كريمه بغضب ودموع: مين أبو اللي في بطنك؟ انطقي. جنه بصت لها بخوف شديد، وبصت على فهد برعب. اتكلمت برعشة ودموع نازله على خدها وهي في حالة إغماء: فهد، فهد هو أبو اللي في بطني. كريمه حسّت إن رجليها مش شايلاها من هول الصدمة. بصت لابنها واتكلمت بغضب شديد: الكلام ده بجد؟ طب إزاي وأنا ما بسيبهاش لحظة؟
هز رأسه بهدوء، وعيونه على جنه وهو عايز يروح ياخدها في حضنه ويهديها ويقلل من خوفها، وبيلعن غباءه على الموقف اللي حط نفسه وحطها فيه. اتكلم بهدوء: إنها مراتي، واللي عملته ده حقي. كريمه بغضب: حقك يبقى في النور، مش من ورا ضهري. بصت لها كريمه بنظرات كلها لوم وعتاب، وخرجت من الأوضة. فهد خرج وراها. بصت لطيفة بدموع وبدأت في البكاء بقوة وهي بتخرج كل وجعها منه لحد ما تعبت وحست إن قوتها انهارت والدوخة رجعت لها تاني.
قامت بإرهاق، خرجت من أوضتها تدور على كريمه لحد ما لاقاها في غرفتها قاعدة على السرير. طرقت على الباب ودخلت بحزن شديد. جنه بدموع واتكلمت بصوت مبحوح: ممكن أتكلم مع حضرتك يا طنط؟ كريمه ودة وشها اليامة التانية بزعل، دموعها نزلت على خدها بصمت. دخلت الأوضة وقعدت قدامها على السرير وحاولت تتحكم في نبرة صوتها بس خنقتها وخرج متحشرج من البكاء: أنا آسفة، سامحيني. كان غصبن عني. أنتي عارفة إني مش بخبي عليكي حاجة، بس هو كسرني.
بصت لها كريمه بشفقة وحزن على حالتها. أكملت جنه بنبرة مهزوزة: متبقيش أنتي وهو عليا. أنا بجد محتاجاكي جنبي الفترة دي. ولو مش حابة وجوده، أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أرضيكي. كريمه بدموع وغضب من ابنها: بس يا هبلة، بتقولي إيه؟ ده يوم المنى اللي أشيل فيه ابنك. أنا كان نفسي بكده من زمان وعلى طول بدعيلك إنك تكوني من نصيب ابني. أنا مش هلاقي في أدبك وأخلاقك. كفاية إنك تربيتي. حضنتها
جنه بقوة وبكت بانهيار: أنا كنت مجرد لحظة تهور، وهو ندمان عليها. فهد كسرني. اتصدمت كريمه من كلامها وربّتت على كتفها بحنان: اهدي يا حبيبتي واسمعيني كويس ونفذي كل اللي هقولك عليه بالحرف. أنا عايزة ابني يجي راكع تحت رجلك. بعدت عنها باستغراب واتكلمت: ده ابنك؟
كريمه بحنان وحب: مش الدم اللي بيربط الأم بابنها. الأم هي اللي بتربي، وأنتي معايا. وأنتي لسه عندك تلت سنين. الله اللي يعلم أنا بحبك قد إيه أكتر من فهد ابني. هو ابني بس برضه أنتي بنتي وأتمنالك الخير كله، وجوزك يحبك. وهو لو لف العالم كله مش هيلاقي ضفرك. بس طول ما أنتي لابسة العباية والطرحة كأنك قاعدة قدام واحد غريب، مش هيبصلك. أنتي قاعدة قدام جوزك، تقلعي الطرحة دي خالص وتسيبي شعرك وتلبسي اللي هيجبهولك.
مسحت دموعها وهي بتسمعها بانتباه شديد وخجل مفرط. في المساء، رجع فهد من الشغل. دخل الشقة، لقى كريمه قاعدة على الكنبة. قرب عليها وقبّل رأسها بحنان: عاملة إيه يا ست الكل؟ كريمه تظاهرت بالزعل: الحمد لله، في خير ونعمة. قعد جنبها وقبّل إيديها بحب: حقك على راسي. أنا عارف إني غلطت، بس برضو دي حلالك. كريمه بابتسامة: ربنا يهديك يا ابني ويكمل حملها على خير وأشيل عيالك. دور بنظره عليها من غير ما كريمه تحس. لحظة نظراته،
ابتسمت بمكر وقالت: جنه صممت إنها تعمل العشا انهارده. مش عايزة تتعبني، مع إنّي رفضت عشان حملها. وتعبتني معاها. فهد بهدوء: فيها الخير. خرجت جنه من المطبخ وهي شايلة الأطباق في إيديها، وكانت لابسة بيجامة ستان وسابت شعرها بعناية وحاطة ميكب رقيق أبرز ملامحها. بص لها واتصدم من جمالها وتاه في حركتها اللي خطفت أنفاسه. كريمه بصت له وابتسمت بمكر: فهد، مالك يا ابني؟ مش معايا خالص؟ بص لها بارتباك: كنتي بتقولي إيه؟
كريمه ابتسمت بحب: بقولك العشا جاهز يا ضنايا. قام معاها وقعد على السفرة وهو مش مركز غير في ريحتها اللي دخلت أعماقه ووصلت لرئته. بص لها وهي بتاكل بهدوء، ولا كأنها مؤثرة فيه ومش مخليه على بعضه. كريمه: هتفضل مبحلق كده كتير ومش هتاكل؟ فهد بص لها بارتباك شديد: هاكل.
ابتسمت جنه بخجل مفرط ولمّت السفرة ودخلت أوضة وهي مرتبكة وخايفة جداً. وهو كان في الحمام. اتنفست بعمق وهي بتخرج كل خوفها فيه وبتلف، لاقته واقف قدامها ولفّ المنشفة حول خصره وعاري الصدر. بصت لعضلاته بانبهار وإعجاب شديد ونزلت راسها الأرض بخجل مفرط. اتجمد مكانه وبصلها بإعجاب من كتلة الجمال والأنوثة اللي قدامه. قرب عليها وهو مسحور بجمالها: إنتي إزاي مخبية كل الجمال ده ببسك الواسع والطرحة؟ جنه حست بقشعريرة من
لمسته واتكلمت بصوت متقطع: الجمال اتخلق عشان يتصان. مسك دقنها بطرف أنامله ورفع وشها اللي اتصبغ بالأحمر وبص في عيونها: إنتي جميلة أوي يا جنه. رفعها من خصرها، وقفت على طراطيف أصابعها ودفن وشه في عنقها وقبّل رقبتها بهيام. تاهت في لمسته وقربه المحبوب لقلبها. ضمها ليه بقوة وقبّل كل شبر في وشها بشغف ولهفة. انتبهت لنفسها، دفعته بقوة بعيد عنها واتكلمت بغضب مفرط: أنت عملت إيه؟ اطلع برا! فهد بص لها بضيق شديد: أنا عملت إيه؟
أنتي ناسيه إنك مراتي؟ ربّعت إيديها وهي بتضرب رجليها في الأرض بغضب طفولي: لا، ومنستش برضو إنّي كنت لحظة طيش وأنك ندمان على اللي حصل. عيونها اتملت بالدموع واتكلمت بصوت باكي: بس إحنا فيها، وبعفيك عن كل حاجة لأني غلط زي زيك. لو اللي في بطني ده هيبقى عقبة في حياتك، أنا عندي استعداد. حط إيديه على شفايفها يمنع تكملة كلامها واتكلم بحنان وهو بيبص في عينيها وحس بغصة
قوية في قلبه من دموعها: هشش، مش عايزك تكملي ولا تجيبي السيرة دي على لسانك مرة تانية. أنا عايز أدام منك أنتي. رفع سبابته، مسحلها دموعها بحنية وقبّل جفن عينيها وهمس: أوعديني إنك هتحافظي عليه. كفاية إنه قطعة مني ومنك. ابتسمت برقة وهي بتستشعر وجوده: وعد. فهد بابتسامة: كنتي جاية أوضتي تعملي إيه؟
جنه بارتباك وخجل مفرط: مرات عمي رفضت تخليني أنام في أوضتي وقالت لي من انهارده هنام معاك في أوضة واحدة. وقّفلت الباب بالمفتاح وخدت المفتاح معاها أوضتها، بس أنا هفضل هنا لحد ما أتأكد إنها نامت وخرج أنام على الكنبة. ضحك بخفوت أظهرت وسامته وغمازاته اللي زادته جمالاً: خليكي هنا. هي معاها حق. من انهارده هتقعدي في المكان اللي هكون فيه. استحملي انهارده، وبكرة هنقل حاجتي أنا وأنتي فوق. جنه
الدموع اتجمعت في عينيها: بس دي يا بيه الشقة اللي كنت هتتجوز فيها. فهد بحنان: أنتي مراتي ودي شقتك. خد ملابسه ودخل الحمام. بصت لطيفة بمشاعر متضاربة وراحت على السرير. فضلت مستنية يخرج بتوتر شديد من فكرة إنها معاه في غرفة واحدة لحد ما نامت من غير ما تحس من الإرهاق. خرج فهد وهو يرتدي سروال فقط وعاري الصدر. لاقاها نايمة بعمق. قعد جنبها على السرير ودسّرها في الغطاء كويس ومرّر إيديه على شعرها بحنان.
وهو مش شايفها غير بنته اللي بيخاف عليها حتى من نفسه. معقول تكبر وتبقى بكل الأنوثة والجمال ده؟ حتى كلامها ورقتها مبيحبش إلا همسها. بس هو عمره ما خد باله منها إنها بكل الجمال ده، أو إنها بقت شبه العرسان اللي بتبدأ تطلبها. اتعود على وجودها معاه ومش عايزها تبعد عنه، بس قلبه نبضه مش ليه. نزل بإيديه على بطنها، اتحسسها بحب وحنان وشعور جواها بيتبني إنه هيكون أب وقطعة منه داخل أحشائها ومسؤول منه، وكلها وقت و هيبقى بين إيديه.
ابتسم بحب وعيونه لمعت بالسعادة وهمس: مش متخيل إن فيه قطة مني جواكي. برغم كل الظروف اللي ترفضنا لبعض، بس هعمل المستحيل عشان تيجي وتبقى وسيطنا. نزل لمستواها، قبل بطنها من غير ما تحس وهي نايمة بعمق ونام جنبها وسحبها لحضنه ودفن وشه في عنقها. بس جنه دمرت كل حصونه وحطت إيديها على صدره العاري في حركة خلت رغبته فيها تزيد. بلع ما في جوفه ودفن وشه في عنقها وهمس بضعف ورغبة مكتومة: الصبر يا رب، واتحمل فترة حملها.
غمض عينيها وحاول ينام، بس معرفش. كأنها طارت النوم من عينيه. فضل أكتر من ساعة على وضعه، وخايف يتقلب يزعجها لحد ما غلبه النوم ونام. صحت على صوت طرقات على الباب خفيفة. لاقيت نفسها نايمة في حضنه. بعدت عنه بسرعة وقامت بتوتر. فتحت الباب، كانت كريمه واقفة قدامها. كريمه بابتسامة: صباح الخير يا حبيبتي. الساعة ستة. صحّي جوزك والبسوا عقبال ما أحط الفطار على السفرة. جنه: حاضر. هصحي فهد وهاتي مفتاح الأوضة عشان ألحق ألبس.
كريمه: الباب مفتوح. جنه دخلت الأوضة وقفلت الباب. لاقيت فهد صاحي وقاعد على السرير. رجعت خصلة شارده من شعرها بتوتر: طنط بتقولك اصحى عشان الشغل وأنا هنزل المدرسة انهارده. فهد بهدوء: روحي البسي ومتتأخريش. خرجت من الغرفة بسرعة ودخلت أوضتها وحطت إيديها على قلبها واتنفست بهدوء ولبست بسرعة. وكان فهد خلص لبس ونزلوا مع بعض. وصلها قدام المدرسة واتكلم بحنان: خلي بالك على نفسك لحد ما أجي آخدك.
نزلت من العربية ودخلت المدرسة. بعد انتهاء اليوم الدراسي، خرجت جنه من المدرسة وقفت قدام البوابة وبتدور بعيونها على فهد. خرج وراها خالد وجرى اتجهها بسرعة: ممكن أفهم أنتي بتعمليني ليه كده؟ جنه بصت له بغضب واتكلمت بعصبية وحدّة: لو سمحت يا مستر خالد، كل اللي بتعمله ده ملوش لازمة. إنك تفضل تبص لي طول المحاضرة وتجري ورايا في كل مكان وتخلي صورتي قدام الطلبة مش في أبها صورة.
خالد بعشق: أنا قولتهالك وهقولها تاني. أنتي مش مجرد طالبة بالنسبة ليا. أنا بشوفك أكتر من كده. أنا بحبك. قاطعته جنه بغضب: مستر خالد، بلاش طريقتك في الكلام دي. أنا مبحبهاش. أنت بالنسبة ليا المستر بتاعي وبس. ياريت تفهم حاجة زي دي ومتضيعش عليا السنة في نقلي من مدرسة لمدرسة تانية. خلصت كلامها ومشيت من قدامه، بس كانت إيد خالد أسرع منها ومسك إيديها وشدها عليه لتنصدم بصدره العريض واتكلم بلهفة وحب: ممكن أعرف سبب رفضك؟
لو ابن عمك هو اللي مانع، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان يوافق عليا. بصت له جنه بصدمة ممزوجة بغضب وهي شبه تكون في حضنه، ورفعت إيديها بتلقائية منها وضربته قلم قوي. شهقت الطلبة على فعلتها. فضل خالد على وضعه مصدوم واتحولت ملامحه للغضب وهو سامع همسات الطلبة. دفعته بعيد عنها وهي بتبص له بغضب شديد. رفع إيديه ولسه هينزل على وشها، لقى إيد صلبة مسكت إيديه. فهد بفحيح: إياك، ثم إياك إيدك تلمسها بعد كده أو تفكر تنزل عليها.
بص له خالد ببعض الخوف وحاول يسحب إيديه من بين كفوفه، بس فهد كان متمكن على إيديه حاسس إن عظامه هتتكسر في إيد فهد. فهد كان بيبص له بقوة وعيونه اتحولت لأحمر من فرط غضبه ونار الغيرة اللي بتنهش في قلبه، واتكلم بغضب: أنا مش هضربك. كفاية إن الضرب لسه معلم عليك. ابعد بعيد عنها أحسن لك ومتلمسش حاجة متخصكش بعد كده، عشان المرة الجاية فيها موت. بص له خالد
بسخرية واتكلم بسخرية أكبر: أنا كده فهمت. وأنا اللي كنت فاكرك مؤدبة وبنت ناس محترمة. طلعتي مقضياها مع ابن عمك. ما أنا برضو أعجبك زيه. لكمة في وشه، لكمة خلته اختل توازنه ووقع على الأرض والدماء تسيل من أنفه. واتكلم بغضب أعمى: لما تيجي تتكلم مع أسيادك اتكلم عدل ومتفكرش إنها خلصت على كده. لسه حسابك طويل معايا. مسكها من إيديها وسحبها وهي بتبكي. دخلها العربية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!