حط السكينة على رقبتها واتكلم بفحيح: لو سمعت أي صوت منك هسيح دمك قدامك. تروحي من غير ما تطلعي صوت. تطلعي كل اللي معاكي وتديهولي. جنه كانت سامعة صوت أنفاسها العالية من فرط خوفها، وجسمها كله كان بيترعش من الرعب. اتكلمت بتوتر شديد: حاضر... حاضر. هجيبلك كل اللي معايا، بس ابعد السكينة دي عن رقبتي. حط إيديه على بقها يكتم صوتها وهمس:
أنا قلتلك من غير نفس. مش عايزة أسمع صوتك. تروحي كده بهدوء، تشوفي أي حاجة معاكي تطلعيها هنا قدامي. حاولت تتكلم من تحت إيديه بس طلع الكلام مكتوم: هشيل إيديا، وأنتي عارفة لو اتكلمتي أو عملتي أي صوت أنا هعمل فيكي إيه. هزت راسها بطاعة وخوف شديد، وهي كل تفكيرها إنها تبعد عنه بأي شكل أو بأي طريقة. سابها تمشي من قدامه وهو حاطط السكينة قدام عينيها بيهددها بيها عشان لو عملت أي صوت.
راحت بخوف شديد على الدولاب وفتحته بإيد مرتعشة وطلعت منه إزازة اسبراي من غير ما ياخد باله ورشّته على عينيه. ولسه هتصرخ، كان هو أسرع منها ومسكها من بؤها كتم صرختها تحت إيديه. وفي حركته السكينة وقعت منه على الأرض وهو بيتألم من عينيه: أنتي عملتي إيه يا بنت... إيه اللي رشتيني بيه ده.
كان مروّح بيتهم وسمع صوت صريخ مكتوم من البيت المهجور. محطش في دماغه لأنه حاسس إنها تهيؤات، لأن مافيش حد ساكن في البيت ده من سنين. وكمل طريقه، بس الصوت كان أوضح أكتر. لأن البيت قدام بيته. خاف يكون في شخص خاطف بنت وجايبها على البيت ده بسبب إنه مفيش فيه سكان. اتجه نحو المنزل، وفي كل ما يقرب منه الصوت بيوضح أكتر. بص على شباك البيت لاقى مكسور. ضرب الباب بجنبه عشان يتفتح، بس الباب كان تقيل بسبب إنه حديد وبقالُه سنين ما بيتفتحش.
جرى بسرعة عند الشباك ونط منه دخل الأوضة. لاقاها بتحاول تبعد الحرامي عنها وهو كاتم بؤها عشان ما تطلعش صوت صريخ. جرى عليه بسرعة، مسكه من التيشيرت بتاعه شده من عليها، ولاكمه لكمة أوقعته على الأرض وأنهال عليه بالضرب. جنه أول ما بعد عنها وشافت شخص بيضرب الحرامي اللي كان عندها، بدأت تصرخ بصوت عالي وهي خايفة ومش شايفة أي حاجة بسبب عتمة الغرفة.
صحت كريمة على صوت صرختها، خرجت من الأوضة بسرعة ودخلت أوضتها وفتحت النور، ولتنصدم إن في رجالة معاها في الأوضة وبيضربوا في بعض. جنه جريت عليها واستخبت في حضنها بخوف ورعشة. عيسى مسكه من تلبيبه التشيرت بتاعه واتكلم: أنت هنا ياض بتعمل إيه؟ الراجل بخوف منه: والله يا معلم أنا كنت جاي هنا أقطع رزقي، بس ما أعرفش إن هي موجودة. عيسى ضربه قلم قوي على وشه وقال بفحيح:
لو لمحتك أو شفتك تاني بتسرق أنا هوديك القسم بنفسي، ومش هوديك المرة دي وهتبقى سماح عشان خاطر أنت بس ابن منطقتي، بس وكتاب الله لو اتلقيتك بتسرق تاني هسجنك بنفسي. يلا غور من قدامي وما أشوفش وشك تاني. الراجل قام بصعوبة بسبب الضرب اللي أخده من عيسى ونط من الشباك وخرج. عيسى بصّلها واستغرب وجودها هي ووالدتها واتكلم باستغراب: أنتم مين وبتعملوا إيه في البيت ده؟ كريمة بامتنان:
أنا صاحبة البيت ده يبني. شكراً على وقفتك جنبنا. أنا مش عارفة من غيرك كان زمان إيه اللي حصل لبنتي. عيسى: مفيش شكر. أنا ما عملتش حاجة. ده واجبي. أنتوا خلوا بالكم من نفسكم، وبعد كده مافيش أي حد يدخلكم. هو مافيش أي راجل معاكم هناك. كريمة: معناش غير ربنا. عيسى بص على جنه واتلاقى نفسه مش قادر يشيل عينهم من عليها. بعد عينيه بصعوبة عنها وهمس:
استغفر الله العظيم. أنا إيه اللي أنا بعمله ده. طب يا أمي أنا هكلم النجار والحداد يجوا يغيرولك شبابيك البيت كله ويركبوا لك حديد عشان محدش يعرف يدخل ولا يخرج. كريمة: كتر خيرك يا ابني. أنا كنت عايزة أعمل كده من ساعة ما جيت، بس أنا لسه جديدة هنا في المنطقة ولي زمان ما جيتش هنا أكتر من تلاتين سنة، فكل حاجة اتغيرت حواليا، فبدور على أي نجار أو حداد يجي ويعملهم، بس مش لاقية. عيسى بهدوء:
خليها عندي المرة دي. أنا هكلم عم عادل النجار أخليه يجيب أخوه وهو جاي ويجي يعملولك الشبابيك والبيبان، وأنا هفضل معاكم لحد ما يخلصوا. خلص كلامه وخرج من الشقة. وقف عند عتبة الشقة وطلع تليفونه وجاب رقم النجار: الوو يا عم عادل. نص ساعة وتبقى قدام بيتي. عادل بخوف منه: دلوقتي يا معلم؟ إحنا الساعة أربعة الفجر. استنى أما النهار يطلع وأنا الصبح بدري هكون عندك. عيسى:
أنت عارف إن كلمتي واحدة ومابعدهاش مرتين. عشر دقايق وتكون قدام بيتي أنت وأخوك ومعاكوا العدة بتاعتكم. قال كلامه وقفل التليفون قبل ما يسمع الرد. وبص على بيته اللي هو قدام بيتهم بالظبط. وطلع علبة السجاير خد منها واحدة وولعها. وقبل ما يخلصها كان النجار جه هو وأخوه. عيسى عرفهم الشغل اللي هيعملوه وفضل واقف لحد الساعة ثمانية الصبح لحد ما خلصوا وغيروا كل البيبان البيت والشبابيك. كريمة بابتسامة:
تعبناك معانا يا ابني. ربنا يخليك لشبابك. تعالى بقى افطر معانا. جنه حضرتلك الفطار. عيسى ظهرت عليه شبه ابتسامة أول ما سمع اسمها وترددها في عقله: جنه... وهي فعلاً جنه. خفاء ابتسامته بسرعة قبل ما كريمة تلاحظها ورجع لطبيعته الجمود واتكلم: اعفيني أنا من المهمة دي وكلوا أنتوا بالف هنا. يا دوب أطلع أنام لي شوية قبل ما أنزل أفتح محلي. كريمة: أنت ساكن فين؟ حاسة إني عارفاك وبلمح عليك. عيسى:
إحنا قاعدين في البيت اللي قصادكم ده على طول. كريمة بابتسامة: بسم الله ما شاء الله. أنت ابن شمس. شمس دي حبيبتي وبنت خالتي وكنا أصحاب واحنا صغيرين قبل ما نتجوز. عيسى بابتسامة: يبقى أنتي خالتي كريمة. دايماً ماما بتتكلم عليكي. كريمة: أنا بقالي زمن ما جيتش هنا عشان كده مش عارفة هي بيتها فين. عيسى: بيتها لسه زي ما هو قدامك هنا. عن إذنك هطلع بقى. كريمة: ربنا معاك يا حبيبي. نوم العوافي.
عيسى مشي من عندها وهي قفلت ودخلت جوه. لاقيت جنه واقفة عند السفرة بتحط الأكل. كريمة نزلت الطرحة من على شعرها: خلاص فكي الطرحة. هو مش راجع تاني. مشي راح بيته. جنه قعدت على الكرسي: الحمد لله إنه جه في الوقت المناسب. أنا من غيره كان زمانك عمالة تصوتي وتقري عليا الفاتحة. كريمة ربطتها على ضهرها بحنان: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. إن شاء الله أنا وأنتي...
لابسة ذوق أوي. الشب فضل واقف لحد ما العمال خلصوا. حتى ما رضيش يخليني أدفع الحساب وهو اللي دفع. جنه بصتلها بدهشة: هو اللي دفع الحساب؟ بس ده غالي أوي. ده كل الشبابيك والبيبان اتشالت واتركب غيرها جديد. حتى بوابة البيت اتغيرت، ده غير الحديد اللي حطه على الشبابيك من جوه. كريمة:
أصلك ما تعرفيش هو مين. أبوه كان صاحب محل جوهرجي. مش عارفة لسه زي ما هو ولا لأ. أنا اتحايلت عليه إن أنا اللي أدفع الحساب بس هو رفض. وما قدرتش أتكلم أو أعارض أصلاً. مامته مش بعيد نلقيها بتخبط على الباب دلوقتي أول ما تعرف إني موجودة. وشمس دي ما كانتش بنت خالتي. كانت أكتر من أختي وصاحبتي. عند فهد كانت رندا قاعدة على الكرسي جنب السرير ومستنية يفوق بفارغ الصبر.
فهد بدأ يفوق تدريجياً. فتح عينيه لاقى رندا جنبه. جه يتحرك أتأوه بألم. اتعدلت رندا بخوف شديد ممزوج بدموع: أنت كويس؟ حاسس بإيه؟ هجبلك مسكن. كانت لسه هتقوم بس فهد مسك إيديها يمنعها وقال بإرهاق: أنا كويس. متقلقيش عليا. هو إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكر حاجة. رندا بهدوء رغم بركان النار اللي في داخلها:
أنا كنت فوق مستنياك ترجع ونزلت على صوت صريخ جنه وطنت كانت واقفة بتخبط على الباب. جنه فتحت الباب وكان على هدومها دم. أنا اتخضيت من منظرها ودخلت بسرعة لاقيتك مرمي على الأرض ومغمى عليك. طلبت الدكتور وجه خيط لك دماغك والحمد لله الجرح كان سطحي. فهد بصّلها بندم وهو حاسس بمدى حزنها: وهي فين أمي أو جنه؟ مش موجودين معاكي ليه؟ راندا بحزن ممزوج بدموع واتكلمت بحده:
من ساعة ما الدكتور مشي من عندك وهما تحت في شقة طنط. هتفضل هنا ولا هتطلع الشقة فوق؟ فهد اتهز من جواها من شكل دموعها: اطلعي أنتِ شقتك وأنا هنزل أشوف ماما وهطلع وراكي. راندا: طب خلي بالك من نفسك وما تتحركش كتير لأن الدكتور قال تاخد راحة، وأنا هطلع أحضرلك الأكل عشان تاخد العلاج.
راندا خرجت من الشقة وطلعت. وفهد قام من على السرير وحس بدوخة بسيطة بس كمل طريقه ونزل شقة والدته. خبط على الباب وهو مستني حد يفتحله، بس عدى فترة طويلة من غير ما حد يرد. فقلق عليهم. لمح المفتاح اللي مرمي على الأرض. نزل بنصه العلوي خدوا من على الأرض وفتح الباب ودخل. اتلقى الشقة عتمة. فتح النور وبدأ يدور عليهم وهو عامل زي المجنون بالظبط. خرج من الشقة وقف عند العتبة واتكلم بصوت عالي:
رانداااا يا رندااا انزليلي دلوقتي حالاً. راندا نزلت بسرعة وقفت قدامه على السلم وهي مخضوضة: مالك؟ في إيه؟ أنت تعبان؟ فهد بجنون: هم فين؟ فين جنه وأمي؟ راندا باستغراب: معرفش. ما هم نزلوا امبارح في الشقة. فهد: مافيش حد في الشقة. حتى هدومهم والدهب بتاعهم مش موجود. راندا بدهشة: بجد؟ معرفش. هم فين؟ أنا كنت قاعدة جنبك طول الوقت وما حسيتش بأي حاجة. فهد دور في جيبه على التليفون بتاعه بس متلقاهوش: فين تليفوني؟
دوريلي عليه كده معايا. راندا: تليفونك فوق. ثواني هطلع أجيبه لك وأجي على طول. طلعت شقة جنه دورت على التليفون ولاقيته على الكومود. خدته ونزلت تاني. فهد قابلها في نص السلم خدوا منها بلهفة وفتحوا وفتح كاميرات المراقبة وراجعه من الوقت اللي هو اتخبط فيه. فضل يراقبها لحد ما شافهم وهما خارجين من البيت ولمين شنط هدومهم ووقفوا عربية ومشوا. حذف التليفون في الحيطة لينكسر. لمّت حتت وهو بيتنفس بصوت مسموع من فرط غضبه:
لا لا يا ماما أنتِ ما عملتيش فيا كده. ما عملتيش كده. راندا بخوف من شكله: فهد اهدي. العصبية وحشة عشانك. فهد بصّلها زي الطور الهايج ومكنش طايق أي حد يتكلم جنبه لدرجة إنه محسش بنفسه. ومسك الفازة اللي جنبه من على الترابيزة وحدفها على رندا واتكلم بغضب: كله منك أنتِ. أنتِ السبب. غوري من قدامي مش عايز أشوف وشك. راندا اتفادت الفازة باعجوبة وخافت على نفسها من عصبيته ودخلت أوضتها وقفتلت على نفسها الباب بالمفتاح من جوه.
فهد كلم حد من معارفه: هبعتلك رقم عربية تعرفلي صاحبها مين وساكن فين وكل تفاصيله في خلال ساعة. خلص كلامه وقفل. وفعلاً بعد حوالي نص ساعة قدر فهد إنه يوصل لصاحب التاكسي اللي جنه وكريمة ركبوا فيه. خد مفاتيح عربيته واتحرك لبيت سواق التاكسي. البيت كان في حي شعبي. ركن عربيته قدام المنزل ونزل من العربية ودخل البيت. خبط على الباب. فتحه طفل صغير وبصله باستغراب. فهد بهدوء: مش ده بيت عمي شوقي يا حبيبي؟ الطفل بهدوء:
أيوة هو. نقوله مين؟ بابا لسه جاي من الشغل حالاً. شوقي من الخلف: من على الباب يا محمد. فهد فتح الباب بإيديه ودخل البيت: أنا كنت جاي أسألك عن الست واللي كانت معاها بنت صغيرة وركبه معاك العربية إنهرده بشنط سفر. وديتهم على فين؟ شوقي ببعض الخوف: أنا أخذتهم من قدام البيت ووديتهم عنوان في أكتوبر.
فهد أخذ العنوان منه ونزل من البيت بسرعة خد عربيته وانطلق راح العنوان واتفاجأ إنهم نزلوا قدام مطعم. دخل المطعم وكلم مدير المكان وراجع معاه كاميرات المراقبة لحد ما ظهره قدامه على الشاشة بس بدون أي فايدة. اتلقى كريمة وجنه بيتحركوا وبيمشوا من قدام المكان. ضرب إيديه على ترابيزة المكتب بغضب: مهما تهربي مني برضه هوصلك. أنا عارف ومتأكد إن ده مش تفكيرك.
كريمة كانت واقفة في المطبخ سمعت صوت خبط على الباب. سابت اللي في ايديها وخرجت فتحت الباب. شمس بابتسامة: كده يا عشرة عمري؟ تيجي لحد هنا ومتعرفنيش؟ كريمة حضنتها بحب وهي مفتقدة إحساس الأمان اللي حسته وهي في حضنها كأن والدها اللي بيحتويها: وحشتيني. وحشتيني أوي يا شمس. شمس بدموع الفرحة: مصدقتش عيني لما لمحتك بتنظفي البلكونة. نديت عليكي بس شكلك مسمعتيش. وعيسى قالي إنك رجعتي. لبست وجيتلك على طول. كريمة:
تعالي ادخلي. هتفضلي واقفة عندك كتير؟ لما شوفتك حسيت إني شيفاكي من تلاتين سنة وحسيت كأن بابا وماما لسه عايشين. شمس: الله يرحمهم. الرحمة بتجوز على الحي والميت. بس أنتِ إيه اللي رجعك هنا دلوقتي؟ أقصد غريبة يعني. كريمة: أنا كنت هخلص الغداء لجنه وهجيلك. محتاجة أتكلم معاكي أوي. شمس ربطت على ضهرها بحنان: احكيلي كل اللي في قلبك وأنا سامعاكي. بس جنه مين؟ أنتِ خلفتي غير ابنك؟ كريمة:
جنه تبقى بنت سلفي الله يرحمه. بعد ما أمها ماتت جابهالي. فتحت عينيها عليه. أما ابني ربنا يسمحه افترى على النعمة اللي معاه. شمس: شكله مزعلك أوي؟ هو كان إيه؟ كريمة بشياقة لـ ابنها: فهد. ربنا يهديه ويصلحله حاله. بعد فترة جنه خرجت من الأوضة وهي لابسة بيجامة ومسيبة شعرها ومتعرفش إن عندهم حد. بصوا في اتجاهها كل من كريمة وشمس. شمس بابتسامة: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن. قمر يا حبيبتي. كريمة بحنية:
تعالي يا جنه متخافيش. دي شمس بنت خالتي أم عيسى. الشب اللي كان هنا الصبح. جنه برقة: إزيك يا طنط؟ عاملة إيه؟ شمس: رديت فيه الروح. من ساعة ما شوفتك جاية عليا. اسمك جنه وأنتِ فعلاً حورية من الجنة. عيني عليكي باردة. أنا بقى هقضي اليوم كله هنا معاكوا لأنك وحشتيني أوي يا كريمة. كريمة: ربنا اللي يعلم أنا كنت محتجاكِ قد إيه وارتحت أوي لما اتكلمت معاكي. أنتِ هتفضلي هنا معانا وهتاكلي من إيد جنه بنتي. أنا معلمها كل حاجة.
جنه بخجل مفرط: نص ساعة ويكون الأكل جاهز. كريمة استنتها تدخل المطبخ واتكلمت بدموع: حظها مايل مخلهاش تفرح ولا تتهنى بشبابها. شمس: ده نصيبها. والحمد لله إنك بعدتها عنه. ابنك طاح فيها عشان ملوش كبير. كريمة: مش عارفة أعمل إيه؟ قلبي بين نارين. بس مش هقدر أسيبها تتعذب قدام عيني وأسكت. أنا عايزكِ توديني عند محامي يرفع قضية خلع. شمس: متشليش هم أي حاجة وأنا هخلص لك الموضوع ده. جنه خرجت من المطبخ وحضرت السفرة وقعدت شمس وكريمة.
شمس: تسلم إيدك. حاسة إني باكل من إيد كريمة. نفس نفسها في الأكل. كريمة بحب: مش بنتي طبيعي نكون زي بعض في كل حاجة. في مكان آخر. كانت فتاة في عمر الثمانية عشر سنة قاعدة بتبكي بانهيار واتكلمت بصريخ: أنا مش هتجوزه. عندي الموت أهون ليا ولا إني أتزوج شخص مريض وقتال قتلة زي ده. سعاد بخوف: واطي صوتك يبنتي، أبوس إيدك. إحنا مش قد الناس دي. والحيطان ليها ودان. فتون بشهقات: قدام مش قدّهم، عايزة تجوزيني ليه؟ ليه؟
تعالي نهرب من هنا نروح أي حتة هو ما يعرفش مكانه فيها. سعاد: ارضي بنصيبك يبنتي. ناس زي دول هيعرفوا يجبونا حتى لو روحنا آخر الدنيا. فتون اتكلمت من وسط بكائها: أرضى بنصيبي وأتجوز واحد مجرم مفيش في قلبه ذرة رحمة. سعاد بضعف: أنا خايفة عليكي. مش كفاية أختك واللي حصلها. حرام عليكي، هتفضلي معيشاني في رعب لحد إمتى؟ فتون نزلت الطرحة من على رسها واتكلمت بكرة ممزوج بدموع: شفتي اللي عايزة تجوزيني له؟ حلق لي شعري زي الرجالة.
اتصدمت سعاد من شكلها وكانت لسه هتتكلم بس سمعت صوت خبط على الباب: البسي الطرحة وادخلي أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل. فتون حطت الطرحة على شعرها وخفت شكلها. وسعاد فتحت الباب لتنصدم بـ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!