الفصل 13 | من 36 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
32
كلمة
2,761
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

جنه بغضب ممزوج بكره: يا ريت تطلقني في أقرب وقت، لأن فيه عريس اتقدملي وأنا مستنية أما شهور العدة تخلص عشان نتجوز. فهد حس ببركان جواه ولع من فكرة إنها بتفكر في شخص غيره. مسكها من إيديها بقوة واتكلم بفحيح: عيدي كده، إنتي قلتي إيه تاني عشان أقطعلك لسانك؟ هو مين ده اللي اتجرأ وجه طلبك وإنتي على ذمتي؟ طلاق مش هطلق، ولو سمعتك بتقولي الهبل ده تاني صدقيني هتندمي. جنه نفضت إيديه من

عليها بالقوة واتكلمت بكره: لأ هتطلق. أنا مش هعيش مع واحد أناني وغشاش، ما بيفكرش غير في رغبته وبس، إنسان شهواني ماشي ورا مزاجه. فهد بغضب مفرط: أنا مش عايزك تجيبي سيرة الطلاق دي على لسانك تاني، ويلا امشي قدامي، اطلعي شقتك. أظن أنا صبرت عليكي ثلاث شهور ومش هستنى عليكي تاني. جنه بقرف: ما قلتلك بتمشي ورا رغبتك. أنا مش عايزك، خلي عندك ذرة رجولة وطلقني.

فهد: قلتلك ما تجيبيش السيرة دي تاني على لسانك. طلاق مش هطلق، واتفضلي قدامي على فوق. جنه بغضب أشد: مش هروح معاك في مكان. إنت إيه ما بتفهمش؟ امشي اطلع بره. فهد ميل وشالها على كتفه وخرج من الأوضة. صرخت جنه برعب وضربته على ظهره بقوة: نزلني، إنت واخدني موديني على فين؟ أوعى تبعد عني، يا طنط الحقيني، حد يلحقني. كريمة خرجت من أوضتها بفزع واتخضت من شكل فهد وجريت عليه بخوف شديد من شكله: إنت بتعمل إيه يا مجنون؟

واخدها موديها فين؟ نزلها يبني بلاش فضايح. فهد بص لها بغضب: واخدها موديها على شقتها فوق، المكان اللي جوزها يبقى قاعد فيه هي تكون موجودة فيه، ولا إيه؟ مش ده الكلام الصح ولا أنا قلت حاجة غلط؟ كريمة بعصبية: نزلها، هي ما بقتش مراتك، مش عايزاك، وقريب أوي هطلقها منك. فهد: وأنا مش هطلقها، حتى لو هتعيش معايا غصبن عنها، مش هطلقها.

قال كلامه وفتح الباب وخرج. طلع على السلم وكريمة طالعة وراه وهي بتحاول تخليه ينزلها ويسيبها، بس فهد كان أسرع منها بسبب سنه ودخل الشقة وقفل الباب قبل ما كريمة ما توصل له. كريمة خبطت على الباب بقوة وهي بتصرخ بغضب: افتح الباب، هتعمل فيها إيه؟ حرام عليك يا ابني، مش كفاية اللي إنت عملته فيها. فهد دخل أوضة النوم وحذفها على السرير. جنه رجعت لآخر السرير برعب حقيقي واتكلمت بخوف: إنت جايبني هنا ليه؟

أنا عايزة أنزل، افتحلي الباب خليني أنزل لطنط كريمة. فهد كان عايز يثبت لها إنها مراته وحقه هو وبس، وما فيش واحد تاني ليه الحق عليها. بص لها بغضب ونيران الغيرة بتاكل في قلبه واتكلم: مش هتنزلي يا جنه، إنتي مراتي وليا حقوق عليكي. جنه بخوف شديد ودموع: عشان خاطري بلاش تعمل كده، بلاش تكرهني فيك أكتر من كده، حرام عليك، إنت متجوز الإنسانة اللي إنت بتحبها، عايز مني أنا إيه بقى؟

مش كفاية كسرتي لحد كده، ما بقاش فيه حاجة تانية تكسرها. فهد قرب عليها ببطء: إنتي مراتي زي ما هي مراتي، وليا حقوق عليكي زي برضه ما ليا حقوقي عليها، وأنا الصراحة صبرت عليكي كتير ومش هصبر أكتر من كده. أنا سبتك بس عشان ما حبتش أضغط عليكي وإنتي لسه خارجة من وضع زي ده، بس إنتي شكلك استحليتي القعدة عند أمي تحت ومش راضية تطلعي شقتك، فأنا أطلعك بقى شقتك. جنه رجعت

لآخر السرير بخوف ورعشة: عشان خاطري ما تعملش كده وابعد عني وخليني أقوم أنزل عند طنط. فهد شدها عليه وحضنها بقوة غصبن عنها. ودفن وشه في عنقها وهو بيستشعر وجودها وهمس بصوت هادي جنب أذنها: أنا مكنتش عايز أعمل كده ولا عايز أغصبك على حاجة، بس إنتي اللي بتضطريني أثبتلك إن إنتي مراتي وليا حقوق عليكي، ومن حقي أنا وبس، إنتي ملكي أنا، كلك على بعضك ملكي. جنه حست بمشمئزاز من لمساته عليها، حطت إيديها على كتفه تعرضه بقرف.

حس بقرفها وخوفها منه، وده زود غضبه وأصر على اللي بدأه. حس برعشتها تحت إيديه واتكلم بصوت أحن: مش عايزك تخافي مني خالص، أنا عارف إنك بتحبيني، وأنا كمان اكتشفت إني مش عارف أعيش من غيرك في الفترة اللي فاتت دي لما بعدتي عني.

جنه بدموع وخوف: إنت اللي بعدتني عنك بأنانببتك وطمعك. أنا مش هلومك على حاجة لأنك كبير ومدرك كل اللي إنت بتعمله، بس أنا برضه مش هبقى مراتك، حتى لو على موتي أو على موتك، مش هكون ليكي. مبقاش فيه حاجة في حياتي أعيش عشانها، ابني اللي كنت خايفة عليه مات.

خلصت كلامها ومسكت الفازة اللي على الكومود وضربته بيها على دماغه. كانت ضربة بسيطة بالنسبالها، بس الأثر فتح دماغه. دفعته بعيد عنها وقامت وقفت في آخر الأوضة. بصتله واتصدمت من منظر الدم ومن اللي هي عملته. فهد اتصدم من فعلتها لأنها عمرها ما هتقدر تعمل كده. بص لها بغضب وقام من على السرير ومشي اتجاهها. صرخت جنه برعب وفضلت واقفة مكانها من وهلة الصدمة. فهد راح عليها

ومسكها من إيديها بغضب: إنتي مجنونة يا بت إنتي، عايزه تموتيني؟ أنا هعلمك الأدب من أول وجديد عشان شكلي دلعتك زيادة عن اللزوم. دفعها على السرير بغضب واعتلاها. مسك إيديها بقوة سبتهم كويس. حاولت تبعده عنها بكل قوتها وهي بتصرخ برعب وفي حالة هستيري وهي حاسة بقطرات الدم على وشها. جه في دماغه مليون سيناريو لموت خالد وكلهم أبشع من بعض.

فهد بسبب حس بدوخة بسبب الدم اللي نزفه، خفف قبضته على إيديها بخوف عليها من حالة الرعب اللي دخلت فيها. جنه استغلت ده ودفعته بعيد عنها برعب وجت تقوم. مسكها فهد بقوة من إيديها قبل ما يفقد الوعي. بصتله جنه بصدمة من شكله وبدأت تترعش. بعدت عنه برعب وهي بتصرخ برعب من منظر الدم. صوت كريمة وراندا وصلوا لمسمعها، جريت بصعوبة خرجت من الأوضة، فتحت باب الشقة. دخلت راندا بسرعة وكريمة خدتها في حضنها بخضة من

شكلها واتكلمت بخوف شديد: فيه إيه مالك؟ عمل فيكي إيه؟ جنه كانت لسه هتتكلم بس قاطعها راندا اللي صرخت بخوف مفرط: يا مجنونة إنتي عملتي إيه؟ لازم دكتور يجي بسرعة. كريمة بفزع: إنتي عملتي فيه إيه؟ انطقي إيه اللي حصل؟ بعد فترة الدكتور جه وخيط جرح وعرفهم إنها إصابة سطحية ومش خطيرة وإن لازمه الراحة. ومش ومش وكتب على الأدوية اللازمة ومشي.

جنه كانت في حالة لا تحسد عليها. كانت قاعدة وباصة لأيديها وهي مصدومة وبتترعش من مظهر فهد بيتردد في خيالها كأنها لسه عايشة فيه. ودموعها نازلة على خدها بخوف شديد. كريمة دخلت عليها الأوضة: لمي هدومك بسرعة، إحنا لازم نمشي من هنا. جنه بصت لها بضياع: هنمشي من هنا نروح فين؟ أنا مكنتش أقصد كل اللي حصل ده، هو... هو... سكتت ومقدرتش تكمل كلامها وانهارت من العياط. كريمة ربتت على ضهرها

بحنان واتكلمت بحزن شديد: إحنا لازم نمشي من هنا قبل ما فهد ما يفوق. ابني بقى خطر عليكي وأنا مش هستحمل أشوفك فيكي حاجة أو بتتاذي من حد وأفضل ساكتة. جنه باستغراب: بس ده ابنك. أنا مكنتش متخيلة إنك إنتي هتعملي كده معايا. أنا كنت متخيلة إنك هتزعقيلي وهتزعلي مني.

كريمة: أنا عمري ما هازعل منك، أنا زعلانة عليكي وعلى اللي حصلك من ابني، ربنا يسامحه. إنتي مينفعش تقعدي في مكان واحد هو فيه. طول ما إنتي قدامه هيفضل يأذي فيكي وأنا مش هقدر أعمل حاجة، أنا برضه ست كبيرة. البسي ولمي هدومك وأنا هلم حاجتي وهنمشي من هنا، هنروح في أي حتة بس المهم إنه ما يعرفش مكاننا. جنه مسحت دموعها وقالت باستغراب: إحنا ما نعرفش مكان نروح فيه، هنخرج نعيش في الشارع؟

كريمة: لأ مش هنقعد في الشارع. إحنا هنروح بيت ماما القديم في حي السيدة زينب. يلا خلصي قبل ما فهد ما يفوق. أوه مراته اللي فوق دي تنزل وتشوفنا. بعد نص ساعة، كانت كريمة وجنه لموا كل هدومهم وحاجتهم اللي هيحتاجوها. وكريمة خدت الدهب بتاعها والفلوس اللي كانت عينها معاها في البيت وخلت جنه تجيب دهبها اللي ورثته من أمها.

وكريمة خارجة من الشقة بصت لكل ركن فيها باشتياق ممزوج بحزن كبير لأن ده المكان اللي كان رابطها مابينها وبين جوزها اللي عمرها ما حبت غيره. دمعة نزلت من عينيها مسحتها بسرعة قبل ما جنه تلاحظها وقفل الباب وسابت مفتاح الشقة على الأرض وخرجت من العمارة وهي سايبة قلبها وعمرها كله جوا بيتها. وقفت عربية أجرة وحطت شنطتها هي وجنه وقالت للسواق العنوان. وصلوا بعد فترة لنص الطريق وكريمة خلت السواق يقف.

كريمة: استنى هنا لو سمحت، إحنا هننزل هنا. جنه نزلت ونزلت الشنط بتاعتها و بتاعت كريمة وبصت لها باستغراب: إنتي مش قلتي إن البيت في حي السيدة؟ إيه اللي جابنا هنا في أكتوبر؟

كريمة: فهد مش سهل ومش هيسكت غير لما يعرف مكاننا. والعربية أكيد عليها النمر بتاعتها والكاميرا جابتها، هيعرف يجيب السواق ويعرف العنوان اللي إحنا جينا فيه. عشان كده أنا اديت السواق عنوان غلط وهنمشي شوية حتى لو على آخر الشارع وناخد عربية تانية. معلش هتعبك شوية استحملي. جنه هزت دماغها بتفاهم وفضلوا ماشيين فترة طويلة أزيد من نص ساعة وبعدين كريمة وقفت عربية تانية وركبت هي وجنه وأدته العنوان الصحيح.

بعد حوالي ساعتين وصل قدام بيت باين عليه إنه قديم وسكانه مش موجودين. نزلوا من العربية وكريمة فتحت الباب بالصعوبة بسبب إن بقاله زمان ما اتفتحش ودخلت البيت هي وجنه. جنه بصت لها بخوف من شكل المكان: طنط إحنا هنقعد هنا إزاي؟ المكان أكيد مسكون بسبب إن مافيش حد بيقعد فيه.

كريمة وهي بتحاول تطمنهم: ما عفريته إلا بني آدم يا جنه، هو البيت شكله مش لطيف عشان هو لسه ما تروقش، بس ده بعد ما يتنضف ويتعمل فيه شوية تشطيبات كده ونجدده هيبقى شكله حلو أوي. جنه: طب هنقعد إزاي وهو بالتراب وبالشكل ده؟ كريمة: بصي، هنحاول نرتب نفسنا النهاردة بس لحد الصبح، وأنا بكرة هخرج أشوف حد يجي يظبط لنا البيت ونحاول نخليه ينفع إن إحنا نعيش فيه.

جنه حطت الشنط على جنب وبدأت هي وكريمة ينضفوا في أوضة واحدة تصلح إنهم يقعدوا فيها ويقضوا الليلة لحد بكرة الصبح.

بعد ما خلصوا كريمة نامت من التعب. فضلت جنه قاعدة باصة للفراغ قدامها وهي شايفة مستقبلها بيضيع كل يوم عن اليوم اللي قبله. وكل أحلامها بتتكسر. سلمة سلمة، كل ما بتطلع درجة بتتلاقيها اتكسرت. دموعها نزلت بقهر وحزن على مستقبلها اللي ضاع بسبب أنانية شخص هي حبته وثقت فيه لدرجة إنها سلمتله كل روحها وحياتها ووقفت حياتها عليه، وهو في الآخر راح اتجوز عليها وجابلها واحدة تشاركها فيه. هو ده كان آخر حبها ليه.

في الصباح، فتحت عينيها وهي حاسة بألم شديد وإرهاق بسبب نوميتها على الكرسي وهي قاعدة بتفكر. على السرير ما لقتش كريمة. قامت تدور عليها في البيت ما لقيتهاش خالص. حسيت بالخوف ابتدى يراودها. خرجت من البيت تدور عليها بس لقيت كل حاجة مختلفة عن امبارح. ناس كتير في الشارع وكل الناس عمالة بتبصلها باستغراب كأنها حاجة غريبة. خافت من نظراتهم ودخلت البيت تاني وقفل الباب. بعد حوالي نص ساعة دخلت كريمة. جنه اتنفست باطمئنان،

كان النفس راح منها: طنط إنت كنت فين على الصبح كده؟ أنا صحيت من النوم ما لقيتكيش جنبي، اتخضيت وخوفت لا تسيبيني. كريمة: وأنا برضه أقدر أسيبك وأمشي؟ لا متخافيش. أنا صحيت ما لقيتش أكل في البيت فخرجت اشتريت فطار ليا أنا وإنتي وشفت حد يجي ينضف معانا البيت. جنه: إنتي متأكدة إن فهد مش هيعرف يوصلنا؟ ده بيت جدته، أكيد هيعرف يوصلنا بكل سهولة.

كريمة: مش هيعرف يوصل لحد هنا لأنه ما يعرفش غير البيت بتاع جده بس. أما بيت ماما ده أنا ما كنتش باجي هنا خالص من ساعة ما اتجوزت المرحوم عمك وأنا ما جيتش هنا، فهو ما يعرفش المكان ده. جنه: شكراً على كل حاجة عملتيها. إنتي عملتي حاجات ماما ذات نفسها لو كانت موجودة لحد دلوقتي ما كانتش هتعرف تعملها معايا. كريمة: ممكن تكوني مستغربة تصرفاتي، بس أنا ما بحبش أشوف الظلم وأسكت. إنتي بنتي...

بنتي اللي ما خلفتهاش. فهد ابني ومن لحمي ومن دمي، بس هو ظلم وظلمك معاه كتير أوي وأنا مش هرضى بالظلم ده ومش هخليكي تعيشي حياة إنتي مش حاباها. هفضل معاكي لحد ما أسلمك للشخص اللي يستاهلك. أنا مش عايزة من الدنيا غير إني أطمن عليكي. في مساء، الساعة أربعة بليل، وقف شخص تحت شباك أوضة جنه وطلع بسهولة للشباك وفتحه من غير ما يعمل أي صوت ودخل بسهولة بسبب إن الشباك قديم ونط جوا غرفتها من غير ما تحس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...