جنه طلعت على سور السطح بصت للأرتفاع اللي بينها وبين الأرض بخوف. رجعت بصتله برعب ورجليها بتخبط في بعض من الخوف: "خليك مكانك، لو قربت مني أنا هحدف نفسي من هنا وهموت نفسي. حرام عليك، عايز مني إيه تاني؟ مش كفاية دمرتني واستغليت طفولتي؟ استغليت مشاعري البريئة في رغبتك الحيوانية. قتلت طفولتي بإيديك وكسرتني. إنت مش تعبان في حاجة ولا هتحس بالوجع اللي أنا فيه. هتحس إزاي وإنت الموضوع على هواك وعاجبك؟
روح لمراتك، إنت محبتنيش، إنت عجبك إني كنت مطيعة وماشية ورا قلبي الساذج اللي حبك. إنت مش خسران حاجة، أنا اللي هتعب ويوم ما هاجي أتجوز هتجوز واحد أرمل أو مطلق، أربّي له عياله. دمرت مستقبلي وحياتي، إنت شيطان يا فهد، شيطان ماشي على الأرض بيحرق كل اللي حواليه. طلقني لأني مبقتش طايقاك، وروح لراندا مراتك، إنت بتحبها وهي كمان بتحبك، بس أنا لا. أنا بقيت بكرهك، بكرهك يا فهد على قد الحب اللي حبتهولك، زاد أضعاف كره ليك. ابعد عني بقى وسيبني في حالي وطلقني."
فهد برعب وخوف شديد: "طب ممكن تهدي وتنـزلي من عندك، وأنا هعملك كل اللي إنتي عايزاه." جنه بدموع وشهقات، حسّت إن قلبها هينخلع من مكانه من شدة وجعها منه، واتكلمت بدموع: "مش نازلة، مش هنزل من هنا غير لما تقولها وتطلقني." فهد بغضب رغم خوفه الشديد عليها: "مش هطلقك، قلت لك. انزلي وبطلي هبل، إنتي مش عارفة مصلحتك فين." جنه مسحت دموعها بإيدها، واتكلمت بسخرية: "ومصلحتي فين معاك إنت؟ هي فين مصلحتي وإنت عايزني عشان مزاجك وبس؟
ولما تاخد كيفك مني هتخرج وتسيبني وتروح تكمل عند مراتك التانية. إنت شخص مقرف. والله صعبانة عليا رندا. على الأقل أنا كنت مغفلة وحبيتك عشان صغيرة وما كنتش فاهمة حاجة، بس هي كبيرة وعقلها ناضج، عرفت تضحك عليها إزاي." فهد اتقدم عندها بخطوات بطيئة واتكلم:
"أنا حبيتك وحبتها هي كمان، إنتوا الاتنين مكملين بعض. إنتي جميلة وفيكي رقة وطفولة وحنان وقلبك طيب وست بيت شاطرة كمان. وهي بتفهمني وتدعمني وترتب لمستقبلي وبتحبني. إنتوا الاتنين بتكملوا بعض، وأنا بحبك زي ما بحبها. والاختيار ما بينكم صعب أوي، لأني مش هقدر أستغنى عنك ولا هقدر أستغنى عنها. أنا بحبكم إنتوا الاتنين." جنه صرخت فيه بنهار:
"خليك عندك، لو قربت مني خطوة كمان أنا هرمي نفسي وأخلص من كل القرف اللي عايشة فيه ده. إنت مجنون، مفيش حد يعمل اللي إنت عملته ده، بس مش بتاعتي، إنت حر. حب واحدة، اتنين، إن شاء الله تحب أربعة. أنا عايزة أطلق، مش عايزك يا أخي، بكرهك. إيه مبتفهمش؟ بكرهك يا فهد، بكرهك." في الأسفل.
كريمة فتحت الباب ودخلت وهي بتدور على جنه، بس اتصدمت لما ملقتهاش. خرجت تدور عليها في الشارع. وقفت قدام الباب ولمحت شمس وهي خارجة من عند عيسى، راحت عليها. كريمة بخوف ممزوج بدموع: "شمس، مشوفتيش جنه؟ رجعت البيت متلقتهاش." شمس بخضة: "لا والله ما شوفتها. أنا لسه راجعة معاكي، متقلقيش، هتلاقيها راحت تجيب حاجة من هنا أو هناك." كريمة برعب: "جنه متعرفش حاجة هنا في الحارة، هتكون راحت فين؟ شمس شاورت بإيديها على البيت:
"يمكن طلعت فوق، إنتي دورتي عليها كويس؟ شمس بصت مطرح ما شاورت واتصدمت من مظهر جنه اللي واقفة على سور السطح: "يا مصيبتي، البت هتموت نفسها." كريمة بصتلها بصدمة وحست إن رجليها اتمسمرت مكانها من وهلة الصدمة. دموعها نزلت من غير ما تحس. هزت راسها بعدم تصديق وهي مش مستوعبة. ميت سيناريو جه في دماغها أبشع من بعض. خرجت من دوامة أفكارها على صريخ شمس وعيسى اللي جري دخل البيت. في الأعلى.
فهد هز راسه وهو كل تفكيره إنه يطول معاها الكلام لحد ما يقدر يوصلها ويلحقها: "أنا موافق على كل حاجة تطلبيها، بس انزلي من عندك." جنه حسّت بدوخة بسبب الارتفاع العالي اللي هي واقفة عليه. بصتله واتكلمت بصريخ: "مش هنزل من هنا غير لما تنطقها وتطلقني بالتلاتة." فهد بخوف أشد: "حاضر، انزلي ونتفاهم وهعملك كل اللي إنتي عايزاه."
عيسى حس إن قلبه هينخلع من مكانه من فرط خوفه عليها لما شافها بينها وبين الموت خطوة. واتكلم برعشة وصوت مهزوز وحاول على قد ما يقدر يطلع حنين: "جنه، انزلي من عندك. إنتي مؤمنة بالله ومستحيل تخسري أخرتك." جنه دموعها نزلت بقهر: "صدقني يا أبيه، مبقاش فيه حاجة أعيش عشانها." كريمة بدموع وخوف: "طب وأنا، هيهون عليكي تسبيني لوحدي؟ أنا مليش غيرك، انزلي أبوس إيدك، وأنا والله هعملك كل اللي إنتي عايزاه ومش هخليكي تشوفيه تاني."
شمس بتوتر وخوف: "استهدي بالله يبنتي وانزلي وصلي على النبي." اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد. عيسى قرب منها أوي ومد إيديه بحذر شديد وبصلها في عينيها بخوف شديد وتوتر، واتكلم بحنان وهو بيحاول يبث الاطمئنان في قلبها: "هاتي إيدك وانزلي، وشاوري على أي حاجة عايزها وأنا وعد مني هجبهالك تحت رجليكي."
بصت لأيديه الممدودة ليها وبصت لعيونه، ولاقت نفسها بتمد إيديها اللي بتترعش ليه بتلقائية منها ومن غير ما تحس وهي بتتشاهد من خوفها من الارتفاع. عيسى مسك إيديها بسرعة وشدها من على السور، وقعت في حضنه وضمها ليه بشدة وهو بيحاول يطمن نفسه عليها وبيطلع كل خوفه جوه حضنها. حس برعشتها، ضمها بحنان وهو بيحاول يهديها ويخفف من خوفها، ونفس اللحظة دي تقف عليها ويفضل كدا في حضنه طول العمر.
فاق على صوت كريمة اللي اتكلمت بصوت عالي وهي بتاخد نفسها اللي راح منها من شدت خوفها: "ألف حمد وشكر ليك يا رب." خرجها من حضنه بقوة، ومسكها من كتفها بغضب وهزها بقوة وغضب: "إنتي يابت اتجننتي؟ عايزة تموتي نفسك؟ كافرة، جرى لعقلك إيه؟ فهد شال إيديه من عليها بعصبية: "شيل إيدك من عليها، لا أقطع لك." عيسى بص له بغضب ووقف قدامه بجبروت وجنه وراه. حس بإيديها اللي بتكلبش في التيشيرت بتاعه وبرعشتها وهي بتتحامى فيه، وحس بفرحة جواه.
بص لفهد بفحيح: "وإنت مين؟ وإيه اللي جابك هنا وكنت بتعمل إيه؟ فهد اتعصب أكتر من خوفها منه وحمايتها في الشخص ده: "اللي جابته يبقى جوزها، وأنا هنا عشان آخد مراتي." عيسى حس بغصة قوية في صدره واتصدم إنها طلعت متجوزة. اتكلم بنبرة صوت حادة: "إذن من اللي أنا شوفته دلوقتي إنها مش عايزك، والمشاكل مبتتحلش كدا." فهد مسكه من التيشيرت بتاعه بغضب: "وإنت جاي تعرفني أتعامل مع مراتي إزاي؟ ابعد من وشي خليني أشوف الهانم." كريمة
بصوت مبحوح أثر صراخها: "حرام عليك يا أخي، عايز مننا إيه؟ إحنا سبنالك الدنيا كلها وهربنا منك، جينا هنا جاي ورانا ليه؟ فهد وهو لسه ماسك في عيسى: "جاي آخدك وآخد مراتي، وحسابي معاكي بعدين." قاطعه كلامه لكمة قوية خدها من عيسى وانهال عليه بالضرب. جنه مسكت فيه بخوف هي وشمس وحاولوا يبعدوه عن فهد اللي كان شبه غايب عن الوعي. شمس: "اهدأ بقى اهدأ، خلينا نحل المشكلة من غير مشاكل. وإنت يبني قوم نفض هدومك وامشي. عايز منهم إيه؟
كفاية اللي إنت عملته في أمك. أمك مش حمل مشاكل تاني، إنت مش شايف شكلها بقى عامل إزاي؟ كريمة بصت له بوجع على شكله ومقدرتش تمنع عيسى: "أنا خليتها رفعت عليك قضية خلع، وقريب أوي هنكسب القضية وهتطلقها. الأحسن ليك إنك تطلقها من غير فضايح ولا شوشرة." فهد سند على الحيطة وقام بصعوبة وخوف من عيسى، بس مبينش خوفه واتكلم بغضب:
"على فكرة أنا اللي ابني، مش هي دي. مش بنتك ولا نعرفها. أنا مش عارف إيه اللي خلاكي ماسكة فيها طول السنين دي كلها، ما كنتي رميتها في أي ملجأ." كريمة راحت عنده وضربته قلم قوي على وشه، واتكلمت بدموع وصوت مهزوز: "أخس على البطن اللي شالتك تسع شهور. إنت متعرفنيش. إنتسبالي أنا، مخلفتش غير بنت واحدة بس، وهي جنه. امشي اطلع برا، ومشوفش وشك هنا تاني غير يوم المحكمة وأنت بتطلقها. براااا." بعد فترة.
جنه كانت نايمة على السرير بعمق، وباين على ملامحها أثر الرعب والخوف، وإبرة المحاليل مغروزة في إيديها. وكريمة جنبها على السرير ودموعها نازلة بقهر وحزن شديد، وشمس واقفة ودموعها موقفتش من حزنها عليهم. شمس بصوت مليء بالحزن: "طمني يبني، جنه عاملة إيه؟ لو محتاجة مستشفى نوديها." أكرم: "مفيش داعي للمستشفى، أنا ادتها حقنة مهدئة. عندها انهيار عصبي، ياريت تحاولي تبعدي عنها أي ضغط نفسي، لأنها ممكن توصل لحالة محدش هيحبها."
كريمة بتعب شديد ودموع: "إنت بتطمني عليها ولا بتقلقني عليها أكتر؟ أكرم: "أنا معرف جوزها إنها ممكن تدخل في مرحلة انهيار أو اكتئاب بعد ما اتخطفت وموت الجنين، وإنها لازم تروح عند دكتور نفسي عشان تتعالج وتتخطى كل اللي حصلها. بس الواضح إنه مسمعش الكلام وضغط عليها أكتر، واللي كنت خايف منه حصل، وهي بالفعل دخلت في حالة انهيار عصبي وحاولت تموت نفسها من غير ما عقلها يدرك إن ده كفر بالله، أعوذ بالله، أو إنها بكده هتنهي حياتها."
كريمة بحزن: "منه لله جوزها هو اللي وصلها للحالة دي." أكرم بهدوء: "وهو فعلاً شكله صعب، وقدرت أحلل شخصيته لما جه المستشفى وفضل يزعق ويتخانق مع كل طقم الدكاترة اللي كانوا موجودين." شمس: "متجبش بقى سيرته تاني قدامها، لأنها خلاص هتطلق منه." أكرم: "كويس، يعني أقدر أقول إنها فعلاً خدت خطوة صح إنها تبعد عنه وتبدأ تاخد بالها من نفسها وتبعد عن الضغط اللي حطتها فيه دايماً." خلص كلامه وخرج من الأوضة، لقى عيسى مستنيه قدام غرفتها.
عيسى بجمود لا يليق إلا عليه رغم خوفه المفرط: "مالها؟ أكرم: "عندها انهيار عصبي، ومش أول مرة أقولهم يبعدوا عنها أي ضغط عصبي أو نفسي." عيسى باستغراب: "إنت شفتها قبل كده فين؟ أكرم: "مدام جنه كانت جيالي في حادثة، كانت خناقة في المدرسة وبنت زميلتها ضربتها، وكنت مصدوم إنها متجوزها، لأنها لسه قاصر. وبعدين غير كده، عرفت إن ليهم أعداء لأنها اتخطفت من المستشفى." عيسى قاطعه بصدمة وذهول: "اتخطفت إزاي من المستشفى؟
هي كانت قاعدة في شارع؟ أكرم: "اللي دخل دخل بـ"كرنيه" دكتور ومحدش هيشك فيه، وخطفها. وجوزها جه بهدل الدنيا وفضل وراها لحد ما عرف يجيبها، بس لما جت كانت للأسف فقدت الجنين." حس عيسى بغصة قوية في صدره وغضب من إنها كانت متجوزها وحامل، الفكرة نفسها بتاكل في قلبه. هز راسه وبصله بجمود: "كويس إنك جيت طمنتهم عليها، يلا ننزل." أكرم نزل ودخل بيتهم. وعيسى خد عربيته وفضل يلف في الشوارع وهو حاسس إنه تايه ومش فاهم نفسه.
فتون فتحت عينيها بنعاس، قفلتها ورجعت فتحت. لاقت جمال جايب كرسي وقاعد جنبها. فتون وشها بعيد عنه وهمست بإرهاق: "إنت هنا بتعمل إيه؟ جمال ربع إيديه ببرود واتكلم ببرود: "قاعد في بيتي مستني مراتي تفوق وأشوفها، قطعة إيديها وكانت عايزة تموت نفسها ليه؟ أنا مطلبتش غير حقي، ولا كفرت." فتون بصتله بعينين حمراء واتكلمت بانفعال:
"كفرة، حاشا الله. ده إنت شيطان رجيم ماشي على الأرض، تقتل القتيل وتمشي في جنـ**ـازته وإنت لابس قناع الملاك. مبهور؟ ولا كأنك إنت اللي قتلتها؟ إيه يا أخي الجبروت اللي إنت فيه ده." جمال كور إيديه وهو بيحاول يتحكم في غضبه: "خلصتي كلامك؟ قومي خدي العلاج، أنا جبتهولك." فتون اتعدلت على السرير وحست بتقل في دماغها، بس قاومت وقامت وقفت قدامه بغضب مفرط:
"لا يا راجل، اللي يشوفك يقول خايف على صحتي أوي، لا أموت. ولا خايف أموت نفسي. الناس تقول إيه عليك؟ اتجوز اتنين أخوات والاتنين ماتوا في سنة واحدة. خايف الناس تشك فيك؟ لا متخافش، الناس مش هتشك فيك، عارف ليه؟ لأنك راسم الدور صح أوي كمان." جمال بغضب مفرط: "اهدّي بقى واقعدي في حتة ومتحاوليش تخرجي غضبي، عشان مفيش حد غيرك اللي هيتعب." وقفت قدامه بقوة رغم ضعفها وتعبها: "هتعمل إيه؟ هتـ**ـتلني زي ما قتلت أختي؟ ولا هتضربني؟
ولا أقولك هتحبسني؟ أنا أهو قدامك، اعمل فيا كل اللي إنت عايزه، معنديش مانع." جمال عروق إيديه ظهرت من فرط غضبه واتكلم من بين سنانه بفحيح: "أنا مش عايز أتغابى عليكي عشان دمك اللي اتصفى امبارح على الأرض. فاتقي شري أحسن لك، وصوتك ميعلاش عليا يا فتون مرة تانية."
فتون كانت لسه هترد، بس مسكت دماغها بسبب الصداع اللي هجمها مرة واحدة مسحوب بغمامة سوداء. قعدت على طرف السرير وهي بتفتح عينيها، بس شافت كل حاجة حواليها باللون الأسود من فرط عصبيتها والدم اللي فقدته. جمال بص لها بغضب ممزوج ببعض القلق واتكلم: "خليكي هنا مكانك، متتحركيش من على السرير. هطلب أكل، تاكلي كويس وتعوضي الدم اللي نـ**ـزفتيه وتاخدي الأدوية اللي هتساعد إن الجرح يلم."
قال كلامه وخرج من الأوضة. فضلت فتون على وضعها، وحطت راسها على المخدة ونامت من التعب. بعد حوالي ساعة رجع جمال الأوضة، لاقاها نايمة، خاف يصحيها وهي باين عليها التعب. خرج من الأوضة جهزلها الأكل على الصينية وشالها ودخل حطها على الترابيزة، وقرب الترابيزة من السرير. بص لها بتردد وخوف جواه واتكلم بهدوء: "فتون... فتون، اصحي كلي وارجعي نامي تاني." صحت على صوته، بصتله بعداوة وقالت: "مش عايزة، طفـ**ـح قدام من إيدك." جمال ببرود:
"مش حرام نقول على نعمة ربنا طفـ**ـح؟ قومي كلي وخذي أدويتك، مش هعيد كلامي كتير، ومتخافيش، مش أنا اللي عامل الأكل ده، جاهز." فتون بعصبية: "قولتلك مش عايزة، إنت إيه مبتفهمش؟ جمال قعد على ركبته على السرير ومسكها من رقبتها بقوة وقرب من وشها أوي واتكلم بفحيح:
"مش جمال الشنش اللي واحدة تكسر له كلمة. الكلمة اللي أقولها بعد كده تتسمع. وقتها بدل ما رقبتك تطير فيها، أنا لحد دلوقتي مؤدب ومش عايز أقل أدبي معاكي وأوريكي شغل العربـ**ـجيين وقتـ**ـلين القتلة عامل إزاي." فتون حاولت تبعد إيديه عنها وهي بتاخد نفسها بصعوبة، ومسكت إيديه بضعف. سابها وقام وقف قدامها. اتعدلت برعب وهي حاطة إيديها على رقبتها وبتاخد نفسها بسرعة وبصت له بخوف شديد. جمال بغضب:
"نص ساعة، هرجع ألاقي الأكل ده كله خلص، وتكوني واخدة الدواء، وإلا هتشوفي وش تاني مش هيعجبك." خلص كلامه وخرج ورزع الباب وراه. بصت لطيفة برعب وضمت نفسها بخوف ورعشة وهمست بدموع: "منك لله يا غزل، إنتي السبب في كل اللي بنعيشه. ربنا يجحمك في نار جهنم مش يرحمك."
بصت على الأكل بدون نفس، وقربت من الصينية وبدأت تاكل بخوف شديد من تهديده وأخدت الأدوية، وفضلت تدور على أي حاجة تلبسها، بس هو مدهاش فرصة تاخد هدوم. دخلت غرفة الملابس، ملقتش حتى هدوم من بتاعة غزل. خدت تيشرت من بتوعه ودخلت الحمام تغير الهدوم اللي مليانة دمها.
خرجت وهي لابسة التيشرت وتحتيه استرتش، هي كانت لابسة. وخافت تخرج من الأوضة تشوفه. حطت الفستان في الحوض وغسلته على إيديها بصعوبة من إيديها لحد ما لحظت إن إيديها بتنزف، والأزاز الأبيض كله بقى أحمر. بصت لإيديها بألم، ولسه هتخرج من الحمام، لاقت جمال واقف في وشها. جمال بص في عينيها، ولمح إيديها اللي بتنزف. مسكها من إيديها واتكلم بجد: "جرحك فتح من إيه؟ فتون بخوف ورعشة: "كنت... كنت بغسل الفستان واتفتح."
جمال بصوت مرتعش وغاضب: "ما طبيعي يتفتح، حضرتك حطيتيه تحت المياه وهو لسه متخيط من كام ساعة." فتون اتنفضت في مكانه بخوف وبكت وهي مش عارفة بتعيط من ألم إيديها ولا من خوفها منه. حاول يمتص غضبه وخلاها قعدت على السرير: "خليكي هنا، هنزل أخلي أكرم يجي يشوفك." فتون اتكلمت من وسط بكائها: "مينفعش أخوك يجي يشوفني وأنا بالشكل ده، وأنا مليش هدوم هنا. إنت مخلتنيش أجيب هدومي وأنا جايه، مفيش غير الفستان ومبلول."
جمال مسح على شعره بغضب ودخل الحمام جاب الإسعافات الأولية ورجع قعد قدامها. فتون خافت منه. جمال بصوت رجولي هادي:
"متخافيش، مش هتوجعك. هشوفها. مسك إيديها بحنان وشال اللازق اللي عليه، لقى الجرح بينـ**ـزف. بدأ يمسح لها على الجرح بحنان وهو خايف يوجعها وغيره عليها، وهي مغمضة عينيها وخايفة. بص لها وفضل يتأمل ملامحها، شبهها كتير في الشكل، يمكن عشان توأم، بس مش زيها في الطبع. فتون برغم قوتها اللي اتصدم بيها امبارح، إلا إنها خجولة وبتخاف من أي شخص حواليها زي الأطفال، وطيبة عكس غزل المتمرده الشرسة وقلبها الجامد. فاق من شروده
وبص بعيد عنها واتكلم: "فتحي عينيكي، أنا خلصت." فتحت عينيها وهي بتتنفس بصوت عالي من فرط خوفها وخجلها. قام من جنبها وخرج من الأوضة. في منزل عائلة الشنش. في شقة يونس، أخو عيسى الوسطاني، باب الشقة خبط. جريت دهب فتحت الباب، لقت سيف سلفها قدامها. شدته من إيديه دخلته الشقة بسرعة وقفلت الباب: "في حد شافك وإنت طالع؟ سيف مسكها من خصرها وغمزلها بعنيه: "بقالي كام سنة بطلع لك هنا، عمر حد خد باله؟ دهب حطت إيديها
على رقبته وهمست بدلال: "تؤ، عمرك ما حد خد باله منك." سيف بص لشفايفها برغبة: "قولت لي الروج ده بطعم إيه؟ دهب مسكت طرف التيشرت بتاعه، رفعته وساعدته يقلعه، واتكلمت بنعومة: "لسه مقولتش، بس بطعم الفراولة." سيف سحبها من خصرها ودخلها غرفة النوم: "ده إحنا ندوق بقى." بعد حوالي ساعتين. كانت قاعدة على السرير ساندة ضهرها على صدره العاري، وإيديه بتتحسس خصرها بشهوة.
أكورة الباب اتحركت وفيه حد من الخارج بيحاول يفتح الباب. دهب لطمت على وشها و... بجد آسفة على التأخير، بس بيكون غصبن عني، بس إن شاء الله مش هيكون في تأخير تاني. ادعولي. يتبع..... رواية حب بلا حدود بقلم حبيبة الشاهد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!