الفصل 29 | من 36 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
30
كلمة
3,061
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

شد سيف جنة من يدها بقوة، ومسكها وضع المسدس على رأسها، وتكلم بتهديد: "اللي هيقرب مني الحلوة دماغها هتتفرتك." أكرم كان قريب منه جداً، قرب منه بخوف شديد على جنة، وكان لسه هيمسكه: "انت بتعمل إيه؟ سيب اللي في إيدك، هتودي نفسك في داهية." سيف بص له، وبسرعة ضربه بالمسدس، طلقة اخترقت كتفه. تألم أكرم ووقع على ركبته على الأرض وهو ماسك مكان الطلقة بألم. رفع وشه وبصله بصدمة، لأنه ما كانش متوقع إنه يعملها.

صرخت شمس وجرت عليه بخوف شديد ورعب. خلعت شمس طرحتها وحطيتها مكان الجرح برعب ودموع: "أكرم انت بتنزف، لازم تروح المستشفى بسرعة." عيسى طلع السلاح وصوبه على دماغ سيف، وتكلم بغضب مفرط: "نزل اللي في إيدك ده، وإلا تتشاهد على روحك." جنة كانت بترتعش برعب ودموعها نازلة. بصت لعيسى بذعر وتكلمت برعشة: "عيسى." قلبه نبض بسرعة، ودق برعب شديد. بص لها بخوف وتكلم بطمئنان: "متخافيش، مافيش أي حاجة هتحصل." رفع وشه وبص لسيف وكمل كلامه:

"آخرة اللي بتعمله ده إيه؟ سيبها، خلينا نتفاهم ونشوف عملت كل ده ليه." سيف شدها عليه بقوة أكتر وتكلم بخوف: "سيبوني أمشي وأخرج من هنا، أنا مش عايز أدخل السجن. أنا ما كنتش متخيل إن الأمور هتوصل لحد هنا." عيسى بص على جنة وتكلم بتوتر وخوف: "ماشي، هسيبك تمشي وتخرج من هنا، بس سيبها، هي ملهاش أي ذنب في اللي بيحصل." سيف شاور بإيديه اللي فيها السلاح على الباب بارتباك:

"طب ابعدوا عن الباب، خليني أخرج. ونزل السلاح اللي في إيدك ده، أنا مش هعملها حاجة طول ما انتوا بعيد عني." عيسى ساب المسدس على الأرض، وهو كل خوفه على جنة وحاسس إن قلبه هيقف من فرط رعبه عليها. وتكلم بهدوء: "سبت السلاح، سيب جنة بقى." سيف شدد من مسكته عليها بخوف: "جنة هتفضل معايا لحد ما أخرج من هنا وأركب العربية أنا وأمي." عيسى بحذر شديد وخوف: "حاضر، هنعمل كل اللي أنت عايزه وسهلولنا الطريق." بصت شمس للجارية ببكاء:

"منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. علمتي ولادك على الفساد وشفتي آخرتها، الأخ بيضرب أخوه بالنار. مش هسيبك يا جارية، مش هسيبك غير وأنتي ملفوف على رقبتك حبل المشنقة، حق دم ابني اللي اتصفى على الأرض." سيف بغضب وجنون: "مش عايز أسمع صوت حد فيكم، وخلوني أخرج. وسعوا الطريق، وسعوا." صرخت جنة من وسط شهقاتها: "عيسى، الحقني." حاول عيسى يطمنها رغم خوفه المفرط: "اهدي، ومتخافيش، مش هيعملك حاجة. أنا معاكي." بكت جنة وشهقت:

"أنا خايفة يا عيسى، الحقني." سيف اتكلم بغضب: "اخرسي انتي كمان، مش عايز أسمع صوت حد. ما نخرج، وأي حركة غدر منكم، صدقني هموتها. أنا مبقتش باقي على حد." خافت جنة وسكتت وهي بترتعش برعب وخوف. بعد عيسى عن طريقه. بص له جمال بصدمة إنه هيسيبه يمشي. وعيسى هز دماغه بخوف شديد على جنة بمعنى يوسع الطريق.

مشي سيف وهو ماسك جنة، وبييبص لهم كلهم برعب. استغل عيسى إنه بيبص على جمال، وجه من وراه، مسك إيديه اللي ماسك بيها السلاح، رفعها للسقف، والرصاصة اخترقت سقف المنزل. صرخت جنة برعب، وحررت نفسها منه وجرت وقفت في ركن بعيد برعب. ومن خوفها رجليها ما كانتش شايلاها، وقعدت على الأرض وجسمها كله بيرتعش.

جمال جه على سيف، ولكمه بقوة في وشه. وعيسى مسك إيديه وبيحاول ياخد منه المسدس. أخده ورميه على الأرض، ولف ناحيته وضربة بالبونيه في وشه كذا ضربة. وقع أثرها على الأرض بتعب. بص للمسدس، ومد إيديه مسكه بسرعة، ولف ناحية عيسى، وفضا كل الرصاص اللي في الذاخيرة في اتجاه عيسى. كانت لحظة من السكوت والصدمة والدماء في كل مكان في مدخل المنزل، بحور من الدماء. وعيسى بص له ومصدوم، والدموع متحجرة في عينيه. بص جمال لعيسى

وتكلم بصعوبة وصوت متقطع: "خلي بالك من فتون يا عيسى، ما كانش ليها حد غيري بعد ربنا." قال كلامه وجه يقع. مسكه عيسى قبل ما يقع على الأرض، ووقع في حضنه وهو مش مصدق إن شقيق دربه بين إيديه بين الحياة والموت. خرجه من حضنه، كان جمال غمض عينيه. مسك وشه بين إيديه المليانة بدمه، هزّه بإيد مرتعشة ممزوجة بدموع وصوت مهزوز: "جمال، فوق وافتح عينيك يا جمال."

كان جمال روحه صعدت للي خلقها، وانتهت حكايته بالموت على إيد أخوه وابنه الصغير. حضنه عيسى وصرخ بكل صوته بوجع وقهر وحزن شديد على فرقه، وهو بيهزه ومستنيه يفتح عيونه ويرد عليه. أكرم قام من على الأرض بصعوبة، مشي خطوة ووقع على الأرض وهو حاسس بدوار. اتغلب على تعبه وزحف على الأرض لحد ما وصل عند جمال، وبدأ يكشف عليه وسط صوت بكائه اللي قطع قلوب كل اللي حواليه. هزّه بقوة وعنف وتكلم بصريخ:

"مش هتموت يا جمال، فوق. افتح عينيك يا جمال."

دخلت الشرطة المكان واتصدمت بشكل جمال. بص له سيف برعب وهو مش قادر يستوعب أي حاجة بتحصل حواليه. كل اللي هو فيه كان من شياطين والدته. هو كان شاب طايش في مرحلة مرهقة ومش فاهم أي حاجة زيها، وهي حرضته على كل شيء حرام وممنوع. وهو مشي وراها وهو معمي، لأنها أمه، وعمر ما كان يتوقع إنها هتدمر ولادها الثلاثة بالشكل ده. واحد مراته خانته مع أخوه، والتالت مات على إيد أخوه الصغير. في أم تدمر حياة ولادها الثلاثة بالجبروت ده.

بص لجمال بدموع، هو ما كانش يقصد إنه يموتّه، ولا حتى كان يقصد يأذي أكرم. كل اللي كان في دماغه إنه ينقذ نفسه ويهرب من وسطهم ومن الشرطة. حس بكل الأبواب بتتقفل قدامه، وفقد أمانه في ربنا في لحظة ضعف. والشيطان وسوس له في دماغه. رفع إيديه اللي ماسك فيها المسدس، وهو مقتنع إن دي موته، وفي السجن موته. وخرجت طلقة من السلاح استقرت في دماغه، وإن حياته بإيديه على معصية الله.

الكل انتبه على صوت الطلقة واتصدموا أكتر بشكل سيف. وصوت صريخ الجارية وشمس هز كل ركن في المنزل والحارة. يونس كان في عالم تاني، ما كانش مستوعب أي حاجة بتحصل حواليه. خيانة مراته وأخوه، وموت ابنه، وفي نفس اليوم موت مراته، وانتهت بأخواته الاتنين. قعد على الأرض وهو بيبص لكل واحد شوية، بيحفظ ملامحهم قبل ما يدفنهم تحت التراب. ودموعه نزلت على خده بوجع كبير.

فتون اتصدمت بشكل جمال، وما قدرتش تستحمل المنظر، وسقطت مغشياً عليها من وهل الصدمة. وجنة قاعدة في مكانها، حاطة إيديها على ودنها وبتصرخ بكل قوتها من الذعر والرعب، ومبرقة لأبشع منظر ممكن الإنسان يشوفه. بعد حوالي ساعة. خرج عيسى من المنزل وملابسه كلها بدم أخواته، ووقف على جنب، وبص على أخواته التلاتة وهما خارجين على السرير المتحرك، اتنين منهم متغطين بالمليات، والتالت لسه ما يعرفوش هيموت ولا هيعيش. بأعين حمرا من البكاء.

شمس كانت ماشية جنب السرير اللي عليه أكرم، وركبت معاه العربية. والسرير الرابع كان عليه فتون الغايبة عن الوعي. أما الجارية كانت قاعدة في البلكون وهي بتبص على ولادها بهدوء، حتى الدمعة ما نزلتش من عينيها. والناس واقفة بتتفرج ومستغربين إيه العنة اللي حلت على بيت عيلة الشنش، لأنها لعنة شيطان مستحيل يكون وسواس. في المستشفى. الكل كان منتظر الدكتور يخرج من غرفة العمليات، وهما في نار، محدش حاسس بيها غير ربنا وحده.

عيسى رفض أي تحقيقات أو أخواته يدخلوا المشرحة. طلب تسريح الدفن. والظابط قدر حالته وأمر بتنفيذ اللي طلبه بعد ما شاف بعينيه وسيف بينتحر. بعد ساعات بين المشرحة وأوضة العمليات، خرج الدكتور من غرفة العمليات. جري عليه الكل بخوف شديد وهما مش حمل أي صدمات جديدة. الدكتور ياسر: "الحمد لله، حالته مش خطر، لأن الرصاصة جاية له في كتفه. هيخرج دلوقتي من العمليات يتنقل تحت في الجناح، وساعة وهيفوق، وأنا هتابع حالته على طول."

عيسى كان قاعد على الكرسي في الممر. اتنفس بارتياح وهمس بصوت مبحوح: "الحمد لله يا رب، انت اللي عالم بحالنا." الصبح طلع عليهم، وتم دفن جمال وسيف. أكرم صمم إنه يخرج من المستشفى عشان يحضر دفن أخواته، وخرج غصبن عن شمس. واتعمل عزاء يليق على أولاد عائلة الشنش. فهد دخل العزاء ووقف قدام عيسى بحزن: "البقاء لله وحده، شد حيلك." عيسى بجمود: "سعيكم مشكور." فهد بعد ما عزا، خرج من الصوان وبص على بيت كريمة واتنهد بحزن.

شهاب باستغراب: "وقفت كده ليه؟ مش هنمشي؟ فهد بص له بهدوء: "روح انت دلوقتي، استناني في العربية وأنا هحصلك." شهاب ركب العربية، وفهد مشي في اتجاه بيت والدته. وقف قدام المنزل بتردد ورن الجرس، وهو في أكتر وقت محتاجها جنبه. كريمة فتحت الباب واتفاجئت بيه. بصت له باشتياق وحب كبير ونسيت كل غضبها وحزنها منه. فهد بص لها بضياع، ورما نفسه في حضنها وعيط زي الأطفال. ضمته لحضنها بحنان وربتت على ضهره بحنية ودموع. تكلم فهد بضياع:

"أنا محتاجك أوي يا أمي. أسف على أي حاجة عملتها وزعلتك مني، أنا ما كنتش عارف فين عقلي وأنا بضيع كل حاجة حلوة حواليا." كريمة مسحت دموعها وتكلمت بحنان: "تعالى ادخل جوه." فهد دخل، وكريمة قعدت على الكنبة. واتفاجئت بيه جه قعد جنبها وفرط جسمه على الكنبة وحط راسه على رجليها، وبصلها وتكلم بتعب: "أنا ضيعت كل حاجة حواليا، ضيعتك انتي وراندا. راندا كانت حامل وبتحبني وأنا من غبائي ضيعتها من إيدي." كريمة بصت على

باب أوضتها وتكلمت بشرود: "انت مش عارف انت عايز إيه، ولا بتحب راندا ولا جنة." فهد اتنهد بتعب وبصلها وتكلم بحزن:

"جنة حبي ليها كان حب أخ لأخته، وطول عمري متعود عليها عشان كده ما كنتش عايزها تبعد عني. أما راندا، هي الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها وعمري ما قلبي حب غيرها، أنا اتغيرت كتير أوي بس أتلاقيها، بس اكتشفت إني مقدرش أعيش من غيرها بعد ما ضيعتها مني. أنا غبي أوي. ارجعي معايا البيت وحش من غيرك، ومحتاج وجودك جنبي الفترة دي." كريمة مررت إيديها على شعره بحنان ودموعها نزلت بحزن على الحالة اللي وصل ليها:

"أنا حياتي بقت هنا خلاص، مش عايزة أسيب البيت ولا أبعد عن جنة." فهد بتعب: "عايزك لما تشوفيها تعتذري ليها بالنيابة عني، عن كل حاجة عملتها فيها، وأنا مفكر إني بعمل الصح." كريمة بدموع: "ربنا يهديك يبني ويصلح حالك وتلاقي مراتك." فهد لقى راندا خارجة من الحمام وباين عليها التعب. اتعدل في قعدته بسرعة ووقف قدامها وهو مش مصدق نفسه. وراندا واقفة قدامه، بصت له ومصدومة من وجوده معاها. ماسكها من وشها وحاوطها بين كفوفه

وتكلم بدموع ممزوجة بفرحة: "راندا، انتي بجد قدامي ولا بتخيل؟ حضنها بقوة بين ضلوعه وهو بيستشعر وجودها: "وحشتيني أوي، أخيراً لقيتك. أنا ما سبت مكان إلا أما دورت عليكي فيه." راندا دموعها نزلت على خدها ومشاعر كتير بتهاجمها. بعدته عنها بجمود وتكلمت ببرود: "لو سمحت ابعد عني ومتلمسنيش تاني. إيه اللي رجعك؟ عايز مننا إيه تاني؟ مش كفاية كل اللي عملته فينا؟ فهد اتصدم من صدها ليه وتكلم بحزن شديد:

"أنا عارف إنك زعلانة مني، وكلكم زعلانين مني، بس أنا اتغيرت. ادوني فرصة أصلح كل اللي أنا عملته. أنا ندمان على كل حاجة عملتها. الإنسان منا ما بيقدرش قيمة الحاجة اللي قدامه غير لما بتضيع منه. صدقيني أنا اتغيرت." سبته راندا ودخلت أوضتها وقعدت على التسريحة قدام المرايا ودموعها على خدها. بص لها فهد بعتاب إنها كانت مخبيها عندها اليومين دول ومعرفتهاش. دخل الأوضة وراها وراح عندها، وقف وراها وتكلم:

"راندا، أنا مش عارف أقولك إيه ولا ليا عين، بس اختبريني وشوفي أنا بقيت إزاي." التفتت راندا بصت له وتكلمت بعصبية: "انت مين اللي سمحلك تدخل أوضتي؟ اتفضل اخرج برا." فهد: "أنا اللي سمحت لنفسي أدخل. انتي ناسيه إنك مراتي." راندا بغضب مفرط: "طب خليك، أنا سيبالك الأوضة وخرجة أشبع بيها." جري فهد على الباب وقفل الباب بالمفتاح وأخد المفتاح حطه في جيبه، وفرد جسده على السرير بتعب شديد. راندا بغضب منه: "انت بتعمل إيه؟

هات المفتاح خليني أخرج." طلع فهد المفتاح من جيبه، حطه على الكومود جنبه، واتكلم ببرود: "المفتاح عندك، عايزة تخرجي اخرجي، بس في علمك انتي كده بتغضبي ربنا." بعدت راندا وهي بتفتح الباب، وقفت وبصت له: "بتغضبي ربنا في إيه؟ فهد: "بتغضبي ربنا إنك تعملي حاجة أنا رافضها. عايزة تخرجي براحتك، بس أنا مش موافق." دبدبت راندا في الأرض بغضب وهي بتبص على الباب بتردد. بصت له وقالت بضيق: "مافيش مكان أنام فيه، حضرتك نايم على السرير."

فهد: "تعالي نامي هنا جنبي، السرير كبير وواسع." راندا بصت له بعناد: "لا نام انت، أنا هنام على الأرض." أدها فهد ضهره وطفى نور الأباجورة: "براحتك." بصت له راندا بضيق وقعدت على طرف السرير بإرهاق، وحطت مخدة فاصل بينهم ونامت جنبه وهي حاسة ببرد شديد. لف فهد وشال المخدة وشدها لحضنه وهمس بحنان: "مش كنتي هتنامي على الأرض؟ ما نمتيش ليه؟ اتوترت راندا من قربه: "مش هعرف أنام على الأرض، أنا ضهري وجعني لوحده."

شدها فهد لحضنه أكتر وهو بيستشعر وجودها وهمس بحب: "انتي وحشتيني أوي يا راندا، ما كنتش لاقي نفسي من غيرك." غمضت عينيها أثر الدواء اللي أكرم كتبلها عليه وهمست بصوت هادي متعب: "أنا تعبانة أوي، حاسة إني دايخة ومحتاجة أنام." قبل راسها بحب وهمس بصوت أحن: "نامي يا روحي، تصبحي على خير." حس بانتظام أنفاسها، عرف إنها نامت. دافن وشه في عنقها باشتياق، وغمض عينيه، وأخيراً عرف للنوم طريق وهو حضنها ونام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...