جنه دخلت الأوضة لاقيت عيسى قاعد على السرير و باين عليه الحزن الشديد والهم. طلعت جنبه على السرير و حطيت إيديها على إيديه بحنية واتكلمت برقة: "عيسى أنت كويس؟ عيسى انتبه لوجودها: "جنه." حط دماغه على كتفها وحاوط بايديه خصرها بحنية وهمس بصوت مجهد من التفكير: "كل ما أقول الدنيا بدأت تضحكلي يحصل حاجة تزعلني أكتر وتشيلني فوق طاقتي." جنه رفعت إيديها ومشتها على طول ضهره برقة:
"قدر ربنا مش هنعرف نغير فيه شيء. هي بس موتها هي اللي كانت صعبة. والصراحة أنا خايفة أوي أقعد في البيت ده بعد اللي حصلها فيه." رفع وشه من حضنها، بصّلها بطمئنان، واتكلم بهدوء: "خايفة من البيت؟ جنه بصتله في عينيه عن قرب بخجل وهزت راسها: "آه خايفة. وأنا طالعة ونازلة وعدّي من قدام شقتها ببقى مرعوبة. الشقة شكلها يرعب وهي بالشكل ده والنار...
ماسكة في كل حتة. بحس إن قلبي بيتقبض من شكلها وقلبي مبيبقاش مطوعني إني أكمل وأعدي من قدامها وأطلع." عيسى دفن وشه في عنقها وهمس باشتياق: "بفكر أسيب البيت ده خالص ونشتري بيت بعيد عن هنا وأبعد عن كل المشاكل والخبطة دي كلها." حاوطة ضهره بإيديها الصغيرة وهمست برقة: "أنا عملتلك الأكل، أنت مأكلتش من امبارح حاجة من وقت ما أكلنا في الأوتيل وجيت اتلخمت بالأوراق والدفن وعزاء دهب." عيسى همس بضعف:
"أنا مش عايز أي أكل، مش عايز غيرك أنتِ تكوني معايا. أنا عمري ما كنت بالضعف ده قدام أي حد غير معاكي أنتِ. حاجة تانية يا جنه. وصحّحتي مشاعر جوايا كتير كنت فاكر إنها مش موجودة. أنا بكتشف نفسي وأنا هنا في حضنك." جنه برقة: "وأنا بقيت ملك لـ عيسى الشنش طول العمر. وحضني مش مصرح غير ليك." عيسى غمض عينيه بتعب: "أنا تعبان أوي ونفسي أريح دماغي من التفكير." جنه برقة:
"نام يا عيسى وريح نفسك شوية وحاول متفكرش في أي حاجة. وكل ده هيتحل على خير إن شاء الله." عيسى اتنهد بتعب واتكلم: "أنا مستنيكي تطلعي من بدري عشان محتاج أنام في حضنك. لما بكون معاكي مبفكرش في أي حاجة بتحصل حواليه غير فيك." عيسى فرد ضهره على السرير وفتح إيديه ليها. نامت على دراعه ودافنت وشها في حضنه. ضمها بحماية وشد عليهم الغطاء ونامت بعد يوم طويل مرهق. في شقة شمس.
فتون كانت لسه مفقتش ونايمة على السرير ولسه بتحلم بأبشع كابوس ممكن تشوفه في حياتها. فتحت عينيها وهي بتصرخ بكل صوتها: "جمال! التفتت حواليها لاقيت نفسها في أوضتها في شقة شمس والنور مطفي وهي لوحدها. انهارت من البكاء والصريخ وهي بتنادي على اسمه بحرقة ووجع كبير. دخل جمال بلهفة وخوف عليها واترعب من شكلها، جري عليها بسرعة وأخدها في حضنه. جمال بحنية مفرطة ممزوجة بخوف: "مالك يا بابا؟ بتعيطي ليه؟ أهدي وخذي نفسك. أهدي."
فتون بصتله بدهشة ومسكت وشه بين إيديها بلهفة وبكاء: "أنت عايش بجد؟ يعني أنت حقيقي ممتش؟ جمال استغرب كلامها واتكلم بحنية: "لا ممتش. أنتِ بس هتكوني لقيتي كنتي بتحلمي بكابوس. حرام عليكي تعبتيلي قلبي وخوفتيني عليكي. بقالك أكتر من ست ساعات مغمى عليكي ومش راضية تفوقي." شمس دخلت الأوضة بخضة واتكلمت بقلق: "فيه إيه يا جمال؟ مراتك كويسة؟ فتون بصتلها بدموع وقالت بلهفة: "خالتي؟ أنتِ شايفة جمال بجد؟ يعني هو عايش؟ اتنهدت شمس بتعب:
"آه يا حبيبتي عايش. أنتِ هتكوني لقيتي أعصابك تعبانة وعقلك الباطل صورلك كابوس في مخك من المنظر اللي شوفتيه الصبح." فتون ارتجف جسدها برعب: "دهب... دهب أنا شوفتها وهي على الأرض غرقانة في دمها." حضنته بقوة وانهارت من البكاء وجمال معاها بيحاول يهديها. انسحبت شمس وخرجت من الأوضة وقفلت الباب عليهم. بعد حوالي ساعة كانت قاعدة على السرير وساندة ضهرها على السرير وفردا رجليها وجمال جنبها. بصّلها بخوف وهي بتشرب العصير.
جمال بقلق مفرط: "بقيتي أحسن ولا أخلي أكرم يديكي أي حاجة تخليكي تنامي وترتاحي شوية؟ فتون بصتله بخوف واتكلمت بطريقة طفولية: "لا مش عايزة أنام تاني. خليني صاحية كدا على طول." جمال مرر إيديه على شعرها بحنية أب: "أنتِ خايفة من إيه؟ مافيش أي حاجة هتحصل تاني. كل الصعب عدى خلاص ومافيش غير الحلو هو اللي جاي." فتون بدأت في البكاء:
"ممكن تبلغ الشرطة باللي حصل ومتعملش حاجة لـ سيف عشان خاطري. لو بتحبني بجد ملكش دعوة بيه وسيب الشرطة هي اللي تجيب حقك. نبي! ملامحه اتشدت بالغضب واتكلم جمال بجمود: "أنتِ كل ما الموضوع ده يتفتح بتتعبي. بلاش نفتحه تاني." مسكت فيه بكل قوتها واتكلمت برجاء ودموع:
"أرجوك متعملش حاجة. متوديش نفسك في داهية. أنا مليش غيرك يا جمال. وباللي أنت عايز تعمله لأ هتموت على إيد أخوك يا إما هتدخل السجن. وفي الحالتين هضيع مني. عشان خاطري." "إنت إيه يا أخي قلبك دا؟ إيه مبتحسش باللي حواليك؟ قدام أنت عارف نفسك هتعمل كدا مكنتش خليتني جنبك طول الفترة دي كلها وعملتلي يتعلق بيك وخلتني أحبك." جمال خاف عليها من حالة الانهيار اللي دخلت فيها. اتكلم بقلق ممزوج بخوف: "طب أهدي... أهدي مش هعمله حاجة."
اتكلمت من وسط بكائها بحرقة: "أوعدني إنك مش هتعمل حاجة ولا ليك علاقة بيه." جمال كان عايز يهديها بأي شكل. اتكلم بخوف مفرط: "أوعدك." فتون شهقت من وسط بكائها وهزت راسها بالنفي: "مش كدا. أنت بتسكتني مفكرني عيلة صغيرة. اسمها أوعدك إني مش هاذي سيف ولا هاجي يمته خالص." ابتسم بداخله على خوفها عليه وحبها الصادق اللي عمره ما حس بيه غير معاها: "أوعدك إني مش هاذي سيف وهسيب الشرطة هي اللي تجيبلي حقي وحق يونس وكل اللي ماتوا بسببه."
رمت نفسها في حضنه ومسكت فيه بقوة وعيطت بكل قوتها وهي بتخرج خوفها جوا حضنه. ضمها لحضنه بحنان واتكلم بقلق: "بتعيطي ليه تاني؟ ما أنا عملتلك اللي أنتِ عايزاه." فتون مسكت في التيشيرت بتاعه بقوة واتكلمت من وسط شهقاتها: "أنا بحبك أوي يا جمال. متسبنيش." ابتسم بحب ودافن وشه في حضنها واتكلم بصوت رجولي هادي: "كل العياط ده عشان بتحبيني أنا. لو موت مش هتعملي عليا كدا."
خرجت من حضنه وحطيت إيديها على شفته بلهفة وبصتله في عينيه بعينينها الحمراء من البكاء واتكلمت: "بعد الشر عليك. متقولش الكلمة دي تاني على لسانك. أنت لو جرالك حاجة أنا مش هعرف أعيش من بعدك يا جمال." جمال رفع إيديه مسحلها عيونها بأصابعه بحنان واتكلم بحنية: "ممكن مشوفش دموعك دي تاني حتى لو إيه اللي حصل معاكي." مسكت إيديه من على وشها وقبلتها بحب وهي بتبصله في عينيه بعينين حمراء من البكاء. جمال قرب منها ودافن وشه في عنقها.
في الصباح. صحت رندا لاقيت فهد صاحي وبصّلها وهو بيتأملها وهي نايمة. بعدت وشها عنه وقامت بتعب. اتعدل فهد على السرير واتكلم باستغراب: "رايحة فين أول ما صحيتي كدا؟ رندا بجمود: "هخرج أشوف طنط. على ما أظن إنك مش هتخليني محبوسة في الأوضة هنا كتير." فهد هز كتفه ببراءة: "أنا متكلمتش قدامك. الباب. اخرجي براحتك. أنتِ تعبانة؟ الكالونة دي عشان إيه؟ رندا بصت على إيديها بألم واتكلمت بتعب: "تعبانة شوية والدكتور بيجي يركب محاليل."
فهد: "بعد ما تفطري نبقى نروح عنده وأطمن عليكي." رندا بصتله واتكلمت بجمود: "مافيش داعي نروح عنده. هو في البيت اللي قدامنا وهيجي يعدي عليا انهارده." فهد بتساؤل: "أني بيت فيهم؟ رندا كانت لسه هتتكلم سكتت وخذت نفس عميق واتكلمت: "في البيت اللي قصادنا على طول. أصله أخوه عيسى جوز جنه." فهد عرف سبب أسلوبها معاه. قام واتكلم بهدوء: "ماشي. يجي في أي وقت. وبرضه هنروح عند دكتورة نطمن على الجنين."
بصتله بسخرية كبيرة وخرجت من الأوضة. دخلت المطبخ تجهز الفطار. خرج فهد من الأوضة دخل الحمام ياخد شاور. خرج بعد فترة وهو لابس السروال فقط. كانت رندا بتحط الفطار على السفرة. بصتله وبعدت وشها عنه بخجل. رندا بخجل ممزوج بغضب منه: "أنت مش لابس ليه؟ أنت مش عايش لوحدك في البيت فيه ناس عايشين معاك." فهد سحب كرسي وقعد ولا كأنها قالت أي حاجة ببرود: "فين الناس معلش. أمي ومراتى. مفيش حد غيري. بس سيبك من أي حاجة. ريحة الأكل جنان."
كريمة خرجت من أوضتها واتفاجئت بالفطار على السفرة. اتكلمت بهدوء: "أنتِ تعبتي نفسك ليه يابنتي وعملتي الفطار؟ أنا كنت هعمل." رندا: "محبتش أتعبك أكتر من كدا وقولت أساعد ولو بحاجة بسيطة حتى." كريمة بعتاب: "لا متساعديش. أنتِ شوفتي دكتور أكرم قال إيه؟ مينفعش تعملي مجهود وأنتِ ولا بتاكلي ولا بتشربي." فهد حس بغيرة من كلامهم على أكرم الكتير. اتكلم بهدوء منافي غضبه: "هنفضل كتير بنتكلم ومش هناكل."
رندا قعدت بعيد عنه وبدأت تاكل. وبعد الأكل دخلت هي وكريمة المطبخ. رندا وهي بتقلب القهوة على النار بشرود: "أنتِ اللي عرفتيه بمكانك؟ كريمة بصت عليها وهي بتغسل الأطباق واتكلمت: "أنا اتفاجئت بيه قدامي امبارح ومعرفتش أتصرف واتلقيتك خرجتي من الحمام. أنا قولت لما تسمعي صوته مش هتخرجي." رندا لحقت القهوة قبل ما تفور: "فكرته دكتور أكرم لإننا متوقعتش إنه يجي." كريمة: "أهو اللي حصل هنعمل إيه؟ العمل عمل ربنا."
شالت القهوة وخرجت حطتها قدامه على الترابيزة. سمعت صوت جرس الباب. كانت رايحة تفتح، واقفها صوت فهد. فهد بحزم: "أنتِ رايحة على فين؟ رندا باستغراب: "هفتح الباب. الجرس بيرن." فهد بغضب مكتوم: "أنا سامع جرس الباب اللي بيرن. مطرشتش انتي بقا هتفتحي إزاي بالشكل ده؟ رندا: "لا كنت هحط الطرحة على دماغي وهفتح فتحة صغيرة." فهد: "ادخلي يا رندا ومتعصبنيش على الصبح. هي مش ناقصة."
رندا فضلت في مكانها وفهد خرج من الشقة وفتح بوابة البيت الرئيسي وكان حد من اللي شغالين معاه جايبله لبس يلبسه. أخد الشنط منه ودخل الأوضة لبس وخرج. كان كريمة ورندا قاعدين مع بعض. فهد: "ادخلي غيري. هاخدك ونروح نطمن عليكي وعلى الجنين." رندا قامت لبست بسرعة وخرجت معاه. في منزل عائلة الشنش. اتجمع كل اللي في البيت على صوت خبط شديد في الدور الأول. نزلوا وكانت الشرطة بتخبط على شقة الجارية. الجارية فتحتلهم واتصدمت
من وجودهم واتكلمت بهدوء: "خير يا سعادة البيه؟ أنتوا مش حققتوا معايا امبارح. فيه حاجة تانية؟ الظابط: "إحنا هنا مش عشان تحقيق. أنتِ مطلوب القبض عليكي أنتِ وسيف داوود الشنش بتهمة قتل غزل محمود ودهب السيد." الجارية ضربت إيديها على قفصها الصدري واتكلمت: "يا مراري! إيه اللي بتقوله دا يا حضرت؟ هقتل ولادي؟ المعلومات اللي عندك معلومات غلط." الظابط:
"الكلام ده تقوليه في التحقيق مش هنا. ادخل يابني هاتها على البكس ودورلي على ابنها." العساكر دخلت تدور عليه. لقوه نايم على السرير في أوضة وجنبه بركة من الدماء وموس في إيديه اليمين. العسكري: "سراج بيه؟ يا سراج بيه. المتهم مقتول." الظابط دخل وخلفه عيسى وجمال واكتشفوا إن سيف انتحر وإن حياته بإيديه. الشرطة خدت الجارية وبعتت المعمل الجنائي يحقق في انتحار سيف. ويونس بصّ لهم بدموع وخرج من البيت ومحدش عرفله طريق.
في قسم الشرطة. الجارية دخلت مكتب الظابط واتصدمت بـ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!