الفصل 12 | من 36 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
28
كلمة
2,775
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

الدكتور بخوف ممزوج بتوتر: البقاء لله وحده، مقدرناش ننقذ الجنين. فهد بدموع وخوف مفرط، وهو يحس بتكسير قلبه لمليون حتة، تحدث بصوت مهزوز بضعف: مش مهم، مش مهم. المهم جنه مراتي عاملة إيه؟ الدكتور بخوف أشد: لسه ما نعرفش حالة المدام إيه. ادعولها. فهد بص له بغضب مفرط، ومسكه من ياقة بالطو، وتحدث بغضب مفرط ممزوج بدموع: يعني إيه؟ يعني إيه ما تعرفش؟ أومال جوا دا كله بتعمل إيه؟ خارج بس عشان تقولي ابني مات وخلاص؟

بقولك مراتي عاملة إيه؟ تحدثت كريمة بصعوبة، وهي تحس أن روحها تنسحب منها، تحدثت بصوت أشبه بالصراخ: سيبه يا فهد، سيبه يا ابني يفهمنا. الدكتور بخوف: يباشا، الهانم رجعلها الأكسجين. بس أنا مش عارف هي فضلت فترة قد إيه تتنفس الغاز ونبضها وقف كذا مرة واحنا بنسعفها. أنا معرفش انقطاع الأكسجين من حواليها دا هيسبب لها إيه. دا اللي هنعرفه لما تفوق. ادعولها، وهتبقى كويسة بإذن الله. هتفوق في خلال الأربعة وعشرين ساعة الجايين.

ترك البالطو بتاعه وهو في حالة لا يحسد عليها، في حالة صدمة. البنت اللي اتولدت على إيديه بقت بين إيدين ربنا، ومش عارف إذا كانت هتصحى وتعدي منها أو هتموت. وزي ما شالها أول مرة على إيديه، هيشيلها، بس المرة دي مختلفة. هيشيلها بس عشان ينزلها قبرها. الفكرة ذات نفسها وجعته، حس بغصة قوية في قلبه، وكان هيقع، بس إيد شهاب سندته: اجمد، هتبقى كويسة. كلنا بندعيلها. بص له من الشباك الزجاجي للغرفة، ودموعه نزلت على خده. نفسه يدخل

ياخدها في حضنه ويقولها: فوقي، أنا مش قادر أشوفك كدا. بس مفيش في إيديه أي حاجة. جنه بنته بقت بين إيدين ربنا. همس بدموع: يارب. عدى اليوم عليهم كأنه سنة كاملة، منتظرين جنه تفوق بفارغ الصبر. كانوا واقفين في الغرفة، ويبصولها بترقب. كانوا في حالة من الصمت، مفيش غير صوت شهقات كريمة اللي بتحاول تداري دموعها بالعافية ومش قادرة. بدأت تحرك سبابتها بضعف، وتحدثت بصوت ضعيف هامس مليء بالتعب: ابني.

جرى فهد بسرعة عليها وهو مش مصدق عينيه. قعد قدامها على السرير، ومسك إيديها بخوف، وتحدث بدموع: إيه يا حبيبي؟ فتحي عنيكي. بدأت تفتح عينيها بضعف، لتجد الصورة مغباشة جداً قدامها. أغلقتها وفتحتها تاني. بصت له بدموع، وتحدثت بهمس: أنا كويسة. بص لها بفرحة، وطلع نفس عميق وكأنه كان حابس نفسه طول المدة اللي فاتت: راندا، نادي الدكتور بسرعة. حضن وشها بكف إيديه بحنان، وتحدث بدموع وخوف مفرط: انتي كويسة صح؟ حاسة بي إيه؟ موجوعة؟

طب حركي إيديك كده، حركي رجلك. جنه كانت لسه هتتكلم، بس قاطعتها كريمة وهي تتحدث ببكاء: حمدالله على سلامتك يا حبيبي. ياريتني كنت أنا وإنتي لا. جنه بإرهاق: متخافيش، أنا كويسة. بس هو إيه اللي حصل؟ كريمة ببكاء وشهقات: منه لله اللي كان السبب. مطرح ما هو موجود، الحمد لله إن فهد جه في الوقت المناسب. لو مكنش جه، كان لقدر الله حصلك حاجة وحشة. الحمد لله إنها جت على قد كدا. لا يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا.

الدكتور جه، وبدأ يكشف على جنه تحت نظرات الغيرة الشديدة من فهد اللي كان مكور إيديه بغضب، لكن خوفه عليها اتغلب على غيرته. الدكتور بابتسامة: الحمد لله، كل حاجة بقت تمام. بس هتفضلي هنا أسبوعين تحت المراقبة عشان نطمن عليكي أكتر. جنه حطت إيديها على بطنها بضعف، وتحدثت بموهن: أنا حاسة بمغص في بطني. ابني كويس. تحدث الدكتور بأسف: متزعليش على الجنين، دا قدر ربنا. وبكرة تعوضيه.

قال كلامه وخرج من الغرفة. بصت جنه لطيف، وهي مش مستوعبة اللي قاله. حطت إيديها على بطنها بكل تلقائية، وتحدثت بدموع: جنين إيه؟ أنا ابني مات؟ حد فيكوا يرد عليا؟ هو كان بيهزر، مش كدا؟ كريمة قربت منها، وخدتها في حضنها، وتحدثت بدموع وهي بتقبل راسها: خير يا حبيبي. الحمد لله، متزعليش نفسك. ربنا مبيعملش حاجة وحشة لعباده. مسحت دموعها، وخدت نفس عميق، وتحدثت بضعف: أنا عارفة إني غلطت، بس متبقاش قاسي عليا أوي كدا يا رب.

دمع على طريقتها وشكلها. نفسه يروح ياخدها في حضنه، هو محتاج لحضنها أكتر منها، ويخرج كل وجعه في حضنها، بس مش قادر. اللي عمله فيها مش بالساهل تسامحه عليه. كريمة بدموع: هشش، كفاية بقى، كفاية. والله بتقطعي قلبي. مش عايزة حاجة غيرك إنتي. و الحمد لله إنها جت على قد كدا. كل حاجة تتعوض وتهون إلا أنتي. بكرة تجيبي بدل العيل عشرة.

فضلت تعيط، وكريمة فضلت تربط على ضهرها بحنان لحد ما سكنت في حضنها ونامت، وهي ماسكة في هدومها بكل قوتها، وكأنها خايفة تمشي وتسيبه. راندا قربت من فهد، وتحدثت بدموع ووجع كبير على شكله اللي قطع قلبها. تحدثت بدموع: فهد، إذن إنك اطمنت عليها، ممكن بقا نروح عند الدكتور نشوف جرحك اللي عمال ينزف من.

فهد بص لها في عينيها بضياع، ومشي معاها وهو تايه ومش حاسس بأي حاجة بتحصل حواليه. دخل الأوضة اللي جنبها، قعد على السرير، وراندا طلبت من الممرضة تجيب دكتور يشوف جرح فهد. الدكتور جه، وضمل جرح رأسه، وكان فيه كسر في دماغه. وطلب من الممرضة تعلق له محلول، وهيفضل تحت الملاحظة لحد تاني يوم الصبح. راندا وقفت قدامه بدموع. بص لها فهد، وحس بخوفها عليه. وسحبها بحنان لحضنه، وسند رأسه على كتفها، وتحدث

بصوت بيجاهد إنه يطلع كويس: متخافيش يا حبيبتي، أنا كويس. راندا ضمته لحضنها بقوة وخوف، وعيطت بكل قوتها، وتحدثت بشهقات: انت مش كويس يا فهد، مش كويس خالص. دماغك اتفتحت وذراعك اتكسر، وجنه مراتك بين الحياة والموت، وابنك خسرته قبل ما ييجي. انت موجوع أوي. قلبك فيه هموم الدنيا كلها، بس بتداري وبتحاول تكون ثابت ومتضعفش. بس أنا حاسة بيك وبوجعك، وقلبي بيتقطع عليك. خرجت من حضنه، وقبلت كل

شبر في وشه من وسط دموعها: عشان خاطري متزعلش ولا تحط في نفسك. وإن شاءلله بكرة هجيب لك البيت كله أطفال أنا وجنه. فهد دموعه نازلة بحزن مفرط: أنا محتاجلك أوي يا راندا، متسبنيش. راندا بدموع: أنا جنبك طول الوقت، وعمري ما هسيبك وأبعد. فهد وسعلها مكان جنبه على السرير. طلعت نامت جنبه. فهد حط رأسها في حضنها، وضمها لحضنه بوجع، وهو بيطمنها عليه. وغمض عينه ودموعه نزلت على خده بتعب وألم. قلبه كان أكبر من ألم جسده. في المساء.

فهد كان قاعد ويبص على جنه اللي نايمة على السرير ومتوصلة بالأجهزة والخراطيم بحزن شديد. كريمة حطت إيديها على كتفه، وتحدثت بحنان: هتبقى كويسة، صدقني. ادعيلها انت بس. فهد تحدث بصوت متحشرج والدموع مالية عينيه: أنا محدش حاسس باللي فيا. إحساس وحش قوي لما تشوف شخص بتحبه بيروح منك فعلاً. ربنا بيدي حاجات، إحنا ما بنحسش بنعمة اللي بتبقى معانا غير لما بتضيع مننا.

كريمة: انت مؤمن بالله، ولا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. وده اختبار من ربنا عشان يعرف مدى صبرك وتحملك، وهتقابل المشكلة اللي ربنا بعتهالك إزاي. ارضى واحمد ربنا، وربنا يعوضكم إن شاء الله. فهد بدموع: أنا مش هحتاج أي حاجة من الدنيا غير إنها تفوق بس وتفتح عينيها وأطمن إنها كويسة. كريمة حبت تسيبه معاها،

يمكن ربنا يهديهم ويتصلحوا: خليك انت معاها النهاردة، وأنا هدخل في الأوضة اللي جنبكم ارتاح شوية، وأخلي راندا تمشي. وجودها هنا ملوش لازمة. فهد: اعملي اللي يريحك. كريمة خرجت من الأوضة تاخد أدويتها وترتاح. فهد قام وقعد جنبها على السرير. جنه اتقلبت بوهن، وحطت دماغها على رجلين، وحاوطت وسطه وهي مفكرة إنه كريمة. مرر إيديه بحنان على شعرها، وهمس بصوت دافئ: جنه، انتي كويسة؟ فتحت عينيها بمغنشة، بصت له بدوخة، وهمست: فهد؟

انت إيه اللي جابك هنا؟ اتعدلت على السرير وهي حاسة بدوخة: ابعد عني، ماتلمسنيش، واخرج بره. مش عايزة أشوفك. فهد: طب ممكن تهدي؟ أنا عارف إن انتي زعلانة مني، بس إحنا دلوقتي في ظروف ولازم نكون جنب بعض. جنه بغضب ممزوج بإرهاق: فهد، ممكن تسيبني في حالي؟ أنا تعبانة ومش حمل أي مناقشة منك. اتفضل اخرج بره وسيبني أنام. فهد: مش هخرج ولا هسيبك. هفضل جنبك. جنه رجعت نامت تاني على السرير، وغمضت عينيها وراحت في النوم من التعب.

بعد أسبوعين. كانت واقفة قدام المستشفى ماسكة في إيد كريمة. جه فهد وقف قدامهم بالعربية. جنه رفضت تركب جنبه قدام، وركبت ورا. ساندت دماغها على إزاز العربية، وغمضت عينيها بتعب وهي بتفكر في كل اللي مرت بيه. فهد بص لها من مراية العربية، وتنهد بحزن شديد على الوجع اللي هي حاسة بيه. نفسه ياخدها في حضنه ويخفف عليها ألمها، بس خايف. خايف من ردة فعلها، لأنه عارف ومتاكد إن اللي قدامه دي جنه تانية خالص غير اللي يعرفها.

وصلوا قدام البيت. نزلت جنه مع كريمة وطلعت. وقفهم فهد قدام شقة كريمة. فهد: انت مش محتاجة تقعدي عند ماما. أنا جهزت الشقة اللي فوق، وخلت راندا تطلع تقعد فيها. انتي ممكن تطلعي شقتك. جنه بجمود: أنا مليش أي حاجة في البيت هنا. أنا هنا مجرد ضيفة، وهيجي وقت وهمشي منه. فهد: هتمشي تروحي فين؟ انتي هنا صاحبة بيت، انتي مراتي. جنه بصت له بقوة،

وتحدثت بحد: متقولش مراتي. مراتك بس تبقى راندا. أما أنا، كلها مسألة وقت وهتطلق منك. ويا ريت تمشي الموضوع في أسرع وقت، لأني مش هفضل كتير كده. كل اللي كان بيربطني بيني و بينك هو اللي في بطني، وأدام هو نزل، يبقى خلاص. أنا مش عايزاه. تحدثت كريمة بحزن: استهدي بالله يا حبيبتي. انتي متجوزة ما كملتيش شهرين. الناس هيقولوا إيه عليكي؟ طب حتى استني شهر كمان عشان كلام الناس. وانتي عارفة. جنه

دموعها نزلت على خدها بقهر: أنا مليش دعوة بكلام الناس. الناس ما بتبطلش كلام. اتطلقت بعد شهر، بعد سنة، هيتكلموا برده. يبقى كلام بكلام. أنا مش هفضل دفنة نفسي وموقفة حالي عشان خاطر كلام الناس. لو سمحت يا فهد، أنا عايزة أطلق. فهد بهدوء منافي لغضبه، وهو حاسس إن قلبه وجعه لما سمع إنها عايزة تطلق منه، وكرهه للدرجات: هسيبك تهدي أعصابك، وبعد كده نبقى نتكلم.

كريمة بحنان: فهد معاه حق. انتي فعلاً تعبانة ولازمك راحة. استني أما ترتاحي وتشدي حيلك شوية، بعد كده نبقى نشوف موضوع الطلاق. جنه مسحت دموعها بضهر إيديها بقوة، وتحدثت بهدوء عكس ألمها: طنط، ممكن توديني أوضتي؟ عايزة أرتاح شوية. كريمة فتحت الباب ودخلت هي وجنه، وقفت في وش فهد. ساعدتها تدخل أوضتها وقعدتها على السرير.

كريمة بحنان: ما تزعليش يا حبيبتي. كل اللي يجيبه ربنا خير. إحنا لسه ما نعرفش الخير فين. بكرة ربنا يعوض عليكي ويرزقك بكل حاجة انتي بتتمنيها. ارتاحي شوية، وأنا هروح أعملك أكل حلو من إيديا بدل أكل المستشفى وأكل العيانين اللي انتي كنتي بتاكليه دا. كريمة خرجت من أوضتها وقفت الباب وراها. جنه نامت على السرير، وغمضت عينيها، ودموعها نازلة على خدها، وهي حاسة بوجع شديد جواها من فقدان ابنها واختياراتها للشخص الغلط.

جنه همست بدموع: لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه. أنا عارفة إني غلطت يا رب، بس كان العقاب شديد قوي عليا. انت خدت مني أعز شخص على قلبي، خدت ابني. الحاجة الوحيدة اللي كانت مصبراني على عيشة دي. الحمد لله. بعد حوالي ساعة. كريمة كانت جهزت الأكل وشايلة الصينية. وقفت قدام الأوضة بتاعتها وخبطت على الباب. جنه بهدوء: ادخلي يا طنط. واقفة عندك ليه؟ كريمة

دخلت وحطت الصينية قدامها: أنا قلت يمكن بتغيري أو بتعملي أي حاجة. ما حبيتش أدخل عليكي كده على طول. أنا جهزتلك الأكل، عايزة الأكل ده كله يخلص. جنه: ممكن تفضلي جنبي النهاردة. كريمة: أنا أصلاً هنام جنبك هنا النهاردة، وآخدك في حضني عشان إنتي وحشتيني قوي. جنه حضنتها بقوة، وتحدثت بدموع وحزن مفرط: أنا محتاجالك أوي يا طنط جنبي. أنا مبقاش ليا أي حد غيرك. خليكي جنبي ومتسيبنيش. كريمة

ربطت على ضهرها بحنان: ما تخافيش يا حبيبتي، أنا هفضل جنبك، وكل اللي انتي عايزاه هعملهولك. بس انتي حاولي تخرجي نفسك من اللي انتي فيه، وتقوي عشان تصلبي طولك وتعرفي تقفي وتواجهي. بعد شهرين. كانت جنه فيهم كل وقتها مذاكرة وبس، بتحاول تلهي نفسها عن اللي حصل معاها. وكريمة بتبعدها عن أي ضغط، ونقلتها من المدرسة لمدرسة تانية بسبب إن الطلبة دايماً بيفكروها بقتل مستر خالد.

كانت قاعدة على المكتب وهي بتفكر وبتتخيل شكل خالد. غمضت عينيها بوجع. فهد دخل الأوضة، وتحدث بجمود: كدا مينفعش. لازم نتكلم ونوضع حل للي إحنا فيه ده. جنه بصت له بغضب ممزوج بكراهية: إحنا مفيش بينا كلام. إذن إن كل حاجة بينا خلصت، وأنا عايزة أطلق. ويا ريت في خلال الأسبوع ده. فيه عريس اتقدم ليا، وأنا الصراحة موافقة عليه، وهستنى أما شهور العدة تخلص ونتجوز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...