الفصل 23 | من 36 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
27
كلمة
2,918
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

جاب عيسى الاب توب بتاعه، حطه على السرير قدامه وفتحه، وبدأ يراجع الكاميرات. كان مندمج جداً في التسجيلات لحد ما ظهرت فتون وهي خارجة من باب شقتها ونزلت على السلم. غير التسجيل وجاب تسجيل كاميرات شقة يونس. دخلت عليه شمس وهي باين عليها الخوف والرعب، واتكلمت بتردد: "عيسى عايزك في موضوع ضروري." عيسى بص لها وقفل شاشة الاب نص قفلة وهو مستغرب خوفها: "اتفضلي ادخلي. مالك شكلك مخضوض ليه؟ انتي كويسة؟ فركت ايديها بارتباك

واتكلمت بصوت مهزوز: "خلاص مفيش حاجة. كمل شغلك اللي كنت بتعمله. هخرج أحضرلك العشاء." عيسى تأمل خوفها وحركتها، والشك كبر جواه: "انتي مخبية عليا حاجة ومش عايزة تقوليها؟ شمس خوفها زاد وحاولت تبان طبيعية، بس رعشة ايديها ظهرت خوفها: "لا مفيش. أنا بس مخضوضة على اللي حصل الصبح وخايفة على فتون. هي برضو حصلها جوا بيتنا، يعني ممكن أكون أنا كنت مكانها." عيسى بغموض: "اقعدي ياما عندك وهاتي اللي عندك. انتي تعرفي مين اللي عمل كده؟

ومن الصبح كمان وساكتة؟ باين عليكي وأنا كنت مستني نكون لوحدنا عشان نتكلم." شمس قعدت على السرير قدامه وبصت له برعب: "دهب هي اللي عملت كدا. سمعتها وهي بتقول لحماتها... 'والجارية'. بدل ما تغلطها، كان رد فعلها عادي. بس اللي لفت نظري هو علاقة دهب بـ سيف. سمعتها وهي بتقول له: 'أنا كنت عايزة أموتها'. عشان بغير عليك باين. عشان اللي عمله امبارح هو مش باين، هو أكيد." "واللي

زاد إن الجارية قالت لها: 'مش كفاية كنتي السبب في موت... غزل'. الموضوع أكبر مننا بكتير وفيه حاجة مستخبية أنا مش فاهمها، وخايفة عليك انت واخوك." عيسى كان بيسمعها بصدمة كبيرة وزهول. حاول يبقى طبيعي قدامها وقام قعد جنبها وحاوط كتفها بإيديه بحنية. عيسى بحنية: "مش عايزك تفكري في الموضوع ده تاني ولا تحطيه في دماغك. ومتتعامليش معاهم إلا في الضرورة، ومتبينيش إنك تعرفي حاجة لحد ما أعرف إيه اللي وراهم." شمس بصت له بدموع:

"أنا خايفة عليك أوي يا عيسى. دول شريرين وبيقتلوا الناس كأنهم بيدبحوا... دبيح." عيسى ابتسم بالعافية وهو بيطمنها: "مش عايزك تخافي طول ما أنا موجود، وحق فتون مش هيتساب." استنى شمس تخرج من الأوضة، ومسك الاب توب. ظهرت دهب وهي خارجة من شقتها ماسكة في إيديها عصاية غليظة، ونزلت ورا فتون وضربتها. بعت لنفسه المقطع ده، وأخد الجاكت بتاعه وخرج من المنزل.

كان جمال قاعد جنبها على الكرسي حاسس بضعف وهو مش قادر يخفف عنها ألمها، وتفكيره في مين ممكن يكون له يد في قتلها. واللي زود همه إن حد من البيت. بص لها بضعف وحزن، ومسك إيدها المغروز فيها المحلول، ودلكها بحنان. أتوهت بألم من إيدها وفتحت عينيها بضعف. لاقت جمال قاعد جنبها وماسك إيدها، و باين عليه الخوف. حاوطت إيديه بين كفوفها بضعف وهمست بصوت مرهق: "جمال، انت كويس؟ بصلها بلهفة ودموعه نزلت بحزن شديد، واتكلم بصوت مهزوز:

"أنا مش كويس خالص. عايزك تقومي وتقفي على رجلك عشان أقوى بيكي. اكتشفت حاجات جوايا عمري ما كنت أتخيل إنها هتطلع في يوم من الأيام." فتون دموعها نزلت بقهر على وجعه، واتكلمت بألم: "انت قتلت... أختي. أخدت أغلى حاجة في حياتي." جمال بص لها في عينيها بكسرة ودموعه سبقته: "أنا ما كرهت في حياتي قد ما كرهت غزل." فتون حسّت بتكسيرة في قلبها، أخدت نفسها واتكلمت بشهقات: "كنت بتحبها أوي كدا؟ جمال ابتسم بسخرية وسط دموعه: "بكرهها."

فتون بصوت مهزوز: "تبقى بتحبها. الكره اللي في قلبك ده كله من حبك فيها." جمال ميل بجزئه العلوي على السرير وحط دماغه على إيدها وبصلها بحزن: "أنا محبتش في حياتي قد ما حبيتها. عملت لها كل اللي كان نفسها فيه، لو كانت طلبت عمري فداها. وخدت إيه منها في الآخر؟ مقدرتش حبي ولا إخلاصي ليها. وعرفت واحد عليا. تخيلي فضلت على علاقة بيه تلت سنين... تلت سنين وهي معيشاني في وهم. قدرت إزاي تشارك واحد تاني في سريري؟ أنا...

طب وأنا عملت لها إيه أو قصرت معاها في إيه؟ أنا مفتكرش في مرة زعلتها أو نيمتها دموعها على خدها. مقدرتش أمسك نفسي لما جالي تليفون إنها مع عشـ... ـقها في الشقة. مكنتش مصدق ولا مستوعب. أصلها كانت بتحبني أو بتستغفلني ومفهوماني كدا." "عارفة يعني إيه راجل يعرف إن مراته مع راجل غيره؟

لما رجعت البيت كنت خايف أدخل ألاقيها فعلاً مع واحد غيري ونفسي يبقى كدب، وهي عمرها ما تعمل فيا كدا. لما دخلت البيت لقيتها نايمة على السرير وهو واقف جنب السرير بيلبس هدومه. معرفتش أنا بعمل إيه غير وأنا بخـ... ـنقها. عارفة كسرتي كانت عاملة إزاي ساعتها؟ كلوا اتهمني إني قاتل... بس هي كسرتني...

أوي. حطمت جوايا حاجات كتير. لحد ما اتجوزتك. جيتي وبدأت تنضفي كل الخراب اللي جوايا وتنظمي لي حياتي. أنا اتغيرت كتير عشانك. أنا مكنتش الشخص ده قبل ما اتجوزك. عارف إني غصبتك، بس كنت عايز أطفي ناري فيكي. بس مقدرتش. أول ما ببص في عينيكي وبشوفهم ببقى... ببقى عايز آخدك في حضني وأطمنك من كل حاجة بشعة... مريتي بيها. انتي نقطة ضعفي، وأنا أول مرة يبقى عندي نقطة ضعف." رفعت إيديها بضعف، مررتها على شعره بحنان، واتكلمت

بصوت متحشرج من البكاء: "متبقاش كده. أنا عمري ما شوفتك بالضعف ده. اتعودت أشوفك قوي." جمال مسح دموعه واتكلم بخوف شديد ممزوج بحنان: "طب انتي بتعيطي ليه؟ اتكلمت وسط شهقاتها: "عشانك. مش متخيلة إنك اتعرضت لكده كله. أنا أسفة. حقك عليا. أنا سامحني على كل اللي مريت بيه بسببها." ابتسم بحب على خوفها عليه، وسحب منديل من علبة المناديل اللي على الكومود، ومسح دموعها بحنان: "دموعك غالية على قلبي أوي يا فتون."

"أنا عايز منك وعد إن هفضل طول عمري راجل في عينك ومالي عينك ومكفيكي، وعمرك ما هتشوفي واحد غيري. ولو شفتي اطلبي مني الطلاق، بس متكسرنيش." رفعت إيديها حاوطت وشه بإيديها الصغيرة، واتكلمت: "متسبنيش. أنا مش عايزة غيرك انت. انت هتفضل جوزي ومالي عيني طول العمر." مسك إيديها وقبلها بحب: "انتي اللي متسبنيش. لو عليا عمري ما هبعد عنك. هدخلك جوا قلبي وهقفل عليكي بضلوعي عشان لو طلعتي منهم تطلعي بروحي." فتون قاطعته بلهفة:

"بعد الشر عليك من طلوع الروح. متقولش كده تاني." جمال ابتسم بحب على قلبها النقي وطيبتها. وسعت له مكان وفتحت إيديها عشان يجي جنبها. طلع جنبها على السرير وحط راسه على ذراعها، وحاوط خصرها بحماية، وبصلها في عينيها عن قرب. وقرب منها بدون وعي، قبـ... ـلها برقة. اتصدمت فتون منه واحمرت وجنتها من فرط خجلها. ابتسم بحب ودفن وشه في حضنها وهمس: "بتبقي قمر خدودك وهي حمراء من الكسوف."

غمضت عينيها بسرعة من خجلها. في حركة خلت قلبه يرفرف من جمالها الطفولي البريء. كان محتاج حضنها عشان يعرف ينام. عينيه مبتعرفش طريق للنوم غير في حضنها. حضنها بقى إدمان بالنسبة ليه. في خلال ثواني كانوا هما الاتنين ناموا في أمان، وكل واحد منهم جواه مشاعر مختلفة وحلوة. بعد دقايق صحي على صوت رنين هاتفه. اتعدل جنبها بخفوت وخوف عليها، ورد قبل ما تصحى وتنـ... ـزعج من صوت التليفون. رد بصوت منخفض بخوف إنها تصحى: "إيه يا عيسى؟

عرفت توصل لحاجة؟ عيسى بجمود: "أنا مستنيك قدام المستشفى في العربية. متتأخرش عليا." جمال قام من جنبها بهدوء، ودثرها بالغطأ كويس، وخرج من الجناح الخاص بيها في المستشفى، ثم من المستشفى بأكملها. لاقى عربية عيسى قدامه، ركب العربية. جمال بجمود: "عرفت مين اللي كان عايز يموتها؟ عيسى هز راسه وفتح التليفون على التسجيل: "شوف بعينك أحسن." جمال مسك التليفون منه، واتصدم أول ما شاف دهب وهي جاية من وراها بتضربها. عروق إيديه ورقـ...

ـبته ظهرت بوضوح من فرط غضبه، واتكلم بغضب مفرط وتوعد: "دهب... دهب هي اللي عملت كدا. هي مشكلتها إيه مع فتون عشان تعمل فيها كدا؟ نهايتك على إيديا يا بنت عايدة." عيسى بجدية أكبر:

"المشكلة مش في دهب. المشكلة أكبر من كدا بكتير. عارف إن اللي هقوله مش هتصدقني فيه. دهب هتخاف تعمل كدا لوحدها. فيه حد وراها ومقوي قلبها كمان. وإحنا لازم نفتح عينينا عليها الفترة الجاية أكتر ونعرف إيه اللي وراها. بس أهم حاجة موضوع الكاميرات يكون بيني وبينك. مفيش حد يعرف بيه، حتى لو أمك أو مراتك. خليك كدا مفهمهم إنك لسه بتدور على مين اللي عمل كدا. متخليهاش تشك إننا عارفين إنها هي اللي عملتها لحد ما نعرف إيه اللي مخبياه ومين معاها، لأن اللي معاها حد من البيت."

جمال بص له بذهول: "حد من البيت؟ إزاي يعني؟ تقصد يونس؟ عيسى لحقه في الكلام بسرعة: "أنا مقصدش حد. وبعدين يونس مستحيل يتفق مع مراته على حاجة زي دي. يونس ميعرفش أي حاجة من اللي بتعملها مراته. أنا شاكك في حاجة، ولحد ما نشوف الحقيقة بعينينا مش هقدر أتكلم." جمال بعصبية: "ما تفهمني إيه اللي في دماغك بدل ما أنا مش فاهم حاجة." عيسى:

"متشغلش بالك أنت دلوقتي وخليك مع مراتك ومتسبهاش. دهب شرانية وممكن تبعتلها حد في أي وقت. إحنا لسه منعرفش نيتها إيه. روح لمراتك وبعدين هبقى أفهمك على اللي في دماغي." جمال خلص معاه الكلام ونزل من العربية. دخل المستشفى، اشترى قهوة وطلع أوضتها، لاقاها نايمة. قعد جنبها وهو بيفكر في كلام عيسى. عيسى انطلق بالعربية، وصل الحارة وهو كل تفكيره في دهب وعلاقتها بـ سيف. ركن العربية ونزل وهو هلكان. جنه بصوت رقيق: "عيسى استنى عندك."

عيسى بص وراه، لاقاها واقفة في البلكونة أوضتها. راح تحت البيت ووقف واتكلم بجد: "انتي إيه اللي موقفك في البلكونة في وقت زي ده؟ جنه باحراج من طريقته معاها، اتكلمت بدموع بتلمع في عينيها: "سمعت صوتك وأنت بتتكلم في التليفون، وعقبال ما خرجت أسألك عن فتون عاملة إيه، كنت أنت ركبت عربيتك ومشيت. قلقت عليك وفضلت قاعدة مستنياك في البلكونة لأني رنيت عليك وأنت مردتش." اتنهد عيسى بتعب وقال بنبرة حنونة:

"أنا آسف. اتعصبت عليكي، انتي عارفة الضغط اللي أنا فيه." جنه برقة: "أنا عارفة ومقدرة. متخافش، إن شاء الله هتبقى كويسة." عيسى بارهاق: "أنا محتاجك أوي يا جنه معايا الفترة دي. مش لو كنتي معايا كان زماني واخدك في حضني دلوقتي. حاسس إن أفكاري كلها هتترتب وتهدى أول ما أدخل في حضنك وأسند دماغي على كتفك." جنه حاولت تهرب في الكلام بخجل مفرط: "مقولتش فتون عاملة إيه؟ ابتسم عيسى على خجلها وقال:

"هتبقى كويسة لو شافتِك راضية عني واديتيني حضن." جنه سابته وكانت هتدخل بخجل مفرط، بس عيسى منعها: "خلاص استني. مش هقولك حاجة تانية. ادخلي يلا نامي، وأنا هطلع أغير وأنام. ولو مجليش نوم هرن أطمن عليكي." جنه برقة: "تصبح على خير." عيسى بابتسامة ووسامة: "وإنتي من أهل بيتي وأم عيالي."

جنبه سابته ودخلت وقفتلت باب البلكونة بخجل. عيسى ضحك على خجلها ودخل البيت. طلع شقتهم ودخل أوضته، رمى نفسه على السرير ونام بتعب من غير ما يغير هدومه. في الصباح جنه كانت واقفة في المطبخ بتحضر الفطار بنشاط وحيوية. أول ما سمعت صوت الجرس سابت اللي في إيديها وجريت خرجت من المطبخ. بصت على نفسها قدام المرايا، عدلت طرحتها. رجع رن الجرس، جريت فتحت الباب. لاقت عيسى واقف قدامها وحاطت قدام وشه بوكيه ورد كبير. عيسى نزل

بوكيه الورد بابتسامة عذبة: "صباح الورد على أحلى وردة في حياتي." جنه أخدته منه بابتسامة واتكلمت برقة: "صباح النور. ممكن أعرف الورد ده بمناسبة إيه؟ عيسى ساند بكتفه على الباب وقال: "بمناسبة إنك جميلة، وإني زعلتك امبارح، بس كان غصبن عني والله. أنا راجل دمي حر وبغير على أهلي." نزلت وشها الأرض بخجل: "أنا بعمل الفطار، تعالى افطر معانا." عيسى عدل نفسه واتكلم بهدوء: "خليها مرة تانية. أنا عندي مشوار كده يدوب ألحقه." جنه مسكت

إيديه بلهفة واتكلمت برقة: "ليه؟ أنت هتفطر يعني مش هتتأخر؟ أنا صحيت بدري وحضرتلك الفطار عشان تلحق قبل ما تروح الشغل." بص على إيديها وابتسم بحب وبصلها: "حتى لو متأخر هدخل عشان خاطر عيونك." اتكسفت وسحبت إيديها من على إيديه واتكلمت برقة: "هجهز السفرة بسرعة." في منزل فهد فهد دخل غرفتها، لاقاها نايمة على السرير. راح عندها وصحاها بهدوء: "رندا.. رندا اصحي. هنتأخر على الشغل." رندا فتحت عينيها بضعف:

"أنا حاسة إني تعبانة أوي النهاردة. روح أنت الشغل." حط إيديه على راسها بخوف عليها: "مش سخنة. يعني عيانة إزاي؟ بعدت إيديه عنها وقامت بسرعة دخلت الحمام استفرغت. خرجت من الحمام وهي خايفة منه. فهد وقف قدامها بهدوء: "رندا، انتي كويسة؟ رندا حاولت تبان طبيعية واتكلمت بهدوء: "آه. شكلي خدت دور برد من التكييف. هبقى أروح عند الدكتورة تكتبلي على حاجة للبرد."

فهد هز راسه بهدوء وخرج مشي. رندا حاولت تنام تاني، بس حسّت بتعب شديد. قامت لبست وخرجت، أخدت عربيتها وراحت المستشفى. الدكتورة: "إزاي دا كله ومحسيتيش بنفسك؟ باين جداً في السونار إنك حامل، والحمل باين جداً على اللي قدامي كدا. عمره شهر أو أكتر." يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...