فتون كانت نازلة على السلم عند شقة شمس زي ما جمال طلب منها. شخص جه من وراها و ضربها على رأسها. اتاوهت بألم وحطت إيديها على دماغها قبل ما تقع على الأرض فاقدة الوعي. بعد حوالي خمس دقايق، دهب كانت قاعدة في الشقة على أعصابها. رن هاتفها وكانت الجارية. "أيوا ياما، عايزة حاجة؟ الجارية بتهكم حاد: "عايزك تنزلي تشوفي اللي وراكي، اعمليه. وسيف عايز ياكل عشان ياخد الدواء. دقيقة وتلاقيني قدامك."
قفلت معاها بضيق شديد ودخلت غرفة تميم. شالته وخرجت. اتكلمت بصوت مرتفع: "يونس، أنا نازلة عند أمك عشان عايزاني. هحضرلك الفطار تحت بقى." قالت كلامها وخرجت من الشقة. نازلة من على السلم وهي شايلة تميم على إيديها، شقة حماتها. لاقت حد مرمي على السلم. جريت عليها بسرعة. نزلت لمستواها، حطت إيديها عند أنفها تشوفها بتتنفس ولا لأ. لاقت فيه نفس. كانت هتسبها وتنزل ولا كأنها شافتها، بس سمعت صوت باب شقة بيتقفل.
جريت طلعت درجتين على السلم كأنها شافتها وهي نازلة. وصرخت وصوت صريخها بيعلى تدريجيًا وتميم بيصرخ برعب من صوتها. جري جمال على السلم اللي كان نازل وقابل يونس خارج من شقته بيجري بخضة. نزلوا هما الاتنين. واتصدم جمال بشدة بشكل فتون. نزل لمستواها وهو مصدوم من شكلها والدم اللي حواليها. أكرم جه يمسك الطرحة، مسكه جمال من إيديه بغضب. جمال بغضب: "انت بتعمل إيه؟ ابعد إيدك عنها." أكرم
نفض إيديه من عليها وقال: "خليني أشوف نبضها الأول قبل ما تتحرك." فقلها الطرحة وقاس نبضها تحت نظرات الرعب والخوف من جمال. أكرم: "دي نبضها ضعيف. شيلها بسرعة لازم تتنقل المستشفى. مش هنستنى الإسعاف تيجي." جمال شالها من على الأرض ونزل سايب بركة من الدماء على الأرض. نزل للأسفل. يونس فتحله العربية، حطها وركب جنبها وأكرم انطلق بسرعة البرق. وصلوا المستشفى في رقم قياسي وكان مستنيهم طقم أطباء كامل بطلب من أكرم.
خدوها ودخلوا غرفة الطوارئ. جمال كان رايح جاي في الممر قدام الغرفة. سند ضهره على الحيطة ونزل وهو ساند على الأرض. بص لإيديه المليانة بدمها بدموع متجمعة في عينيه. ونفس المشهد بيمر قدام عينيه. صريخ غزل وهي بتترجاه إنه يسيبها ومحاولتها في إنها تبعده عنها وتاخد نفسها. صريخ شمس في الخارج. زعيق أخواته وهما بيحاولوا يكسروا الباب. ولما كسروا وبعدوا عن غزل، بس هي كانت فارقة الحياة.
شكل فتون وهي مرمية على الأرض غرقانة في بحور من الدماء. حس بسائل ساخن على خده وكانت دمعة نزلت منه بحزن كبير وألم في قلبه مش هيهدى غير بطلوع الدكتور من عندها. بعد ساعات، أكرم طلع من عندها وكان باين عليه الإرهاق. جري عليه جمال بخوف شديد ورعب: "طمني عليها وقولي عاملة إيه؟ أكرم ربط على كتفه بمحاولة طمأنته: "لسه ماعرفناش. هنعمل أشعات عشان نعرف فيه نزيف على المخ ولا لأ." جمال مسك فيه وبصله بترجي
واتكلم بنبرة صوت مهزوزة: "اعمل كل اللي تقدر عليه بس في الآخر طمني إنها كويسة." أكرم بحزن على حالته: "ادعيلها وإحنا هنعمل كل اللي علينا." جمال كان هيقع، بس إيد يونس لحقته وسندته وهو حزين على كسرته قدامه بالشكل ده واتكلم بهدوء: "اجمد كده، إن شاء الله خير." جمال بصله بضياع وانكسار: "أنا عارف إني غلطت كتير، بس متعاقبنيش يارب فيها ومتورينيش حاجة وحشة فيها. كفاية اللي اختها عملته فيا زمان."
أكرم بحزن كبير: "كلنا بندعيلها وهتعدي المرحلة دي على خير بإذن الله." باب أوضتها اتفتح وخرجت وهي على الترولي والدكاترة معاها. وعدوا من قدامها. في المنزل، الكل كان متجمع في شقة الجارية. شمس كانت نظراتها متعلقة على سيف بشك كبير واتكلمت: "يا رب سليمة. إحنا مش قد ضربة تانية، كفاية اللي راحت." الجارية
خرجت دخان الشيشة ببرود: "ما تروح هي. كانت من بقيت عيلتنا، على الأقل أتجوزه ست ستها جوازة تشرف. مش واحدة كانت بتخونه والتانية عقربة وخرابة بيوت." شمس بصتلها بغضب منها: "هي برضه خرابة بيوت؟ ولا ابنك اللي متربي تربية ناقصة وبيتهجم على مرات أخوه؟ هي دي التربية؟ يسيد الرجالة بدل ما تحافظ على بيتك بتعمل فيهم كده؟ سيف بتوتر شديد وخوف: "أنا معملتش حاجة، دي واحدة كدابة وبتتبلى عليا." شمس قاطعته بتهكم: "وهتتبلى عليك ليه؟
جوز أمها؟ ولا درتها؟ من قعدتك مع أمك كتير بقيت تتكلم زيها. ودي عيبة في حق النسوان اللي زيك." دهب اتكلمت بعصبية: "جرى إيه يا خالتي؟ هو عملك إيه يعني لكل دا؟ ما قالك إنها بتتبلى عليه." شمس بصتلها بابتسامة حادة: "وإنتي مالك يا دهب؟ ليكي فيه؟ بتكلم مع ابن جوزي، يبقى تقعدي زي الكنبة اللي عليها وتحطي الجزمة في بؤك بدل ما أقوم أضربك بيها على وشك وأعلمك إزاي متدخليش بينا في الكلام." الجارية برفع حاجب: "الله الله!
دي القطة عندها لسان وبقت تتكلم. كان فين لسانك ده يا ست شمس أيام زمان؟ شمس بصتلها بجنب عينيها: "كان موجود، بس مكنتش بتكلم عشان ولادي. بس تحصل إنكم تقتلوا واحدة تانية؟ أنا مش هسكت." الجارية بارتباك: "نقتل إيه؟ تفي من بؤك! إحنا يا أختي ناس نعرف ربنا ومحدش فينا عمل كدا. هتلاقي عندها أعداء وحاجة وهما اللي عملوا كدا." شمس بصت لـ سيف بحد: "دلوقتي نعرف مين اللي عمل كدا." قاطع كلامهم دخول
الصبي بتاع محل عيسى وقال: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا رجعت كاميرات المحل ومافيش حد دخل ولا طلع من البيت. لمؤاخذة اللي عمل كدا في الست فتون حد منكم في البيت؟ سلام أنا بقى." شمس بصت على سيف بحد. سيف اتوتر وقال: "انتي بتبصيلي كده ليه؟ شمس هزت راسها بهدوء: "آه اللي في دماغك صح. أنا شاكة فيك. حاولت تقتل مرات أخوك ليه يا سيف؟ سيف برعب حقيقي: "وأنا هعمل كدا ليه؟ ورحمة أبويا ما عملت كدا ولا جيت يمتها."
شمس: "مافيش غيرك إنت وأمك. على العموم كله هيبان لما أخواتك يجوا من المستشفى. أنا نازلة شقتي." قالت كلامها وخرجت من الشقة. وبعد ما طلعت نص السلم، وقفت بتفكير. وتسللت رجعت وقفت تاني من ورا الباب تسمعهم هيقولوا إيه. الجارية بصت لأبنها بغضب من أفعاله: "أنا مش بحذر عليك، متعملش أي حاجة من دماغك وأنا هرجعلك حقك بطريقتي. قلت لك ولا لأ؟ سيف بصلها بخضة واتكلم برعب: "إنتي كمان بتشكي فيا؟
ورحمة أبويا اللي ما بحلف بيه كذب، ما أنا اللي عملتها. أنا دراعي مكسور، هعرف أعملها حاجة إزاي؟ الجارية بصت قدامها بتفكير: "أمال مين اللي عمل كدا؟ اللي هيجنني اللي عملها من البيت هيكون مين يعني؟ الجارية بصت لـ دهب بحد: "أوعي تكوني يا مقصوفة الرقبة إنتي اللي عملتيها؟ دهب بحقد وغل: "أيوا أنا اللي عملتها. بغير عليك يا سيف، مقدرتش أشوفك بتبص لواحدة غيري وأفضل واقفة ساكتة. إنت بتاعي أنا بس. حضنك ده ليا."
الجارية بصعوبة: "يخربيتك ويخربيت تفكيرك. هتودينا في داهية. مش كفاية قتلتي البنت التانية؟ هتموتي أختها؟ اعمل فيكي إيه؟ أبوس إيدك متفكريش بعقلك تاني. واسكتوا بقى لحسن العقربة شمس تنزل وتسمع حاجة." شمس حطت إيديها على بؤها وسندت على الحيطة وهي مش قادرة تستوعب الكلام اللي سمعته. طلعت طول السنين دي كلها عايشة مع عقارب وهي متعرفش. طلعت بسرعة شقتها وهي مخضوضة وبتفكر في الكلام وإيه العلاقة اللي بين دهب وسيف.
وعقلها مش مستوعب أي حاجة بتحصل حواليها. رندا كانت قاعدة في مكتبها سرحانة في كل حاجة حصلت حواليها. دفنت وشها بين إيديها بإرهاق. حست بإيد بتحط على كتفها، رفعت وشها بصتله بتفاجئ: "فهد، إنت هنا بتعمل إيه؟ فهد قعد على المكتب قدامها واتكلم: "أنا هنا في شركتي، يعني محدش يقولي بتعمل إيه." رندا بتنهيدة: "إنت هنا بجد بتعمل إيه؟ المفروض تكون على مكتبك."
فهد بصلها واتكلم: "إيه رأيك لو روحنا بدري من الشركة ورحنا أي مكان كنا بنروح فيه الأول؟ رندا بعدت وشها عنه بزعل: "أنا مش فاضية. عايز تروح إنت روح، مع السلامة." فهد بهدوء: "رندا، أنا قولتلك اديني فرصة وساعدي معايا. مش هيبقي التعامل دايما كده." رندا بدموع بتلمع في عينيها: "صدقني مش عارفة أغفرلك على أي حاجة عملتها معايا. اديني وقتي أعيد حساباتي وأتأهل نفسيًا مع نفسي، لأن قلبي مش هيرجع زي الأول على طول."
فهد مسح دموعها بحنية: "وأنا مش هزهق ولا همل. أنا غلط ودي طريقة عقابي وأنا راضي." رندا مالت براسها، حطت دماغها على رجله واتكلمت بإرهاق: "أنا تعبانة أوي." فهد مرر إيديه على شعرها بحنية واتكلم بخوف شديد: "تعبانة مالك؟ إيه اللي بيوجعك؟ رندا غمضت عينيها وهمست بإرهاق: "حاسة بصداع شديد وبتقل في دماغي. عايزة أنام أوي." فهد بحنان وحب: "هتلاقيها من إرهاق الشغل، عشان بقالك فترة مبتنزليش وأخدتي على القعدة في البيت."
رندا: "اممم. ممكن. روح بقى على مكتبك. مش عايزة حد من العمال يتكلموا عليا حتى وهم عارفين إننا متجوزين." فهد ابتسم على خجلها: "حاضر. بس اعملي حسابك هنمشي بدري من الشركة. عازمك على الغداء برا النهارده." بعد انتهاء فترة العمل، فضل فهد مستنيها في العربية قدام بوابة الشركة. خرجت رندا من الباب وركبت معاه. أخدها فهد وطلع على مطعم. دخلوا واتفاجئت إنه حاجز المكان كله والمطعم مفروش بالورد على الأرض والشموع. بصتله بدموع الفرح.
رندا بعدم تصديق: "متهزرش. إنت عملت كل دا علشاني أنا؟ فهد بابتسامة: "معنديش أغلى منك. أعمل كل دا. وطول ما أنا عايش هعمل." سحب كرسي وخلها تقعد وقعد قدامها. وكان الأكل جاهز وفهد بدأ يأكلها بإيديه تحت خجلها المفرط. في المستشفى، الدكاترة طمنوا جمال على فتون وطلع مفيش نزيف على المخ، وهتتحجز لـ تاني يوم عشان يطمنوا عليها أكتر. كانت نايمة بعمق أثر المهدئ.
جمال: "ابعت حد يجيب أمي وسيف هنا. واستغل إن مفيش حد في البيت وركب الكاميرات." عيسى: "متقلقش. الكاميرات ركبت من امبارح بليل بعد ما إنت طلعت. وكان فيه حاجة كده عايز أوريهالك بس مش عارف إزاي." جمال باستغراب: "حاجة إيه؟ أنا أهم حاجة عندي إن أعرف مين اللي عمل كدا في مراتي. ابعتلي تسجيل الكاميرات أرجعها." عيسى: "أنا موصلها على الاب توب بتاعي في البيت. أول ما نرجع هراجع التسجيلات وأعرفلك مين اللي عمل كدا."
قاطع كلامهم صوت فتون العالي. جري جمال على الأوضة دخل لاقاها قاعدة على السرير وبتتلفت حواليها بزعر. جمال مسك إيديها ومرر إيديه على شعرها بحنية وخوف: "مالك يا حبيبتي؟ اهدي، مفيش حاجة." فتون بصتله بدموع واتكلمت بضعف: "كان فيه حد عايز يموتني. أنا مليش عداوة مع حد." جمال بحنان: "عايزك تهدي خالص وأنا هرجعلك حقك." عيسى رجع البيت ودخل أوضته رما نفسه على السرير بتعب واتعدل وجاب الاب توب بتاعه حطه قدامه وفتحه.
وبدأ يراجع التسجيلات. دخلت شمس عليه الأوضة وهي باين عليها الخوف: "عيسى، أنا عايزة أقولك على حاجة." عيسى بستغراب من خوفها: "قولي. مالك خايفة كده ليه؟ حصل حاجة معاكي؟ شمس: "مرات أخوك يونس، دهب، هي اللي كانت عايزة تقتل فتون."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!