الفصل 8 | من 36 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
29
كلمة
2,578
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

راندا بصت لجنه بتقييم من فوقها لتحتها. بصت على كريمه بابتسامة صفراء: "أنا راندا، مرات فهد ابنك." جنه بصتلها بصدمة ودموعها نزلت على خدها. حسيت بالأرض بتتهز تحتيها وسقطت مغشيًا عليها. صرخت كريمه برعب، نزلت لمستواها وهزتها بخوف شديد وذعر. فهد كان طالع على السلم، اتخض من صريخ والدته. جري بسرعة طلع واتصدم بوجود راندا وبشكل جنه. نزل لمستواها بهلع وحط إيده أسفل قدمها والتانية عند رقبتها وحملها بخوف شديد:

"افتحي الباب بسرعة." كريمه قامت من على الأرض بصعوبة وركبها بتخبط في بعض من الخوف. فتحت الباب بإيد مرتعشة. دخل، حطها على الكنبة ودخل أوضته القديمة جاب إزازة برفان من على التسريحة. ريحته قوية وخرج. قعد تحت رجليها على الأرض بخوف شديد ورش من البرفان عند مقدمة أنفها. انكمشت ملامحها بضيق وبعدين فتحت عينيها بضعف شديد. لاقت فهد قدامها وباين عليه الخوف، ووراه كريمه والدموع مالية عيونها.

غمضت عينيها بإرهاق وهي بتستجمع كل الأحداث وفتحت بدموع واتكلمت بنبرة صوت مهزوزة: "هو دا بجد؟ أنت اتجوزت عليا؟ يعني مكنتش بحلم." فهد بص لها بندم شديد: "جنه افهميني. أنا قد عمرك مرتين وحبيت اللي من سني وعقلنا متفاهم مع بعض. مش انتي عيلة كل سعادتها إنها تفضل مستنياني أجي من الشغل عشان تاخد الشوكولاتة بتاعتها." اتعدلت على الكنبة وبصت لراندا بعينين حمراء: "يعني أنا عيلة؟ وبعدين هي دي اللي هتلقي ساعدك معاها."

كريمه قعدت جنبها وخدتها في حضنها بدموع: "روح يبني قلبي. وربي غضبانين عليك ليوم الدين على كسرة قلبي دي." فهد بص لها بعيون مليئة بالدموع لأول مرة في حياته: "ماما افهميني." كريمه صرخت فيه بغضب: "مسمعكش تقولي يا ماما تاني خلاص. أنا مش أمك. كان عندي ابن ومات مع أبوه." جنه حطت إيديها على ودنها وهزت راسها بالنفي وهي مش مصدقة واتكلمت بصريخ: "اخرج برا. مش عايزة أشوفك برا."

بصت لها فهد بدموع وحزن وهو نفسه ياخدها في حضنه بين ضلوعه ويتأسف ليها، بس هو عارف ومتأكد من رد فعلها. حب ينسحب ويسيبها تهدى لأنها في حالة مش قابلة لأي نقاش. فاق من شروده على صوت كريمه الغاضب: "هي مش قالتلك برا تبقى تخرج برا وتاخد مراتك اللي مش عارفة جايبها لي من أني نصيبة ومشفتش وشك تاني. لا انت ولا مراتك." فهد التفت إليها وبص لراندا بغضب مفرط وخرج من شقة والدته.

خرجت وراه راندا. طلع الشقة وساب الباب مفتوح وقعد على أقرب كرسي وهو بيتنفس بصوت مسموع. دخلت راندا الشقة وقفلت الباب وراحت عنده بخوف من رد فعله واتكلمت بدموع: "أنا آسفة. حبيت أعملها لمامتك مفاجأة وأخفف عنك بس مكنتش أعرف إنك متجوز. غيري." فهد مسح على شعره بغضب: "مين قالك تتصرفي من دماغك وتيجي؟ انتي خربتي الدنيا بمجيئك." راندا بشهقات:

"أنت المفروض كنت عرفتني إنك متجوز من بنت عمك. أنا مش عارفة أعمل إيه. حاسة إني مش مستوعبة دا بجد ولا حلم. أنت يا فهد متجوز؟ طب فين حبك ليه ووعدك إننا عمرنا ما نفارق بعض؟ نسيتيهم؟ نسيت كل وعودك؟ قعدت قدامه على الأرض وبصت له بدموع واتكلمت وسط بكائها: "هنت عليك تقسي عليا؟ أنا هنت عليك تجرح قلبي." حضن وشها بين كفوفه واتكلم بحنان وهو باصص في عينيها:

"عمري ما أقدر أقسي عليكي. أنتي بالذات اللي عايزك تعرفيه إني بحبك أنتي ومحبتش حد غيرك." راندا بدموع وحزن: "وجنه دي تبقى إيه؟ فهد بتنهيدة متعبة ومسح دموعها واتكلم: "جنه بنت عمي وبنتي أنا اللي مربيها. اتولدت وكبرت على إيدي. أنا أبوها." راندا قاطعته بدموع وهي حاسة إن قلبها اتكسر: "و حبيبها؟ أنا ست وأفهم. ونظراتها كلها حب ليك." فهد نزل لمستواها على الأرض وهو ما زال حضن وشها:

"هي اللي فهمت غلط. أدت مشاعر لواحدة بيعاملها كأنها بنته وبس. واللي حصل بينا كانت غلطة ومعترف بيها." راندا اتحولت ملامحها للصدمة: "انتوا مكنتش متجوزين؟ فهد لحقها بسرعة: "لا متجوزين بقالنا خمس سنين من قبل ما عمي يموت." سند راسه على كتفها وحضنها بكل قوته كأنها هتهرب منه واتكلم بحزن: "مرات عمي ماتت وهي بتولدها وأمي هي اللي ربتها معايا وعمي رفض إنه يتجوز. وجه من خمس سنين قالي عايزك تتجوز جنه. أخطب لبنتك ولا أخطب لبنك؟

ومقدرتش أرفضله طلبه وكتبنا الكتاب وبعديها هو اتوفى. كأنه كان بيطمن عليها قبل ما يموت. بس جوازنا كان صوري وكل واحد فينا في أوضة لحد ما اللي حصل." كانت راندا بتسمعه بدموع وحست إن قلبها هيقف من شدة البكاء. حس بوجع كبير في قلبه من بكائها، ضمها لحضنه أكتر ودفن وشه في عنقها. حس بدموعه على خدها. حاوطت ضهره بإيديها بحنان. فهد اتكلم بعشق:

"اللي أعرفه بس إن قلبي دا مبيدقش غير ليكي من أول مرة شوفتك فيها. وانتي امتلكتي قلبي ومستنية اليوم اللي هتكوني فيه حلالي. أي كلمة كنت بقولهالك كانت بتبقى طالعة من قلبي. أنا بحبك يا راندا." راندا بدموع وحزن عليه: "انت وجعتني أوي يا فهد." فهد دافن وشه في عنقها برغبة: "أنا اللي كنت السبب في وجعك وأنا اللي هداويه." حسيت باحتياجه. حطيت إيديها على كتفه بعرضه. مسك إيديها وهمس بضعف: "محتاجاك أوي يا راندا."

حاوطت رقبته بحنية. هي متقدرش تزعله ولا تبعد عنه حتى بعد وجعها منه، إلا إنه الداء والدواء. ليحملها من على الأرض ويدخل غرفته. بعد يومين في شقة عم جنه. كريمه طرقت على الباب ودخلت. كانت جنه قاعدة على السرير وباين عليها الإرهاق. قربت منها كريمه بحنان وقعدت جنبها: "عاملة إيه ياحبيبتي النهارده." جنه بصت لها بحزن شديد: "عايشة." كريمه قعدت جنبها بحزن شديد: "هتفضلي كتير كده حابسة نفسك في الأوضة ومش راضية تاكلي." جنه بتعب:

"مليش نفس." نزلت دموعها بحزن على حالتها. مسحتها بسرعة قبل ما تشوفها: "هو دا ينفع؟ هتفضلي ملكيش نفس لحد إمتى؟ لحد ما تت تعبي وتروحي المستشفى. انتي بقالك تلات أيام مبتأكليش حاجة وأنا مبقتش عارفة أعمل معاكي إيه. طب على الأقل عشان المسكين اللي في بطنك دا ذنبه إيه." دموعها نزلت على خدها بوجع. بصت لها واتكلمت ببكاء ممزوج بألم: "وأنا كان ذنبي إيه؟ كل ذنبي إني حبيته؟

حبيت واحد كل اللي بيعمله إنه بيورينا مدى شطارته وتفوقه إنه يجرحني. عارف الطعنة جايه فين بالظبط. دا ساوى قلبي بالأرض وداس عليه زي الحجر و عدى وكمل طريقه وسابني بستنزف لوحدي. قولي أنا ذنبي إيه؟ ولا هوا هو ذنبه يجي الدنيا يشوفني وأنا بتعذب؟ هو ظلمني قبل ما يظلمني." خدتها في حضنها بدموع وربتت على كتفها بحنان:

"والله ما يستاهل ضفرك. هو اللي خسران. بس لا هو أول ولا آخر واحد. انتي لسه صغيرة وحلوة والحياة قدامك طويلة. بكرة يجيلك اللي يعوض عليكي ويحبك ويقدر قلبك الطيب. إحنا ما علينا إلا إننا نحمد ربنا. هو ليه حكمة في كدا. قومي واخرجي من الهم اللي حبست نفسك فيه و خليكي قوية قدامه. متبينلوش نقطة ضعفك. اطلعي شقتك غيري هدومك دي وانزلي أكون جهزتلك الغدا. والله يا جنه إن ما قمتي ما هكلمك وهزعل منك." جنه بدموع: "وعلى إيه؟

هطلع وأمري لله." كريمه بابتسامة وحب: "ماشي ياروحي. قومي اطلعي ومتتأخريش عليا." خرجت من شقة عمها وطلعت على السلم بخوف شديد وهي خايفة من المواجهة. وقفت قدام باب الشقة. طلعت المفتاح وفتحت الباب وقلبها بينبض بقوة. قفلت من غير ما تعمل صوت. سمعت صوت طالع من أوضة الأطفال. مشيت بهدوء وجواها فضول تسمع. كان الباب مفتوح ووقفت بعيد عن أنظارهم في مكان مداري وبصت عليهم بدموع وحسرة.

راندا كانت واقفة عند المرايا ولابسة قميص نوم وبتدهن إيديها بكريم مرطب. وفهد كان ممد على السرير ولابس سروال فقط وعاري الصدر ومرجع إيديه ورا دماغه وباصص للسقف. راندا لمحت جنه في المرايا. التفتت لفهد واتكلمت: "إحنا هنفضل قاعدين هنا كتير؟ أنا عايزة أرجع شقتي." فهد اتقلب على السرير بص لها وقال: "هنفضل هنا في بيتي. مش هنرجع شقتك تاني." راندا قامت من على الكرسي وراحت قعدت قدامه واتكلمت ببراءة: "بس طنط مش حابة وجودي."

فهد بص لها بانبهار من شكلها ورفع إيديه رجع خصلة شاردة ورا أذنها: "ماما دي مفيش أطيب منها. هي بس لسه مصدومة ومش مستوعبة. يومين يكون الجو هدي وتنزلها تحت وهتقبلك ولا كان فيه أي حاجة حصلت." وشها اتورد من لمسته وقالت بخجل ورقة: "طب والشقة دي بتاعت جنه؟ فهد حاوط بإيديه رقبتها وخلاها تنزل لمستواه ودفن وشه في عنقها: "الشقة دي بتاعت جنه. هتفضلي قاعدة فيها لحد ما المهندس يجي يفرش الشقة بتاعتك اللي فوق كلها. مسألة وقت."

راندا بخجل مفرط: "فهد الباب مفتوح وجنه ممكن تطلع في أي وقت." فهد بضعف: "سيبك من جنه و خليكي معايا. وبعدين بقالها يومين مبتطلعش. هتطلع دلوقتي." راندا حاوطت كتفه برقة وخجل: "بقولك افرض." فهد بص على شفايفها بتوهان وكان لسه هيقرب منها سمع صوت. رَزَع الباب. بعدت عنه بخجل مفرط. بص لها بضعف واتنهد بضيق. راندا بارتباك وخجل: "هي ممكن تكون شافتنا وإحنا." قاطعها فهد بحنان:

"اهدي يا روحي. ملحقتش تشوفنا. دا باب الشقة. استنيني هنا وأنا هشوفها وارجعلك على طول." جنه دموعها نزلت على خدها بألم وقلبها اتكسر للمرة ألف بسببه وهي شايفة حضنه ملك لواحدة تانية غيرها. ساندت إيديها على الحيطة ورجليها مش شايلها من الصدمة. حطيت إيديها على بقها تمنع صوت شهقتها وجريت بصعوبة دخلت أوضتها ورزعت الباب وراها وهي قصدها تسمعه إنها موجودة. وقفت الباب بالمفتاح وقعدت على الأرض وهي حاسة بدوخة شديدة.

فهد جه يفتح الباب لقا مقفول. خبط بقلق: "جنه افتحي عايز أتكلم معاكي." جنه حطيت إيديها على ودانها وهي مش عايزة تسمع صوته وبتعيط بصوت واطي عشان ميسمعش. رجع يخبط على الباب واتكلم بندم:

"أنا عارف إنه صعب عليكي بس انتي من الأول عارفة إني مبحبكيش ولا جيت في مرة بينتلك إني بحبك. بالعكس كنت دايما محسساكي إني أبوكي. بس انتي اللي فهمتي اهتمامي وحناني عليكي حب، وأنا عذرك لأنك لسه في مرحلة مرهقة وأنا مريت بالمرحلة دي وعارف مشاعرك. افتحي خلينا نتكلم. مش هقدر أشوفك بالحالة دي وأقف أتفرج عليكي." جنه سندت ضهرها على الباب واتكلمت بقوة من وسط بكائها:

"معاك حق. أنا فعلاً في مرحلة مرهقة وبكرة مشاعري تتغير من ناحيتك وأقابل الإنسان اللي يستاهل قلبي ويقدر حبي. امشِ يا فهد. أقصد يا أبيه فهد. روح لمراتك وأنا هاخد حاجتي وهنزل عند طنط." فهد قعد على الأرض وسند بضهره ورأسه على الباب في نفس مكانها. ومكنش بيفصل بينهم غير الباب. بس في الحقيقة كان فاصل بينهم بلاد. كل واحد جواه مشاعر وأحاسيس مختلفة محدش حاسس بيها غيره. فهد بصوت هادي:

"انتي مش هتنزلِ في مكان. دي شقتك. أنا اللي هاخد راندا ونمشي من هنا. هبعد عنك خالص عشان أريحك." جنه بلهفة ودموع وصوت مهزوز:

"لا بلاش. خليك موجود. بلاش تكسرني وتكسر طنط كدا. خليك دا بيتك وأنا هنا الغريبة. أنا عمري ما حسيت إني يتيمه غير دلوقتي. يمكن لو كنت من الأول عرفتني إن فيه واحدة في حياتك مكنتش علقت نفسي بيك أكتر من كده ولا كنت خليت رابط بيني وبينك. الحب مش بالعافية وأنا مقدرة موقفك ومش زعلانة منك. بس زعلانة على نفسي وعلى ابني محدش حاسس بيه ولا عارف الوجع اللي فيا. أنا محتاجاك أوي معايا. محتاجة أبويا اللي دايما بيحميني وبيخفف عني وجعي وأخويا اللي بيسمعني وحنين عليا. أحسن حل لينا إحنا الاتنين هو الطلاق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...