الفصل 32 | من 36 فصل

رواية حب بلا حدود الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
27
كلمة
3,128
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

في نص الليل صحي فهد على رنت تلفونه. مسك التلفون من على الكومود ورد بنوم: "الوو يا شهاب حد يرن على حد نص الليل." شهاب: "مش وقته كلامك الحق المصنع بيولع.. وأنا رايح على هناك وأنت حصلني." فهد قام بسرعة لبس بستعجال وخرج من البيت من غير ما حد يحس بيه. أول ما اتحرك حد جه ورن جرس الباب. صحت رندا واتفاجئت بأن فهد مش جنبها والجرس بيرن. قامت من على السرير خرجت من الأوضة، لاقت كريمة خارجة من أوضتها وهي بتحط الطرحة على شعرها.

كريمة بقلق: "مين هيجلني الساعة دي استر يارب فين فهد؟ رندا باستغراب: "معرفش صحيت متلقتهوش جني ممكن يكون هوا اللي على الباب هتتلقيه خرج ونسي أنه معهوش مفتاح." كريمة خرجت من الشقة ورندا وقفت عند عتبة الباب. كريمة فتحت الباب اتفاجئت باتنين ملثمين مسكوها من ايديها وكتموا بؤها وأنفها بمنديل فيه مخدر. حطوها على الأرض. رندا صرخت ودخلت الشقة بسرعة وجت تقفل الباب، لاقت حد حد رجله ومنعها وزق الباب بقوة ودخل.

جريت رندا وقبل ما تدخل أوضتها لاقت إيد قوية مسكتها وكتمت أنفها بالمنديل المخدر. وقعت بين إيديه فاقدة للوعي وشالها وخرج من البيت. فهد وصل المصنع في رقم قياسي واتفاجئ أن المكان هادي ومافيش أي حاجة وشهاب واقف هو والسكيورتي. نزل من العربية وراح عليهم. فهد: "في إيه يا شهاب المصنع ما فيهوش حاجة ولا شايف نار؟ قيضه ولا مطافي؟ شهاب بص له وهو محتار:

"أنا والله ما عارف جيت واتصدمت زي زيك واتفاجئت كمان أن تلفونات الأمن كلهم اتسرقوا انهارده الصبح ومش عارف دا معناه إيه." فهد غرز إيديه في شعره بحيرة: "اللي رن عليك هو اللي نفسه اللي سرق التلفونات عشان لو رنينا على أي حد من الأمن محدش يرد يا أما هو نفسه اللي يرد ويأكد المعلومة." شهاب: "وهو هيعمل كدا ليه؟ أكيد في حاجة عايز يوصلها عشان كدا جمعنا كلنا هنا في المصنع." فهد:

"هو مش عبيط عشان يجبنا في المكان اللي هو فيه جايز عايز يبعدنا عن حاجة. أنا مروّح وأنت خليك ورا التلفونات لحد ما تعرف هو مين اللي ورا الحكاية دي." خلص كلام ورجع ركب العربية وخرج من المصنع وهو بيفكر مين ورا مكلمة التلفون. صول الحارة وقف قدام البيت وبصله من إزاز العربية بتعب ونزل من العربية واتفاجئ بباب البيت موارب. فهد: "أنا سبت الباب فتوح إزاي؟ أنا متأكد إني قافله." فتح الباب واتصدم بكريمة اللي على الأرض.

جرى عليها وقعد على الأرض جنبها. فهد: "ماما.. ماما ردي في إيه إيه اللي حصلك ماما." شالها من على الأرض ودخل الشقة، حطها على أقرب كنبة ومسك إيديها وهو بيقيس نبضها واتكلم بصوت عالي بخوف شديد: "رندا رندا اصحي وتعالي بسرعة ماما تعبانة." استغرب أنها مردتش عليه. دخل أوضتها اتلقاها مش موجودة. خرج من الأوضة ودور عليها في البيت كله وهو بينادي عليها باسمها متلقهاش.

بعد ساعة كان قاعد على الكنبة ودافن وشه في إيديه وهو حاسس بعجز كبير وأنه متكتف ومش عارف يتحرك. أكرم: "أنت لازم تبلغ الشرطة خالتي أم فهد مش هتفوق دلوقتي قدامك ساعة عقبال ما تفوق من البنج اللي خدته ولو فاقت مش هتقول أي كلمة مفيدة لأنها مش شافت حد فيهم." فهد رفع وشه بص له بعينين حمرا من فرط غضبه:

"الشرطة مش هتعمل ربع اللي هعمله وزي ما أنت شايف مافيش نمر على العربية وكلهم ملثمين والكاميرات مش جايبة وش حد فيهم أوصلهم ولا حتى فيه مكلمة تلفون عن طريقها أوصل لحد فيهم." عيسى: "أنت بتقول أن تلفونات العمال اتسرقت وحد كلمك من عليهم اللي سرق التلفونات هو نفسه اللي خطف مراتك وأكيد فيه تلفون من التلفونات عليه جهاز تتبع أنا هكلملك رجالتى واخليهم يشوفوا مكان التلفونات فين."

فهد بص له بأمل وهو عامل زي الغريق بيتشعلق في أي قشايه. عيسى كلم رجالتُه يدوروا ورا التلفونات ويعرفوه المكان. عند جمال كان نايم وفتون نايمة في حضنه وكانت بتتكلم وبتنادي على اسمه وهي نايمة: "لا يا جمال متمتش.. جمال." جمال اتعدل بفزع وشغل نور الأباجورة. كانت نايمة وبتتنفس بسرعة وحبات العرق على جبينها و بتهز دماغها كأنها بتسارع حد في أحلامها. حط إيديه على كتفها وهزها بحنية. جمال: "فتون اصحي يا فتون دا حلم."

فتحت عينيها لاقيته قدامها وبيتكلم بحنية. جمال: "أهدي ومتخافيش دا حلم." دموعها نزلت بخوف واتكلمت بخوف: "لا لا دا مش حلم دا كابوس." اتعدلت على السرير وحطت إيديها على قلبها وهي قلبها بيدق بسرعة ومش قادرة تاخد نفسها. خاف عليها أكتر مسك كوباية الماية من على الكومود. جمال بحنان: "خدي المايه اشربي واهدي." أخدت منه الكوباية وشربت وهو خدها في حضنه وبدأ يقرأ قرآن لحد أما هديت بعض الشئ. جمال بصوت رجولي هادي: "بقيتي أحسن."

فتون هزت رأسها وهي ساندة في حضنه. فتون: "أه الحمد لله." جمال بحنية مفرطة: "طب احكيلي حلمتي بإيه." فتون مسكت فيه بقوة واتكلمت بصوت باكي: "حلمت بنفس الكابوس اللي مش راضي يفارقني كل ما بغمض عيني بشوف سيف وهو بيقتل.. أنا مش هقدر أعيش من غيرك يا جمال متسبنيش من مجرد حلم ومش قادرة أعيش بسببه مش متخيلة أنه." انهارت أكتر ومقدرتش تكمل. كان بيمشي إيديه على شعرها بحنان كأنها قطعة إزاز هشة ممكن تتكسر. قبل راسها وهمس بحنية:

"أنتي طول ما أنتي خايفة من اللي كان هيحصل الشيطان بيصورهولك على هيئة حلم استعيذي بالله من الشيطان الرجيم واقرأي آية الكرسي كل يوم قبل ما تنامي ومش هتحلمي بأي كابوس إن شاء الله." فتون: "أنا مش عايزة أقعد في البيت ده تاني تلاته ماته.. فيه بطرق أبشع من بعضها عشان خاطري مشيني من هنا إن شاء الله أعد في أوضة فوق السطح أنا راضية بس أمشي من هنا طول ما أنا هنا هفضل تعبانة."

جمال رفع وشها بإيده وسحب منديل من على الكومود ومسحلها حبات العرق من على جبينها. واتكلم: "أهدي طيب وهعملك كل اللي أنتي عايزاه بس نامي وارتاحي أنتي تعبانة." سندت راسها على صدره العريض وهمست بصوت كله نوم: "لا مش هنام لو عايز أنت تنام نام." ابتسم بحب على شكلها الطفولي وهمس بحنية: "لا إيه أنتي نمتي خلاص." حس بانتظام أنفاسها عرف أنها نامت. رجع بضهره على السرير ونام على المخدة وهي في حضنه.

بص للسقف وهو بيفكر في سيف ودموعه نزلت بحزن شديد على فراقه. رندا فتحت عينيها بتعب شديد وهي حاسة بدوار شديد. لاقت نفسها في أوضة هي تعرفها كويس. شالت دماغها بصعوبة من على المخدة ورجعت حطتها تاني والدنيا بتلف بيها. دخل أكتر شخص بتكرهه في حياتها. بصلها بابتسامة شيطانية واتكلم بحد: "أي رأيك لو عملت فيكي اللي كنت عايزة وأنتي كدا لسه تحت تأثير البنج.. بس لا مش هعمل هطلع أحسن منك وهستناكي أما تفوقي."

حاولت تفوق نفسها وعقلها بيدي إشارات بالخوف. حاولت تحرك إيديها أو تتحرك بس معرفتش. سحب كرسي حطه جنب السرير وقعد عليه وحط رجل على الأخرى واتكلم: "متحاوليش مش هتعرفي تحركي إيدك ولا تفوقي غير بعد حاولي نص ساعة تلت ساعة كدا وعشان أنا عارف أنك بتخافي تقعدي في الضلمة هقعد معاكي كمان." كانت مغمضة عينيها وشبه فاقدة للوعي سامعة كل حاجة حواليّها بس مش قادرة تدي أي رد فعل أو تتكلم ولا تفتح عينيها. بدأت تحس بأطرافها وتفوق.

اتعدلت على السرير وهي بتبص له بدورا واتكلمت بصوت متقطع: "أنت عرفت مكاني إزاي وجبتني هنا ليه؟ قفل التلفون وحطه في جيب بنطاله وبصلها ببرود: "شوفي سبحان الله بقالي أربع سنين بدور عليكي وحد حبيبي شافك من يومين وأنتي خارجة من عيادة الدكتور وكلمني وخليه يكمل جميله معايا ويمشي وراكي هاا هتقوليلي مين اللي عايشة في بيته دا ولا أبعتلك الراجل الطيب اللي رباكي واعتبرك بنته." انكمشت في نفسها برعب وبدأت في البكاء بدون صوت.

قام من مكانه في ثواني وكان ماسكها من شعرها بقوة واتكلم بصوت غاضب وسط ضربة ليها بالايد التانية: "انطقي مين دا بتصغري بينا وتحطي رسنا في الطين." رندا اتكلمت من وسط بكائها: "أنت فاهم غلط دا جوزي ابعد عني بقا حرام عليك." مسك وشها بين إيديه بقوة حسيت أن فكها هيتكسر من مسكته اتكلم بغضب: "اعرفي.. ولا رسمي." رندا هزت راسها ببكاء: "رسمي رسمي والله العظيم ابعد عني." طاهر ابتسم بغضب واتكلم بسخرية:

"أبعد عنك وحقي أنا هخليكي تخرجي من هنا دا لو خرجتي على القبر على طول على شكلي قدام الناس لما هربتي يوم فرحنا." رندا خافت أكتر ورجعت بجسمها للخلف وحاوطت بطنها بحماية: "أنت هتعمل إيه طاهر أبوس إيدك اعقل انتوا كنتوا غصبين عليا أنا عارفة أن عمي بيرسم عشان البيت والأرض وأنا مش عايزة أي حاجة ومستعدة أمضي على تنازل بالبيت والأرض بس تسيبني ونبي أمشي من هنا." طاهر مسك سلك الشاحن ولفه حوالين بطن إيديه واتكلم بدون رحمة:

"دا حسابك أنتي وعمك فاضل حسابي أنا على نظرات الناس ليا وأنا خارج كل يوم." صرخت بكل صوتها برعب: "أنا حامل ابعد عني." مسمعش أي كلمة هي بتقولها وانهال عليها بالضرب بكل غل وسط صريخها العالي بس محدش سمع بسبب أنهم في البدروم. في الصباح صحت شمس على صوت بكاء تميم. قامت شالته وخرجت من الأوضة. شمس: "فتون يا فتون اصحي." جنى خرجت من أوضتها وهي بتحط الطرحة على شعرها. جنى: "نعم يا طنط عايزة حاجة." شمس قعدت على الكنبة بتعب:

"تعالي خدي تميم مني شيليه مش قادرة أشيله." جنى خدته منها شالته واتكلمت بقلق: "حضرتك كويسة." شمس رجعت براسها ساندتها على الكنبة وحطيت إيديها على دماغها. شمس: "عندي صداع جامد ضغطي باين مش متظبط." فتون خرجت من أوضتها واتكلمت: "فين الدوا بتاعك خديه وهتبقي كويسة." جنى بهدوء: "مينفعش تاخده من غير أكل المفروض تاكل الأول." فتون: "هو بيتاخد قبل الأكل هدخل أحضر الفطار تاخده وتفطر."

على السفرة كان الكل قاعد وباصص للأكل ومافيش حد فيهم بياكل. شمس بصت لجنى: "فين جوزك مش هيفطر هو كمان." جنى برقّة: "عيسى جاله تلفون ونزل من بدري قبل ما حد يصحي." شمس: "وفين أكرم صحه ياكل هو كمان." فتون اتكلمت بهدوء: "خبطت عليه كتير مردش ولما دخلت متلقتهوش في الأوضة." شمس ببعض الخوف: "متلقتهوش إزاي هيكون راح فين الصبح بدري كدا." باب الشقة اتفتح ودخل منه عيسى وأكرم وقعدوا معاهم على السفرة. شمس:

"كنتوا فين انتوا الاتنين على الصبح." عيسى بص على جنى واتكلم بهدوء: "كنت تحت في المحل بشوف حاجة واتلقيت أكرم نازل من البيت مش جيله نوم خليته يقعد معايا." أكرم بص لـ عيسى واستغرب أنه كدب عليهم ومقلش الحقيقة. عيسى اتهرب من نظراته وبص للطباق وبدأ ياكل. بعد الأكل جنى أدت تميم لجمال وكانت بتلم السفرة مع جنه جرس الباب رن. فتون راحت فتحت الباب وكانت فتاة واقفة قدامها. فتون: "هو دا بيت دكتور أكرم." فتون برقّة:

"أه هو اتفضلي نقوله مين." أكرم من الخلف بصدمة كبيرة: "حياة." في البلكونة حياة حطيت فنجان القهوة على الترابيزة واتكلمت بحزن شديد: "أنا عرفت بالصدفة انهارده وأنا في المستشفى إن أخوك اتوفى لما سألت الممرضة عليك." أكرم بجمود: "محدش يجيلك في حاجة وحشة." حياة بخجل مفرط:

"أنا عارفة أنه مش وقته بس بجد أنا آسفة على اللي حصل مني بقالي فترة بحاول أوصلك بس مش عارفة أنت عملي بلوك وكل ما بجيلك العيادة تقولي مش فاضي وكنت عايزة أجيلك البيت وأعتذرلك بس مجتليش الجرأة." أكرم: "مالوش لازمة الكلام ده انتي رفضتي والموضوع انتهى واعتبريني مقولتش حاجة." حياة: "أكرم أنا." أكرم قام وقف واداها ضهره واتكلم بجمود: "أنا مبقتش فاهمك انتي عايزة إيه دلوقتي عشان أنا تعبان." حياة وقفت وراه بدموع:

"أنا موافقة أقعد معاك في أي مكان." أكرم: "دكتورة حياة هانم هتسيبي زايد والمولات والفلل وتيجي تقعدي معايا هنا في حارة. أنا قولتهالك مرة وهقولها ألف أنا مش هبعد عن أمي وإخواتي وهقعد معاهم في نفس المكان وعمل زي إخواتي عندك هما أهم متجوزين ومش من الحارة جنى عمرها ما عرفت يعني إيه كلمة حارة أصلا ووافقت تقعد هنا وفتون برضو مع أنهم ممكن يقعدوا في قصور مش فيلا."

"إخواتي معاهم فلوس تجيب لهم قصور مش قصر واحد بس بس كلهم اختاروا ميبعدوش عن المكان اللي اتربوا فيه وأنا برضه زيهم." حياة بدموع: "أنا موافقة أعيش معاك هنا في الحارة بجد آسفة كلامي كان دبش ومكنتش مستوعبة اللي بعمله." أكرم: "بس خلاص يا حياة الحكاية خلصت." حياة قربت منه بدموع: "مخلصتش أنت بتحبني وعايزني وأنا بحبك وعايزك." أكرم بتعب: "أنا مش جاهز لأي حاجة تحصل دلوقتي." حياة ابتسمت وسط دموعها: "أنا مستعدة أستناك."

عيسى كان قاعد بيبص على التلفون ومستني مكلمة تلفون وجنى بصت له ومستغربة وكانت لسه هتتكلم جاله تلفون وخرج من الأوضة بل من المنزل كله. عرف مكان رندا من فهد وجمع رجالتُه وطلعوا على المكان اللي فيه رندا. فهد كسر الباب ودخل هو وعيسى وراه رجالتُه. لاقى عم رندا مقابله بغضب. عبدالكريم: "إيه التخلف والجنان بتاعكوا ده انتوا مين." فهد حط المسدس على دماغه: "فين مراتي وديتوها فين رندا." طاهر نزل من على السلم ببرود:

"بنتنا ولحمنا وبنربيها على هروبها وعملتها السودة." فهد: "لو مقولتش فين مراتي هقتلك." عيسى بجدية: "سيبه ودور عليها في البيت." دوروا عليها في البيت بأكمله ونزل البدروم فتح الأوضة واتصدم من شكلها. في المستشفى صحى يونس من النوم بتعب فتح عينيه ليتفاجئ بـ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...