الفصل 9 | من 11 فصل

رواية حب بلا قيود الفصل التاسع 9 - بقلم روان عبد الله

المشاهدات
23
كلمة
773
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

كان يجلس في غرفته شاردًا فيما يحدث معه. نزلت دمعة خائنة من عينه وهو يتذكر ما فعلته، لقد حطمته بالكامل. فاق على رنين هاتفه برقم غريب. فتح الهاتف وكاد يجيب ليأتيه صوت صارخ. جاسر بصراخ: حمزه، غرام عملت حادثة. عند هذه الجملة انتفض جسده بقوة وهو يردد بضعف: غرام؟ جاسر: حمزه، أرجوك تعالى بسرعة. أغلق الهاتف وهو يجري كالمجنون يدعو ألا يصيبها أذى. بعد مدة وصل للمشفى ليدخل بسرعة كبيرة. حمزه: فين غرام؟

نظر له جاسر بحزن وهو يجلس على الأرض والدموع تملأ وجهه. جاسر ببكاء: غرام ماتت. لم يعطِ حديثه أدنى اهتمام وهو يتحرك داخل الغرفة يكذب ما سمعه، ولكن توقفت قدمه عن التحرك كما توقف قلبه وهو يشاهدها هكذا. اقترب والدموع تتجمع في عينيه من ذلك الجسد الممدود على السرير لا روح فيه. مد يده ليمسك يدها ليشعر ببرودتها. حمزه ببكاء: غرام! ازدادت دموعه وعلت شهقاته: غرام اصحي، افرحي حبيبتي، أنا آسف، أنا سامحتك، فوقي عشان خاطري.

لم تجب عليه، فكيف لجسد لا روح فيه أن يجيب. حمزه بصراخ: غرام اصحي أرجوكِ اصحي، أنا مقدرش أعيش من غيرك، فوقي عشان خاطري. نظر لها بضعف وقد توقف عقله عن العمل لبعض الوقت ليصرخ: غرااااام! جلس بجانب سريرها يبكي بقوة: أنا السبب، أنا اللي خليتك تمشي. اعتدل ليمسك يدها: أنا آسف، اصحي وبعدين عاقبيني براحتك، هعمل كل حاجة تطلبيها، هنسافر القاهرة تكملي حلمك، غرام أرجوكِ اصحي، ما تعمليش فيا كده... أرجوكي.

قال آخر كلمة برجاء وعيناه لا تتوقف عن ذرف الدموع. اقترب منها ليحضنها بقوة وهو يصرخ لا يريد أن تتركه. حمزه ببكاء: غرااااام اصحي عشاني، عشان اللي بينا، ما تعمليش كده، مش هقدر أكمل غرااااام. صرخ بقوة وصوت بكائه عالي حتى اتجه منه بعض الأطباء ليخرجوه بصعوبة. ثاني يوم كان يجلس في غرفته بعد ما تمت مراسم الدفن وهو شارد في السقف. دخلت حميدة بهدوء وجلست بجانبه. حميدة: حمزه. لم يجب عليها لتضع يدها على يده بحنان.

حميدة بحزن: عارفة إنك زعلان بس... حمزه بمقاطعة: زعلان؟ أنا عديت الزعل بمراحل. أكمل بوجع: أنا مقهور، حاسس بوجع في قلبي مش قادر، مش متخيل إنها سابتني، أنا السبب ورا كل حاجة. احتضنته بقوة وهي تبكي على حال ابنها. حمزه ببكاء: أنا مش قادر أستحمل، كفاية كده، من أول يوم تعبت، مش قادر. بكى في حضن والدته حتى نام ببطء فهو لم ينم منذ أمس. في مكان آخر كان يجلس يضم ركبته له وهو يبكي بصمت.

جاسر: أنا اتأخرت في إني أنقذك، أنا شفتك وأنتِ بتموتي بين إيديا ومكنتش قادر أعمل حاجة. اقتربت منه فتاة وهي تنظر له بحزن لتحضنه بقوة. أسماء: جاسر ده قدرها وكلنا هنموت. دفعها بقوة وهو يصرخ: أنا لو مكنتش اتأخرت عليها مكنش زمانها ماتت، كله بسببي أنا. بكت بقوة على حاله فهو يبكي ويلوم نفسه منذ أن وصل لها ليجدها غارقة في دمائها والناس حولها. بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر كان يمشي وهو يتحدث في هاتفه.

حمزه: يا حاجة والله جاي أهو، كان عندي حاجة بس بخلصها وجاي حالًا أهو. حميدة: يعني الإجازة اللي ما بأصدق أشوفك فيها تتأخر عليا؟ حمزه: يا ستي أنا آسف، مسافة السكة وأكون عندك. حميدة: خلي بالك من نفسك وسوق كويس، المسافة بين القاهرة وأهنه بعيدة. حمزه: حاضر. أغلق الهاتف وهو يخرج من الشركة بسرعة، في نفس اللحظة اصطدم بشيء صغير يجري بسرعة. وقعت على الأرض بعنف وسقط كل ما بيدها ولكنه لم يهتم وهو يرحل دون اعتذار حتى.

نظر في أثره بصدمة وغيظ. سارة: يا لهوي على البرود ده، حتى ما اعتذرش، جيل آخر زمن. كادت تقوم لتجد يد تمتد لها. فايز: عاوزة مساعدة؟ نظرت له بضيق لتقف دون الاهتمام بيده. سحب يده ليقول: أنا فايز وأنتِ؟ سارة بغيظ: أنا ما سألتكش اسمك إيه أصلًا. فايز: عادي نتعرف. سارة: شكرًا، مش بتعرف. تحركت من أمامه بسرعة وهي بتشتم في الاثنين. فايز: إيه يا حمزه، أنا لسه واصل أهو. حمزه عبر الهاتف: أنت إنسان كسول أقسم بالله.

فايز: عارف من زمان، قول حاجة جديدة. حمزه: ومستفز كمان. فايز: برضه مش جديدة. حمزه بصراخ: غور في داهية. أغلق الهاتف وهو يتنفس بغضب من صديقه الأحمق، نظر بحزن للطريق أمامه شاردًا قليلًا في ذكرياتهم معًا لتنزل دمعة صغيرة مصحوبة بألم كبير. في شركة حمزه كانت تجلس بتوتر أمام تلك السيدة. مها: تمام يا أستاذة سارة، أنتِ اتقبلتِ في الوظيفة. نظرت لها بفرح وهي تكاد تتطاير من السعادة.

مها: أستاذ حمزه هيرجع بعد بكرة تقدري تبدأي شغل ساعتها. سارة بابتسامة: تمام شكرًا. مها: العفو. دخلت لترى مكتبها لتبصر مكتبه من الخارج، مدت يدها لتفتح الباب ثم دخلت. بدأت تدور في أرجاء الغرفة بانبهار لتقع عيناها على أحد إطارات الصور لرجل وامرأة والحب ثالثهما. أمسكت الصور تتحسسها بحب، قبل أن تسقط منها بفزع وهي تسمع صوت رجولي غاضب في المكان. ... أنتِ مين وإيه اللي أنتِ هببتيه ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...