كانت تجلس في غرفتها بشرود في كمية الرسائل التي أرسلها لها عن كم يعشقها ولا يتحمل بعادها. فتح الباب ليدخل بهدوء ويجلس بجانبها. حمزه: سرحانة في إيه؟ التفتت له لتقول: سرحانة في كل حاجة حصلت، موت هبه وحبس فاطمة واللي حصل معانا كله. حمزه بحب: حصلت حاجات كتير، المهم إننا مع بعض. ابتسمت له ليحضنها بقوة. حمزه بابتسامة: عندي خبر حلو ليكي. غرام باستغراب: إيه؟ حمزه: أنا قررت إنك تكملي حلمك وتدخلي كلية الطب.
نظرت له بصدمة وسعادة، لم تستوعب شيئًا. حمزه: أنا هقف معاكي لحد ما تحققي حلمك وتبقي أكبر دكتورة في البلد كلها. احتضنته بقوة وهي تصرخ بفرح. غرام: أنا مبسوطة قوي، شكرًا يا حمزه أنا بحبك قوي. شدد على احتضانها وهو يقول: حمزه دايمًا في ظهرك يا غرام. حمزه: هدخل آخد دش وحضري العشاء علشان واقع جوع. نزلت من على السرير بسرعة وهي تقول بفرح: عنيا، دقيقة يكون العشاء جاهز. ابتسم لها ثم دخل لأخذ حمام دافئ.
في صباح يوم جديد، كانت تقف في غرفتها وهي تتحرك بتوتر. دق الباب لتدخل سيدة وتعطيها شيئًا. غرام: أوعي يكون حد شافك. الست: لا طبعًا محدش شافني. أخذته منها ثم أغلقت الباب جيدًا. بعد مدة كانت تنظر للشيء في يدها بصدمة ودموع. غرام: أنا حامل. جلست على السرير بدموع وهي تبكي بحرقة. غرام: هعمل إيه دلوقتي؟ كل حاجة باظت، حلمي هيدمر، حمزه لو عرف مستحيل يخليني أكمل حلمي، هيمنعني زي بابا ما عمل.
بدأت تبكي بقوة وهي تفكر كيف تتخلص من تلك المصيبة في نظرها لأنها عائق أمامها لتحقيق حلمها. وقفت وهي تمسح دموعها لتمسك هاتفها وتتصل بشخص ما. غرام: إزيك يا دكتورة. رغد صديقتها: إزيك يا غرام، وحشتيني. غرام: وأنتِ أكتر، كنت عاوزاكي في حاجة كده. رغد: إيه هي؟ غرام: مش هينفع كده، هجيلك ونتكلم. رغد: تمام، هستناكي. أغلقت الهاتف وبدلت ثيابها ونزلت لأسفل. غرام: عمتي أنا هروح عند رغد صحبتي شوية وراجعة. حميده: قولتي لحمزه؟
غرام: لا بس أنتِ قوليله. حميده: روحي ومتتأخريش وارجعي قبل جوزك ما يرجع. أومأت لها وهي تتحرك للخارج بسرعة لتذهب لعيادة صديقتها. رغد بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ إزاي عاوزة تعملي كده؟ غرام ببكاء: أنا مجبورة أنزله يا رغد. رغد: حبيبتي اهدي كده وفكري تاني، ده ابنك. غرام: أنا فكرت وقررت، هتساعديني ولا أروح لحد تاني؟ رغد: تمام يا غرام، هساعدك بس أنتِ هتندمي صدقيني. غرام: لا مش هندم، محدش هيعرف حاجة.
رغد: أنتِ هيبقي باين عليكي التعب والإرهاق وهتحتاجي راحة. غرام: هتصرف، هقول شوية تعب أي حاجة. رغد: تمام، اقعدي شوية لحد ما أجهز كل حاجة. أومأت لها وهي تفكر هل ما تفعله صحيح؟ هل يستحق حلمها التخلي عن قطعة منها؟ نفضت أفكارها على صوت رغد يحثها على الدخول. نامت على السرير بعد ما تجهزت للعملية، تنظر لسقف الغرفة بشرود حتى أحست أنه يتلاشى وهي تغمض عيناها بسبب المخدر.
بعد ما يقارب ساعتين، تململت في السرير بضيق لتفتح عيناها بصعوبة. غرام: أنا فين؟ لم تجد رد لتتذكر ما حدث، نزلت دموعها بقوة حتى جاءها صوت ما. حمزه بحزن: ليه عملتي كده؟ نظرت للواقف بجانبها بصدمة، هي لم تلاحظ وجوده وكيف علم مكانها وما حدث. حمزه بصراخ: ليه يا غرام عملتي كده؟ ليه تحرميني من ابني؟ ليه؟ نظرت له بحزن ودموعها تهطل بقوة. غرام: كان غصب عني. حمزه بسخرية: غصب عنك هههه.
غرام ببكاء: ما كنتش هتخليني أكمل حلمي يا حمزه، كنت هتخاف على ابنك، كنت هتعمل زي بابا وتحرمني وتجبرني أدفن حلمي. حمزه بغضب: أنتِ إيش عرفك؟ أنا قولتلك إني دايمًا في ظهرك، عمري ما أقف قدام حاجة أنتِ عاوزاها، ليه تفكري كده؟ صمت قليلًا ليقول بوجع وبدأت الدموع تتكون في عينه: دي تالت مرة أتحرم من إني أكون أب، ليه فكرتي في نفسك أنتِ بس؟ ما فكرتيش ولو لثانية فيا؟ هيكون شعوري إيه لما تقتلي ابني؟
صمت قليلًا وهو ينظر لها تبكي بندم. حمزه بوجع: أنتِ أنانية قوي يا غرام، أنانية، كنت مستعد أضحي بكل حاجة وأي حد علشان أشوف ابتسامة على وشك، بس أنتِ ما فكرتيش في لحظة إنك ترسمي ابتسامة على وشي. نظر لها بحزن ثم تحرك خارج الغرفة. غرام ببكاء: حمزه استني. التفت لها ودموعه على وجهه. حمزه: خلاص يا غرام، اللي بينا أنتِ كنتي السبب في قتله، مش عاوز أشوفك تاني. أنهى حديثه وخرج تحت صراخها بقوة ولكنه لم يلتفت لها.
دخلت رغد بسرعة للغرفة لتحضنها بقوة. غرام ببكاء: سابني حمزه سابني يا رغد، أنا السبب في كل ده، سابني بسبب أنانيتي. بكت بقوة بين أحضانها. رغد ببكاء: خلاص ما عادش ينفع الندم، حاولي تصلحي علاقتكم تاني. نظرت لها بين دموعها لتستند على رغد وتخرج من الغرفة. ركبت السيارة وهي تتحمل الألم، فألم قلبها أوجع بكثير من ذلك الألم. وصلت بعد مدة لتدخل المنزل وتبحث عنه. حميده بحزن: غرام. التفتت لها غرام: عمتي فين حمزه؟
حميده ببكاء: امشي يا بنتي من هنا. غرام بدموع: مش همشي غير لما أشوف حمزه. كادت تجيب حميده ولكن صوته أوقفها. نزل لأسفل في يده حقيبة وضعها أرضًا ثم فتحها، أخرج ملابسها ليرميها في وجهها بقوة. حمزه: ده اللي ليكي هنا، ما عادش ليكي مكان وسطينا تاني. غرام ببكاء: حمزه ما تعملش كده، أنا آسفة. نظر لها بغضب ليقول بصراخ: آسفك هيعمل إيه؟ هيرجع ابني اللي قتلتيه؟ تقدم منها ليمسك يدها بقوة.
حمزه: أنتِ إزاي هتقبلي تعيشي وأنتِ اللي قتلتي ابنك؟ ترك يدها وتحرك لأعلى ولكنه توقف فجأة ورجع لها. مد يده في جيبه ليخرج بعض المال ويرميه في وجهها. حمزه بسخرية: دول شوية فلوس علشان يساعدوكي تحققي حلمك. تركها ورحل لتجلس هي على الأرض ببكاء وقد خارت قواها. نظرت لها حميده بشفقة ولكنها لم تستطع أن تواسيها، لذلك تحركت لغرفتها. الغفير: غرام هانم، حمزه بيه طلب مني أطلعك بره البيت. نظرت له بحزن لتقف بصعوبة وتتحرك لخارج المنزل.
وقفت أمام المنزل تنظر له بحزن تفكر أين تذهب. لم تفكر في والدتها لأنها تعلم أنه سيعاقبها وسيحرمها من كل شيء. أخرجت هاتفها لتبحث عن رقم ما. غرام ببكاء: جاسر ساعدني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!