أمسكت الورقة لتقرأ ما فيها بصدمة. كانت هناك صورة لها، قذرة بمعني الكلمة، وهي في أحضان رجل ما. وكان الجميع يتحدث عنها، وكأنها بلا شرف. نظرت لهم بدموع، ولم تستطع الصمود أكثر، لتجري للحمام وتغلقه خلفها، وتبدأ في نوبة بكاء. كان يتمشى في الجامعة، فقد وصل للتو. دخل ليجد الجميع يتهامسون، ومعهم أوراق ما. أخذه الفضول ليتقدم من مجموعة شباب ويسألهم. "إيش" "واحد قذر يا دكتور فارس، كانت في حضن واحد غريب."
نظر له فارس باستغراب ليقول بفضول. "مين هي؟ "سيلان." نظر له بصدمة، وفكر أنها سيلا أخرى، ولكنه لاحظها وهي تقف مع فتاة ما وتبكي، ليتأكد أنها هي. "عاملة شريفة، وهي طلعت وسخة." "آخرسي، أنا أشرف منك." أمسكت الفتاة الأوراق لترميها في وجهها. "آه فعلاً شريفة أوي." كانت تبكي والجميع ينظر لها بقرف. "أخرسوا كلكم، وأوعوا حد يفكر يتكلم عليها كده." "ومنتكلمش ليه؟ هتزعل السنيورا بتاعت الرجالة." لم تتحمل هي أكثر، لتضربها كف قوي.
"انتي مفكراني زيك ولا إيه؟ مفيش حد بتاع رجالة غيرك. ولو كلكم بصيتوا في الصورة كويس هتعرفوا إنها تركيب، بس انتوا مصدقتوا إنكم تلاقوا حاجة تتكلوا فيها، عميتوا عنيكم عن الحقيقة عشان إنتوا وحشين ومفكرين الكل وحش زيكم." "الصور واضحة إنها كدب، ودلوقتي الموضوع ده هيتقفل، واللي هسمعه بيتكلم فيه تاني يبقى هو اللي بيطالب بفصله من الجامعة." نظر لهم الجميع، ليرموا الورق من أيديهم وينصرفوا بهدوء. جرت هي بسرعة، وهو خلفها يناديها.
"سيلا استني." "لو سمحت يا دكتور فارس، عايزة أكون لوحدي." "انتي ليه بتبكي، وانتي عارفة إن الصور كدب؟ لازم تكوني قوية عشان محدش يتجرأ يتكلم عليكي." نظرت له لتتكلم من وسط دموعها. "شكراً إنك واقفت جنبي." "العفو، انتي في حكم خطيبتي." نظرت له لبعض الوقت. "يلا المحاضرة هتبدأ." أومأت له لتدخل محاضرتها. انتهى ذلك النهار، ليأتي المساء. كانت تتناول العشاء مع والدتها. "ماما أنا موافقة." "على إيه؟ "على جوازي من فارس."
نظرت لها خديجة لبعض الوقت، لتبدأ في الزغاريد. "إيه ياماما، اهدي." "الله مفرحش عشان بنتي يعني." "أنا قايمة." قامت من على الطعام لتصعد غرفتها، وهي تفكر في شيء. مر نهار ثاني يوم بدون جديد، فهي لم تر فارس في الجامعة اليوم. عادت من جامعتها وجلست مع والدتها. "سيلا، انتي جايلك عريس النهارده." "عريس إيه؟ وأنا وفقت على فارس."
"فارس وعيلته هييجوا بكرة عشان نحدد الخطوبة، بس العريس ده، أما كلموني قولتلهم إنك في حكم مخطوبة دلوقتي، بس الشاب أصر إنك تشوفيه وبيقول إنك تعرفيه." كانت تسمع باستغراب من ذالك الشاب. "أما نشوف مين ده." صعدت لغرفتها وهي تفكر في هوية ذالك الشخص. في المساء، دقت خديجة الباب. "يلا ياحبيبتي، هما تحت." نزلت معها لأسفل، والفضول يأكلها لمعرفة هويته. صدمت بشدة وهي ترى أدهم يجلس هو وعائلته.
تحدث الجميع سويا لبعض الوقت، ليذهبوا للخارج ويتركوهم وحدهم. كانت تنظر له بصدمة، ليقول. "إيه رأيك في المفاجأة دي؟ "انت عايز إيه مني؟ وبعدين أنا دلوقتي في حكم مخطوبة." "بس لسه انتي مش مخطوبة." "عايز إيه يا أدهم؟ "سيلا، أنا بحبك وعارف إنك بتحبيني، وجاي طالب إنك تكوني شريكة حياتي." نظرت له بفرحة، هل حقاً يحبها؟ إنه أدهم، حب دراستها، الآن يعترف لها بحبه. "بتحبيني يا سيلان؟ نظرت لعيونه لتقول بفرحة. "أيوه يا أدهم، بحبك."
أنهت جملتها، لتنظر بصدمة للواقف خلف أدهم، وينظر لهم بحزن. "فارس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!