الفصل 8 | من 12 فصل

رواية حب حادق الفصل الثامن 8 - بقلم نسمه مالك

المشاهدات
23
كلمة
2,338
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ديما بنشوف الزوجة هي اللي بتتمسك ببتها وتحافظ عليه أكتر من الزوج. رغم سني الصغير ومدّة جوازي اللي مكملتش 3 شهور، إلا إنّي بحاول أحافظ على بيتي بكل قوّتي. خصوصًا لما يبقى بيتي، للأسف، مهدد بالانفصال. بسبب ظروف جوازنا وقسوة عمر معظم الوقت. ومحاولته بكل الطرق إنّه يكرهني فيه. ما يعرفش إنّ القط ميحبش إلا خناقه. وأنا بقيت بعشق كل حاجة منه.

وبرغم طبعي إنّي أحكي كل حاجة لأمي، إلا إنّي من وقت ما اتجوزت ولا مرة حكيت لأمي سرّي مع جوزي. ديما بلتمس له عذر وبدعي ربنا يصلح حاله. وهفضل أحافظ على بيتي وجوزي لأخر نفس فيا. لأن عمر، بكل قسوته وعنفه اللّي بيحاول ديما يظهرهم ليا، إلا إنّه حنين أوي وحاسة بحبه ليا أوي أوي. وأنا بقي لازم أظهر حبّه وحنانه اللّي بيجاهد عشان يخفيهم عني. وهفضل وراه لحد ما يظهر كل حبّه الحلو وينسى الحب الحادق. ***

ندى: أنا سلّمت نفسي لجوزي، اللّي أنا اتأكدت فعلاً إنّه حرامي. وبلحظة كان خطفني قعدني على رجله جوه حضنه، ولَوّى إيدي ورا ضهري وبيتكلم من بين أسنانه. عمر: اتأكدي إنّي حرامي؟ امممم... واتأكدي إزّاي بقى يا حلوة؟ ولما اتأكدتي مطلبتيش الطلاق ليه وقاعدة على ذمتي ليه، لما أنا حرامي؟ ساب إيدي وشد شعري بكل قوّته، لدرجة إنّي كنت هصرخ، بس كتمت صرختي لما افتكرت إنّ أمي معانا في الشقة. انطقي يابت.

ندى: آآآه شعري يا عمر، آآآه، أرجوك سيب شعري بيوجعني. وكمان متنساش ماما هنا وممكن تسمعنا، مش عايزة حد يعرف سرّنا. آآآه سيب شعري خليني أعرف أتكلم. ساب شعري وبدأ يملّس عليه ويبعده عن وشّي. واتكلم بابتسامة على وشه. عمر: سرّنا، حلوة الكلمة دي عجبتني، هااا... انطقي بقى. قربني لحضنه أكتر وسند بدقنه على كتفي. وأنا استغليت قربه ورفعت عيني اتأمل ملامحه وأشبع من نظرة عيونه اللّي بيخبيهم عني ديما.

ورفعت إيدي على خدّه واتكلمت بكل ذرة حب ليه في قلبي. ندى: عارف إزّاي أتأكد إنّك حرامي؟ قربت منه أكتر وهمست في ودنه. لما سرقت قلبي. بصلي بذهول. أيوه أنا بحبك، بحبك أوي ونفسي أعيش باقي عمري كله معاك انت ونبقى زي أي زوجين. أنا مش عارفة انت بتعاملني كده ليه وبتحاول تبعدني عنك ليه، لكن اللّي أعرفه إنّي مراتك وهستحملك مهما تعمل. ضمّني لحضنه وقفل إيده الاتنين عليا بكل قوّته واتكلم بصوت هامس.

عمر: بتحبيني بعد كل اللّي عملته فيكي ومعاكي؟ ضربتك وخطفتك وبتعمد أجرح قلبك وكرمتك ولسه عايز أجرحك أكتر. انتِ متعرفيش أنا بعمل كده ليه. خد نفس عميق وباسني من رقبتي. حبيني يا ندى، حبيني أوي، حبيني أكتر. ضمّني لحضنه أكتر. كل ما تحبيني أكتر أنا هجرحك أكتر، هتستحملي يا ندى. بعدني عن حضنه ومسكني من إيدي الاتنين وهزّني بعنف. هتستحملي يا ندى ولا هتبعدي عني وتسبيني انتي كمان؟ هتسبيني زيها يا ندى؟ ردي عليا، هتسبيني زيها؟

ندى: حضنته بكل قوّتي ودموعي مغرقة وشي. أنا بحبك يا عمر، مستحيل أسيبك، هستحمل. دفنت وشي في رقبته. هستحمل أي حاجة وكل حاجة منك، بس وأنا جوه حضنك متبعدنيش عن حضنك يا عمر. خرجت من حضنه وشديته هو لحضني وراسه على صدري وبملّس على شعره. احكيلي يا عمر، افتحلي قلبك يا حبيبي. نفسي تقوللي كل حاجة تعباك. نفسي أوي أتعرف على أهلك، أنا لحد دلوقتي معرفش حد منهم خالص، مش عارفة انت مش عايز تعرفني عليهم ليه.

حاسة إنّك من عيلة كبيرة أوي، ما شاء الله، باين عليك وعلى تعليمك. أنا سمعتك وانت بتتكلم في التليفون فرنسي قبل كده. سكت شوية واتكلمت بوجع شديد. انت مكسوف مني؟ احم... قصدي مكسوف إنهم يقولوا إنّي مش من مستواكم. وأوعى تقوللي إنّك حرامي دي تاني، أنا واثقة ومُتأكدة إنّك مش حرامي. رد من غير ما يبعد عن حضني. عمر: بطّلي هبل وشغل أفلام، انتي مراتي وهتعرفي كل حاجة في وقتها. وأيوة، ارتاحي، أنا مش حرامي.

ندى: طيب قوللي مين دي اللّي بعدت عنك؟ دفن وشه في حضني أكتر وضمني أكتر وحسيت بدموعه على صدري. كملت بدموع ووجع على كمية الوجع اللّي حسيت بيها جواه ومعرفش إيه خلاني قلتله. تقصد مامتك مش كده. وكأنّي حرّرت الوحش اللّي جواه. ورفع وشه من صدري وبصلي بكل غضب ومسكنى من رقبتي بعنف شديد لدرجة حسيت إنّه خلاص فقد أعصابه وهيموتني في إيده وقالي. عمر: قُلتلك هقتلك لو جبتي سيرتها. أنا مش هسمحلك تعملي زيها، فااااااهمة.

ندى: مقدرتش أرد من ضغط إيده على رقبتي وبدأت أتخنق ونفسي يروح وبالعافية نطقت وأنا على وشك الإغماء أو الموت. ع... عمممر... فاق وبعد إيده بسرعة. شهقت جامد وفضلت أكح فترة وهو اتحرك ببرود جابلي ميه وشربني. ووقف يبصلي كأنّه مستني انفجاري في وشه، كالعادة، أصل مش أول مرة يخنقني. بس أنا خيبت ظنه المرادي لما اترميّت في حضنه اللّي بعشقه وقولتله. إيدك تقيلة أوي أوي يا عموري. عايز تموتني بسرعة كده. بسته من خده وجريت على الحمام.

وقبل ما أقفل الحمام قولتله. مش هتخلص من حبّي بسهولة. قفلت الباب وقعدت على الأرض وعيطت كتير من غير صوت. عيطت على وجعه هو أكتر من وجعي. وخصوصًا إنّه موجوع بسبب مامته. آه لو أقدر أخفف عنه الوجع ده. مسحت وشي وقومت خدت دش وفضلت شوية لحد ما هديت ولفيت فوطة على جسمي وخرجت ملقتهوش في الأوضة. لبست قميص قطن صيفي لونه أحمر ووقفت قدام المراية أسرح شعري.

لقيته دخل لابس شورت أسود وتيشيرت أسود كات، شكله يهبل الصراحة، وماسك فوطة بينشف شعره بيها. وقف يتأملني شوية بابتسامة هوّستني وأنا واقفة أتأمله في المراية. قرب عليا وحضني من ضهري ودفن وشه في شعري وهمس في ودني. عمر: اممممم... شعرك يجنن. من يوم ما كنا في مكتب المول وفكيتي مشبك شعرك وفردتيه قدامي وشوفت طوله وجماله كنت هتجنن واستمتع بملمسه على وشي زي دلوقتى.

ندى: طيب ممكن ننام علشان كلها ساعة وهنزل الشغل، كده هروح أنام جنب المخلل. اتحرك بيا للسرير وهو حضني. عمر: قُلتلك لو مش عايزة تروحي تاني متروحيش، لكن انتي غاوية تعب، براحتك، روحي. طفى النور وشد الغطا علينا. شوفتي أنا مدلعك إزّاي وسيبالك حرية الاختيار. ندى: بضحكة صفرا... مدلّعني أوووووي. شدّني لحضنه وحاوطني بجسمه كُلّه وقالي. عمر: بتقولي حاجة يا ندى؟ ندى: اححم... أنا لا أبداً، تصبح على خير. عمر: آه، بحسب... وأنتي بخير.

نمت في حضنه وأنا في دماغي ألف سؤال وسؤال. يا ترى فين أهله؟ ولا بيشتغل إيه؟ وليييه كل الوجع اللّي شايله دا؟ وإيه حكاية مامته؟ بس السؤال اللّي طيّر النوم من عيني بجد إنّي مشوفتش قسيمة جوازي من ساعة ما طلعت. عمر خدها وقالي القسيمة معايا، إزّاي مطلبتش أبص فيها؟ على الأقل كنت عرفت اسم جوزي بالكامل إيه. إزّاي بس معرفش جوزي اسمه عمر إيه؟ *** نادية: ماسكة صورة جوزها بتكلمها.

آه يا عادل، واحشني يا حبيبي عمري، ألف رحمة ونور عليك. أوعى تكون زعلان مني يا أخويا علشان وافقت على جوازه ندى من عمر جوزها دا. الواد صعب عليا وقطع قلبي يا عادل لما أبوه قالي هو بقى عدواني كده ليه وحكالي اللّي حصل له. فلاش باك. كتب كتاب ندى على ياسر. نادية: ندى، انتي صاحية بدري كده ليه يا ضنايا؟ ندى: رايحة الشغل يا ماما، هرجع الساعة 11 قبل الضهر بإذن الله. نادية: يا بنتي هتروحي يوم كتب كتابك؟

خليكي انهاردة، خالتك وولادها وبنات عمك أول ما يصحوا هيجولك، يجوا يلاقوا العروسة في الشغل؟ دا يصح برضه. ندى: قربت من مامتها وباست إيدها ودماغها. مش هتأخر يا ست الكل، وبعدين أنا مش عايزة أي هيصة ولا فرح، دا مجرد كتب كتاب، أكّدوا عليهم وإن شاء الله في الفرح يبقوا يعملوا اللّي هما عايزينه. يلا أنا همشي بقى، ادعيلي يا أمي. مشيت وأنا مخنوقة أوي وبكلم نفسي. هو قال لي هرجعلك، مرجعش ليه؟

وأنا إزّاي بعد كل اللّي عامله معايا عيزاه يرجع؟ وبفكر فيه، سلّمت أمري لله وقولت يارب قدّر لي الخير. نادية: ربنا يحفظك ويحقق أملك يا ندى يا بنتي. عدى أقل من ربع ساعة والباب خبط. الله، هي نسيت حاجة ولا إيه. شهاب: السلام عليكم يا ست أم ندى. نادية: وعليكم السلام. خير يا حضرت، أي خدمة؟ شهاب: انتي مش فكراني؟ أنا اللّي طلبت إيد ندى من عم عادل قبل ما يتوفى. نادية: أيوه، آه افتكرت. وحضرتك عايز إيه دلوقتي بدري كده؟

عدم المؤخذة مش هقدر أقولك اتفضل، انت تعرف الأصول برضه، ميصحش أدخلك وأنا لوحدي. شهاب: أنا مش لوحدي، أنا معايا مراتي. بعد شوية عن الباب وظهرت واحدة في أواخر الأربعين، لكن برغم سنها إلا إنّها جميلة وملامحها رقيقة جداً. نادية: لا، إذا كان كده اتفضلوا. تشربوا إيه ولا أحضر فطار تفطروا الأول؟ شهاب: لا، إحنا جيين لك في موضوع مهم جداً، ارجوكي اقعدي اسمعينا. أنا اللّي خليت ندى تنزل شغلها انهاردة علشان نقدر نجيلك وهي مش موجودة.

إحنا بنكرر طلبنا ويشرفنا نطلب إيد ندى لابننا. نادية: كان على عيني والله، لكن ندى بنتي انهاردة كتب كتابها. شهاب: مش هينفع يا أم ندى، ابني مش هيسيب ندى في حالها. سكت للحظات وبص لمراته بحزن ورجع بص للأرض. أنا أبو عمر اللّي أبو ندى كان عايز يعمل فيه محضر. نادية: قامت وقفت. إيييه؟ أبو الواد اللّي ضرب بنتي؟ وجاي تجوزهاله؟ وإيه مش هيسبها دي؟ هي البلد سابته؟ بنتي هتبقى في عصمة راجل وهو يقدر يدافع عنها.

هدّت لما شافت دموع أم عمر. شهاب: ارجوكي اهدّي واسمعينا. ياسر عريس بنتك وعمها علام قاعدين مع عمر دلوقتي، علشان كده أنا جيتلك. بص لمراته. اتكلمي يا نجلاء، ساكتة ليه؟ أنا جايبك علشان تعيطي وتفضلي ساكتة. مش اللي ابنك بيعمله دا بسببنا؟ دافعي عنه، واقفي جنبه زي ما قولتلي، مش وقت عياط أبداً. نجلاء: خدت نفس ومسحت دموعها. سيبني مع الست أم ندى لوحدنا شوية، استناني في العربية لو سمحت. سبهم ونزل.

نادية: اتفضلي اتكلمي. أنا جاييلي ضيوف وهيَسألوا أكيد، انتي مين؟ نجلاء: أولاً أنا بعتذرلك جداً على كل اللّي ابني عامله مع ندى. بس صدقيني ابني والله ما وحش. هحكيلك ليه ابني بقى كده، باختصار. ابني نسخة من باباه. أنا قبل ما أتجاوز شهاب، كنت من عيلة على قد حالها، والدي كان عنده عربية كشري وكنت مخطوبة لابن عمي، كان لسه في الجيش وأنا كنت 16 سنة. كنت ساعات بروح أقف مكان أبويا وأبيع معاه.

وفي يوم عدى شهاب بعربيته وكان ولد ابن عز واللّي يعجبه بياخده. لمحني وأنا واقفة ومن ساعتها مسبنيش غير لما اتجوزني غصب وخطفني مرة علشان يهددني إنّي أسيب خطيبي وأتجوزه وإلا هيأذي خطيبي وأهلي كمان، لأنّي كنت رافضاه خالص. وجه اتقدملي واتجوزني فعلاً وعمل كل حاجة علشان أحبه. عيطت بحرقة. بصراحة كان ونِعم الزوج، عمره ما مد إيده عليا وديماً كان بيعمل المستحيل علشان يرضيني. لكن أنا مكنتش بحبه.

غصب عني، معرفتش أطلع حب ابن عمي من قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...