الفصل 9 | من 12 فصل

رواية حب حادق الفصل التاسع 9 - بقلم نسمه مالك

المشاهدات
23
كلمة
1,779
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مرت بينا الأيام وخلفت من شهاب ولدين وبنتين ولأني محبتش أبوهم، فعيالي كمان مكنش حبهم في قلبي زايد أوي. وبعد 13 سنة من جوازي، قررت الانفصال، مبقتش قادرة أكمل أكتر من كده. بس شهاب مرضيش يطلقني وقالي "علشان ولادنا". قولتلُه خلاص هفضل على ذمتك بس مش عايزة أفضل في البلد اللي أنت فيها، وهسيبلك الولاد تربيهم بمعرفتك، ولو هما طلبوا يشوفوني معنديش مانع.

وفعلاً سبت الولاد وسافرت فرنسا. قعدت مع أخت شهاب، والبنات جت ورايا على طول، وبعدهم ابني اللي أصغر من عمر. وفضلوا معايا، لكن عمر، رغم إنه كان أقرب واحد ليا من ولادي وديماً كان في حضني، إلا إنه مرضيش يجيلي أبداً ولا رضى حتى يشوفني تاني، وفضل مع باباه. وبقى عنيف أوي كده لأنه شايف إن شهاب كان غلط، دلعني وحبني زيادة عن اللزوم، ولا كان بيضربني وكل طلباتي مجابة، حتى لما طلبت أبعد نفذ طلبي. عمر بقى ديماً

يقول لشهاب: "أنا مش هبقى زيك، أنا مش هغلط غلطك وهصلح اللي أنت عملته، مستحيل أخلي واحدة تسيبني". ابني مش وحش والله يا أم ندى، واللي عرفته كمان إن ندى عاجباه أوي، بدليل إنه مراقبها وعينه عليها طول الوقت، فأرجوكي بحلفك بغلاوة بنتك متقفيش في طريقه وسيبيه يتجوز ندى. بكت بحرقة أكتر.

نادية: لا حول ولا قوة إلا بالله. والله ما عارفة أقولك إيه، بس اعذريني، دا كده يبقى عايز يتعالج. الواد نفسيته تعبانة على الآخر وممكن يسود عيشة بنتي. وبعدين بقولك إن النهاردة كمان كتب كتاب ندى، يعني مش هينفع.

نجلاء: هينفع يا أم ندى. إحنا جينا مخصوص نقولك على كل حاجة علشان تكوني على نور، لأن عمر هيكون هو عريس ندى النهاردة. بس أرجوكي لو دا تم، متحكيش لندى حاجة من اللي قولتهولك، سبيها تعرف من عمر، هو أكيد هيحكيلها. أنا واحدة حبت قبل كده وأكدلك إن لمعة عيون ابني وهو بيراقب بنتك تدل على شدة حبه ليها، وإحنا ديماً هنكون عينينا عليهم، والله ما تقلقي، وندى هتكون زي بناتي بس لما الأمور تهدى وأقدر أتعرف عليها في أقرب فرصة إن شاء الله. ها قولتي إيه يا أم ندى؟

نادية: هقول إيه يا أم عمر. شوفي، أنا النهاردة كتب كتاب بنتي. لو فعلاً عمر ابنك بيحبها زي ما بتقولي، يبقى هو اللي هيكون جوزها الليلة. لو بقى مش بيحبها، هيسيبها تتجوز غيره.

مشوا من عندها واتجمع الأهل والقرايب، وجت ندى ولبست فستان سيمبل لونه بينك ولفت طرحتها ومعملتش أي ميكب نهائي، وقعدت في أوضة الضيوف. وطلع عمها والمأذون معاه ياخدوا موافقتها ويمضوها. ونزلوا كتبوا الكتاب في الجامع، بس مسمعوش صوت المأذون في الميكروفون من صوت الناس الكتير اللي متجمعة عندهم. لكن ندى كانت في دنيا تانية ووشها باين عليه الحزن، والكل فسر إنها حزينة على أبوها. وأخيراً اتكتب الكتاب والبنات زغرطت، وطبعاً دا عصب ندى جداً، ووقفت نادية مستنية تشوف مين اللي هيطلع، ياسر ولا عمر؟

ياسر هي عرفاه، لكن ولا مرة شافت عمر. وأخيراً طلع عم العروسة ووراه العريس. علام: يلا يا بنات خدوا لكم ساتر كده، خلي العريس يشوف عروسته. يله يا بت أنت وهي خدوا لكم جنب علشان الراجل يعرف يعدي لعروسته.

وظهر العريس اللي طبعاً كان عمر، واللي أول ما ندى شافته وشها نور. وأمها متابعة رد فعلها بخوف، بس لما لقت بنتها، في لحظة كانت نطت في حضن عمر تعيط بدموع وتضحك في نفس الوقت، وهو كأنه ما صدق خطفها في حضنه ونزل بوس فيها قدام الكل. فضلت تزغرط وتعيط كتير أوي وتدعي لبنتها من قلبها إن يجعله زوج صالح ويسعدهم مع بعض، ويجعل بنتها دوا لجرح قلب عمر اللي مش هيخف بسهولة. ***

شفت يا أبو ندى أنا وفقت على الجوازة لما شفت فرحة بنتك وقلبي انشرح للواد أول ما شوفته، وإن شاء الله ربنا يجعلهملهم عوض لبعض وسبب لفرحة قلب بعض يا رب. يا بنتِ بحق حبيبك محمد يا رب تهدّي سرها. *** ندى: نمت شوية وصحيت على صوت المنبه على معاد شغلي. بصتله وهو رايح في النوم وحضني بأيده ورجله. بوسته في خده وقومت بالعافية من حضنه، مكلبش فيا كأني ههرب منه.

اتحركت ناحية الدولاب، خدت اختبار حمل من شنطتي، كنت جايباه من كام يوم لما حسيت بأعراض جديدة عليا وكمان اتأخرت بقالها أسبوع. قولت أطمن وأشوف فيه حمل ولا لأ. دخلت الحمام وأنا حرفياً بترعش، وعملت الاختبار اللي أكد إن الحمد لله فيه حمل. يااااه فرحتي متتوصفش، وقولت يمكن الحمل دا يكون سبب في قربي من عمر أكتر ويفرح قلبه زي ما أنا هطير من الفرحة إني حامل منه.

وخرجت من الحمام بسرعة وأنا ماسكة الاختبار وصحيت عمر ومسكت إيده وحطيت فيها الاختبار وأنا ببصله بفرحة وبضحك من قلبي. بصلي وعيونه كلها نوم وقالي: عمر: إيه؟ عايزة إيه؟ وإيه البتاع اللي في إيدي دا؟ ندى: أنا حامل!!! عمر: حامل؟ امممممم مبروك. وأه قبل ما أنسى والفرحة تاخدك أوي، إنتي طالق!!!!! ورمي الاختبار من إيده على الأرض وكمل نوم.

أنا من الصدمة متحركتش من مكاني لفترة، ودموعي حتى رفضت تنزل. فوقت على صوت خبط الباب وماما بتنادي عليا. نادية: ندى يا بنتي هتروحي شغلك ولا أروح أنا يا حبيبتي. قومت وحاولت أكون طبيعية وفتحت الباب وخرجت وقفلته. ندى: صباح الخير يا ماما. احححم. لا يا ماما أنا مش هروح الشغل النهاردة. خليكي معانا متروحيش بدري كده. نادية: لا يا ضنايا، سيبيني أروح أنا. معرفتش أنام خالص، عايزة أنام في فرشتي يا ندى. عايزة حاجة يا قلب أمك؟

ندى: استنى هلبس في ثواني وأوصلك. نادية: وهي بتحضني. لا والله ما تنزلي، خليكي يا ضنايا، أنا مش هتوه، متخافيش عليا، ولما أوصل هرن عليكي على المحمول. يله ادخلي نامي شوية جنب جوزك، ربنا يهدّي سركم. أنا داعية لك يا ندى وعارفة إنك صبورة وبنت أصول، وبنت الأصول هي اللي بتحافظ على جوزها وبيتها، فهماني يا ندى.

ندى: بابتسامة. فاهمة يا ماما، اطمني يا حبيبتي. وطول ما أنتِ بتدعيلي هكون كويسة. ربنا يديكي الصحة ويحفظك ليا يا ست الكل. مشيت ماما وقفلت الباب وراها، ولفيت لقيت عمر واقف ورايا. عمر: ببرود واستفزاز. أنا رميت عليكي يمين طلاق على فكرة، ممشيتيش مع أمك ليه؟ ندى: بإصرار وعزيمة. مش همشي يا عمر، وأنت هتردني وهتفهميني أنت بتعمل كده ليه بالظبط؟

وكمان عايزة أعرف أنت إزاي اتجوزتني، لأ وكمان ياسر اللي المفروض يكون هو العريس كان موجود وطلع سلم عليكي وبارك لنا!!! ومن حقي أعرف على الأقل اسم جوزي بالكامل إيه؟ وليه اختفيت 3 شهور ورجعت يوم كتب كتابي بالذات؟ قرب مني بهدوء، بس أنا خلاص حفظت هدوئه دا، هدوء ما قبل العاصفة. وفي لحظة كان ماسكني من شعري. عمر: لو كنتي صبرتي ثواني، أنا كنت هقولك من غير ما تسألي. تعالي.

شدني من شعري اللي هيطلع في إيده من قوة الشدة لحد ما قعدنا على كنبة الصالون، وأخيراً ساب شعري. واتكلم بغضب ممزوج بوجع أنا حاسة في صوته. عمر: نبدأ بـ "كنت فين الـ 3 شهور اللي غبت عنك فيهم؟ " كنت بستنى أشوف هتستنيني أرجعلك فعلاً ولا لأ. بصلي وغمزلي. أنا واثق إني عجبتك، بس لما لقيتك استعجلتي، قولت أرجعلك بقى علشان أسود عيشتك. ندى: بغيظ. أنا مستعجلتش ولا حاجة، أنا كنت بنفذ رغبة أمي. خدت نفس وسألته: وإزاي اتجوزتني؟

عمر: إزاي اتجوزتك!!!

يوم كتب كتابك يا عروسة، بعت قوة جابت عمك واللي كان هيبقى عريسك، وقولتلهم إني طلبت إيدك من أبوكِ قبل ما يموت وهو وافق. وبما إن عريس الغفلة كان شغال في المول وكان بيشوفني هناك، فكر إني شغال معاكم. وأنا قولتلُه إن شغلي في المول تمويه بغطي بيه على شغلي الحقيقي، وإني كنت في مهمة، علشان كده اتأخرت إني أطلب إيدك من عمك تاني. لقيت عريس الهنا اعتذرلي، تقريباً خاف على نفسه لحبسه، وجه بارك وهنّي زي ما حضرتك شوفتي كده.

ندى: باستغراب. بعت قوة؟ قوة إيه؟ وتحبس مين وتمويه إيه؟ أنت بتشتغل إيه بالظبط؟ عمر: هو أنا مقولتلش؟ قرب مني ومسك إيدي وهمس قدام شفايفي. أنا اسمي... المقدم عمر شهاب الدين الفيومي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...