أخذت رنا الشاي والعصير وكانت ذاهبة لتقدمه لراهب وضيوفه. فجأة، جاء أحدهم من ورائها، شدها وقال: "رنا، الحقيني البيـ... رنا بدموع: "إيه؟ أنت اتجننت تلمسني؟ تلمس مرات كبير البلد؟ فجأة ظهر راهب، وظل يضرب فيه بغضب. رنا كانت تنظر إليه برجاء. تركه راهب وذهب إليها، حضنها وقبّلها بشغف، ونطق: "أنتِ كويسة؟ رنا هزت رأسها بأيوه. كان راهب يشيلها وطالع فوق، لكن وقفه صوت جبر ينطق: "البيت ولع واحنا دلوقت قاعدين في الشارع...
رنا حضنت راهب بخوف على أهلها، فطمأنها ونطق: "أنا معاكي." رنا اتكلمت بجمود: "أنت عايز إيه؟ أنا قلت لكم إني مبقاش يربطني بيكم حاجة." جبر بحزن: "ولا حاجة يا بنت عمي." خرج جبر، وراهب بص لراغب ونطق: "روح للضيوف وأنا هطلع رنا وأجي." شال راهب رنا التي من خوفها على أهلها ما كانتش عارفة تقف حتى. ودخلها أوضتها، وظل يهديها شوية وبعدين استأذن إنه يحل المشكلة اللي تحت ويجي لها بسرعة. وندى للدادة وليلى وروان يقعدوا جنبها.
نزل راهب حل المشكلة وراضى العيلتين على بعض، وبعدين بص لراغب ونطق: "جهز العربيات عشان نروح نجيب أخوالك وولادهم." بص محمد لحفيده ونطق: "رجعني بيتي قبل ما يجوا." راهب: "لأ يا جدي مينفعش، أمال نربيهم إزاي؟ ويبقى لزمة اللي عملناه إيه؟ راغب بشك: "أنت تعرف مين اللي عمل الحريق؟ راهب بضحك: "أنا لأ خالص." محمد بغضب: "ليه عملت كدة؟ راهب:
"رنا، عشان تضغط عليهم كان لازم تعيش معاهم، وأنا أكيد مش هسيبها تروح هناك لوحدها، ولو روحنا مش هيكون مرحب بينا، ده غير إن أنا ما أقبلش أعيش عند أهل مراتي اللي أصلاً مش طايقنا أنا وهي... كان لازم أجيبهم من غير ما حد يشك عشان يتجبروا يسمعوا لرنا لحد ما يعقلوا." محمد اتنهد: "طيب، روح أنت وأنا هستناكم." راهب: "أوعوا حد يبلغ رنا على ما أجي، أنا هروح أقولها إني خارج مشوار." محمد: "ماشي."
طلع راهب لرنا، والكل أول ما شافه خرج. رنا بهدوء: "أنا خايفة قوي... راهب حضنها ونطق: "أكيد خير ثقي بربنا." رنا ابتسمت وقالت: "يا رب." راهب: "أنا هروح مشوار وأرجع، استني أوعي تنامي." رنا بضحك: "هنام الضهر؟ أنت ناسي إن ورايا غدا عايز يجهز؟ راهب: "فكرتيني، زودي أكل عشان عندنا ضيوف كتير." رنا: "لسه المشكلة ما اتحلتش؟ راهب: "اديني بحاول." رنا بابتسامة: "ربنا معاك يا حبيبي." راهب:
"متنسيش تلبسي واسع قوي وتلفي حجابك، أنا قلت أهو." رنا بضحك: "متخفش." راهب: "وأوعي ليلي تطلع بشعرها، لأحسن هولاكو اللي تحت ده يولع فينا." رنا ضحكت بصوت وقالت: "حاضر." خرج راهب، ورنا نزلت بلغتهم إن في ضيوف هييجوا، وجهزوا الأكل وطلعوا غيروا عشان الضيوف. كانت رنا قاعدة جنب جدها بتعمله مساج لرجله عشان وجعاه، بس سمعت صوت راهب بينادي عشان لو حد مش لابس حجاب...
رنا ما لحقتش تقوم وكانوا دخلوا. رنا أول ما شافت أبوها وعمها فضلت بقعدتها وبتعمل مساج لجدها ونطقت: "دادة أم السعد، وجبي مت الضيوف." يسري بابتسامة: "أبوكي وعمك بقوا ضيوف؟ رنا بصت ونطقت: "أنتوا طردتوني من بيتكم وعملتولي عزا وجاي تقول إيه دلوقت؟ أنتوا اتبريتوا مني وأنا رضيت، تبقوا اللي بينا إنكم ضيوف تاخدوا واجبكم وتمشوا." راهب بتحذير: "رنا... دول هيقعدوا معانا كام يوم على ما البيت يتجدد." رنا بهدوء:
"جناح الضيوف يا دادة جهزته زي ما أنت طلبت." بصت رنا للدادة ونطقت: "وصلي البهوات أوضهم." راهب: "قبل أي حاجة، مشاكل مش عايز. وجودنا كلنا مع بعض ده بشكل مؤقت، وأنا هنا بصفتي كبير البلد، ورنا مراتي فعملت واجبي، يعني مش عايز المشاكل اللي بينا بعيد عن الشغل تأثر فينا، واضح؟ رنا اتنهدت وقالت: "متقلقش، أنا هعمل واجبي ومش هحتك بحد." الكل طلع أوضته وغير هدومه ونزلوا يتغدوا. كانت ليلي بتبص في طبقها بتوتر،
لكن فضل قطع الصمت ونطق: "اسمك إيه يا بنت ماجي؟ ليلي ببرود: "أنا ما اسميش بنت ماجي... أنا ليا أب اتنده بيه." فضل: "طيب اسمك إيه يعني؟ ليلي بهدوء: "ليلي." ابتسم فضل وهز بيفتكر إنه قال لماجي إن تاني بنت تيجي تتسمى ليلي، وبعدين نطق: "اسم جميل... ليلي ببرود: "شكراً." فضل: "أنتِ شبه مامتك ورنا جداً." رنا كانت هتنطق، بص قاطعهم إنهم سمعوا صوت ضرب نار، وفجأة الغفير دخل وفي إيده واحد واقع في الأرض. ليلي
برعب استخبت ورا رنا ونطقت: "سليم؟ سليم: "وحشتيني يا ليلي." رنا بثقة: "إيه اللي جابك؟ سليم: "جيت آخد مراتي." رنا: "لأ أنت متعرفش؟ مش أنت هتطلقها وإنها اتخطبت؟ سليم بغضب: "مش جديدة على اللي ملهاش أب." رنا راحت بغضب وضربته بالقلم ونطقت: "لما تكلم بنت كبرات البلد تنطق وأنت عينك في الأرض وتتكلم باحترام، أنت متجوز بنت الأصل والنسب اللي يشرف." سليم: "ليه هي اللي ملهاش أب تتحسب حد؟ رنا ببرود بصت لأبوها ونطقت:
"بنت فضل محمد الراوي تبقى ست الناس كلهم، ولما تكلمها تحفظ أدبك." فضل كان لسه هينطق، بس رنا قالت: "أنا بتكلم عن ليلي مش عني يا فضل باشا." الكل بصدمة: "نعم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!