الفصل 4 | من 45 فصل

رواية حب حد التملك الفصل الرابع 4 - بقلم دينا عبد الحميد

المشاهدات
25
كلمة
1,273
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

ابويا عملى عزا.... قالتها بضحكة هستيرية، فبصلها بذهول. اه والله زي ما بقولك كده. تخيل اللي سبت أمي عشانه اعتبرني ميتة ومحاولش ينقذني من اللي اغتصبني. لا وكمان بيقول بنتي ماتت. قالتها رنا بانهيار وكملت وسط دموعها: والله أنا مش وحشة، والله ما عملت حاجة. هو ليه بيعمل كده؟ ليه مش بيدور عليا ويحاول يقف جنبي؟ ده باعني ليه؟ أنا والله ما عملت حاجة ولا حد لمسني، أنا عمري ما سمحت لحد يلمسني. يا راهب!

صرخت بصوت عالي فزع كل اللي في البيت. فطلع الجد وراغب لقوا راهب حضنها وهي منهارة. سال الجد بهدوء: فيه إيه؟ راهب رفع له الفون وهو عيونه حمرا زي الدم. بص راغب فيه لقي أنه فيديو لصوان بيجهز لعزا، وقلب لقي أن الكل بيتكلم عن عزا رنا. الجد بغضب بص لراهب وراغب وقال: سيبوني معاها لوحدنا. راهب مسك إيدها بجمود ونطق: لا يمكن، دي حب عمري. الجد اتعصب وزعق فيه، بس هو فضل ماسك إيدها. فقرب راغب منها وبدأ يقنعه يقوم معاه.

خرجوا الاتنين والجد سند رنا وقعدها على السرير. فضل يطبطب عليها زي ما كان بيعمل مع بنته ويمسح على شعرها لحد ما نامت. الجد نطق بهدوء: حسابهم تقل معايا. قام الجد وطلب من الدادة تطلع تقعد جنبها، وقال للسواق يجهز العربية. بصوا له راهب وراغب، فقال: ولادي محتاجين يتربوا من جديد، ومش هسمح للي حصل زمان يتكرر تاني.

خرج الجد من البيت ومعاه راغب، بس في الطريق وقفت العربية وخدوا وقت على ما اتصلحت. ولما وصلوا البيت لقوا رنا واقفة ولابسة فستان أسود وحجاب مداري نص شعرها الأحمر النار. كان جنبها راهب بعيون زي الدم من كتر الغضب. رنا كانت ماسكة إيده، بس سمعت صوت روان أختها من الأب وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة بتعيط لأبوها إنها عايزة تشوف رنا. زقها الأب بكل قسوة، لكن اتصدم إنها وقعت في حضن رنا اللي اختل توازنها وكانت هتقع، فسندها راهب.

بصت له بتوتر، فابتسم. حضنت رنا أختها ودخلت بكل شموخ ونطقت بقوة مزيفة وهي بتمد إيديها لمرات أبوها ومرات عمها: البقاء لله. مرات أبوها أول ما شفتها تنحت من الصدمة، لأنها كانت فاكرة إنها ماتت فعلاً. وقتها وقفت عياط وقامت لـ رنا، بس قبل ما تقرب منها، بص لها الأب بصه خلتها تتسمر مكانها. بصت رنا لمرات عمها ونطقت: البقاء لله يا أم جبر. زقتها مرات عمها وقالت: مبقاش إلا الفاجرة الدنية وتتكلم.

بصت لها رنا بقرف وقربت منها وهمست وهي بتفتكر كلام راهب ليها بالدليل، ونطقت: اللي فيه صفة يا مرات عمي بيفكر الناس كلها زيه. زمان عملتيها مع عمتي ومكنش ليها ضهر، بس أنا غير. بصت رنا لراهب بثقة ورجعت بصت لها ونطقت: على فكرة لو فكرتي تتحركي من مكانك هخلي فضحتك بجلاجل. اهو على الأقل أنا ليا اللي حماني، لكن أنتي كله هيشرب من دمك. بصت لها برعب ورجعت ورا. كانت هتقع فسندتها راوية مرات أبو رنا.

دخل جبر في اللحظة دي بغضب، ولسه هيضرب رنا لقي راهب ماسكه. بصت له رنا بهدوء ودخلت ضربته بالقلم وقالت: ده عشان سمحت لنفسك تتهمني في شرفي. وضربته واحد تاني ونطقت: ده عشان أنت اتجرأت وضربتني. كانت بترفع إيدها وتضرب التالت وهي بتقول: ده بقا عشان كنت عايز تتجوزني وأنت مبهمني إنك شيخ جامع، وأنت واحد حقير. اعتبره حق كل بنت.

بس وقفها كف سبقها من مرات عمها. فوقفت رنا متسمرة مكانها وفجأة مسكها جبر من شعرها تحت نظرات أبوها القاسية، فمسك راهب فيه واتلم الكل وفضلوا يتخانقوا. فوقفت رنا برعب وهي حاضنة روان لأنها مش هتعرف تعمل حاجة بين الرجالة، وخصوصاً لو رجالة عيلتها. وقتها سمعوا صوت رصاص اتضرب في الهوا تلات مرات وصوت الجد بيزعق. فانتفض الكل. بص الجد لراهب اللي وشه في دم نازل من بوقه، ولجبر اللي وشه كله بايظ من ضرب راهب، ونطق بغضب: صوان مين ده؟

بصت له مرات العم ببرود وقالت: صوان الفاجرة. كف نزل على وشها من إيد جوزها وهو بينطق: ما تعبيش في شرف بنت أخويا، حتى لو فيها. عشان لو أنتي قولتي كده، كلاب الشارع يعملوا إيه؟ نطق الجد ببرود: ما أنت لما اخترتها اخترتها من كلاب الشارع، جاي تلوم إيه دلوقتي؟ بصت له مراته بوجع وقالت: كده يا أبو جبر. ودخلت جوه. نطق الجد: الصوان ده يتشال ويتحول لفرح كبير البلد كلها تحكي عنه. فرح رنا بنتي وراهب.

بصله فضل بغضب: أنا اتبريت منها وأنت... نطق محمد بثقة: كلامي يتنفذ، ومعاكم تلات شهور وتخلوا البيوت دي، أنت وأخوك، عشان البيت ده أنا بعته. جبر بذهول: إيه اللي بتقوله يا جدي؟ الجد بغضب: بيتي وأنا أعمل اللي يعجبني. بصت رنا لروان اللي حاضناها برعب وخدتها وراحت لجدها وادتها له يحضنها، وبعدين نطقت بحزن: عشان خاطر روان يا جدي. نطق الجد بألم: وليه مش عشان خاطرك أنتِ يا رنا؟ سنين بتشفع لهم عندي بخاطرك، ودلوقتي مش عايزة.

بكت رنا بدموع ونطقت: أنا بالنسبة لهم مت. ورفعت راسها ومسحت دموعها بقوة وهي بتبص لأبوها وقالت: أنا بالنسبة ليا ماتوا في لحظة ما تخلوا عني، وخصوصاً أبويا. من هنا ورايح ميخصنيش حد فيهم. لو شفتهم بيتقتلوا قدام عيني واحد واحد مش هتحرك. شدها راهب لحضنه، فثبتت فيه بخوف. خافت تضعف. بس قبل ما تلف وتمشي لقت روان بتعيط: خديني معاكي، مش عايزاهم. بصت لها رنا

بدموع ورجعت حضنتها وقالت: مينفعش، لازم تفضلي مع ماما وبابا وتشربي لبن عشان تكبري بسرعة، ماشي؟ روان عيطت وقالت: انتي كنتي تعملي لبن زي ما بحبه وكنتي تلعبي معايا وتاكليني. أنا غيرك أموت. حضنتها رنا بوجع وسابتها وخرجت. ركبت العربية بانهيار، لقت راهب جنبها. راهب بحزن: كنتي خديها. رنا بوجع: تعيش مع الفاجرة زي ما بيقولوا. شدها راهب لحضنه بحب ونطق: هرد لك اعتبارك النهارده فرحنا.

زقتها رنا بقوة ونطقت: ابعد عني، أنت اغتصبتني، لا يمكن أرضى بيك في حياتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...