الفصل 3 | من 45 فصل

رواية حب حد التملك الفصل الثالث 3 - بقلم دينا عبد الحميد

المشاهدات
27
كلمة
1,120
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

كانت بترجع وراء وهي بتقول: "أنت بتعمل إيه؟ قال راهب: "بآخد حقي الشرعي." قرب منها وهو بيتنفس بهدوء، وقرب منها بشغف، و... قالت رنا بدموع: "بلاش يا أبيه عشان خاطري." بصلها راهب بغضب وهو بيفتكر الفيديو اللي شافه وخلاه يعمل كل اللي حصل. اتعصب ورجع لورا ونطق بعنف: "يعني جوزك لأ، يا أبيه متلمسنيش، لكن الشقة اللي كنتي فيها مع الشباب عادي صح؟ بصت له رنا بلعت ريقها بذهول وعدم فهم وقالت: "شقة... وشباب؟

أنت بتقول إيه يا أبيه مش فاهمة." قال راهب بانفعال: "إيه أبيه دي؟ متقوليش يا زفت! ضحكت رنا باستفزاز وقالت: "ليه يا أبيه مش عايزني أقولك أبيه؟ ده أنا من زمان وأنا بقولك يا أبيه أصل... قاطعها راهب بانفعال ونطق: "متنطقيش بحرف، مش عايز أسمع صوتك فاهمة! قال آخر كلمة وصوته ملأ الفيلا لدرجة بدأ يتردد حولها بشكل مرعب. بلعت ريقها بدموع وقالت من وسط دموعها بصوت ضعيف يكاد يكون مسموع: "راهـ... ب... راهب أنا خايفة...

يا الله، لماذا الآن؟ لماذا عادت لذاك البكاء اللعين الذي يسرق قلبه؟ لماذا قالت تلك الكلمة الآن؟ أليست هذه الفتاة ذاتها التي أقسم أن يعاقبها على أنها خالفت كلمتها؟ أليست هي من حطمت قلبه تحت مسمى "أبي أهم ما في حياتي، أهم من حبي لك"؟ لماذا عليه أن يضعف؟ بلع راهب ريقه بصعوبة وهو بيحاول يخرج من الأوضة، بيشجع نفسه إنه لازم يتجاهل دموعها، بس صوت عياطها طلع بشكل عالي يقطع القلب. لف ليها بألم على حالها وقرب منها بحنان وقال:

"رنا اهدي أنا معاكي." كان لسه هيلمسها بس رجعت لورا بخوف وصوت عياطها زاد. قال راهب بحنان: "رنا أنتِ خايفة مني! عياط رنا على بشكل مبالغ فيه. اتعصب راهب وصرخ بصوت خرّسها: "رناااا! رنا سكتت وهي بتبص له برعشة ورعب. بصلها راهب بجفاء وخرج من الباب ورزعه وراه. قامت رنا قفلت الباب ومسكت موبايلها، فتحت صورتها مع باباها وإخوتها وانهارت من العياط. قالت رنا بوجع: "ليه أنت سبتني يا بابا؟

أنت ديما كنت توعدني تفضل جنبي، كنت بتقول إني مبفرقش عن إخواتي عندك لأني بنتك، ولو كل الناس قالوا إني بنت الخواجة وتربية الأجانب متنفعش كنت بتقول إنك واثق فيا ديما. وسبتني؟ سبتني لراهب اللي هو أكتر حد عايز ينتقم مني ومنك... كنت فاكرة إنك هتفضل سند، سبت مامي وجيت معاك، سبت كل حياتي وصحابي ودراستي، نقلت ثقافتي من بنت الأغنياء اللي ابنها مايندل لبنت الريف والصعيد. اخترت رضاك بس أنت صدقت ده؟

كنت فكراك هتجيب لي حقي بس سبته يتجوزني وياخدني من غير ما تدافع عني... نامت رنا بدموع وهي ماسكة الموبايل وقاعدة في الأرض وساندة على السرير بدمغها.

حس راهب بقلق عليها، طفى السيجارة اللي كان بيشربها وطلع فوق. حاول يفتح الباب وندّه عليها مردتش. ابتسم، دخل الأوضة اللي جنبه وفتح باب الحمام بتاعها ودخل منه على أوضة رنا. شالها حطها على السرير ومسد على شعرها بحنان وفضل جنبها وهي نايمة. كان هيقوم بس مسكت رنا إيده من غير ما تحس. ابتسم وقعد جنبها بحنان وهو بيفتكر طفولتها قبل ما تسافر بره، وقتها كانت لسه مامته عايشة.

اتنفس بصعوبة وهو بيفتكر منظرها والفيديو اللي جابه، الشقة ونظرتها برجاء لأبوها وقت ما شافها. كانت مستنية دعمه بس محصلش. شدها لحضنه وهو بيبتسم وبيوعدها ويوعد نفسه قبلها إن كل حد هياخد جزاءه. نام وهو حاضنها وصحي عليها بتصوت. نط وقف وقال بفزع: "إيه مالك في إيه... قالت رنا بغضب: "أنت بتعمل إيه في أوضتي يا سافل؟ بصلها برفعة حاجب ونطق: "نعم؟ أنا سافل؟ قربت منه وضيقت عينيها وحطت إيديها في جنبها وهزت رجلها وقالت بتحدي:

"وقليل الأدب ومش متربي كمان." قرب منها بسرعة وشدها لحضنه وهمس: "صح كده، أنا فعلًا كل ده بس أنتِ عرفتيني منين وأنتِ مجربتيش؟ بصت له بسذاجة ونطقت: "مجربتش إيه؟ قرب منها وباسها بشغف وبعد لحظات بعد وهمس: "كنتِ قمر وأنتِ نايمة، وقمري وأنتِ صاحية، وتلاتة وأنتِ متعصبة... زقته بغضب وقالت: "أنت واحد حيوان! اتحول في لحظة وكأنه شخص تاني وصرخ بعلو صوته: "رناااا!

مكنتش بترد لأنها اختفت من قدامه ونزلت من الدور كله. نزلت جري لتحت واستخبت منه. ضحك بسخرية ونطق: "بقى دي حد يصدق إنها كانت عايشة في أوروبا... قال إيه بنت الخواجة... كان بياخد شور وبيغير وسرح شعره ونازل لقى الموبايل بيرن. قال راهب ببرود: "نعم." قال راغب بغضب: "مبتردش ليه يا واد يا ابن *****، أنت هتعمل فيها عريس جديد؟ قال راهب: "اتلم، مش عشان مش قدامك هتغلط، أنا ممكن أجيبك بلبس البيت متكتف هنا." ضحك راغب وقال:

"طب ما أجيب لك أنا بدل ما تتعب نفسك." قال راهب باستفزاز: "سلام يا ابني عشان مراتي وحشتني." قال راغب بغضب: "هو أنت عشان اتجوزت طيب يا جدي جوزني أنا، مليش دعوة عايز حد يقولي يا بيبي." قال الجد بضحك: "هاتوا لي حفيدتي أشوفها وبعدين نتناقش. تعال يا راهب أنت ورنا النهارده." قال راهب: "حاضر هنيجي على الغدا." قال الجد: "تعال دلوقتي." قال راهب: "لأ أنا عريس جديد." قال الجد بغضب: "إحنا قربنا على أذان الظهر." ضحك راهب وقال:

"حاضر." قفل راهب مع جده ونزل لرنا اللي كانت بتجهز أكل. قال راهب بضحك: "إيه ده هما الأجانب بيعرفوا يطبخوا؟ بصت له رنا بعيونها الزرقاء والنمش الأحمر وشعرها الناري المميز ونطقت: "أيوه طبعًا، أمال عايشين من غير أكل؟ بص لها بانبهار واتنفس وقرب منها وقال: "بلاش لبسك ده بأضعف." قالت رنا ببرود: "مهو أنا عايزة كده." قال راهب: "لو ضعفت هعمل كتير... قالت رنا بثقة: "أنا هعرف أعمل أكتر."

قرب منها بتوهان ولسه هيحط إيده على وسطها، ابتسمت بسذاجة وادته بالرجل تحت الحزام ونطقت ببرود: "اللي معرفتش أعمله عشان أحمي نفسي وأنا متخدرة أعرف أعمله دلوقت." بص لها بوجع ونطق: "لأ، جده بس هتعملي إيه لو حضنتك كده؟ حضنها من ظهرها واتصدم إنه لقى نفسه إيده ورا ظهره وهو على ركبته قدامها. ضحك وساب إيده منها وسقف بثقة: "لأ شاطرة تنفعي مراتي." بصت له بتحدي وهي بتغرف الأكل لفرد واحد ورايحة تقعد على السفرة فنطق ببرود:

"إيه ده أنتِ مش ناوية تاكلي؟ قالت بلامبالاة: "لأ أنا مجهزة أكلي." ضحك هو وشد الطبق وبدأ ياكل وقال: "جهزي لنفسك." فضلت تشد فيه وهو بيزق ويبعد لحد ما الأكل وقع. قالت رنا بقرف: "عجبك كده؟ ضحك وقال: "أحسن عشان الأكل أصلاً ميتكلش، طعمه ياااااع أوي." بصت له باشمئزاز وقالت: "نضف بقى." وغضبت منه. ضحك من غضبها ونطق وهي طالعة السلم: "إيه رأيك ناكل من أكل داد حليمة؟ وقفت مكانها بهدوء رغم السعادة بس قالت: "مش عايزة حاجة."

قال بثقة: "جدك عزمنا على الغدا ولازم نروح، اجهزي." طلعت خدت شور وغيرت وجهزت. أما راهب فكان بيلم الأكل اللي وقع والنضيف منه بيبتسم بكل حب وياكله وهو بيقول: "شاطرة في كل حاجة." جاله اتصال فنطق بتوتر: "خلاص خلاص أنا هتصرف بس أوعى الخبر يوصل لحد من عند جدي." نزلت رنا وكانت سايبة شعرها وحاطة فوقه طرحة سايبة ولابسة فستان واسع طويل وعليه شال من كتف من الأكتاف مثبتاه بالحزام. لها ببرود رغم جمالها ونطق: "يلا." ركبوا وراحوا.

قال الجد بهدوء: "اطلعي ارتاحي في أوضتك على ما نحط الأكل وأتكلم مع جوزك وأخوه." طلعت رنا بعد ما سلمت على الدادة وكل الشغالين في القصر لأنها من سنين مشفتهمش بسبب أمر أبوها وخلافه مع جدها وبعدين طلعت. كان راهب خلص كلام مع جده وطالع يشوف رنا، لقاها بتصرخ وكل حاجة حواليها متكسرة. قال راهب بصدمة: "مالك يا رنا؟ قالت رنا بدموع: "بص الفيديو ده." قال راهب بدهشة: "إيه هو اتجنن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...