الفصل 37 | من 45 فصل

رواية حب حد التملك الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم دينا عبد الحميد

المشاهدات
19
كلمة
922
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

ليلي كانت في أوضتها ولبسة لبس النوم وخارجة من الحمام، حست بحركة، مسكت مسدس واتخبّت. أول ما لمحت حد حطت المسدس على راسه، بس اتصدمت بحضنه ليها وهو بيهم، "وحشتيني قوي"، وبدأ يبوس فيها بشغف. كانت ليلي بتبعد وهو بيزقه، ونطقت بغضب: "انت اتجننت؟ إيه اللي جابك؟ "أنا…" قبل ما تكمل كان با*سها تاني ونطق: "كل ما تحاولي تبعديني هعاقبك، ومين عارف، يمكن أطور العقاب…" ليلي سكتت بقلق من تصرفاته.

راغب بوقاحة: "انتي جايبة الحلاوة دي كلها منين؟ ليلي: "مستورداها يا روح طنط، ويلا من غير مطرود، هوّينا عايزين ننام." راغب بشغف: "بتطرديني؟ بقا بدل ما تكفأيني على اللي عملته؟ طب أنا همشي وأشوف واحدة تدلعني." كان خارج، بس ليلي نطقت: "ومين اللي هتبص لك؟ راغب باستفزاز: "اللي بتعشقني مثلا؟ ليلي باستغراب: "ودي مين يا خويا اللي اتصت في نظره؟ راغب: "بنت عمي مثلا؟ ليلي: "نعم! نعم!

وفجأة شدته من أبده ودخلته تاني، وقفلّت الباب بالمفتاح، ونطقت بغيره: "عايز تروح لها؟ وأي كمان يا سيدي؟ وبنروح لـ رنا؟ رنا خدت ايده وقامت لبست وخرجوا يتسحبوا، وهي بتقول: "هـوريك." دخلوا المستشفى، وراغب مستغرب. راغب: "احنا هنا ليه؟ رنا وقفت قدام أوضة وفتحتها وقالت بهدوء: "بص." راغب تنح وهو بينطق: "مستحيل! انتي… لسه عايشة إزاي؟ رنا بهدوء: "ادته ملف."

فتح وتنح، وكان الملف ده علاج أمه على مدار أربع سنين من غيبوبة غير معلومة السبب، وغالباً سبب نفسي. راغب: "أربع سنين؟ رنا بهدوء: "اقرا كده، متحولة منين؟ راغب قرأ لقى إنها جاية من مستشفى أمراض نفسية. راغب: "أنا لازم أ…" رنا بمقاطعة: "ادته ملف تاني ونطقت بهدوء: "أمك." وهو بيقرأ بذهول: "أمك… مهربتش زي ما قالوا، أمك كانت في مستشفى نفسية." راغب: "إزاي ومين وداها؟

رنا: "معرفش، بس اللي الورق قاله هو إنها مش وحشة، وإنما من شدة تعبها النفسي دخلت في غيبوبة. ومن اللي قريته، أمك كانت تعبانة لفراقك انت وأخوك." خدت نفسها وكملت: "المستشفى والطب العادي عاجز دلوقتي يرجعها لوعيها، لكن…" راغب: "لكن إيه؟ أكيد فيه أمل." رنا: "فيه طرق بالطب النفسي ممكن تفوقها." راغب: "يعني انتي تقدري؟ ظهرت دموع في عيونه ونطق: "انتي أعظم دكتورة نفسية نزلت مصر في الفترة الأخيرة، وأكيد هتعملي ده عشاني."

رنا بصتله بدموع ونطقت: "مش هقدر." راغب بيأس: "يعني إيه؟ هتفضل كدا…" قبل ما يكمل قطعته رنا بكلمة: "لوحدي صعب، بس لو كله ساعدني، أكيد هنعرف." راغب: "يعني فيه أمل؟ رنا حضنته وقالت: "أكيد، بس المهم دلوقتي روح كلمها." راغب: "بس هي هتسمعني؟ ده المخ بيكون…" رنا بحنان: "أكيد هتسمع، لو مش بالعقل، ممكن بالقلب. انت ابنها وهتحس بيك، وكمان دي أول خطوات العلاج." راغب راح حضنها بعياط وهو مش فاهم حاجة.

ورنا وقفت جنبه وأديها على كتفه، وكانت هتخرج وتسيبه معاها، بس هو مسك أيديها بحنان ونطق: "خليكي. انتوا الاتنين حقكم تعرفوا كل شيء مريت بيه، مفيش حاجة أخبيها عنكم." وفضل يكلم أمه هو ورنا، وكأنها بترد عليهم وسمعاهم. عند راغب، بعد كلام ليلي. راغب كان هيضحك بس مسك نفسه وقرر يستفزها وقال: "أيوه." ليلي: "وانت إش عرفك إنها بتحبك؟ راغب: "واضحة زي الشمس يا لولو." ليلي بغضب: "متـقوليش كده." راغب بدلع: "مش عايزاني أدلعك؟

ليلي: "ومين قالك إني محتاجة أتـدلع؟ ثم تدلعني باسم أطول من اسمي؟ انت أهبل يا ابني؟ راغب: "ابنك وأهبل؟ لأ، انتي تديني المفتاح وأنا أروح للي تدلعني." كان راغب قايم يمشي، بس ليلي مسكت إيده. ليلي بدلع: "وتفتكر حد هيعرف يدلعك زي؟ راغب اتصدم من دلعها، وكان هيقرب، بس بعد ونطق: "طبعاً، على الأقل مش هتسبيني." ليلي: "خلاص، روح لها شوف هتعرف ولا لأ. أنا غلطانة." راغب بمكر: "نفترض مرحت، هتعملي إيه؟

ليلي: "والله كتير، بس انت مش وش نعمة، ويلا هوّينا خليها تنفعك." راغب: "تؤ تؤ، وأنا هينفعني غيرك مثلاً؟ ليلي بلعت ريقها بخضة وقالت بتأتأة: "انت… انت…" وفجأة اتكلمت: "كنت عايز تمشي." راغب: "تؤ تؤ، حد يسيب القشطة بالعسل ويروح للجبنة الحادقة! ليلي بدلال وغيره: "لأ، مانت كنت عايز تروح لها." راغب حس بده وحضنها ونطق: "تؤ تؤ، انت حياتي."

ليلي في اللحظة دي انفجرت عياط وفضلت تضرب في كتفه بغيره، وهو بيغازلها ويقنعها إنه أحلى ما عنده، لكن شاف تصرفاتها مأتغيرتش. راغب بص لها وخد نفسه وباسها. كانت ليلي مصدومة ومتنحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...