تحميل رواية حب خارج ارادتي بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني هو أنا بس اللي اغتصبتها لوحدي؟ ما صحابي كلهم اغتصبوها معايا، مش معني أنا يعني اللي أشيل الليلة وأتجوزها. عشان اتقلب السحر على الساحر يا أستاذ. أصحابك اللي عمال رايح جاي معاهم صوروك وأنت اللي بتغتصبها وبعتوا الفيديو لأبو البنت، وأبوها استنجد بجابر المنفلوطي. عارف يعني إيه جابر المنفلوطي؟ وراه الفيديو ولو ما اتجوزتهاش، جابر المنفلوطي هيفضحني وهيفضحك. وكل أسهمنا هتقع في البورصة وسمعتنا هتبقى زي الزفت، محدش هيرضي يتعامل معانا بعد كده. برضه مش غلطتي، مش هتجوزها. أنا صحابي بقوا ياكلوا في لحمها قد...
رواية حب خارج ارادتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي احمد
وقتها شريف كان بيتمشي ورا الفيلا ومرة واحدة وقف قدام المخزن بيبص.
لقي المفاتيح واقعة في طرقة المخزن.
شريف استغرب وقال:
شريف: إيه اللي جاب المفاتيح دي هنا؟
شريف طلع بسرعة لمراد.
غرام كانت بتخبط على الباب بكل قوتها، ومرة واحدة نور الكشاف بتاع الفون فصل وشحن الفون خلص، وغرام بتترعب من حاجة اسمها ضلمة.
جريت بسرعة على عز وقعدت جنبه وماسكة فيه وهي مرعوبة.
غرام: عز فوق ياعز اصحي بالله عليك.
عز ابتدى يفتح عينيه، مكانش شايف حاجة من كتر ما الدنيا ضلمة كحل.
بس رفع إيديه وبقي يلمس بطراطيف صوابعه على خد غرام عشان يهديها شوية.
وعز وهو ساند راسه على صدر غرام كان سامع دقات قلبها اللي من كتر الخوف كانت بتدق بطريقة فظيعة، وكأن قلبها هيطلع من مكانه.
عز: ما.. ما تخافيش يا غرام.. ماتخافيش من.. ال.. ضلمة أنا معاكي.
غرام: أنا بترعب من الضلمة ياعز، أنا كنت بتحط في أوضة ضلمة بالأيام وماكنتش بشوف النور إلا من فتحة الباب.
(بعياط)
أنا.. أنا بخاف من الضلمة أوي.
عز رفع نفسه بالعافية وسند ضهره على الحيطة وفرد إيده ومسك غرام بحنية من شعرها واخدها في حضنه.
وبقت غرام ساندة راسها على صدر عز ودموعها بتنزل منها وعمالة تعيط بس بتعيط بخوف رهيب.
عز طلع المسدس من ورا ضهره وحطه في إيد غرام وقالها:
عز: لو.. لو معرفناش نطلع من هنا ومحدش عرف يوصلنا، ماتسبنيش أتعذب أكتر من كده يا غرام.
وبعدها عز حط المسدس في إيد غرام.
غرام: تقصد إيه ياعز؟
عز: انتي فاهمة كويس أنا أقصد إيه يا غرام.
غرام: عز.. عز اسمعني، احنا هنطلع من هنا وهتشوف وأنت هتخف وهتبقى كويس كمان وكل حاجة هترجع زي الأول وأكتر، وأنت هترجع تكرهني وتبهدلني وتظلم فيا من تاني.
عز: هههههه يعني انتي عايزاني أخف عشان أرجع أكرهك تاني؟
غرام: مش مهم.. مش مهم ياعز تفضل تكرهني ولا لأ، المهم إنك تخف.
غرام: أنت عارف ياعز أنا اتظلمت في حياتي دي أكتر ما بتنفس تقريباً.. اتظلمت من مرات أبويا.. وأبويا.. وأخواتي البنات.. حتى من أقرب الناس ليا.
غرام بتبص لاقت عز راح منها تاني ومبقاش ينطق، كان كل شوية يفوق ويغمى عليه.
شريف: مراد أنا لاقيت المفاتيح بتاعت عز ورا الفيلا.
مراد: وريني بسرعة المكان اللي لاقيتها فيه.
مراد نزل هو وعم حسين وشريف وراحوا ورا الفيلا.
مراد: وبعدين المكان هنا مقفول، وإيه اللي هيجيب المفاتيح هنا؟ يعني عز هيكون فين هنا؟
شريف: المكان مقفول.
شريف افتكر زمان لما هو ومراد يستخبوا من مرات أبوهم عشان ماتلاقهمش وتضربهم وينزلوا المخزن وعز ياخد شريف في حضنه لحد ما مرات أبوهم تمشي، وإن المكان ده مكنش حد يعرفه لما باباه اشترى الفيلا وهما بس اللي لاقوه.
شريف: لأ المكان ده مش مقفول.. المكان ده مفتوح.
مراد: إزاي مفتوح؟
شريف: تعالي معايا يامراد.
عم حسين: يا ما انت كريم يا رب.
شريف بقي يمشي على الأرض من ورا الفيلا وبقي يحسس برجله بالراحة أوي على الأرض، وكانت الأرض طينة عشان الحتة دي بيزرعوا فيها الشجر.
مراد جه يمشي على الأرض.
شريف شاور بإيديه وقاله:
شريف: اقف ماتتحركش.
شريف خطوة بعد التانية لقي نفسه بيمشي على خشبة، خبط على الخشبة مرتين لقي إن تحتها فاضي.
شريف: تعالي يامراد بسرعة ارفع معايا.
بيبصوا لقوا زي سرداب تحت الأرض ونزلوا على السلم الحديد.
وجوه السرداب ده عز عامل أوضة عملها مخزن وعمل باب مخصوص ليها.
شريف وهو بره الباب لسه ما فتحهوش بقي ينادي على عز.
شريف: عز.. عزز.. أنت هنا ياعز؟
غرام أول ما سمعت الصوت بسرعة قامت من جنب عز وراحت بقت تخبط على الباب بكل قوتها.
غرام: افتحوا الباب.. عز بيموت.. افتحوااا الباااااب.
مراد بسرعة جري وقرب.
مراد: افتح النور بسرعة ياعم حسين.
عم حسين: مافيش نور هنا يابني.
شريف: أنا.. أنا معايا التليفون.
شريف طلع الفون بتاعه بسرعة وفتح الكشاف.
راح مراد بقي يحاول يفتح الباب بس المفاتيح كانت كتير، ومراد كان متوتر من صوت غرام اللي عمالة تعيط وتصوت وتقول افتحه الباب.
المفاتيح وقعت من مراد.
شريف: هات يامراد (بزعيق) هااااااااات.
مراد ادى المفاتيح لشريف وشريف بسرعة بقي يحاول يفتح بالمفاتيح، مفتاح في التاني لحد ما أخيرا الباب اتفتح.
شريف أول ما فتح الباب لقي غرام كل هدومها دم حرفياً وعز سايح في دمه.
شريف أول ما شافها كده بقي يزعق فيها ويقولها:
شريف: عملتي ايييييييييييه.. عملتي إيه في أخويا؟
غرام: (بعياط وتوتر) مش وقته.. مش وقته الله يخليك، بسرعة اطلبوا الإسعاف.
بسرعة شريف وطى وأخد عز وشاله على ضهره وغرام طلعت معاهم.
وطلعوا، ومراد راح جاب العربية بسرعة ووقف قدام شريف ونزل أخد عز منه والاتنين ركبوا العربية وغرام ركبت معاهم.
شريف كان راكب قدام جنب مراد وعز وغرام ورا.
شريف: قسماً برب العزة لو عز أخويا جراله حاجة يابنت الكلب انتي لا هخليكي تشوفي النجوم في عز الضهر انتي فاااهمة.
غرام: (بعياط) مش مهم مابقيتش فارقة، المهم إنه يبقى كويس.
مراد وصل المستشفى بسرعة وقف العربية ونزل بسرعة وشريف شال عز على ضهره ودخل بيه والممرضين بسرعة أخده عز منه والدكاترة اتجمعت حوالين عز وأخدوه بسرعة على العمليات.
الدكتور: ماتقلقوش إن شاء الله خير.
الدكتور دخل لعز عشان يعمل اللازم.
شريف مسك غرام من رقبتها وزقها في الحيطة وقالها:
شريف: انطقي عملتي إيه في أخويا؟ إيه اللي حصل؟
غرام مش قادرة تتكلم من كتر ما شريف كان خانقها.
مراد: سيبها ياشريف سيبها، إحنا في المستشفى.
شريف نزل إيده من على غرام.
شريف: أخويا لو جراله حاجة مش هرحمك انتي فاهمة.. مش هرحمممممك.
مراد: مش وقته الكلام ده.
غرام: أنا.. أنا.. مكنش قصدي.
مراد: غرام اسكتي خالص دلوقتي خلينا نشوف الدكتور هيقولنا إيه.
الممرضة طلعت.
الممرضة: محتاجينله نقل دم بسرعة، نزف دم كتير. محتاجين فصيلة دم o_ لأن فصيلة دم نادرة وللأسف مش متوفرة في المستشفى.
غرام: أنا.. أنا فصيلة دمي o_.
الممرضة: انتي متأكدة؟
غرام: (بزعيق) أنا ممرضة زيك وعارفة كويس أوي أنا بقولك إيه.
الممرضة: طيب تعالي معايا.
غرام جت تمشي راح شريف مسك دراعها وقالها:
شريف: بره عنك انتي، أخويا ما يدخلش في جسمه دمك النجس ده. أنا فصيلة دمي زي دم أخويا.
الممرضة: حضرتك متأكد؟
شريف: حللي وانتي تعرفي.
غرام بصت لشريف نظرة حقد وغيظ.
شريف مشي مع الممرضة وفعلاً فصيلة دمه نفس فصيلة دم عز أخوه وتبرعله بالدم.
شريف أخدوا منه دم كتير وللأسف لسه محتاجين دم تاني.
شريف: خدوا الدم اللي انتوا عايزينه.
الدكتور: مش هينفع أكتر من كده، أنت ممكن يجيلك هبوط في الدورة الدموية وتموت. إحنا محتاجين حد تاني يتبرع بالدم.
مراد: بطل عناد ياشريف، أنا هنادي على غرام.
شريف: يعني لاااااازم غرام؟
مراد: عشان أخوك يعيش يبقى لازم غرام ياشريف.
غرام جت بسرعة والدكتور حللها دمها ولقاها نفس الفصيلة وابتدوا ياخدوا دم منها ونقلوه لعز.
وبعد ساعات أخيرا الدكتور طلع من أوضة العمليات.
الدكتور: إحنا نقلناه للعناية المركزة بس عندي خبر وحش.
شريف: خبر إيه؟
غرام قلبها دق جداً من الخوف.
مراد: في إيه يادكتور؟
الدكتور: للأسف هو نزف كتير ومن كتر النزيف حصل له نقص أكسجين على المخ ودخل في غيبوبة مؤقتة.
غرام: غيبوبة مؤقتة؟
مراد: يعني إيه يادكتور مش هيقوم منها؟
الدكتور: إن شاء الله هيقوم بس محدش عارف إمتى، بس هي مؤقتة.
شريف بص لغرام وعينيه كلها شرار.
غرام بقت ترجع خطوات لورا وهي مرعوبة من شريف.
مراد مسك شريف من إيده وقاله:
مراد: قسماً برب العزة لو ما احترمت المكان اللي أنت فيه ياشريف وسيبت غرام في حالها هتصرف معاك تصرف مش هيعجبك أبداً وأنت عارف أنا ممكن أتصرف معاك إزاي.
شريف: (بنظرة حقد لمراد) اعمل اللي تعمله يامراد، لو أخويا جراله حاجة مش هرحم حد.
الممرضة: تقدروا تتفضلوا تروحوا دلوقتي، هو ممكن يفوق من الغيبوبة في أي وقت.
شريف بقي بيبص على عز من ورا الإزاز وبقت دموعه نازلة منه من غير ما يعيط.
شريف: أنا هفضل معاه هنا مش هسيبه.
مراد: مالكش لازمة هنا ياشريف.
غرام أول ما شافت شريف وهو بيعيط على أخوه بقت تضرب نفسها ألف جزمة إنها حطت السكينة في جنب عز.
وبعدها بقت تبعد واحدة واحدة بسرعة وطلعت من المستشفى وبقت تجرى واستخبت من شريف.
شريف بيبص حواليه مالقاش غرام.
شريف: فين غرام يامراد؟
مراد: مش عارف دي كانت لسه هنا.
شريف: يبقي أكيد هربت.
شريف أخد العربية بسرعة وبقي يلف على غرام في الشوارع عشان يلاقيها.
مراد وقف تاكسي ومشي.
وغرام كانت مستخبية ورا المستشفى وأول ما شافتهم مشيوا رجعت تاني لعز وبقت واقفة قدام الإزاز بتاع أوضته طول الليل.
وهي واقفة بقت تقول:
غرام: سامحني ياعز.. قوم.. قوم يلا وفوق عشان أنت مش هينفع تفضل في غيبوبة كتير، أنت ماينفعش تبعد أكتر من كده ياعز عشان خاطر ربنا قوم بقي.
شريف رجع المستشفى بيبص لقي غرام عند عز.
أول ما شافها داس على سنانه وراح جايبها من شعرها.
شريف: تعااااالي.
غرام: شريف سيبني.. شريف ابعد عني.
بس شريف دخل غرام العربية بتاعته ورجع بيها الفيلا وشده من شعرها ونزلها.
غرام: حرام عليك شعري هيتقطع في إيدك، ارحمني.
شريف دخلها أوضتها وزقها في الحيطة وقالها:
شريف: ارحمك.. ارحمك وإنتي مدخلة أخويا غيبوبة؟ ده أنا هخليكي تتمني الموت ومش هطوليه يا غرام.
شريف قفل الباب على غرام بالمفتاح وطلع على البار وبقي يشرب.. يشرب لحد ما سكر وجاب الآخر وراح نام على البار حتى ما طلعش أوضته.
(تاني يوم)
الساعات بقت تدق على الساعة ستة.
شريف صحي ومالقاش أخوه في الفيلا زي ما اتعود، طلع أوضته وبقي يشم في هدومه ويحضن مخدته ونام على سريره.
وبعدين من غله مسك نزل بسرعة لغرام وراح فتح عليها الباب.
غرام أول ما شافته قامت بسرعة من مكانها.
غرام: هتعمل إيه ياشريف؟ هتعمل إيه؟
شريف شد غرام من إيديها وبقي يجرها وراه.
غرام: شريف سيبني.. سيبني بقولك.
غرام: أنت هتعمل فيا إيه؟ أبوس إيدك سيبني ياشريف، حرام عليك كفاية اللي عملته فيا.
شريف طلع بره في الجنينة وحدف غرام رماها في الأرض.
ومرة واحدة راح جاب قوس وسهم ووقف غرام مكان الهدف.
شريف: وهو ماسك السهم وحاطه في القوس وبيصوب ناحية غرام راح قالها:
شريف: اقفي مكانك، لو اتحركتي حركة واحدة هجيب السهم ده في قلبك.
غرام وقفت والنقطة اللي المفروض شريف يصوب عليها فوقيها بالظبط.
غرام واقفه وكانت بتترعش من الخوف ياعيني.
جت تتحرك.
شريف: حركة تانية هجيب السهم في قلبك، لكن لو وقفتي وماتحركتيش ممكن أصوبه صح ومايجيش فيكي.
غرام من كتر الرعب وقفت.
شريف بقي مصوب السهم ومفتح عين ومغمض عين وفجأة.
رواية حب خارج ارادتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ماهي احمد
شريف كان مفتح عين ومغمض عين وفجأة أسر، صاحب شريف الانتيم، جه معاه الكلاب بتاعته السودا.
أسر شاف غرام وهي ركبها بتترعش وبتخبط في بعض، مش قادرة تقف حرفيًا من كتر ما كانت مرعوبة.
أسر: انت بتعمل إيه ياشريف؟ انت اتجننت؟
الكلاب اللي أسر كان ماسكها كانت عمالة تهوهو على غرام.
أسر: بطل الجنان اللي بتعمله ده ياشريف، دي مرات أخوك.
شريف وهو لسه ماسك السهم وبيصوب ناحية غرام.
شريف: اسكت انت.
شريف شافها كده راح ابتسم ضحكة سخرية منها وصوّب السهم جنب ودنها بالظبط. ودنها اتعورت حاجة بسيطة. غرام أول ما السهم اتحدف عليها راحت اغمى عليها، وقعت في الأرض على طول.
أسر ساب الكلاب وطلع يجري على غرام.
الكلاب بقت تهوهو على شريف ولسه جاية عليه. شريف بص لهم بعنيه بصة واحدة، راحت الكلاب وقفت مكانها وخضعت ونزلت على الأرض.
أسر: (بزعيق) إيه ياعم الجبروت بتاعك ده؟ من امتى وانت كده ياشريف؟ بتكره البت دي أوي كده ليه؟
شريف: البت دي من ساعة ما شفت وشها وأنا حياتي كلها اتلخبطت، وأخويا هيروح مني بسببها.
أسر: طيب ياعم شيل معايا.. شيل معايا بسرعة.
شريف: اوعى انت، سيبها، مالكش دعوة.
شريف مسك غرام وشالها مابين دراعاته الاتنين. بيبص عليها وهو شايلها وهي كانت مغمضة عينيها وبقي يبص لملامحها الهادية البريئة. بعدها حطها على السرير وهو بيحطها على السرير قرب منها أوي، ولاول مرة يقرب منها القرب ده. كانت المرة دي مع إنه اغتصبها بس مكنش شايفها، كان شارب ومكنش حتى شايف ملامحها.
أسر جاب لها مايه وقعد جنبها وبيحط المايه على وشها. شريف شاف أسر بيقرب منها وبيلمسها راح مسك إيديه بكل غيظ وقاله:
شريف: بره عنك انت، أنا هفوقها.
أسر: خد ياعم، أنا هاروح أربط الكلاب وأجي.
أسر طلع. شريف مسك الكوباية وبقي يحط مايه في إيديه ويحطها على وش غرام وبقي يلمس ملامح وشها بإيديه. وبعدها افتكر غرام لما رقص معاها وقربها لحضنه وبص في عينيها. وبعدها ابتسم ومرة واحدة فاق لنفسه وقال في نفسه:
شريف (في نفسه): إيه ده؟ انت اتجننت ولا إيه؟ بتفكر في واحدة زي دي؟ فوّق لنفسك ياشريف، دي اللي انت اغتصبتها ورميتها في الشارع.
شريف بعد عن غرام مرة تانية وقفل الباب عليها وسابها ومشي.
أسر: عملت إيه؟ فاقت ولا لسه؟
شريف: لسه.
أسر: ياعم لا يكون جرالها حاجة؟ نروح في داهية بسببها.
وجاي يدخل الأوضة عشان يفوقها. شريف مسكه من دراعه وقاله:
شريف: سيبها، هي هتبقى كويسة. ماتدخلش عليها.
أسر: خلاص طالما انت شايف كده.
شريف قعد بيبص لقي عم حسين جاي هو وابنه.
شريف: كنت فين ياعم حسين كل ده؟
عم حسين: كنت بايت مع عز يابني في المستشفى، ماقدرتش أسيبه.
محمود ابن عم حسين: ماتقلقش ياشريف بيه، إن شاء الله عز بيه هيبقى كويس ويقوم منها.
شريف سابهم ودخل أوضة المكتب بتاعت عز.
شريف: عم حسين، اعملي قهوة ودخلهالي المكتب جوه.
عم حسين: حاضر يابني.
شريف دخل المكتب. وأسر قال لعم حسين:
أسر: ماتسيبش شريف لوحده ياعم حسين اليومين دول، شريف تعبان من غير عز.
عم حسين: أكيد يابني، طبعًا، ده مالوش غيره في الدنيا.
عم حسين عمل القهوة ودخلها لشريف. بيبص لقي شريف بيعيط.
عم حسين: ماتبكيش يابني.
شريف أول ما شاف عم حسين مسح دموعه بسرعة وقاله:
شريف: ما أخدتش بالي إنك دخلت ياعم حسين.
عم حسين: ومن امتى بتداري دموعك قدامي ياشريف؟ ابكي يابني لو ده اللي هيريحك.
عم حسين حط القهوة على المكتب وراح لشريف واخده في حضنه وبقي شريف يبكي.. يبكي على عز.
شريف: (بعياط) لو جراله حاجة أنا مش هعرف أعيش من غيره ياعم حسين. أنا من يوم ما فتحت عيني على الدنيا دي وأنا ماشفتش غيره. انت شايف أمي سابتني وأنا عندي سنة وأبويا زي ما انت شايف مكانش يعرف عننا حاجة، وراح اتجوز واحدة كانت بتقسّي علينا ورانا أيام سودة عشان خاطرها هي وبنتها. كان هو دايما اللي معايا، كان هو كل حاجة ليا، هو أبويا وأخويا وصاحبي. يارب يقوم منها ياعم حسين.
عم حسين بقي يطبطب على شريف ويضمه لحضنه أكتر.
عم حسين: ماتقلقش يابني، هيقوم منها. أخوك عز جبل وهيبقى زي الفل.
شريف: ياريت.. ياريت ياعم حسين.
عم حسين بقي يبص لشريف كده وحس إنه عاوز يقول حاجة.
شريف: عايز تقول إيه ياعم حسين؟
عم حسين: يابني، أنا كنت عايز أسألك عن غرام، هي فين؟
شريف: مرمية في الأوضة جوه، مغمى عليها. إن شاء الله تروح فيها، خلينا نخلص منها وتريحنا.
عم حسين: ماينفعش يابني الكلام ده. البت دي اتبهدلت معاكم.
شريف: انت إزاي بتقول كده وهي السبب في اللي حصل لعز؟
عم حسين: ومين السبب في اللي حصلها ياشريف؟
شريف: تقصد إيه؟
عم حسين: قصدي انت عارفه كويس. اديني المفتاح يابني.. اديني المفتاح الله يهديك، خليني أشوفها وأطمن عليها.
شريف ادى المفتاح لعم حسين. وبعدها عم حسين جه يمشي راح بص لشريف كده وقال في نفسه:
عم حسين: ربنا يبعد عنك انت وأخوك أي شر يابني.
عم حسين فتح الباب لغرام، لقاها فاتحة، قاعدة بتعيط وماسكة صوابعها المحروقة اللي مولعين نار حرفيًا.
عم حسين: مال صوابعك يابنتي؟ فيكي إيه؟
غرام: مافيش ياعم حسين.
عم حسين: ماتخبيش عليا، أنا عايزك تحكيلي اللي حصل بالظبط.
غرام حكت كل حاجة حرفيًا لعم حسين، إزاي ضربت عز بالسكينة وإزاي اتحبسوا في المخزن والحرق اللي في صوابعها، كل حاجة حرفيًا.
عم حسين: أنا مصدق كل كلمة انتي قولتيها ياغرام، وعايز أقولك إنك وقعتي ما بين اتنين عمرهم ما شافوا رحمة ولا حب في حياتهم من واحدة ست، ونصيبك الأزرق إنك بقيتي وسطهم ومعاهم.
غرام: أنا طول عمري حظي وحش ياعم حسين.
عم حسين: بكرة حظك ونصيبك هيتعدل وهتشوفي أيام هتعوضك كل الذل اللي شوفتيه وهتقولي عم حسين قال، وخصوصًا بعد اللي عملتيه مع عز.
غرام: هههه، هو عز ده يهمه حد غير نفسه.
عم حسين: ماتقوليش كده يابنتي، عز طيب وشريف أطيب منه، بس هما كده يبانوا وحوش قدام الغريب، أما القريب اللي بقى من دمهم بيحطوه جوه عينيهم. وتعالي معايا بقى يلا.
غرام: على فين ياعم حسين؟
عم حسين: لازم نربطلك صوابعك اللي بتجيب دم من امبارح دي، ولازم تاكلي، انتي وشك أصفر زي الليمونة.
غرام: تعرف إن بقالي يومين ما أكلتش وماليش نفس حتى آكل.
عم حسين: عشان كده لازم تاكلي ياغرام، لازم يابنتي عشان تعرفي تواجهي اللي جاي.
عم حسين جه يمسك إيد غرام.
غرام: آآه.
عم حسين: معلش يابنتي، ما أخدتش بالي.
عم حسين حط الأكل لغرام وشربها كوباية اللبن وحطلها مرهم، وربطلها صوابعها صباع صباع كده بالشاش والقطن.
شريف خرج من باب الفيلا ورزع الباب وراه وركب الموتوسيكل بتاعه ومشي، راح المستشفى لعز.
شريف: إيه يادكتور؟ مافيش أخبار؟
الدكتور: للأسف الحالة لسه زي ما هي، مافيش جديد نهائي.
شريف بص على عز شوية وراح اتصل بأسر.
شريف: أيوه يا أسر، قولي فيه رهان النهارده ولا مافيش.
أسر: __________
شريف: ياعم انت مالك.
أسر: __________
شريف: يوووه، تصدق أنا غلطان إني اتصلت بيك، ما انت لو ما اتصرفت وشوفتلي رهان هتصرف أنا من غيرك.
أسر: __________
شريف: تمام، هكون هناك في الميعاد.
أسر: __________
شريف: ياعم إن شاء الله ما جيت.
شريف ركب الموتوسيكل بتاعه وطلع على الطريق وراح مكان الرهان. مسابقات رهان تحت بير السلم بيلعبوا بوكس والناس من حواليهم تراهن على اللي يكسب. شريف أول ما راح هناك.
المسؤول عن الرهان: شريف بيه، أول مرة تشرفنا، يعني، أومال فين عز بيه؟
شريف: عز مش موجود، أنا هبقى مكانه النهارده.
المسؤول عن الرهان: أيوه ياشريف بيه، بس اللعب ده لعب شوارع وانت عمرك ما لعبت اللعب ده قبل كده.
شريف: (بزعيق) وانت مال أهلك انت؟ ليك فلوسك وبس.
المسؤول عن الرهان: خلاص ياشريف بيه، حقك عليا، أنا خايف عليك مش أكتر.
المسؤول عن الرهان أخد الفلوس من شريف وحط اسمه، وشريف ابتدى يلبس القفازات في إيده بتاعت البوكس ويقلع هدومه. طبعًا الكل راهن على اللي بينافس قدامه، لأن شريف جسمه قليل وكله عارف ومتاكد إن من ضربة واحدة هايروح فيها.
واحد من اللي واقفين: ماله ده؟
المسؤول عن الرهان: ياعم سيبك منه، فاكر نفسه عز أخوه، جاي يتنطط علينا بفلوسه، اصبر أنا هروّقهولك وهخليه يقول حقي برقبتي.
شريف دخل القفص بتاع البوكس. المسؤول عن الرهان قال اسمه ورفع إيده. كل اللي كانوا بيراهنوا راحوا بقوا يشاوروا بإيديهم لتحت كده وإنهم مش عايزينه. وأول ما دخل التاني اللي قصاده، كله بقي يهتف باسمه.
وبعد كده المسؤول عن الرهان قال:
المسؤول عن الرهان: النهارده مسابقة غير أي مسابقة.. مسابقة من غير قواعد ولا قيود، ياقاتل يامقتول ياتستسلم بالمعقول.
كل اللي كانوا واقفين بقوا يسقفوا ويهتفوا ومبسوطين باللي بيحصل والمسابقة ابتدت. المسابقة أول ما ابتدت شريف دخل بكل غيظ وحقد على الراجل اللي قدامه، زي ما يكون بيفرغ كل غضبه فيه. بقي يضرب فيه، يضرب، مكانش بيرحمه. كل اللي كانوا واقفين بره مكانوش مصدقين إن الجسم ده يعمل في اللي قدامه ده كده. جسم شريف حلو ومتقسم وعنده عضلات بطن، بس مش زي الخصم اللي قدامه مهما كان.
الناس بسرعة ابتدت تغير رهانها والمسؤول عن الرهان لم فلوس بالهبل.
وكله مرة واحدة بقي ينطق اسم:
شرييييييف.. شرييييف.. شرييييييييف.
شريف مكانش شايف ولا سامع صوت حد غير صورة عز وهو مرمي في المستشفى. وأخيرًا ضرب الخصم اللي قدامه الضربة القاضية اللي خليته يقع في الأرض وقعد عليه وهو واقع في الأرض، وقلع القفازات اللي في إيده وبقي يضربه في وشه بإيديه.. يضرب.. يضرب لحد ما الراجل وشه كله بقى دم وايد شريف نفسها بقت تنزف دم.
ومرة واحدة شريف أخد باله إن اللي تحته خلاص هيموت، راح قام من عليه بسرعة وراح بص كده للكل ولقاهم كلهم عمالين يهنوا ويهتفوا باسمه. شريف لبس هدومه.
المسؤول عن الرهان: لا عاش.. لا بجد عاااااش.. عااااش يعني، وبعدين ده انت أخوك عز يعني مش هتجيبه من بره.
راح المسؤول عن الرهان طلع الفلوس وراح باسها واداها لشريف. وقاله:
المسؤول عن الرهان: تستاهلها وبجداره ياباشا.
شريف جه يمشي راحوا في ناس بلطجية من الرهان كانوا واقفين مشيوا وراه بلطجية بس أي حاجة كده ضخمة.
شريف جه يركب الموتوسيكل وهو تعبان ومش قادر حرفيًا، طاقته كلها خلصت.
واحد منهم وقف شريف وقاله:
واحد منهم: رايح فين ياباشا؟
شريف: وانت مال أهلك.
واحد منهم: طيب طلع اللي في جيوبك بقى.
شريف: ولو مطلعتش هتعمل إيه؟
واحد منهم: لا ده أنا هعمل.. وهعمل كتير أوي كمان.
شريف نزل من الموتوسيكل وقاله:
شريف: طيب ما توريني حاجة من اللي هتعملها كده.
واحد منهم: بس كده من عنيا.
وراح ضارب شريف روسية في دماغه خلاه مش قادر. شريف وقتها ضربه حتة ضربة ما بين رجليه وطلع على الموتوسيكل بتاعه وبقي يجري بالموتوسيكل والبلطجية بقت تجري وراه لحد ما شريف طلع على كوبري وهما وراه برضوا. راحوا زنقوا شريف على الكوبري. شريف وقف بالموتوسيكل وراح ناطط من على الكوبري وقع في المايه.
واحد من البلطجية: هرب ابن الكلب! ماتسيبهوووش! ده أخو عز الصغير يعني لو مسكناه هنكسب من وراه دهب! بسرعة!
عم حسين كان قلقان جدًا على شريف.
عم حسين: الوقت اتأخر أوي وشريف اتأخر أوي ياغرام.
غرام (في نفسها): إن شاء الله ما يوعى يرجع.
عم حسين: وبعدين بس ياربي، ما بيردش على تليفونه خالص.
غرام: هو صغير ياعم حسين؟ تلاقي في واحدة عجبته قال يغتصبها وهو ماشي.
عم حسين: لا حول ولا قوة إلا بالله.
عم حسين فضل يتصل تاني لقي تليفون شريف اتقفل.
شريف فضل يعوم.. يعوم لحد ما هلك وهو أصلًا تعبان وطاقته كلها خلصانة وجاب آخره لحد ما طلع على الشط ولقاه واحد فقير على قده شاله ودخله عنده العشة بتاعته وشريف وقتها من التعب اغمى عليه.
الفقير: مين ده يابا؟
ابنه: معرفش يابني، لاقيته مرمي في الأرض وأنا بصطاد في النيل.
الفقير: بس ده باين عليه غني أوي.
ابنه: عرفت منين يابني؟
الفقير: من هدومه وشكله، انت شايف عامل إزاي.
ابنه: طيب تعالي.. تعالي نخلعه هدومه ونلبسه هدوم ناشفة ونعمله حاجة سخنة.
الراجل وابنه ابتدوا يقلعوا شريف هدومه ولبسوه جلابية. ومرة واحدة فون شريف رن تاني.
ابنه: التليفون بتاعه بيرن يابا.
الفقير: رد.. رد بسرعة، أكيد أهله قلقانين عليه.
صوت من التليفون: أيوه، إحنا لاقيناه مرمي على الشط في النيل، لازم حد ييجي ياخده، ده مغمى عليه ورايح فيها خالص.
عم حسين: ___________
ابن الفقير: ابتدي الولد يديهم العنوان.
عم حسين: الحقي ياغرام.. الحقي يابنتي شريف مغمى عليه، لازم نلحقه.
غرام: طيب ما تقول لمراد ولا كلم أي حد.
عم حسين اتصل بمراد لقي تليفونه مقفول. وللأسف محمود ابن عم حسين مكانش موجود وقتها وتليفونه مابيردش.
اللي لقوا شريف اتصل بيهم مرة تانية.
عم حسين: الووو.
الفقير: ___________
عم حسين: إحنا جايين أهو، خللي بالكم منه.
الفقير: ______________
عم حسين: مسافة السكة على طول.
عم حسين بص لغرام لازم نروحله يابنتي.
غرام: انت بتقول إيه ياعم حسين؟ ما إن شاء الله يموت ولا يولع، أنا مالي بيه.
عم حسين: وطي على إيد غرام، أبوس إيدك يابنتي، لازم نلحقه.
غرام: استغفر الله ياعم حسين، انت بتعمل إيه.
عم حسين: أنا معايا مفاتيح العربية وما بعرفش أسوق، تعالي معايا يابنتي، انتي بتعرفي تسوقي.
غرام: أيوه بعرف.
غرام: أنا هاروح عشان خاطرك انت بس.. بس لو عليا إن شاء الله هو يموت.
عم حسين: بسرعة يابنتي، بسرعة.
غرام أخدت العربية بتاعت عز وطلعت وراحوا العنوان.
ابن الفقير: مش قولتلك يابا إن الراجل ده غني؟ ف*خ! ده تليفونه ضد المايه، انت عارف تليفون زي ده يسوى كام؟
غرام وعم حسين دخلوا عليهم.
عم حسين: إحنا جينا أهو.
الفقير: أهلاً وسهلاً، شرفتوا.
غرام ابتدت تفوق شريف وحست على النبض بتاعه.
عم حسين: إيه يابنتي؟ هو كويس؟
غرام: ماتقلقش ياعم حسين، زي القرد، هو أكيد من التعب مش أكتر.
غرام: حد يجيب بصلة ولا أي حاجة بسرعة.
الفقير جاب بصلة وابتدت غرام تفوّق في شريف. وابتدى شريف يفوّق واول ما شريف شافها راح ابتسم وبعدها ابتدى شريف يركز لقاها غرام.
شريف: هو انتي؟ 😏
غرام: اهو عندك ياعم حسين، شوف هتعمل معاه إيه.
شريف لبس هدومه وطلع هو وغرام وعم حسين.
عم حسين: إيه اللي حصلك ياشريف يابني؟ احكيلي.
شريف: اركب ياعم حسين، مافيش حاجة حصلت. اركب.
عم حسين ركب قدام وغرام ورا وشريف بقي يبص لغرام من المراية اللي في النص وغرام تبصله بقرف.
شريف: إيه اللي جابها معاك دي ياعم حسين؟
عم حسين: يابني أنا ما بعرفش أسوق، كان لازم حد يجيبني.
شريف مشي بالعربية شوية. ومرة واحدة لقوا اللي بيخبط في العربية بتاعتهم من الجانبين. عربيات نص نقل صغيرة مليانة بلطجية.
شريف: اقفلوا الإزاز بسرعة، كله يقفل الإزاز.
عم حسين بسرعة قفل الإزاز هو وغرام بتاعهم. شريف بقي يحاول يهرب منهم وهما بيحاولوا يجيبوه. شريف قبل ما يخرج من منطقتهم، وأخيرًا بعد محاولات كتير منهم، العربية بتاعت شريف اتقلبت قلبه في التانية ودخلت ما بين الزرع. شريف بسرعة بقي يحاول يفتح الباب وغرام نفس الكلام، بقت مش قادرة تتحرك وبتفتح الباب بالعافية.
وبعدها بيبصوا لقوا البلطجية جايين وراهم.
شريف: اطلعي بسرعة ياغرام، بسرعة.
غرام: طيب وعم حسين؟
شريف: سيبه، محدش هياخد باله منه، هما هيجروا ورانا احنا بسرعة، مافيش وقت.
عم حسين اغمى عليه وشريف مد إيده لغرام وغرام مدت إيدها لشريف، ودي كانت أول مرة يلمسوا إيد بعض فيها.
شريف أخد غرام وهرب وفجأة.
رواية حب خارج ارادتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي احمد
شريف مد ايده لغرام، وغرام مدت ايدها لشريف. دي كانت اول مرة يلمسوا ايد بعض. شريف اخد غرام وهرب ما بين الزرع. فجأة، بيبص لقي واحد منهم قدامه. شريف اول ما شافه راح حط غرام ورا ضهره على طول وحماها منه.
الراجل جاب الشومة، ولسه هيضرب شريف على راسه، راح شريف مسك الشومة منه. وبعدين عرف يخلي الراجل يسيب الشومة من ايديه، ومسكها وضربه بيها على دماغه ورمى الشومة بعيد.
شريف: اجرى انتي، اهربي بسرعة.
غرام: طيب وانت؟
شريف بصلها كده باستغراب إنها بتسأل عنه. ولسه بيبصلها، جه واحد تاني عليه. راحت غرام أول ما شافت التاني، راحت سابت شريف وجريت.
شريف بقي يضرب في التاني، والتاني يضرب فيه بالبوكس في وشه. راح بوقه كله جاب دم. شريف راح أول ما شاف الدم، طلع من بقه، راح تف الدم في الأرض. وريأكشنات وشه اتحولت كلها لغضب، وابتدي يضرب التاني ضربة في وشه، في التانية، في التالتة، لحد ما التاني رجع لورا وهو بيقع.
شريف بيبص عليه، راح واحد جه من وراه شريف ورفع الشومة عليه، ولسه هيضربه على دماغه. راحت غرام ضربت الراجل على دماغه من وراه. شريف بص وراه لقي غرام، ايدها بتترعش عشان ضربت الراجل.
غرام وهي بتترعش ومش قادرة تتكلم: أنا قتلته، الراجل مات، أنا قتلت.
شريف قرب من غرام ومسك وشها ما بين ايديه وقالها: اهدي يا غرام.
غرام مكانتش باصة لشريف، وبصة على الراجل اللي مرمي في الأرض.
شريف لسه ماسك وش غرام ما بين ايديه وبيقولها: غرام، ما تبصليش.
بس غرام لسه بتبص للراجل اللي ضربته على راسه ودمه سايح من دماغه.
شريف (بزعيق): يا غراااام، بصيلي.
غرام اتنفضت بسرعة وبصت لشريف.
شريف: إحنا لازم نمشي من هنا بسرعة، انتي فهماني؟
غرام (بخوف): أيوه.. أيوه فهماك.
***
الحق يا معلم، في حد في العربية.. العربية مش فاضية.
المعلم: هاتوه بسرعة.
الرجالة بقت تطلع عم حسين من العربية وهي أصلاً مقلوبة. فتحوا الباب بالعافية وبقوا يجروا عم حسين، وأخدوه معاهم.
المعلم: مين ده كمان؟
الراجل: معرفش، بس هو كان معاهم في العربية. شوف كده في حاجة في العربية.
الراجل: مافيش حاجة، العربية مدغدغة.
المعلم: طيب، هاتوه، ماتسيبوهوش.
الراجل: أمرك نافذ يا معلم.
***
شريف أخد غرام وبقي يجري بيها ما بين الزرع وهو ماسك ايديها. غرام وقفت من كتر التعب ووطت كده وقالت لشريف:
غرام (وهي بتنهج وموطية مش قادرة): مش.. مش قادرة.. مش قادرة يا شريف.. هموت.
شريف: معلش، اتحملي شوية يا غرام، قربنا نطلع على الشارع.
غرام: رجلي.. رجلي مش قادرة أتحرك عليها أكتر من كده.
شريف نزل ومسك رجل غرام، بيبص لقاها متعورة من الحادثة وبتجيب دم. شريف مسك ديل الفستان اللي غرام لابساه وراح قاطع منه حتة.
غرام: ابعد عني، انت بتعمل إيه؟
شريف: اسكتي خالص دلوقتي، مش وقتك.
شريف ربط رجل غرام بالقماشة وحط ايديها على كتفه وبقي قريب منها أوي. شريف بص لغرام، وغرام بصيتله. وأول مرة غرام تاخد بالها من لون عيون شريف، بني غامق ورموشه تقيلة وجميلة. وشريف بقي يبصلها في عينيها.
غرام مرة واحدة فاقت لنفسها وبعدت عنه وقالتله:
غرام (زقت شريف بإيديها وقالتله): ابعد عني، ماتلمسنيش.
شريف: اسمعي.. قسماً برب العزة، أسيبك هنا ياكلوكي في لحمك ولا يهمني، انتي فاهمة؟ 😡
غرام: يعني إيه؟
شريف: انتي فاهمة يعني إيه كويس أوي، افتكري إنك مجربة يعني إيه بنت تمشي لوحدها في حتة مقطوعة في وقت زي ده بالليل.
غرام: انت ساااافل ومنحط وجبان.
شريف: بس كده، طيب يلا بقي سلام.
شريف ساب غرام ومشي، وبعد عنها.
غرام والدم بينزل من رجليها، بقت تبص شمال ويمين. ومرة واحدة واحد منهم طلع عليها. غرام بقت ترجع بالراحة وهي بتعرج برجليها وقالتله:
غرام: ابعد عني، لا أخرب بيتك.
الراجل بصلها وقالها: لا والله، طيب ما تخربي بيتي كده.
ومسكها من ايدها وبصوت عالي قال: لاقيت واحدة منهم.
غرام وهو ماسكها راحت بقت تصوت وتقول: ابعد عني.. ابعد عني.. ابعد عنننننني.
شريف كان بيجري، راح سمع صوت صريخ غرام ومرة واحدة وقف. شريف بقي يكلم نفسه أول ما وقف.
شريف (في نفسه): إيه، وقفت ليه؟ ما يموتوها ولا يدبحوها، انت مال أهلك.
وبعد كده راح رفع ايده ورجع شعره لورا، ولسه هيمشي خطوة قدام. سمع صوت غرام وهي بتصوت.
شريف: الله يخربيتك يا شيخة، كان مالي بي أهلك أنا.
وراح شريف رجعلها تاني وبقي يمشي على صوت الصريخ. شريف أول ما شاف غرام، لقي الراجل شددها من شعرها عشان يوديها للمعلم بتاعهم.
شريف مسك طوبة بالراحة أوي من وراه، وراح ضربه بالطوبة على راسه. الراجل وقع فيها.
غرام بصت وراها، بتبص لقت شريف.
غرام: شريف.
شريف: قسماً بالله لو ما مشيتي معايا المرة دي، ما هرجع تاني.
غرام: لا لا، همشي.. همشي والله.
شريف حط إيد غرام على كتفه وبقي يمشي بيها، وهي بقت تعرج برجليها وماشين معاه.
وبعدها بيبصوا لقوا المعلم ده ومعاه ناس راكبين عربية نص نقل ودايس بيها في وسط الزرع وماشي.
شريف مسك غرام شالها.
غرام: انت بتعمل إيه؟
شريف: هووووش، اخرسي.
ومرة واحدة دخل زي زريبة مكانش فيها أي حيوانات، كانت فاضية بس كان فيها خوص كتير، الخوص الأصفر ده. شريف بسرعة نزل غرام وبقي يشيل الخوص ده وحط غرام وبقي يحط الخوص ده عليها. والزريبة طبعاً ضلمة مافيهاش نور. ولسه شريف جاي يمشي، غرام مسكته من ايده وقالتله:
غرام: ماتسبنيش في الضلمة، أنا ممكن أموت من الرعب وأنا في الضلمة لوحدي.
شريف بص لغرام ورجع بص على ايديها وهي ماسكة ايديه، وراح قالها:
شريف: طيب، قومي بسرعة.
غرام قامت، وكان فيه زي زقاق ضيق جداً. غرام وشريف اتخبوا فيه، بس من كتر ما هو ضيق، غرام حرفياً كانت جوه ضلوع شريف، مش في حضنه. بس شريف كان كل شوية يبص ويشوف إذا كان حد جاي ولا لأ.
وغرام بقت تبصله وتقول في نفسها: معقول بقي ده اللي كان امبارح عايز يموتني بالقوس، دلوقتي بيحميني.
وبعدها شريف بص لغرام، راحت غرام بصت الناحية التانية على طول أول ما بصلها، وقال في نفسه:
شريف (في نفسه): إيه ياشريف النهجة اللي في قلبك دي؟ أول مرة قلبك يدق كده لما ست تقرب منك؟ طول عمر النسوان في حضنك، عمر ما قلبك دق كده. هو أكيد من الجري قلبي بيدق بسرعة كده من الجري.
وبعدها شريف سمع صوت حد داخل الزريبة ومعاه كشاف. غرام ابتدت تترعش من الخوف. راح شريف حط ايده على بوقها، وبالايد التانية شاور على بوقه إنها حتى تقطع النفس.
ومرة واحدة الراجل بقي يدور، ما لقاش حد، راح طلع وقال لمعلمه:
الراجل: مافيش حد هنا يا معلم.
المعلم: وبعدين الواد ده كان هيبقي لقمة حلوة أوي لينا. ده عامل زي القطط بسبع أرواح، كل ما نمسكه يهرب ابن الكلب.
الراجل: طبعاً، مش أخو عز القدرى، مستني منه إيه؟
المعلم: وبعدين، هنعمل إيه في الراجل الكبير اللي معانا ده؟
الراجل: أكيد يا معلم، يهمهم، أكيد طالما جاي معاهم، وممكن نطلع من وراه بأي حاجة.
المعلم: إحنا ممكن نطلع من وراه، بس مش هنطلع من وراه زي ما كنا هنطلع بمصلحة حلوة من ورا أخو عز.
الراجل: طيب، والعمل يا معلم؟
المعلم: هاتوا الراجل وتعالوا ورايا.
***
الرجالة مشيوا من هنا، وشريف شال إيده من على بوق غرام على طول، وطلع من الزقاق ده.
شريف: يا ولاد الكلب.
غرام: انت هتسيب عم حسين كده؟
شريف: بقي يمشي شمال ويمين، ورجع شعره الطويل القمر لورا، وبيفكر هيعمل إيه.
غرام: انطق، انت بجد ناوي تسيبه كده؟
شريف وقف قدام غرام وقالها:
شريف (بغيظ): سبيني أفكر شوية، خليني أفكر أشوف هتصرف إزاي.
غرام: يعني هتتصرف إزاي؟ إحنا لازم نرجعه بأي طريقة.
شريف: خلاص، عايزة ترجعيه؟ روحي رجعيه انتي، ما انتي حمارة ماشية من غير مخ.
شريف كل ريأكشنات وشه اتغيرت. شريف بقي بيقدم خطوة قدام غرام، وغرام ترجع خطوة. وقال:
شريف: كل خطوة بناخدها لازم نفكر فيها صح، فهماني يا غرام؟
غرام: فهماك، أيوه فهماك.
شريف: هو عم حسين كان معاه فونة وانتوا جايين؟
غرام: أيوه، كان بيكلم الراجل الصياد ده كل شوية، وحط التليفون بتاعه في جيبه.
شريف: حلو أوي.
شريف طلع فونة من جيبه واتصل بمراد بسرعة.
شريف: الوو، أيوه يا مراد.
شريف: أيوه.. أيوه اسمعني. أنا عايزك تعرفلي تليفون عم حسين في أنهي مكان بالظبط، عايزك تديني الـ location بتاعه.
شريف: أيوه.. أيوه مفتوح، بس أوعى تتصل بيه.
شريف: تمام، قدامك قد إيه؟
شريف: تمام، أنا هستناك تعرفلي العنوان، وأنا هبعتلك الـ location بتاعي تجيلي حالا.
شريف قفل مع مراد وقال لغرام:
شريف: أول ما ييجي، هطلعك على الشارع واركبك تاكسي وترجعي على الفيلا على طول، انتي فاهمة؟
غرام: وانت هتعمل إيه؟
شريف (بشخيط): وانتي مالك هعمل إيه؟ انتي اعملي اللي أنا بقولك عليه وبس.
غرام: ماشي.
غرام رجلها وجعتها، راحت بقت تسند على التبانة وراحت قعدت وفردت رجلها.
شريف كان واقف قدام غرام، وكل شوية يبص على الباب لا حد يرجع. غرام بقت تبص لشريف بصه احتقار، وبقت تفتكر اللي حصل وهما بياخدوها من العربية وبيجروا فيها على الفيلا. وقتها الدموع بقت تنزل منها.
شريف بصلها كده وعرف هي بتفكر في إيه، راح قالها:
شريف: إيه.. افتكرتي اللي حصل؟
غرام: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، عمري ما هسامحك على اللي عملتوه فيا انت ولا اللي كانوا معاك.
شريف: تفتكري يهمني أوي إذا كنتي تسامحيني أو لأ. أنا واحد مافيش حاجة فارقة معاه في الدنيا كلها، حتى نفسه.
غرام: عمري ماشوفت حد في جبروتك انت واخوك.
شريف: لما تشوفي اللي إحنا شوفناه، وتجربي اللي حصلنا، هتعرفي إحنا جبنا الجبروت ده منين، وبنعمل فيكم كده ليه.
غرام: مافيش حاجة في الدنيا تخليك تنهش في عرض بنات الناس.
شريف: لاء، فيه. لما ينهش في لحمك، هتنهشي في لحم غيرك. لما يبقى عندك سبع سنين، واخوكي 12 سنة، ومرات أبوكي تعرض نفسها عليكي، وتجيب الستات اللي زيها الأوساخ اللي انتي منهم، ويتحرشوا بطفل عنده سبع سنين، هتطلعي هتعملي كده وأكتر. لما ما ترضيش وتعترضي، تقومي تتحبسي في مخزن بالأيام من غير أكل ولا شرب. عياط مستمر، ضرب، إهانة، شتيمة. ويوم ما تشتكي ولا تتكلمي، أبوكي ييجي عليكي انتي ويصدقها هي، يبقى فيه. فهمتي بقي يا ست غرام، إحنا طلعنا كده إزاي.
غرام من الصدمة مابقتش مصدقة اللي حصل لشريف وعز زمان. شريف قلبه مش زي عز، قلبه أطيب من عز بكتير، ودموعه قريبة منه. لما افتكر اللي حصل له، عيونه دمعت غصب عنه. حاول يخبي دموعه، معرفش، راح طالع بره بسرعة قبل ما غرام تشوفه. وأول ما طلع، بقي بيضرب برجله في الحيطة بتاعت الزريبة، وبإيديه. ومرة واحدة، حد راح جه وخبط شريف على دماغه. شريف اغمى عليه على طول ووقع في الأرض. غرام طلعت تشوف إيه، راح واحد شالها من ضهرها وحط منديل على بوقها، وكان فيه منوم. غرام ماحستش بنفسها وقتها.
غرام وشريف وعم حسين صحيوا تاني يوم، لقوا نفسهم متربطين في مركب صغيرة بتاعت الصيادين في النيل.
المعلم: نورت يا شريف بيه، أخيراً. ده انت دوختنا ياراجل.
شريف كانت ايديه وبوقه متربطين، وبقي يزووم.. يزووم.
المعلم: شاكلك كده عايز تقول حاجة، فكلوا الشريطة اللي على بوقه.
شريف أول ما فكوله الشريطة، راح قاله: عايز إيه مننا؟
المعلم: عايز فلوس. أخوك يانن عين أخوك من جوه، وبالمرة أخد رقبته. أصله اداني هدية قبل كده، وعايز أردها براقبته.
المعلم كان بيشاور على وشه. شريف عرف وقتها إن عز كان معلم على وشه قبل كده.
شريف: أخويا مش موجود.
ومرة واحدة، ولسه شريف بيتكلم، بيبصوا لقوا لانش جاي عليهم بأسرع سرعة ومابيقفش، وجاي سريع جداً.
المعلم: إيه ده؟ في إيه؟ إيه اللانش ده يابني انت وهو؟
اللانش مش راضي يقف، وراح خبط في المركب بتاعتهم، كان هيقلبها، ومسكوا فيها بالعافية. اللانش وقف، وشريف بيبص لقي اللي نازل منه.
شريف: عز؟ 😳
رواية حب خارج ارادتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي احمد
اللانش جاي بسرعة جداً وخبط المركب وكانت هتقلبها. وفجأة شريف بص ولقى عز.
شريف: عز؟ 😳😳
عز كان معاه مسدسه، ومراد كان جنبه. هما الاتنين كانوا مطلعين مسدساتهم ورافعينها عليهم.
المعلم إبراهيم بتاعهم جه يتحرك خطوة قدام، راح عز ضرب طلقة في المركب خرمتها وبقى فيه سرسوب ميه داخل عليهم في المركب.
عز (بنرفزة): اتحرك خطوة كمان والطلقة الجاية في راسك.
المعلم إبراهيم بص بسرعة لراجل من رجّالته كان ورا غرام، وبصله بعنيه. الراجل فهم المعلم إبراهيم عايز منه إيه. بعدها طلع المطواة وحطها على رقبة غرام وقوّمها.
غرام قامت معاه وهي مرعوبة ودموعها نازلة من عنيها. وغرام بقت تبص لعز وعز يبصلها وشاف دموعها نازلة منها.
المعلم إبراهيم بص كده لغرام وراح بص لعز وشاف نظرة الخوف في عيون عز على غرام.
المعلم إبراهيم بص لعز بنظرة كلها ثقة وقال له: "ما إحنا مش هنغرق لوحدنا يا عز، هنغرق بالأمورة كمان؟ 🤨"
(عز اتنهد وداس على سنانه وابتسم)
عز: "طيب المس شعرة منها وشوف ممكن يحصل فيك إيه أنت ورجالتك. خربوش صغير فيها يسوى حياتك أنت واللي حواليك."
غرام أول ما سمعت الكلام ده من عز مبقتش مصدقة، وبصت لعز واطمنت.
عز راح شاوب لغرام براسه كده وغمض عينيه بأنها تطمن، محدش هيقدر يأذيها.
عز (بصوت عالي): "مراااااااد!"
مراد: "تم."
وفي نفس اللحظة مراد وعز ضربوا نار على كل اللي في المركب حرفياً. وعز أول واحد ركز معاه هو اللي كان حاطط المطواة على غرام. جاب الطلقة في المطواة بالظبط، المطواة اتحدفت بعيد واترمت، وبعدها جاب طلقة في كتفه. بس من الضربة الراجل وقع ورا وأخد غرام وعم حسين معاه.
شريف أول ما شافهم كده، رغم إنه متربط من إيديه نط ورا عم حسين وغرام في الميه. ومراد بقى بيصيب كل اللي في المركب.
شريف وهو تحت الميه حاول يفك إيديه بسرعة، فك إيديه، بيبص لقي تحت الميه غرام وعم حسين الاثنين ما بيعرفوش يعوموا والاتنين بيغرقوا وبينزلوا تحت أكتر. بقى يبص ومش عارف ينقذ مين فيهم الأول. بس قرر إنه يوصل للاثنين بسرعة. وهو لسه بيعوم ليهم لقي عز تحت في الميه وبيجيب غرام وبيشاور لشريف إنه يلحق عم حسين.
شريف بسرعة عام وراح لعم حسين وطلعوا ومسكوا وطلعوا فوق الميه. غرام للأسف بعدت وعز بيحاول يقرب منها.
شريف أخيراً طلع واخد نفس بسرعة. بيبص لقي اللانش اللي عليه مراد مضروب بالنار من كل حتة، وفيه كمان لانش كله رجالة جاي عليهم.
مراد وهو بيضرب نار على المعلم إبراهيم واللي معاه:
مراد (بزعيق): "اطلع بسرعة يا شريف، بسرعة!"
شريف بقى يطلع عم حسين بالعافية لأنه كان مغمى عليه، فكان هو اللي بيطلعه.
شريف (بصوت عالي وزعيق): "ايدك معايا يا مراد!"
مراد بقى يبص على اللي ضرب النار اللي قدامه واللانش اللي جاي من وراه، وبقى يضرب طلقة ويجري خطوة على شريف لحد ما شد عم حسين بسرعة ودخله الكابينة.
مراد: "بسرعة يا شريف، ما فيش وقت!"
شريف: "طيب وعز وغرام؟"
اللانش اللي من وراهم جه بسرعة وعليه رجالة كتيييير وبقوا يضربوا في لانش مراد بالنار.
مراد: "ماتقلقش على عز.. إحنا لو مامشيش هنموت كلنا."
شريف بص لمراد راح قاله:
شريف: "امشي أنت يا مراد."
شريف غطس تاني تحت الميه، بقى يعوم، يعوم ويفتح عينه تحت الميه. بيبص مالقاش حد، زي ما يكون غرام وعز اختفوا مش موجودين.
مراد راح بسرعة على الدفة ولف اللانش وهو الرصاص عليه من كل حته. بيبص لقي شريف طلع وبيّعوم ناحيته. مراد بسرعة راح ناحية شريف مرة تانية وشريف طلع على اللانش واخد شريف وبقى بيسوق اللانش على أسرع سرعة حرفياً. واللانش التاني بقى يجري ورا شريف ومراد وراهم.
مراد وهو سايق اللانش بسرعة وبيوطي راسه من الرصاص:
مراد: "عملت إيه يا شريف؟ شوفت عز وغرام؟"
شريف وهو بيضرب نار على اللانش اللي وراهم:
شريف (بزعيق وصوت عالي): "مالقيتش حد.. مالقيتش حد يا مراد!"
مراد أخيراً وصل المرساه بسرعة وقدر يهرب من اللانش اللي وراه. وبقى ماسك عم حسين هو وشريف، وفي لمح البصر كانوا راكبين العربية السودا الـ Jeep بتاعته هو ومراد.
شريف هو اللي ساق:
شريف: "مراد، عم حسين في نفس..."
مراد: "مش عارف، بحاول معاه."
شريف: "أوعى تخليه يموت يا مراد، أوعى!"
مراد بقى يضغط على صدر عم حسين، يضغط عليه.
مراد: "مش عارف يا مراد، ما فيش أمل."
شريف (بقى يبص وراه وهو سايق بعصبية وزعيق في مراد):
شريف: "جرب تاني يا أخي!"
مراد: "حاااضر.. حااااضر."
مراد ضرب عم حسين بكل قوته على صدر عم حسين. راح عم حسين قام واخد نفس وطلع الميه اللي شربها، زي ما تكون الضربة اللي ضربهاله عملت له إنعاش لقلبه. وفاق وبقى يكح.
شريف وقتها أخد نفسه وابتسم:
شريف: "الحمد لله يارب.. الحمدلله."
عز: "فوقي يا غرام، فوقي."
واحد من الصيادين: "سيبيها يا ابني براحتها، خليها ترتاح شوية وهتبقى زي الفل. تعالي يا ابني تعالي نعمل كوباية شاي لحد ما مراتك تفوق وتصحي."
عز ساب غرام وقام مع الصياد وطلع بره. وكان قدامه خشب والصياد عمال يكسر الخشب عشان يولع النار ويعمل عليها الشاي.
الصياد: "باين عليكم متجوزين قريب."
عز ابتسم اللي هو ههه وقال له: "وعرفت منين يا راجل يا طيب؟"
الصياد: "حسيت كده من لهفتك وخوفك عليها."
عز: "يعني أنا لو كنت متجوزها من عشرين سنة مكنتش هبقى ملهوف عليها برضه وخايف عليها؟"
الصياد: "صح، عندك حق. اللي بيحب بجد، إن شاء الله لو متجوز مراته من ١٠٠ سنة هيفضل خايف وملهوف عليها طول العمر."
عز (في نفسه باستغراب): "حب؟ 🙂"
الصياد أدى لعز كوباية الشاي، وبقى عز بيشرب كوباية الشاي ويفتكر اللي حصل الصبح.
(Flash back)
عز بقى يدور على غرام تحت الميه. ولأنها مابتتعرفش تعوم كانت بتنزل تحت أكتر. عز فضل يعوم يعوم لحد ما أخيراً مسك طرف إيديها وبعدها سحبها ليّه وبقى يطلع بيها للميه. وهو بيطلع للميه.
المعلم إبراهيم: "اضربوا نار على الميه! عز تحت، مش عايزه يطلع منها حي!"
عز يا دوبك لسه بيطلع هو وغرام، أخد نفس هو وغرام بسيط جداً. شاف طلقات النار نزلت مرة تانية في الميه وبقى يسحب غرام معاه ونزل تحت المركب بتاعت المعلم إبراهيم. وهما بقوا يضربوا نار عليهم من فوق. غرام خلاص نفسها خلص، مش قادرة تاخد، متحملة إنها تكتم نفسها أكتر من كده. بقت تشاور لعز إنها لازم تطلع خلاص هتموت. بس عز كان شايف ضرب النار في كل حته على الميه، لو طلعت هتموت. وغرام بتقاوم، عايزة تطلع. راح عز بسرعة قربها منه وشفايفه لمست شفايفها واداها نفس من بوقه.
عز يقدر يكتم نفسه لمدة سبع دقايق تحت الميه. وأخيراً ضرب النار وقف بعد دقيقة تقريباً. والمعلم إبراهيم طلع بسرعة على اللانش التاني اللي جاله هو ورجالته، لأن المركب اللي هو فيها كانت بتغرق. عز لما مابقاش يسمع صوت بقى يسبح من تحت المركب وهو ماسك غرام مش سايبها أبداً، وطلع بالراحة أوي وبقى جنب المركب اللي بتغرق من الجنب. وشافهم وهما بيمشوا ورا مراد وشريف.
وبعدها عز بيبص لقي غرام اغمى عليها.
عز: "غرااام.. غرااام فوقي!"
بس غرام مكانتش بتنطق. عز فضل يعوم وهو ماسك غرام ومش قادر حرفياً. الجرح الخياطة اتفكت والدم كان بينزل منه حرفياً، تعبان بس مكنش قدامه حل تاني غير إنه يكمل عوم. وأخيراً طلع على الشط.
بيبص، حط غرام جنبه. وأول حاجة عملها بقى يدوس على صدرها.. يدوس على صدرها لحد ما أخيراً طبعت ميه من بوقها. عز اطمن عليها وراح رفع التي شيرت بتاعه. بيبص على الجرح لقاه ملتهب ومش قادر يتحرك وبينزل دم. بس برضه ضغط على نفسه وبقى شايل غرام ومشي بيها لحد ما صياد من الصيادين بتوع النيل شافه واخده عنده.
الصياد: "اتفضل يا بيه، اتفضل من هنا."
عز حط غرام أخيراً على السرير وهو هيموت من التعب. غرام كان وشها أززززززرق وإيديها متلجة حرفياً من البرد.
عز: "ما فيش حاجة أقدر أغطيها بيها؟"
الصياد: "أيوه طبعاً يا بيه، فيه. بس لازم تقلعها هدومها وتلبسها حاجة ناشفة عشان تدفي بسرعة."
عز: "أقلعها هدومها؟"
الصياد: "إيه يابيه، هي غريبة عنك؟"
عز: "لا لا أبداً، دي مراتي."
الصياد: "طيب يابيه، قلعها هدومها."
الصياد أدى لعز جلابية عشان يلبس غرام. عز بقى يقلع غرام هدومها وهي نايمة على السرير بالراحة أوي. أول حاجة قلعها التي شيرت اللي من فوق، وبقت وقتها بالـ bra قدامه. أول حاجة حاول يغمض عينيه، بس بيبص لقي ضرب الحزام اللي ضربهولها معلم على جسمها.
قام مغمض عينيه من كتر بشاعة جسمها والحزام معلم عليه، وقلعها بسرعة الجيبة اللي كانت لابساها. لقي أثر حرق على رجلها، بس دي مكانتش منه. وافتكر لما كانوا في المخزن وكانت بتقوله "أنا اتعذبت كتير في الدنيا دي من غير ذنب".
غرام مرة واحدة وهو بيقلعها هدومها اترعشت وهي نايمة وبقت سنانها تتكتك في بعض. عز بسرعة قلع التي شيرت بتاعه ونشف جسمه، وأخدها في حضنه عشان تاخد حرارة جسمه. واتغطا هي وهو بالبطانية بتاعت الصياد. ورغم إن الدم كان نازل من جنب تميم عشان الجرح، إلا إنه مكنش حاسس بيه قد ما كان حاسس بألم غرام.
أخيراً بعد فترة غرام ابتدت تدفى وعز بيبص على لون شفايفها لقاه رجع تاني للون الأحمر وجسمها رجع الدم فيه من جديد. بقى يسيبها بالراحة جداً وبعد عنها وغطاها. وبعد كده مسك جرحه وبقي يدوس على الجرح بإيديه ويضغط على سنانه من كتر الألم ويغمض عينيه، وفتح الباب.
الصياد أول ما شافه كده:
الصياد: "مالك يابيه؟ تعالي معايا."
عز بقى يسند على أي حاجة قدامه وبقى يمشي بالعافية. الصياد جاب قماشة نضيفة وجه يحطها على عز عشان يمسح الدم.
عز بعد القماشة من عليه بإيديه:
الصياد: "ماتخافش يابيه، إحنا صحيح ناس نضيفة."
عز: "عارف، أكيد."
الصياد ابتدى يشيل الدم من حوالين الجرح وجاب بيتادين وحطه لعز على الجرح، وبعدها ربط الجرح بتاع عز بالقماشة.
الصياد: "معلش يابيه، ما عنديش حاجة غير كده."
عز: "تسلم إيدك يا راجل يا طيب."
عز لبس التي شيرت بتاعه، كان نشف.
الصياد: "تعالي يابيه نعمل شاي ونشربه بره."
عز وهو بيشرب الشاي بره مع الصياد. غرام ابتدت تفوق وسمع دوشة في الأوضة. دخل بسرعة عشان يشوف غرام صحيت ولا لأ. لقاها صحيت.
غرام: "عز.. عز، أنت كويس؟"
عز قعد بالراحة جداً جنب غرام وماسك جنبه وقال لها:
عز: "إنتي اللي كويسة."
غرام: "جرحك عامل إيه دلوقتي؟"
عز: "أنا بخير، طمنيني عليكي."
غرام: "لولاك ما كنتش هبقى بخير."
غرام ابتدت تاخد بالها من إنها لابسة جلابية راجل قديمة وهدومها محطوطة على الكرسي ومفروضة.
غرام: "إنت.. إنت عملت إيه؟"
عز: "مش فاهم."
غرام: "إنت قلعتني هدومي يا عز."
عز: "غرام، كان لازم أعمل كده، كان لازم تدفي."
غرام: "لأ، مكانش لازم."
عز: "غرام، أنا جوزك."
غرام: "لأ، إنت مش جوزي يا عز، قدام ربنا إنت مش جوزي. إحنا الاتنين متجوزين بعض غصب مش أكتر. لا أنا موافقة ولا إنت موافق. إنت معايا بس عشان خاطر مصلحتك مش أكتر."
عز (بزعيق): "غرااااااام!"
غرام: "ابتدت تخاف من عز."
عز: "قومي عشان نروح."
غرام لسه قاعدة على السرير.
عز: "بقولك قومي."
غرام: "اطلع بره عشان أغير هدومي."
عز قام بالراحة وطلع بره وقفل الباب وراه. غرام قلعت الجلابية وبقت تحسس على جسمها، وخصوصاً على العلامات الزرقا اللي في جسمها.
عز بقى واقف بره هيتجنن، وبقى يقول في نفسه: "بقي بعد ما أنقذتها من الموت ما فيش حتى كلمة شكراً؟ كل اللي هاممها إني قلعتها هدومها."
غرام وهي جوه بتغير هدومها ولسه بتلمس التي شيرت، راحت رمته تاني على الكرسي وقعدت على السرير وبقت تقول في نفسها: "ياترى أنقذني ليه؟ ده واحد قلبه ما يعرفش غير الغل والكره. ده بيكرهني وبيكره أي حاجة متعلقة بيا. إيه اللي خلاه ينقذني المرة دي؟"
عز: "وهو بره الباب بقى يقول في نفسه: هما الستات كده، صنف نمرود. كل ما تهتم بيه يتنمرد عليك. إنت الغلطان يا عز.. إنت الغلطان."
مراد وشريف في المستشفى مع عم حسين.
الدكتور: "ماتقلقوش عليه، هو بقى كويس جداً دلوقتي. هو كمان ممكن يروح معاكم لو حابين."
شريف: "الحمد لله يارب، الحمدلله."
شريف: "إحنا عايزين ناخده معانا."
الدكتور: "آه طبعاً، أكيد. أنا هكتب له على خروج. حمد الله على سلامته."
شريف ومراد أخدوا عم حسين وروحوا.
شريف: "أنا قلقان على عز وغرام يا مراد."
مراد: "قلقان على مين يا شريف؟"
شريف: "إيه.. فيه.. إيه؟ أنا قولت حاجة غلط ولا إيه؟"
مراد: "لأ، إنت ما قلتش حاجة غلط. بس الغلط إنك أول مرة تقول اسم غرام قصادي. إنت دايماً تشتمها ومش بتناديها باسمها."
شريف: "يووووه، هو وقتك ده يا مراد؟ إحنا لازم نطمن عليهم."
مراد: "أنا عن نفسي مطمن. ماتخافش على عز.. عز يتخاف منه وبس."
شريف: "يعني إيه؟"
مراد: "يعني إحنا نستنى لحد ما عز يتصل بينا. واللي أنا متأكد منه إنه هيتصل بينا."
شريف: "ماشي، أنا هستنى لحد نص الليل. لو مجاش هتصرف."
مراد: "ماشي، وأنا هبقى معاك."
شريف: "إنت إزاي تسمح له يطلع من المستشفى وهو في الحالة دي؟"
مراد: "إنت عارف أخوك. بعد ما إنت مشيت من المستشفى عز فاق. حاولوا يتصلوا بيك، مكنتش بترد على تليفونك. طبعاً إنت مكنتش فاضي، راحوا اتصلوا بيا أنا. جيت على طول وبقيت معاه، وكان بيسأل عليك. لاقيتك اتصلت بيا وبتديني مكان الـ location بتاعك. طبعاً شال الإبر من إيده والمحلول ولبس الجاكيت بتاعه وصمم إلا بالله يطلع. حاولت أوقفه، إنت عارف دماغ أخوك الجزمه."
شريف: "عارف.. عارف."
عز: "مش كفاية يا غرام كل ده؟"
عز لسه هيكمل كلامه، راح الجرح شد عليه وقال:
عز: "اااااه."
غرام طلعت بسرعة من الأوضة أول ما سمعت كلمة "آه" منه.
غرام: "عز، فيك إيه؟"
عز: "إنتي لسه ما لبستيش."
غرام: "إيه اللي بيوجعك يا عز؟ فيك إيه؟"
عز: "ما فيش يا غرام.. ما فيش."
غرام بتبص، لاقيت التي شيرت بتاع عز كله دم.
غرام: "يانهار أسود! الجرح الخياطة اتفكت."
عز: "غرام، ابعدي، دي حاجة بسيطة."
غرام: "اقلع يا عز.. اقلع."
غرام رفعت التي شيرت لعز وقربت منه أوي وهي بتقلعه التي شيرت بتاعه. وأول ما خلع التي شيرت شافته لابس سلسلة سودا وعلى صدره وشم صغير. غرام فضلت باصة لعز وهي قريبة منه أوي، وبعدها غمضت عينيها وشمت ريحته. وبعد كده عز قلع التي شيرت من دراعه ورماه.
وجابت إبرة وخيط وبعتت الصياد يجيب الحاجة اللي هي عايزاها عشان تقدر تخيط له الجرح مرة تانية.
عز: "مش لازم تتعبى نفسك عشاني على فكرة."
غرام: "ما فيش تعب ولا حاجة."
الصياد جاب كل حاجة غرام قالتله عليها.
غرام: "هتقدر تتحمل خياطة من غير بنج؟"
عز: "أنا اتحملت حاجات كتير أصعب من كده، ماتقلقيش، هتحمل."
غرام بقت تخيط الجرح مرة تانية لعز، وعز بقى يبص لغرام وهي بتعالجه. وأخيراً خلصت خياطة وحطيتله الشاش والقطن وقفلت الجرح كويس.
عز: "كان المفروض تطلعي دكتورة مش ممرضة."
غرام: "المفروض كان يحصل حاجات كتير، بس النصيب."
عز: "طيب يلا."
غرام: "إنت لازم تستريح."
عز: "مابرتحش غير في بيتي."
غرام ساندت عز وعز قام معاها. وجابوا تاكسي ورجعوا البيت. وأول ما روحوا شريف شاف عز ولقي غرام مسنداه. شريف جري على عز وحضنه.
عز: "اااااه."
شريف (بخدة): "مالك يا عز؟"
عز: "الجرح يابن الكلب، مش قادر."
شريف بعد عن عز وقاله:
شريف: "ألف سلامة عليك يا عز."
عز: "إيه اللي خلاك تحط غرام وعمك حسين في الموقف ده يا شريف؟"
شريف: "أنا مقلتش لحد يجيلي، هما اللي جم."
عز: "من امتى إنت بتروح الأماكن دي؟"
شريف: "ما إنت بتروحها."
عز: "مش لازم كل حاجة بعملها إنت كمان تعملها."
شريف: "أنا كبرت ومابقيتش صغير."
عز: "مهما كبرت هتفضل صغير في نظري. ولو عرفت إنك روحت الأماكن دي تاني هتزعل مني بجد."
مراد: "إيه يا عم عز، ما خلاص كفاية كده على الواد ده. الواد كان هيموت عليك، بالراحة عليه."
عز: "عارف."
عم حسين: "ولما إنت عارف ليه يابني بتقسى على أخوك كده؟"
مراد: "ونبي إنت اللي محلي قعدتنا دي يا عم حسين، بس قولي إيه اللي موديك إنت الأماكن دي ياراجل يا شقي؟ لأ! إحنا بعد كده نمسكك سلاح."
عم حسين: "بس يا مراد، بلاش هزار."
شريف بقى يبص لعز.
عز: "تعالي قرب."
شريف قرب من عز وعز خد شريف في حضنه بالراحة وقاله:
عز: "أنا خايف عليك يا عبيط."
شريف: "حقك عليا يا عز، ما تزعلش مني."
عم حسين: "ربنا ما يحرمكم من بعض أبداً يا ولاد."
كلهم بقوا يضحكوا ويهزروا. غرام شافت كده راحت بعدت عنهم ودخلت أوضتها وهي زعلانة وبقت تقول في نفسها: "كلهم بقوا سوا ومع بعض وعز نسي اللي أخوه عمله فيا."
وبعدها مراد روح وشريف دخل أوضته. وبقى عز عارف إيه اللي غرام بتفكر فيه وبقى يبص عليها من ورا الإزاز ويشوفها وهي سرحانة والدموع نازلة من على خدها.
وبعدها سمعت حركة بره. عز راح استخبى بره قبل ما تشوفه. غرام فتحت البلكونة وبصت شمال ويمين مالقيتش حد، راحت قفلت البلكونة مرة تانية ودخلت تنام وغمضت عينيها.
عز بعدها بشوية فتح البلكونة ودخل عليها بالراحة أوي وهي نايمة وبقي يبص عليها وهي نايمة وبقي يقول في نفسه وهو بيبص عليها: "أول مرة تخاف على واحدة ست يا عز."
وبعدها غرام اتقلبت من على السرير. راح قال: "بس دي مش أي ست، دي غرام."
عز حس إن غرام هتصحى راح اتخبى بسرعة وطلع من البلكونه ومشي.
غرام فاقت تاني يوم وهي النار بتاكل فيها وعرفت إن حقها هيضيع وسطهم. راحت طلعت رقم الرائد مروة وجابت التليفون واتصلت بيها.
غرام: "الو."
الرائد مروة: "غرااام؟ 😳"
رواية حب خارج ارادتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ماهي احمد
غرام: الووو
الرائد مروة: غراااام
غرام: ايوه غرام عرفتي ان انا ازاي
الرائد مروة: احنا عارفين عنك كل حاجة ومسجلة رقمك عندي. اتأخرتي أوي على ما اتصلتي بيا يا غرام. أنا قولت إن أول حاجة هتعمليها إنك تتصلي بيا بعد اللي عملوه فيكي واللي لسه هيعملوه.
غرام: (بصوت واطي) مكنتش عارفة أكلمك.
الرائد مروة: مش مهم، المهم إنك اتصلتي. اسمعيني كويس يا غرام. عز خطير، ممكن أوي يراقب تليفونك ويعرف إنك بتكلميني وبتتواصلي معايا.
غرام: طيب، وإيه العمل؟
مروة: لازم تجيبي خط جديد تكلميني من عليه، وأنا كمان هأمنهولك.
غرام: أيوه، بس أنا ما بخرجش لوحدي، مش بيطلعوني من البيت لوحدي.
الرائد مروة: اسمعيني كويس، عز بيحب كل يوم يقرا الجرايد، دي عادة عنده. وفي واحد كل يوم بيجيبله الجرايد مخصوص. أنا هحطلك الخط في الجرايد، بس انتي اللي لازم تستلمي الجرايد منه بكرة يا غرام، فهماني؟
غرام: أيوه .. أيوه فهماني.
غرام حست إن في حد جاي عليها، راحت قفلت بسرعة ومسحت الرقم وهي بتترعش. ومن كتر رعشة إيديها التليفون وقع منها على دخله عز.
عز بيبص لقي الفون في الأرض وغرام بتنهج ونفسها طالع نازل من كتر الخوف. غرام اتلخبطت ووطت عشان تجيب الفون. راح عز بسرعة وطي هو كمان وطراطيف صوابعهم اتلاقت ولمسوا بعض. عز بقى يبص لغرام وهو موطي بيجيب الفون وغرام كمان.
راحت غرام بسرعة وادّت وشها الناحية التانية، وعز أخد الفون.
عز: كنتي بتكلمي مين؟
غرام: إيه.. أنا.. أنا مكنتش بكلم حد.. مافيش.
عز: الباسورد إيه؟
غرام: إيه.. ليه؟
عز: (بكل هدوء) مزاجي كده.. قولي الباسورد يا غرام.
غرام: عيد ميلادي.
2002_2_20
عز فتح الفون بتاع غرام وشاف آخر المكالمات. مالقاش مكالمات، غرام مسحتهم كلهم.
عز بص كده وسكت.
عز جاي يمشي.
غرام: هات التليفون بتاعي.
عز: ليه؟
غرام وقفت قدام عز وقالتله:
غرام: تليفوني وعايزاه.
عز: بس أنا ماشوفتش تليفونك ده قبل كده معاكي.
غرام: انت أصلاً مكنتش بتشوفني قبل كده، هتشوف تليفوني.
عز: ممممم عندك حق.
عز فتح الباب وجه يطلع، راح بصّلها تاني وهو ماسك فونها وقالها:
عز: مين الـ m ده يا غرام؟
غرام: والله دي حاجة تخصني، ما تخصكش أبداً.
عز قرب من غرام والغضب بان على وشه. غرام رجعت ورا وهي خايفة وبقت تقوله:
غرام: (بخوف) إيه.. في إيه؟ اتحولت كده ليه يا عز؟
عز: مفيش حاجة اسمها تخصك، انتي كلك على بعضك تخصيني يا غرام. طول ما انتي شايلة اسمي تبقي تخصيني. انتي فاهمة؟ 😡
غرام: فاهمة.. فاهمة.
عز رزع الباب وراه واخد الفون بتاع غرام معاه وركب عربيته ورمى الفون جنبه وبقى يسوق عربيته وهو مضايق جداً وراح الشركة. أي حد في الشركة يقابله بقى يقوله:
"حمد الله على السلامة يا عز بيه."
بس عز مكنش بيرد على حد فيهم. ودخل مكتبه ورزع الباب بتاع المكتب.
السكرتير: استر يااااارب.
السكرتير دخل بسرعة لعز.
السكرتير: عز بيه، الملفات اللي هنا فيها كل.. (ولسه هيكمل كلامه)
راح عز رمى الملفات في وش السكرتير وقاله:
عز: (بزعيق) مش عايز ملفات، مش عايز أشوف وشك دلوقتي.
السكرتير بسرعة لم الملفات من على الأرض وقاله:
السكرتير: حاضر.. حاضر يا عز بيه.
السكرتير أخد الملفات وطلع بره على طول.
عز: (بيكلم نفسه) ياترى مين حرف الـ m ده يا غرام؟ 🙂
(في نفس الوقت)
غرام وهي متوترة في الأوضة ورايحة جاية.
غرام: ياررب.. يارب ما مروة تتصل، يارب مروة لو اتصلت وعز رد عليها هاروح في داهية. يارب خليك معايا.
عم حسين دخل.
عم حسين: بتكلمي نفسك يا بنتي ولا إيه؟
غرام: لا.. لا.. أبداً يا عم حسين، أنا بس كنت..
عم حسين: كنتي إيه يا بنتي؟ أنا عارف انتي عايزة تقولي إيه.
غرام: عارف.. عارف إيه يا عم حسين؟
عم حسين: عارف إنك مش قادرة تنسي اللي حصلك يا بنتي.
غرام: واللي حصلي ده يتنسي يا عم حسين؟ حط بنتك مكاني، هتنسي اللي حصلها؟
عم حسين: أكيد لأ يا بنتي.. بس هحاول أعالج الموضوع. انتي اه اللي حصلك مافيش حاجة ممكن تغفرها، بس عايزك تبصي على اللي معاكي دلوقتي، انتي معاكي عز.
غرام: عز عمره ما كان معايا يا عم حسين ولا هيكون.
عم حسين: ليه يا بنتي بتقولي كده؟
غرام بصت على البلكونة وبصت على الجنينة، لاقت شريف بيتكلم في الفون وقالت:
غرام: شايف ده يا عم حسين؟
عم حسين: شريف.
غرام: أيوه، شريف هيفضل بينا طول العمر ومافيش حاجة تغير الحقيقة دي أبداً.
عم حسين: ربنا يهدي النفوس يا بنتي.
غرام: مافيش حاجة ممكن تهدي النار اللي جوايا غير لما أشوف شريف واللي معاه في السجن، وده اللي عمر ما هيسمح بيه عز أبداً. شوفت بقى الحكاية صعبة إزاي يا عم حسين؟ مش سهلة زي ما انت فاكر خالص.
(في نفس الوقت)
مراد: إيه يا عم، شغال تكسر الشركة وتزعق في الموظفين ليه؟ مالك؟ هي الشركة حملك ولا إيه؟
عز: مراد، بلاش أطلع غلي فيك.
مراد: وإيه اللي مخليك مغلول كده فيك إيه؟
عز: مراد، أنا مش عايز أتكلم في حاجة.
مراد: اللاه.. في إيه يا عز؟ ما تتكلم، مالك؟
عز في نفسه: (أقوله إيه ده.. أقوله كل ده عشان عرفت إن غرام كاتبة الباسورد بتاعها بحرف الـ m؟)
مراد: عز، روحت فين؟
عز: إيه.. لا، ما روحتش.
مراد: طيب، إيه مش هتقولي مالك؟
عز: لا لا أبداً، مافيش.
مراد: طيب، هنعمل إيه في الصفقة؟ إحنا كده اتأخرنا على الصفقة أوي وممكن أي حد ياخدها غيرنا.
عز: هو السفر إمتى؟
مراد: لو اتفقنا ممكن كمان يومين بالكتير.
عز: تمام، جهز نفسك وجهز كل أوراق غرام.
عز أخد الجاكيت بتاعه من على الكرسي وفتح الباب. وجه يمشي راح بص وراه لمراد وقاله:
عز: جهز باسپور شريف معانا، مش هقدر أسيبه هنا لوحده اليومين دول بعد اللي حصل.
مراد: أكيد، أنا كمان كنت هقترح عليك كده.
عز مشي وبقى يلبس الجاكيت بتاعه وهو نازل ودخل على العربية بتاعته ومسك الفون بتاع غرام وبقى يقلب فيه ويقلب في الصور. صور غرام كانت حلوة أوي. وبعدها فتح فيديو وشاف الفيديو وصحبتها بتحضر الفشار وهما بيتفرجوا على فيلم وبتقول فيه:
صاحبة غرام: غرام للمرة المليون هتخلينا نتفرج على فيلم "Walk to Remember" اللي بنسمعه للمرة المليون. ارحمينا بقى يا غرام.
عز بيشوف الفيديو وبيبتسم.
غرام: أنا بحب الفيلم ده أووووي ومهما أتفرج عليه مش بزهق منه أبداً.
عز بعد ما شاف الصور حط الفون بتاع غرام جنبه بابتسامة وجاي لسه هيطلع بالعربية راح مراد اتصل بيه.
عز: الووووو
مراد: __________________
عز: يعني إيه يا مراد؟ مش لازم النهارده؟
مراد: __________________
عز: أنا عارف إنه كله لمصلحة الشغل. يا مراد انجز، يعني هما هيسافروا بكرة؟
مراد: ____________________
عز: تمام، عايزك تحضرلهم سهره من اللي قلبك يحبها.
مراد: ______________________
عز: بلاش نسوان، خليها عادية.
مراد: ______________________
عز: يا عم اعمل اللي تعمله، بس أنا out. تمام كده؟
مراد: ______________________
عز: تمام، هاروح أغير هدومي عشان الـ party دي وأحصلك على هناك.
عز قفل مع مراد وداس بنزين ولف الدريكسيون بتاعه ومشي. أصله عليه لفة دركسيون تحفة بصراحة 😊. وراح الفيلا، طلع أوضته وقلع قميصه ولبس البنطلون الأسود القماش بتاعه وفتح الدولاب بتاعه أخد القميص الأسود ولبسه، بس مكانش قافل ولا زرار وحط الكرافته مفتوحة على الجانبين. وشم ريحته، حس إن ريحته مش حلوة. دخل الحمام اللي جنب أوضته بالظبط وفتح الباب ولسه هيدخل، راحت غرام مصوتة، حط إيده على عينه بسرعة وقالها:
عز: انتي بتعملي إيه؟
غرام بسرعة شدت الستارة بتاعت البانيو وبقت تكلمه من ورا الستارة وقالتله:
غرام: (بزعيق) أنا اللي بعمل إيه؟ انت إيه اللي دخلك علياا وأنا بستحمى؟
عز: انتي اللي مش قافلة عليكي الباب من جوه. انتي إزاي ماتقفليش عليكي الباب وانتي بتستحمي؟
غرام: (وهي بتتكلم من ورا ستارة البانيو) أنا نسيت، وبعدين ده مش ميعادك أصلاً.
عز: أيوه، بس في ناس تاني معاكي في الفيلا. حتى لو أنا مش موجود، وبعد كده إن شاء الله تكوني لوحدك في الفيلا تقفلي عليكي الباب من جوه. انتي فاهمة؟ 😡
غرام: خلاص فاهمة. 😔🥺 اطلع بقى خليني أستحمى.
عز: ماشي، أنا طالع والحكاية دي ما تتكررش تاني.
عز طلع من هنا وغرام طلعت من البانيو وقفتلت عليها الباب بسرعة من جوه. وبعدها نزلت الصابون من على جسمها وبقت تلبس البورنس وتلف الفوطة على شعرها.
في نفس الوقت عز لبس قميصه وشمر كمامه ومسك الجاكيت بتاعه ونزل.
غرام طلعت ودخلت الأوضة بتاعتها هي وعز.
عز وهو نازل على السلم:
عز: أوبس، نسيت الملف. وطلع يجيبه.
غرام: فين المشط؟ وبقت تدور عليه. افتكرت إنه في الحمام. فتحت الباب عشان تجيبه، وهي بتفتح الباب كان عز كمان بيفتحه من بره والاتنين فتحوا الباب في نفس اللحظة ومن كتر ما كانوا قريبين من بعض راحوا خبطوا في بعض.
غرام بقت قريبة جداً من عز ومن كتر توترها رجعت خطوة لورا، كانت هتتكعبل. راح عز بسرعة لحقها ومسكها من وسطها. ساعتها الفوطة اللي على شعرها وقعت وشعرها اتفرد.
عز وغرام بقوا يبصوا لبعض وغرام ابتسمت لأول مرة في وش عز. عز أول ما شاف غرام بتبتسم لقي ضحكتها حلوة بجد. راح عدلها وغرام نزلت إيد عز من عليها وبعدت عنه خطوة. راح عز حط إيده من ورا شعره كده وراح قال لغرام:
عز: (وهو متوتر) أنا.. أنا هتأخر النهارده يا غرام.
غرام استغربت، يعني أول مرة عز يقولها إنه هيتأخر أصلاً. راح عز أخد باله من استغراب غرام راح رد بسرعة وقالها:
عز: يعني علشان لو حابة تاكلي قبل الساعة ستة كلي.
غرام: (بضحكة مكتومة) طيب، وإحنا إمتى بناكل مع بعض أصلاً يا عز؟
عز: آه.. آه.. تصدقي صح.. انتي صح.. إحنا ما بناكلش مع بعض.
عز ساب غرام ونزل جري على السلم وبقى يقول في نفسه:
عز: يا غبي.. أنا إيه اللي خلاني أقولها؟ أنا إيه اللي خلاني أقولها أنا هاجي إمتى؟ لا تفتكر إن أنا مهتم بيها.
غرام من فرحتها إن عز قالها هييجي إمتى، طلعت على السرير وبقت تتنطط من الفرحة.
(بعد الساعة ١١ بالليل)
شريف راح الـ night club لأسر.
شريف: إيه يا أسر، أخبارك إيه؟
أسر: حريم.. أخباري مليانة حريم حرفياً يا أسر. حرييييم.
شريف: بقولك إيه، سيبك.. عايز أقولك حاجة مهمة.
أسر: قول يا صاحبي.
شريف: أنا حاولت أعرف أجيب العيال اللي كانوا معايا اليوم المشؤوم ده، العيال زي ما يكونوا فص ملح وداب. أنا عايز أعرف مين فيهم اللي صورني وبعت الفيديو لأبو غرام.
أسر كان بيبص على الحريم اللي ماشية قدامه.
شريف: يا عم خليك مع أمي.
أسر: وهو بيشد نفس من سيجارته وبيدوس على سنانه وهو بيبص على البنت:
أسر: معاك والله معااااك.. بس قلبي.. قلبي هو اللي معاهم.
شريف: يوووه، أنا ماشي يا عم.
أسر: طيب خلاص.. خلاص أهو، اقعد بقى ما تبقاش عصبي.
شريف (اتنهد وقال): هتخليك مع أمي ولا لاء؟
أسر: والله معاك يا عم.
شريف: العيال دي أنا صحبتها شهر من الـ night خرا ده، مكانوش بيسيبوني حرفياً، فجأة كده ومرة واحدة العيال دي صورتني ومن بعدها ماشوفتش خلقتهم. أنا لازم أجيبهم. أنا جالي تليفون مهم النهارده عشان كنت هعرف عنهم أي حاجة، بس للأسف معرفتش أوصل لأي حاجة عنهم برضه.
أسر: تفتكر العيال دي حد زقهم عليك؟
شريف: أو ممكن خايفين عشان كده مش ظاهرين.
أسر: طيب ليه صوروك من الأول؟
شريف أخد الكاس اللي قدامه وشربه على بوق ورزعه على البار وقاله:
شريف: ما ده اللي هيجنني.. هتجن حرفياً. إحنا أخدنا غرام من الشارع، ده اللي خلاهم يمشوا من الشارع ده.
أسر: اهدى، ولو معاك رقم تليفونهم أنا هعرفلك هما فين.
شريف: انت عبيط يلا؟ ما تليفونهم مقفول على طول. حاولت أشوف مكان الرقم، بس الرقم لازم يكون مفتوح.
أسر: يا عم دي شغلتي، أنا مقفول بقي مفتوح مالكش فيه.
أسر: خلينا بقى نشوف النسوان القمر دي.
شريف: لا لا، أنا ماليش مزاج، أنا مروح.
أسر: عليا الطلاق ما يحصل، على الأقل اشرب معايا كاسين وبعد كده روح.
شريف بقى يشرب مع أسر لحد ما سكر.
غرام كانت واقفة في البلكونة كل شوية تبص على باب الفيلا عشان تشوف عز جه ولا لاء.
غرام: ياترى اتأخر ليه؟
بتبص لاقت شريف جاي وصاحبه معاه بيوصله ومعاهم بنات بيوصلوه. وراح شريف نزل وأول ما نزل راحت بنت من البنات نزلت معاه. راح شريف شدها من شعرها وضمها لحضنه وباسها حتة بوسة. أسر والبنات بقوا يصفروا لشريف. غرام شافت كده دموعها نزلت ودمها غلي وهي شايفة شريف عايش حياته ولا حتى ندمان على أي حاجة عملها معاها.
غرام: (بغيظ وكره) يابن الكلب، والله لأخد حقي منك بإيدي يا شريف الكلب.
شريف دخل الفيلا ودخل أوضته وقلع الجاكيت الأسود بتاعه ورماه على السرير. ورجع شعره القمر اللي أنا شخصياً بحبه لورا ورمى مفاتيحه وبقى بالتي شيرت الأبيض النص كوم وراح رامي نفسه على السرير وغمض عينيه ونام.
غرام راحت نزلت في الدور اللي تحت بشويش أوي من غير ما حد يشوفها. كان الدور اللي تحت الأنوار مطفية، دخلت المطبخ وجابت السكينة وفتحت باب أوضة شريف بالرااااحة أوي. لاقيته نايم على سريره وفارد دراعه الاتنين على السرير. طلعت على السرير بالراحة أوي ولسه بترفع السكينة عشان تضربه بيها، راح شريف مسك إيدها بسرعة اللي ماسكة بيها السكينة ولف غرام وبقت غرام اللي على السرير وشريف فوقيها.
شريف وهو فارِد إيد غرام الاتنين وماسك إيديها والسكينة في إيدين غرام. راح بص للسكينة وقالها:
شريف: (بيتكلم وهو بينهج وبيقولها) عايزة تقتليني يا غرام؟
غرام: ناري مش هتبرد إلا لما أقتلك يا شريف.
شريف وهو باصص لغرام ووشه في وشها وهي نايمة على السرير وهو فوقيها:
شريف: إحنا لازم نتكلم مع بعض، لازم تسمعيني.
غرام: هو اللي زيك عايز يقول إيه؟
شريف بيبص لقي نفسه في أوضته هو وغرام وكمان فوقيها. لو حد شافهم هيفهمهم غلط. مسك السكينة من إيد غرام ورماها بعيد وراح ماسك غرام من إيديها وقومها من على السرير.
شريف: تعالي نتكلم بره.
غرام: وهي متغاظة منه وبتتكلم بغل قالتله:
غرام: وإيه الفرق هنا أو بره؟
شريف: لااااا، ده انتي عبيطة وطيبة وعلى نياتك، تعالي.
شريف مسك غرام من إيدها تاني وشدها وراه وطلعوا يتكلموا في الجنينة بره. راحت غرام أول ما طلعوا الجنينة راحت شدت إيدها من إيده وقالتله:
غرام: عايز تقول إيه يا شريف؟
غرام بعياط: عايز تقول إيه؟
شريف: أنا مكنتش في وعيي يا غرام، مكنتش في وعيي.. مكنتش حاسس أنا بعمل إيه.
غرام: ماكنتش حاسس، ماكنتش حاسس إيه؟ انت.. انت اغتصبتني.. انت أخدت أغلى شيء عندي. حرمتني من الفرحة اللي أي بنت بتتمنى تفرحها ليلة الدخلة. انت عارف انت عملت فيا إيه؟ انت خلتني عار على أبويا وإخواتي. أنا مش عارفة أنا عملت إيه عشان يحصل فيا ده كله. أنا انتهيت يا شريف. انت ضيعتني خلاص. أنا عايزة أقولك إني طول ما أنا شايفاك قدامي مش هعمل حاجة غير إني أتفنن إزاي أقتلك عشان النار اللي جوايا تهدي يا شريف.
غرام ما قدرتش تمسك نفسها أكتر من كده وقربت من شريف وبقت تضربه على وشه بالأقلام وتضربه بإيديها على صدره وكتفه. وهي بتضربه كانت بتقوله:
غرام: أنا بكرهك.
شريف وقتها ماتكلمش ولا كلمة، بس حس بوجع غرام. راح ماسكها من إيديها وضمها لحضنه وهي بتضربه وبقت في حضنه لحد ما بطلت ضرب في شريف. ومرة واحدة وغرام في حضن شريف بيبص لقي اللي جاي عليهم 🙂😳.
رواية حب خارج ارادتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ماهي احمد
شريف وهو واخد غرام في حضنه بيبص لقي اللي داخل عليهم مراد.
مراد بص لشريف كده باستغراب.
غرام بس كانت مديه ضهرها لمراد، ماشفتهوش.
راحت فاقت بسرعة وزقت شريف رجعته لورا.
غرام:
(بعياط)
اوعي تلمسني ولا تفكر في يوم إني هصدق إنك بني آدم بتحس وعندك ضمير.
انت حيوان يا شريف.. عارف يعني إيه حيوان؟
مراد اتدخل بسرعة.
مراد:
غرام كفاية كده، عز جاي ورايا. ادخلي أوضتك.
غرام وهي بتعيط وقلبها محروق من العياط:
ما ييجي عز.. خليه ييجي. ممكن يحس على دمه ويعرف إن أخوه لازم يتعاقب على اللي عمله في بنات الناس يا مراد.
مراد:
شريف ادخل انت دلوقتي، عز لو شافك واقف مع غرام هتبقى مصيبة.
شريف:
(وهو الدموع بتلمع في عينيه)
هتصدقني يا مراد لو قولتلك إني مبقاش فارق معايا ممكن يحصلي إيه؟
مراد:
لازم يفرق معاك يا شريف. امشي دلوقتي. امشي.
مراد بقي يزق شريف عشان يدخل الفيلا، وشريف دخل الفيلا ومراد قفل الباب بسرعة على دخله عز.
مراد:
اسمعيني يا غرام، أنا عارف إنتي مررتي بإيه وحاسس بكل حاجة إنتي حاسة بيها. بس مهما عملتي إنتي مش هتبقي غالية عند عز زي ما شريف غالي عليه.
انسى يا غرام.. انسى وعيشي.
غرام بصت لمراد من فوق لتحت، بصت احتقار وقالتله:
انت اللي زيك حرام حتى الكلام معاه.
(وسابته ومشيت)
مراد:
غرام استني.. غرام إنتي مش فاهمة.
عز:
في إيه يا مراد؟
مراد:
إيه.. هيكون في إيه يعني، مافيش.
عز:
غرام بتعيط ليه؟
مراد:
مش عارف يا عز، يعني أنا حتى لما شوفتها قولتلها إنتي بتعيطي ليه، ماردتش عليا وسابتني ومشيت.
عز:
طيب أنا هطلع أشوف في إيه.
مراد:
لااااا! استني يا حبيبي هات الملف الأول اللي أنا جاي مخصوص عشانه.
عز:
آه صح، ده أنا نسيت.
مراد:
إيه اللي واخد عقلك؟
عز:
ماحدش يقدر.
مراد:
طيب إيه اللي واخد قلبك؟
عز:
(ابتسم ضحكة سخرية كده وقال)
قلبي.. قلبي إيه يا أهبل، هو أنا في حد يقدر ياخد قلبي؟
مراد:
مش عارف بصراحة والله.
عز:
طيب امسك الملف أهو يلا بقي، هوّينا.
مراد:
إيه ده، انت بتطردني؟
عز:
آه بطردك، يلا بقي.
مراد وهو ماشي وعز بيزق فيه:
طيب انت اتأخرت كده ليه على ما جيت البيت؟
عز:
يابني مش روحت وصلت العملاء الأول. يلا بقث انجز.
مراد:
ماشي، بس اعمل حسابك السفر بعد بكرة.
عز:
خلاص عرفت.
شريف في أوضته لا كان على نار ولا على بارد، بقي يعض في إيده وبقي يفتكر غرام وهي بتقوله:
(أنا بكرهك.. بكرهك يا شريف)
شريف سند ضهره على الحيطة وبقي بينزل وبقي ضهره يحتك بالحيطة وهو نازل.
وقعد وهو مضايق أوي من كتر كره غرام ليه.
وبعدها بقي يفتكر غرام وهي في حضنه وقد إيه دقات قلبه بتبقى سريعة أوي أول ما بيفكر فيها، ما بالك بقى لما تبقى في حضنه.
شريف بقي بيبتسم وهو بيفكر في غرام.
وبعد كده يفتكر كلمة بكرهك، يرجع يكره نفسه أكتر وبقي يسأل نفسه:
(طيب ما تكرهني أنا، إيه اللي مخليني مضايق أوي كده؟)
وبعدها حط إيده على قلبه وحس بدقات قلبه السريعة لمجرد إنه بيفكر فيها.
وقال:
(معقول.. معقول أكون معجب بغرام؟)
(أكيد، اومال ليه زعلان عليها؟)
(لاء.. لاء يا شريف، أوعى ماينفعش.. انت عمرك ما عرفت تحب)
(اومال إيه اللي أنا فيه ده؟ إيه بس ياربي؟)
شريف ضرب الحيطة بإيديه بعد ما اتأكد إنه ممكن يكون معجب بغرام.
عز بيفتح الباب بتاع الأوضة اللي فيها غرام.
غرام قاعدة وباصة للبلكونة وبتبص على الجنينة.
عز:
احم.. احم.
غرام مسحت دموعها بسرعة ورفعت الغطا عشان تنام.
عز:
بتعيطي ليه يا غرام؟
غرام:
يهمني تعرف؟
عز:
لا عادي، حابة تقولي قولي، مش حابة خلاص.
غرام:
طيب يا عز.
عز داس على سنانه من غيظه من غرام وراح اتنهد وسكت، فتح الدولاب بتاعه وقلع القميص اللي كان لابسه.
غرام غطت وشها بالملاية بسرعة وغمضت عينيها.
عز أخد البنطلون وغير في الحمام.
غرام:
يارب يسألني مالك تاني يارب.
عز:
دخل الأوضة وراح فرش في الأرض جنب السرير وحط المخدة وبقي باصص للسقف.
غرام كمان كانت نايمة على طرف السرير جنب عز، بس هي على السرير وهو تحتها بالظبط في الأرض.
عز:
(في نفسه وهو نايم وباصص للسقف)
ياترى أسألها تاني مالها ولا بلاش، أحسن خلينا كده.
غرام:
(بتكلم نفسها وهي نايمة وباصة للسقف)
يعني إيه المشكلة لما يسألني مرة تانية مالي وبعيط ليه؟ هيتشك في لسانه يعني؟
عز أخيرا قرر إنه هيقول لغرام، وأخيرا نطق.
عز قام وقعد نص قعدة في الأرض وقال لغرام:
مش ناوي تقوليلي مالك بقي؟
غرام قامت واتعدلت وقعدت نص قعدة على السرير وبصت لعز وبقت بصاله وبتبص في عينيه وهو كمان بيبصلها في عيونها الزيتوني القمر دي.
غرام ابتسمت وقالتله:
انت مالك شيئ ما يخصكش.
عز غرام أول ما قالتله كده اتعصب وقلها:
تعرفي يا غرام لو بتموتي بعد كده ما هسأل عنك تاني.
غرام نامت بسرعة وحطت الملاية على وشها واتغطت وهي قلبها فرحان أوي عشان عز سألها مرة تانية.
راح عز بص كده:
(طيب وحياة أمك، ماشي يا غرام).
عز مد إيده وفصل الكهربا بتاعت الأوضة.. والأوضة بقت ضلمة كحل.
غرام أول ما شافت كده شالت الملاية من على وشها وبقت تصوت وبحركة لا إرادية منها وقعت في الأرض وبقت نايمة جنب عز.
عز:
(بقي يبتسم بضحكة مكتومة)
إنتي بتعملي إيه؟
غرام:
(وهي في حضن عز وماسكة فيه زي البيبي)
هو مش النور قطع ولا إيه؟
عز:
مش عارف.
غرام:
هو إيه اللي مش عارف؟ غرام بتبص لاقت من تحت عقب الباب في نور داخل.
قامت وفتحت الباب لاقت النور شغال.
غرام:
انت اللي عملت كده صح؟
عز:
بصراحة صح.
(مش ناوي تقوليلي بقي مالك؟)
غرام:
ادت ضهرها لعز وقالتله:
(وهي بتبتسم)
برضوا لاء.
غرام هموم الدنيا كلها في قلبها، بس بمجرد ما بتكون مع عز بتنسى نفسها وبتسم لوحدها. في ناس كده مجرد وجودهم جنبنا بنبتسم وبنبقى فرحانين، فرحة العيال الصغيرة. الناس دي بتبقى جوه قلوبنا ومقفول عليهم.
رواية حب خارج ارادتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ماهي احمد
غرام هموم الدنيا كلها في قلبها، بس بمجرد ما بتكون مع عز بتنسى نفسها وبتتبسم لوحدها. في ناس كده، مجرد وجودهم جنبنا بنبتسم وبنبقى فرحانين. فرحة العيال الصغيرة. الناس دي بتبقى جوه قلوبنا ومقفول عليها.
غرام شغّلت النور ورجعت على سريرها، بس كانت نايمة وهي مبسوطة والابتسامة على وشها. عز كان نايم في الأرض. راح بص كده عليها وهي نايمة بعد ما راحت في النوم، وبطراف صوابعه كان عايز يلمسها ويلمس بأيديه ملامحها. وخلاص قرب بصوابعه من وشها، راحت في حاجة منعته وماقدرش يلمسها. رجع في كلامه بسرعة ورجع لمكانه مرة تانية.
غرام كانت مظبطة المنبه على الساعة خمسة عشان تصحى قبل عز. وأول ما المنبه ضرب، راحت قامت بسرعة وقفلت المنبه في لحظتها. وكانت خايفة لا عز يصحى. قامت واتسحبت من جنبه بالراحة أوي وهي بتمشي على طراف صوابعها. بتبص لقيت عز مش متغطي كويس. راحت قربت منه وغطيته بالراحة أوي، وبعدها بقت تبصله وهو نايم وابتسمت. كان شكله حلو أوي وهو نايم. غرام كان نفسها تلمسه، وكانت خلاص لسه هتلمس شعره، بس برضوا للأسف هي كمان حاجة منعتها خليتها ما تقدرش تقربله. راحت رجعت في كلامها ومشيت وسابته.
وبعدها نزلت المطبخ. بتبص لقيت عم حسين تحت.
غرام: صباح الخير يا راجل يا طيب.
عم حسين: صباحك زي العسل يا ست غرام.
غرام: ست.. أي ست دي يا عم حسين؟ أنا غرام بس يا عم حسين.
عم حسين: برضوا يا بنتي، انتي بقيتي دلوقتي ست البيت وليكي احترامك.
غرام: ست البيت مرة واحدة! مين قالك كده بقى؟ ده كلها كام شهر وأطلع منه خلاص.
عم حسين: ما أظنش يا ست غرام.
غرام: (باستغراب) ليه يا عم حسين؟ ماتظنش يعني.
عم حسين: الابتسامة اللي على شفايفك ووشك المنور ده بيقول غير كده. وإنك تصحي بدري وتدخلي المطبخ عشان تحضري الفطار لعز، كمان بيقول إنك إن شاء الله هتطولي معانا.
(غرام ابتسمت وسكتت، وبعد كده راحت حاولت تغير الموضوع. راحت قالت)
غرام: طيب أي يا راجل يا طيب، أنا عايزة أحضر الفطار النهارده. (وفتحت التلاجة وقالت) غرام: عندنا فطار إيه؟
عم حسين طلع كل اللي في التلاجة وراح حطه على الترابيزة.
غرام: طيب سيبني أنا بقى يا عم حسين أعمل الفطار ده بعد إذنك طبعاً.
عم حسين: ماشي يا بنتي وأنا هساعدك.
غرام: اتفقنا. 😊
غرام ابتدت تعمل الفطار، بس المرة دي كانت بتعمله وهي مبسوطة وهي عايزة تعمله مش مغصوبة زي الأول. عملت البيض وعليه رسمت بالكاتشب وش بيضحك، وحطت زيتون أسود عليه كأنه عيون ومناخير بالفلفل. الأطباق كان شكلها حلو ولذيذ وكلها على شكل رسمة أطفال. وأخيراً حضرت السفره وهي مبسوطة أوي.
والساعة جت ستة والساعات دقت زي كل يوم. وشريف كان نايم ومن صوت الساعات بقى يحط المخدة على راسه عشان الصوت بيبقى عالي جداً حرفياً. وعز صحي ونزل من على السلالم عشان يفطر كعادته.
غرام اتخبت بسرعة وقالت لعم حسين:
غرام: عم حسين، ما تقولش لعز إني أنا اللي عاملة الفطار، بالله عليك.
عم حسين: ليه بس يا بنتي؟
غرام: (قلقت وراحت قالت) مش عارفة، بس يمكن يكون ما يحبش طريقة أكلي.
عم حسين: ما تقلقيش، أنا من غير ما أقوله هو هيعرف.
عز نزل وقعد على السفرة، وغرام بقت تبص عليه من بعيد وهي متخبية ورا العمود وقلبها بيدق أوي خايفة الفطار ما يعجبوش.
عز أول ما شاف الأكل، أول حاجة عملها ابتسم. وكل ما يشوف طبق يلاقي على شكل إيموجي، راح ضحك ضحكة بصوت ورفع وشه بقى يحرك راسه شمال ويمين كده، اللي هو الكلام ده بجد. ☺️
غرام وهي بتبص على عز من بعيد: يا رب الفطار يعجبه، يا رب يعجبه.. يا رب يعجبه ياااارب.
غرام كانت ورا عز.
عز وهو مدي غرام ضهره وقاعد على السفرة: تعالي.. تعالي، شايفك.
غرام: إيه ده؟ انت عندك عينين من ورا؟ 😳
عز: ههه، تعالي يا غرام.
غرام: الأكل مش عجبك؟
عز: بالعكس، جميل أوي.
غرام: حبيت أعملك حاجة مختلفة عن كل يوم تبدأ بيها يومك.
عز: عجبني جداً على فكرة، تعبتي نفسك عشاني.
غرام: لا خالص، ما أنت هتجيب لي شوكولاتة وانت جاي عشان أنا عملتلك الفطار.
عز: شوكولاتة؟
غرام: ما تقلقش، دي مش غالية، دي بـ 20 جنيه بس.
عز: 20 جنيه؟
غرام: خلاص، هات أم 10 صغيرة، بس هاتها بالبندق.
عز ضحك كده وقالها: خلاص هجيبها لك بالبندق.
غرام حطت إيدها على وشها وبصت لعز وهو بياكل وقالت في نفسها وهي بتبصله:
غرام: معقول في ضحكة حلوة أوي كده؟
عز: غرام، رحتي فين؟
غرام: إيه.. لا أبداً، ما فيش.
عز: طيب، أي مش هتاكلي؟
غرام: آه.. آه طبعاً هاكل.
غرام بقت تاكل هي وعز سوا لأول مرة، وكل واحد منهم بيبص للتاني من تحت لتحت كده. وعم حسين بقى يبصلهم من بعيد وبقى يقول:
عم حسين: ربنا يهدي بالك يا ابني. ☺️
وأخيراً عز خلص الفطار بتاعه وطلع عشان يلبس عشان يروح الشركة بتاعته. غرام لمّت السفرة مع عم حسين. وعز لبس ونازل من على السلم ولسه هيفتح الباب عشان يمشي.
غرام: عز.. عز.
عز: إيه يا غرام؟ عايزة حاجة؟
غرام: ما تنساش الشوكولاتة عشان أنا عارفة إنك هتنسى أصلاً ومش هتحطني في بالك حرفياً.
عز بصلها كده ورفع حاجبه. راحت غرام قالتله:
غرام: خلاص، مش عايزة.
عز وهو واقف هو وغرام، راحت غرام بصت لقت بتاع الجرايد جه. أول ما شافت بتاع الجرايد قلبها دق جداً وخافت.
عز: غرام، في إيه؟ مالك؟ وشك اتغير كده ليه؟
غرام: لا لا، أبداً.
عز: طيب خلاص، ما تزعليش، هجيب لك الشوكولاتة.
غرام: وأنا هستناها.
عز ساب غرام وهو مبسوط جداً وركب عربيته ومشي. وغرام جريت على بتاع الجرايد بسرعة قبل ما عم حسين يروحله.
غرام: استني انت يا عم حسين، أنا هاروح آخد منه الجرايد.
عم حسين: اللي تشوفيه يا بنتي.
غرام أخدت الجرايد وطلعت بيها بسرعة على أوضتها وفتحت صفحة.. صفحة ولاقت الخط ملزوق بلزقة بسيطة خالص، أخدته بسرعة ومسكته.
غرام: وبعدين أعمل إيه يا ربي؟ عز كان قاسي ومفترى، بس مبقاش كده دلوقتي خلاص.
غرام: أيوه، بس أنا لو ما عملتش كده، مين اللي هياخد لي حقي من شريف؟
غرام كان جواها صراعات كتيرة جداً ومش عارفة تعمل إيه.
عز راح المكتب بتاعه ولاول مرة يقول للموظفين كلمة صباح الخير وهو مبسوط.
الموظفين: 😳😳
عز وقف وهو بيبص عليهم ومستغرب: انتوا متنحين كده ليه؟ أنا بقول صباح الخير.
الموظفين: 😳 لسه متنحين مش مصدقين إن عز القدرى بيقول صباح الخير. ده على طول مكشر وبيدخل المكتب ومابيردش على حد، ولو حد كلمه بيزعق فيه. إيه اللي اتغير؟
عز: (بزعيق) ألا ما قلت صباح الخير.
الموظفين اتخضوا كده وكلهم بقوا ينطقوا ويقولوا:
الموظفين: صباح الخير يا فندم.
عز بصلهم كده ودخل مكتبه وقلع الجاكيت بتاعه وسند على الكرسي بضهره وحط إيده الاتنين على راسه من ورا وهو مبسوط وبيبتسم.
السكرتير: هو في إيه النهارده؟
الموظف: مش عارف، بس ده بيبتسم. عز القدرى بيبتسم.
السكرتير: لأ، وكمان قال صباح الخير. حاجة عجيبة.
الموظف: سبحان مغير الأحوال.
عز ندى على السكرتير: انت يازفت.
السكرتير: استر يا رب. ودخل لعز.
السكرتير: نعم يا عز بيه.
عز: تعرف حد بيبيع شوكولاتة؟ يعني يبقى محل فخم كده وشيك؟
السكرتير: حضرتك بتقول شوكولاتة؟
مراد فتح الباب ودخل ومعاه تذاكر السفر.
مراد: لا لا لا، انت بتقول شوكولاتة ليه؟ الدنيا جرى فيها إيه يا جدعان؟
عز: شوكولاتة.. شوكولاتة إيه؟ أنا.. أنا قولت شوكولاتة.
السكرتير: أيوه حضرتك، كنت لسه بتطلب شوكولاتة حالا دلوقتي.
عز: (بتوتر) أنا حصل إمتى ده؟ تعرف عشان كدبك ده مخصوم منك 3 أيام.
السكرتير: أنا يا فندم؟
مراد راح ضحك وقال: يا عم بيضحك معاك، مش هيخصم حاجة. اطلع انت بس.
عز وادا وشه الناحية التانية على طول أول ما السكرتير طلع.
مراد: عز.. يااااعزززز.
عز: إيه يا مراد؟ في إيه؟
مراد: شوكولاتة مرة واحدة يا عز.
عز: آه شوكولاتة. إيه المشكلة يعني لما يكون نفسي في الشوكولاتة.
مراد: يا عم ما فيش مشاكل، دي حاجة تفرحني والله.
عز: والله يا مراد انت كلامك غريب أوي وأنا مش فاهم منك حاجة.
مراد: لا انت فاهم بس بتستعبط، وأنا مش هضغط عليك أكتر من كده.
عز: بطل كلام فارغ وقول لي السفر إمتى؟ بكره؟
مراد: السفر بكره الساعة 3 العصر، وادي التذاكر. أنا هجيب إيمان معايا وبالمرة تتعرف على غرام.
عز: ماشي. هي ما أصلها حنة أمك هي.
مراد: مالكش دعوة بأمي عشان هي كانت بتحبك.
عز: الله يرحمها.
شريف ابتدى يصحى من النوم. كان الوقت على العصر تقريباً لأنه مانامش حرفياً امبارح من كتر التفكير.
عم حسين: مش هتصحى بقى يا ابني؟ كفاية كده، انت نايم من امبارح.
شريف: (أول ما صحي ولسه بيفتح عينيه راح قال) فين غرام يا عم حسين؟
عم حسين: (استغرب) بتسأل ليه على مرات أخوك يا شريف؟
شريف: غريبة يا عم حسين.
عم حسين: إيه اللي غريبة في كده يا ابني؟
شريف: أول مرة تقول عليها إنها مرات أخويا يعني.
عم حسين: عشان هي مرات أخوك يا شريف، مهما حصل هي مرات أخوك.
شريف: ده على الورق بس.
عم حسين: لحد دلوقتي على الورق بس، محدش عارف بكرة ممكن يحصل في إيه يا ابني.
شريف: هيحصل كل خير يا عم حسين.
شريف دخل الحمام عشان ياخد شاور عشان يفوّق. أخد الشاور بتاعه وطلع بره عشان يروح الإسطبل ويركب الحصان بتاعه شوية. دخل ولسه بيدخل عشان يجيب الحصان بتاعه، لقي غرام بتأكل الحصان.
شريف: تعرفي إن الحصان ده بتاعي.. يعني اتولد على إيدي.
غرام: (بقرف) ما كنتش أعرف. وبطلت تأكله.
شريف: انتي بطلتي تأكليه عشان عرفتي إنه حصاني؟
غرام: أي حاجة ممكن تكون ليها علاقة بيك أنا مش هتعامل معاها نهائي.
شريف: ما تاخديش الحصان بذنبى يا غرام.
غرام: من كتر ما بكرهك، مبطيقش حاجة تكون تبعك يا شريف.
غرام جت تمشي راح شريف مسكها من دراعها وقربها ليه وقلها:
شريف: أنا هسألك سؤال واحد بس يا غرام.
غرام: شريف، انت بتعمل إيه؟ سيبني.
شريف: قرب منها ولمس بصوابعه على رقبتها وجاب شعرها على جنب. وقتها غرام بقى نفسها طالع نازل من كتر قرب شريف منها.
شريف اتكلم بهمس في ودن غرام وقلها:
شريف: لو كنت قابلتك في ظروف غير دي يا غرام، لو ما كنتش اغتصبتك، كنتي ممكن تحبيني في يوم؟
غرام بصتله كده وهو لسه ماسك دراعها ومقربها ليه، وبقت تبصله وهي ساكتة.
شريف بقى يبص في عيون غرام ويقولها:
شريف: جاوبيني يا غرام، ردي عليا..
غرام: ________
رواية حب خارج ارادتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ماهي احمد
شريف: جاوبيني يا غرام ردي عليا.
غرام: ______
شريف: إيه؟ للدرجة دي السؤال صعب عليكي؟
غرام: معرفش إذا كنت هحبك أو لأ، بس على الأقل عمري ما كنت هكرهك عشان قلبي عمره ما كره حد. حتى مرات أبويا عمري ما كرهتها في يوم مهما عملت معايا. بس اللي أنت عملته خلاه الكره يدخل قلبي غصب عني يا شريف.
غرام زقت إيد شريف وبعدت عنه وقالت له:
غرام: اللي أنت عملته ما أقدرش أغفرهولك في يوم. ما فيش بنت تحب اللي اغتصبها وخلاها عريانة بغير إرادتها في يوم. أنت ما رحمتش ضعفي.. ولا قلة حيلتي.. كان كل همك شهوتك وبس. لكن المتخدرة قدامك مرمية على السرير بتطلب الرحمة، دي في داهية. مكانش في قلبك ذرة شفقة ولا رحمة ليا. أنا فاكرة كل حاجة حصلت وأنت بتقولهم: "أنا هبدأ بيها عشان ما بحبش أدخل بعدي غيري". يا شريف!
(بزعيق وقهرة قلب) فاكر.. فاكر ولا نسيت؟
شريف هز راسه كده وقال لها بندم:
شريف: (والدموع بتلمع في عيونه) فاكر.. فاكر يا غرام.
غرام: طيب فاكر لما كلكم مسكتوني وبقيت في النص ما بينكم أنتوا الأربعة؟ طيب فاكر.. فاكر لما صاحبك اداني الحقنة يا شريف؟ فاكر؟ وبعدها وقعت في الأرض وصحبك دخلني الأوضة وقالك: "اتفضل أنت الأول" أكني حشرة مش بني آدمة قدامكم. أنت عارف.. أنا كل ما ببص في وشك باشمئز. بشوفك حاجة مقرفة قدامي.. وببقى عايزة أرجع من كتر القرف. وكمان بفتكر كل حاجة بالتفصيل. افتكر قد إيه أنا واحدة رخيصة ماليش تمن. أنا اللي حصلي ما بيفارقش من تفكيري لحظة واحدة. روح منك لله! ربنا ينتقم منك على اللي عملته معايا يا شريف.
شريف كان بيبص لغرام وافتكر كل كلمة هي قالتهاله وشاف نفسه قد إيه كان حيوان وقتها بيجري ورا شهوته وبس.
غرام من كتر ما كانت بتحكي لشريف وهي بتعيط ومتأثرة جداً بالكلام راحت مكانتش قادرة تقف وكانت هتقع.
شريف جرى عليها بسرعة ومسكها من إيدها عشان يلحقها وما تقعش على الأرض.
غرام: (بزعيق) أوعى.. أوعى سيبني.. أوعى تلمسني تاني يا حقير، أنت فاهم؟
شريف بعد عن غرام ورفع إيديه الاتنين وقال لها:
شريف: خلاص.. خلاص مش هلمسك تاني بس اقعدي.. اقعدي أنتِ هتقعي.. اقعدي يا غرام.
غرام قعدت وسندت على الحيطة في الأرض في الإسطبل، وراحت قالت لشريف:
غرام: ومن إمتى الحنية بتاعتك دي؟
شريف: (شريف قعد قصاد غرام وسند على الحيطة وقال لها) أنا عمري ما كنت كده يا غرام.. عمري ما كنت بهتم بحد ولا بخاف على زعل حد. ما يهمنيش في الدنيا غير عز ونفسي وبس. أنا.. أنا أول مرة أحس بندم على الحاجة اللي عملتها يا غرام ومش فاهم أي اللي حصل ومش فاهم بيحصلي حتة كده ليه. أنا واحد اتربى على إن الستات لينا متعة ومن حقنا ناخد اللي احنا عايزينه منهم وقت ما نحب.. عشان.. عشان هما اتخلقوا لمتعتنا وبس. أي بنت بتعجبني كنت باخدها وبرضاها مش غصب عنها. الفلوس كانت بتجيب أي بنت تحت رجلي. ما فيش حاجة اتمنعت عني قبل كده. عشان كده لما شوفتك ما حسيتش بذرة ألم لما صحابي خدواكي غصب عنك، لأن دي حاجة كانت طبيعية بالنسبالي. بس بعد كده.. بعد كده كل ده اتغير ومش فاهم ليه.
غرام: (بغل وغيظ) دي عدالة السما إن ضميرك يصحى في يوم. ده لو كنت بني آدم طبيعي زينا وعندك ضمير. ربك بيمهل بس ما بيهمَلش يا شريف.
غرام مسحت دموعها وقفت وقالت لشريف:
غرام: يا ريت طول ما إحنا هنا سوا ما تحاولش تبان قدامي كتير. على الأقل عشان ما أفتكرش اللي حصلي منك ده لو فعلاً حاسس بالندم.
غرام سابت شريف ومشيت وطلعت أوضتها وقفلت على نفسها الباب بسرعة بالمفتاح.
شريف وقف وبقى يضرب رجله في الحيطة ومخنوق جداً من كلام غرام له، وعرف إنها عمرها ما هتسامحه في يوم.
(في الشركة)
عز: أنا ماشي يا مراد.
مراد: بدري كده يا عز.
عز: ورايا كام حاجة كده هعملها وبعد كده هروح.
مراد: وراك إيه؟ الساعة لسه ما جتش 3 رايح فين؟
عز: لا.. ما البركة فيك بقى.
مراد: ماشي يا عم عز. شد الجاكيت بتاعه وبيفتح باب المكتب عشان يمشي.
مراد: (بصوت عالي) أشوفك بكرة في الطياااااارة.
عز: ماشي.. ماشي سلام.
غرام كانت واقفة في البلكونة بتاعتها. راحت بتبص لاقت شريف ركب الموتوسيكل بتاعه وحط الخوذة على راسه وطلع من باب الفيلا. راحت اتنهدت وفتحت الباب ونزلت لعم حسين.
غرام: هتعمل غدا إيه يا عم حسين النهارده؟
عم حسين: أنتِ عايزة تتغدي إيه يا ست البنات؟
غرام: أمي الله يرحمها كانت بتعملي كوسة بالبشاميل محشية باللحمة المفرومة. تيجي نعملها النهارده؟
عم حسين: اللي تشوفيه يا بنتي.
غرام ابتدت تحضر الغدا مع عم حسين. وبعدها عم حسين الفون بتاعه النوكيا الصغير ده رن.
عم حسين طلع الفون بتاعه من جيبه ورد:
عم حسين: أيوه يا محمود يا ابني.
محمود: __________
عم حسين خلص المكالمة من هنا وراح حط الفون بتاعه على طاولة المطبخ. غرام أول ما شافت فون عم حسين راحت أخدته بسرعة وخبته وقالت لعم حسين:
غرام: معلش يا عم حسين أنا هاروح أجيب حاجة من أوضتي وأجي بسرعة.
عم حسين: اطلعي يا بنتي.
غرام طلعت أوضتها وقفت على نفسها الباب وطلعت الخط اللي الرائد مروة أدتهولها بسرعة وحطيته في الفون. وأول ما حطيته لاقيت حد بيتصل بيها. غرام اتخضت وسابت الفون على السرير.
غرام (بتكلم نفسها): وبعدين أرد ولا أعمل إيه؟
غرام بقت بتفكر في نفسها كده وتفتكر شريف وهو حر ومتعاقبش على اللي عمله. راحت مرة واحدة مسكت الفون وردت:
غرام: الووو.
الرائد مروة: كل ده عشان تحطي الخط في الفون يا غرام؟
غرام: عز أخد مني الفون بتاعي وأنا أخدت الفون بتاع عم حسين من غير ما يعرف وحطيت الخط فيه.
الرائد مروة: طيب اسمعي. إحنا عرفنا إن عز مسافر. إحنا ما نعرفش هو مسافر ليه. بس كل اللي عرفناه إنه هياخدك معاه. عايزة عينك تبقي كاميرا فيديو، فهماني يا غرام؟ عايزة أهك تفتحي عينك وتعرفي أي السبب الرئيسي للسفرية دي.
غرام: أنت كل حاجة عز.. عز.. فين شريف؟ هيتعاقب إزاي على اللي عمله؟ إزاي؟
الرائد مروة: عز هو قوة شريف وشريف نقطة ضعف عز. يعني لما تضربي واحد فيهم التاني هيقع يا غرام.
غرام: أيوه يعني هيقع إزاي؟ هايروح فين؟ هيتسجن زي ما أنتوا عايزين؟ عز ولا لأ؟
الرائد مروة: أكيد مش هيتسجن زي عز. لأن هو مالهوش دعوة بشغل عز. بس لما نقبض على عز شريف هيبقى من غير ضهر. ووقتها نبقى نفتح قضيتك.
غرام: لاااااا! والله يعني موت يا حمار بعد ما أعملكم اللي أنتوا عايزينه وتمسكوا عز، أجري وراكم أنا بقى ويا عالم شريف يهرب ويبعد ولا لأ وهتمسكوا ولا لأ.
الرائد مروة: غرام، أنتِ تقصدي إيه؟
غرام: يعني لما تأكديلي إنك فعلاً هتقبضي على شريف ويروح في ستين داهية، وقتها بس هبقى أتعاون معاكم.
غرام قفلت الفون في وش الرائد مروة ورمت الفون على السرير.
الرائد مروة: غرام.. غرام ردي.
الرائد مروة اتعصبت ورمت الفون في الأرض وقالت بزعيق:
الرائد مروة: غبييييييه.
اللواء أبو الرائد مروة دخل عليها أوضتها.
اللواء (سابقاً): مالك يا مروة في إيه؟
مروة: القضية بتاعت عز القدرى اللي حكيت لحضرتك عليها قبل كده بتتعقد أكتر يا والدي. مش عارفة أعمل إيه. محتاجة خبرتك معايا.
اللواء (سابقاً): ليه؟ حصل إيه لكل ده؟
مروة: غرام.. غرام مش عايزة تساعدني.
اللواء: حقها يا بنتي.
مروة: حقها إزاي بس يا بابا؟
اللواء: عشان أنتِ دايماً بتكلميها على عز مع إن اللي هي عايزة تاخد حقها منه هو شريف. لازم تعملي حاجة تأكدي لها إنها لو ساعدتك إنك تقبضي على عز، أنتِ كمان هتنتقمي لها من شريف. وبعدين ماتنسيش، ده عز القدرى.
مروة: يعني إيه؟
اللواء: يعني الشخصية القوية.. يعني الشاب الغني.. يعني الجذاب.. يعني كل حاجة حلوة تشد البنت ليه موجودة في عز القدرى. وإنها تقدر تتغلب على كل ده وتبقى معاكي لازم تقدمي أنتِ حاجة قصاد كل ده. العبي على كل الخيوط، ماتفضليش ماسكة في خيط واحد.
مروة: تفتكر غرام تكون حبت عز؟
اللواء: ده أكيد.
مروة: أنا شوفته وهما بيقيسوا الفساتين. هو فعلاً زي ما أنت قلت ومش أي بنت تقدر تقاومه بسهولة.
اللواء: شوفتي.. يبقى لازم تدي لغرام دافع قوي عشان توصلي للي أنتِ عايزاه.
مروة: عندك حق يا بابا.
غرام نزلت بسرعة وشالت الخط من فون عم حسين وحطت الفون مكانه.
عم حسين شافها وهي بتحط الفون بس مارضاش يكلمها. وقالت له:
عم حسين: أنا خلاص خلصت يا بنتي وعز زمانه جاي.
غرام: (اتوترت وحست إن عم حسين شافها راحت قالت له) ماشي يا عم حسين.
غرام فضلت مستنية عز. الساعات دقت الساعة ستة بس عز ما جاش والباب ماتفتحش زي كل يوم على الساعة ستة بالدقيقة.
عم حسين استغرب:
عم حسين: غريبة. الساعات بتدق وعز محطش المفتاح في الباب.
غرام فضلت تستنى عز. الساعة عدت 10 ولسه ما جاش.
عم حسين: ماتقلقيش على عز يا بنتي. اتغدي أنتِ. هو أكيد في حاجة آخرته.
غرام: (بتوتر) قلقانة؟ مين.. مين أصلاً قال إني قلقانة؟ ما يتأخر براحته يا عم حسين أنا مالي أصلاً. أنا مش جعانة. أنا هطلع أقعد شوية في الجنينة.
غرام قعدت على المرجيحة بتاعة الجنينة وكل شوية تبص في الساعة بتاعتها وتبص على الباب. ماتلاقيش حد جه. الساعة عدت 12 بالليل وكان الجو برد أوي وغرام حست بالبرد واترعشت. راحت اتنهدت كده وهي مخنوقة وطلعت أوضتها.
ولسه بتفتح باب الأوضة لاقيت اللي بيقع عليها من أول ما فتحت الباب. كمية شيكولاتات بطريقة رهيبة.
غرام: (بدهشة وفرحة) إيه ده؟ في إيه؟
غرام اتقدمت خطوة قدام وعز كان ورا الباب. أول ما اتقدمت خطوة راح قفل الباب بسرعة. ومن كتر الشيكولاتات اللي كانت في الأرض واللي كانت بتقع عليها من فوق غرام مابقتش عارفة تمسك إيه ولا إيه.
عز: أنا لاقيت شيكولاتة بالبندق كتير بس أنتِ ما قولتيليش عايزة أنهي نوع. روحت جبت لك كل أنواع الشيكولاتات اللي في السوق.
غرام من كتر فرحتها بصت لعز وراحت حضنته مرة واحدة.
عز وغرام حضناه. رفع إيده بالراحة ولسه هيحط إيده على شعرها ويضمها له راح مغمض عينيه وفرك في إيده ونزل إيده جنبه.
غرام حست بنفسها راحت قالت:
غرام: ممم.. آسفة طبعاً إني قربت منك بس.. أصل..
عز أدخل في الكلام بسرعة وقال لها:
عز: لا عادي.. أنا فاهمك.
غرام بقت تمشي في الأوضة بتاعتهم اللي حرفياً مليانة كياس شيكولاتة. ومن فرحتها بكمية الشيكولاتة دي راحت رمت نفسها على السرير اللي حرفياً مليان أكياس شيكولاتة بالبندق وبقت تحدف الشيكولاتة لفوق وترميها في الأرض.
غرام: (وهي بتحدف الشيكولاتة عليها)
غرام: (والدموع بتلمع في عينها من كتر الفرحة) أنا أول مرة من فترة كبيرة أفرح كده.
عز: كل ده عشان شيكولاتة؟
غرام: ده مصنع شيكولاتة ده مش مجرد شيكولاتة.
عز: المهم إنك مبسوطة.
غرام قامت من على السرير ومسكت إيد عز.
عز بصلها كده وبص لمسكة إيديها لإيده.
راحت غرام شدته ليها راحت سحبته ونام على السرير جنبها وحرفياً الشيكولاتة ماليا الأوضة لدرجة إنهم نايمين على الشيكولاتة.
غرام: عز أنا مبسوطة أوي. (ضحكة غرام كانت ماليا وشها).
وهما الاتنين نايمين على السرير راحت غرام بصت جنبها لعز وعز بصلها وبقوا الاتنين بيبصوا لبعض وهكرر للمرة الألف الأوضة حرفياً مليانة شيكولاتة.
غرام: متشكرة أوي يا عز على المفاجأة الحلوة أوي دي.
عز: طالما دي عجبتك يبقى اللي هعمله دلوقتي كمان هيعجبك.
غرام بصت كده لعز اللي هو هتعمل إيه يعني؟
عز: خليكي مكانك. أوعي تتحركي.
غرام: طيب أغمض عيني.
عز: لا لا مالوش لزوم.
عز قام ووقف على السرير وغرام نايمة على السرير بس رجليها بره السرير. راح عز كان معلق زي بلونة في السقف وجاب دبوس وفرقعها وحرفياً كمية شيكولاتة سايحة نزلت على غرام بهدلتها.
غرام: بقت تبعد بإيديها الشيكولاتة اللي وقعت على وشها وشعرها وغرقتها. غرام بقت عبارة عن شيكولاتة متحركة وقامت وبصت لعز كده وهي متنرفزة.
بس عز كان واقف ميت على نفسه من الضحك عليها.
غرام قالت لعز:
غرام: بقي كده طييييييب.
غرام قامت وجريت ورا عز وبهدلته شيكولاتة حرفياً معاها وبقت تحط الشيكولاتة على وشه وعلى هدومه.
عز: لا يا غرام.. لا.. لا.
بس حرفياً عز اتبهدل معاها وفضلوا كده لحد ما أخيراً تعبت وقعدت في الأرض وهي بتنهج.
عز بصلها وقال لها:
عز: (بنهجة) إيه؟ تعبتي؟
غرام: أقسم بالله حرام عليك ده أنا عمري ما هقولك هات لي شيكولاتة تاني.
عز: قعد جنب غرام وقال لها:
عز: (بابتسامة) لا لا اطلبي بس وأنا انفذ على طول. أنتِ تؤمرى.
عز بقى يحط إصبعه على وش غرام وياخد بصباعه حتة شيكولاتة من وشها وبقى يحطها في بوقه.
عز: إيه ده؟ الشيكولاتة السايحة دي مش بالبندق.
غرام: فضلت تضحك وقالت له وريني أنت كده بطعم إيه.
وحطت إيدها على مناخير عز ولحست الشيكولاتة.
غرام: إيه ده؟ دي شيكولاتة دارك. يععع.
عز: ما عشان أنا بحب كل حاجة دارك فجت من نصيبي بقى.
عز وغرام اليوم ده فضلوا قاعدين بشيكولاتتهم كده ويفتحوا بقيت الشيكولاتات وياكلوا منها وفضلوا يتكلموا والوقت أخدتهم لدرجة إنهم محسوش بالوقت.
(في نفس الوقت)
شريف: أنا رايح يا أسر.
أسر: بدري كده.
شريف: بدري إيه يا عم الساعة 3، وكمان عشان مسافرين بكرة.
أسر: إيه ده؟ أنت ما قولتيليش على حوار السفر ده.
شريف: مش وقته. أنا لازم أمشي زهقت.
أسر: خلي بالك يا صاحبي. أنت بتتغير وابتديت تبقى مؤدب.
شريف: ههه ما ده اللي مخوفني يا صاحبي.
شريف كان راجع البيت وراكب الموتوسيكل بتاعه ولابس الخوذة بتاعته. بيبص لقي فيه حادثة وناس واقفة على الطريق معرفش يعدي. راح أخد طريق مختصر جانبي ومشي فيه طريق مافيهوش حد.
بيبص لقي في شباب ماشية بالعربية عمالين يتحرشوا ببنت. وعمالين يشدها عشان تدخل معاهم العربية.
البنت بعياط: لا لا والنبي حرام عليكم سيبوني. أنتوا عايزين مني إيه؟
الشاب: يا عم بسرعة حطها في العربية.
البنت: الحلحقوني.. حد يساعدني يا ناس.
ولسه هيدخلوها العربية راح شريف وقف وقلع الخوذة ورمى الموتوسيكل بتاعه في الأرض والدنيا كانت بتمطر.
شريف أول حاجة عملها مسك الشاب اللي كان ماسك البنت وبيدخلها العربية. اداله حتة بونية في وشه خلاه يجيب دم على طول. الشاب التاني راح طلع المطواة على شريف.
شريف كان بيبعد وشه والولد عاوز يضرب شريف بالمطواة في وشه. بعد مرة في التانية وبعدها مسك الولد لف دراعه وضربه ووقع المطواة منه وضربه برجليه في بطنه. الولد التاني راح ضارب شريف بالمطواة في دراعه عملت جرح بسيط. شريف مسك دراعه لقاه بينزل دم. راح بص كده وبكل غيظ مسك الولد اداله ضربة ما بين رجليه. الولد بقى مش عارف يتنفس. بعدها البنت كانت واقفة ورا شريف وبتتحامى فيه.
الولدين أخدوا بعضهم ومشوا ركبوا العربية وجروا.
البنت: أنت.. أنت بخير؟ هات أشوف الجرح بتاعك. ماتقلقش أنا ممرضة.
شريف زق إيدها بعيد كده عنه وقال لها:
شريف (بغيظ): أنتِ إيه اللي ماشية في أماكن زي كده لوحدك؟ ولما يجرالكم حاجة تقعدوا تندموا.
البنت: أنا.. أنا كنت راجعة من...
شريف: مسك دراعها بغيظ وقال لها: راجعة من إيه؟ انطقي.
البنت: آه إيدي هتتكسر في إيدك.
شريف فاق لنفسه بسرعة ورجع شعره لورا وقال لها:
شريف: أنا.. أنا آسف.
البنت: أنا اللي متشكرة على اللي عملته معايا. أنا فرحي كمان شهر ولو كان حصل حاجة كنت هاروح في ستين داهية. ربنا يكتر من اللي زيك.
شريف: من اللي زيي أنا؟
البنت: أكيد طبعاً.
شريف بصلها وقال لها طيب اتصلي بحد بسرعة عشان ييجي ياخدك.
البنت اتصلت من تليفون شريف على خطيبها عشان مكنش معاها رصيد.
البنت أول ما خطيبها جه حاكت له على اللي حصل.
خطيب البنت: أنا مش عارف أشكرك إزاي.
شريف: حافظ على خطيبتك. ولاد الحرام اللي زيك كتير.
خطيب البنت: نعم؟
شريف: أقصد ربنا يخليكم لبعض.
الولد أخد رقم شريف عشان يبقي يعزمه على فرحه وأخد البنت ومشي. وشريف بقى واقف افتكر كل اللي حصل يوم ما اغتصبوا غرام. قعد في الأرض جنب الموتوسيكل بتاعه وبقى يعيط. الندم حرفياً كان بياكل شريف من جوه. وأول مرة في حياته شريف يبص للسما ويقول يا رب.
رواية حب خارج ارادتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ماهي احمد
لأول مرة في حياته، شريف يبص للسما ويقول: يا رب.
كانت هي المرة دي.
وهو بيبص للسما، بقي يكلم ربنا ويقول:
شريف: يارب، أنا عارف إني غلطت. عارف إن غلطي ما فيش حاجة ممكن تصلحه، بس أنا ندمان ومش فاهم الندم ده جالي امتى وإزاي.
شريف، وهو بيكلم ربنا، كانت صورة غرام قدامه، بقي يتخيلها معاه في كل مكان.
شريف، آخر ما زهق، أخد الموتوسيكل بتاعه وروح ودخل أوضته ورمى نفسه على السرير.
وهو هدومه غرقانة ميه من المطرة، حتى ما غيرش هدومه.
***
(غرام وعز في أوضتهم)
غرام: انت إزاي اتحولت 180 درجة كده؟
عز: يعني إيه؟ مش فاهم.
غرام: انت كنت وحش أوي معايا، كنت بتكره تبص في وشي، ما كنتش بتتكلم معايا. كنت بتنتقم فيا من كل حاجة حصلت لك، مع إن ماليش أي ذنب. كنت أنا المجني عليها مش الجاني، ورغم كده كنت بتيجي عليا بزيادة. إيه اللي غيرك يا عز؟
عز: أنا ما اتغيرتش، أنا زي ما أنا.
غرام: لا طبعًا، عز! انت بقيت بتضحك في وشي. انت متخيل؟ انت بتبتسم لي يا عز، بتتكلم معايا، لأ وكمان جايب لي كمية الشوكولاتة الرهيبة دي لمجرد إني طلبت منك شوكولاتة. إيه اللي غيرك معايا كده؟
عز بص لغرام، وبقت غرام بصاله.
عز: عشان انتي طلعتي بت جدعة مع أكتر حد إذاكي ومعايا يا غرام.
غرام: أنا؟ ده إزاي بقى؟
عز: لما اتحبسنا أنا وانتي في المخزن، وكمان لما روحتي مع عم حسين لشريف.
غرام: (بغضب) أنا روحت لشريف غصب عني.
عز: المهم إنك روحتي يا غرام.
غرام: وعشان كده بقي بقيت بتعاملني كويس؟
عز: أنا ما بنساش أبداً حد عمل معايا حاجة كويسة يا غرام، وبعتبره مني. أنا ما فيش غير تلاتة دايماً معايا، أو هما دول كل اللي ليا في دنيتي.
غرام: طبعًا شريف منهم.
عز: قصدك أولهم.
غرام: حتى لو كان أولهم، ده عمل غلط كبير ولازم يتحاسب عليه.
عز فهم غرام، راح سابها وقام وقف. غرام وقفت وراه وقالت له:
غرام: حكم ضميرك، حتى الناس القريبة مننا لما يغلطوا لازم يتعاقبوا يا عز. الساكت عن الحق شيطان آخرس، وانت عارف إن ليا حق.
عز: (بغضب) غرااااااام!
غرام اتنفضت ورجعت ورا خطوة أول ما لاقت عز اتحول على طول.
عز قرب من غرام وهو على آخره ووشه كله غضب.
عز: اطلعي نامي يا غرام. 😡
غرام بصت لعز وهي زعلانة جداً من رد فعله، راحت سابته وادته ضهرها وشالت الملاية اللي كلها شوكولاتة.
ودخلت الحمام وقعدت على طرف البانيو وهي مخنوقة جداً، وبعدها خدت شاور.
عز وقتها كان مضايق جداً، قلع القميص بتاعه ورماه في الأرض وطلع سيجارته ووقف في البلكونة وبقي ينفخ في سيجارته.
غرام بعد ما أخدت الشاور، بتبص لاقيت عز في البلكونة ومديها ضهره. جت تفتح إزاز البلكونة، كانت عايزة تكلمه، كانت عايزة تقوله أي حاجة. مكانتش عايزة تنام بعد الليلة الحلوة دي وهما زعلانين من بعض. بس عز أول ما جه يلف وشه وشاف غرام، راحت غرام بسرعة طلعت تنام على السرير.
نامت على جنبها وعز نام في الأرض مكانه. بس غرام كانت نايمة على طرف السرير وعز تحتها بالظبط. ومن غير ما تحس دموعها نزلت منها، كانت بتتكتم صوت عياطها على قد ما تقدر عشان عز ما يسمعهاش. بس عز كان حاسس بيها وعارف قد إيه هي زعلانة وجواها نار عايزة تطفيها.
كل واحد فيهم بقي يفكر، والأوضة اللي كانت مليانة ضحك وهزار قلبت بصمت رهيب من الاتنين. النهار طلع عليهم وهما ماناموش. وأول ما النهار طلع، عز لبس الجاكيت بتاعه ومشي ورزع الباب وراه.
غرام قامت واتعدلت أول ما عز مشي وما قامتش من على السرير اليوم ده.
عز وهو نازل على السلم:
عز: عم حسين.. عم حسييييين.
عم حسين: نعم يا عز بيه.
عز: يا ريت تعرف غرام إننا هنسافر النهاردة الساعة 3، يعني تحضر شنطتها. وتقول لشريف كمان.
عم حسين: حاضر يا ابني، تروحوا وترجعوا بالسلامة.
عز مشي من غير ما يفطر. وقوانينه اللي كان عملها لنفسه، بقي بيكسرها بنفسه برضه.
***
مراد: الووو، أيوه يا إيمان جهزتي نفسك؟
إيمان: ____
مراد: قولتي لماما وبابا انتي هتسافري معايا ولا مع مين؟
إيمان: ____
مراد: خلاص انتي حرة، اتصرفي.
إيمان: ____
مراد: (بغضب) أنا مش فاهم، إيه المشكلة لما تقوليلهم إنك هتتهببي تسافري معايا؟ ده إحنا كلها شهر بالكتير ونتجوز.
إيمان: ____
مراد: يعني هما يوافقوا إنك تسافري مع أصحابك أسبوعين لوحدك وما يوافقوش إنك تسافري معايا أنا؟
إيمان: ____
مراد: خلاص.. خلاص يا إيمان، اعملي اللي يريحك. المهم تبقي في المطار الساعة 3 بالظبط.
مراد قفل ولقى عز في وشه.
مراد: (اتخض) إيه يا عم، بتعمل إيه؟ خضتني.
عز: وانت كل ده وبتخاف؟ انت شايف نفسك عامل إزاي.
مراد: طبعًا، دخلت من المفتاح اللي تحت الدواسة.
عز: لأ، عامل عليه نسخة.
مراد: كمان؟ ياعم أنا هتجوز كمان شهر بالكتير، خللي بالك.
عز: لما تتجوز يبقى يحلها ربنا.
عز: قولي، كنت بتتخانق مع إيمان ليه؟
مراد (قعد واخد السجاير بتاعته وطلع سيجارة ورمى العلبة جنبه وولع بالولاعة وهو بينفخ ومخنوق) قاله: ياعم سيبك، دي نسوان عايزة الح.ر.
عز: (بزهق) أنا ماشي.
مراد: إيه يا عم، انت جيت في إيه وماشي في إيه؟
عز: يا دوبك عشان الحق أحضر شنطتي.
مراد: غرام مزعلاك ولا إيه؟
عز: ما حدش يقدر. سلام.
مراد: ماشي، سلاااام.
***
عز روح البيت وطلع فوق في الأوضة. لقي غرام فاتحة الدولاب و بتحضر شنطتها ومكانتش بتكلمه نهائي، حتى مكانتش بتبص له.
عز فتح الدولاب بتاعه وطلع شنطته منه وبقي يحضر هدومه. غرام كانت بتبص لعز وهو بيطلع هدومه، وأول ما يبصلها تتوتر بسرعة وتحط شعرها ورا ودنها وتكمل.
عز شاف كده راح ابتسم.
وبقي يحط هدومه ويبص على غرام، وأول ما غرام تبصله بسرعة يعمل نفسه بيحط هدومه في الشنطة.
غرام كانت فاكرة إن عز ما بيبصش عليها أصلاً، كانت فاكره بيتجاهلها. راحت من زهقها قفلت باب الدولاب بسرعة جامد أوي. راح صباعها اتخبط.
غرام: آآآآه.
عز بسرعة اتخض عليها وقلق جداً.
عز: (بلهفة) في إيه يا غرام؟
غرام: صباعي يا عز، صباعي مش قادرة.
عز قعد غرام على السرير بسرعة ومسك إيدها وبقي يشوف الوجع فين.
غرام أول ما شافت خوف عز عليها، بقت تبصله وبتتبسم. وهو كان موطي بيبص على صباعها. بسرعة جاب لها لازقة وحطها على صباعها وقال لها:
عز: مش تاخدي بالك يا غرام.
غرام كانت متنحة لعز وبس.
عز: غرام، روحتي فين؟
غرام: ____
عز: مالك يا بنتي بتبصيلي كده ليه؟
غرام: (فاقت لنفسها وقالت له) إيه؟ كنت بتقول حاجة؟
عز: لاااا.. انتي مش معايا خالص.
غرام افتكرت إنها زعلانة من عز، راحت شدت إيدها منه.
غرام: أنا بقيت كويسة، بعد إذنك سيبني أكمل تحضير هدومي.
عز: (بغيظ) ماشي يا غرام.
عز وشريف وغرام حضروا شنطهم. وكلهم وقفوا قدام الفيلا.
شريف بص لغرام، راحت غرام مودية وشها الناحية التانية على طول. شريف شاف كده راح قال لعز:
شريف: أنا هحصلكم أنا يا عز.
عز فهم وشاور له براسه كده اللي هو ماشي.
شريف ركب الموتوسيكل بتاعه وراح على المطار.
غرام ركبت هي وعز. المشوار من الفيلا للمطار مش أقل من ساعة. ولأن غرام مانامتش طول الليل، راحت نامت في العربية غصب عنها. والشمس كانت جاية على عينيها وكانت كل شوية تودي وشها يمين وشمال. راح عز حط إيده ناحية غرام عشان يضلل على عينيها وتعرف تنام. وبقي سايق كده فعلاً لحد ما مشيوا في اتجاه عكس الشمس. وغرام راحت في النوم خالص.
عز: غرام.. غرام.
غرام: ____
عز وقف بالعربية وكان نفسه يلمسها ويقولها ماتزعليش منه، بس كبرياؤه للأسف ماسمحلهوش. بقي يكلمها وهي نايمة وبيقول في نفسه:
عز: أنا عارف يا غرام انتي بتفكري في إيه. فاهم إن جواكي نار ونفسك تطفيها. بس انتي عايزة تنتقمي من شريف. شريف اللي هو حتة مني وما أقدرش أأذيه. شريف ده اللي باقي من أمي. أنا واقع في حيرة ما بينكم ومش عارف أعمل إيه. كان نفسي أقولك الكلام ده وإنتي صاحية وتسمعيني. بس للأسف أنا عز القدرى، ما اتعودتش أبين ضعيف قدام حد، وخصوصًا انتي يا غرام.
غرام صحيت وبصت لعز، لاقيتنه رافع إيده عشان يحجب ضوء الشمس عن غرام. بصيت له كده وبصت لإيده اللي رافعها، راحت قالت له:
غرام: متشكره أوي.
عز بسرعة نزل إيده واتحرج إن غرام شافته وهو رافع إيده. سكت وبص للطريق وماردش.
غرام: قدامنا كتير؟
عز: شوية.
غرام: ماشي.
عز وغرام وصلوا ولقوا شريف ومراد وإيمان مستنينهم.
عز: إزيك يا إيمان؟
إيمان بصت باستغراب لعز.
عز: في إيه؟ أنا قولت حاجة غلط؟
إيمان: لا خالص، بس انت أول مرة تنطق اسمي يا عز.
مراد: لا ما خلاص الكلام ده كان زمان.
عز: إيه يا مراد اللي بتقوله ده؟
مراد حب يتوه الكلام راح قال:
مراد: ودي بقى يا ستي غرام.
إيمان راحت سلمت على غرام وأخدتها بالحضن.
إيمان: أنا سمعت عنك من مراد كتير. ألف مبروك يا عروسة.
غرام: الله يبارك فيكي.
شريف أول ما إيمان قالت لغرام ألف مبروك، اتعصب وقال:
شريف: أنا هحصلكم على جوه.
مراد: استنى يابني رايح فين؟
بس شريف سابه ومشي. وأخيراً طلعوا على الطيارة.
غرام كانت قاعدة لوحدها ومستنية عز ييجي يقعد جنبها.
بتبص لاقيت إيمان قعدت جنبها.
إيمان: طبعًا كنتي مستنية واحد بعضلات وزي القمر واسمه عز ييجي يقعد جنبك.
غرام استغربت كده واتضايقت، وبعد كده:
غرام: لا أبدًا، عادي.
إيمان: معلش بقى هتضطري تتحمليني لحد ما نوصل، لأن عز هيقعد جنب مراد، هيقعدوا يتكلموا في الشغل. وتعالي بقى أنا وانتي نحكي شوية.
غرام بصت وراها، لاقيت عز بيبص عليها. بتبص الناحية التانية لاقت شريف كمان بيبص عليها. رجعت بصت قدامها وفضلت تتكلم هي وإيمان شوية.
فضلوا يتكلموا سوا لحد ما زهقوا. وبعدها غرام تعبت ونامت. والنوم أخدها، راحت ساندت على كتف إيمان وهي مغمضة عينيها. وإيديها كانت على دراع الكرسي. راحت عدلت إيديها ونزلتها تاني وراحت لمست إيد تحتها. بتبص لاقيت نفسها ساندة راسها على كتف عز وماسكة إيده. عز بص لغرام وغرام اتنهدت وهي بتبص في عينيه البني الغامق اللي يهبل دي.
غرام: انت.. انت بتعمل إيه هنا؟
عز: إيه؟ الكرسي بتاعي، ماينفعش آجي؟
غرام: لا ينفع، بس انت كنت قاعد مع مراد.
عز: أصل مراد زهق مني وقعدني جنبه بالعافية. إيه هتزهقي مني انتي كمان زي مراد؟
غرام: أكيد لأ يا عز.
وأخيراً وصلوا ونزلوا من الطيارة. وأجروا عربية جيب سودا وراحوا بيت عبارة عن كوخ بس كبير شوية كده وحواليه التلج في كل مكان حرفياً.
غرام أول ما شافت الكوخ ده، بقت هتتجنن عليه من كتر جماله.
إيمان حطت إيدها على كتف غرام وقالت لها:
إيمان: إيه؟ عجبك؟
غرام: عجبني، بس ده تحفة يا إيمان، ده نفس الصور اللي بشوفها في فيسبوك ويقولك نفسي أقعد في مكان هادي وبعيد زي ده.
إيمان: أهو المكان البعيد الهادي ده بيتنا.
شريف: بيتكم حلو يا إيمان.
إيمان: انت الأحلى يا شريف.
مراد: إيه.. إيه.. (حط إيده على ودنه) سمعيني تاني المده ده؟ انت هطلع عين أمك! مين الأحلى ده يا بت؟
إيمان استخبت ورا شريف.
إيمان: الحقني يا عم شريف، اتصرف.
شريف: إيه يا عم، اهدي على نفسك شوية، البت بتقول الكلمة هزار مش أكتر.
مراد: لا يا قلبي، أنا دمي حامي، ما تهزرش.
مراد مسك إيمان وشالها على كتفه.
إيمان: نزلني يامراد، نزلني الله يخربيتك.
مراد: والله ما يحصل، لازم نطلع الأوضة نصفي حسابنا سوا.
غرام بقت تبص لمراد وإيمان وبقت تضحك.
غرام: حبهم حلو أوي لبعض.
شريف كان بيبص لغرام وهي بتضحك وسرح في جمال ضحكتها.
غرام بصت لشريف ولاقيته بيبصلها.
شريف: ما فيش أحلى من اتنين يسامحوا بعض ويحبوا بعض يا غرام.
غرام: في حاجات ما ينفعش نسامح فيها يا شريف.
غرام سابت شريف وعز جه من بره وهو بيجيب حطب عشان يشغل الدفاية.
عز: إحنا لازم نروح نجيب أكل من بره.
عز شاف غرام وهي مضايقة.
عز: تعالي معايا يا غرام.
غرام راحت مع عز وسابت شريف بقي لوحده.
وراحوا هايبر كبير.
غرام بقت تبص على اللي لبساه، كان لبس عادي بالنسبة للمكان اللي هي فيه، وكمان خفيف مش تقيل، مش ده لبس لجو سويسرا خالص.
عز بص في عنيها، فهم بسرعة هي حاسة بإيه. وكان لابس معطف أسود شمواه بس حلو أوي وطويل. قلعه بسرعة وراح حطه عليها.
غرام: عز، بتعمل إيه؟
عز: هووووش، اسكتي خالص.
عز لبس غرام المعطف بتاعه وطلع لها شعرها بره. وجاب الحزام بتاع البنطلون بتاعه فكه وربطه على وسطها وقفل المعطف ورفع الياقة بتاعة المعطف على غرام. عز بقي يبصلها بإعجاب.
عز: بس انتي كده تماااام.
عز طلع القميص بتاعه من بره البنطلون وبقي لابس قميص خفيف أسود على بنطلون الجينز الأسود بس.
غرام: بس انت كده هتاخد برد.
عز: انتي حاسة بالبرد؟
غرام: أكيد لأ، المعطف بتاعك بيدفي أوي.
عز: خلاص يبقى أنا كمان اتدفيت، ويلا بقى عشان نجيب الأكل اتأخرنا عليهم أوي.
غرام وعز مسكوا عربية وبقوا يحطوا فيها كل حاجة هما محتاجينها.
غرام: الله، حلو أوي البيف ده.
عز: هتأكلينا ده يا غرام؟
غرام: آه، أكلة سريعة كده النهارده ومن بكرة هبدأ أطبخ.
عز: سيبي يا غرام.
غرام: ليه يا عز؟ ده جميل.
عز: هو جميل بس للكلاب مش للبني آدمين.
غرام: يانهار أبيض! معقول البيفي القمر ده للكلاب؟
عز: معقول جداً، يلا قدامي.
غرام بقت تنقي وتجيب كل اللي هي عايزاه لحد ما ملت العربية قد كده. وبعدها وهما واقفين على الكاشير، كان الطابور كله ستات. راح عز طلع ووقف غرام عشان ما يبقاش في وسطهم. كان في ست ورا غرام ومرة واحدة الست دي طلعت وغرام بقي وراها راجل. وكان بيقرب شوية من غرام، هو مكانش قصده، كان بيقرب عادي مع الطابور. عز أول ما شاف كده راح شد غرام من إيدها وهو متعصب. راحت بقت في حضنه.
غرام بصت لعز وهي مش فاهمة حاجة.
عز: اطلعي انتي، أنا هقف مكانك.
غرام: أيوه، بس ليه؟
عز: من غير ليه، أنا قولت كده.
غرام بتبص وراها، شافت اللي وراها بقي ولد مش ست. راحت فهمت وابتسمت وبقت مبسوطة أوي إن عز بقي يغير عليها. وأخيراً جابوا الحاجة سوا وركبوا العربية.
غرام قعدت على الكرسي اللي جنب عز. راح عز بص لها كده وقال لها:
عز: حطي حزام الأمان.
غرام حاولت تشده بس ما اتشدتش معاها خالص.
عز وهو قاعد على الكرسي اللي جنبها:
عز: أوعي إيدك.
غرام بعدت إيدها، راح عز قرب لها وبقي قريب منها أوي وشد الحزام وحطهولها. وهو بيحط لها الحزام وقريب منها، غرام غمضت عينيها واتنهدت. وأول ما بعد:
عز: تمام كده؟ ولا ضيق عليكي؟ تحبي أفكهولك شوية؟
غرام: لا تمام أوي خالص كده.
عز ساق بالعربية، وراحت غرام مسكت الياقة بتاعة المعطف بتاع عز اللي هي لابساه. وراحت بقت تشم ريحته في المعطف.
عز كان بيسوق بس كان شايفها في نفس الوقت واتبسط أوي لما غرام عملت كده، بس طبعًا ما بينلهاش. وروحوا البيت سوا وأول ما دخلوا:
مراد: إيه؟ جبتولنا أكل إيه معاكم؟ أنا هموت وأكل.
إيمان: اصبر شوية، لسه جايين، خليهم ياخدوا نفسهم الأول.
مراد: لأ يمكن ناكل الأول، ما فيش وقت.
عز: شريف، تعالي ساعدني.
شريف راح مع عز وطلعوا بره بقوا يشووا اللحمة اللي جايبينها. وإيمان وغرام جوه بيعملوا السلطات والطحينة.
شريف بقي يشوي اللحمة هو وعز بره. وأخيراً خلصوا وكلهم بره كانوا قاعدين بياكلوا سوا.
إيمان: تعالوا نلعب سوا.
مراد: موافق، هنلعب إيه؟
شريف: ماليش مزاج للعب.
إيمان: ما تبطل رخامة يابارد.
غرام: هنلعب إيه؟
إيمان: truth or dare.
عز: لعبة تافهة ومالهاش معنى.
غرام: بالعكس يا عز، دي جميلة جداً.
مراد: أنا هبدأ. عز جاب إزازة ولفها جت على إيمان.
إيمان: truth.
مراد: عرفتي ولاد قبلي؟
إيمان: يووووه، كتيييير.
عز: (بـ ـنرفزة) الكلام ده ما فيهوش هزار يا إيمان.
شريف: إيه يا عز، في إيه؟ بالراحة، إيمان بتهزر.
غرام: وحتى لو عرفت، ما هو كمان أكيد عرف. ليه بتحلل لنفسك اللي بتحرمه على غيرك؟
عز: أنا قولت اللعبة دي لعبة تافهة.
إيمان: عز، اهدي، أنا بهزر ومراد عارف إني بهزر، عشان كده هو ما اتكلمش.
مراد: خلاص يا عز، بلاش نلعبها.
غرام: ومانلعبهاش ليه؟ عشان انت قولت كده يبقى خلاص كلامك يمشي على الكل؟ مش عايز تلعب ما تلعبش.
عز اتنرفز وقام وقال: أنا ماشي.
مراد: إيه اللي انتي قولتي ده يا غرام؟
غرام: أنا قولت إيه؟ أنا ماقولتش غير اللي شيفاه.
شريف: بس هو عنده حق، ما فيش بنت تقول حاجة زي كده حتى لو بتهزر.
غرام: فعلًا عندك حق، البنات ما تقولش كده بهزار، لكن الولاد تغتصب البنات عادي.
شريف أول ما سمع غرام بتقول كده سكت وما قدرش يتكلم ومشي.
مراد: يا جماعة، إحنا جايين نفرفش.
بص لإيمان وقال لها:
مراد: خلي بالك، ما تقوليش أي حاجة قدام عز. أنا عارف إنك بتهزري، لكن هو لأ.
إيمان: أنا لحقت أقول حاجة؟
مراد: روحي شوفي جوزك يا غرام.
غرام: حاضر.
غرام راحت لعز، وكان واقف قدام بحيرة وبيمشوا على تلج.
غرام جت ورا عز وقالت له:
غرام: هتبرد على فكرة.
عز: الساقعة ما بتأثرش فيا.
غرام: لو عايز الجاكيت بتاعك، خده.
عز: عايزة إيه يا غرام؟
غرام: أنا آسفة، ما تزعلش مني.
عز: مش زعلان.
غرام: انت كده مش زعلان؟
عز: ____
غرام: أنا كنت مضايقة أوي من رد فعلك، دي كانت بتهزر يا عز.
عز: ما بحبش الهزار في كده.
غرام: طب ممكن خلاص بقى، ما تزعلش مني؟ مش هتتكرر تاني.
عز: ماشي، مش زعلان خلاص.
غرام: تعرف إن ليا أخت من أمي، هي مل حياتي كده زيك انت وشريف.
عز: لا معرفش.
غرام: أنا ليا أخت أصغر مني، عندها 16 سنة، كنت بخلي بالي منها وأصرف عليها وكانت معايا دايماً، ما بسيبهاش لحظة.
عز: وليه ما بشوفهاش؟
غرام: إيه.. ما.. أصل أنا عارف بعد اللي حصل وكده، بابا مبقاش عايز يعرفني وقطع أي حاجة ممكن توصلني بيهم.
عز: لما نرجع مصر هرجعك لها.
غرام: بجد يا عز؟
عز: أكيد بجد، أنا هتصرف، ما تقلقيش.
غرام: لأ، أوعي تتصرفي.
عز: يعني إيه؟
غرام: أقصد أكيد هي مبسوطة معاهم.
عز: بس على الأقل تشوفيها.
غرام: فعلًا، دي وحشتني أوي ونفسي أشوفها بقى.
عز: خلاص، ما تقلقيش.
غرام فضلت تتكلم هي وعز ومحسوش بالوقت. طول ما هما سوا، الوقت بيعدي وكأنه لحظات.
وأخيراً دخلوا عشان يناموا.
إيمان: انتوا كنتوا بتعملوا إيه كل ده بره في التلج؟ انتوا مش ساقعين؟
غرام: (بصت لعز وبقت تقول في نفسها) ما حسيتش بالسقعة معاه.
مراد: انتي مالك؟ ماتسبيهم براحتهم.
مراد: ما تنساش بكرة يا عز، لازم نصحى بدري عشان المشوار بتاعنا.
عز هز راسه كده.
عز: ماشي.
إيمان أخدت غرام وطلعوا أوضتهم عشان يناموا.
عز: هو فين شريف؟
مراد: مش عارف، بس قافل على نفسه الأوضة بتاعته ونايم.
إيمان طلعت الأوضة هي وغرام.
إيمان: عارفة، لما أتـ ـجوز أنا ومراد، هبقى زيك بالظبط، انتي وعز.
غرام: زيك زيي إزاي يعني؟ مش فاهمة.
إيمان: يعني أقصد، حتى وانتوا متجوزين، بس بتبصوا لبعض نظرات كلها اشتياق وحب. عنيكم بتقول إنكم بتموتوا في بعض.
غرام: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ لأ طبعًا، عادي.
إيمان: طيب، إيه المشكلة؟ انتوا مش متجوزين والمفروض إنكم بتحبوا بعض.
غرام: آه، صح، عندك حق.
غرام نامت وجنبها إيمان على السرير.
أول ما نصحى بكرة، لازم آخدك ونروح نعمل شوبينج. أنا عايزة أجيب هدوم كتير أوي. سويسرا فيها هدوم حلوة أوي.
غرام: ياريت.
***
(تاني يوم)
مراد: يلا يا عز، هنتأخر.
عز: ماشي، بس نادي على إيمان وعرفها إننا هنمشي.
مراد: عايز تعرف إيمان برضه إننا هنمشي؟
عز: ياعم انجز.
مراد نادى على إيمان وعرفهم إنهم نازلين.
إيمان: ماشي، وأنا كمان هنزل أنا وغرام نشتري شوية حاجات.
عز أول ما سمع كده:
عز: أوبـ ـــي، ادي الكريديت ده لغرام يا إيمان. عشان لو عايزة تشتري حاجة وكده.
إيمان: ماشي.
عز ومراد مشيوا، وإيمان صحت غرام وقالت لها على اللي حصل وادتها الكريديت بتاعة عز.
مراد وعز وهما ماشيين:
مراد: بذمتك، مش حاسس حاجة من ناحية غرام؟
عز: أقولك بصراحة.
مراد: ياريت.
عز: أول مرة أحس إني مهتم بواحدة ست، كانت هي غرام.
مراد: أيوه بقى.. أيوه بقى، أخيرًا.
عز: بطل حركاتك دي.
مراد: طيب، قولتلها؟
عز: أنا ناوي أقولها، ناوي أعوضها عن كل الأيام السودا اللي عاشتها. ناوي أنساها كل حاجة حصلت يا مراد.
مراد: طيب، وده امتى؟
عز: بكرة إن شاء الله، هعملها مفاجأة حلوة أوي.
مراد: ربنا يسعدك يا صاحبي.
غرام لبست وبقت مستنية إيمان.
غرام زهقت من كتر ما مستنية إيمان.
غرام: (بصوت عالي) أيمااااااان، أنا هستناكي بره، ما تتأخريش.
إيمان: ماشي، أنا قربت أخلص خلاص.
غرام مشيت بره وبقت تتمشى شوية لحد ما لقت التلج عامل زي الجليد اللي بيتزحلقوا عليه. فرحت بيه أوي وبقت ماشية واحدة واحدة عليه وتحرك رجلها.
إيمان طلعت بتدور على غرام.
إيمان أول ما شافت غرام:
إيمان: (بـ ـخضة) غرااااام، انتي بتعملي إيه؟
غرام: (بابتسامة) الله، ده حلو أوي يا إيمان.
إيمان: أوعي تتحركي، ما تتحركيش، خليكي عندك.
غرام جت تمشي ليه. وفي (و لسه هتكمل) راح الجليد انشق من تحتها، وقعت تحت الجليد.
إيمان: (بصوت عالي وزعيق) شريييييييييف.. شريييييييييف!
شريف قام من النوم بسرعة يجرى.
شريف: إيه؟ في إيه؟
إيمان: الحق غرام وقعت تحت الجليد بسرعة.
شريف أول ما سمع كده من غير أي تفكير جرى على الجليد بسرعة.
إيمان: خلي بالك، ممكن تقع انت كمان.
بس شريف مهتمش وفضل يجري على الجليد وقعد على الجليد وبقي بكل لهفة يشيل التلج من على الأرض عشان يشوف غرام.
وأخيراً شال التلج بإيده لقاها.
وبقت غرام بقت تحت لوح تلج وبقت بتبصله ومش قادرة تاخد نفسها وعمالة تخبط على لوح التلج.
شريف بصلها وبقي برجله يحاول يكسر التلج. مرة في التانية معرفش.
راح بسرعة على المنطقة اللي وقعت فيها غرام وضرب برجله، اتكسرت بسرعة لأن المنطقة دي كانت رقيقة أوي. ونزل وبقي يسبح عشان يجيب غرام.
إيمان وقتها جابت حبل بسرعة ورمته في الفتحة دي وبقت مستنية أي حد يمسك الحبل عشان تشدهم.
شريف أخيراً لقي غرام ومسكها وبقي يحاول يكسر لوح التلج عشان يطلع غرام بكل قوته. لحد ما أخيراً في حتة اتشرخت وضربه بإيديه مع التانية كسر لوح التلج وطلع غرام.
شريف: بسرعة، هاتي الحبل هنا بسرعة.
إيمان: جابت الحبل وشريف بقي يمسك فيه وطلع هو وغرام ومسك غرام. شالها ودخل بيها على الكوخ بسرعة.
شريف: (بـ ـشخيط) اعملي حاجة سخنة بسرعة.
غرام كانت متلجة حرفياً.
شريف قلع هدومه اللي من فوق بسرعة وبقي يجيب بطاطين ويغطي بيها غرام وحط إيده عليها وخدها في حضنه وقال لها:
شريف: ما تقلقيش، هتبقي كويسة دلوقتي.
غرام كانت بتترعش وبس، مكانتش حاسة بجسمها من كتر التلج.
إيمان عملت الحاجة السخنة بسرعة.
إيمان: شريف.. اطلع انت بره عشان تغير هدومها.
شريف طلع بسرعة بره وقال لها:
شريف: خلي بالك منها يا إيمان.
إيمان بقت تقلع غرام هدومها واحدة واحدة لحد ما قلعت خالص ولبستها. بس بردوا غرام كانت مغمضة عينيها وما بتنطقش.
على دخلة مراد وعز. لقوا الدنيا متبهدلة.
عز: في إيه؟ حصل إيه؟
إيمان حاكت له على كل حاجة.
إيمان: بس ومن وقتها مش بتنطق.
عز جرى على غرام، لقاه نبضها ضعيف.
عز: انت كنت فين يا شريف لما حصل لها كده؟
إيمان: شريف أنقذ غرام يا عز.
مراد: إحنا مستنيين إيه؟ لازم نجيب لها دكتور بسرعة.
شريف اتصل بالدكتور.
عز: ما فيش وقت، لازم ناخدها المستشفى بسرعة.
عز شال غرام وأخدها المستشفى وكلهم راحوا معاه. والدكتور كشف عليها وبعد ما طلع:
إيمان بتتكلم مع الدكتور:
إيمان: Sie ist Arbeiterin, Ärztin. (هي عاملة إيه يا دكتور؟)
الدكتور: Der Puls ist schwach wegen ihres Gesundheitszustandes, besonders bei derjenigen, die wie sie ist. (النبض ضعيف وخصوصًا للي زيها.)
إيمان: ich verstehe nicht was du meinst. (مش فاهمة تقصد إيه؟)
الدكتور: Ich meine die schwangeren Frauen, die wie sie sind, herzlichen Glückwunsch, Madam ist schwanger. (أقصد اللي زيها، مبروك المدام حامل.)
إيمان: غرام حامل؟
عز: حاااااامل؟ 😳
شريف: 😳
رواية حب خارج ارادتي الفصل العشرون 20 - بقلم ماهي احمد
عز : حامل 😳
شريف : حاااامل 😳
شريف سند علي الحيطه وبقي يضرب دماغه في الحيطه من كتر ما كان مصدوم من الخبر
مراد من كتر الصدمه حط ايده علي وشه
مراد: يانهار اسود اهوه ده اللي كان ناقص
ايمان : في اي ياجماعه مالكم اتخضيتوا كده ليه فيها اي لما تكون حامل
عز وقتها دخل لغرام بصلها راحت غرام ودت وشها الناحيه التانيه علي طول ودموعها نازله منها
بقلمي مآآهي آآحمد
عز سابهم ومشي ما اتكلمش ولا كلمه
مراد: عز رايح فين استني
عز مشي ومبقاش ينطق
مراد : شريف الحق اخوك بسرعه
شريف نزل ورا عز بسرعه بس لحد ما حصله كان عز اخد العربيه وطلع بيها شريف بقي يحاول يخبط علي ازاز العربيه عشان عز يفتحله بس عز سابه ومشي
بقلمي مآآهي آآحمد
شريف رجع لمراد وايمان
مراد : اي ياشريف لحقته
شريف : للاسف مالحقتوش اخد العربيه ومشي
ايمان : ما حد يفهمني ياجماعه هو في اي بالظبط انا حقيقي مش فاهمه حاجه
شريف : ( بعصبيه ) مراااااد سكت خطيبتك دلوقتي
مراد: اسكتي يا ايمان دلوقتي انتي مش فاهمه حاجه هفهمك بعدين
بقلمي مآآهي آآحمد
ايمان : ( بزعل ) انا داخله لغرام
مراد : هنعمل اي في المصيبه دي ياشريف انت السبب في كل ده انت السبب
شريف: انا غلطت وندمان انا مكنتش اعرف ان كل ده هيحصل اليوم ده كل حاجه جت بسرعه انتوا ليه مش قادرين تفهموا ورحمه امي بيا من غيري كانوا هيغتصبوها
مراد: اه كانوا هيغتصبوها بس مكانوش هيصوروك ولا كنا عرفناها ولا كان عز اتعذب كده ياشريف فهمت ياغبي
شريف: وانا مش هخلي عز يتعذب تاني يامراد خلاص
مراد : يعني اي مش فاهم
شريف : انا مش صغير انا كبرت وعارف بعمل اي كويس انا عندي ٢٤ سنه يامراد يعني اقدر اتجوز وافتح بيت واشيل مسؤوليه مراتي وابني اللي جاي
مراد : ( بذهول ) انت بتقول اي انا .. انا مش فاهم
شريف: يعني هتجوزها وهربي ابني في حضني واصلح غلطتي
مراد : انت مجنون يلا تتجوز مرات اخوك
شريف: اخويا مادخلش عليها واكيد هيطلقها بعد ما عرف انها حامل وحتي لو ماكنتش حامل السنه كانت هتعدي وهيطلقها انا متأكد من كده وبعدين ده جواز علي ورق ما انا مايبقاش ابني قدامي واخلي يروح يتكتب بأسم اخويا يامراد واللي متأكد منه بقي انه عز عمره ما هيرضي بحاجه زي دي
مراد : وافرض الواد مش ابنك ما انتوا كنتوا هيصه
شريف: حتي لو مش ابني هتحمل مسؤليته
مراد : انت حبيت مرات اخوك ياشريف
شريف: __________
مراد مسك شريف من الياقه بتاعته وقاله
مراد : انطق حبيتها ولا لاء
شريف : مش عارف .. مش عارف يامراد صدقني مش عارف
مراد : طيب نصيحه ليك بقي انا زي اخوك الكبير بلاش تقول لعز الحكايه دي واوعي تفتح بوقك معاه فاهمني ياشريف بلاش تخسر اخوك اللي عمل كل حاجه في الدنيا دي بس عشان يرضيك
-------------------------بقلمي مآآهي آآحمد -----------------------
( غرام وايمان في الاوضه بتاعت المستشفي )
ايمان : مبروك ياغرام الف مبروك
غرام : __________
ايمان : مالك ياغرام انا مش فاهمه حاجه يابنتي ما تفهميني هو عز مش عايزك تخلفي
غرام اول ما سمعت اسم عز
غرام : ( بلهفه ) عز هو فين عز
ايمان : مشي وهو مضايق وزعلان اوي لو كنتوا متفقين علي انكم ماتخلفووش دلوقتي عادي ممكن تنزلي البيبي هنا في سويسرا الحاجات دي عاديه جدا ياغرام
(شريف دخل )
شريف: ممكن تسبينا لوحدنا شويه يا ايمان بعد اذنك
ايمان : اه اكيد طبعا
غرام : ( بزعيق وعياط ) ماتمشيش ياايمان انا مش عايزه اشوفه مش عايزه اسمع صوته
انا بكرهك عارف يعني اي بكرهك
ايمان : خلاص .. خلاص طيب في اي لده كله .. اطلع بره ياشريف دلوقتي
(شريف قرب من غرام اكتر )
شريف : انا مستعد اصلح غلطتي ياغرام مستعد اعترف بالبيبي اللي في بطنك فكرى فيها ياغرام ممكن ربنا عمل كده عشان اكفر عن اللي عملته وتدينؤ فرصه اصحح وضع غلط من الاول انا اللي غلط وانا اللي اتحمل نتيجه غلطي مش عز ابدا كفايه علي عز كده ياغرام اتحمل كتير
غرام : انا عندي اموت الف مره ولا اني ابقي معاك ياشريف انت ليه مش قادر تفهم انت دمرتني مره والحمل ده دمرني لتاني مره اطلع بره ..
( بزعيق وعياط )
اطلع بره مش عايزه اشوف وشك ابعد عني
شريف كانت كل كلمه غرام بتقولها زي ما تكون بتجيب سكينه تلمه وبتدبحه بيها وسابها وطلع بره ونزل
زي المجنون من علي السلالم والندم بياكل فيه
ايمان كانت اول مره تشوف شريف بالحاله دي هي المره دي
ايمان : انا مش مصدقه اللي بيحصل ياغرام اللي انا سمعته ده بجد
غرام شالت الابر اللي كانت في دراعها والمحاليل
غرام : انا عايزه امشي مش طايقه اقعد هنا دقيقه واحده
مراد : طيب اهدي ياغرام هنمشي
مراد دفع حساب المستشفي واخد غرام وايمان ووقف تاكسي ومشي رجعوا البيت
غرام : دخلت علي اوضتها بسرعه مكانتش عايزه تتكلم مع حد ولا حتي تشوف حد
بقلمي مآآهي آآحمد
-------------------------بقلمي مآآهي آآحمد----------------------------
عز كان بيسوق العربيه ومش عارف حتي هو رايح فين وبقي
كل شويه يفتكر الدكتور قدامه وهو بيقول ان غرام حامل
وبقي يضرب علي الدركسيون بتاع العربيه بكل عزمه وهو مخنوق جدا من اللي حصل ووقتها قرر يدخل night club عشان يفضل يشرب ويمكن ينسي اللي حصل
عز دخل night club بس مشبوه شويه كل اللي فيه عصابات مش اكتر بس هو مهمهووش وبقي يشرب كاس ورا التاني ورا التالت وفي بنت كانت قاعده جنبه علي البار وبقت تغمزله
عز اول ما شافها كده كان شارب بقي يضحكلها وطلب كاسين واحد لي والتاني للبنت دي
في واحد من الرجاله اللي قاعده علي البار دي راح للبنت وقلها انه عايزها بس هي سابته وراحت لعز
--------------------بقلمي مآآهي آآحمد----------------------------
(ايمان دخلت علي غرام اوضتها )
ايمان : مش ناويه تفهميني بقي ياغرام اي اللي بيحصل مراد مش عايز يفهمني حاجه انتي غلطتي انتي وشريف وانتي متجوزه عز ما تفهميني انا هتجن وافهم
غرام بصيتلها وقالتلها
غرام : ( بعياط ):انا هفهمك علي كل حاجه يا ايمان انا مابحكيش مع حد ابدا بس هحكيلك انتي
غرام حكت كل حاجه لايمان كل حاجه ماسابتش من اول ما اغتصبوها لحد اللحظه اللي قاعده فيها معاها
ايمان : يانهار اسود كل ده يطلع من شريف
غرام : ايوه يا ايمان
ايمان : وانتي ازاي تسكتي علي حاجه زي كده ياغرام انتي ازاي ممرمطه نفسك المرمطه دي كلها انتي ازاي عايشه مذلوله كده ليه وعشان مين وازاي مابلغتيش البوليس
غرام: ههه انتي غلبانه اوي يا ايمان اللي زينا ملهمش ضهر يحميهم انتي عارفه يعني اي بوليس يعني اتفضح واروح في ستين داهيه واخواتي سمعتهم تبقي زي الزفت انا ابويا سلمني تسليم اهالي وعرفني اني مش اقل من سنه علي ما اطلق علي الاقل يعني لو اطلقت قبل كده مش هياخدني في بيته عشان كلام الناس وعلشان يحافظ علي سمعه اخواتي
ايمان : وليه مهربتيش وبعدتي عن ظلمهم
غرام : فكرت اهرب كتيييير وبعد كده قولت طيب هاروح فين لو هربت انا مش معاايا جنيه ومحدش بيتحمل حد وفي نفس الوقت لو هربت مكنتش هعرف انتقم من شريف بس اللي حصل ان هو اللي لحد دلوقتي بينتقم مني بخبر الحمل ده
احنا ناس غلابه معندهمش بابي عنده بيت زي ده في سويسرا لما نبقي مخنوقين ولا عايزين نتفسح ناخد المفتاح منه نييجي نقضي فيه ال week end بتاعنا يا ايمان
انتي جايه هنا وقايله لباباكي انك مسافره مع صحابك بيئتك وعيشتك وحيااتك تسمحلك بكده لكن انا لاء يا ايمان انتوا حاجه واحنا حاجه تانيه خالص .
ايمان : طيب والبيبي هتعملي في اي دلوقتي
غرام : لسه معرفش
ايمان : ماتعرفيش اي انتي اكيد كنتي عارفه من الاول انك حامل ياغرام
غرام : تقصدي اي
ايمان : اقصد ان اكيد البريوت اتأخرت عليكي انتي متجوزه بقالك ٣ شهور
غرام: طبيعه جسمي البريوت بتجيلي شهر والتاني لاء وعمري في يوم ما حسبتلها معادها ياايمان وبعدين انتي شيفاني حملت قبل كده عشان اعرف انا حامل ولا لاء
ايمان : غرام ممكن اقولك علي حاجه
غرام : اكيد طبعا قولي
ايمان : شريف ندمان علي اللي عمله معاكي
غرام : ده مابيعرفش يندم وحتي لو ندم الندم هيفيد بأيه
ايمان : غرام شريف بيحبك انا حسيت بكده من كلامه اوي النهارده معاكي
غرام : بيحبني انا ..هو ده يعرف يحب
ايمان : ايوه بيعرف يحب صدقيني وعز كمان باين عليه بيحبك
غرام : ( بتنهيده ) عززز
ايمان : اه .. عز .. انتي ماتعرفيش بيبصلك ازاي وانتي معاه
.. بس دي تبقي مصيبه لو الاتنين طلعوا بيحبوكي
غرام : اتطمني عز مابيعرفش يحب ولا حتي شريف انا بس كل اللي عايزاه ان عز مايسبنيش علي الاقل دلوقتي انا عارفه ان صعبه عليه وعلي اي راجل يتحمل كل ده بس انا عايزاه معايا مش عارفه ازاي بس عايزاه معايا يا ايمان
ايمان : غرام انتي بتحبي عز
غرام : انا محلمش حتي في خيالي اني احب عز يا ايمان
--------------------بقلمي مآآهي آآحمد-------------------------------
غرام فضلت في اوضتها تستني عز وكل شويه تبص علي الشباك ما تلاقيش حد
مراد دخل لغرام
مراد : قررتي هتعملي اي في الحمل ده ياغرام
غرام : تفتكر ممكن اعمل اي يامراد
مراد : تنزليه طبعا
غرام : وانا قدامي حل تاني غير كده
مراد : انا خايف من شريف لا ما يرضاش ينزل البيبي
غرام : واي اللي دخل شريف في الحكايه دي .. دي مسأله تخصني انا وبس
مراد فونه رن
مراد : الوووو
شريف: ________
مراد : طيب اهدي .. اهدي انت فين دلوقتي
شريف: ______________
مراد: خلاص .. خلاص انا جايلك
شريف: ________________
مراد : وانت اي اللي يوديك اماكن زي دي
شريف: ________________
مراد : خلاص .. خلاص اطمن انا محول فلوس ما تقلقش انا جايلك
(مراد قفل من هنا )
ايمان : في اي يامراد ماله شريف
مراد : شريف ممسوك في القسم عشان مادفعش الحساب بتاع البار انا هاروح اخرجه بسرعه
ايمان : طيب اجي معاك
مراد : لا خليكي انتي هنا انا جاي بسرعه
مراد مشي وراح لشريف ونسي فونه ما اخدهووش معاه
ايمان : غرام نامي شويه انتي مانمتيش من امبارح
غرام : لاء انا هستني شويه
ايمان : ماتخافيش علي عز هو زمانه جاي
غرام : انا ماقصدش
ايمان : ماتقصديش برضوا طيب انا هنام مش عايزه حاجه قبل ما انام
غرام : تسلمي
غرام فضلت قاعده علي السرير ومربعه رجلها وضماها بأيديها
ومره واحده من غير ما تحس غمضت عنيها وهي قاعده والنوم غلبها
غرام بقت بتحلم بعز
( في الحلم)
عز نايم ولاول مره علي السرير اللي غرام بتنام عليه
غرام كانت واقفه ولسه هتنام لاقيته نايم علي السرير
غرام : عز انت بتعمل اي علي السرير
عز : ايه نايم
غرام : ايوه بس انت بتنام علي الارض
عز : وقررت النهارده انام علي السرير
غرام ابتسمت عشان نفسها فعلا ان عز ينام جنبها في يوم بس قدامه راحت جابت مخده وحطيتها في النص ما بينهم
غرام : المخده دي عشان تفصل ما بينا ياعز
عز : انا مكنتش هقربلك اصلا ياغرام
غرام: دي حاجه متأكده منها
عز : طيب كويس
غرام : اوعي تفكر تقرب مني
عز : انتي بتستفزيني يعني عشان اقربلك
غرام: انا بعرفك مش اكتر
عز : ماتخافيش
عز استني لما غرام نامت خاااالص وبقي يشيل المخده اللي ما بينهم وبقي يقرب منها بالراحه اوي لحد ما لمسوا بعض وغرام كانت نايمه وبتتقلب راحت حضنت عز من ضهره وعز اول مالقاها حضنته راح اتعدل واخد غرام في حضنه وقتها غرام وهي بتحلم كانت بتبتسم ومبسوطه اوي من الحلم
(مشهد الحلم ده تحفه اوي لدرجه ماتتوصفش عشان كده عملته فيديو دوري علي بيدج حكآآيآآت مآآهي الاصليه علي الفيس هتلاقيه علي طول ولكل اللي بيسال انا بنزل الروايه كل يوم الساعه عشره عندي علي البيدج تابعوني عليها )
غرام وهي بتبتسم من الحلم سمعت صوت تليفون بيرن كل شويه .. لحد ما فاقت بتبص لاقيت انها كانت بتحلم بصت شمال ويمين واتنهدت وزعلت ان الحلم خلص بسرعه اوي
راحت قامت عشان تشوف عز جه ولا لاء لاقيت فون مراد بيرن
بتبص لاقيت رقم عز
اخدت الفون وردت لاقيت حد بيتكلم الماني وهي طبعا مش بتفهم الماني
صحت ايمان بسرعه
غرام : ايمان .. ايمان اصحي بسرعه
ايمان : ( بنوم ) اي ياغرام في اي بس
غرام : خدي كلمي ده رقم عز واحد بيكلم الماني بسرعه بالله عليكي
ايمان : Hallo, wer ist der Sprecher
الراجل : _________________
ايمان : Darf ich die genaue Adresse wissen?
الراجل : ___________________
ايمان : ich komme gleich
غرام : ( بخضه ) في اي يا ايمان عز جراله حاجه ؟
ايمان : عز في بار وشكله سكران طينه ولازم نروح ناخده حالا عشان صاحب البار لازم يقفل
غرام : طيب يلا بسرعه احنا مستنيين اي
ايمان : طيب علي الاقل نتصل بمراد
غرام : نتصل بمراد اي يا ايمان اذا كان ده تليفون مراد بسرعه الله يخليكي
ايمان : طيب .. طيب هقوم اهوه
ايمان لبست هي وغرام بسرعه وجابووه تاكسي وكانت كل شويه ايمان تتصل بصاحب البار عشان يوصفلها البار فين لانه في حته مقطوعه واخيرا وصلوا ولسه هتنزل وتدفع حساب التاكسي مراد اتصل بايمان
ايمان : الووو ايوه يامراد
مراد : ________________
ايمان :اي اللي انت بتقوله ده انت بتتكلم جد
مراد : ________________
ايمان : خلاص خلاص انا جايالك حالا انا معايا التاكسي يامراد هاجي اخدكم علي طول سلام
ايمان : انا لازم اروح اخد مراد وشريف ياغرام
غرام نزلت من التاكسي بسرعه
غرام : وانا هدخل لعز
ايمان : خللي بالك من نفسك البار ده مش تمام ومش قانوني انا اسفه لازم امشي
غرام : امشي انتي مالكيش دعوه بيا
ايمان مشيت راحت لمراد وغرام دخلت البار لعز اول ما دخلت البار عباره عن كميه دخان ومرجوانا بطريقه فظيعه
غرام بقت تبص شمال ويمين وكانت خايفه جدا وكان في كام واحد قاعدين بس كان جسمهم عباره عن وشم وضخام اوي ولابسين سلاسل وشكلهم غريب جدا غرام قلبها كان بيدق بسرعه لحد ما واحد منهم شافها
وجه عليها غرام بسرعه اتحركت بتبص لاقيت عز نايم علي البار
غرام جريت علي عز بسرعه
غرام : عز .. عز .. فوء ياعز اصحي
عز : ____________
غرام : يادي النيله السودا .. عز فوء عشان خاطر ربنا
عز : ______________
واحد جه عليها : Laden Sie stunden- oder tageweise?
غرام : ايه .. انت بتقول اي انا مش فاهمه حاجه اصحي ياعز بقي
غرام لاقيت ازازه مايه جنبها اخدتها ودلقتها كلهت علي عز
عز فاق بسرعه وشافها وابتدي يفوء
عز قام وهو بيحاول يفوء
عز : مدام غرام هنا ياترى بقي بتعملي اي هنا
(غرام بتبص ورا عز )
غرام : ( بخوف) بص وراك ياعز بص وراك
عز اول ما شاف الراجل ده عز حط غرام ورا ضهره علي طول
بقلمي مآآهي آآحمد
الراجل : Du bist jedes Mädchen in der Bar hier, um sie mitzunehmen, aber dieses Mal lässt dich dieses Mädchen nicht
غرام وهي ماسكه في عز
غرام : هو بيقول اي ياعز
عز : مش فاهم بس هو زعلان
الراجل شد ايد غرام من ورا عز وعاوز ياخدها
عز اول ماشاف كده راح جاب ازازه البيره اللي علي البار وكسرها علي دراع الراجل وغرز الازازه في دراعه
مره واحده الخمسه اللي كانوا مع الراجل اتلموا حوالين غز وبقت غرام ماسكه في عز وهتموت من الرعب
عز : ماتخافيش ياغرام انا معاكي
عز طلع المسدس بتاعه ورفع المسدس علي الراجل وفي لحظه كانوا كلهم رفعوا المسدسات عليه
عز راح في لمح البصر نشن علي اللمبه وبقي المحل ضلمه واخد غرام شدها من ايدها وجرى بيها بسرعه وطلعوا علي العربيه بتاعته
والرجاله ركبوا العربيه بتاعتهم وبقوا يجروا وراهم
عز : حطي حزام الامان بسرعه
غرام : ( بتوتر ) حااضر .. حااضر
الراجل : Wir müssen sie jetzt holen. Ich werde ihn nicht verlassen, bis er tot ist
( لازم نجيبه بسرعه مش هسيبه الا وهو ميت )
وبقي يبص علي دراعه اللي الازاز داخل في لحمه كان. شكله فظيع
عز وهو بيسوق
عز : انتي اي اللي جابك هنا وجيتي هنا ازاي
غرام : صاحب البار اتصل بينا وكان لازم حد ييجي ياخدك
عز : ( بزعيق ) حد ياخدني ليه هو انا صغير
غرام : انا قلقت عليك مش اكتر خفت عليك ياعز
غرام لسه بتكمل كلامها راحت لاقت اللي خبط فيهم من الجنب
غرام بقت تصوت
عز : طلعي المسدس من التابلوه بتاع العربيه بسرعه
غرام : مين .. انا
عز : ايوه انتي بسرعه اتحركي
غرام جابت المسدس
غرام : اهوه امسك
عز اخد المسدس وبقي بيضرب عليهم نار بأيد والايد التانيه سايق بيها
بس مكانش عارف برضوا يضرب عليهم نار مكانش متحكم في المسدس
عز : غرام تعالي مكاني
غرام : اجي مكانك ازاي
عز : ( بزعيق ) انجزي ياغرام
غرام فكت حزام الامان بسرعه وقربت من عز اوي وعز شال رجله من علي البنزين والدبرياج وبقت غرام خاطه ايدها علي
الدركسيون وعز قعد علي الشباك وجسمه كله طالع بره ورجله جوه وبقي يضرب نار علي الكاوتش بتاع العربيه اللي وراهم لحد ما اخيرا الكاوتش اتصاب وعربيتهم وقفت
الراجل : نزل من العربيه بسرعه وبقي يضرب برجله كاوتش العربيه وقال
الراجل : Ich habe die arabische Nummer
( اخدتوا رقم العربيه )
واحد من اللي معاه : Ach mit mir
( ايوه اخدناه)
الراجل : Ich werde ihm nicht verzeihen
( مش هرحمه )
عز : ابعدي ياغرام
غرام بقت تسيب رجلها من علي البنزين واحده واحده وبالراحه وعز مسك بدالها
غرام : خلاص مش هيمشوا ورانا تاني
عز : لاء
غرام : طيب تحب اسوق بدالك
عز : لاء
غرام : انا كان لازم اجي ياعز انا عارفه انك مضايق عشان جيت بس ( ولسه هتكمل )
عز : ( بزعيق ) اسكتي بقي .. اسكتي بقي .. اسكتي
مش عايز اسمع صوتك انتي فاهمه 😡
غرام : حاضر .. فاهمه حاضر
------------------بقلمي مآآهي آآحمد ----------------------------
( عز وغرام روحوا ومكانش في حد في البيت )
عز وغرام روحوا البيت حط مفاتيح العربيه ورماها وقلع الجاكييت بتاعه ورماه في الارض
غرام : عز انا محتاجه اتكلم معاك
عز : مش عايز اسمع صوتك مش طايق اشوفك ابعدي عني ياغرام احسنلك دلوقتي
غرام : مش عارفه .. او مش قادره .. عز انت لازم تسمعني
ارجوك اسمعني مش عايزه منك حاجه غير انك تسمعني ياعز
عز حط وشه الناحيه التانيه
غرام راحت وقفت قدامه وبصت في عنيه والدموع كلها ماليه عنيها وراحت حطت ايدها علي وش عز وقربت منه اوي
غرام : اسمعني ياعز ممكن دي تكون اخر مره تسمعني فيها
(عز بصلها )
عز : عايزه تقولي اي ياغرام
غرام لما بصت في عيون عز حست انه مش عاوز يسمعها راحت رجعت في كلامها وقالت
غرام : خلاص مابقيتش عايزه اقول حاجه ياعز مش عايزه اكون غير جوه حضنك وبس ممكن وقتها ارتاح
عز : مش هينفع ياغرام خلاص مبقاش ينفع
بس غرام مسمعتش كلام عز وحضنته وبقت تصرخ في حضنه مش تعيط وبس
عز لقاها كده لقي انها جايبه اخرها راح حط ايده عليها واخدها في حضنه
عز : ابكي ياغرام ابكي لو ده هيريحك
غرااام بقت تصرخ في حضن عز وتقول
غرام : اااااااه ياربي لدرجه ان رجليها مابقيتش شيلاها وقعدت في الارض وعز مسكها بالراحه وقعد معاها
غرام وهي بتصرخ
غرام : انا مش عارفه ليه ده كله بيحصلي ياعز
( بعياط ) الرحمه من عندك يارب
انا تعبت .. تعبت اوي ياعز ومش عارفه اعمل اي
المشكله اني من ساعه ما عرفت اني حامل وانا مش عايزه اتكلم غير معاك ..مش عايزه اشتكي مش عايزه اصرخ الا جوه حضنك
غرام بقت تحط راسها علي صدر عز وهو باسها من راسها واخدها في حضنه وبقي. يقولها
عز : كفايه كده ياغرام كفايه
غرام : ماتسبنيش ياعز خليك جنبي
عز اخد غرام في حضنه اكتر وقلها
عز : انتي طالق ياغرام 😔