تحميل رواية حب خارج ارادتي بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني هو أنا بس اللي اغتصبتها لوحدي؟ ما صحابي كلهم اغتصبوها معايا، مش معني أنا يعني اللي أشيل الليلة وأتجوزها. عشان اتقلب السحر على الساحر يا أستاذ. أصحابك اللي عمال رايح جاي معاهم صوروك وأنت اللي بتغتصبها وبعتوا الفيديو لأبو البنت، وأبوها استنجد بجابر المنفلوطي. عارف يعني إيه جابر المنفلوطي؟ وراه الفيديو ولو ما اتجوزتهاش، جابر المنفلوطي هيفضحني وهيفضحك. وكل أسهمنا هتقع في البورصة وسمعتنا هتبقى زي الزفت، محدش هيرضي يتعامل معانا بعد كده. برضه مش غلطتي، مش هتجوزها. أنا صحابي بقوا ياكلوا في لحمها قد...
رواية حب خارج ارادتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ماهي احمد
عز: انتي طالق يا غرام.
غرام بصت لعز ومكانتش مصدقة. زي ما يكون أخد روحها لما قالها الكلمة دي. وقتها غرام كانت في حضن عز. قامت بسرعة ووقفت وبعدت عنه. ريأكشنات وشها كانت تكفي وتغني عن أي كلام. سابته بسرعة، وبعد ما كانت بتعيط في حضنه، كرهت نفسها إنها ضعفت قدامه. وطلعت من الأوضة، دخلت أوضة تانية وقفلت الباب عليها بالمفتاح.
عز جرى عليها بسرعة بس ملحقهاش. قفلت الباب بسرعة قبل ما ييجي وراها.
عز بقى بيخبط على الباب.
عز: افتحي يا غرام.
عز: (بشخيط) بقولك افتحي.. افتحي يا غرام.
غرام قعدت على الباب ونزلت بضهرها وهي حاطة إيدها على بوقها عشان ما تسمعوش صوت عياطها أكتر من كده.
عز وهو ساند على الباب براسه.
عز: أنا عملت كده عشان مصلحتك يا غرام. أنا طلقتك عشان ما ينفعش نبقى سوا ومش قادر أقولك. نزلي روح مالهاش ذنب في كل العك اللي إحنا فيه ده. أمي نزلت عيل عشان أبويا ما كانش عايز منها عيال تاني وماتت وهي بتنزله. وأنا مش عايزك تموتي يا غرام. إنتي لازم تعيشي عشان إنتي اتظلمتي كتير في حياتك، ولازم تعيشي عشان تربي ابنك يا غرام.
عز قعد على الباب وسند ضهره وبقى ينزل بضهره على الباب. وبقى اللي يفصل ما بينه وما بين غرام باب خشب.
عز: (وهو ساند على الباب وبيكلم نفسه) كان نفسي تبقي ليا في يوم يا غرام. بس كل شيء ضدنا.
غرام: (وهي ساندة على الباب وبتكلم نفسها) عندي الموت أهون من إنك تطلقني يا عز وتتخلى عني.
عز: (بيكلم نفسه) ما أنا لو سبتك تموتي هعيش من غيرك إزاي يا غرام.
غرام: (بتكلم نفسها) العيشة في حضن غيرك زي العيشة من غير روح يا عز.
غرام وعز النهار طلع عليهم. وكل واحد قاعد وساند على الباب وبيفكر في التاني.
مراد دخل هو وإيمان وشريف.
مراد: إنت قاعد هنا بتعمل إيه يا عز.
غرام قامت بسرعة وبقت تحط ودنها على الباب ومش مصدقة إن عز قعد طول الليل نفس القعدة اللي هي كانت قعداها.
عز: كنتوا فين.
إيمان: كنا في القسم. طلعنا أخوك بكفالة.
شريف: مش غلطتي يا عز.
عز: اسكت خالص. مش عايز أسمع صوتك.
مراد: فين غرام.
عز: غرام جوه. ومكانش ينفع أبداً تبعتهالي يا مراد على البار.
مراد: أنا ما بعتش حد. أنا كنت مع شريف وناسي فوني هنا.
إيمان: أنا اللي جيتلك أنا وغرام يا عز.
شريف: ليه. إنت كنت فين.
عز: مش شغلك يا شريف.
شريف: عز أنا كبرت. أنا مش صغير. مش كل أما أكلمك كلمة تقولي اسكت. مش شغلك. ما أسمعش صوتك.
عز: (استغرب) تقصد إيه.
مراد: (بزعيق) شريييييف. مش وقته خالص الكلام ده.
عز: استنى إنت يا مراد. تقصد إيه يا شريف.
شريف: أقصد إني دلوقتي بقيت أب ولازم أتحمل مسؤولية ابني ومراتي.
عز: أب.
شريف: أيوه أب. إنت عارف دلوقتي كويس أوي إن جوازك باطل من غرام يا عز. يعني غرام مش مراتك. وعشان الحكاية دي كلها تتحل أنا لازم أتجوز غرام.
عز: (بذهول) تتجوز مرات أخوك يا شريف.
شريف: ما بقتش مراتك ياعز. ما بقتش مراتك.
عز مسك شريف واداله قلم. رجع من كتر القلم ده لورا وشفايفه جابت دم.
شريف: إنت بتمد إيدك عليا يا عز.
مراد وقف ما بين عز وشريف في النص ما بينهم.
عز: أنا اللي غلطان. كان لازم من الأول أدفعك تمن اللي عملته. بس أنا اللي ما قدرتش يا شريف. ما قدرت. قلبي ما طاوعنيش. جيت عليها هي وخفت عليك إنت. رغم إنها هي اللي اتعذبت، هي اللي تعبت، هي اللي اتظلمت.
شريف: وأنا اللي تعبتها. وأنا اللي ظلمتها. وأنا اللي عذبتها. ودلوقتي بقولك هصلح غلطتي. إيه. عايز إيه. مش كنت عايزني أبقى راجل. خلاص أنا بقيت راجل وعايز أتحمل مسؤولية غلطي وأصحح غلط عملته بهروبي يوم الفرح.
غرام طلعت بسرعة من أوضتها وبصت لعز. وبقت تفتكر لما قالها إنها طالق واتخلى عنها. هي مش فاهمة إن كده كده أصلاً جوازهم بقى باطل. وهو عمل كده عشان خاطرها وعشان خاطر مصلحتها.
غرام: (بصت لعز بكل عناد وقالتله) وأنا موافقة يا شريف.
شريف: موافقة.
مراد: غرام موافقة على إيه.
غرام: إن شريف يصلح غلطته ونتجوز. ده أكتر حل يرضي الكل.
عز داس على سنانه واتنهد وقرب من غرام.
غرام بصت لعز وقالتله.
غرام: اديني سبب واحد يخليني أوافقش على جواز شريف وأنا هرفض.
عز: كان بيبص لغرام وبس. كان عايز يقولها أنا بحبك. مش هينفع تكوني لحد غيري. بس إزاي. وهو عز القدرى اللي عمره ما بان ضعيف في يوم.
غرام: ساكت ليه. ما تتكلم. انطق. قول أي حاجة.
عز: _______
غرام: إنت طلقتني وقدرت تقولي إني طالق وأنا ما اتكلمتش. وطالما ما فيش كلام عايز تقوله يبقى سيبني أتكلم أنا.
غرام: أنا موافقة يا شريف.
شريف: إنتي بتتكلمي بجد يا غرام.
غرام: (ودموعها نازلة) أيوه يا شريف بتكلم جد.
شريف رجع ورا وفتح إيديه الاتنين وهو بيبتسم وقال.
شريف: خلاص يبقى كده اتحلت.
ولسه بيكمل كلامه لقوا رشاش آلي عمال يضرب على البيت. طلقات من الرصاص كانت نازلة عليهم زي المطر. شريف أخد طلقة. وشريف بص لعز أخوه كده وابتسم. وعز بص له وعلامات الخوف والرعب على أخوه كانت مالية وشه.
عز: (بصوت عالي) شريييييييييييييف.
غرام: (بخدة وخوف) شريف.
مراد جرى على شريف بسرعة هو وإيمان.
عز من كتر سرعته على شريف نط تقريباً عليه وقعده في الأرض وبقى يخبيه من الدنيا كلها زي ما كان بيعمل زمان وكان يخبيه جوه حضنه عشان مرات أبوه ما تأذيهوش.
شريف بقى نايم في الأرض وعز بسرعة أخده في حضنه.
شريف بقى يبص لعز.
شريف: ههه. ماتخافش يا أخويا.. ويا أبويا.. وكل دنيتي.. أنا كويس. ماتقلقش عليا.
عز ولاول مرة غرام تشوف الدموع نازلة من عينه. نزلت على شريف.
عز: ما تخافش يا شريف. إنت هتبقى كويس.
شريف: ما.. أنا.. ما.. أنا.. كويس أهو يا أخويا عشان بقيت في حضنك زي زمان.
عز: (بزعيق) اعملي حااااجه يا غرااااام.
عز: مراد شوف إيه اللي بيحصل بسرعة.
مراد بقى يتسحب وراح أوضة المكتب وجاب المسدسات اللي لما نزلوا وخرجوا اشتروها هو وعز. وبقى يبص من الشباك بالراحة وهو مستخبي.
مراد: عز دول عربيتين نص نقل صغيرين وعليهم رشاش آلي.
عز: أوصف بسرعة.
مراد: ناس ضخمة بغباء وكل أجسامهم مليانة بالوشم.
غرام وهي بتقطع القميص بتاع شريف.
غرام: دول بتوع البار بتاع امبارح يا عز.
عز: شريف أخباره إيه.
غرام: ماتقلقش عليه. الجرح سطحي. الرصاصة مش جواه. مجرد خدش.
عز: الحمد لله يا رب. الحمد لله.
شريف: مش قولتلك ماتخافش عليا يا عز.
إيمان: هنعمل إيه في المصيبة دي. مين دول.
عز: غرام. خلي بالك على شريف.
غرام: ماتقلقش عليه.
مراد: يلا يا عز. ما فيش وقت.
عز: راجعلك تاني يا شريف.
شريف: عارف يا أخويا.
مراد حدف المسدس لعز. وبقى كل واحد ماسك طرف شباك. عز قلع الجاكيت بتاعه ورماه. وبقى هو ومراد بيبصوا عليهم.
مراد: (بهمس) هما سكتوا ليه مرة واحدة.
عز: ما فيش حد في العربيات.
ومرة واحدة عز بص فوق.
عز: هوووووش. ماتتكلمش خالص.
مراد شاور براسه كده إنه مش هيتكلم. عز بقى بيمشي على الخطوات اللي كان الراجل اللي ماشي فوق البيت بيمشي بيها. ومع الصوت عز بقى بيضرب طلقات نار. فتحت السقف ونزلت. الراجل ميت.
الراجل نزل قدام غرام وإيمان وشريف وهو ميت.
بقت إيمان تصوت هي وغرام.
شريف: اربطيلي الجرح بسرعة يا غرام بأي حاجة.
غرام: ماينفعش تتحرك يا شريف. كتفك بينزف.
شريف: (بشخيط) بقولك بسرعة.
غرام بسرعة ربطت الجرح لشريف. وشريف قام بالعافية وبالإيد التانية حط ترابيزة وخلى إيمان وغرام يستخبوا تحتها.
شريف بقى يوطي بالراحة جدا وراح لعز.
عز: إيه اللي جابك.
شريف: مش وقته. احدفلي سلاح بسرعة.
عز بص لمراد. راح مراد شاورله إنه يديله سلاح.
عز بسرعة ادى سلاح لشريف. وبقى شريف ماسكه بإيد وواقف ورا مراد. ومن هنا الدنيا كلها اتبهدلت.
واحد تاني بسرعة وقف على الرشاش الآلي مرة تانية. وبقى يضرب على البيت بالطلقات اللي ما بتخلصش. مراد وشريف كل واحد بقى مستخبي في حتة. وأول ما الطلقات بتاعة الآلي خلصت والراجل بيغيرها.
عز: مراااد.
مراد: تم.
عز بسرعة طلع من الباب اللي ورا. وبقى مراد وشريف عمالين يضربوا نار من الشباك على اللي بره. وعز من غير ما حد يشوفوه راح بسرعة للي واقف على الرشاش الآلي. وطلع من وراه من غير ما يحس. ومسك رقبته كسرها بسرعة. وبقي عز يضرب عليهم نار. ومراد وشريف أول ما شافوه كده راحوا بسرعة أخدوا غرام وإيمان وطلعوا بسرعة راحوا العربية.
ومراد وقف قدام عز.
مراد: بسرعة يا عز.
عز في لمح البصر ركب العربية وطلعوا بيها.
الراجل بتاع البار: Und sieh sie schnell, ich will leben (وراهم بسرعة أنا عايزه حي).
عز كان راكب قدام ومراد بيسوق. وكلهم ورا.
عز بص وراه.
عز: أخبار دراعك إيه يا شريف.
غرام: لازم يروح المستشفى حالا. ما ينفعش ينزف دم أكتر من كده.
شريف: أنا كويس يا عز. ماتقلقش عليا.
عز: لازم نروح المستشفى بسرعة.
عز: مراد أنا هخليهم ورايا وهتنزلوا كلكم.
مراد: أيوه يا عز. بس ماينفعش أسيبك لوحدك.
شريف: يا عز أنا كويس. افهم بقى.
عز: مراد إنت عارف لو اتأخرت عليكم هتلاقيني إزاي.
مراد: يعني هي معاك.
عز: أيوه معايا. ماتقلقش عليا.
مراد: ماشي. اتفقنا.
عز: شريف في رقبتك.
مراد: بحياتي.
مراد ساق بسرعة جدا جدا. ولمجرد إنه بعد. وأول ما دخل في منحنى نزلوا بسرعة كلهم. وعز أخد مكان مراد. ولسه هيطلع. غرام طلعت وقعدت جنبه.
شريف اتخبى بسرعة هو ومراد وإيمان.
عز: بتعملي إيه يامجنونة. روحي معاهم بسرعة. ما فيش وقت.
غرام: مش هسيبك يا عز. وركبت جنبه.
عز بيبص في المراية لقاهم خلاص جايين. كان لازم يتحرك يا إما هياخدوا بالهم إن العربية كانت واقفة. راح بسرعة مشي بالعربية وغرام جنبه.
عز: إنتي مستغنية عن عمرك. ركبتي ليه.
غرام: معرفش. بس كان لازم يبقى حد معاك.
عز: إنتي مجنونة وربنا مجنونة.
غرام: حاسب يا عز. حاسب. خللي بالك.
عز كان في قدامه شجرة. حاول يتفاداها. بس مع السرعة معرفش نهائي. راح للأسف خبط فيها. ورأسه كلها جابت دم. عز بيبص وراه لقاهم جايين وراه.
لف الناحية التانية بسرعة. واخد غرام ومسكها من إيديها.
غرام مكانتش في وعيها.
عز شالها على كتفه. وبقي يمشي بيها. غرام ابتدت تفوق شوية. بتبص لاقيت نفسها متشالة وعز شايلها.
غرام: عز نزلني. أنا فوقت خلاص.
عز نزل غرام. ومسك إيديها. وبقي يحاول يلاقي أي حاجة عشان يتخبي فيها. بس للأسف مكانش فيه.
غرام: وبعدين هنعمل إيه يا عز.
عز: ماتقلقيش. خليكي هنا وامسكي المسدس ده. اللي ييجي عليكي اضربيه بالنار.
غرام: (بتوتر) ماشي.
عز ساب غرام في مكان كان آمن ليها. وبسرعة بقى يتخبي من كل واحد. وبالراحة ومن غير صوت ييجي وراه ويلف رقبته في إيديه.
لحد ما الراجل بتاع البار. أول ما شاف واحد ورا التاني بيموت. أمر رجّالته إنهم يقفوا وما يكملوش تدوير. وخصوصاً إن الدنيا ليل ومش شايفين حاجة. وهما كده صيدة سهلة لعز. وقرروا إنهم هيفضلوا هنا برضه مراقبين المكان عشان عز ما يطلعش منه. وقفلوا الطريق الوحيد اللي ممكن عز يطلع منه على الشارع.
عز رجع لغرام.
عز: حد قربلك.
غرام: لأ. محدش جه.
عز: طيب تعالي معايا.
عز أخد غرام. وبقي يدور على مكان عشان يتخبوا فيه لحد ما يعرفوا هيتصرفوا إزاي. وإزاي هيقدروا يطلعوا على الطريق.
وأخيراً عز بيبص لقي كوخ بس مهجور وحالته ضايعة خالص. ولأن الدنيا كانت متلجة حرفياً كان لازم يدخلوا عشان يدفوا من البرد.
غرام: عز أنا خايفة أوي. بلاش ندخل الكوخ ده.
عز: هنا أدفى من بره شوية لحد ما نشوف هنعمل إيه.
غرام بقت ماسكة في عز. وبقت ماشية وراه وقريبة منه.
والأجواء بقت هااااادية. وكل شوية عز كان واقف قدام الشباك الإزاز. وبيبص يشوف في حد جاي ولا لأ.
وبعدها عز بص لغرام. وكان عاوز يتكلم ويقولها حاجة. بس بيرجع في كلامه.
غرام: عايز تقول إيه يا عز.
عز: ما فيش حاجة.
غرام: ماشية.
عز اتنرفز عشان غرام ما سألتهوش تاني. راح قرب منها وقالها.
عز: إنتي فعلاً قررتي إنك تتجوزي شريف.
غرام سكتت. وبعدت عنه خطوة.
غرام: تفتكر ده وقته يا عز.
عز: آه وقته يا غرام. وقته.
غرام: إنت بتعمل كده ليه يا عز.
عز: بعمل إيه.
غرام: أنا مابقتش فاهماك. أنا بحاول أفهمك. بس مش عارفة يا عز.
عز كان بيبصلها. راح رجع بص للشباك الإزاز تاني.
غرام: ما إنت لازم ترد عليا. ماتسبنيش كده. قولي بتعمل كده ليه. إنت مش خلاص طلقتني وشايف إن ده هو الصح ليا وعشان مصلحتي. لما أفكر في مصلحتي جاي تسألني هتجوز من شريف. إنت دوست عليا كتير عشان خاطر شريف. وجيت عليا كتير. كل ده عشان خاطره صح. عايزة أقولك على فكرة. إنت كداب. إنت ما طلقتنيش عشان مصلحتي. إنت طلقتني عشان جبان. وأنا بقيت بكرهك يا عز. عارف يعني إيه بكرهك. ومن اللحظة دي هشوف مصلحتي.
عز كان بيبص لغرام ومش قادر يتكلم. بس مبقاش قادر يكتم مشاعره أكتر من كده. ولسه غرام هتمشي وتسيبه. راح مسكها من دراعها. وشدها لحضنه. وقرب منها. ولمس بإيديه على خدها. وبقي وشها ما بين إيديه. غرام بقى نفسها طالع نازل من كتر دقات قلبها. اللي كانت شوية وعز يسمعها. وعز قرب أكتر من غرام. وغمض عينيه. وغرام كمان غمضت عيونها. ولاول مرة شفايفه تلمس شفايفها. وغصب عنه ما قدرش يقاومها.
رواية حب خارج ارادتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ماهي احمد
مراد: عامل إيه دلوقتي يا شريف؟
شريف: (وهو مخنوق ومضايق) كويس يا مراد.
مراد: مالك يا شريف؟ فيك إيه؟
شريف: يعني لو قلتلك هتجاوبني يا مراد؟
مراد: ما تقول يا شريف، مالك في إيه؟
شريف: غرام ركبت مع عز العربية ليه يا مراد؟
مراد: وأنا إيه اللي عرفني؟
شريف: لأ، أنت عارف كويس، أنا اللي مكنتش فاهم يا مراد.
مراد: فاهم إيه؟
شريف: إن غرام بتحب عز.
مراد: أنا مش هقدر أقولك إذا كانت بتحبه ولا لأ يا شريف، هي عمرها ما قالت كده.
شريف: طيب وعز بيحب غرام ولا مابيحبهاش؟
مراد: (اتوتر)
شريف: رد عليا يا مراد، عرفني بيحبها ولا لأ.
مراد: أيوه بيحبها، واليوم اللي عرف إنها حامل كان هيعترف لها بحبه.
(شريف اتكسر وزي ما يكون حد جاب سكينة وحطها في قلبه)
شريف: وليه محدش قالي؟ ليه محدش عرفني إن أخويا اللي ماليش غيره في الدنيا أخيراً بيحب؟
مراد: عشان أنت ماسألتش يا شريف، ومكنتش عايز تشوف إن أخوك اتغير ومبقاش زي الأول.
شريف: عندك حق يا مراد، أنا كنت غبي ومش فاهم، أو مكنتش عايز أفهم.
مراد: طيب وهتعمل إيه دلوقتي؟
إيمان دخلت على الكلمة دي وبقت تزعق.
إيمان: (بصوت عالي) هو برضه اللي هيعمل إيه؟ أنا اللي هعمل إيه في المصيبة دي؟ هقول لأبويا وأمي إيه؟
مراد: أبويا؟
مراد: إيه أبويا دي يا إيمان؟
إيمان: يا عم سيبك مني، بلا إيمان بلا زفت، أنا كده هاروح في ستين داهية. أبويا شاري البيت ده بالتقسيط وعليه قسط، أروح أقوله إيه أنا دلوقتي؟ البيت مدمر يا مراد، مدمر.
مراد: قسط؟ إنتي يا بت انتي مش مفهماني إنكم معاكم فلوس؟
وإن أبوكي مستشار؟
إيمان: أيوه مستشار، بس إحنا في العادي يعني، مش مليارديرات.
مراد: (راح حط إيده على كتف إيمان وابتسم)
مراد: والله كنت عارف، بس مارضيتش أحرجك، كل شوية تقوليلي بيتنا اللي في سويسرا، بيتنا اللي في سويسرا، وأنا كنت بسكت وأقول ما حالهمش غيره يتفشخر بيه.
إيمان: مرااااد! أنا على آخري منك، بابا لو عرف مش هيجوزنا، إنت مش فاهم حاجة.
مراد: هو مين ده اللي مش هيجوزنا؟ عليا الطلاق منك!
شريف: (ابتسم)
مراد: لأ، نتجوز غصب عن عين أبوكي كمان.
إيمان: إنت طلقتني قبل ما تجوزني يا مراد؟
مراد: لأ لأ، أنا ببينلك جدية الموقف وإني هتجوزك عافية ذوق. هنتجوز عادي.
إيمان: طيب هنعمل إيه في البيت دلوقتي؟
مراد: ماتقلقيش، هنصلح أبوكي.
غرام بعدت عن عز وزقته بعيد عنها.
غرام: إنت بتعمل إيه يا عز؟ إنت بتعمل إيه؟
عز: غرام أنا... أنا مش عارف عملت كده إزاي.
(عز جه يقرب منها)
غرام رجعت خطوة لورا.
غرام: أوعى تقرب مني، إنت فاهم؟ إنت إيه؟ فاكر كل الناس على مزاجك ولا إيه؟ وقت ما تبقي عايز تقرب، تقرب، ووقت ما تكون عايز تبعد، تبعد؟
عز: (بخنقة) غرام، أنا لما بوستك، إنتي كمان بوستيني، معنى كده إن إنتي كمان عايزة كده.
غرام ادت عز ضهرها واتوترت.
غرام: (بتوتر) أنا... أقصد... إيه... إيه اللي إنت بتقوله ده؟ لأ طبعاً.
عز: مافيش لأ طبعاً، أنا عارف أنا بقولك إيه.
غرام: ومش معنى دلوقتي يعني اللي قربت مني يا عز.
عز بعد عن غرام وضرب إيده على الإزاز.
دخل في إيده إزازة جابت دم.
عز: مش عارف يا غرام... مش عارف.
غرام قربت بسرعة من عز وهي مخضوضة عليه.
غرام: عز، وريني إيدك.
عز بعد إيده عن غرام.
عز: ابعدي يا غرام.
غرام: لأ مش هبعد، وريني إيدك.
غرام شدت إيد عز وقربتها منها وشالت الإزازة اللي جوه إيديه.
عز بقي يبصلها وهي بتشيل الإزاز من إيده وبتبص على إيديه وابتسم.
غرام: مش بتخلي بالك إنت ليه عصبي أوي كده يا عز؟
عز: (كان باصص لغرام وبس، مكانش بيرد)
غرام بلعت ريقها.
غرام بصت في عينين عز.
غرام: أنا هربطلك الجرح.
عز: (شاور براسه من غير ما يتكلم) ومرة واحدة راح بص على بطن غرام وافتكر إنها حامل وإن ماينفعش يعلق نفسه بيها أكتر من كده.
عز: (ريأكشنات وشه اتحركت) سيبي يا غرام.
غرام: في إيه يا عز؟ مالك؟ أنا عملت حاجة غلط؟
عز: بقولك سيبي إيدي.
عز شد إيده من إيد غرام وبقت إيده الدم بينزل منها وبقي ما بين صوابعه دم.
غرام: (بغضب) إنت عارف يا عز، لأول مرة بحس إن شريف أحسن منك ألف مرة، على الأقل هو وقف قصادك وقال إنه عايز يتجوزني، على الأقل واجه المشكلة. لكن إنت دايماً بتهرب منها.
عز: إنتي شايفة كده؟
غرام: أنا مابقتش شايفة غير كده يا عز. أنا آسفة لنفسي على كل يوم ضيعته وأنا فاكرة إنك ممكن تكون بني آدم وبتحس وعندك مشاعر زينا.
غرام لسه هتكمل كلامها، عز أخدها وشدها لي بسرعة وحط إيده على بوقها ووقفوا ورا الباب بسرعة، بقي عز واقف وغرام في حضنه بس مدياله ضهرها وحاطط إيده على بوقها وخدودها وشفايفها بقي فيها دم من إيد عز.
مرة واحدة الباب بقي يتفتح بالراحة جداً وعز لقي واحد داخل عليهم وماسك المسدس بتاعه.
غرام حبست نفسها هي وعز ومش قادرة حتى النفس تطلعه.
عز ساب غرام بالراحة جداً وشاورلها إنها تسكت.
راحت غرام حطت إيدها على بوقها وشاورت كده براسها إنها مش هتتكلم.
وعز بعد عن غرام خطوة ومشي ورا الراجل وهو بيتسحب وكان بيمشي بالراحة أوي وجاب زي خشبة طويلة حطها على رقبة الراجل من وراه وبقي يخنق فيه... يخنق فيه.
ومرة واحدة في واحد جه من ورا عز ومعاه مسدس ولسه هيضربوا بالنار.
غرام: (وهي بتترعش) خلي بالك يا عز.
عز بسرعة لف الراجل اللي وبقي هو اللي في وش الطلقات والتاني ضربه هو بالنار. الراجل وقع.
اللي كان عز ماسكه وكان في مسدس قدام غرام بتاع عز في الأرض.
راحت غرام مسكته بسرعة وهي مغمضة عينيها بقت تضرب نار على الراجل وبقت تضرب في كل حتة، هي مش شايفة أصلاً، هي كانت مغمضة عينيها وما بتعرفش تضرب نار.
عز بعد عنها بسرعة: لا طلقة تيجي فيه.
عز: خلاص يا غرام كفاية... كفاية يا غرام، مات...
غرام وقفت ضرب نار وهي مرعوبة وقلبها بيدق.
غرام: أنا... أنا... قتلت يا عز، قتلت.
عز: بالراحة وهو بيقرب منها... هاتي المسدس يا غرام.
غرام من كتر ما كانت مصدومة كانت ماسكة في المسدس جامد جداً.
عز: بالراحة... أهدي... هاتي المسدس... ماتخافيش، أنا معاكي.
غرام واحدة واحدة وقعت المسدس من إيدها وعز أخده بسرعة وحطه ورا ضهره وأخدها في حضنه.
عز: غرام بصيلي كويس، إحنا لازم نطلع من هنا قبل ما حد تاني ييجي، فهماني يا غرام؟
غرام: (شاورت براسها وهي بتترعش) أيوه... أيوه فاهماك.
عز أخد غرام وبقوا يجروا سوا... يجروا سوا لحد ما عز بص مالقاش حد وراه وبعد تماماً عن الناس اللي بتجري وراه.
بس للأسف هو تاه ما بين الغابات والجبال اللي مليانة بالتلج حرفياً ومبقاش عارف يرجع على الطريق إزاي.
غرام: عز، أنا تعبت أوي، مش قادرة أجري أكتر من كده خلاص.
عز: معلش، اتحملي شوية كمان.
غرام: لحد إمتى يا عز؟ إحنا بقالنا ساعة بنجري، إحنا بعدنا عنهم أوي، إحنا حتى مانعرفش إحنا فين.
عز بيبص لقي نار شغالة من بعيد أوي.
عز: طيب خليكي هنا ولو ما جيتش، أوعي تيجي ورايا.
غرام: ليه؟ إنت رايح فين؟
عز: هشوف النار اللي هناك دي جاية منين.
غرام: لأ طبعاً ماينفعش، لا تكون ناس مش كويسة يطلعوا علينا.
عز: عشان كده بقولك خليكي هنا عشان أشوف الأول إيه اللي بيحصل.
غرام: لأ، أنا هاجي معاك.
وحطت إيدها في جيب عز.
عز بصلها كده باستغراب.
غرام: خلاص، أنا حطيت إيدي في جيبك، مش هعرف أطلعها.
عز بصلها كده وابتسم.
عز: طيب، تعالي.
عز راح هو وغرام وأول ما وصلوا لقوهم مجرد ناس عاملة كامبينج.
عز: hi do you speak english?
واحد من الشباب: so.. so.
(شوية.. شوية)
الشباب دي كانت بنات وولاد مولعين نار وعاملين زي خيمة صغننة أوي وهما بيقضوا الليل عشان بيتسلقوا الجليد الصبح وبينزلوا من على الجليد عشان يعملوا آيس سكاتينج.
عز: We can sit with you until morning, not just now.
(نقدر نقعد معاكم لحد الصبح، مش أكتر)
في بنت ردت: ya sure have seat.
(اتفضل اقعد، أكيد)
عز وغرام قعدوا معاهم وبقوا كلهم حوالين النار وبيدفوا.
وبعدها بنت شغلت الفون بتاعها على ميوزيك هادية جداً ومدت إيدها لحبيبها إنهم يرقصوا سوا وحبيبها قام معاها ورقصوا سوا.
غرام بقت تبصلهم وهي مبسوطة أوي وبتتبسم لأن الولد والبنت دول كانوا مندمجين مع بعض لدرجة إنهم ناسيين اللي حواليهم.
عز كان بيبص لغرام من غير ما تاخد بالها وبقي يسرح في جمال ضحكتها.
وبعدها كل ولد بقي يقوم بنت يرقص معاها لحد ما ولد من اللي قاعدين مد إيده لغرام عشان ترقص معاه.
غرام كانت هتموت وترقص، راحت لسه هتمد إيدها للولد عشان تقوم معاه راح عز بقي قدامها في لحظة وشدها لحضنه وبقوا يرقصوا سلو سوا.
عز: (وهو مقرب وشه أوي من غرام لدرجة إنه كان سامع صوت نفسها)
عز: كنتي عايزة تقومي ترقصي معاه؟
غرام: ويخصك في إيه؟
عز: إنتي ناسيه إنك مراتي.
غرام قربت من عز أوي واتكلمت في ودنه بهمس.
غرام: قصدك كنت مراتك، إنت ناسي إنك طلقتني؟
عز: (وهو بيرقص مع غرام نزل إيده من على ضهرها بالراحة أوي وحط إيده على وسطها وقربها أكتر لي)
عز: وممكن أرجعك في أي وقت.
غرام: ترجعني؟ وجوازنا باطل يا عز؟
عز: (قرب من ودنها أوي وبقي يقولها) أرجعك لو إنتي نفسك باطل، لو عايز أعمل حاجة هعملها يا غرام.
عز ساب غرام ومشي وراح وقف بعيد عنهم واداه غرام ضهره وطلع سيجارة من جيبه وولعها وبقي ينفخ فيها.
جت بنت من البنات أخدت كانبيرا (إزازة بيرة) وادتها لعز ومدت إيدها عشان تسلم على عز.
البنت: Hi I'm Catherine.
عز أخد منها البيرة وبصلها من فوق لتحت.
عز: thanks.
وسابها ومشي.
واخيراً الأجواء هديت وابتدوا يناموا وفي ولد منهم أدى لعز وغرام سرير للتخييم لكل واحد عشان يناموا فيه.
عز دخل فتح السرير لغرام.
عز: نامي.
غرام: لأ مش عايزة أنام، أنا أصلاً...
عز: (بزعيق) غرام، نامي اخلصي.
غرام: طيب... طيب خلاص، ماتزعقش.
غرام نامت وعز قفل عليها السوستة من الجانبين وبقت غرام باصة للسما.
وعز كمان نام وقفل السوستة بتاعته وبقي باصص للسما وكان نايم جنب غرام وهما الاتنين كانوا صاحيين، محدش نام.
غرام: عز... عز... إنت نمت؟
عز: لأ.
غرام: بتفكر في إيه؟
عز: ولا حاجة.
غرام: شايف النجمة اللي هناك دي؟
عز: لأ مش شايف.
غرام: يا عز، دي هناك أهيه، بص عليها كويس.
عز: مالها يا غرام النجمة دي؟
غرام: دي نجمتي.
عز: نجمتك إزاي يعني؟ مش فاهم.
غرام اتعدلت وبصتله.
غرام: أفهمك، لما كنت صغيرة مكانش ليا مكان، أنا ولا ولاء أختي، فكنا بنام في البلكونة صيف شتا ودايماً كنا بنبص للسما واحنا نايمين، وأول ما نبص للسما كل واحدة فينا كل يوم تختار نجمة وتقول عليها نجمتها، عشان كده أول ما بصيت للسما اخترت النجمة اللي هناااااااك دي عشان تكون نجمتي النهارده.
عز بقي يبص للسما وبص ناحية غرام.
عز: ولسه فاكرة بقي الحاجات اللي كنتي بتعمليها وإنتي صغيرة؟
غرام: آه طبعاً، عارف ليه؟
عز: ليه يا غرام؟
عز: عشان لسه بعملها وأنا كبيرة دلوقتي يا عز.
عز بصلها واتنهد وبقي يقول في نفسه.
عز: (كان نفسي أحتفظ بحاجة من طفولتي زيك كده يا غرام، بس للأسف أنا اتربيت والكل بيعاملني على إني راجل وشايل مسؤولية، مش طفل.)
غرام: عز... عز... روحت فين؟
عز: إيه... لأ لأ أبداً، مافيش.
غرام: طيب يلا بقي اختار نجمتك.
عز: أختار نجمتي إيه؟ بطلي كلام فارغ.
غرام: كلام فارغ؟ كده طيب إيه رأيك بقي إني مش هسيبك إلا لما تختار النجمة بتاعتك.
عز: مصممة يعني؟
غرام: جداً.
عز: طيب، اللي هناك دي.
غرام: يااااه، دي بعيدة أوي عن نجمتي.
عز: هي لازم تبقى قريبة من نجمتك؟
غرام: (سكتت ونامت على جنبها من الناحية التانية)
غرام: لأ أبداً، براحتك.
غرام لسه هتنام شافت الاتنين اللي جنبها نايمين وبيـبوسوا بعض.
غرام: يانهار أبيض!
وحطت إيدها على عنيها بسرعة وبصت ناحية عز.
عز نام على جنبه وبص لغرام.
عز: كان لازم يعني تبصي الناحية التانية؟
غرام وعز فضلوا هما الاتنين نايمين وباصين لبعض لحد ما غرام وعز النوم غلبهم وغمضوا عينيهم وناموا.
شريف: إحنا مش هنطلع من المستشفى دي بقي يا مراد؟
إيمان: هنطلع نروح فين يا شريف؟ ما البيت اتدمر خلاص.
شريف: نروح أي أوتيل، أي حتة.
مراد: لازم أروح البيت الأول لأني ملحقتش آخد معايا أي كريديت يا شريف.
شريف: طيب ما يلا يا جماعة، إحنا مستنيين إيه بس؟
مراد: طيب يعني إنت بقيت كويس دلوقتي؟
شريف: أيوه كويس، وبعدين إحنا لازم نطمن على عز، إحنا مانعرفش عنهم حاجة من امبارح.
مراد: عز لو ماظهرش النهاردة هبدأ أشوفه فين.
شريف: لسه هنستنى يا مراد، النهاردة كمان الناس دي باين عليها شرانية ومش هيسيبوها لبر.
مراد: طالما عز لسه مكلمنيش لحد دلوقتي ولا فتح اللوكيشن بتاعه، يبقى هو مش محتاجني.
شريف: مش فاهم.
مراد: من بعد آخر مرة لما اتحبسوا في المخزن، ومن وقتها أنا وعز جبنا ساعات بتحدد اللوكيشن بتاع التاني، أول ما ندوس على زرار اللي في الجنب ولو هو في خطر هيدوس على زرار وهحدد مكانه، فهمت بقي يا شريف؟
شريف: أول مرة أحس إنك أقرب مني لعز يا مراد.
مراد: ماتقولش كده يا شريف، إنت أغلى حاجة عند عز في الدنيا كلها، إنتوا بس اللي في الفترة الأخيرة دي بعدتوا عن بعض شوية.
ولد من اللي في الكامبينج بيصحي عز.
: Wake up.. wake up we have to leave.
(استيقظ.. استيقظ، إحنا لازم نمشي)
عز صحي وصحى غرام معاه وقام بسرعة.
غرام: هانروح فين يا عز؟
عز: هما عارفين الطريق هيطلعونا عليه.
غرام: ياريت.
عز وغرام فضلوا ماشيين لحد ما ولد شاورلهم إنهم لازم يمشوا من الطريق ده على طول ووقتها هيلاقوا الطريق.
عز: thank you.
الولد: u welcome.
غرام فضلت ماشية مع عز وكل شوية عز يوقف عربية على الطريق بس مافيش عربية بترضي تقف نهائي، لحد ما أخيراً بيبصوا عز وقف عربية نص نقل زي العربية التلت أرباع عندنا.
راحت وقفتلهم.
وكانت بتحمل خرفان من ورا.
الراجل خلاهم يركبوا معاه بس من ورا مع الخرفان.
عز طلع الأول ومد إيده لغرام شدها عليه، راحت غرام وهو بيشدها قربت منه أوي وبقت في نظرة حلوة أوي ما بينهم وهو لسه ماسك إيديها ماسبهاش ومرة واحدة العربية اتحركت راحوا وقعوا بقي عز تحت وغرام فوقيه.
عز أول ما وقع راح بص لغرام وابتسم والخرفان اتلمت حواليهم وبقت تقول.
الخرفان: مااااااء.. ماااااااء.
واتجمعوا حواليهم عز بقي يضحك وهو شايف الخرفان حواليه وغرام نزلت من فوق عز ونامت جنبه وهو لسه ماسك إيديها ماسبهاش وبقوا نايمين على البرسيم بتاع الخرفان.
غرام بصت كده لعز لاقيته بيضحك من قلبه بجد، أول مرة تشوفه بيضحك وضحكته ماليا وشه وهي معاه كانت المرة دي وبقت تضحك على ضحكة عز، مافيش أحلى ولا أجمل من الضحكة اللي بتطلع من القلب بجد.
يارب وإنتوا بتقروا تكونوا بتضحكوا على ضحكة عز زي ما أنا ابتسمت على جمال ضحكته.
رواية حب خارج ارادتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ماهي احمد
مافيش أحلى وأجمل من الضحكة اللي بتطلع من القلب.
غرام اتعدلت على جنبها وحطت إيدها تحت رأسها وبصت لعز.
غرام: تعرف إنك لما بتضحك شكلك بيتغير خالص عن وأنت مكشر.
عز: ده إزاي؟
غرام: وأنت بتضحك بتبقى إنسان طبيعي كده زينا، غير خالص لما بتكشر بتبقى عامل زي الغول، ياساتر يا رب.
عز: أنتي عارفة لولا التكشيرة اللي مش عاجباكي دي ما كنتش هبقى عز القدرى دلوقتي اللي الكل بيعمله حساب يا غرام. الدنيا صعبة وقاسية، وما كانش ينفع أبدًا معاها غير وش الغول اللي بتقولي عليه.
غرام: وهتفضل لابس وش الغول ده لحد إمتى يا عز؟
عز: الأول كنت لابسه على طول، مع أي حد، إلا شريف. بس دلوقتي الظاهر إني هلبسه وقت ما أحتاجه وبس.
غرام: ليه؟ إيه اللي اتغير دلوقتي؟ ممكن أعرف.
عز اتعدل على جنبه وحط إيده تحت راسه وبص لغرام، ولسه هيتكلم، لقي عربية جيب سودا عمالة تخبط من الجنب في العربية اللي هما راكبينها.
غرام بقت تصوت.
غرام: آآآآه.. إيه ده؟ في إيه؟ 🥺
عز حط غرام بسرعة تحتيه وبقى يخبيها بجسمه. والسواق كان بيحاول يتفاداهم، بس جت عربية تانية بسرعة بقت من الجنب التاني وزودت السرعة ووقفت قدام العربية النص نقل، والسواق وقف.
واحد من اللي في العربية الجيب نزل ورافع المسدس على السواق.
"Aufstehen und das Auto sofort verlassen" (انزل وارفع إيدك فوق حالا).
السواق مبقاش فاهم حاجة، إيه اللي بيحصل، راح عمل زي ما هو قاله بالظبط.
الرجالة اللي في العربية التانية نزلوا وبقوا من ورا العربية النص نقل. وواحد منهم فتح العربية، وبقت الخرفان تنزل من العربية. وكانوا رافعين المسدس على عز.
عز وغرام وقفوا، وعز مستسلم وحط غرام ورا ضهره على طول.
عز: "what do you want from us?" (إنتوا عايزين إيه مننا؟)
واحد منهم: "You hurt my arm but I will cut your neck No one used to givething, and I don't give him anything in return" (إنت جرحت دراع الراجل الكبير لدرجة إنه ممكن ما يستخدمش دراعه تاني، بس هو بقى ناوي يقطع رقبتك، أصل هو ما اتعودش حد يديله حاجة وما يديلهوش حاجة في المقابل).
عز: "And I agree, but she has no fault, just let her go" (وأنا موافق، بس هي مالهاش ذنب، سيبها تمشي).
الراجل: (لولولولولي) بقى يضحك بصوت عالي، ضحكة سخرية، والرجالة اللي كانت معاه بقوا يضحكوا.
غرام مكانتش فاهمة حاجة، ولا حتى هما بيتكلموا بيقولوا إيه.
غرام: هما بيضحكوا كده ليه يا عز؟ في إيه؟
عز: (بصوت واطي بهمس) خليكي ورايا، ماتتحركيش، وطلعي المسدس اللي ورا ضهري بالراحة.
الراجل الضخم: (بشخيط) "get off from you" (انزل حالا 😡).
عز نزل هو وغرام، وعز كان رافع إيده، وغرام ماسكة في عز. وطلعت المسدس من ورا ضهره بالراحة جداً من غير ما حد ياخد باله.
عز بقى واقف هو وغرام والسواق في النص، وكلهم حواليه.
السواق: "Ich habe keine Schuld, ich kenne sie nicht einmal, sie sind nur Weggefährten" (أنا ماليش ذنب، أنا حتى معرفهمش، دول مجرد ناس قابلتهم على الطريق).
واحد من الرجالة شاور للتاني براسه، راح على طول طلع المسدس وضرب السواق طلقة في دماغه.
غرام أول ما شافت كده صوتت.
غرام: آآآآآآآآآآآآه.
عز في نفس اللحظة أخد المسدس من إيد غرام، وبقى يضرب بيه الرجالة اللي واقفة، وخد غرام بسرعة جداً وركبوا العربية النص نقل بتاعت السواق وساقها، وبقى يسوق بأسرع ما عنده.
الرجالة جريت ورا عز، وعز بقى ماسك الدريكسيون بإيد، والإيد التانية ماسك غرام وموطي راسها بإيديه تحت عشان ما يجيش فيها حاجة، وطلقات الرصاص بقت تيجي في العربية، طلقة في التانية، لحد ما الكاوتش بتاع العربية اللي عز بيسوقها اتخرم، والعربية بقت تفلت منه.
وفي اللحظة دي عز ابتدى يحس بالخطر، وشغل الساعة وشغل الـ location بتاعه على طول. العربية بقت تفلت من عز، ما بقاش عارف يتحكم فيها، لحد ما العربية اتقلبت قلبه في التانية، وعز وغرام شافوا حاجة سودا قدامهم واغمى عليهم.
مراد وشريف وإيمان رجعوا البيت مرة تانية.
شريف: كل ده يا مراد بتدور على الكريديت؟ ما تخلص.
مراد: إنت شايف الدنيا عاملة إزاي؟ وبعدين المحفظة أكيد وقعت هنا ولا هنا، دور معايا بدل ما إنت عمال تؤمر في اللي جايبنا كده.
شريف: يا عم أنا دراعي واجعني، مش ناقص.
إيمان: أهيه.. أهيه لاقيتها يا مراد.
مراد: أخيرًا. لاقيتها فين؟
شريف: مهم أوي تقولك لاقيتها فين يعني يا شريف؟ يا عم اخلص أنا جعان ميت.
مراد: ماشي، تعالوا معايا.
إيمان: مراد، إحنا هنعمل إيه في البيت؟
مراد: والله ما تخافي، أنا...
(ولسه هيكمل، بص في إيده على طول).
مراد قلبه دق بسرعة أول ما شاف الساعة نورت للون الأحمر. وريأكشنات وشه كلها اتغيرت.
شريف بص لمراد.
شريف: في إيه يا مراد؟ فهمني.
مراد: عز في خطر لدرجة إنه شغل الـ location يا شريف.
شريف: (بخضة) طيب.. طيب إحنا مستنيين إيه؟ إحنا لازم نروحله.
إيمان: تروحله فين يا مراد؟ إنت اتجننت؟ افرض مت ولا جرالك حاجة وانت هناك؟ دول مافيا مش أي كلام، إنت فاكر نفسك في مصر.
شريف: إنتي بتقولي إيه يا إيمان؟
إيمان: بقول إني خايفة على مراد وماينفع...
(ولسه بتكمل كلامها).
مراد بسرعة مسكها من وشها جامد جداً وعصر وشها في إيده وزقها على الحيطة وهو مخنوق منها جداً.
مراد: دي آخر مرة تدخلي في حاجة ماتخصكيش يا إيمان.
(بزعيق) إنتي فاهمة؟ 😡
إيمان وهي خايفة جداً ودموعها نازلة منها.
إيمان: فاهمة.. فاهمة.
مراد ساب وش إيمان وبعد عنها.
مراد: (بزعيق) يلا بينا يا شرييييف.
شريف: معاك.
مراد ركب العربية هو وشريف، بس مراد راح مكان الأول اشترى منه سلاح كبير وحطه في عربية نص نقل.
شريف: عرفت المكان ده إزاي؟
مراد: عز هو اللي وداني المكان ده اليوم.
شريف: إمتى؟
مراد: اليوم اللي نزلت فيه أنا وعز لوحدنا، يوم ما عرفنا إن غرام حامل.
شريف: افتكرت لما نزلته لوحدكم الصبح.
مراد: أيوه بالظبط كده.
شريف: طيب وإيه الخطة؟
مراد: هقولك واحنا في الطريق.
شريف ومراد فضلوا ماشيين ورا العلامة الحمرا، وكل ما يمشوا يلاقوا العلامة الحمرا بتتحرك، يعرفوا إن عز لسه لحد دلوقتي بيتحرك مش ثابت في مكان واحد. لحد ما في لحظة العلامة الحمرا وقفت.
شريف: أخيرًا العلامة الحمرا وقفت.
مراد بقى مخنوق، وبقى يضرب إيده على الدركسيون من خنقته.
شريف: في إيه يا مراد؟ حصل إيه لكل ده؟
مراد: إنت مش فاهم، طالما العلامة الحمرا وقفت يبقى هما وصلوا للمقر بتاعهم. أنا كنت بتمنى أوصلهم وهما على الطريق، كنا هنعرف نستفرد بيهم أحسن. دلوقتي ما نعرفش إيه اللي هيستنانا جوه.
شريف: ماتقلقش يا مراد، هنلاقي لها حل.
(في نفس الوقت).
عز وغرام متربطين سوا بالحبل، وضهرهم في ضهر بعض، ومغمي عليهم. ومرة واحدة اتحدف عليهم هما الاتنين جردل ميه، فاقوا بعدها.
غرام: (شهقت) إيه؟ في إيه؟
عز حاول يفوء من اللي هو فيه.
عز بيبص قدامه لقي الراجل اللي ضربه في البار، ومعلق دراعه في رقبته بحزام طبي.
الراجل الضخم: "Niemand in meinem Leben konnte sich meinem Griff entziehen, aber du konntest es, aber am Ende war ich besiegt, und du kamst vor mir, ein unterwürfiger Demütiger, und du wirst gleich sterben." (من يوم ما اتولدت وأنا محدش قدر يعمل معايا اللي إنت عملته، إنت تعبتني شوية ولكن في الآخر عرفت أجيبك، أنا حبيت أموتك بنفسي عشان بحب آخد حقي بإيدي).
الرجل الضخم كان بيتكلم بالألماني وعز مكانش فاهمه.
غرام بصت، لفت وشها لعز وهي مربوطة بالحبل هي وعز.
غرام: الراجل ده بيقول إيه يا عز؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عز: أنا كمان مش فاهم.
راح الراجل الضخم طلع المسدس بتاعه وصوبه ناحية عز.
عز: دلوقتي بس فهمت هو كان بيقول إيه.
غرام: وأنا كمان، يا ريتني ما كنت فهمت.
غرام: استني.. استني.. إنت بتعمل إيه؟ استني بس هقولك. 🥺
الرجالة بقوا يبصوا لبعض مش فاهمين غرام بتقول إيه.
عز: اسكتي يا غرام، هو مش هيموتك إنتي.. هو عايزني أنا.
عز غمض عينيه وأخد نفس.
عز: خلي بالك على نفسك يا غرام.
غرام: عز؟ 😳😳
رواية حب خارج ارادتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ماهي احمد
غرام: عز 😳😳
ومره واحده الراجل الضخم لسه هيضرب نار على عز راح مراد بسرعة دخل المقر بتاعهم هو وشريف بالعربية النص نقل الكبيرة دمرت المكان حرفياً.
العربية لسه بتتحرك جوه المقر بتاعهم من سرعتها.
مراد داس على الفرامل بسرعة.
شريف: حاااااااسب.. حااااسب هتدوس عز!
فرمل بسرعة يا مراد.
مراد بقى يدوس على الفرامل بكل قوته عشان العربية تقف.
راحت وقفت قدام عز وغرام.
حركة تانية كانت خبطتهم.
مراد وشريف بسرعة نزلوا من العربية وبقى ضهرهم في ضهر بعض وماسكين المسدسات وبقوا يضربوا على كل اللي كان في المقر.
طبعاً كل الرجالة الموجودة جريت بسرعة كل واحد اتخبي ورا أي حاجة يلاقيها.
شريف بقى يضرب نار هو ومراد في كل حتة وهو بيضرب نار.
شريف: أخوياااا يا ولاد الكلب!
مرة واحدة المسدسات الصغيرة اللي معاهم فضيت.
مراد وشريف بصوا لبعض كده ورموا المسدسات وطلعوا يجروا يتخبوا.
مراد اتخبي ورا العربية وشريف راح ورا عمود.
عز: غرام حاولي تفكيني بسرعة.
غرام: إزاي بس مش عارفة.
عز بيبص لقي زي مطوة في الأرض أو قطر.
عز: اسحفي معايا يا غرام اسحفي.
شريف: مستخبي ورا عمود.
واحد من الرجالة شاف عز وهو بيحاول يفك نفسه.
لسه هيصوب المسدس عشان يقتله راح شريف بسرعة طلع مطوة من الشراب بتاعه وحدفها عليه.
جت في نص دماغه راح فيها.
عز بص لشريف كده وشاورله براسه اللي هو أنا مطمن بوجودك.
مراد كان ورا العربية طلع بسرعة جاب السلاح الكبير وبقى يضرب في كل اللي قدامه.
من الآخر كانت مجزرة.
وأخيراً عز فك نفسه ومسك غرام من ايدها بسرعة وراح عند شريف.
عز وهو ورا العمود وضرب النار كله شغال ناحية مراد.
عز: شريف خد غرام واطلع من هنا.
شريف: لا يمكن أسيبك يا أخويا.
عز مسك شريف وحط وشه ما بين إيديه.
عز: شريف لازم تطلع بغرام يا شريف. غرام مالهاش مكان هنا. خلي بالك منها.
شريف: أيوه بس...
عز: بسرعة من غير بس يا شريف بسرعة وأنا هحميك.
شريف: مستنيك تيجي ورانا.
عز: وأنا من امتى مابجيش.
شريف: عارف إنك هتيجي.
عز: بسرعة يا شريف بسرعة مراد مش هيقدر يصمد لوحده أكتر من كده.
غرام: عز 🥺
عز: مش وقته يا غرام امشوا بسرعة.
شريف لأول مرة مد إيده لغرام وغرام مدت إيدها لشريف.
عز بسرعة راح ناحية العربية اللي مراد عليها واخد منها سلاح وبقى ضهره في ضهر مراد.
وبقى أي حد يقرب من غرام وشريف عز يقتله قبل ما يمشي وراهم.
شريف أخيراً طلع هو وغرام.
غرام: ما كانش لازم نسيبهم أبداً يا شريف.
شريف: ما تقلقيش عليهم. أنا لازم أطلعك من هنا زي ما عز طلب مني.
شريف بسرعة فتح عربية من العربيات اللي واقفة بسكينة اللي معاه.
وفك السلكتين بتوع المفتاح وربطهم ببعض.
شريف: اركبي يا غرام بسرعة.
غرام لسه هتركب جه واحد من وراها شدها من شعرها وقعها في الأرض.
شريف بسرعة راح لها ومن ورا الراجل اداله ضربة في ضهره والتاني ضرب بونيه في وش شريف.
شريف وقع في الأرض شفايفه جابت دم.
غرام: (بخضة) شرييييييييف!
شريف حط إيده على شفايفه وتف الدم على التلج ومسك الراجل اداله برجله واحدة مابين رجليه جابت أجله.
وقّعته في الأرض.
شريف فتح الباب بسرعة لغرام وركب غرام بسرعة العربية وراح جاب الحزام بتاع الأمان عشان يقفله عليها.
وقتَها قرب من غرام أوي وبص في عيونها الزتوني الغامق وغرام بصتله.
شريف فاق من عيونها على ضرب نار جاي عليهم من بعيد.
لف الناحية التانية بسرعة وركب العربية وبقى يجمع السلكتين ببعض وضرب النار شغال عليه وجاي عليه وبيـقربوا.
غرام: (بصريخ) بسرعة يا شريف.. بسرعة جايين علينا.
شريف أخيراً العربية اتحركت معاه وبقى يسوقها بسرعة جداً على قد ما يقدر.
وبقي في عربية جيب فيها مش أقل من أربعة بيجروا وراهم.
--------------------------------
عز: خلي بالك يا مراد وراك.
مراد بص بسرعة وراه وضربه طلقة في دماغه.
مراد: اطلع بره يا عز بسرعة.
عز: مش هسيبك.
مراد: مش وقته يا عز بقولك بسرعة.
عز: نموت سوا يا نعيش سوا يا صاحبي.
مراد بصله كده وابتسم وجاب قنبلة بسرعة من العربية وحدفها عليهم وطلع يجري هو وعز بره.
ومرة واحدة المقر اتدمر حرفياً وهما بيجروا.
الانفجار حدفهم بعيد من قوة الانفجار.
عز وهو مرمي.
عز: م.. مر.. مراااد.
مراد: (بيكح) أنا.. أنا هنا سلامة.
عز: هههه.
عز بقى يقوم بالعافية.
مراد: لا سيبك أنت بس دغدغنا أمهم.
عز: اتأخرت يا حمار.
مراد: المواصلات كانت زحمة يا عم عز.
عز: ههههه طيب شوفلنا حاجة بقى نروح بيها.
عز بيبص لقي الراجل الضخم طالع بس بيزحف حرفياً وبيكح وهباب أسود على وشه وحالته ضايعة خالص.
مراد: الحق ده ماماتش.
عز: ده عايزله قنبلة نووية ده القنابل الصغيرة دي ماتنفعش معاه.
مراد: طيب سيبهولي أنا بقى.
عز: والله ما يحصل ده بتاعي أنا.
مراد: ماشي يا كبير.
عز: قعد كده على ركبه وهو بيكلم الراجل.
عز بصله بقرف.
عز: أنت ماتستهلش إنك تعيش.
ووقف وضربه رصاصة في دماغه مات في وقتها.
عز راح لمراد.
عز: اتصل بشريف يا مراد.
مراد: أوبس.
عز: في إيه.
مراد: أصل أنا نسيت الفون بتاعي في العربية والعربية اتفجرت.
مراد: وانت فين فونك.
عز: مش معايا سايبه في العربية السودا.
وبعدين هنعمل إيه.
مراد: ماتقلقش عليه يا عز شريف بقى راجل واكيد زمانهم هناك دلوقتي. تعالي نشوفلنا عربية من اللي واقفين دول نفتحها خلينا نروح.
عز: ماشي.
----------------------------
-------------------------
غرام: خلي بالك يا شريف.. خلي بالك.
شريف: ما تقلقيش شايف كويس. وطّي راسك بسرعة.
شريف كان بيسوق بسرعة لدرجة إن العربية كانت طالعة نازلة وغرام كانت بتتخبط في السقف.
وكانت العربية اللي وراهم عمالة تضرب نار عليهم.
شريف: افتحي التابلوه اللي قدامك ده بسرعة شوفي فيه أي مسدس دوري على أي حاجة.
غرام بقت تدور.
غرام: مافيش حاجة يا شريف.
شريف بقى يبص لقي العربية اخدت رصاص كتير أوي في كل مكان.
راح زود سرعته أكتر لحد ما اللي وراهم بقوا أبعد منهم بشوية.
شريف وقف انزلي يا غرام.
غرام: هاروح فين انت هتسيبني هنا.
شريف: اتخبي بسرعة في أي حتة.
غرام قلقت وخافت من شريف لا يسيبها.
شريف: ما تقلقيش هعرف ألاقيكي.
غرام شاورت براسها لشريف واطمنت.
وجريت بسرعة بعيد.
شريف جري بسرعة بالعربية والعربية اللي وراه شافته وبقت تجري وراه.
لحد ما شريف بيبص لقي بحيرة وعليها ألواح من التلج بتطفو عليها.
راح نط من العربية بسرعة والعربية كملت ووقعت في البحيرة.
وهو بسرعة اتخبي ورا شجرة.
والرجالة اللي كانت وراهم وقفت يبصوا على العربية وهي بتغرق.
وبعدها طلعوا مسدساتهم وبقوا يضربوا طلقات نار على المايه عشان محدش يطلع من البحيرة.
فضلوا كده مش أقل من عشر دقايق وبعدها أخدوا بعضهم وركبوا العربية بتاعتهم ومشيوا.
شريف أخد نفسه واطمن خالص إنهم مشيوا وبعدها رجع عشان يدور على غرام.
شريف بقى يبص يمين وشمال مالقاش غرام.
أخد الطريق من أوله لآخره مافيش حد خالص.
يبص هنا ويدور هنا زي ما تكون فص ملح وداب.
شريف الليل ليل عليهم وبرضه مش لاقيها.
آخر ما زهق بقى ينادي عليها والدنيا كانت تلج فعلاً لدرجة إن كان البخار بيطلع من بقه وهو بينادي عليها.
شريف: غراااااااااااام.. غراااااااااااااااام.
وبعدين هاتروح فين بس.
شريف كان مخنوق جداً كان هيموت على غرام وخايف عليها جداً ومش عارف يعمل إيه.
طلع فونه عشان يتصل بمراد أو عز بس مكانش فيه شبكة نهائي.
ورغم إن رجله وجعته جداً من كتر التدوير على غرام بس كان مكمل وكان قلبه حاسس إنه هيلاقيها.
بيبص لقي كوخ قدامه بس كوخ كان حلو قوي.
قعد يبص من الشباك اللي أزاز مالقاش حد جوه الكوخ.. كسر الأزاز ودخل منه.
بيبص لقي براد ومايه زي ما يكون كان في ناس في الكوخ ولسه ماشيين.
كان جعان جداً ولسه هياكل تفاحة وياخد قطمة.
افتكر غرام إنها أكيد بره ومأكلتش حاجة.
ساب التفاحة وأخد سكينة معاه حطها ومشي.
طلع يدور تاني على غرام في نفس الحتة اللي سابها فيها.
بس المرة دي بعد كتير جداً لحد ما بيبص لقي غرام ساندة على شجرة ونايمة ومنكمشة في نفسها من الساقعة وتقريباً هتتجمد من كتر الساقعة.
شريف بقى يفوق في غرام.. غرااام.. فوقي يا غرام.
وبقي يضرب على وشها بإيديه لقاها متلجة.
بقي ينفخ في إيده عشان تبقى إيده دافية عليها.
وراح قلع الجاكيت بتاعه بسرعة وحطه على غرام وشالها بسرعة ومشي ناحية الكوخ.
شريف كان تعبان ومنهك والدنيا متلجة بس رغم كده كان شايلها.
وهم ماشيين بقي مش قادر وقوته خانته راح قعد في الأرض وهو شايل غرام ما بين إيديه.
وكان لسه شوية على ما يوصل للكوخ.
بيبص لقي غرام شفايفها بقت زرقاااااااا من كتر الساقعة.
بقي يحمل على نفسه أكتر لحد ما قام ورجع يمشي بيها تاني لحد ما أخيراً وصل للكوخ.
دخل بسرعة ونيم غرام على السرير وقفل الباب وبقي يغطيها بأي حاجة وكل حاجة يلاقيها قدامه.
وبقي يدور على ولاعة عشان يشغل الدفاية لحد ما لقاها.
وبقي يطلع يجيب حطب من بره ويحطه في الدفاية وبسرعة عمل لغرام حاجة سخنة.
شريف وهو بيجيب الحاجة السخنة لغرام عشان يدفيها سمعها وهي بتخترف بالكلام.
غرام: لا.. سيبوها.. أنا ماليش غيرها.. ماتخدهاش مني.
شريف استغرب وبقي يقول في نفسه.
شريف: مين دول اللي يسيبوها.. ويسيبوا مين.
وبعدها قعد جنب غرام وبقي يبص على ملامحها وهي نايمة ويبتسم لجمالها وملامحها البريئة.
وكان في خصل من شعر غرام نازلة على وشها.
شريف بالراحة أوي مد إيده وبقي يشيلها الخصل من على وشها.
وللأسف غصب عنه قرب منها من غير ما يحس وراح باسها من جبينها.
غرام اتحركت وفتحت عينيها لاقت شريف بيبوسها من جبينها.
غرام قامت بسرعة واتخضت وقعدت على السرير نص قعدة.
وبقت خايفة منه وضمت رجليها ولزقت في الحيطة.
غرام: (بخوف) أنت.. أنت بتعمل إيه يا شريف.
شريف رجع خطوات لورا واتوتر.
شريف: أنا.. أنا كنت بطمن عليكي أنا كنت بشوف إذا كنتي بتتنفسي ولا لأ. أنا كنت فاكر إنك بعد الشر ممكن يكون جرالك حاجة.
غرام بقت تضم الجاكيت بتاع شريف كده عليها عشان تغطي نفسها أكتر.
غرام: أنا.. أنا كويسة ماتقلقش أنت.
شريف اتضايق جداً من نفسه عشان قرب من غرام.
راح اداها المج السخن اللي عملهولها.
شريف: أنا هطلع بره شوية.
غرام: ماشي.
شريف طلع بره وطلع سيجارته وولعها وبقي ينفخ فيها من زهقه وخنقته وبقي يكلم نفسه.
شريف: غبي.. غبي.. إزاي تقرب منها إزاي مشاعرك تخونك للدرجة دي تقرب من حبيبة أخوك.. أنا عمري ما كنت كده إزاي عملت كده مش عارف بس ياربي.
غرام بقت تبص على شريف من الأزاز بتاع الكوخ.
فضلت مستنياه كتير يدخل بس مادخلش.
وكان مش قادر يدخل أصلاً من كتر ما كان مضايق من اللي عمله.
غرام أخيراً طلعتله وهي لفة البطانية عليها.
غرام: شريف.
شريف: (لف وبصلها) إيه اللي طلعك يا غرام.
غرام: مش هتدخل الدنيا هنا ساقعة أوي.
شريف: مش هينفع يا غرام خليكي أنتِ جوه.
غرام: مش هينفع يا شريف أسيبك هنا الدنيا ساقعة أوي.
وبعدين كنت عايزة أشكرك.
شريف: على إيه يا غرام.
غرام: على إنك ما استسلمتش ودورت عليا لحد ما لاقتني.
شريف: ما كانش ينفع أسيبك يا غرام قولتلك هلاقيكي.
غرام: والحمد لله إنك لاقتني من غيرك كنت زماني ميتة من التلج دلوقتي.
شريف: بعد الشر عليكي من الموت يا غرام.
غرام: طيب أي مش هندخل بقى.
شريف: مصممة إني أدخل معاكي.
غرام: أكيد يعني مش هسيبك تتجمد هنا من التلج مين هايروحني لو أنت جالك حاجة.
شريف رمى السيجارة اللي في إيده وداس عليها برجله وابتسم.
شريف: ههه على رأيك مفيش حد هيرجعك غيري.
غرام: (هرشت في راسها كده) طيب أي مش يلا ندخل بقى.
شريف: يلا يا غرام.
شريف دخل هو وغرام.
غرام: أعملك شاي.
شريف: لا لا مابحبوش.
غرام: لازم تشرب حاجة سخنة عشان تدفى أنت أكيد سقعان.
غرام عملت شاي لشريف وهي بتديله الشاي صوابعها لمست صوابعه راحت بصيتله وبعدت عنه خطوة بسرعة.
وطلعت على السرير.
شريف: رجع شعره القمر لورا وقلها.
شريف: غرام هتنامي.
غرام: أها هنام.
شريف: ماشي تصبحي على خير.
غرام: وانت من أهله.
شريف رجع يكلم غرام تاني.
شريف: غرام.
غرام اتعدلت وبصت لشريف.
غرام: في إيه يا شريف.
شريف: أنا عارف إني مهما قولت مش هيغير فكرتك عني ولا إني في يوم الإنسان اللي ظلمك ولا إني السبب في كل اللي بيحصلك.. بس عايز أقولك إنك عرفتي تغيري فيا أنا وعز حاجات كتير يا غرام أولها إننا بقينا نحس بالندم على حاجة غلط في يوم عملناها. إحنا مهما كنت بنعمل مكناش بنحس بالندم ولا بالذنب إلا لما دخلتي حياتنا ودي حاجة غيرتنا أوي يا غرام.
أنا مش هطلب منك إنك تسامحيني لأن اللي عملته معاكي مافيش حد يقدر يغفره في يوم. إحنا بشر مش ملايكة بس على الأقل عايزك تبدأي حياة جديدة مع اللي قلبك اختاره في يوم.
غرام: وتفتكر ينفع يا شريف.
شريف: أكيد هينفع يا غرام صدقيني هينفع.
غرام ابتسمت لشريف ونامت على جنبها ودموعها نزلت منها غصب عنها.
شريف قرب منها بسرعة ومسح دموعها بطراطيف صوابعه وقالها.
شريف: الدمعة اللي نزلت منك دي يا غرام أغلى مني ألف مرة وأنا أقل من إنك تنزلي دمعة من عينيكي في يوم بسببي يا غرام.
غرام: شريف أنت مش فاهم حاجة.
شريف: أنا فاهم يا غرام.. فاهم كل حاجة ونفسي إنك أنتِ تفهمي إني اتغيرت مابقيتش شريف المستهتر بتاع زمان.
غرام: (في نفسها وهي بتبص لشريف) مش بمزاجي إني أسامحك ولا بمزاجي إني أحبك ولا بمزاجي حتى إني أكرهك يا شريف.
شريف: نامي يا غرام.. نامي وما تفكريش في أي حاجة نامي وارتاحي اتفقنا.
غرام: اتفقنا يا شريف.
غرام نامت وشريف نام تحتها.
وتاني يوم ومع أول خيط شمس طلع شريف لقي اللي حاطط بندقية صيد في وشه.
صاحب الكوخ: aufstehen Wer bist du (استيقظ.. من أنت).
شريف صحي وبص على البندقية اللي على وشه.
جه يقوم الراجل قربها منه أكتر.
صاحب الكوخ: Nicht bewegen.
شريف: do you speak English (هل تتحدث الإنجليزية).
صاحب الكوخ: Yes, I speak English fluently And what are you doing in my hut? (نعم أتحدث الإنجليزية وبطلاقة.. وماذا تفعل في كوخي).
غرام قامت بسرعة وشريف قام وهو رافع إيديه.
غرام جت تتحرك الراجل رفع عليها البندقية.
صاحب الكوخ: don't move (لا تتحرك).
شريف: غرام خليكي عندك أوعي تتحركي.
شريف ابتدى يتكلم مع صاحب الكوخ وحكاله إنهم تايهين وإنهم كانوا لازم يدخلوا من البرد يا إما كانوا هيموتوا.
الراجل كان راجل كبير فوق الستين سنة صدق شريف وابتدي يحط الفطار وخلى شريف وغرام يفطروا معاه وبقوا يتكلموا سوا.
شريف بعد ما فطروا سوا.
شريف طلب منه إنهم يوصلهم على الشارع بس الراجل طلع طيب جداً ووصلهم أخيراً لحد البيت.
وأول ما راحوا هناك عز كان هيموت من القلق عليهم.
عز: انتوا كنتوا فين كل ده.
مراد: شريف أهو يا سيدي ماتقلقش عليه ده زيك بسبع أرواح.
شريف: غصب عني إني اتأخرت عليك يا عز.
عز: مش مهم المهم إنك رجعت يا شريف واخده بالحضن.
غرام بصت لعلاقة عز وشريف فعلاً علاقة قوية محدش يقدر يفرق ما بينهم في يوم مهما حصل.
وافتكرت ولاء أختها وعلاقتها بيها كانت أكتر من كده كمان.
إيمان جريت على غرام واخدتها بالحضن.
إيمان: إيه يا ست غرام قلقتنا عليكي ومش أنا لوحدي اللي كنت هموت عليكي.
وراحت إيمان بصت لعز.
غرام بصت لعز وبعدت عنهم شوية.
شريف: هو إحنا هنفضل هنا إزاي يا جماعة مش هينفع الكلام ده.
مراد: يا سيدي ماتقلقش بكرة البيت ده هيبقى زي الفل.
شريف: إزاي بس يا مراد.
مراد: هنصلحه هو آه عايز بيت عليه عشان يرجع تاني بس هنصلحه. ولا أنت إيه رأيك يا عز.
عز كان بيبص لغرام وغرام كانت بتبص الناحية التانية مكانتش عايزة تحط عينها في عين عز.
مراد: إيه يا عز أنت مش معايا ولا إيه.
عز: لا إزاي معاك طبعاً.
مراد: طيب يلا نبدأ البت الغلبانة دي هتموت مننا.
مراد نزل هو وعز وشريف جابوا خشب وازاز وجابوا كل حاجة حرفياً وبقوا يصلحوا في البيت.
كلهن كانوا إيد واحدة هما الخمسة وأخيراً جابوا الدهانات سوا وكل واحد بقى ماسك أوضة بيدهنها.
مراد وإيمان في أوضة.
مراد: عقبال ما ندهن أوضة عتريس يا قمري.
إيمان: إيه عتريس ده لاء طبعاً قصدك إلياس.
مراد: يا ستي إلياس عتريس الجن الأزرق المهم يبقى منك أنتِ وبس.
إيمان: يااااه يا مراد بحلم باليوم ده بقى.
مراد: تحلمي ليه إحنا نرجع من هنا ونخلص دهان الشقة من هنا ونتجوز على طول. مع إن والله دهان شقتي زي الفل بس نعمل إيه بقى حكم القوي.
إيمان: اتقي الله ده الحيطة كلها أسود أدخل على شقة كلها أسود في أسود أنا مش عارفة إيه حبكم أنتم يا رجالة في اللون الأسود والله.
غرام وعز كانوا في الأوضة التانية بيدهنوا الأوضة.
وعز كان بيبص لغرام بس هي كانت بتبعد عينيها عنه مش فاهمة ليه.
عز قرب من غرام.
راحت غرام رجعت خطوة لورا خبطت في البستلة بتاعت الدهان وقعت في الأرض.
راحت غرام اتزحلقت فيها هي وعز.
غرام بقت تضحك.. تضحك من قلبها بجد وعز كمان بقى مبسوط من ضحكتها أوي.
شريف دخل عليهم لقاهم بيضحكوا سوا.
بعد عنهم ودخل أوضة تانية.
شريف: ربنا يبسطك يا عز كمان وكمان.
فضلوا يومين يعملوا في البيت من دهان لتنضيف لعفش جديد.
كانوا بيفطروا ويتغدوا ويتعشوا سوا في الأرض وغرام نسيت معاهم خالص إنها حامل وعز نسي إن في مشاكل.
وغرام من بعد ما كانت مع شريف في الكوخ وابتدت معاملتها معاه تتغير.
وأخيراً خلصوا.
مراد: غرام اعملي حسابك إن محمد صلاح هيلعب في الماتش النهارده يعني عايزين فشار وسندوتشات وحاجة ساقعة ظبطينا.
غرام: بس كده يا مراد من عنيا الاتنين.
وجه معاد الماتش وكلهم بقوا سوا ويتفرجوا سوا.
وأول ما محمد صلاح يجيب جول كلهم يهتفوا سوا ويتنططوا من الفرحة.
ومرة واحدة عز من فرحته كانت غرام جنبه راح حضنها وهي كمان حضنته.
وبعدها كان في ما بينهم نظرة حلوة أوي.
شريف: أنا هطلع أنام بقى.
مراد: ليه يا ابني ما لسه بدري.
شريف: معلش تعبان شوية.
عز: متأكد إنك تعبان.
شريف: طبعاً يا عز اومال هيكون في إيه.
شريف طلع أوضته وهو مخنوق من اللي حصل قدامه غصب عنه مش قادر يتحكم في مشاعره.
عز شاف شريف كده راح طلع بره وغرام طلعت وراه.
غرام: عز أنا هنزل البيبي.
عز: أنتِ بتقولي إيه يا غرام.
غرام: مافيش حل غير كده يا عز ماينفعش أحتفظ بالبيبي أكتر من كده.
عز: غرام أنا خايف عليكي.
غرام: ما تقلقش عليا يا عز.
غرام دخلت أوضتها وهي مخنوقة جداً ومش عارفة تعمل إيه.
بتبص لاقت في فون بيرن.
بقت مستغربة فون مين ده.
فضلت ماشية ورا الصوت لحد ما لاقت الفون ما بين هدومها.
غرام: الووو.
اللي بيكلمها: __________________
غرام: مش قادرة.. مش قادرة أعمل أكتر من كده مش عارفة أوقع بينهم أكتر من كده.
اللي بيكلمها: ____________________
غرام: أنا حاولت والله حاولت حتى قولت للدكتور إنه يعرفهم إني حاولت عشان أوقع بينهم معرفتش علاقتهم ببعض فوق الطبيعية.
اللي بيكلمها: _____________________
غرام: أنت ليه مش قادر تفهم أنا ولا حامل ولا زفت ارحمني بقى.
مرة واحدة غرام لاقت اللي فتح الباب عليها.
بزعقة: غرااااااام.
غرام: 😳😳
رواية حب خارج ارادتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ماهي احمد
غرام: انت ليه مش قادر تفهم أنا ولا حامل ولا حاجة، ارحمني بقيمر واحدة.
غرام لاقيت اللي فتح الباب عليها بزعيق: غراااااام!
غرام: 😳😳
إيمان: إيه يابنتي، سيبانا ودخلتي على أوضتك ليه؟ وبتعملي إيه هنا لوحدك؟
غرام من كتر ما كانت خايفة، الفون وقع من إيدها وبقت مش عارفة تعمل إيه.
إيمان: غرام مالك، فيكي إيه متنحة كده ليه؟
غرام: لا لا أبداً، مافيش يا إيمان.
إيمان: تليفون مين ده ياغرام؟
غرام: ده.. ده تليفوني.
إيمان: ما شفتوش معاكي قبل كده يعني.
غرام راحت بسرعة وقفلت الباب.
غرام: أصل.. أصل عز مش بيرضى يخليني أكلم أهلي خالص، وواخد مني الموبايل بتاعي. روحت أنا جبت تليفون وخبيته منه عشان كل وقت والتاني أكلم أهلي بس من غير ما عز يعرف.
إيمان: وليه؟ حرام عليه، إيه اللي يخليه يحرمك من أهلك كده؟
غرام: معلش، هو أكيد له أسبابه يا إيمان.
إيمان: إنتي طيبة أوي ياغرام ومش فاهمة إنتي إزاي تتحملي كل ده.
غرام خبت الفون بسرعة وقفلته وحطيته ما بين هدومها.
إيمان: لو تحبي أكلمهولك عشان يخليكي تكلمي أهلك؟ أنا ممكن.
غرام قطعت إيمان في الكلام على طول: لا لا طبعاً، بلاش. إنتي عارفة عز صعب شوية، خليني أنا أجيبهاله كده بيني وبينه، بلاش يقولي إيه اللي يخليكي تدخلي حد ما بينا، إنتي عارفة بقى عز وتحكماته.
إيمان: خلاص ياغرام، إنتي حرة. تعالي بقى اقعدي معانا بره شوية.
غرام: لا لا بلاش أنا يا إيمان، بالله عليكي. أنا أصلي تعبانة أوي وهموت وأنام.
إيمان: طيب ياقلبي، براحتك. أنا هطلع أقعد أنا ومراد شوية، وأول ما أخلص معاه هدخل أنام على طول.
غرام: تمام يا إيمان.
إيمان مشيت من هنا وغرام بسرعة قفلت الباب وراها بالمفتاح من هنا.
وبقت تحط إيدها على قلبها.. قلبها كان هيطلع من مكانه من كتر الخوف. وبعدها قعدت على السرير ودموعها بقت تنزل منها وبقت تحط إيدها على بوقها عشان محدش يسمع صوت عياطها.
***
غرام بعد ما صحيت ولاقيت نفسها نايمة على السرير وشريف جنبها، قامت وبقت تصوت وتعيط. شريف صحي والشباب اللي كانوا معاه كانوا بالهدوم الداخلية وبس، وأول ما سمعوا صويت غرام قاموا بسرعة. وشريف قام أخد هدومه وكله طلع يجري وسابوها لوحدها في الفيلا.
غرام كانت لفة نفسها بالملاية، بتبص لاقيت بقعه دم على السرير ودم على رجلها.
بقت تلطم على وشها وتضرب نفسها وفضلت تعيط لحد ما دموعها نشفت.
وفي الآخر بعد ما حست بنفسها أخيراً، قامت ولبست هدومها وطلعت وقفت تاكسي وهي متبهدلة والكحل سايح منها وشعرها منكوش.
غرام روحت بيتها.
مرات أبو غرام: لسه فاكرة تيجي؟ معادك ستة الصبح تكوني خلصتي نبطشيتك، الساعة دلوقتي ١٢ الضهر، كنتي فين كل ده يامقصوفة الرقبة؟
غرام: _______________
مرات أبو غرام: إنتي كمان مابترديش عليا كمان؟ عاملة نفسك مش شيفاني؟ والله ما أنا سيباكي.
مرات أبو غرام جابتها من شعرها ولسه هتضربها، ولاء أختها جت بسرعة وبعدتها عنها.
غرام كانت مستسلمة جداً لضرب مرات أبوها، هي أصلاً مكانتش حاسة هي بتعمل إيه من كتر ما كان قلبها مكسور من اللي حصل.
ولاء: سيبها بقى، ابعدي عنها، عايزة منها إيه؟
مرات أبو غرام: أهو ده اللي بناخده منكم، سرمحة طول النهار وسهر طول الليل مع بعض في البلكونة، غير كده مافيش.
ولاء أخدت غرام وقعدوا مع بعض في الأوضة.
ولاء: مالك ياغرام؟ فيكي إيه؟ وإيه اللي مبهدلك كده؟ ودم مين ده اللي على رجليكي؟ إنتي اتعورتي ياغرام؟
غرام: _______________
ولاء: يابنتي ردي عليا، حرام عليكي، مش كده؟ قلبي واجعني عليكي ياغرام.
مرة واحدة الباب رن جامد أوي وأبو غرام بيرزع الباب مش بيخبط.
مرات أبو غرام فتحت.
أبو غرام: هي فين؟ هي فين الفاج*رة راحت فين؟
مرات أبو غرام: في إيه ياراجل؟ مالك؟ بسم الله الرحمن الرحيم، جاي بزعابيبك كده ليه؟
أبو غرام: هي راحت فين الفاج*رة دي؟
أبو غرام فتح الباب ومسك غرام، أداها حتة علقة وبقي ماسك التليفون وبيوريها نفسها وشريف نايم فوقيها وبيغت*صبها. والملاية كانت عليهم هما الاتنين.
أبو غرام: كنتي مع مين هنا يا فا*جرة؟ قوليلي كنتي نايمة مع مين هنا؟
غرام: والله مظلومة، محصلش، أنا مظلومة يابابا. 😭
أبو غرام: مظلومة يافاج*رة؟ أنا معرفتش أربي.. هاروح فين؟ هعمل فيكي إيه؟
غرام ابتدت تحكي لباباها كل اللي حصل.
مرات أبو غرام: وبعدين هنعمل إيه في المصيبة دي؟ بناتي سمعة بناتي، لو اتفضحنا بناتي هيتضحوا معاها. إنتي جبت الفيديو ده منين ياراجل إنت؟
أبو غرام: معرفش، حد بعتلي الفيديو ده وأنا بوصل المنفلوطي بيه على الشركة زي كل يوم الصبح. أنا شفت الفيديو من هنا واعصابي سابت من هنا، مابقيتش عارف أعمل إيه. سألني مالك، واخد مني التليفون وشاف الفيديو. وعشان أنا شغال معاه بقالي ٢٥ سنة، قالي إنه هيتصرف في الموضوع ده. والله يستره، طلع عارف الواد اللي متصور معاها اسمه شريف.
غرام: أنا معرفهوش، طالما هو يعرفه نروح نبلغ عنه، لازم حقي ييجي يابابا.
مرات أبو غرام: اخرسي، إنتي عايزة تفضحينا ولا إيه؟ إنتي عارفة لو فضحتينا يابت، إنتي مش هيكفيني موتك، إنتي فاهمة؟ 😡
أبو غرام طلع هو ومراته، وبقت ولاء ماسكة غرام في حضنها.
ولاء: أنا مصدقاكي ياغرام، أنا عارفة أخلاقك كويس، إنتي عمرك ما تعملي حاجة وحشة زي دي أبداً.
غرام: هموت ياولاء، هموت.
غرام لا كانت بتشرب ولا بتاكل ولا حتى بتتكلم، كانت قافلة على نفسها الأوضة لمدة أسبوع.
أبو غرام فتح عليها الباب.
أبو غرام: اعملي حسابك جوازك من شريف الخميس اللي جاي، إنتي فاهمة؟ واحمدي ربنا إن ربنا بعتلنا واحد زي جابر المنفلوطي عشان ينقذنا من المصيبة اللي حصلت دي.
غرام: حرام عليك يابابا، تجوزني من اللي اغت*صبني ده؟ أكيد ما يعرفش ربنا.
أبو غرام بص لغرام كده وسابها ومشي. ويوم الفرح في شقة أبو غرام.
أبو غرام: اتفضل.. اتفضل ياجابر بيه، اتفضل.
جابر المنفلوطي: اطلع بره إنت يا أبو غرام، عايز أبقى مع غرام شوية.
أبو غرام طلع وقفل الباب.
جابر المنفلوطي: أنا عارف إنك اتظلمتي في الجوازة دي ياغرام، بس أنا عملت اللي أقدر عليه عشان أقدر ألم الموضوع.
غرام بصتله كده وكانت حاسة إن وراه حاجة.
جابر المنفلوطي: اسمعيني، شريف اغت*صبك، خلاص؟ نسكت ولا نجيب حقنا؟
غرام: يعني إيه؟
جابر المنفلوطي: يعني إنتي وقعتيلي من السما. أنا وشريف وأخوه دول تعبوني شوية في الشغل. وزي ما ساعدتك، إنتي كمان لازم تساعديني.
غرام: أساعدك إزاي؟
جابر المنفلوطي: عايزك تعرفي عن عز أخو شريف الكبير كل حاجة. إنتي دلوقتي هتدخلي بيتهم وهتبقي واحدة منهم، مهما يحصل. أوعي تحاولي تهربي، إنتي فاهمة؟
غرام: ولو هربت؟
جابر المنفلوطي: اللي حصلك هيحصل لولاء أختك.
غرام قامت وقفت: إنت بتقول إيه؟
جابر المنفلوطي: اللي سمعتيه. طول ما إنتي بتسمعي الكلام، أختك ولاء هتبقى في أمان. لكن يوم ما تلعبي بديلك كده ولا كده، أختك هيحصلها إنتي، فاهمة؟ 😡
غرام: ولاء صغيرة، مش حمل بهدلة، حرام عليك.
جابر المنفلوطي: يبقى خلاص تسمعي الكلام. وكمان عشان تنتقمي من اللي حصلك ياغرام، أنا هبعت أخبارية لرائد اسمها الرائد مروة، إن شريف هيتجوز. وهي ماسكة قضية عز نفسها، تمسك عليه أي حاجة. ولما تعرف باللي حصلك، أكيد هتتواصل معاكي. وأنا متأكد إنها هتحاول تكلمك ياغرام عشان توقع عز. وأنا عايزك تساعديها، فهماني ياغرام؟ ودائماً حطي أختك قدامك.
***
( في المستشفى )
الدكتور بيتكلم عربي بالعافية.
الدكتور وهو في الأوضة بيكشف على غرام.
الدكتور: إنتي_ اسمك_ غرام؟
غرام: أيوه أنا.
الدكتور: جابر- اللوطي- بيقولك -عملتي إيه؟
غرام اتعدلت في قعدتها: مش فاهمة.
الدكتور: لا يوجد وقت. إنت -تعرف - أنا -أتكلم - عن -إيه.
غرام: مش عارفة أعمل حاجة.
الدكتور طلع الفون بتاعه وشغل فيديو لغرام، وغرام شافته.
لاقت فيه ولاء أختها متربطة على نفس السرير اللي كانت غرام عليه وقت اغتص*ابها، وواحد بيقلعها هدومها وولاء بتعيط وبتقول:
ولاء: ابعدوا عني، محدش يقرب لي.
جابر المنفلوطي: ( في الفيديو ) لو ماتحركتيش بسرعة، أختك هيحصلها. ده آخر إنذار ليكي. الرائد مروة تعرف كل حاجة عن عز، وحتى صفقة السلاح لازم ما تخليش عز ياخدها. اتصرفي.. أختك هتفضل معايا لحد ما توقعي ما بين عز وشريف، وقتها بس عز مش هياخد باله من شغله ولا أي حاجة في الدنيا. وقتها هيتكسر لو أخوه بعد عنه. حتى صفقة السلاح اللي مسافر عشانها، مش هيبقى مهتم بيها.
غرام شافت كده، كانت هتموت على ولاء حرفياً. وبعدها فكرت بسرعة إن ممكن لو قالت للدكتور إنه يقولهم إنها حامل، وقتها تعرف توقع ما بينهم وعز ما يروحش يتفق على الصفقة.
الدكتور طلع وقالهم على اللي غرام قالته له.
***
( في الوقت الحالي )
عز دخل من بره.
مراد: عز، اعمل حسابك إننا بكرة هنروح نتفق على الصفقة.
عز: عارف، أنا مش ناسي.
مراد: تمام، هنصحى بكرة بدري عشان نقدر نوصل على المعاد مظبوط.
عز: معاك سلاح؟
مراد: مش عارف إذا كان اللي معايا هينفعنا ولا لأ. من آخر مرة والسلاح اللي اشتريناه كله ضاع.
عز: خلاص هنجيب جديد.
مراد: أنا مش مطمن من ناحية الناس دي يا عز، إحنا اللي محتاجينهم، مش هما.
عز قرب من مراد ومسكه من التي شيرت بتاعه: دول تجار سلاح، مش بيبيعوا سبح عشان تثق فيهم، إنت فاهم؟ 😡
مراد: طيب ما إحنا كمان تجار سلاح وبنثق في بعض.
عز: إحنا نثق في بعض، لكن غيرنا ما يثقش فينا، افهم بقى.
مراد: خلاص يا عز، فهمتك. اهدى كده وروّق. مالك في إيه؟
عز: مافيش يا مراد. مافيش.
مراد: أنا عارف مالك يا عز.
عز: هيكون مالي؟
مراد: قلقان من اللي هيحصل مع غرام بعد كده عشان حامل وشريف بيقولك إنه عايز يتجوزها. كل دي حاجات أنا فاهمها كويس.
عز: أنا مش عارف إيه اللي جرالي، بس أنا.. أنا خايف. أنا بقيت بخاف يا مراد، أو..
مراد: أو إيه يا عز؟ قول.
عز: أو خايف الشك يدخل في قلبي ناحية شريف. وقتها ضهري هيتكسر، ومش هيبقى لي ضهر. شريف ده ضهري يا مراد، من وقت ما قالي إنه عاوز يتجوزها وأنا بحاول أقنع نفسي إنه قال كده بس عشان يحل المشكلة. بس أنا مش عبيط، أنا شفت حب شريف لغرام. بحاول أكذب نفسي بس مش عارف، مراد، مش قادر.
مراد: إيه ياعم الكلام اللي إنت بتقوله ده؟ اتعوذ بالله من الشيطان، ده شيطان بيوسوس في دماغك مش أكتر. بس شريف مايعملش حاجة تأذيك يا عز.
عز: أنا متأكد من كده يا مراد.
مراد: طيب، إنت قولت لغرام إنك بتحبها؟
عز: مش قادر.. مش قادر أقولها إلا لما تنزل اللي في بطنها. وكمان لما أتأكد إنها مش في بال شريف.
مراد: أول مرة في حياتي أشوفك ضعيف يا عز ومش عارف تتصرف في مشكلة.
عز: أنا أول مرة في حياتي أضعف يا مراد. وممكن دي الحاجة اللي مخليني أبقى جاف مع غرام. كنت خايف.. خايف أضعف قدامها. بس غرام غيرهم كلهم، غير أي ست عرفتها وشوفتها قبل كده. هي عملت اللي مافيش ست في الدنيا قدرت تعمله.
مراد: عملت إيه يا عز؟
عز: خلتني أحبها يا مراد. ودي حاجة عمري ما كنت في يوم أتخيل إنها تحصل.
مراد: لاااا، ده إنت بقيت بتقول شعر دلوقتي.
عز ضحك اللي هو: ههه.
مراد: ربنا يسعدك يا صاحبي.
***
( تاني يوم )
غرام كانت نايمة وسمعت الباب بيتفتح. خافت لا مراد وعز يكونوا خارجين عشان الصفقة. قامت بسرعة ونادت على عز.
غرام: عز.. عز.. إنت رايح فين؟
عز: أول مرة تسأليني السؤال ده يعني يا غرام، بس ليه؟
غرام: ( بتوتر ) أبداً.. ما.. مافيش، بسأل.
عز: في حاجة يا غرام؟
غرام: ممم آه.. آه فيه.. هو.. إحنا مش هنروح عشان ننزل البيبي؟
عز: دلوقتي يا غرام؟
غرام: إيه المشكلة؟
عز: غرام، مش وقته، أنا مستعجل.
غرام: طيب خودني معاك يا عز.
عز: آخدك معايا فين؟
غرام: المكان اللي إنت رايحه.
عز: أنا رايح أتفق على صفقة بخصوص الشغل. هاخدك معايا إزاي؟
مراد: إيه اللي بتقوليه ده يا غرام؟ 🙂
غرام: طيب.. طيب خلاص، أنا هدخل، وخللي بالك على نفسك يا عز.
عز: حاضر، هخلي بالي من نفسي. مش عايزة حاجة أجبهالك معايا؟
شريف فتح باب أوضته وهو بيعدل الياقة بتاعته.
شريف: خودني معاك يا عز.
مراد: إيه اللي بتقوليه ده يا جماعة النهارده؟
شريف: معلش، لازم أروح معاكم. عايز أنزل وسط البلد، محتاج أشم شوية هوا.
عز فهم إن شريف مش عايز يقعد في البيت وهو مش موجود.
مراد: طيب يلا تعالي معانا.
شريف ومراد وعز مشيوا، وغرام قفلت الباب وبقت مش عارفة تعمل إيه. أختها في إيد المنفلوطي، وعز لو اتفق على الصفقة، أختها ممكن تروح فيها. وبقت ما بين نارين.
شريف: بببببببس، نزلني أنا هنا.
عز: هنخلص وهتصل بيك عشان نروح سوا.
شريف: تمام يا أخويا.
مراد: شفت شريف بقى، اطمن يا عز من ناحية شريف.
عز: ابتسم، تفتكر سمعنا إمبارح وإحنا بنتكلم؟
مراد: يا أخي، أكيد لأ طبعاً. هو حافظك زي ما إنت حافظه بالظبط.
مراد وعز راحوا عشان يتفقوا على الصفقة بتاعت السلاح.
صاحب الصفقة: أهلاً.. وسهلا.
مراد: إيه ده؟ إنت بتتكلم عربي؟
صاحب الصفقة: أنا بتكلم ٢٤ لغة من كتر تعاملي مع ناس كتير.
مراد: ٢٤ لغة مرة واحدة؟
عز: مراااااد، مش هندخل في الموضوع ولا إيه؟
مراد: ماشي.
صاحب الصفقة: تمام، اللي تشوفوه. السلاح اللي معايا فيه أكتر من حد عايزه وهيدفع فيه التمن اللي أنا عايزه، بس أنا مش عايز فلوس.
عز: أومال إنت عايز إيه؟
صاحب الصفقة: هبدلهم بقطع آثار من بلدك. لو قدرت تجيب لي قطعة الآثار دي، اعتبر إن الصفقة تمت.
عز: إنت بتقول إيه؟
صاحب الصفقة: ده الاتفاق عشان نبدل الصفقة.
عز: ( بنرفزة ) بس إنت مفهمتناش كده قبل ما نيجي.
صاحب الصفقة: مش مهم، أنا كل واحد طلب مني صفقة السلاح دي، طلبت منه حاجة في مقابلها. واللي هيعرف يجيب لي اللي أنا عايزه الأول، هو اللي هيفوز بالصفقة. إنت عارف كمية السلاح اللي في الصفقة دي، هيخليك تدوس على اللي قدامك. وخصوصاً إني جاتلي أخبار إنك عايز تاكل السوق، وخصوصاً جابر المنفلوطي اللي حاطط صباعك تحت درسه. وأنا عارف ومتأكد إنك ذكي وهتبقى أعلى منه. جابر المنفلوطي كبر وبقى يخرف، وكمان خايف منك. ففكر ورد عليا.
عز: من غير تفكير، أنا مش موافق.
مراد: عزز، استنى شوية.
عز: استنى إنت، أنا ماشي. ( عز مشي )
مراد: إحنا متأسفين جداً، بس ارجوك ما تزعلش من كلام عز، وإحنا أكيد هنرد عليك.
صاحب الصفقة: وأنا منتظر منكم الرد.
مراد بيمد عشان يلحق عز: عز.. ياعز استنى بس.
عز: عايز إيه يا مراد؟
مراد: أنا مش فاهم، إيه اللي فيه إيه؟ إنت كده ممكن تضيع مننا الصفقة.
عز: إنت عارف هو بيطلب مننا إيه؟
مراد: وإيه المشكلة؟ أنا مش شايف فيها مشكلة. إنت محسسني إننا بنشتغل مصلحة اجتماعية. إيه المشكلة إننا نجيب لهم قطع الآثار اللي هما عايزينها؟
عز: إنت بتقول إيه؟ لأ طبعاً. وبعدين إنت عارف كويس إننا كنا هنبيع السلاح ده لمين لو كنا أخدناه.
مراد: عز، دي فرصتنا الوحيدة.
عز: برضه لأ يا مراد، قولت لأ.
غرام كانت قاعدة ولا على حامي ولا على بارد، خايفة جداً من إن عز يكون اتفق خلاص على الصفقة، وكل شوية تفتكر أختها وهي في الفيديو وخايفة يجرالها نفس اللي حصل ليها.
إيمان: مالك يابنتي، اقعدي بقى.
غرام: إيه.. لا.. لا أبداً، مافيش يا ولاء.
إيمان: ولاء مين؟ ولاء دي؟
غرام: آسفة، دي أختي.
إيمان: اللي كنتي بتكلميها في التليفون؟
غرام: آه.. آه بالظبط كده.
إيمان بصت كده باستغراب لغرام، وابتدت تشك فيها. هي إمبارح سمعتها بتكلم راجل في التليفون، ماكانتش بتكلم بنت. افتكرته باباها، بس دلوقتي بتقول إنها بتكلم أختها. استغربت وسكتت.
( على بالليل )
شريف ومراد وعز رجعوا البيت.
غرام شافت مراد وعز وكانت عايزة تعرف عملوا إيه، بس ماكانتش عارفة تجيبها إزاي.
عز: اعملوا حسابكم هنرجع بكرة القاهرة.
غرام: ( في نفسها ) بس يبقى اتفقوا على الصفقة، طالما هنرجع.
شريف: بس غرام لسه مانزلتش البيبي.
عز بص لشريف وهو أصلاً كان مضايق من اللي حصل في الصفقة: مش شغلك، أنا عارف أنا بعمل إيه.
شريف اتحرج: طيب، أستأذنكم أنا.
مراد: ماكانش في داعي إنك تحرجه يا عز.
عز: ( بص لمراد بزهق ) أنا داخل أوضتي.
غرام: هو في إيه عز ماله يا مراد؟
مراد: مافيش حاجة.
غرام: إزاي بقى؟ ده راجع مضايق جداً.
مراد: مافيش، صفقة الشغل ماتمتش اللي كنا هنتفق عليها.
غرام: ( اتنهدت وغمضت عينيها وقالت في نفسها ) الحمد لله يارب.
غرام دخلت اليوم ده في أوضتها وهي مبسوطة جداً وبعتت رسالة لجابر المنفلوطي إن الصفقة ماتمتش. وبعدها بشوية بعتلها مسج إنها لازم لما ترجع مصر تجيب المستندات اللي في خزنة عز وتتعاون مع الرائد مروة عشان تدخله السجن.
غرام أول ما شافت المسج دي، قلبها وجعها ومابقيتش عارفة تشكي لمين ولا تقول لمين. مالقتش غير ربنا عشان تشتكيله، ودخلت اتوضت وصَلت وبقت تبكي مع كل سجده وتدعي ربنا إنه يطلعها من الغم اللي هي فيه.
وتاني يوم أخيراً نزلوا على مصر.
عم حسين طلع بسرعة ياخد الشنط من عز وشريف هو ومحمود ابنه.
عم حسين: البلد كانت وحشة من غيركم والله.
غرام: تسلم يا راجل يا طيب.
غرام أخدت شنطتها.
محمود: سيبي شنطتك يا ست غرام، أنا هطلعهالك.
غرام: لأ، أنا مش هدخل معاهم.
شريف بص كده لغرام وبعدها ودا وشه الناحية التانية.
عز: يعني إيه اللي بتقوليه ده يا غرام؟
غرام: إنت مش طلقتني؟ هدخل جوه بصفتي إيه يا عز؟
عز: ( بنرفزة ) ادخلي يا غرام، بلاش كلام فارغ.
غرام: ده مش كلام فارغ، إنت طلقتني يا عز.
عز: هردك يا غرام، عايزة حاجة تانية؟
غرام: لما تبقى تردني، يبقى لينا كلام تاني مع بعض.
عز اتغاظ جداً من غرام وضم إيده وداس على سنانه: ما بحبش أكرر كلامي مرتين، إنتي فاهمة؟ 😡
غرام: فاهمة.. فاهمة، بس على الأقل..
عز: ( بزعيق ) على الأقل إييييييه؟
غرام: ( بتوتر ) على الأقل يعني أقعد في الأوضة اللي كنت قاعدة فيها.
عز: ( بنرفزة ) ادخلي واقعدي في المكان اللي يريحك.
غرام أخدت شنطتها ورجعت تاني في الأوضة اللي تحت، ماطلعتش منها وعمالة تفكر هتقول لعز إزاي إن البيبي نزل، كانت خايفة جداً لا ياخدها في أي وقت والدكتور يقولوا إنها مش حامل أصلاً.
جه الليل وغرام طلعت بره في الجنينة وأخدت المج بتاع النسكافيه بتاعها وقعدت على المرجيحة اللي في الجنينة شوية.
بتبص لاقيت عز قاعد في الجنينة برضه وبيبص للنجوم وابتسم.
غرام: اخترت إنه نجمة يا عز؟
عز بص لغرام واتوتر: نجمة.. نجمة إيه.. مافيش الكلام ده.
غرام: طيب، وإيه المشكلة لما تختار نجمة يا عز؟
عز: شايف إن شغل مراهقين.
غرام: ممكن شغل المراهقين ده هو اللي بيخلينا عايشين.
غرام بتتكلم مع عز، بتبص لاقيت في فرح في الفيلا اللي جنبهم.
غرام: الله، فرح! ياعز.
غرام كانت مبسوطة أوي بالفرح ومسكت عز من إيده وشدته بسرعة وراحوا عشان يتفرجوا على الفرح. كان في الفيلا اللي جنبهم بالظبط، اللي يفصل ما بينهم يا دوبك سور من الشجر الصغير. وغرام بتبص لاقيت العريس شال عروسته ودخل بيها الفيلا ووقف على الباب، والعروسة حدفت بوكيه الورد لأصحابها وعريسها كان مبسوط بيها جداً وراح باسها من خدها وأخدها في حضنه ودخلوا وقفلوا الباب وراهم، والكل كان بيباركلهم ويهنيهم. غرام كانت مبسوطة جداً باللي شايفاه وإحساس بالفرحة اللي عمرك ما حسيتها.
غرام: بصت كده لعز وافتكرت يوم فرحها واللي حصل فيه.
وعز كان بيبصلها وهي متأثرة جداً باللي بتشوفه.
ابتسم وقال في نفسه: هعملك فرح أحلى منه تحكي عليه طول عمرك يا غرام.
غرام: ( في نفسها ) ياترى يا عز لو عرفت إني هنا بس معاك عشان خاطر أختي، هتعمل معايا إيه؟ ياترى هتقدر إن دي غصب عني ولا لأ؟ هتعرف إن دي خايف على أختي ولا غضبك ساعتها هيعميك وهيخليك ما تشوفش قدامك؟
عز: إيه؟ سرحتي في إيه؟
غرام: لا أبداً، ولا حاجة يا عز.
عز: طيب، اعملي حسابك إن فرح أمنية صحبتك بكرة إن شاء الله.
غرام: أمنية؟ إزاي؟ إنت عرفت منين؟ أقصد...
عز ابتسم: فاهم يا غرام، عايزة تقولي إيه؟ بس لما خدت منك الفون بتاعك قبل ما نسافر، أمنية صحبتك اتصلت بيكي وأنا رديت، وقالت لي أقولك على فرحها. أنا ماكنتش ناوي أقولك، وماكنتش هوديكي، بس دلوقتي أنا عايزك تروحي.
غرام: بجد ياعز هتوديني؟
عز: أكيد طبعاً.
غرام فرحت أوي إنها هتحضر فرح أمنية صحبتها الممرضة.
( تاني يوم )
فون شريف رن.
شريف: الوووووو.
اللي بيكلمه: ______________
شريف: فعلاً الفون كان مقفول، بس حضرتك مين؟
اللي بيكلمه: ______________
شريف: مش فاكر والله الاسم أوي.
اللي بيكلمه: _________________
شريف: ااااااه افتكرت. إنت عامل إيه وخطيبتك كويسة؟
اللي بيكلمه: ________________
شريف: والله أي حد مكاني وشاف بنت حد عايز يخطفها هيعمل كده واكتر.
اللي بيكلمه: __________________
شريف: الف مبروك يا عريس. آه طبعاً جاي، خلاص هكون موجود النهارده في الفرح. ربنا يتمملك على خير يارب. ❤️
غرام لبست.
غرام: يلا بقى يا عز عشان مانتأخرش أكتر من كده.
عز: أنا هوصلك وهخلص شوية مشاوير كده وهبقى أرجع آخدك.
غرام: ليه يا عز؟ ما تيجي معايا.
عز: خليكي على راحتك مع أصحابك أحسن.
غرام: على راحتك.
غرام راحت الفرح وأول ما شافت أمنية وأحمد عريسها، بقت فرحانة بيهم جداً. وسلمت على كل أصحابها اللي كانوا هناك وبقت مبسوطة أوي معاهم. وهما بيرقصوا وهي واقفة بتسقف، بتبص لاقيت شريف بيسلم على العريس والعريس حضن شريف جداً، ومابقاش سايب شريف وخلى شريف يرقص معاه.
غرام بقت مستغربة اهتمام أحمد العريس بشريف، وشريف واقف مع العريس بيبص لقي غرام واقفة ناحية العروسة. وهو بقى مستغرب.
شريف راح لغرام.
شريف كان لابس البدلة السودا على قميص أبيض وكان زي القمر.
شريف: إنتي بتعملي إيه هنا؟
غرام: إنت اللي بتعمل إيه هنا؟ دي صحبتي في المستشفى اللي كنت بشتغل فيها، وإنت تعرف مين فيهم؟
شريف: أنا.. مممم.. تقدري تقولي الاتنين.
غرام مش مصدقة شريف يعرفهم منين، شريف حاجة ومستوى أمنية وأحمد حاجة تانية خالص.
ولما جت فقرة الجاتوه، الكل قعد طبعاً والعروسة والعريس راحوا يقعدوا لوحدهم. غرام راحت لأمنية بسرعة وسألتها هي وأحمد عن شريف ويعرفون منين. وابتدت أمنية تحكيلها إن شريف كان السبب في إنه أنقذها من الاغتص*اب، ولولا شريف كانت زمان فرحتهم ما كملتش.
غرام اتنهدت وابتسمت وبقت مبسوطة أوي من اللي حصل. وراحت لشريف تاني.
غرام: أنا عرفت إنت تعرف أمنية وأحمد إزاي يا شريف.
شريف: وياترى لما عرفتي ارتحتي؟
غرام: كبرت في نظري.
شريف بقى يتمشى هو وغرام وسابوا الفرح.
غرام: آخر حاجة كنت أتخيلها إنك تعمل كده.
شريف: وأنا كمان، ممكن زمان ما كانش يهمني غير نفسي وبس.
غرام: وإيه اللي غيرك؟
شريف: ( بكل تلقائية ) إنتي يا غرام.
غرام: أنا يا شريف؟
شريف: أقصد.. إنتي فاهمة اللي حصل كان لازم أتغير.
غرام: فهمتك يا شريف.
وهما على الكورنيش، واحد بتاع حاجة ساقعة عدى.
شريف: تشربي حاجة؟
غرام: تعرف إن نفسي في حمص الشام.
شريف: بجد؟ أنا بحبه جداً.
غرام: طيب تعالي نجيب اتنين.
شريف جاب اتنين وبقى يشرب هو وغرام، وبقوا يتكلموا سوا ويضحكوا سوا.
غرام شربت الحمص الشام ولسانها اتلسع من كتر ما كان سخن.
غرام: أوبس، اتحرقت، مش قادرة.
شريف: افتحي بوقك بسرعة وطلعي لسانك.
غرام: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ 😂
شريف: افتحي بس.
غرام طلعت لسانها وشريف جاب منديل وبقى يهويلها على لسانها وغرام تضحك هي وشريف سوا.
وبعدها أخيراً خلصوا حمص الشام وهما ماشيين.
شريف أسر صاحبه اتصل بيه.
شريف: ثواني يا غرام.
شريف: الو، أيوه يا أسر.
أسر: _____________
شريف: إنت بتتكلم جد؟ يعني عرفت تلاقي واحد فيهم؟
أسر: _________________
شريف: عرفت منه كل حاجة.
أسر: _________________
شريف: إنت بتقول إيه؟ أكيد بيكدب.
أسر: _________________
شريف بص لغرام وداس على سنانه وهو متغاظ.
غرام: ماتبصليش كده، أنا هقولك على كل حاجة. 🥺
رواية حب خارج ارادتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ماهي احمد
غرام: أنا هقولك على كل حاجة.
شريف: هتقوليلي على إيه يا غرام؟ اقفل يا أسر الفون دلوقتي وخليك عندك، أوعى تتحرك، أنا جايلك.
شريف كل ردود فعله اتغيرت وبقى عصبي جداً، وغرام شافت في عينيه نظرة شر ناحيتها زي ما كان بيبصلها الأول.
شريف: (بغضب) هتقوليلي على إيه يا غرام؟ انطقي.
غرام: (بخوف وتوتر) أنا أصل... أصل.
شريف: أقسم بالله أدفنك هنا لو ما اتكلمتي حالاً وعرفتيني اللي بيحصل.
غرام: ما أقدرش... ما أقدرش أقولك.
شريف: مش هتقولي؟ يبقى أنا بقى هعرف إزاي أخليكي تقولي.
شريف شد غرام من شعرها وركبها العربية معاه، ووداها الفيلا. وأول ما وصلوا، عز راح لغرام الفرح وبقى يتصل بيها عشان يروحها.
ما كانتش بترد على فونها، قلق عليها جداً وراح سأل عليها في الفرح. قالوا له مشيت مع شاب كان هنا.
عز: شاب؟
عز أول ما سمع إن غرام مشيت مع شاب، بقى ولا على نار. ركب عربيته وعصبية الدنيا كلها في وشه. وهو سايق بقى يتصل بغرام ألف مرة في الدقيقة، بس هي طبعاً ما بتردش.
عز مسك الفون وهو مخنوق جداً ومضايق.
عز: ردي يا غرااااااااااام، ردددددددي بقى.
ورمي الفون جنبه من عصبيته، ولف ورجع الفيلا.
شريف بيشد غرام من شعرها ورماها على الأرض.
عم حسين طلع يجري على غرام.
عم حسين: (بخضة وخوف) في إيه يا بني؟ مالك بمرات أخوك؟ عملتلك إيه؟
شريف: ابعد أنت يا عم حسين، بلاش غضبي يطولك.
عم حسين: حرام عليك يا بني تعمل فيها كده، غرام حامل.
غرام: (بعياط وشهقة) أنا... أنا... أنا مش حامل.
في دخول عز.
عز: مش حااامل.
شريف: (علامات صدمة على وش شريف) مش حامل؟ مش حامل؟ أنتِ مين يابت ومين اللي زقك علينا؟
عز: (بزعقة) شرييييييف.
شريف: بلا شريف بلا زفت، دي طلعت حد زاققها علينا، دي عايزة تجيب رجلينا يا عز.
عز وطي وقعد على ركبته في مستوى غرام.
عز: الكلام اللي بيقوله شريف ده صح يا غرام؟
غرام: (بعياط) صح... صح يا عز. شريف... كل... كل كلمة قالها كانت صح.
عم حسين: (ضرب كف على كف) لا حول ولا قوة إلا بالله. ليه بس كده يا بنتي.
عز: (بصياح) استنى أنت يا عم حسين.
عم حسين: سكت يا بني، سكت.
شريف: (بغضب) مين اللي زقك علينا؟ انطقي حالاً.
غرام: ما أقدرش أقول.
عز: (عز بقى بيبرق لغرام وهو حرفياً مش مصدق اللي بيحصل، ومسكها من شعرها وشده جامد، رجع رقبتها لورا لدرجة إن شعرها كان هيطلع في إيده) يعني إيه ما تقدريش تقولي؟ انطقي مين اللي باعته.
غرام: ما... ما... ما أقدرش أقولك. لو قولتك...
عز: لو قولتي هيحصل إيه؟ قولي.
غرام: أختي... أختي هتموت.
عز: ودي لعبة جديدة دي ولا إيه؟
شريف: أختك؟
غرام: (خدت نفسها بالعافية) أيوه أختي.
عز: ما أنتِ لو ما قولتيش أنا هطلع روحك في إيدي حالاً يا خاينة، وأنتي كده كده ميتة.
غرام: أوعى سيبني.
بعدت عن عز ووقفت بعياط وصوت منبوح.
غرام: وهو أنا مش ميتة من وقت ما دخلت الفيلا دي؟ وأنا مش ميتة؟ محدش فيكم سأل نفسه ولو للحظة واحدة أنا ليه كل الوقت ده قاعدة معاكم؟ لما كنت بتضربني بالسهم وعايز تموتني يا أستاذ شريف؟ ولا معاملتك الزبالة ليا يا عز وضربك ليا بالحزام؟ فاكرين ولا أفكركم؟ كلامكم اللي زي السم، معاملتكم ليا مع إن أنا المجني عليا... مع إن أخوك هو اللي اغتصبني برضوا، قعدت واتحملت كل ده... كل ده اتحملته بس عشان أختي. غريبة أوي يا عز بيه، يا قاسي، يا قوي، يا جبار. أنا عملت اللي أنت عملته بالظبط، كنت بحاول أحمي ولاء أختي زي ما أنت حميت أخوك مع إنه مغتصب وظالم، لكن لما واحدة زيي تحمي أختها تبقى خاينة.
عز: أنتِ عمرك ما قولتيلي إن أختك في خطر.
غرام ضربت بإيديها على المكتب وهي بتعيط وتصوت.
غرام: ما أقدرش... ما أقدرش... لو كنت قلتلك أختي اللي طلعت بيها من الدنيا كلها هتموت، أنت نفسك ما قدرتش تعمل حاجة لما اتغصبت على جوازك مني. أنا الضعيفة هقدر؟
شريف: تقصدي إيه؟ اتكلمي.
غرام كانت جنب المكتب بتاع عز، بتبص لقت المسدس بتاع عز جنبها. راحت مسكت المسدس وحطيته على دماغها.
غرام: مش هقدر أتكلم للأسف، مش هقدر أقول كلمة تانية زيادة. دول عالم مفترية وهيأذوها لو اتكلمت.
شريف: غرام سيبي المسدس من إيديكي.
غرام بقت دموعها تنزل منها وهي باصة في عيون شريف.
غرام: أنا عارفة إني مش فارقة معاك يا شريف، ولا عمري هفرق، مجرد واحدة شفقت عليها في يوم مش أكتر وحسيت بالذنب ناحيتها لأنك أذيتها. بس بالرغم من كده، وبالرغم إن كل اللي أنا فيه ده بسببك ومن تحت راسك، حسيت معاك باللي عمري ما حسيته في يوم.
شريف: طيب... طيب سيبي المسدس من إيدك يا غرام.
غرام حطت إيدها على الزناد وفكت صمام الأمان.
شريف بقى قلبه هيطلع من مكانه وخايف على غرام جداً.
شريف: غراااام.
غرام بصت لعز في عينيه وبقت تبتسم وهي دموعها نازلة منها.
غرام: رغم كل قسوتك عليا يا عز، بس لحظة حنية منك عليا تسوى العمر بحاله. رغم إنك تبان قاسي وقلبك حجر، بس أنت مش كده من جواك. مجرد ابتسامة منك ليا كانت بتحسسني إني عايشة وإن لسه في أمل في الحياة. وجودك جنبي كان بيحسسني بالأمان اللي عمري ما حسيته في حياتي من ساعة ما أمي ماتت. متشكرة على كل شعور حلو ووحش حسيته معاك. عارف ليه يا عز؟ عشان كفاية إنه كان معاك.
شريف: عز قول حاجة، انطق.
عز كان باصص لغرام وبس، ما كانش بيتكلم، وكان باين على وشه اللامبالاة.
غرام غمضت عينيها ودست على الزناد.
شريف: غراااااااااااااام.
مراد في عربيته.
مراد: أيوه يا إيمان.
إيمان: ............
مراد: يابنتي ارحميني بقى، البيت ورجعناه زي ما كان، الفرح وخلاص، كلها أسبوع بالكتير وتبقي مراتي، وتحملي لقب العيلة، ويبقي ليكي الشرف. أعمل إيه تاني بس؟
إيمان: ............
مراد: هكون رايح فين يا إيمان؟ لعز طبعاً، هو أنا ليا غيره. ها؟ في أسئلة تانية؟
إيمان: ............
مراد: استني كده يا إيمان.
مراد بقى يبص قدامه وفتح كشاف العربية.
إيمان: ............
مراد: مش عارف يا إيمان، في عربية جاية في وشي بالظبط وجاية اتجاه معاكس. ده طريق رايح بس، مافيش جاي.
إيمان: ............
مراد: (بتوتر) بحاول أبعد، بحاول أبعد يا إيمان، بس هو بييجي في وشي.
مراد بقى يزمر ويفتح النور، بس العربية مكملة في وشه، ولحظة وتخبط فيه.
مراد بسرعة دخل على جنب في حيطة وبقى مغمى عليه والفون وقع منه، وكانت إيمان لسه على الخط.
إيمان: الوو؟ مراد؟ روحت فين يا مراد؟ يا مراد رد عليا.
مراد: ............
"بابا!"
إيمان: في إيه يا إيمان؟ يابنتي مالك؟
إيمان: مراد يابابا، مراد باين عليه عمل حادثة، ما بيردش عليا.
وبعد كده إيمان سمعت صوت في الفون بيقول: "شيله معايا.. شيله معايا بسرعة، إحنا عايزينه حي."
إيمان وهي ماسكة الفون، الفون وقع من إيدها من كتر ما كانت خايفة على مراد.
إيمان: يانهار أسود! مراد!
(في فيلا عز، في نفس الوقت)
شريف: غراااااااااااااااااام.
غرام دست على الزناد، بس المسدس طلع فاضي، مافيهوش رصاص.
شريف غمض عينيه واتنهد واطمأن.
غرام بصت للمسدس اللي في إيديها وبقت تدوس تاني وتالت، بس المسدس ما كانش بيضرب نار.
عز: ما تتعبيش نفسك، حتى الموت مش هيرحمك مني، وأنا هعرف أخليكي تتكلمي إزاي يا غرام.
عز شد غرام من إيديها وجرها وراه.
غرام: شوفت منك أسوأ ما فيك، واتعودت على عذابك يا عز، خلاص.
عز: إذا كنتي فاكرة اللي كنتي بتشوفيه مني ده عذاب، يبقي أنتِ غلطانة، أنا لسه ماتخلقتش المرة اللي تضحك عليا.
شريف: عز سيبها.
عز: (بزعقة) اخرس أنت خالص.
عز أخد غرام وحطها في أوضة أول مرة يشوفها، بابها من حديد، وربطها من رجليها وإيديها.
عز: محمووووووود.
محمود: أيوه يا عز بيه، أؤمرني.
عز: طلع الكلاب.
محمود: عز بيه، دي مش كلاب عادية، وما بتطلعش لأي سبب مهما كان.
عز مسكه من الياقة بتاعته وزقه في الحيطة وبقى وشه في وش محمود.
عز: أنا لما أقول كلمة، ما أسمعش كلمة تانية بعدها، أنت فاهم؟
محمود: (بخوف ورعب) فاهم يا عز بيه، فاهم.
شريف: كلاب؟ كلاب إيه يا عز؟ هو إحنا عندنا كلاب؟
محمود جاب الكلاب.
الكلاب دي أشرس أنواع الكلاب، عز بيربيهم من غير ما حد يعرف، وتربيتهم مش قانونية لأنهم مش كلاب بالظبط، هما مهجنين وفيهم جينات من الذئاب، يعني أكلة لحوم البشر، ومش أوفياء، لو جاعوا بياكلوا حتى صاحبهم.
عز مسك الكلاب من السلاسل الحديد اللي في رقبتهم، كانوا تلاتة، وكانت غرام واقفة قدامهم، والكلاب سنانها شرسة وحادة وبيطلعوا لعاب من بوقهم ولسانهم طوله شبرين.
عز والكلاب عايزة تهجم على غرام و بتهوهو.
عز: لآخر مرة هقولهالك، شغالة تبع مين؟
غرام وهي لازقة في الحيطة وبترجع لورا والكلاب خطوة وتلمسها.
غرام: مش هقدر أقول... مش هقدر... والله ما هقدر. يا ريتني كنت أقدر أقول.
عز ساب الحديد بتاع كلب منهم شوية صغيرة، فقرب من غرام. الخطوة دي راحت غرام بتبعده بإيديها، راحت إيديها اتفتحت فتحة كبيرة من كتر ما مخالب الكلب غرست في كف إيديها.
غرام: (صوتت والدم بقى ينزل منها ومسكت إيدها) اااااااه.
شريف مسك إيد عز ومسك الكلب بسرعة.
شريف: كفاية... كفاية كده يا عز.
عز لما بيغضب بيتعمي، ما بيبقاش شايف قدامه، وغرام وقعت في الأرض وهي ماسكة إيدها.
غرام: والله لو عملت فيا أكتر من كده ألف مرة، في كل مرة هحط ولاء أختي قدامي ومش هنطق بكلمة يا عز.
شريف: تعالي معايا... تعالي معايا يا عز، هنعرف، ما تقلقش، بس اهدى شوية.
شريف طلع عز بالعافية من عند غرام، ومحمود أخد الكلاب ومشي.
عز رجعلها تاني.
عز: محمووووووود.
محمود جه يجري بعد ما رجع الكلاب.
محمود: أيوه يا عز بيه.
عز: البت دي تتعلق زي ما بعلق الدبيحة، أنت فاهم.
محمود: أوامرك يا عز بيه.
شريف شاف غرام كده، كان عايز يمسكها يموتها، بس مش قادر، في حاجة بتمنعه، قلبه بيمنعه، لأنه بيحبها بجد.
شريف شاف عز كده.
شريف: اهدي يا عز بقى، أنا رايح لاسر، هعرف من الواد اللي معاه كل حاجة.
عز الغل كان طالع من عينيه، ساب شريف ودخل أوضة المكتب بتاعته.
وغرام بقت متعلقة من رجلها في السقف ورأسها تحت.
عز وهو في أوضة المكتب بتاعته وهو قافل على نفسه الباب، بقى مش مصدق اللي بيحصل معاه.
عز بقى بيكلم نفسه.
عز: (معقول... معقول عز القدرى بت زي دي تضحك عليه؟ أنا عمري ما اتضحك عليا في يوم، إزاي يحصل كده؟ إزااااي؟)
ورمي كل اللي كان على المكتب من عصبيته ومن خنقته.
عز مكانش مضايق إنه اتخان، أكتر من إنه مضايق إن الخيانة دي طلعت من غرام، الإنسانة الوحيدة اللي حبها من قلبه بجد.
إيمان: (دخلت على عز وهي بتخبط على باب الفيلا جامد جداً) افتحوا الباااااب.. افتح الباب يا عز بسرعة.
عم حسين فتح الباب وإيمان زقته ودخلت لعز بسرعة.
إيمان: الحقني ياعز، الحقني.
عز: في إيه يا إيمان؟ مالك؟
إيمان: مراد... في حد خطف مراد. كنا بنتكلم ومرة واحدة لقيته بيقولي إن في حد عايز يخبط فيه، ومرة واحدة ما سمعتش صوته يا عز، بس سمعت حد بيقول: "هاتوه، عايزينه حي."
عز: 😳😳
مراد صحي لقي نفسه متربط بسلسلة من حديد، وجنبه بنت متربطة من إيديها بس بحبل وقاعدة جنبه.
مراد: إحنا فين؟
البنت: إحنا عند ناس ظ"لمة.. وكف"رة مايعرفوش ربنا.
مراد: أنتِ هنا ليه؟
البنت: معرفش، بس كل اللي بسمعه إنهم حاطيني هنا عشان أختي تنفذلهم اللي هما عايزينه.
مراد: اسمك إيه؟
البنت: ولاء.
مراد: طيي اسمعي يا ولاء. تعرفي تدوسي على الساعة اللي أنا لابسها دي؟
البنت: إزاي وأنا إيدي متربطة؟
مراد: عادي، ارفعي إيدك شوية عشان نطلع من اللي إحنا فيه.
البنت: (بفرحة) بجد هتخرجني من هنا؟
مراد: أكيد طبعاً، ما أنا مش هخرج وأسيبك هنا.
البنت: طيب احلف.
مراد: ياستي من غير حلفان، حاولي تدوسي بسرعة على الساعة، على الزرار اللي من على الجنب ده بسرعة قبل ما حد يدخل علينا.
البنت: حاضر... حاضر.
البنت بقت تزحف... تزحف لحد ما بقت لازقة في مراد وبقت قاعدة جنبه، ورفعت إيدها بالعافية ودست على الزرار الأحمر اللي في الساعة، ومرة واحدة بعد ما دست، مراد بيبص لقي اللي داخل عليه.
مراد: هو أنت؟ 😳😳
رواية حب خارج ارادتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ماهي احمد
مراد: هو انت 😳😳
جابر المنفلوطي: ايوه انا هو في غيري
مراد: مش عارف ليه قلبي كان حاسس والله ان ليك ديل في الموضوع
جابر المنفلوطي: انا ليا ديل في كل حته وكل حاجه بتحصل يامراد
مراد: (ببرود) طيب واي اللي جايبني انا هنا
جابر المنفلوطي: مافيش حسابك تقل اوي مش اكتر
مراد: حسابي انا.. ده انا غلبان
جابر المنفلوطي قعد وحط رجل علي رجل وولع السيجارة به.
جابر المنفلوطي: (بابتسامة) جداااا انت هتقولي
مراد: والمطلوب
جابر المنفلوطي: محتاج الصفقه اللي عز رفضها
مراد: طيب واللي محتاج حاجه من حد يعمل فيه كده برضه
جابر المنفلوطي: واعمل فيه اوسخ من كده كمان انت ناسي انا مين ولا اي
مراد: (بلا مبالاة) لا مش ناسي بس مش فاهم ماتاخد الصفقه عز كده كده رفضها
جابر المنفلوطي: انتوا خنتوني وكنتوا كمان هتبعوني وانا كنت حاسس وعارف ده من زمان
مراد: بس محصلش ياباشا ده احنا كنا يادوبك عاوزين نروح نهيص في سويسرا حبتين قولنا بالمره كده نعدي نشوف اخبار الصفقه اي
جابر المنفلوطي: يارااااجل شووووف ازاي يعني مش عشان اختلفتوا ولا حاجه
مراد: (هز راسه يمين وشمال) اطلاقاااااااا ياباشا احنا نقدر برضوا
جابر المنفلوطي: ابراااااااااااهيم
مراد: لا لا بلاش ابراهيم.. من نادهتك عليه باين اني مش هشوف خير منه
ابراهيم جه حاجه كده دولاب واقف قدام مراد.
جابر المنفلوطي شاور براسه لابراهيم راح ابراهيم بالبونية وادا مراد حته ضربه في بطنه.
مراد وهو مش قادر يتنفس ووشه كله احمررررر
مراد: اه.. ليه.. بس.. كده يا ابراهيم
شريف: هو فين يا اسر
اسر: هنا اهوه ده انا مربط امه من ساعه ما عرفت اوصله
شريف: رجوله ياصحبي
شريف: يابن الكككككككلب ده انتوا طلعتوا عصابه بقي
الولد بيزووووم
شريف: اي عايز تقول حاجه شكلك عايز تقول حاجه
الولد بقي بيزوووم اكتر
شريف: قبل ما اشيل الشريطه اللي على بوقك ورحمه امي اللي ما بحلف بيها كذب ابدا كلمه شوف كلمه واحده تكدب عليا فيها لا هعمل من فخادك كفته وبعدها هدفنك حي اتفقنا يلا
الولد شاور براسه انه موافق
شريف شال الشريطه من على بوقه
الولد: والله ياشريف ما ليا اي ذنب
راح شريف ضربه حته بونيه على وشه سنانه اتكسرت فيها والدم نزل من بوقه
شريف: هو مين اللي سامحلك انك تتكلم انا سألتك عشان تتكلم
الولد وهو ساكت راح شاور براسه بلاء
شريف: انا هسأل وانت تجاوب لا اكتر ولا اقل
الولد: حاضر.. حاضر اللي تشوفوه
شريف: مين اللي زقكم عليا
الولد: ماعرفش..
شريف راح ضربه حته ضربه تاني جابته الارض لسه هيضربه تاني
الولد: والله ما اعرف انا معرفش مين كل اللي اعرفه ان جالنا اتنين بوات لابسين بدل واحنا كنا قاعدين على القهوه وقالولنا تحبوا تعيشوا شهر في الجنه وكمان تاخدوا ١٠٠ الف جنيه تتقسم عليكم انتوا التلاته
طبعا ياشريف شباب زينا مش لاقي ياكل وافقنا احنا محتاجين كل جنيه لبسونا ونضفونا وادونا عربيات وخلونا نروح الـnight club اللي انت بتسهر فيه ومكانووش بيقولولنا كل حاجه مره واحده لاء خالص كل اللي قالوه لينا ان احنا عايزينكم تتصاحبوا على الواد اللي هناك ده صحاب.. صحاب يعني وفعلا بقينا صحاب وبقينا كل يوم مع بعض كنا اخر راحه لبس وبيجبولنا موبايلات نضيفه وخلونا نمسكها عربيات وبنركب هنحتاج اي اكتر من كده لحد ما في يوم قالولنا على اللي هيحصل بالظبط وان احنا لازم نخطف البت دي
هي كانت نبطشيتها هتخلص الساعه سته الصبح اتفقوا مع الدكتور انه يطلعها بدري وطلعت عشان توقف تاكسي سواق التاكسي كان تبعنا ودخلها الحته المقطوعه دي
وحتي الحادثه اللي كانت على الطريق مكانتش حادثه دوول ناس زمايلنا عشان انت طبعا مش هتستني وهتقولنا تعالوا ندخل من الشارع ده وسواق التاكسي اتصل بحمو وقاله ان البت في الشارع وبقت لوحدها والباقي انت عارفه
شريف: طيب وليه كل ده وليه سواق ياخدها ودكتور يخرجها بدري والبت تبعكم اصلا
الولد: لاء البت مش تبعنا البت فعلا احنا خاطفينها مكانتش تعرف حاجه في الاول
شريف: يعني اي
الولد: الاوامر اللي عندنا ان احنا نخليك تغتصبها
بس انت كنت شارب وسكران طينه ماكنتش قادر لا مؤاخذه حتي تقف على رجلك فهتغتصب ازاي وعشان البت تبقي مصدقه انك اغتصبتها روحنا اديناها حقنه هلوسه تبقي شايفه اللي قدامها بس مش قادره تحدد مين بالظبط
شريف: (بصدمه) يعني انا مغتصبتهاش طيب والفيديو.. الفيديو انا كنت متصور فيه وانا..
الولد: وانت اي بس وانت اي
انت لما دخلت عليها الاول وقلعت كنا بنصورك من بره وهي اغمي عليها ومافيش دقيقه وانت لسه بتبوسها روحت نمت فوقيها دخلنا بسرعه والولد معتز شعره زي شعرك جيبناه عمل كام حركه وهي نايمه بس كان وشه متخبي شعره بس اللي باين وركبنا الصور على بعض عشان نقدر نوصل الفيديو زي ما البوات عايزينه وبعدها قلعنا كلنا ونيمناك جنب البت وحطينا على رجليها دم احمر عشان لما تفوق تفتكر فعلا ان في حد اغتصبها
شريف: ياولا ال... وانتوا ليه ما اغتصبتوهاش بدل الدم اللي حطيتوه
الولد: كلنا كنا عايزين بس معتز وقتها هو الوحيد اللي مارضاش وشاف اخته فيها ووقف قصادنا وبقي حارسها طول الليل عشان محدش يقرب منها مع ان كان لازم انك تغتصبها بس انت بقي اللي روحت في دنيا تانيه ساعتها وعشان نقدر ناخد الفلوس ركبنا الفيديو بالطريقه دي
شريف: في نفسه يعني غرام كانت بتقول الحقيقه ما بتكدبش
شريف فونه رن
شريف: ايوه ياعز انا عرفت كل حاجه
عز: _________________
شريف: انت بتقول اي مرااااد
عز: ___________________
شريف: طيب.. طيب انا جاي حالا
شريف قام بسرعه
اسر: رايح فين ياشريف
شريف: لازم امشي حالا
اسر: والواد ده اعمل في ايه
شريف: اوعي تخلي يتحرك انا هخلص اللي ورايا وهجيله تاني
اسر: طيب مش عايز مساعده
شريف وهو بيفتح الباب وبيلبس الخوذه بتاعته
شريف: (بيدوس على البنزين) مساعدتي انه مايهربش منك انت فاهم يا اسر
اسر: عيب هو انا تلميذ
شريف ساق الموتوسيكل بتاعه بسرعه جدا ومشي عشان يروح يقابل عز في المكان اللي قاله عليه
-------------------------
عم حسين فتح الباب الحديد على غرام لقاها متعلقه ومربوطه من ايديها
عم حسين: ليه يابنتي تعملي في نفسك كده ايه اللي يخليكي توصلي نفسك انك تتربطي بدل البهايم اللي عز بيدبحها كده
غرام بقت تزوووم
عم حسين: فكلها الشريطه من على بوقها
غرام: نزلني ياعم حسين مش قادره هموت
عم حسين: انا ممكن يموتوني فيها دي بس حاضر يابنتي هفكك
عم حسين فك غرام ونزلها وقعدت وجابلها كوبايه مايه
محمود: اي اللي انت عملته ده يابا احنا مالناش دعوه بالكلام ده.. ده عز بيه يعلقنا مكانها
عم حسين: ماتقلقش عز مايقدرش يعملي حاجه
محمود: مهما كانت غلاوتك عنده عز لما بيغضب مابيشوفش قدامه
عم حسين: ما انا يابني برضوا مش قادر اسيبها كده
غرام: ماتقلقش يامحمود انت بس هرتاح شويه وبعد كده اربطني تاني
عم حسين: اهربي يابنتي.. اهربي من عز.. عز غضبه وحش وخصوصا انك خونتيه
غرام: مكانش قدامي حل غير كده
عم حسين: غلطتك الوحيده انك ماوثقتيش في عز هو وثق فيكي وانتي ماطلعتيش قد الثقه دي
غرام: حياه اختي كانت اهم بكتير من حياتي ياعم حسين
تليفون غرام بيرن
غرام كانت حاطه الفون ما بين صدرها
غرام: الوو مين
الرائد مروه: ___________
غرام: خلاص انا ولا عايزه حقي ولا عايزه حق غيري انا عايزه اموت وبس
الرائد مروه: _____________
غرام: شوفي اي حد تاني يساعدك وانا لو كنت عايزه اساعدك كنت ساعدتك من زمان من وقت ما دخلت البيت ده
غرام قفلت الفون ورجعته تاني ما بين صدرها
عم حسين: دي اللي كنتي بتكلميها لما اخدتي تليفوني وبدلتي الخطوط ياغرام
غرام: ايوه ياعم حسين انا كنت عارفه انك شوفتني ليه ماقولتش لعز
عم حسين: عشان كنت شايف فيكي حاجه حلوه وحسيت انك ممكن تغيري عز وشريف في يوم وهما فعلا اتغيروا
غرام: ههه اتغيروا انت مش شايف عز عمل فيا ايه
عم حسين: عز لو واحده غيرك ماكنتش عاشت لحظه ياغرام بس هو مش قادر يقتلك هو بيهددك بس كان ممكن يسيب الكلاب عليكي بس هو ماقدرش سيبك من اللي عمله ده كله عز انا اللي مربيه وعارف كل حركاته
جابر المنفلوطي: مش عايز برضوا تقتنع بكلامي
مراد لسه بيضرب من البودي جارد
مراد: اااااه مش قادر
جابر المنفلوطي شاور للبودي جارد انه يبعد
مراد: انا مش عارف لحد دلوقتي انت عايز ايه
جابر المنفلوطي: عايزك تشتغل لحسابي عايز عز يجيبلي قطع الاثار اللي صاحب الصفقه عايزها عز الوحيد اللي يعرف يجيبها اي حد عنده ولو ربع ذكاء عز يبقي ملك
مراد: (بيتكلم بالعافيه) طيب.. طب.. ما تقول لعز
جابر المنفلوطي: لاااا دي مهمتك انت يابطل وخللي بالك اي حاجه كده ولا كده زي ما جبناك مره نقدر نجيبك انت وخطيبتك وعيلتها كلهااااا
شريف وصل المكان اللي اتفق فيه هو وعز انهم يتقابلوا
شريف وقف الموتوسيكل ورماه في الارض وقلع الخوذه ورماها وركب عربيه عز
شريف: جيبت معاك سلاح
عز: افتح الدرج اللي قدامك
شريف اخد السلاح ومعاه الرصاص
شريف: اي الدنيا
عز: لسه معرفش حاجه بس اللوكيشن متحدد هنا بالظبط
شريف: انا المكان ده جيته قبل كده
عز: انت جيت الفيلا دي قبل كده
شريف: ايوه.. ايوه افتكرت دي الفيلا اللي كنت فيها يوم الحادثه بتاعت غرام
عز: حادثه غرام
شريف: عز انا عايز احكيلك على حاجات كتير اوي غرام كل كلمه قالتها كانت صح
عز: (بزعيق) مش عايز اسمع سيرتها مره تانيه انت فاهم 😡
شريف: لا هتسمع ياعز بس مش وقته
عز وشريف نزلوا من العربيه وطلعوا من على سور الفيلا ونطوا عليه وبقي عز يمشي بالراحه جدا واي حد يشوفوه ييجي بالراحه من وراه ولافف وشه مره واحده ويكسر رقبته
شريف كان معاه كاتم للصوت ولانه بيعرف ينشن حلو اوي بيغمض عين ويفتح التانيه ويجيب الهدف بتاعه ولو من اخر الدنيا
واخيرا وصلوا للباب كان في بودي جاردات بس كانوا ضخام شويه
عز من بعيد بقي يشاور لشريف انه يبعد وهو هيتصرف
شريف بيشاور لعز بمعني لاء مش هتتصرف لوحدك انا معاك
عز اخد الخطوه الاولي وبقي يحاول يضرب البودي جارد وقرب منه
شريف حدف السكينه في نص صدر البودي جارد راح البودي جارد بصله كده وطلع السكينه من صدره بمنتهي السهوله
شريف: يااااااحلاوهه
البودي جارد مسك شريف رماه بسرعه وحدفه على الارض
عز لسه بيضرب في البودي جارد ضربه في التانيه لحد ما اتحدف على الجنينه بيبص لقي سلك كهربا مسكه وحطه في رجلين البودي جارد راح البودي جارد اتكهرب ووقع مات
عز بسرعه راح للبودي جارد اللي بيضرب شريف وجاب السكينه غرزها في نص رقبته ومد ايده لاخوه
شريف قام مع عز ودخلوا الفيلا اخيرا وبقي ماشي على الاشاره الحمرا اللي في الساعه لحد مانزل في القبو تحت بيبص لقى مراد متربط شريف جرى عليه بسرعه عشان يفك مراد
ولسه بيدخل البودي جارد بقي بيضرب نار عليهم زي الرشاش راح ضرب شريف رصاصه جت في صدره طب في ساعتها وقع ومات
مراد: شريييييييييف
عز: شريف 🙂
رواية حب خارج ارادتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ماهي احمد
شريف وقع في الأرض والبودي جارد كمل ضرب نار.
الرصاص كان عامل زي المطر على عز.
عز بسرعة راح استخبى ورا الحيطة وهو مش مصدق ومش قادر يستوعب اللي حصل.
ولاء كانت عمالة تصوت، تصوت من كتر ضرب النار اللي جه عليها.
عز كان بيضرب رصاص على البودي جارد اللي كان واقف قدام ولاء على طول.
عز بيضرب على البودي جارد نار، يضرب رصاصة ويتخبى.
لحد ما جت رصاصة في البودي جارد، وقع وهو ماسك الرشاش.
وجت رصاصة في ولاء.
مراد: ولاء!
البودي جارد أول ما مات، عز جري على شريف.
عز: شريف قوم يا شريف، فوّق اصحي بالله عليك قوم يا أخويا، أنا ماليش قومة من بعدك.
شريف: ____________
مراد: فكني بسرعة يا عز، فكني بسرعة.
بس عز ما كانش سامع ولا شايف حد غير إنه ماسك شريف وقاعد في الأرض.
مراد بصوت عالي وزعيق: عززززززز فوّق يا عز فوّق، لازم تفكني يا عز.
عز أخيراً فاق لنفسه وقام بسرعة فك مراد.
مراد بعد عز عن شريف وحط ودنه على قلب شريف، سمع دقات قلبه، لقاه لسه عايش.
مراد: شريف.. عايش.. شريف ماتش، بسرعة يا عز بسرعة نوديه على المستشفى.
عز من الصدمة ما كانش عارف يفكر أو يتحرك، كان بيبص لشريف وبس.
مراد مسك عز وقاله: أنا عارف إن الصدمة عليك كبيرة، بس لازم نتصرف ونروح المستشفى بسرعة.
عز بدأ يفوق وشال شريف على ظهره وطلع.
عز: مراد تعالي معايا بسرعة.
مراد: أنا جاي وراك حالاً.
مراد حس على نفس ولاء، لقاها بتتنفس، فكها بسرعة وشالها وخدها معاهم في العربية وطلعوا على المستشفى.
وهم في العربية وعز سايق بأسرع ما عنده.
مراد: بالراحة يا عز بالراحة شوية، إحنا كده مش هنلحق نوصل كلنا.
عز في أقل من عشر دقايق كان هناك في المستشفى.
عز: ترولي هنا بسرعة.
الممرضة جابت ترولي وخدت شريف بسرعة.
ومراد حط ولاء على ترولي تاني.
عز: اعملوا حاجة بسرعة خلوا أخويا يعيش.
الدكتور: ده طلق ناري.
عز: إنت لسه هتقول طلق ناري، الحقوا الأول وبعد كده اعمل اللي إنت عايزه.
الدكتور: حاضر.. حاضر.
الدكتور أخد ولاء وشريف وبقوا الاتنين في أوضة العمليات.
مراد: اهدي يا عز إن شاء الله خير.
عز: خير هييجي منين الخير طول ما شريف مش بخير.
مراد: هتشوف إنه هيقوم منها ويبقى زي الحصان.
عز: يارب يا مراد ياااارب.
مراد: أول مرة أشوفك بتدعي ربنا يا عز.
عز: عشان عمري في يوم ما اتمنيت حاجة زي ما اتمنيت إن شريف يعيش ويبقى بخير يا مراد.
الممرضة جت.
الممرضة: عايزين نملي بيانات المرضى بعد إذنكم.
عز بص كده وساب الممرضة واداها ضهره.
مراد: هاتي.. هاتي أنا هملاها.
الممرضة: اسم المريضة.
مراد: أنا معرفش عنها حاجة غير إن اسمها ولاء.
عز لف وبص لمراد.
عز: إنت بتقول اسمها ولاء.
مراد: آه يا عز اسمها ولاء.
عز: إنت تعرف عنها إيه؟
مراد: ولا حاجة، كل اللي اعرفه إن المنفلوطي كان حابسها هناك بقالها فترة ويهدد أختها بيها.
عز: إنت متأكد من الكلام ده يا مراد.
مراد: آه يا ابني، هي اللي قالتلي كده بنفسها وأنا وعدتها إن لو خرجت من المكان ده هخرجها معايا، عشان كده جبتها.
عز: يعني غرام كانت بتقول الحقيقة.
مراد: حقيقة إيه يا عز، أنا مش فاهم حاجة.
الدكتور: جه محتاجين نقل دم للمريض بسرعة.
عز: أنا.. أنا موجود، فصيلة دمي نفس فصيلة دم أخويا.
الدكتور: اتفضل تعالي معايا.
عز راح مع الدكتور.
مراد أخد فون عز لقي إيمان بتتصل.
مراد: أيوه يا إيمان.
إيمان: _______________
مراد: يا إيمان اهدي.. اهدي بالله عليكي بطلي عياط.
إيمان: ________________
مراد: يا ستي أنا كويس والله كويس، مش فيا أي حاجة ماتقلقيش.
إيمان: _____________
مراد: أنا في المستشفى.
إيمان: ___________________
مراد: يا إيمان مش ليا، ده عشان شريف.. شريف في أوضة العمليات، يا إيمان أنا خايف عليه أوي، بحاول أقف جنب عز عشان ماينهارش، بس أنا.. أنا مش قادر أشوفه كده يا إيمان.
إيمان: ____________________
مراد: ماشي يا إيمان، أنا مستنيكي، أنا في مستشفى [اسم المستشفى].
إيمان بسرعة راحت على فيلا عز.
عم حسين أول ما سمع الباب بيرن بقي هيموت من الخضة.
عم حسين: استر يا رب.
غرام: اربطني بسرعة يا عم حسين.
عم حسين ومحمود بسرعة بقوا يربطوا غرام.
راحوا سمعوا صوت إيمان وهي بتنادي من بره.
إيمان: (وهي بتخبط) افتح بسرعة يا عم حسين.
عم حسين: دي إيمان، اجري افتحلها بسرعة يا محمود.
محمود فتح لإيمان وغرام طلعتلها.
غرام: في إيه يا إيمان.
إيمان: شريف اتضرب بالنار وهو في العمليات في المستشفى دلوقتي، أنا حسيت إنك لازم تعرفي.
غرام: (بخضة وخوف) شريف!
إيمان: يلا يا غرام، مافيش وقت تعالي بسرعة.
غرام بسرعة ركبت العربية مع إيمان وراحوا المستشفى.
غرام: إنتي متأكدة إن دي المستشفى يا إيمان.
إيمان: أيوه هي، ليه يا غرام.
غرام: دي المستشفى اللي بشتغل فيها.
غرام بسرعة راحت وعز كان اتبرع بالدم لشريف وطالع.
عز: إنتي بتعملي إيه هنا.
غرام: ما أفتكرش ده الوقت المناسب للكلام ده يا عز.
مراد: إيمان.
إيمان جريت على مراد واترمت في حضنه.
إيمان: إنت كويس يا مراد.
مراد أخد إيمان في حضنه وبقي يلمس شعرها وحط إيده التانية على وسطها وشدها لي.
إيمان: (وهي بتعيط) أنا كنت هموت من القلق عليك يا مراد، إنت ماتعرفش أنا كان ممكن يجرالي إيه لو كان جرالك حاجة.
مراد: يعني لازم اتخطف يعني عشان أسمع كلام حلو منك.
إيمان: أنا بحبك أوي يا مراد، أنا من غيرك ولا حاجة.
مراد: أنا كمان بحبك يا إيمان ومش متخيل حياتي من غيرك.
عز وغرام كانوا بيبصوا لإيمان ومراد.
غرام اتنهدت وبصت لعز.
عز عمل نفسه مش واخد باله من نظرة غرام لي.
وبعدها غرام بصت الناحية التانية وعز بص لها وبقي يشوفها وهي بتبص لإيمان ومراد.
الممرضة: لو سمحت الحالة التانية اللي جايبنها معاكم، للأسف حالتها صعبة جداً والعملية بنسبة ٩٠ في المية ممكن ماتنجحش، فا إحنا لازم ناخد موافقة من أهلها على إجراء العملية.
عز بص لغرام كده وبقي مش خايف على غرام من الصدمة لو عرفت إن المريضة دي تبقى أختها ولاء.
غرام: مريضة مين التانية اللي معاكم دي يا عز.
عز سكت وما اتكلمش.
عز راح للممرضة.
عز: هاتي الإقرار أمضي عليه.
الممرضة: حضرتك من أهلها.
عز: إنتي مش عايزة إقرار وخلاص، بقولك هاتي أمضي.
مراد: يا آنسة إحنا مانعرفهاش، بس كل اللي نعرفه إن اسمها ولاء مش أكتر.
غرام: إنت بتقول إيه.
عز: غرام، اهدي إن شاء الله هتكون كويسة.
غرام: إنت.. إنت تقصد إن اللي جوه دي أختي.
الممرضة: يا جماعة مافيش وقت، لازم حد يمضي على الإقرار.
مراد: امضي يا عز، إنت برضوا جوز أختها.
عز مسك الإقرار ومضى عليه.
غرام من الصدمة وقعت، أغم عليها.
عز: غراااام.
عز شالها بسرعة وحطها في أوضة والممرضة جت قاست النبض بسرعة لغرام.
الممرضة: الضغط واطي جداً، أنا هعلق لها محلول دلوقتي وإن شاء الله تفوق وتبقى كويسة.
عز شاور براسه كده للممرضة.
الممرضة طلعت.
مراد دخل هو وإيمان.
مراد: إيه الصدفة دي بقي، معقول ولاء تبقى أخت إيمان.
عز: ولا صدفه ولا حاجة، إنت بس اللي مش فاهم.
مراد: طيب ما تفهمني.
عز: مش وقته يا مراد مش وقته.
إيمان: سيب عز لوحده مع غرام شوية يا مراد.
مراد جه يمشي ووقف على الباب ولسه بيطلع.
عز: مراااد.
مراد: نعم يا عز.
عز: مافيش أخبار عن شريف.
مراد: للأسف لسه في أوضة العمليات.
عز: (بتنهيدة) طيب يا مراد.
مراد: إنت عارف إنه هيقوم منها.
مراد: طول ما إنت فيك نفس.
عز: ههه إنت لسه فاكر.
مراد: كمل بس.
عز: شريف بيتنفس.
مراد: صح كده.
مراد مشي وساب عز.
عز بعدها حط إيده على قلبه وحس بدقات قلبه وافتكر زمان لما شريف وهما صغيرين دايما يعمل الحركة دي عشان يتأكد إن عز عايش وهيرجعله تاني لما كان بيسيبه.
وبعدها بص لغرام وهي نايمة قدامه على السرير.
وبقي يقول في نفسه: أنا عذرك يا غرام، عذرك في كل حاجة عملتيها عشان تنقذي أختك، زي ما أنا عملت كل حاجة ولسه هعمل عشان أنقذ شريف، بس اللي عمري ما هعذرك فيه هو إنك تخبي عليا وما تثقيش فيا، كان نفسي تيجي تقوليلي تشكيلي، ترمي همومك عليا، ووقتها كنت هحتويكي وأحطك جوه ضلوعي وأقفل عليكي وأحميكي إنتي وأختك من الدنيا كلها، تفتكري بعد ما عيشتي معايا وعرفتيني ما استاهلش ثقتك فيا يا غرام، أنا كنت كل اللي بطلبه إنك تكوني واثقة فيا أكتر من كده.
الدكتور جه وبلغ عز.
الدكتور: مبروك، العملية نجحت بتاعة شريف.
عز: (أخد نفس وابتسم) الحمد لله يارب.
مراد: حمد الله على سلامته يا عز.
عز: أنا كنت عارف إنه هيبقى كويس.
الدكتور: إحنا دلوقتي هندخله العناية المركزة وبكرة بالكتير إن شاء الله هنطلعه أوضته.
الدكتور جه يمشي.
عز: دكتور، إيه أخبار الحالة التانية اللي معاه.
الدكتور: للأسف الحالة صعبة، الرصاصة جنب القلب، ادعولها.
عز: شكراً يا دكتور.
إيمان: مراد إنت لازم تروح عشان ترتاح.
مراد: أنا كده مرتاح يا إيمان.
عز: طيب ياريت تريحنا إحنا من ريحتك، روح استحمي كده وارتاح شوية وتعالى، أنا هستناك.
مراد: أيوه يا عز بس..
عز: مافيش بس، يلا يا إيمان خودي خطيبك.
مراد: ماشي، أنا هرجعلك على طول.
مراد مشي هو وإيمان وراح الحمام واتوضأ ورجع الأوضة وفرش المصلية وبقي يصلي ركعتين شكر لله إن أخوه شريف قام منها بالسلامة، وبقي يدعي لولاء أخت غرام إنها تقوم منها بالسلامة.
وبعدها قعد على الكرسي وبقي قاعد قدام السرير بتاع غرام، وكل شوية يروح في النوم ويقوم تاني يعدل رقبته وكان هيموت ويريح جسمه.
غرام فاقت وفتحت عينيها، وأول كلمة قالتها: ولاء.. فين ولاء.
عز بسرعة قام من على السرير وبحركة لا إرادية منه قعد جنب غرام وحط إيده على كتفها وغرام حطت راسها على صدره.
غرام: ولاء كويسة يا عز.
عز: كويسة يا غرام، ماتقلقيش عليها، هي بقت كويسة.
غرام بقت دموعها نازلة منها.
عز مسحلها دموعها وهي في حضنه وبقي يلمس شعرها ويطبطب عليها.
والاتنين غمضوا عيونهم وناموا.
وغرام لأول مرة تنام وهي في حضن عز.
الممرضة فتحت الباب ودخلت عليهم عشان تبلغ عز إن ولاء أخت غرام اتنقلت للعناية المركزة، بس أول ما لاقيتهم كده راحت قفلت الباب بالراحة جداً عليهم وسابتهم ومشيت.
رواية حب خارج ارادتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ماهي احمد
الممرضة لاقيتهم كده راحت سابتهم وقفلت الباب بالراحة ومشيت.
غرام كانت نايمة في حضن عز، ولاول مرة تحس بأمان ماحستهوش طول عمرها. رغم إن قاسي عليها في أوقات كتير، بس لحظة حنية منه عليها بتنسيها قساوته كلها.
ومع أول خيط شمس طلع عليهم، غرام فتحت عينيها. لاقت نفسها في حضن عز. رفعت وشها وبصتله واتكسفت إنها في حضنه. بعدت عنه بسرعة وهو كمان صحي.
عز: مممم.. أحم.. أنا لاقيتك تعبانة امبارح.
غرام: اه.. اه أنا عارفة.
عز حط إيديه ورا شعره وقام من على السرير بسرعة.
غرام: ولاء عاملة إيه دلوقتي؟ انت قولتلي إنها بقت كويسة.
عز: اه.. اه طبعاً، أكيد بقت كويسة.
غرام: أنا عارفة إن شريف قام منها عشان كده مطمنة.
عز: وعرفتي منين؟
غرام: من الهدوء اللي في عينيك.
عز: (بتوتر عشان غرام كانت في حضنه) طيب.. طيب.. أنا.. أنا هطلع أشوفهم عاملين إيه دلوقتي.
غرام: استنى، أنا جاية معاك.
عز كان قلقان إن ولاء يكون جرالها حاجة، خصوصاً إنه مايعرفش عنها حاجة.
عز: لا لا خليكي انتي.. أنا جاي على طول.
غرام دخلت الحمام اللي في أوضة المستشفى تغسل وشها، وعز طلع بره بسرعة يسأل على ولاء وشريف.
عز: طمنيني، الحالة اللي جت امبارح في طلق ناري طلعت من العمليات؟
الممرضة: أيوه يافندم، أنا كنت هبلغ حضرتك امبارح بس ماعرفتش.
عز: طيب هي فين؟
الممرضة: هي دلوقتي في العناية المركزة.
عز: متشكر جداً.
غرام جت ورا عز.
غرام: أوضتها فين يا عز؟
عز: هي في العناية المركزة لسه.
غرام: أرجوك عايزة أطمن عليهم هما الاتنين، أرجوك يا عز.
عز: طيب يا غرام، اهدي.
عز طلب من الممرضة إن غرام تشوف أختها. وراحت لبست لبس التعقيم ودخلت لولاء.
غرام مسكت إيد ولاء وهي نايمة على السرير والأجهزة كلها محوطاها، وبقت تبوس في إيديها.
غرام: (بدموع) كل اللي انتي فيه ده بسببي يا ولاء.. ماقدرتش أحميكي، حاولت بس ماقدرتش. حقك عليا، ماتزعليش مني. عايزة أقولك إنك أغلى حاجة عندي في دنيتي يا ولاء، وإنتي عارفة ده كويس.
الممرضة: أرجوكي كفاية كده، لازم تطلعي حالا، بلاش تجيبلي مشاكل.
غرام: حاضر، أنا طالعة.
غرام طلعت وراحت لشريف وبقت تبص عليه من ورا الإزاز. وبقت تبصله وهي قلبها بيتقطع عليه.
غرام (في نفسها): ياريتنا كنا اتقابلنا في ظروف غير دي يا شريف.. كان فيه حاجات كتير أوي كانت اتغيرت.
عز راح لغرام وجاب لها قهوة.
عز: خدي يا غرام.
غرام وهي بتاخد القهوة من عز: صدقتني إني كنت مضطرة يا عز ولا لأ؟
عز: هيفيد بإيه إني أصدقك يا غرام؟
غرام: يعني إيه؟
عز: يعني كان لازم تثقي فيا أكتر من كده يا غرام، كان لازم تحكيلي وتقوليلي على اللي حصل وقتها، بس كنت هصدقك.
غرام (بصت لعز بصه غيظ): انت إزاي كده؟
عز: (ببرود قدام غرام مع إن من جواه قلبه بيتحرق) عشان أنا كده يا غرام.. أنا عز القدرى كده ومش هتغير في يوم.
غرام: أنا عمري ما قدرت أفهمك يا عز.
عز: عشان صعب على أي حد يفهم عز القدرى يا غرام.
غرام: عشان كده هتعيش لوحدك وتموت برضوا لوحدك يا عز القدرى.
غرام سابت عز وخبطت كتفه وهي ماشية وسابته ومشيت.
عز بص وراه وفضل باصص عليها وهي ماشية لحد ما طلعت من المستشفى.
عز بقى يكلم نفسه: عمرك ما هتفهيميني عشان مش قادرة تفهمي إني مابزعلش أوي غير من الناس اللي بحبهم أوي. وأنا ما بحبش غيرك يا غرام، ولا هحب في يوم.
غرام وقفت تاكسي ورجعت على الفيلا.
عم حسين: (بخوف) إيه يابنتي طمنيني على شريف، بتصل بعز من امبارح وبمراد ماحدش بيرد عليا.
غرام: اطمن ياعم حسين، شريف بقى أحسن الحمد لله.
عم حسين: مالك يابنتي فيكي إيه؟
غرام: مافيش ولا حاجة.
غرام طلعت شنطتها وبقت تلم هدومها.
عم حسين: أومال بتلمي هدومك ليه؟
غرام: خلاص ياعم حسين، اللي كانت مقعداني هنا غصب عني رجعت لحضني. مافيش أي سبب تاني يخليني أُقعد هنا وأتحمل اللي بشوفه هنا أكتر من كده.
عم حسين: أنا مش فاهم حاجة يابنتي، ماتفهميني.
غرام قعدت وحكت كل حاجة لعم حسين.
عم حسين: وتفتكري ده سبب كافي إنك تسيبي البيت عشانه؟
غرام: أفتكر إن كل حاجة عز بيعملها بتأكدلي إني ماليش مكان هنا.
عم حسين: طيب ده عز، وشريف برضوا نفس الكلام؟
غرام: (بتنهيدة) شريف 😊.
عم حسين: أيوه ياشريف، شوفتيه كان خايف عليكي إزاي وقت ما عز كان غضبان؟
غرام: شوفت ياعم حسين، بس برضوا مافيش حاجة ممكن شريف يعملها تبرر إنه في يوم اغتصبني وإنه السبب في كل اللي أنا فيه دلوقتي.
(في المستشفى)
مراد: إيه يا عز، إيه الأخبار؟ طمني.
عز: الدكتور بيقول شريف ممكن يفوق في أي وقت.
مراد: دي حاجة معروفة يعني إنه هيقوم منها، مش يبقى صاحب مراد السلام.
عز: لا ياراجل.
مراد: طبعاً يابني.
عز: إحنا لازم نجيب المنفلوطي ده من تحت الأرض.
مراد: والأنقاض كمان، ابن الـ... أول ما سمع ضرب نار برة عرف إنك جيت، والبودي جارد خده وطار من الناحية التانية.
عز: مش هسيبهم.
مراد: قصدك مش هنسيبهم، نسيت حرف النون لو سمحت.
عز: هههه، لا مانسيتهوش، بس بلاش أنت المرة دي، أنا خايف عليك. جابر المنفلوطي مش هيسكت.
مراد: وعشان كده لازم نستعد له كويس.
عز: ده أكيد.
الممرضة: أستاذ شريف فاق وهنطلعه على أوضته يا أستاذ عز.
مراد: حمد الله على سلامته يا عز.
عز: الله يسلمك يا مراد.
مراد وعز طلعوا في الأوضة ولقوا شريف.
مراد: حمد الله على السلامة يا وحش.
شريف: (بابتسامة ومش قادر يتكلم) الله يسلمك يا مراد.
عز بص لشريف وابتسم. وشريف أول ما شاف القلق والخوف في عيون عز وعشان يطمنه إنه بقى كويس، راح شاور براسه كده لعز وحط إيده على قلبه وبص لعز.
عز حط إيده على قلبه هو كمان وابتسم.
مراد: لا لا، الحركة دي جديدة، أنا معرفهاش قبل كده.
عز: اسكت أنت، مش كل حاجة لازم تعرفها.
Flash back.
وهما أطفال صغيرين، شريف كان بيدور على عز في الجنينة ومش لاقيه. شريف كانت سنانه واقعة وكان كلامه مش مفهوم شوية.
شريف: انت فين يا عث؟ بقي أنا خايف.
عز كان مستخبي من شريف وكانوا بيلعبوا سوا.
شريف آخر ما زهق من التدوير على عز راح قعد في الأرض وبقى يعيط.
شريف: ماتسبنيش يا عث (يا عز).. أنا بخاف من غيرك.
عز أول ما شاف شريف بيعيط طلع من المكان اللي مستخبي فيه وجرى على شريف وحضنه.
عز: بتعيط ليه يا شريف دلوقتي؟
شريف: خفت عليك يا عث (يا عز)، تكون سبتني ومشيت. زي ما ماما سبتني ومشيت.
عز بص لشريف وحط إيد شريف على قلب شريف وقاله:
شريف: أول ما ما ألاقنيش قدامك، حط إيدك على قلبك يا شريف.
شريف بقى حاطط إيده على قلبه.
عز: وحس بدقات قلبك.
عز كمان حط إيده على قلبه هو.
عز: طول ما قلبك بيدق يا شريف.. يبقى أنا بخير.
شريف: وطول ما قلبك بيدق يا عث أنا كمان بخير.
عز: أكيد طبعاً.
شريف: طول ما عث بيتنفس.
عز: جبتها منين دي؟
شريف: كمل بث يا عث.
عز: أقول إيه يا شريف؟
شريف: أي حاجة.
عز: هههه، يبقى شريف بيتنفس.
شريف: بحبك أوي يا عث.
عز: أنا اللي بحبك يا شريف.
عز أخد شريف في حضنه اليوم ده. ومن وقتها لما بيبعدوا عن بعض بيحطوا إيديهم على قلوبهم عشان يحسوا ببعض.
غرام رجعت المستشفى تاني وكان معاها شنطة هدومها وطلعت للمدير.
غرام: أنا محتاجة أرجع للشغل تاني يافندم.
المدير: أيوه يا غرام، بس إنتي مقدمة استقالتك.
غرام: أرجوك، إن شاء الله حتى من غير مرتب، ما يهمنيش. أنا هنا في اتنين أعز عليا من نفسي ومحتاجة آخد بالي منهم.
المدير: أنا حتى هبقى مقيمة، هشتغل ورديتين، اللي تؤمر بيه بس أرجوك رجعني تاني.
المدير: مش للدرجة دي يا غرام، أنا موافق.
غرام: أقدر استلم الشغل من دلوقتي.
المدير: أكيد طبعاً.
غرام نزلت وأخدت شنطتها ودخلت أوضة الممرضين وشالت شنطتها وغيرت هدومها وابتدت تمارس عملها.
الوردية اتغيرت وصحاب غرام جم يستلموا شغلهم.
أحلام: غرام، هو فيه حد يبقى متجوز جوازة زي جوازتك ويرجع الشغل تاني؟ ياه لو كنت مكانك، يابختك.
غرام: يابختي مرة واحدة؟
أحلام: طبعاً، دي جوازة أي بنت تحلم بيها، ياريتني كنت مكانك.
غرام: فعلاً ياريتك كنتي مكاني، بس أنا نسيت أقولك حاجة، أنا اتطلقت.
أحلام: (ضربت إيدها على صدرها) يالهوووي.
غرام: ياريتك بقي تبقي مكاني.
غرام سابت أحلام ومشيت.
غرام أول حاجة عملتها بقت تدور على شريف عشان تطمن عليه، وعرفت إنه فاق من الغيبوبة.
طلعت بسرعة وهي مبسوطة جداً إنه فاق.
غرام فتحت الباب ودخلت بسرعة.
غرام: شريف 😊. وحطت إيدها على إيديه وابتسمت.
عز بص على إيديها وهي لامسة إيد أخوه. الدم بقى يغلي في عروقه، بس ماقدرش يتكلم عشان أخوه تعبان. اتنهد وداس على سنانه ورزع الباب وراه وطلع بره.
غرام: حمد الله على سلامتك يا شريف.
شريف: الله يسلمك يا غرام.
غرام: بكرة تخف وترجع أحسن من الأول.
شريف شاف خوف غرام عليه ولمعة عيونها، اتبسط وابتسم.
غرام: أنا هبقى مسؤولة عنك، هديك الدوا في مواعيده، هعمل كل حاجة لحد ما تبقى كويس.
شريف: مش عايز أتعبك معايا يا غرام.
غرام: تعب إيه؟ وبعدين أنا رجعت شغلي، إنت مش شايف اللبس اللي لابساه ولا إيه؟
شريف: أكيد شايف.
غرام: أنا هسيبك دلوقتي، بس بعد كده هبقى معاك دايماً، اتفقنا؟
شريف: اتفقنا يا غرام.
غرام طلعت، ومراد ابتدى يحكي لشريف إن أخت غرام كانت مخطوفة معاه وكل حاجة.
غرام أول ما طلعت وقفتلت الباب وراها، عز شدها من إيديها وقربها منه جداً ولفها وحط ضهرها على الحيطة وبقى قدامها بالظبط.
عز: إيه اللي بتعمليه ده؟
غرام: (بتنهيدة) عملت إيه؟
عز ماقدرش يقولها إزاي تحطي إيدك على إيد أخويا، مع إنه كان هيموت من جواه. راح قال لها:
عز: إنتي.. إنتي إيه اللي إنتي لابساه ده؟
غرام: ده لبس الشغل يا عز.
عز: ومين سمحلك إنك ترجعي الشغل؟
غرام: أنا.. أنا سمحت لنفسي إني أرجع شغلي، وبعدين إنت دخلك إيه؟ إنت نسيت إنك طلقتني ولا إيه؟
عز: (بعند وغيظ) لا مانسيتش يا غرام.
غرام: خلاص يبقى مالكش دعوة بيا تاني، وعلي فكرة أنا سبت البيت وهبعد عنك خالص، ولما شريف يطلع من هنا مش هتشوفني في حياتك تاني يا عز.
غرام مشيت من قدام عز وأدته ضهرها وبقت تمسح دموعها وراحت لأختها.
الأيام بقت تمر وغرام كانت مع شريف لحظة بلحظة، مكانتش بتسيبه أبداً. وأختها كانت لسه في الغيبوبة للأسف ما فاقتش.
وعز كان بيروح شغله ويرجع على المستشفى على شريف هو ومراد.
وفي يوم إيمان كانت بتزور شريف.
إيمان: يلا خف بقي عشان فرحنا قرب أنا ومراد.
غرام: ألف مبروك يا إيمان، ربنا يتمملك بخير.
إيمان: اعملي حسابك إنتي الـ mate bride بتاعتي يا غرام.
غرام: أكيد طبعاً من غير ما تقولي.
شريف حاول يقوم من على السرير، بس وهو بيقوم كان هيقع. غرام جريت بسرعة عليه وحضنته.
غرام: (وهي بتبص في عيون شريف) إنت كويس يا شريف؟
شريف: (بابتسامة) ماتقلقيش عليا يا غرام، أنا كويس.
الأيام بتمر وعز مكانش بيعمل حاجة غير إنه بيقلب الدنيا على جابر المنفلوطي.
(في الشركة)
مراد: جابر المنفلوطي صَفّى كل أعماله، حتى فلوسه اللي في البنك سحبها، زي ما يكون فص ملح وداب.
عز: هجيبه أكيد، في يوم هيظهر يا مراد.
(في المستشفى)
غرام: معلش عشان خاطري يا شريف، المعلقة دي كمان وبس.
شريف: مش قادر والله يا غرام.
غرام: طيب على راحتك.
غرام جت تمشي.
شريف: غرام.
غرام: (لفت وبصت لشريف) نعم يا شريف؟
شريف: أنا مغتصبتكيش يا غرام.
غرام: بتقول إيه؟ 😳
شريف حكى كل حاجة لغرام، وعلى كل اللي حصل. غرام من كتر فرحتها بقت دموعها تنزل منها وسابت شريف بسرعة وراحت للدكتورة عشان تكشف عليها.
الدكتورة بعد ما كشفت: غرام، إنتي ماتلمستيش. هو جوزك عنده مشاكل ولا حاجة؟
غرام: (بفرحة) بجد يادكتورة؟ يعني أنا بنت؟
الدكتورة: أيوه بنت يا غرام.
غرام: متشكره أوي يادكتورة.
غرام كان فيه خبرين حلوين أوي اليوم ده، إنها عرفت إنها لسه بنت، والخبر التاني إن أختها أخيراً فاقت من الغيبوبة وشريف اتكتبله على خروج.
عز وهو بياخد شريف، غرام راحت سلمت على شريف وهي بتكلمه (كانت بتبص لعز وكأنها بتقول الكلام ده لعز).
غرام: أوعى تبقى تيجي تزورني يا شريف.
شريف: مش ناوية تعقلي وترجعي معانا بقى؟
غرام: بأي صفة يا شريف؟
شريف فكر ولقى إن عندها حق، بأي صفة؟
عز بص لغرام وسكت.
غرام: أنا لازم أمشي بقى عشان أشوف ولاء. هينقلوها النهارده في الأوضة.
غرام لسه هتمشي.
عز: حمد الله على سلامتها.
غرام بصت لعز وابتسمت.
غرام: الله يسلمك يا عز.
غرام مكانتش بتسيب ولاء لحظة، وعز بقى يدفن نفسه في الشغل عشان ينسى غرام.
شريف، غرام وحشته جداً، بس مبقاش عارف يقولها ترجع البيت بصفتها إيه.
شريف راح لمراد.
مراد: إيه المفاجأة الحلوة دي؟
شريف: أنا مخنوق يامراد.
مراد: مالك يا شريف، في إيه؟
شريف: أنا بحب غرام.
مراد: تاني ياشريف؟ تاني؟
شريف: ما هو حاجة من الاتنين، يا أنا أتجوزها يا عز يتجوزها. بس أنا شايف إن عز مش عايزها.
مراد: وحتى لو مش عايزها، كفاية إنها كانت مراته في يوم، على ورق مادخلش عليها، يامراد افهم بقى. حرام غرام تبقى لواحدة تانية، دي الوحيدة اللي دخلت ما بينا.
مراد: هي قالتلك إنها عايزاك؟
شريف: لأ، بس برضوا أنا متأكد إنها ما قالتش لعز إنها عايزاه.
عز دخل وسمع كلامهم.
عز: إنت ممكن تبيعني ياشريف؟
شريف: عز أنا...
عز: اتكلم بصراحة ياشريف، خلينا نخلص من الموضوع ده خالص ومانتكلمش فيه تاني.
شريف: عز، أنا عمري ما بعتك في يوم، بس إنت مش فاهم. طالما أنا وإنت عايزينها، سيبها هي تختار.
عز: إنت بتقول إيه؟ أنا لو اتحطيت في مقارنة معاك عمري ما هرضى بيها في يوم.
شريف: خلاص يبقى كل واحد فينا يخلي حد يتصل بيها ونقولها إننا في خطر في نفس الوقت في مكان مختلف، واللي هتروحله يبقى هو ده اللي قلبه اختارها.
عز مسك شريف من الياقة بتاعته وقاله:
عز: أنا لا يمكن أوافق على حاجة زي كده، ولو في يوم كانت غرام بصتلك أو قالتلك حاجة، يبقى ماتلزمنيش.
شريف: غرام عمرها ما قالتلي حاجة، وكمان ما قالتلكش إنت حاجة. اديها فرصة، خليها تختار. ولو اختارتك أنا كده كده كنت مسافر يا عز. ولو اختارتني هاخدها وأسافر.
عز: وتبعد عني يا شريف؟
شريف: مافيش حل غير كده، ده مؤقتاً لحد ما الأمور تهدى.
عز: للدرجة دي؟
شريف: ده آخر حل عندي يا عز، ماينفعش نسيب غرام تضيع من إيدينا.
شريف ساب عز ومشي ومراد مشي وراه.
مراد: استنى ياشريف، استنى.
شريف: أنا محضر كل حاجة يامراد، تذاكر السفر والتأشيرة، كل حاجة. أنا كده كده كنت مسافر.
مراد: يعني ده الحل الوحيد؟
شريف: أيوه.
مراد: وأنا هساعدك ياشريف، بس عز مش هيرضى يكون معانا.
شريف: مش مشكلة، روح أنت في المكان اللي هنتفق عليه، وهكتبلها جواب أديهولها، بس لو راحت لعز يبقى ماليش مكان في قلبها وهمشي خالص من هنا.
مراد خلي إيمان تتصل بغرام.
غرام: الووو، أيوه يا إيمان.
إيمان: شريف عمل حادثة كبيرة وهو ماشي بالموتوسيكل ومحتاجك معاه يا غرام.
غرام كانت ماسكة كوب قهوة، وقع من إيديها، وخدت العنوان وطلعت تجري، وقفت تاكسي بسرعة.
وهي في التاكسي، فونها رن.
غرام: أيوه يامراد، أنا جايه أهو.
مراد: عز اتضرب بالنار يا غرام ومحتاجك ضروري ولازم تيجي على العنوان ده بسرعة.
غرام وقعت الفون من إيدها في التاكسي ووقفت التاكسي.
وقتها عز كان واقف على البحر وبقى يقول في نفسه: يا ترى هتروحي لشريف يا غرام؟
وشريف كان في المطار وماسك تذاكر السفر وبيقول في نفسه: يا ترى هتروحي لعز يا غرام؟
رواية حب خارج ارادتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ماهي احمد
كله يقول يا جماعة، يا ترى هتروح لعز ولا شريف؟ وانتوا عايزينها تروح لمين؟
غرام أول ما مراد قال لها إن عز اتضرب بالنار، زي ما يكون قلبها كان هيطلع منها. حطت إيدها على قلبها.
سواق التاكسي: مالك يا آنسة؟ فيكي إيه؟
غرام نفسها بقى سريع أوي ودقات قلبها بقت تدق ورا بعض.
غرام نزلت من التاكسي، وقفت سندت على الحيطة ومبقتش مصدقة اللي بيحصل.
سواق التاكسي نزل: طيب أقدر أساعدك؟ على الأقل؟
غرام كانت بتبص لسواق التاكسي بس كانت حرفيًا في دنيا تانية.
سواق التاكسي: يا آنسة.. يا آنسة، انتي سمعاني؟
غرام أخيرًا فاقت لنفسها وابتدت تنتبه لسواق التاكسي.
غرام: أنا.. أنا آسفة، بقولك معلش وصلني بسرعة.
السواق: من عنيا، اتفضلي اركبي.
شريف: الوو، أيوه يا مراد؟ غرام جات لك.
مراد: اهدى يا شريف، لسه ما لحقش.
شريف: أنا عارف إنها مش هتيجي لي يا مراد، دي حاجة أنا متأكد منها.
مراد: ليه بتقول كده يا شريف؟
شريف: عشان أنا متأكد إن غرام بتحب عز زي ما هو بيحبها.
مراد: هي قالت لك؟
شريف: لأ، وعمرها ما هتقول، بس نظرتها لي وإحساسها بعز يخليني أبقى متأكد من حاجة زي كده.
مراد: طيب وطالما أنت متأكد كده، عملت كده ليه يا شريف؟
شريف: عشان أقربهم من بعض، عشان أخلي كل واحد فيهم يكتشف إنه بيحب التاني، عشان عز يفكر في نفسه لو لمرة واحدة بس. اسمعني كويس يا مراد، أنا طول ما أنا هنا، عز عمره ما هيفكر في غرام لأنه عارف إني بحبها، عشان كده قررت أسافر وأبعد، يمكن عز يرجع في كلامه ويرجع لغرام، البنت الوحيدة اللي عرفت تدخل قلبه في يوم.
مراد: طيب وأنت يا شريف، هتعمل إيه؟
شريف: هعمل إيه يعني يا مراد؟ أنا عز ضحى عشاني كتير، وجه الوقت اللي أضحي عشانه بحاجة لو صغيرة. بتمنى إن عز يتخلى عن عناده ويقرب من غرام، لأنها تستاهل. وعايز أقول لك حاجة يا مراد.
مراد: قول يا شريف.
شريف: غرام بنت أنا مالمستهاش.
مراد: شريف، أنت بتقول إيه؟
شريف: زي ما بقول لك كده، بعد كل ده طلعت إني مالمستهاش، الحمد لله. وكل دي كانت لعبة من المنفلوطي مش أكتر.
مراد: أنا مش مصدق.
شريف: لأ، صدق.. صدق عشان دي الحقيقة.
مراد: أنت طلعت واد جدع يلا وراجل، بس برضه سيب غرام تختار. استنى لو شوية، اتأكد الأول إذا كانت هتجيلك ولا هتروح لعز.
شريف: ما افتكرش إن ممكن يكون في أمل إنها تجيلي يا مراد.
شريف كان ماسك الفون بتاعه وبيكلم مراد. ومرة واحدة...
مراد: غراااام!
شريف ابتسم وعرف إن غرام راحت لعز، وقفل الفون وحطه في جيبه ومسك شنطته من الجرار بتاعها ودخل المطار.
غرام: (بخدة وخوف) فين عز يا مراد؟ هو فين؟ انطق.
مراد لما شاف غرام كده وشاف خوفها وقلقها على عز، راح خبى الورقة بسرعة اللي سايبها لها شريف، وراح قال لها:
مراد: تعالي معايا يا غرام.
غرام: على فين يا مراد؟ فين عز بقول لك.
مراد: عز مضروب بالنار ولسه ماشيين بيه بالعربية حالا، بس لازم تيجي معايا عشان نلحقه.
غرام: (بزعيق وخوف) طيب بسرعة، أنت مستني إيه؟
مراد أخد غرام بسرعة وراح بها لعز.
غرام: سرّع نفسك شوية يا مراد، أنتوا واديتوه مستشفى إيه؟ ومين ضربه بالنار؟
مراد: كل دي حاجات هتعرفيها دلوقتي، إحنا خلاص وصلنا.
غرام: يا رب.. يا رب يكون بخير يارب.
مراد كان عارف عز فين، وعارف المكان اللي بيرتاح فيه لما يكون مخنوق.
مراد: وصلنا يا غرام.
غرام نزلت بسرعة من العربية.
غرام: أنت مش نازل يا مراد؟
مراد: نازل طبعًا، هركن العربية وأجي وراك حالا، بس ادخلي أنتِ بسرعة.
غرام مش فاهمة حاجة، كانت لسه هتتكلم. راح مراد سابها ومشي.
غرام حست إن في حاجة غلط، بقت تبص شمال ويمين، مالقتش حد. دخلت جوه زي مينا، وبقت تدور على عز. بتبص، لاقت عز واقف ولابس البلطو الأسود بتاعه الطويل، وبيص للبحر والسفن رايحة جاية قدامه.
غرام جريت عليه بسرعة.
غرام: (بلهفة وتوتر وقلق) مسكت إيديه. غرام: عز.. عز، أنت كويس؟
عز: أنا كويس يا غرام.
غرام بقت تلمس عز في كل حتة من جسمه بإيديها وتشوف إذا كان سليم ولا مصاب.
غرام: يعني أنت.. أنت كويس؟ مش فيك أي حاجة؟
عز وقف غرام من التفتيش في جسمه بإيديها، ومسك إيديها.
عز: (مسك إيدين غرام من إيديها الاتنين) أنا كويس يا غرام.
غرام من الخضة على عز، مكانتش قادرة تقف. قعدت على ركبها في الأرض، وبقت تتنفس بصعوبة. عز كان لسه ماسك إيدها، وكان بيساعدها إنها تقدر تقعد، لأن رجليها مكانتش شيلاها من الخضة.
عز: أنا مكنتش موافق على اللي عملوه ده يا غرام.
غرام حطت إيدها بسرعة على شفايف عز، وهي بتبص له في عينيه البني الغامق القمر دي.
غرام: هووووش، مش مهم أي حاجة.. مش مهم حتى هتقول إيه، ما فيش أهم من إنك تكون بخير وسليم دلوقتي قدامي.
غرام ماتكلمتش بعدها ولا كلمة، واترمت في حضن عز وحضنته وبس. وبقت محوطة إيدها الاتنين ورا ضهره ومغمضة عينيها ومكلبشة فيه.
عز أول ما شافها كده، زي ما يكون قلبه ارتاح، والنار اللي في قلبه هديت. وغمض عينيه وابتسم.
غرام كانت مغمضة عينيها جامد أوي، زي ما تكون ما صدقت تشوفوه وهو سليم وما فيهوش حاجة.
عز حط إيده على شعر غرام بالراحة أوي، وبقى يلمس شعرها ويطبطب عليها. وابتدى بإيديه التانية يقرب منها ويحط إيده على ضهرها. وبعد تردد، أخيرًا استسلم لمشاعره، واتنهد وحضنها بإيديه الاتنين، وخباها ما بين ضلوعه، مش جوه حضنه وبس.
غرام وهي لسه مغمضة عينيها وبتترعش من الخضة على عز.
غرام: كنت هموت لو كان جرالك حاجة يا عز..
عز: أنا ماكنتش موافق إنهم يحطوكي في موقف زي ده يا غرام. مكنتش عايزك تقلقي عليا بالشكل ده.
غرام قامت من حضن عز.
غرام: مقارنة.. مقارنة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عز: (بتنهيدة وهو مضايق من اللي حصل) شريف بخير، وأنا كمان بخير. بس مراد وشريف عملوا كده عشان يعرفوا انتي ممكن تكوني..
غرام: ممكن أكون يا عز؟
عز: أقصد يعني..
غرام: (بنرفزة) تقصد إذا كنت بحبك أنت ولا هو، مش كده يا عز؟
عز: غرام، أنا مكنتش موافق على اللعبة دي من الأول، بس على الأقل...
غرام: على الأقل.. على الأقل إيه يا عز بيه؟ على الأقل عرفت إني بحبك ومابقدّرش أبعد عنك، وإنك مهما تعمل فيا ومهما ذلّتني، إني برضه بحبك.
غرام: (بدموع) أيوه، أنا بحبك يا عز، وعمري ما حبيت حد قد ما حبيتك. من أول يوم شوفتك فيه وأنا بحبك، بس مكنش نفسي أنا اللي أقولهالك من نفسي، بعد ما أسمعها منك زي أي اتنين طبيعيين حبوا بعض. بس.. بس إزاي؟ (غرام مسحت دموعها بكمامها وكملت كلامها) إزاي وأنت عز القدرى اللي ماينفعش يقول لبنت إنه بيحبها؟ إزاي وأنت قلبك طول عمره قاسي ومابتشوفش في حياتك غير أنت وشريف وبس؟ حتى كلمة "بحبك" خلتني أقولهالك غصب يا عز بيه.
غرام جت تمشي، عز شدها من إيدها بسرعة وقربها من حضنه.
عز: غرام.. ماتمشيش. أنا مكنتش عايزهم يعملوا كده.
غرام: كدااااااب! حتى لو موافقتش، بس أنت من جواك (وشاورت بصابعها على قلبه جامد) كنت عايز تعرف أنا هختار مين؟ كنت عايز ترضي غرورك بأي شكل، وأنا زي الهبلة جريت عليك.
عز كان ماسك دراع غرام.. راحت غرام زقت إيديه.
غرام: أوعى! سيبني. مالكش دعوة بيا تاني، أنت فاهم؟ وسابته ومشيت.
عز: (مشي بخطوات سريعة ووقف قدام غرام) أنتِ رايحة فين؟ أنا مش بكلمك.
غرام حطت إيديها الاتنين على ودنها.
غرام: مش عايزة أسمع حاجة.. ماتتكلمش معايا تاني، أنت سامعني؟
عز: خلاص يا غرام، اهدي.
غرام: لأ، مش ههدي.
عز شاف غرام كده وهي متعصبة، مارضيش يتكلم معاها أكتر من كده.
غرام جت تمشي.
عز: استني، هوصلك.
غرام: لأ، هاروح لوحدي.
عز شدها من دراعها وبقي يمشيها وراه.
غرام: (بتضرب عز بإيديها التانية على دراعه عشان يسيبها) غرام: أوعى! سيبني.. سيبني.
عز طلع مفاتيحه وفتح باب العربية.
عز: ادخلي.
غرام: لأ، مش داخلة.
عز: (دس على سنانه) بقولك ادخلي يا غرام.
غرام: برضه، مس هدخل. وسيب إيدي بقولك.
عز اتنرفز أكتر وراح خبط بإيديه على كبوت العربية جامد.
عز: (بزعيق) دي آخر مرة هقولهالك، ادخلي يا غرام.
غرام: طيب يا عز، أنا داخلة أهو. أنا قولت حاجة؟ أنت دايماً عصبي كده.
غرام ركبت العربية وعز ركب وساق العربية، وبقي بيسوق بأسرع ما عنده.
غرام خافت وبقت تحاول تحط حزام الأمان بالعافية، هي عارفة عز لما بيغضب غضبه وحش.
عز بص كده لقي غرام مش عارفة تحط حزام الأمان من كتر التوتر اللي هي فيه، راح شال رجله بالراحة أوي من على البنزين، وابتدى يهدي السرعة شوية، وقرب من غرام وحطلها حزام الأمان وهو كان بيسوق.
عز: (في نفسه وباصص للطريق) كان نفسي تسمعيني يا غرام، كان نفسي أقول لك على اللي جوايا، بس اتسرعتي.
غرام: هتسيبيني أروح كده يا عز؟ من غير حتى ما تقول كلمة تطيب بيها خاطري؟ طيب قولي أي حاجة، أنت لو سبتني كده هموت.
عز: (في نفسه) خايف أتكلم معاكي تصديني يا غرام، نفسي المس شفايفك وقربك منك، بس مش قادر.
عز وصل غرام لبيتها، كانت مأجرة شقة في حي شعبي هي وأختها ولاء.
غرام: شكراً، تقدر تقف هنا.
عز بصلها وماتكلمش، ودخل بيها جوه الحارة ووصلها تحت بيتها.
غرام: أنت عارف بيتي إزاي؟
عز بصلها وسكت.
غرام: آه، معلش، سؤال غبي، نسيت ما أنت عز القدرى اللي تعرف كل حاجة.
غرام رزعت الباب وراها ونزلت.
عز بصلها وفضل واقف لحد ما دخلت حوش العمارة.
عز: (في نفسه) مع السلامة يا غرام.. ومشي.
غرام بقت تخبط على الباب جامد، وولاء فتحتلها، وغرام كانت بتعيط.
ولاء: مالك يا غرام؟ فيكي إيه؟ واتأخرتي كده ليه؟ كنتي فين كل ده؟
غرام اترمت في حضن ولاء، وبقت تبكي وبس.
ولاء: طيب احكي لي، مالك؟ ماتسبنيش كده.
غرام حكت لولاء على اللي حصل.
ولاء: طيب، على فكرة بقي، دي حاجة حلوة جدا.
غرام: قصدك محرجة جدا وذل جدا؟
ولاء: لأ خالص، على الأقل اتأكدتي من شعورك ناحية عز، وعرفتي أنتِ قد إيه بتحبيه.
غرام: (رمت الشنطة من عليها على الكنبة وبنرفزة) طيب وهو.. هو بيحبني ولا لأ؟ ده مابينطقش، مابيتكلمش، عامل زي لوح تلج يا ولاء.
ولاء: شخصية عز دي شخصية مش عادية أبداً، ولما بيحب بيحب بجد، وواضح إنه حبك.
غرام: حبني.. ياريت يا ولاء، ياريت.
(الباب خبط)
غرام فتحت الباب.
غرام: مراد.
مراد: إيه؟ حصل إيه؟ احكي لي.
غرام: ابعد عني خالص يا مراد، أوعى تكلمني تاني، أنت السبب في كل ده أصلاً.
مراد: طيب ممكن تقري الجواب ده يا غرام.
غرام: جواب إيه؟
مراد: جواب من شريف، اقريه الأول مش أكتر.
غرام فتحت الجواب وبتقرا.
شريف: كنت عارف إنك ها تروحي لعز، عشان كده عملت اللي عملته ده يا غرام. كان لازم أحرك حب عز اللي جواكي وأطلعه. بقي العمر قليل وبيجري بسرعة، وعز بيحبك يا غرام، وعمره ما هيحب غيرك. خليكي جنبه ومعاه، عز يستاهل إنك تحاربي عشان تكوني معاه يا غرام.
غرام نزلت الجواب كده.
غرام: عارفه.. (واتنهدت) والله عارفة إنه يستاهل.
مراد: شوفتي بقي إنه يستاهل.
غرام: طيب والعمل؟
ولاء: سيبي فرصة لعز إنه هو اللي ييجي يا غرام، بلاش أنتِ اللي تروحي له.
مراد: ومين قال لك إن هي اللي هتروح له؟ أنا متأكد إن عز هيرجع لها، بس لما يرجع لها تديله فرصة.
غرام: (في نفسها) بس هو يبجي.
مراد: ها.. قولتي إيه يا غرام؟
غرام: ربنا يسهل يا مراد.
(تاني يوم في الشركة)
عز بعصبية: الملفات كانت هنا، الملفات راحت فين؟
مراد: إيه يا عم عز، الملفات قدامك أهيه، ما بالراحة علينا شوية.
عز: مراد، أنا مش فايق لك خالص دلوقتي.
مراد: طيب خلاص، اهدى بس كده.
عز: أنا طول الليل امبارح ما نمتش لحد ما عرفت أوصل لحساب المنفلوطي في سويسرا.
مراد: بتهزر؟ إزاي؟
عز: دي لعبتي أنا، مش ساكت.
مراد: طيب وبعدين؟
عز: قدرت أعرف الرقم السري بتاعه كمان.
مراد: لااااااا.. ده أنت طلعت جامد جدا يا أخويا.
عز: أنا لما بحط حد في دماغي مابرحمهوش، أنت عارف.
مراد: أنت هتقولي.
عز: أنا للأسف، كل اللي أقدر أعمله إني هجمد حسابه في سويسرا وهغير الباسورد، لكن مش هقدر أسحب منه مليم.
مراد: طيب، وبكده استفدنا إيه؟
عز: إنه أكيد هيرجع، ولو رجع مصر هنعرف مكانه، ووقتها مش هرحمه.
مراد: طيب، سيبك من كل ده بقي وقولي، مش ناوي تصالح غرام؟
عز: مراد، أنا مش عايز أتكلم في الموضوع ده دلوقتي.
مراد: لأ، هنتكلم يا عز.
عز: لما أحب أتكلم، هتكلم يا مراد.
عز بيبص في إيده لقاها الساعة. قربت على تلاتة.
عز: أنا لازم أمشي دلوقتي.
مراد: على فين يا عز؟
عز: مشوار صغير هعمله وراجع على طول.
عز ركب عربيته وراح وقف قدام المستشفى بتاعت غرام. بيبص، لقاها طالعة من الوردية بتاعتها ووقفت تاكسي. فضل ماشي ورا التاكسي لحد ما وصلت بيتها، يستنى لحد ما تطلع ويطمن عليها وبعد كده يمشي. بيعمل كده كل يوم وهي رايحة المستشفى وهي راجعة كمان.
مراد: عملت إيه يا عز؟
عز: مستني جابر المنفلوطي يرجع مصر، هعمل إيه في إيه يعني؟
مراد: عز، أنا ما بهزرش.
عز: أنا فاهم بتتكلم عن إيه يا مراد، بس سيبني، أنا هروح لغرام قريب، أنا بس سايبها ترتاح مش أكتر.
مراد: ترتاح؟ ترتاح من إيه؟ أنت اتجننت؟
عز: أنا عارف أنا بعمل إيه كويس.
عز ساب مراد ومشي، وبقي يعمل زي كل يوم، يروح تحت بيت غرام من غير ما تحس بيه، ويفضل مستنيها لحد ما تنزل. بس اليوم ده ما نزلتش من البيت. عز بقي يبص في ساعته، مافيش. قال ممكن تكون إجازة النهارده. راح سأل عليها في المستشفى. الممرضة قالت له إنها ما جتش النهارده. راح تاني يوم ووقف في نفس المكان، برضه غرام ما نزلتش.
عز ابتدى يقلق.
عز: أكيد في حاجة غلط.
عز طلع وبقي يخبط على باب الشقة، مالقاش حد بيفتح، وسمع صوت بيزووم جوه.
عز بيخبط أكتر.
عز: غرام، افتحي يا غرام.. افتحي.
الصوت: ممممممممم.. ممممممممممم.
عز بقي يكسر الباب بكتفه ويرجع لورا ويخبط الباب بكتفه لحد ما أخيرًا الباب اتفتح. بيبص، لقى أخت غرام متربطة على كرسي من إيديها ورجليها.
عز بسرعة فك بوقها وبقي يفكها.
ولاء: عز، الحق غرام يا عز.
عز: حصل إيه؟ في إيه؟ فهميني.
ولاء: بنت صغيرة خبطت علينا بالليل، فتحنا الباب، لقينا ناس ومعاها مسدسات. دخلوا علينا، حطولنا منوم في منديل. شفتهم وهما بيخدروا غرام وبيخدوها يمشوا، وأنا صحيت لاقيت نفسي على الكرسي ده.
عز: ما تعرفيش مين الناس دي؟
ولاء: معرفش، بس هما بودي جاردات ضخمة جدا يا عز، حقيقي نفس اللبس، البدل والقمصان البيضا، عند الراجل اللي كنت مخطوفة عنده.
عز: المنفلوطي؟
ولاء: هما عايزين إيه من غرام يا عز؟
عز: ماتقلقيش يا ولاء، أنا هعرف أرجعها. بس أنا عايزك تيجي معايا.
ولاء راحت مع عز الفيلا بتاعته.
عز: عم حسين.. محمود.
محمود وعم حسين: نعم يا عز بيه.. أيوه يا عز يا ابني.
عز: ولاء في عنيكم لحد ما أرجع، يا عم حسين. ولو مارجعتش، وصي شريف عليها.
عم حسين: أنت بتقول إيه يا ابني؟ ماتقلقنيش عليها.
عز: اسمع كلامي يا راجل يا طيب.
عز أخد السلاح بتاعه وبقي يحط فيه الرصاص.
فونه رن.
عز: اتأخرت أوي في اتصالك.
المنفلوطي: ___________
عز: عارف المكان كويس.
المنفلوطي: ____________________
عز: تمام، أنا جاي، ولوحدي.
عز وهو ماشي، ولاء جريت عليه.
ولاء: عز، هتجيب غرام وترجع؟
عز: أكيد يا ولاء.
عز مشي، ومارضاش يقول لمراد على مكانه لأنه خايف عليه. عم حسين اتصل بمراد وحكاله على اللي حصل. مراد بقي يتصل كل شوية بعز. عز وهو رايح لسه في الطريق، بص للفون وشاف مراد بيتصل، مارضاش يرد ومسك الفون ورميه جنبه. وهو بيركبه، إيده اتخبطت في الكرسي، دس على زرار اللوكيشن اللي في الساعة من غير ما ياخد باله.
مراد: رد بقي يا عز، رد.
عز وصل للمكان، لقاه زي بيت مهجور وكله كلاب من الكلاب الشارع. دخل البيت الكبير ده وبقي يتسحب بالراحة جدا. المنفلوطي كان عمل له كمين في كل حتة. وأول ما دخل، البودي جارد جه من ورا عز وحط المسدس على دماغه.
البودي جارد: سيب المسدس من إيدك.
عز وطي وساب المسدس.
البودي جارد: احدفه برجلك بعيد.
عز حدفه بعيد.
البودي جارد بقي يمشي عز قدامه. وعز دخل وهو رافع إيده، بيبص لقي المنفلوطي ورجالته قاعدين وحاطين غرام في بوكس من إزاز.
عز أول ما شاف كده.
عز: غراااام!
غرااام بقت تخبط على الإزاز بإيديها.
غرام: الحقني يا عز.. الحقني.
المنفلوطي راح طلع جهاز من إيده وداس عليه، الماية بقت تدخل جوه الصندوق.
غرام بقت تبص والماية داخلة عليها ورجعت لورا، خبطت ضهرها في الإزاز.
غرام: إيه ده.. إيه ده؟ الحقني يا عز.
عز: سيب غرام، وأنا هعمل لك اللي أنت عايزه.
المنفلوطي: بسيطة أوي، رقم الحساب اللي أنت غيرته بتاعي في البنوك.
عز: (بتوتر) هديه لك، بس أنت طلعها الأول.
المنفلوطي: الظاهر كده إنك هتتعبني معاك.
المنفلوطي داس على زرار تاني، بقت الماية تزيد أسرع، والماية وصلت لنص جسم غرام.
عز: خلاص.. خلاص، هعمل لك اللي أنت عايزه.
عز ادا الرقم للمنفلوطي بسرعة. المنفلوطي شاور للبودي جارد براسه إنه يتأكد على اللاب توب إن الرقم صح. البودي جارد اتأكد من الرقم، والماية وصلت لصدر غرام.
غرام: عز، بسرعة يا عز.
عز: طلعها بقي.
المنفلوطي: أنا مش هطلعك، لا أنت ولا هي من هنا.
عز حس بالغدر، ووقف. راح المنفلوطي أمر البودي جارد يضرب عز بالنار، والبودي جارد في لحظة نفذ وضرب عز بالنار. رصاصة في التانية في التالتة في صدره. عز وقع في الأرض. وغرام بقت تصوت عليه.
غرام: عزززززز.. عززززز.. لا.. لا.. لا.
المنفلوطي: ههه، ده أخره اللي يتحداني.
المنفلوطي: يلا، كله ورايا.
غرام بقت تبص لعز، وبقت مصدومة إنه مابيتتحركش. وأول ما البودي جاردات ادوا عز ضهرهم، عز بسرعة راح قام وطلع المسدس من رجله وموتهم كلهم في لحظة. المنفلوطي أول ما شاف كده وشاف عز قام تاني، راح البودي جارد اللي معاه بقي يضرب نار على عز. عز استخبى بسرعة وبقي يضرب نار من بعيد. البودي جارد اللي مع المنفلوطي مات. وجابر المنفلوطي طلع وهرب. لسه عز هيطلع وراه، راح بيبص لقي غرام خلاص الماية هتوصل لبوقها. جري بسرعة عليها.
عز: غرام، ابعدي يا غرام عشان هضرب نار.
غرام: بسرعة يا عز.. ال.. الحقني.
غرام كانت بتدخل جوه بوقها بسرعة وتفها عشان تقدر تاخد نفسها لحد ما القفص اتملى مايه. عز بقي بيضرب نار على الإزاز. طلع للأسف إزاز ضد الرصاص. غرام بقت تبص له وهي في الماية. عز بقي يحاول يضرب الإزاز بكتفه، مافيش. راح بسرعة جاب زي خشبة كبيرة وحاول يكسر الإزاز، برضه مافيش فايدة. طلع من فوق الصندوق وحاول يكسر القفل، كان من فولاذ ومش راضي يتكسر، معمول برقم سري، لازم يتفتح بس بالرقم السري.
غرام بقت تضرب على الإزاز زي ما تكون بتقول لعز كفاية محاولات، خليك معايا في آخر دقيقة من عمري. عز قرب جدا من الإزاز وحط إيده على الإزاز الاتنين، وغرام كمان، وكانوا هما الاتنين إيديهم لامسة الإزاز وقصاد بعض، والإزاز اللي مفرق ما بينهم.
عز: (بدموع) ماتسبنيش يا غرام.. ماتسبنيش. أنا بحبك.. أنا مكنتش عايز أحبك، بس أنا حبيتك حب خارج إرادتي يا غرام. ماتسبنيش.
غرام أول ما سمعت كلمة "أنا بحبك"، ابتسمت في الماسّة وكانت مفتحة عينيها، وقربت شفايفها من الإزاز وعز كمان قرب شفايفه، وكأنهم بيبوسوا بعض. ومرة واحدة غرام ابتدى النفس يقطع من عندها، وسابت الإزاز، واستسلمت للموت.
عز: لاء.. لا يا غرام، ماتسبنيش.
عز بقي يضرب الإزاز بإيديه الاتنين.
عز: ماتسبنييييييييش.
غرام غمضت عينيها، وإيديها ورجليها مابقوش يتحركوا.
عز: ماتسبنيش.. أنا بحبك.. ماتبعديش.
ومرة واحدة لقي مراد داخل، وحاطط المسدس على دماغ المنفلوطي.
عز: جرى على مراد.. مرااد.. مرااد غرام يا مراد.
مراد شاف كده: يا ولاد الكلب.
عز: انطق، الصندوق ده بيتفتح إزاي؟
المنفلوطي: ___________
عز: كده طيب.
عز ضرب نار على رجل المنفلوطي.
عز: بقول لك انطق.
المنفلوطي: داس بسرعة على الجهاز اللي معاه، راح الصندوق اتفتح من فوق.
عز طلع بسرعة على السلم وطلع غرام ونزلها.
مراد: (وهو حاطط المسدس على راس المنفلوطي) إيه يا عز، بتتنفس؟
عز: بقي يحط ودنه على قلب غرام.
عز: قومي يا غرام.. قومي.
عز بقي يعمل إنعاش على قلب غرام، مرة في التانية في التالتة، وراح بقي يعمل لها تنفس صناعي من بوقها. مرة في التانية لحد ما أخيرًا غرام طلعت مايه من بوقها وفتحت عينيها، وبصت لاقت عز قدامها.
عز: ههههههههه.. ههههههههههه غرااااااام.
عز: (بفرحة) غراااام يا مراد. . غرااام.
مراد بص لعز وبقي يضحك.
غرام بصت لعز: يعني لازم أموت عشان تقول إنك بتحبني يا عز؟
عز: كنت غبي.. كنت غبببببي يا غرام.
عز أخد غرام في حضنه، وبعدها بص لها وباسها من جبينها وهو حاضنها ومخبيها ما بين ضلوعه. غرام وهي في حضنه بتبص، لقت عز لابس السترة بتاعت الواقي من الرصاص. ابتسمت.
غرام: أنا مش مصدقة إني عايشة.
مراد: راح أدا طلقتين للمنفلوطي في دماغه وفي قلبه.
غرام صوتت.
مراد: لا، صدقي إنك عايشة عشان تتجوزي أخينا ده، وباقي ونتجوز كلنا في يوم واحد.
غرام بصت لعز.
عز: تتجوزيني يا غرام؟
غرام: بجد يا عز؟ بجد أنت بتقول نتجوز؟
عز: رجعيني للحياة تاني يا غرام. أنا كنت ميت من غيرك، مش عايش. من النهارده مش هسيبك للحظة واحدة، هعوضك عن كل أيامك الوحشة.
غرام: بحبك أوي يا عز، أوي.
عز: أخد غرام في حضنه وشالها، وركبها عربيته.
وعدت الأيام.
عز: تمام كده يا مراد؟
مراد: يا عم زي القمر والله.
عز: قمر إيه بس؟ أنا مكنتش متخيل في يوم إني أتحط في الموقف ده.
مراد: يا عم أنت بتتجوز وأنا كمان بتجوز، افرح يا عز، دي أحلى ليلة في عمرنا.
الباب اتفتح.
شريف: أهلاً.. أهلاً بالعرسان.
عز: (بفرحة) شريف!
مراد: إيه يا عم اتأخرت ليه؟
شريف: وحشتوني يا جدعان والله، بس إيه الحلاوة دي؟
شريف حضن عز.
شريف: ألف مبروك يا أخويا.
عز: عقبالك يا شريف.
شريف: لا يا عم، السنجلة جنتلة، سيبوني أتفرج عليكم من بعيد.
شريف ظبط البابيون لعز أخوه ونزلوه القاعة تحت، وبقي عز مستني غرام، ومراد مستني إيمان. كل عروسة منهم نزلت من سلم، وكل عريس مستني عروسته. غرام كانت زي القمر، لابسة فستان ولا فستان الأميرات، قمر بجد. وعز مسك إيدها وباس إيديها وباس جبينها، واخدها ولف بها. وهي بقت تحضنه، وأول حاجة عملوها هما الاتنين، رقصوا نفس الرقصة اللي رقصوها سوا أول مرة. وبقي عز يشد غرام ناحيته ويشيلها ويلف بها. كانوا حلوين سوا بجد، والكل بقي يسقف لهم وفرحانين بيهم أوي.
ولاء وهي بتبص لغرام، كانت دموعها بتنزل منها، وبترجع لورا غصب عنها. راحت خبطت في شريف.
ولاء: آه.. أسفة جدا، مكانش قصدي.
شريف سندها من وسطها وبصلها.
شريف: لا عادي، ولا يهمك.
شريف مد إيده وحب يتعرف على ولاء.
شريف: أنتِ شريف أخو عز العربس؟
ولاء: وأنا ولاء أخت غرام العروسة.
شريف: لا بتهزري؟
ولاء: آه والله بتكلم جد.
شريف: طيب، تسمحي لي بالرقصة دي يا ولاء؟
اليوم ده عمره ما هيتنسي، كان أحلى يوم في حياتهم هما الستة. وعز أخد غرام وسافروا عشان يقضوا شهر العسل ويعيشوا حياتهم اللي معاشوهاش.
تمت النهاية.