"مليكة" دخلنا غرفتي أنا وميري قعدنا على السرير نتفرج على اللاب توب شوية لحد ما ميري زهقت واتكلمت معايا وأنا كنت سرحانة في المجهول. ميري: إيه يا بنتي فينك؟ مليكة: هااا.. إيه. ميري: لا أنتي مش معايا... قوليلي عمل إيه المجهول؟ مليكة: ولا حاجة، مصمم إني أكون مربية برضو. ميري: طيب شوفتي شكله ولا زي كل مرة؟ مليكة: ياريت أشوفه أحسن، هموت وأشوفه لما صوته بالحلاوة دي، امال شكله إزاي؟ ميري: لا رد.
مليكة: انتي يا سرسجيه، المفروض أنا اللي أكون سرحانة مش انتي. ميري (ببعض الحزن) : مفيش يسطا لحد الآن، مش لاقية ولا قادرة أحب زي ما تقولي، قلبي بقى من حجر أو إني خلاص حد واخد قلبي مش حاسة بيه ينبض. أي عريس يجي يتقدملي فتره وينفصل عني، معرفش السبب، هل عشان أنا يتيمه ولا أنا حظي وحش. مليكة: دخلنا في حالة الهبل، هو حد يطول ضافر منك، دا أنتي بنت النقيب الشهيد (حسن الهلالي) واحسن سرسجيه في العالم. هو في سرسجيه قمر كده؟ ميري
(بغرور) : طول عمري قمر، بس حضرتك مش بتشوفي كويس. مليكة: أنا يا سرسجيه مش بشوف، تعالي هنا يا جبانة. فضلنا نجري ورا بعض ونضرب بعض في البيت كله، وخالتو وماما ودادة زينب يضحكوا علينا ويقولوا (زي العيال) "مجهول" كالعادة بقوم الفجر أروح المسجد أصلي، وبعدين أرجع أنام ساعة وأقوم ألعب رياضة حوالي ساعتين، وبعدها أجهز الفطور ليا والرضعة لابني. دخلت الغرفة لقيت دادة سعاد شايلة الصغير "زين" ابني. مجهول: صباح الخير يا دادة سعاد.
سعاد: صباح النور يا بني، فطرت ولا أعملك؟ مجهول: لا فطرت الحمد لله، وعملت الرضعة.. هاتي عنك زين. سعاد: تمام، أنا هفطر وآخد العلاج وأجي أخده منك. مجهول: الف سلامة عليكي، إن شاء الله هتكوني بخير. سعاد: يارب. خرجت دادة سعاد، وزين كان صاحي وبيضحك، اديته الرضعة، وبعد ما خلصت جت دادة وخدته مني. وخرجت من البيت ووصلت عند صديقي "عمر". دقيت الجرس وفتحلي الباب وكان بالبنطلون وبيمسح شعره بالمنشفة، ابتسم وقال: -اتفضل يا شريك.
مجهول: إيه يابني دا، بتفتح كده؟ افرض كان حد غيري. عمر: دا على أساس إن في حد بيجي غيرك انت والبواب والزفتة اللي في الدور التالت دي. مجهول: ما أنا قولتلك تعالي عيش معايا، انت اللي عنيد... وإيه حكاية بتاعت الدور التالت؟ (عمر كمال الهواري: 28 سنه، عيونه عسلي، شعره أسود ناعم يصل إلى الرقبة، قمحاوي شوي، جسد رياضي متناسق، طوله 180 سم) دخلنا وقعدنا في الصالون، عبارة عن صالة رياضية. عمر: لا يا عم أنا كده مبسوط...
أما حكاية الدور التالت دي، واحدة متحوزة ومجنونة، كل شوية تيجي تسأل عليا أو تاخد حاجات مالهاش لازمة زي السكر أو الملح. مجهول: طيب ما تقول لزوجها؟ عمر: يا شريك جوزها شكله كده 'بقرون'، بتيجي كل مرة عشان تدخل، بس أنا مرضتش، انت عارف أنا طبعي حامي... اتعاركت معاه إمبارح وقولتله إني مش عايزك تيجي عندي. مجهول: خلاص سيبك منها، ولو جت تاني شوف أهلها وقولهم. عمر: طيب مشروبك ولا كوكتيل أنا اللي عامله وحلو؟
مجهول: لا لسه قبل ما أجي شربت قهوة، هات كوكتيل عشان نلعب رياضة شوية. عمر: أشطا. دخل عمر يجيب المشروبات، وخلعت القميص ولبست القفازات ولعبت على "كيس الملاكمة". لحد ما عمر جاء هو كمان ولعب هو على "آلة التحديف". "مليكة" جه وقت المغرب والعريس وأهله وصلوا وقعدوا في الصالون مع (بابا وحسام وماما وخالتو) مليكة: هااا يا ميري مين العريس؟ ميري: لا يسطا تسلم إيدي، طالعة زي القمر وأحلى. جت ماما وشافتني وفي عيونها دموع،
قالت بصوت باكي: -مش مصدقة إنك هتجوزي يا لمضه. مليكة: إيه يا ماما الدموع دي، بعدين لسه مفيش حاجة حصلت. سلمى (الأم) : طيب يلا عشان تقدمي الشربات. جهزت نفسي ودخلت بالشربات، وكنت هقع لكن لقيت حسام ساندني، بصيت لقيت أم العريس بتبص بقرف وبتكلم في وحدة حامل معاها وبيضحكوا، اتضايقت الصراحة وكان نفسي أكب الشربات عليهم. الكل قالي حاسبي لما كنت هقع إلا الاتنين دول، أم العريس ووحدة حامل. قدمت الشربات للكل وقعدت جنب بابا. (الأب)
محمد: إيه الجمال ده يا قلب بابا. ابتسمت وبوست إيد بابا وقلت بحب: -عيونك الحلوة يا روحي. (جمبسوت باللون السكري + صندل كعب باللون الأبيض + تربون باللون الأبيض يميل للون السكري) شوية واتكلم شاب وقال: -أنا محمود خميس، ودول أخواتي'' وشاور على كل واحد وعرفني عليهم كلهم. محمود: دا أخويا الكبير إسلام ومتجوز، والمدام اللي جنب ماما مراته سمر، ودا أخويا الصغير أحمد، ودا لسه في الجامعة، ودي ماما وبابا متوفي
(كان بيشاور على كل شخص وأنا ببتسم) . سلمت عليهم كلهم. أم محمود (بقرف) : هي دي العروسة بنت خالتك أحسن؟ ردت ماما وقالت: -ممكن تكون أحلى بس بالميكاب، إنما بنتي مش بتحط الحاجات دي... أو ممكن تكون بنت خالته أحلى في الشكل، بس تكون ناقصة في الأخلاق أو حاجة تاني. مكنتش متوقعة الرد ده من ماما، بس حبيت، كنت فاكرة إنها مش هترد عشان العريس ما يطفش مني. سمر: بلاش تغلطي في اختي يا مدام. أم محمود: شكله ست مش محترمة، وكلهم كده.
(الأب) محمد (بغضب) : احترمي نفسك يا ست انتي، بدل ما أحطك طول عمرك بتهمة تعدي، انتي فاهمة؟ وبلاش تجيبي اسم الاحترام على لسانك، اللي زيك ميعرفش حاجة عن الاحترام. رد حسام وقال بصوت عالي: -أولاً صوتك ما يعلاش، ثانياً ابقى قولي الكلام ده لحماتك يا مدام... انتي عارفة لو انتي شاب مش ست، مكنش يقدر اللي يشيلك عني. رد إسلام بأسف وقال: -خلاص يا دكتور حسام، إحنا آسفين. محمود: إحنا آسفين، مكنش قصدها حاجة. (الأب)
محمد: بص يا أستاذ محمود، انت أبوك كان صاحبي زمان الله يرحمه، لكن إن مراته تغلط في مراتي وبنتي دي حاجة مش مقبولة، وأنا آسف، معنديش بنات للجواز. محمود: يا عمي أنا آسف، بس ماما ما تقصدش والله، أنا آسف، أنا أعجبت بالآنسة مليكة من أول مرة شفته في المستشفى. (الأب) محمد: لما مامتك تتعلم إنها تحترم بنات الناس، برضه مش هأوافق، هيكون لنفسه لما تحترم الناس... لما لحد دلوقتي مفيش حاجة حصلت رسمي، امال لما تتجوز هتعمل إيه في بنتي؟
مش بنت العميد محمد المليجي اللي يتعمل معاه كده. محمود (برجاء) : عمي بس فرصة واحدة. (الأب) محمد: شرفت يا أستاذ محمود. أم محمود: يلا يا ابني بلاش أرف، أخطبلك بنت خالتك أحسن. مليكة: ولما هو أرف، إيه اللي جابك؟ أنا ساكتة من الصبح احتراما لبابا وماما، وإنك كبيرة قلت ماشي، تغلط فيا مع إنك مالكيش حق عشان تغلطي، إنما تغلطي في ماما، لا دا مش مقبول... وأنا بقولك، لو ابنك آخر واحد في العالم، مش موافقة بيه.
خرج الكل، وكنت حاسة إن الست دي بتولع، كنت مبسوطة عشان رديت عليها وإن العريس خلاص طفش، لكن زعلانة ومخنوقة على ماما. (الخالة) : خلاص يا أختي سيبك منهم، دول مش محترمين، الحمد لله إن مفيش حاجة حصلت رسمي. سلمى (الأم) : الحمد لله. جه بابا قدامي وقرب مني وباس راسي وقال: -ولا عاش ولا كان اللي يغلط بنتي حبيبتي وأنا عايش. مليكة: ربنا يخليك ليا يارب. حسام: إيه مفيس دعوة حلوة عشان خاطر بتاع المجانين؟
ضحكت وقلت: ربنا يخليكم ليا، انتوا أحلى حاجة. قرب بابا من ماما ورافعله راسه وقال: -محدش يقدر يغلط فيكي وأنا على وش الدنيا. (الأم) سلمى: ربنا يخليكم ليا يارب. ميري: طيب يلا إحنا يا ماما. (الأب) محمد: على فين؟ (الخالة) : معلش لازم نرجع البيت. (الأب) محمد: بعد العشاء. (الخالة) : لا مش هقدر مرة تاني. (الأم) سلمى: مرة تاني ليه؟ الأكل جاهز، يلا على السفرة. (الخالة) : معلش مش مرة تاني.
مليكة: يلاا وحياة ميري، بلاش دلع، كنا عاملين الأكل ده ليهم بس خسارة فيهم. ميري: خلاص يلا ناكل معاهم يا ماما. (الخالة) : خلاص ماشي. ميري: يلاا يا بتاع المجانين، أنا الكرسي اللي جنبك. حسام: بس يا سرسجيه، محدش بيقعد جنبي غير خالتو. ميري: وأنا قلت هقعد. جريت ميري وقعدت على الكرسي اللي جنب حسام. قعدنا كلنا على السفرة في الجو العائلي مبسوطين، شعور حلو أوي وكده اليوم انتهى بالسلامة من غير أي أسباب مهمة تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!