تحميل رواية «حب وراء الانتقام» PDF
بقلم نورهان عبدالستار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى شوارع مدينة المحلة الكبرى، تركض فتاة جميلة ذات عيون عسليتين وشعرها البني الذي يتطاير على كتفيها، تظهر على وجهها ملامح البراءة. تنادي: يا ماما، يا ماما، ينفع كده؟ الساعة بقت سبعة، هتأخر على المحاضرة، ما حدش صحاني بدري ليه؟ الأم: يا نور، ياسمين قعدت تصحّي فيكي ساعة بس ما ردتيش تصحّي. ياسمين: اجري، اجري، هو في حد عارف يصحّيكي؟ وهو جديد، ما هو طول عمرك بتتاخري. نور وهي تركض وترتدي ملابسها بسرعة: ماشي يا ياسمين، هسكتلك علشان انتي عروسة جديدة ومش فاضيالك دلوقتي. الأم: يا نور يا بنتي، اهدي شوية...
رواية حب وراء الانتقام الفصل الأول 1 - بقلم نورهان عبدالستار
في إحدى شوارع مدينة المحلة الكبرى، تركض فتاة جميلة ذات عيون عسليتين وشعرها البني الذي يتطاير على كتفيها، تظهر على وجهها ملامح البراءة.
تنادي: يا ماما، يا ماما، ينفع كده؟ الساعة بقت سبعة، هتأخر على المحاضرة، ما حدش صحاني بدري ليه؟
الأم: يا نور، ياسمين قعدت تصحّي فيكي ساعة بس ما ردتيش تصحّي.
ياسمين: اجري، اجري، هو في حد عارف يصحّيكي؟ وهو جديد، ما هو طول عمرك بتتاخري.
نور وهي تركض وترتدي ملابسها بسرعة: ماشي يا ياسمين، هسكتلك علشان انتي عروسة جديدة ومش فاضيالك دلوقتي.
الأم: يا نور يا بنتي، اهدي شوية وخذي أتوبيس أو ميكروباص بدل القطر، وهلفلك الفطار لغاية ما تلبسي.
نور: ماشي يا ماما، بس أنا لازم أكلم الغلبانة وفاء علشان متروحش تستناني في المحطة.
رن هاتف نور، نظرت نور في الهاتف وهي ترتدي حجابها، فوجدتها وفاء. أنهت ارتداء حجابها والتقطت الهاتف.
نور: جبنا في سيرة القطة قام ينط، كنا لسة في سيرتك.
وفاء: أنا قط؟ ماشي يا ستي، أنتي فين دلوقتي؟ أنا رايحة المحطة.
نور: معلش، ناخد أتوبيس أو ميكروباص.
وفاء: كنت حاسة عمرك ما هتتغيري، سنتين عارفاكي فيهم ولسه بتتاخري.
ابتسمت نور: خلاص، امال مستغربة ليه بقى؟ أنا هخرج دلوقتي، ماشي.
وفاء: ماشي يا ستي، هستناكي هناك.
أغلقت الهاتف وقالت: ماما، أنا ماشية، سلام.
ياسمين: استني شوية، خذي يا نور الذهب ده ونقي لي حاجة منه، أصل أنا محتارة.
نور باستعجاب: يا بنتي، ده وقته؟ وبعدين إيه ده؟ انتي ورثتي ولا إيه؟ إيه كل الذهب ده؟
ياسمين: يا بنتي، ده دهب صيني، نقي منه اللي يعجبك وخلّي أي جواهرجي يعمل زيه، ودور خاتمين دهب أصلي، اعملي لي على مقاسهم علشان الخطوبة، تمام؟
نور: ما تروحي مع ماما وخطيبك وتعمليه؟
ياسمين: انت مش هتساعديني بقى؟ وهو أنا لي مين غيرك؟ وبعدين أنا بيعجبني ذوقك.
نور: طب ماشي، باي، أشوفك الإجازة الجاية، وما تنسيش تسلميلي على بابا.
خرجت نور ووصلت لموقف الباص ووجدت وفاء.
وفاء بضيق: يا بنتي، انتي ناوية تخلينا نتطرد؟ صح؟
ضحكت نور: لا طبعًا، بس ما قدرتش أصحى، أصل النوم في بيتنا أحلى بكتير من مسكن الطالبات اللي احنا قاعدين فيه، ولا إيه؟
وفاء: بصراحة... أحلى بكتير.
نور بضجر: يا بنتي، الساعة بقت ثمانية، وما فيش عربيات، إيه الحظ ده؟
وفاء: طب هنعمل إيه دلوقتي؟
وفي هذه اللحظة وهم يفكرون، رأوا بالصدفة زملاءهم بالجامعة، لكن بكلية أخرى، رشا وليلى. ووجدوا ميكروباص فارغ.
يسألهم سائقه: يا بنات، أنتم رايحين فين؟
وفاء: إحنا رايحين جامعة القاهرة.
السائق: طب أنا هامشي علطول، تعالوا اركبوا.
ركب الأربع بنات، وركبت فتاتان أخريتان. وفي الطريق نزلت الفتاتان وظلت الأربع بنات فقط في السيارة. فاتخذ السائق طريقًا آخر.
فسألته نور باستعجاب: انت غيرت الطريق ليه؟
السائق: ده طريق مختصر، لإنّي لاحظت إنكم مستعجلين.
فأكمل في طريقه، وفجأة وقفت السيارة في طريق زراعي لا تمر به أي سيارات أخرى.
تعجبت الفتيات وتساءلت نور: هو انت وقفت ليه؟
السائق: معلشي، أصل البنزين خلص، انزلوا كملوا انتوا.
انصدمت الفتيات وقالوا: انت بتقول إيه؟ إحنا ما نعرفش المكان ده، وغير كده ما شفناش أي سيارات عبرت من هنا من أول ما سلكت هذا الطريق.
السائق: اسألوا أي حد في الأراضي الزراعية اللي جنبنا، وهو هيدلكم.
وتركهم وذهب.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان عبدالستار
حاولت رشا استخدام هاتفها للاتصال بأي أحد ولكن هذه المنطقة لا يوجد بها أي شبكة.
ليلى بخوف: طب هنتصرف أزاي؟
وفاء: حاولي ثاني يا رشا.
رشا بغضب: حاولت كثير لكن ما فيش شبكة خالص.
نور: طب نحاول كلنا.
لكن لم يستطعن الاتصال بأي أحد.
نور: طب تعالوا بينا نتمشى شوية في الأراضي الزراعية لحد ما نلتقي بأي أحد.
وفاء: أنا شايفه كده برده.
ليلى ورشا وافقتا.
ذهب الفتيات في اتجاه الأراضي الزراعية حتى التقوا بامرأة كبيرة السن.
فسألتها رشا: يا خالة إحنا عايزين نوصل لطريق السيارات ممكن تدلينا؟
المرأة وهي تنظر لهن بنظرات غريبة: آه طبعًا امشوا معايا وأنا هدلكم.
سارت الفتيات وراءها ولكن نور ووفاء قلقتان منها ومن نظرتها الغريبة.
نور بهمس: يا وفاء أنا مش مرتاحة لها.
وفاء: وأنا برده لكن ما قدامناش حل تاني.
وقفت المرأة أمام بركة من الطين.
سألتها نور: إحنا وقفنا ليه؟
المرأة: هتعدي من على البركة وبعدين تمشوا آخر الطريق.
وفاء: طب هنعدي إزاي؟
المرأة: من فوق الطوب.
قفز نور ووفاء أولًا ولكن سقطت حقيبة نور وسقط منها الذهب الذي أعطتها إياه ياسمين ومعه الخاتمين الأصليين. وفجأة التقطت المرأة الخاتمين الأصليين ونور ووفاء يحاولان أخذ الذهب ووضعه في الحقيبة.
المرأة: أنا أصلًا ما كنتش هاسيبكم تعدوا عادي كده، لكن دلوقتي هاخذ منكم كل الذهب ده كمان.
نور بانفعال: بعد إذنك خذي كل الذهب ده لكن اديني الخاتمين دول وسيبنا نمشي.
المرأة: هو دخول الحمام زي خروجه... لا طبعًا.
ونادت على بعض من الرجال.
نور حاولت أخذ الخاتمين منها ودفعتها حتى ارتدمت بشجرة وسقطت مغشيًا عليها.
أنهت وفاء جمع الذهب ونور أخذت الخاتمين.
وقفتها رشا وليلى مصدومتان في حين وصول بعض الرجال فأمسكوا بهن.
ليلى بخوف: إحنا ملناش دعوة هما اللي ضربوها.
رشا: هما اللي معاهم الذهب مسكوهم هما.
حاول الرجال عبور البركة ولكن نور ووفاء أمسكتا بيد بعضهما وجروا حتى وجدوا شابًا من بعيد فنادوا عليه.
فسألهم الشاب: في إيه؟
نور: الحقنا لو سمحت في رجالة بتجري ورانا.
الشاب: طب ما تخافوش أنا معاكم.
وفاء: بس دول كتير.
الشاب: قلت ما تخافوش قولوا لي بس بيجروا وراكم ليه؟
وهنا وصل الرجال فهمهم الشاب وقال لهم: انتوا بتجروا وراهم ليه؟
فحكوا له ما حدث. فجأة تغير وجه الشاب وأمر الرجال أن يأخذوا هما لمكان المرأة. وكل هذا ولم تعرف الفتاتان ما حكوا له لأنه حدثهم بعيدًا عنهما. فحاولتا الهرب ولكن لم تنجحا.
وهنا ذهبوا إلى بركة الطين.
صفع الشاب نور بقوة على وجهها. فسقطت نور على الأرض من أثر الصفعة وقال لها بغضب: انتي إزاي تمدي إيدك على أمي.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الثالث 3 - بقلم نورهان عبدالستار
محمد: أمي أنتي بخير... أنا هقتلها.
انصدمت نور ووفاء فوجدتا ليلي ورشا مربوطتان.
وهنا صرخت الفتاتان طلبًا للنجدة.
حاول محمد ورجاله ربطهما، لكنهما كانتا تقاومان.
وفجأة ظهر رجل يظهر عليه ملامح الهيبة بالرغم من سنه الذي يظهر في الثلاثينات.
عند ظهوره توقف محمد ورجاله.
سألهم الرجل: في إيه؟ ومين البنات دول؟
محمد: دول مدوا إيديهم على أمي. لو سمحت سيبني أتصرف معاهم.
لاحظت نور احترام محمد ورجاله لهذا الرجل والخوف الذي ظهر عليهم عند ظهوره.
فدفعت نور الشاب وقالت وهي تستنجد به: لو سمحت ساعدنا، أنت الراجل الوحيد اللي قبلناه من ساعة ما جينا. دول حاولوا يخطفونا وكنا بندافع عن نفسنا.
حاول محمد إسكاتها وقال له: البنت دي كدابة، لو سمحت ما تدخلش.
وفاء: هما اللي كدابين، ساعدنا لو سمحت.
وضع أحد رجال محمد يده على فم وفاء لتصمت.
وكل هذا والرجل ينظر لهم في صمت.
فجأة جذب الرجل نور إليه بعيدًا عن محمد وأمر رجاله بأخذ الفتيات إلى السيارة.
وقال بحدة: حسبكم معايا.
بعدها أخذ نور إلى السيارة وركبت بجواره، وباقي الفتيات في السيارة الأخرى.
نور: شكراً جداً، لولاك كنا متنا وما حد عرف عنا حاجة.
لم يرد عليها.
تابعت نور: لو سمحت ممكن أطلب منك طلب تاني؟
نظر لها ولم يرد.
نور: اعتبر إن السكوت علامة الرضا... ولا إيه. أنا هقول وخلاص. ممكن تساعدني نروح؟ أصل إحنا ما نعرفش حد هنا.
ظل ينظر لها ولم ينطق بكلمة.
قالت بغضب: أنت ما بتردش عليا ليه؟
قطع صمته: أنتي مين؟ وجيتي هنا إزاي؟
قالت في نفسها: أخيرًا أبو الهول نطق.
ثم قالت له: أنا نور ودي صحابي وفاء ورشا وليلي، وإحنا من المحلة الكبرى. وحكت له ما حدث معها.
ها هتساعدنا؟
عاد لصمته مرة أخرى.
قالت بغضب: استغفر الله العظيم... طب رد عليا... طب أنت مين؟
ثم قالت في نفسها: إيه البرود ده؟
وفجأة وقفت السيارة أمام بيت كبير وجميل يتميز ببساطته المبهره.
قال لها: انزلي.
نزلت نور وباقي الفتيات.
قال لهم: اتفضلوا ادخلوا.
انبهرت الفتيات من منظر البيت وجماله.
رشا: الله بجد جميل قوي!
ليلى: إحنا هنقعد هنا؟
وفاء: إحنا مش هنروح؟
قال لهم: أنا قلت ادخلوا.
دخلت كلا من رشا وليلى وهما يتأملان البيت والجنينة أزهارها الجميلة ذات الروائح العطرة.
ووفاء وقفت بجانب نور تسألها بهمس: هنعمل إيه دلوقتي؟
نور بصوت عالي: أنا مش داخلة ولا رايحة في حتة قبل ما أعرف الأجوبة لأسئلتي.
أمسك الرجل بيد نور وجرها رغماً عنها لداخل البيت.
وفاء تركض خلفها.
عندما رأوهما رشا وليلى ركضوا خلفهم.
وهو يصعد السلم: يا أم السعد... يا أم السعد... حصليني على فوق.
نور وهي تحاول سحب يدها من يده: سيبني... إيه ده؟... إحنا رايحين فين؟
وقف أمام بعض الغرف: يا آنسة رشا دي أوضتك... ودي أوضتك يا آنسة ليلى... ودي للآنسة وفاء... أما دي أوضتك.
كادت نور أن تتحدث لكنه تركها وذهب.
وتحدث مع أم السعد الخادمة بصوت منخفض وتركها وانصرف.
ذهبت أم السعد لنور والفتيات اللواتي يتبادلون النظرات في تساءل.
أم السعد: اتفضلوا ادخلوا غرفكم علشان كلها ربع ساعة وتنزلوا تتعشوا. دي أوامر أستاذ سليم.
دخلت كلا من رشا وليلى غرفتها.
وقفت وفاء ونور يتحدثان.
نور بغضب: إيه ده؟ هو إحنا المفروض ننفذ أوامره ليه؟
وفاء: اهدى يا نور ومتنسيش إنه ساعدنا وما قدمناش غير كدة دلوقتي.
نور: هو عشان ساعدنا هنسمع كلامه بدون أي جدال؟
وفاء: معلش أما ننزل نسأله ونطلب منه يروحنا.
نور: طب ماشي.
دخلت كلا الفتاتان إلى غرفهم ليغسلا وجههما ويرتاحا قليلاً.
وبعد قليل سمعت نور طرق الباب.
نور: مين؟
أم السعد: أنا يا آنسة نور.
نور: اتفضلي.
أم السعد بعد دخولها: أستاذ سليم بعتلك الفستان ده علشان تلبسيه وتنزلوا.
نور: بمناسبة إيه؟
أم السعد: هو أوامره كدة.
نور: وأصحابي؟
أم السعد: بعتلهم برده.
تركتها أم السعد وغادرت الغرفة.
أخذت نور تفكر وتحدث نفسها فيما سوف تفعل وتدعو الله.
نور: أعمل إيه دلوقتي يا رب... تذكرت كلام وفاء وقالت لنفسها: مقدرش أعمل حاجة تانية، أنا هسمع كلامها ونشوف آخرتها إيه.
وارتدت الفستان وجدته يظهر ملامح جسدها وهذا يتنافى مع حجابها وأخلاقها.
قالت لنفسها: أنا إزاي أخرج كده... أعمل إيه؟
وقررت أن تبحث عن أي شيء آخر.
وهي تبحث وجدت قميصًا معلقًا في الخزانة.
حمدت الله.
وارتدته فوق الفستان... ونزلت.
وجدت وفاء ترتدي فستان وحجابها.
ورشا وليلى يرتديان الفساتين ولا يرتديان الحجاب.
لم تتعجب من مظهرهما ووجدته جالس معهم.
نظر لها الجميع وتعجبوا مما ترتديه.
سليم بتعجب وغضب: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟ وجبتيه منين؟
نور: عادي لقيته في الأوضة... وثانياً مينفعش أنزل بالفستان الضيق ده.
تركها سليم وبدأ في تناول طعامه.
وذهبت هي لتجلس بجوار وفاء.
وبدأوا في تناول الطعام في صمت.
بعد انتهائهم بدأت نور بالحديث موجهة كلامها لسليم: لو سمحت قلنا هتروحنا إمتى؟
وفاء: أولاً شكراً لمساعدتك لينا، بس لو سمحت إحنا عايزين نروح.
رشا: آه... شكراً اللي عملته معانا.
ليلى: فعلاً... لولاك كنا في خبر كان.
سليم بعد تجاهله لسؤال نور ووفاء: عادي ما حصلش حاجة، بعد إذنكم.
وتركهم وذهب.
نور بغضب شديد: لا... ده غبي وما بيفهمش يا متخلف. الأكيد إنه كلهم ومستفز كمان.
وفاء تحاول تهدئتها: معلش... بصراحة أنتي عندك حق... هو ليه ما بيجاوبناش؟
نور: مش قلتلك ده شخص غبي ومستفز.
ليلى: ليه بتقولوا كده؟
رشا: مش ممكن مش عايزنا نروح في الوقت ده... ده الساعة بقت تسعة بالليل.
وفاء: آه... رشا عندها حق، ممكن برضه.
نور: طب ما بيردش على أسئلتنا ليه؟
وفاء: بصراحة مش عارفة.
رشا: أنا تعبانة دلوقتي... أنا طالعة أنام... والصبح نبقى نسأله.
ليلى: وأنا كمان.
وفاء: تعالي يا نور نطلع ننام معاهم والصبح يحلها ربنا.
نور: ماشى.
في مكان أخرى.
سليم وهو يتحدث مع أحد على الهاتف: الجاسوسة خلاص بقت في بيتي.
الرجل الآخر: تأمرني بحاجة تانية؟
سليم: راقب الأوضاع عندك... وقولي كل جديد... وما تخليش حد يشك فيك.
الرجل الآخر: تمام.
أغلق سليم الهاتف وقال لنفسه: أنا بدأت أعرفها... وهتصرف معاها بطريقتي.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان عبدالستار
في إحدى غرف البيت.
فتاة: الو، كل حاجة تمام زي ما خططنا بالظبط.
معتز: كنت عارف إنك هتنجحي.
الفتاة: دي الخطوة الأولى بس.
معتز: أنا واثق فيكِ... إن شاء الله هنكملها زي ما اتفقنا.
الفتاة: طب يلا سلام، عشان ما حدش يسمعني.
معتز: تمام.
عاد سليم للبيت وصادق إلى غرفته التي كانت بجوار غرفة نور.
سمعت نور صوته، خرجت لتحدثه بعد فشل محاولاتها للنوم وانتظرته للصباح.
سليم بتعجب: انتِ لسه صاحية؟!
نور بغضب: قل لي مش عايزنا نروح ليه؟!
سليم بتجاهل: أنا مش فاضيلك، وسعي من طريقي.
نور بغضب ازداد بسبب تجاهله: أنا مش هبعد إلا لما تجاوبني.
دفعها من أمامه ودخل غرفته. سمعته يقول: أنت شخص غبي وبارد.
نظر لها: ادخلي نامي وعدّي الليلة بدل ما أوريكي وشي التاني، وفي خصوص الروحة مفيش.
وأغلق الباب خلفه.
نور وجهها كاد ينفجر من الغضب: أنت مفكر نفسك إيه؟ المفروض تحبسنا وتتحكم فينا وإحنا نسكت؟ لا يا أستاذ، إحنا بني آدمين مش موبيليا.
خرج من غرفته في الغضب: أنا مش قلت نتلم وننام؟ لا، إزاي لازم نتعاقب... صح؟!
نور بتحدي وغضب: يعني هتعمل إيه؟
دخل سليم غرفته وجلب حبلاً وقطعة قماش.
نور بخوف: أنت هتعمل إيه؟
سليم: هتعرفي دلوقتي.
حاولت نور الذهاب لغرفتها، ولكنه أمسك بيدها: مش أنتِ عايزة كده... ماشي.
ظلت نور تضربه وتحاول سحب يدها، لكنه ربط يدها ووضع قطعة القماش على فمها وأدخلها غرفتها.
سليم ببرود: دلوقتي تقدري تنامي... تصبحي على خير.
أغلق الباب خلفه وذهب.
كادت أن تنفجر من الغضب، حاولت فتح الباب لكنه أغلق الباب بالمفتاح. حاولت فك نفسها لكنها لم تستطع. ظلت تذهب وتأتي في الغرفة بغضب حتى تعبت ونامت.
عند الفجر، استيقظت نور على صوت المؤذن. جلست تبكي وتدعو الله بداخلها، وظلت هكذا حتى الساعة الخامسة صباحًا. سمعت صوته وهو ينادي على أم السعد.
أم السعد: نعم يا أستاذ سليم.
سليم: حضري الفطار على ما أخلص شغل في الجنينة.
أم السعد: حاضر.
نزل سليم ودخلت أم السعد ترتب غرفته ثم تحضر الطعام. نور سمعت صوتها، ظلت تطرق على الباب حتى سمعتها أم السعد.
أم السعد: في إيه يا آنسة نور؟
ظلت نور تطرق الباب وتحاول أن تتحدث. فتحت أم السعد الباب بالمفاتيح اللي معها.
قالت بصدمة: مين عمل فيكِ كده يا آنسة نور؟
نور وهي تشير لها لتفكها. فكت نور.
نور وهي تخرج من الغرفة بسرعة: شكراً.
خرجت نور للجنينة والشر يتطاير في عينيها. رأته يتحدث على الهاتف، اتجهت نحوه بسرعة.
نور بعصبية: أنت إزاي تتجرأ وتربطني وتحبسني كده؟
عند سماعه صوتها، أغلق الهاتف ثم نظر لها ببرود: مين اللي فكك؟
تركته وذهبت. تصرفها استفزه، كيف تتجاهله؟ فجذبها من يدها بانفعال: أنتِ إزاي تسبيني وتمشي وأنا بكلمك؟
نور: يعني كده عصابتك؟ طب كويس، يا ريت بقى يبقى عندك ذرة دم وتخلينا نروح.
سليم بعصبية: لا معنديش... وما فيش روحة.
نور: يعني خطفنا ولا إيه؟
سليم: أيوه خطفكم.
وركب سيارته وذهب.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان عبدالستار
رواية حب وراء الانتقام الفصل الخامس بقلم نورهان عبدالستار
رواية حب وراء الانتقام الفصل الخامس
شعرت نور بالصدمه و كثرت الاسئله براسها 🤨 : يعني هو خطفنا .....طب الخاطف بيبقى ليه سبب يا فديه يا انتقام.....ياترا اه؟!
دخلت البيت بسرعه وصلت لغرفه وفاء...ثم طرقت الباب
استيقظت وفاء 😴: اه مين ؟!
نور : افتحي.... انت لسه نائمه !
فتحت وفاء الباب : يا نور ايه ده ؟!.....انت ما بتناميش... حرام عليك يا ظالمه تعبانه قوي والله
وذهبت للسرير.
نور : انت محسساني اننا في بيتكم .....قومي بقى في مصيبه
وفاء : ايه ...على الصبح كده
نور : يا بنتي ده خطفنا
وفاء : مين ؟!
نور : يا بنتي فوقي بقى.... انا بتكلم جد ...الاستاذ اللي احنا قاعدين في بيته دلوقتي خطفنا
وفاء بالصدمه😐: نعم .....طب ازاي ده هو اللي انقذنا ....وهو هيستفيد ايه ؟!
نور : زي ما بقولك كده .....و حكيت لها ما حدث..... هنعمل ايه دلوقتي؟!
وفاء : احنا لازم الاول نقول لرشا وليلي
نور ووفاء ذهبتا ليوقظا ليلى ورشا
بعد ايقاظهما. ؛ نور : تعالوا نروح اوضه وفاء ونتكلم كلنا
رشا بنعاس😴 : قولوا بقى في ايه ؟!
وفاء : احنا مخطوفين
ليلى : يعني ايه ؟!
نور حكت لهم ما حدث
ليلي بضحك😄 : ايه يا بنتي مكبرين الموضوع ليه ؟!
رشا : دي حتى فسحه حلوه
نور🤨 : انتوا يا اتهبلتوا من الصدمه يا لسه نائمين ؟!
وفاء : يا جماعه احنا بنتكلم جد لازم نتفق هنعمل ايه دلوقتي
رشا : علي فكره انا كمان باتكلم جد
ليلي : انا كمان .... احنا مرتاحين كده
وفاء بالصدمه😐: انتم فرحانين انكم مخطوفين!!!
نور : هو انتم مش عايزين تروحوا ؟!
رشا : وهنروح ليه ؟!.....بابا دائما مسافر وماما في النادي والمحلات لاخر الليل وما ليش اخوات يبقى مفرحش ليه بقى نعتبرها رحلة
ليلي : وانا بابا وماما منفصلين وكل واحد عايش حياته واخواتي متجوزين هاروح ليه برده وغير كده الراجل لغايه دلوقتي ما شوفناش منه حاجه وحشه
كل هذا و نور ووفاء يشعران بالصدمه من كلامهم
نور: طب والدراسه ؟!
رشا وليلى : عادي بقى.... خلينا نرتاح شويه ...عموما احنا رايحين ننام ....تصبحوا على خير
وفاء : طب ماشي
خرجت كلاهما لغرفتها
وفاء : بصي يا نور كل وحده فينا تفكر في حل نبقى نقول لبعض
نور : ماشي
وفاء : ما تنسيش يا نور هنتعامل معه عادي لحد لما نلاقي حل
نور : خلاص فهمت
خرجت نور ودخلت غرفتها و تركت وفاء التي عادت للنوم لشده ارهاقها
في مكان اخر
سليم : الو ...عرفت اي حاجه جديده ؟!
الرجل الاخر : لا
سليم : طب عرفت مكان الاوراق اللي طلبتها منك ؟؟؟ الرجل الاخر : لسه .....مش في بيته ولا في شركته حاطتها في مكان ثاني مش معروف
سليم : طب كمل وحاول تعرفلي المكان ده فين ؟!
رجل الاخر :حاضر
اغلق سليم الهاتف وبدا يحدث نفسه : اخرتك على يدي يا معتز .....انا دلوقتي قدامي الاربع بنات.... منهم واحده جاسوسه ليه .....ليلى ممكن لانها ما طلبتش لا هي ولا رشا المرواح ولا حتى مره واحده...... وفاء ممكن برده لانها
مصممتش على المرواح وما فتحتش الموضوع مره ثانيه..... نور وقالها بغضب😠 انا متاكد انها هي.... لان هي اللي كان معها الذهب المزيف.... ايه اللي يخلي بنت زيها معها كل الذهب ده .....وكمان مزيف في الوقت ده بالذات.... بس لو هي ليه مصممه على المروحه .....و بتعمل كل ده ليه .....؟!يمكن علشان مشكش فيها ......عموما انا لي طريقتي علشان اتاكد مين هيا
في غرفه نور جلست نور تفكر في حل وكيف تتعامل مع هذا الموقف وتدعو الله ان يساعدها
خرجت من غرفتها عند شعورها بالجوع
عند خروجها رات خادمة اخرى غير ام السعد وتحمل معها طعام
نور بتسال نفسها 🧐: مين دي ؟!....ورايحه فين؟!... ولمين كل الاكل ده ؟!
سارت نور خلفها بتجسس حتى لا تلاحظ وجودها دخلت الخادمة غرفه سريه في جزء غريب من البيت
انتظرت نور خروج الخادمه من تلك الغرفه وتسللت داخلها انصدمت نور من ما وجدته 😶
.........................يتبع.....................
يا ترى في ايه في الاوضه خلي نور تنصدم كده ؟!🤔
وسليم هيعمل ايه علشان يعرف مين الجاسوسه ؟!🤨
ويا ترى نور وفاء هيعملوا ايه ؟!
ومين الخدامه دي ....وبتودي الاكل ده كله لمين..
يتبع الفصل السادس
رواية حب وراء الانتقام الفصل السادس 6 - بقلم نورهان عبدالستار
تسللت نور لداخل الغرفة، رأت فتاة جالسة على السرير في شرود. اقتربت منها.
نور: أهلاً.
الفتاة بفزع: انتي مين؟ وإزاي جيتي هنا؟
نور: أنا نور... انتي اللي مين؟ وحابسينك ليه؟ ممكن يكون خاطفك برضه... ما تخافيش، أنا وأصحابي هنساعدك.
الفتاة: مخطوفين؟
نور: آه.
سمعت نور طرق الباب.
نور: هاجيلك بالليل، باي.
اختبأت نور خلف الباب.
الفتاة: اتفضلي.
دخلت الخادمة.
الخادمة: تفضل الدواء.
خرجت نور بسرعة وهي تتجه لغرفة الطعام، وجهتها الأولى. تفكر: مين دي؟ وممكن يكون خاطفها فعلاً؟ عادي ما هو مجرم... طب إيه السبب؟
قطع تفكيرها صوته.
صوته: كنت فين؟
التفتت له فوجدت صديقتها أيضاً. توترت وخافت من أن يكون قد رآها.
نور بخوف: أنا كنت في أوضتي.
سليم: لكن صحابك راحوا ينادوا عليكي ما لقوكيش هناك.
وفاء بسرعة لتنفيذها: آه... نور كانت في الحمام.
سليم: المهم، ممكن تليفوناتكم.
نور: نعم؟
رشا: ليه ده؟ كل تليفوناتنا مفصولة من امبارح.
ليلى: إحنا كنا لسه هنطلب منك شاحن.
سليم: أنا قلت إيه.
ونادى على أحد رجاله.
سليم: خد منهم تليفوناتهم.
اضطرت الفتيات إعطائه هواتفهن.
سليم: اتفضلوا علشان نفطر.
جلست نور بجوار وفاء.
وفاء بهمس: كنتي فين؟
نور: هأقول لك بعدين... تمام.
وفاء: ماشي.
بعد أن أنهوا طعامهم.
رشا: ممكن نطلب طلب؟
ليلى: ممكن نتفرج على البيت؟
نادى سليم على أم السعد.
سليم: فرجيهم على البيت.
وتركتهم وذهب.
أخذتهم أم السعد يتفرجوا على البيت. كانوا يتأملون البيت، لكن نور كانت في شرود.
بعد انتهائهم، نور ووفاء ذهبوا لغرفة وفاء، وليلى ورشا ذهبوا لغرفة ليلى.
وفاء: ها، كنتي فين؟
نور في نفسها: لو قلت لها هتقلق، وأخاف لتتأذى. أعرف حكاية البنت دي الأول، وبعد كده أبقى أقول لها.
وفاء: نور... بتفكري في إيه؟
نور: لا... ولا حاجة. كنت في المطبخ، لكن عرفت إننا هنفطر كمان شوية فرجعت.
وفاء: ماشي يا ستي. فكرتي في أي طريقة عشان نخرج من هنا؟
نور بيأس: فكرت لكن ملقتش أي طريقة. طب أنتي فكرتي؟
وفاء بإحباط: زيك برضه... بس أنا هادور على أي مخرج في البيت ده.
نور: ماشي... فكرة حلوة.
وفي غرفة ليلى ورشا.
رشا: إيه رأيك في سليم؟ مش قموررر 😉 وشخصية.
ليلى: لا... ومش كده وبس، ده كمان غني وبيته جميل قوي.
رشا: طب أراهنك إني هأخليه يحبني قريب قوي.
ليلى: وأنا كمان هدخل الرهان ده... وأخليه يحبني أنا.
رشا بتحدي: طب نشوف مين فينا اللي هيكسب.
ليلى بثقة: اتفقنا.
جاء الليل. تسللت نور لغرفة سارة بعد تأكدها من خروجه وعدم وجود أي أحد ليراها.
دخلت الغرفة وجدت سارة نائمة. اقتربت منها وأيقظتها بهدوء.
الفتاة بفزع: آه... مين؟
نور: أنا نور... مش قلتلك هاجيلك بالليل؟
الفتاة: في حد يصحى حد كده... فزعتيني.
نور: يعني هأقول لهم إني جايلك!!!
جلست الفتاة.
الفتاة: صحيح، انتي حكايتك إيه؟
نور: مش تقوليلي اسمك الأول؟
الفتاة بابتسامة: يا ستي أنا اسمي سارة... ها بقى احكي.
نور: بس تقوليلي حكايتك بعد ما أحكيلك حكايتي... تمام.
سارة: قولي الأول.
حكت نور لها كل ما حدث معها وصديقتها.
ضحكت سارة بشدة.
سارة: انتم فقريين قوي... آه ده... وبالذات انتي تيجي تتحامي في حد يطلع ابن الست... ييجي حد ينقذك يقول لك أنا خطيفكم.
نور بحزن: ما خلاص بقى... لازم يعني تحزنيني على نفسي.
سارة وهي لا تستطيع منع نفسها من الضحك: أعمل إيه... ده لازم حد داعي عليكم جامد انتي وأصحابك.
نور: قوللي انتي بقى حكايتك إيه عشان أضحك أنا كمان.
سارة: بصي يا نور... بصراحة أنا حبيتك وارتحتلك قوي، لكن البيت ده مليان أسرار ماينفعش تطلع... ولا حد يعرفها... واللي هيعرفها هيقع في مشاكل ملهاش آخر.
نور: طب انتي عرفتيها إزاي؟ يعني خطفك وحبسك عشان عرفتيها؟
سارة: خلاص... ما أقدرش أقول لك أي حاجة تانية.
نور: براحتك.
سارة: طب ما عرفتيش سليم خطفكم ليه؟
نور: لا يا ستي... مش راضي يقول لنا.
سارة: حاولي تعرفي، أكيد عنده سبب لكده.
سمعت نور صوت سيارته.
نور: طب سلام، أشوفك بكرة.
سارة: سلام.
ذهبت نور بسرعة لغرفتها.
وجدت وفاء في انتظارها.
وفاء: انتي بتروحي فين بقى؟
نور بسرعة: هأقول لك بكرة... تصبحي على خير.
دخلت كل منهما لغرفتها، ودخل هو غرفته.
كل أفراد البيت يفكرون في غرفهم.
سليم يفكر: من منهم الجاسوسة؟
ونور تفكر: في سارة وما الأسرار التي تخفيها؟
وفاء في نور وتصرفاتها... وطريقة لخروجهم؟
ليلى ورشا، كل منهما تفكر في طريقة لإيقاع سليم في حبها؟
رواية حب وراء الانتقام الفصل السابع 7 - بقلم نورهان عبدالستار
في الصباح استيقظت نور على صوت طرق الباب.
نور: مين؟
ام السعد: الفطار جاهز يا انسه نور.
نور: تمام، شويه ونازله.
نزلت نور وفطروا جميعًا. انتظرت نور خروجه واستأذنت وفاء.
نور بتمثيل: أنا تعبانه، أنا رايحة أنام شويه.
وفاء: ماشي يا نور، بس لما تصحي عايزة أكلمك.
نور: تمام.
نادت نور على ام السعد.
أم السعد: نعم.
نور: ممكن تجيبلي اسدال ومصلية.
وام السعد: حاضر.
شكرتها نور وتسللت بهدوء لغرفة ساره.
ساره بفزع: يا بنتي انتي ناويه تموتيني؟
نور باستعجاب: ليه؟
ساره: كل مرة تفزعيني كده.
نور: معلش، علشان تحرمي تضحكي عليا تاني.
ساره: ياه، ده انتي قلبك أسود قوي.
نور: آه يا ستي، المهم عاملة ايه.
ساره: الحمد لله، يا بنتي انتي ما بتخافيش حد يشوفك؟
نور: لا، أخاف من ايه، معاكي وحش يا ماما.
حاولت ساره إخافتها.
ساره بجدية وبخوف: إيه ده، سليم، والله ماليش دعوة، دي نور، هي اللي بتجيلي.
انتفضت نور من جنبها بخوف: والله ما أنا.
ساره بضحك: لا ما بتخافيش ولا حاجة.
نور: يا شيخة حرام عليكي، يلا سلام بقى لا تقلب بجد.
ساره ومازالت تضحك: سلام يا عم الوحش.
خرجت نور وذهبت إلى غرفتها بحذر.
في مكتب سليم.
سليم: مين؟
رشا: أنا، ممكن أدخل؟
سليم: اتفضلي، في إيه؟
رشاد بدلع: جبتلك قهوة، يا رب تعجبك، أنا اللي عاملاها.
سليم: يا أنسة رشا، لكن أنا مش عايز أشرب قهوة دلوقتي.
رشاد بدلع: طب علشان خاطري.
سليم: لو سمحتي خذيها واخرجي علشان مشغول.
رشا: لكن...
قطع سليم حديثها بغضب: اتفضلي.
خرجت رشا بغضب.
رشا: ده انت تنح وبايخ.
رأتها ليلى وظلت تضحك.
رشا بعصبية: بتضحكي على إيه؟
ليلى: على واحدة هبلة.
رشا: ده انتي، صح؟
ليلى: بصي يا ماما، شوفي هاعمل إيه واتعلمي.
انتظرت ليلى خروج سليم من مكتبه ومعها باقة ورد ومثلت الاصطدام به دون قصد.
ليلى بميوعة: أنا آسفة، أصل كنت مشغولة بالورد، حلو مش كده.
سليم بتجاهل: ما حصلش حاجة، بعد إذنك.
ليلى بدلع: أنا جايباه ليك، اتفضل.
سليم: شكراً، ما بحبش الورد.
وتركها وذهب.
رشا بضحك وسخرية: شوفي هاعمل إيه واتعلمي.
ليلى: اسكتي بقى، لسه مش من أول مرة.
رشا: عمرك ما هتنجحي، لأنه هيحبني أنا.
ليلى بتحدي: نشوف، هو اللي هيختار.
رشا بثقة: ماشي، هنشوف.
في غرفة نور.
ام السعد: الاسدال والمصلية يا انسه نور.
نور: شكراً.
استأذنت ام السعد وذهبت. جلست نور تصلي وتدعو الله أن يلهمها للصواب.
هنا سمعت نور طرق الباب.
نور: مين؟
وفاء: افتحي يا نور.
فتحت نور الباب.
وفاء بتعجب: إيه ده، انتي جبتي الاسدال والمصلية دول منين؟
نور: طلبتهم من ام السعد جابتهم لي.
وفاء: يا محظوظة، أنا فعلاً نفسي أصلي وأبقى بين إيدين ربنا، وأطلب منه يساعدني زيك.
نور: اتفضلي يا ستي.
وأعطتها الاسدال والمصلية.
وفاء: شكراً يا نور، سلام.
وخرجت وفاء من الغرفة بفرح وسرعة.
ذهبت نور للشرفة وفجأة وجدت رجل يؤذي حصانًا ويضربه بعنف وبطريقة وحشية. خرجت بسرعة للجنينة.
نور بانفعال: إيه اللي انت بتعمله ده؟ انت ما عندكش قلب ولا ضمير.
السايس بتجاهل: وانتي مالك.
ودفعها.
صفعته نور على وجهه: انت تستاهل مليون قلم زيه.
السايس بغضب شديد: وانتي...
وجاء وكاد أن يصفعها على وجهها لكن سليم أمسك بيده.
سليم بغضب: انت اتجننت، انت كنت هتعمل إيه؟
السايس بخوف: يا أستاذ سليم هي اللي مدت إيديها.
نور: ده معندوش لا قلب ولا ضمير، ده خسارة فيه حتى الشتيمة، بيضرب الحصان بوحشية.
نظر سليم لحصانه.
سليم: انت مطرود، بس قبل ما تمشي هتتعاقب، إزاي تتجرأ وتضرب أصيل.
ونادى على أحد رجاله ليأخذه.
السايس: أنا آسف يا أستاذ سليم، سامحني.
تجاهله سليم وأخذه أحد رجاله ليعاقبه.
نظر سليم للحصان وهو يلاعب نور ويظهر عليه الارتياح وكأنه يعرفها من قبل.
سليم بدهشة: هو انتي اتعلمتي إزاي تتعاملي مع الأحصنة منين؟
نور ولم تنظر له: أنا بحب الأحصنة من زمان وكنت بقرأ كتير عنهم.
وأكملت بغضب: وبعدين انت إزاي تشغل واحد زي ده؟ آه صحيح ما انت مجرم، فطبيعي كل اللي بيشتغلوا معاك زيك.
سليم بعصبية من كلامها: الظاهر إنك انتي نسيتي إنك مخطوفة، وواخدة راحتك في البيت قوي، وبتتمشي وبتدخلي في اللي ما لكيش فيه، شكل كده الخطف عجبك.
شعرت نور بالضيق من كلامه وتركته ودخلت البيت ومنه إلى غرفتها وظلت تبكي. ثم مسحت دموعها واتجهت لغرفة وفاء لم تجدها. أخذت الاسدال والمصلية وذهبت إلى غرفتها مرة أخرى وبدأت تصلي وتدعو الله وتبكي حتى سمعت طرق الباب.
ام السعد: يا انسه نور الغداء جاهز.
نور: شكراً، مش جعانة.
قررت نور أنها لن تنفذ أي شيء يطلبه منها. وقالت في نفسها: أنا كرامتي فوق كل شيء.
نزلت ام السعد وقالت له ما حدث.
سليم: قولي لها لو منزلتش دلوقتي مافيش أكل خالص.
صعدت ام السعد وقالت لنور ما قاله لها.
نور بعصبية: مش مهم.
ام السعد: يا أستاذ سليم، أنسة نور رفضت إنها تنزل، وقالت مش مهم.
سليم بغضب: ماشي، متودلهاش أكل خالص حتى لو هتموت من الجوع.
صعدت وفاء بعد أن أنهت طعامها لنور.
وفاء: افتحي يا نور.
نور: معلش يا وفاء، أنا مش عايزة أتكلم دلوقتي، أنا هنام.
لم ترغب وفاء في الضغط عليها.
وفاء: طب، تصبحي على خير.
وذهبت إلى غرفتها.
سليم: يا ام السعد، هي أنسة نور طلبت أكل.
ام السعد: لا، يا أستاذ سليم.
نظر سليم لساعته ووجدها الثانية بعد منتصف الليل.
سليم بتردد: طب، خذلها أكل، وما تقوللهاش إن أنا اللي قلتلك.
ام السعد: حاضر.
صعدت ام السعد لغرفة نور.
ام السعد وهي تطرق الباب: يا آنسة نور، يا آنسة نور.
لم تجد أي رد، طرقت الباب بقوة. لكنها لم تسمع صوته، خافت وحاولت فتح الباب بالمفتاح اللي معها. لكنها وجدت الباب مغلق من الداخل.
جرت ام السعد لسليم.
ام السعد: ألحق يا أستاذ سليم.
سليم بقلق: في إيه؟
ام السعد وهي تأخذ نفسها: آنسة نور، آنسة نور ما بتفتحش وقافلة الباب من جوه.
سليم وازداد قلقه: مش ممكن تكون نامت.
ام السعد: لو كانت نائمة كانت هتصحى من صوت الباب، أنا طرقت الباب كتير وبقوة.
ذهب سليم بسرعة لغرفة نور.
سليم بصوت عالي: يا آنسة نور، آنسة نور، يا نور.
عندما لم يجد رداً، كسر سليم الباب ودخل الغرفة. وجد نور فاقدة الوعي وملقاة على المصلية.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان عبدالستار
سليم بفزع: نور
وجرى إليها حملها ووضعها على السرير.
سليم بغضب: ام السعد، هاتي ميه.
وضع سليم يده على وجه نور ووجدها تشتعل من الحرارة.
سليم بغضب وخوف: بسرعة، اتصلي بالدكتور.
وضع سليم قطرات الماء على وجهها.
سليم بقلق: فوقي يا نور.
ولكنها لم تفق.
سليم: طلبتي الدكتور؟
ام السعد: جاي في الطريق.
وجاءت كلا من وفاء وليلى ورشا لغرفة نور بسرعة.
وفاء بخوف: في إيه، نور!
ليلى: حصل لها إيه؟
رشا: طلبتوا الدكتور؟
سليم بقلق: جاي في السكة.
جلست وفاء بجانب نور ووضعت يدها على وجهها.
وفاء بخوف: يا جماعة ديه سخنة قوي.
أمسك سليم الهاتف واتصل بالدكتور مرة أخرى.
سليم: يا دكتور، انت فين؟
الدكتور: أنا قربت من البيت.
سليم: تمام.
جاء الطبيب وكشف على نور.
الدكتور: يا جماعة خير، الحمد لله.
سليم: هي فيها إيه يا دكتور؟
الدكتور: هي جسمها ضعيف جدا، وباين إنها من زمان لا بتنام كويس ولا بتاكل، وحالتها النفسية سيئة جدا. ياريت لو تحاولوا تخرجوها أو على الأقل تغيروا من نفسيتها علشان لو فضلت كده ممكن حالتها تسوء. أنا اديتها خافض للحرارة ومنوم عشان ترتاح شوية، ولما تصحى تتأكدوا إنها تاكل كويس وتاخد الدواء ده.
سليم: تمام يا دكتور، شكراً.
أوصل سليم الدكتور للخارج.
وفاء وهي ممسكة بيد نور: يا حبيبتي ليه تعملي في نفسك كده.
ليلى: ما كانش له داعي إنها تعاند وما تاكلش، دلوقتي هي مش قادرة تقوم.
رشا: هي ليه مكبرة الموضوع كده، وواخدة على نفسيتها.
وفاء: خلاص بقى، هي إن شاء الله هتقوم بالسلامة.
جاء سليم: يا آنسة وفاء، هي مش هتصحى دلوقتي. الدكتور كتب لها الدواء ده، هاجيبه لها ولما تصحى ابقى خليها تاكل كويس وتاخده.
وفاء: حاضر.
كانت الساعة الخامسة صباحاً.
سليم: طب يلا عشان نفطر، ونسيبها ترتاح.
ليلى: آه، ده الواحد جعان قوي، يلا بينا.
وفاء: لا أنا عايزة أفضل جنبها، اتفضلوا أنتم.
سليم: لا يا آنسة وفاء، لازم تفطري عشان تقدري تبقي جنبها، وهي كمان هتفضل نائمة لفترة طويلة.
وفاء باقتناع: حاضر.
بعد أن أنهوا فطارهم.
ليلى: هي الساعة كام دلوقتي؟
سليم: الساعة 5:30 صباحاً.
رشا بنعاس: ياه، أنا طالعة أكمل نومي.
ليلى: وأنا كمان، ما نمتش كويس.
وفاء: أنا هطلع أطمئن على نور، وبعدين أبقى أنام.
ذهبوا جميعهم ليرتاحوا قليلاً.
الساعة الثانية عشر ظهراً.
ذهبت وفاء لغرفة نور.
سليم: اتفضلي يا آنسة وفاء الدواء.
وفاء: شكراً.
ذهب سليم إلى مكتبه.
سليم: اتفضلي.
رشا بدلع: يا رب ما كنت عطلتك.
سليم: عايزة إيه؟
رشا: بصراحة أنا مليت من الفراغ ده، وشفت الكتب اللي في مكتبك، ممكن كتاب أقرأه.
سليم: اتفضلي، ده كتاب عن القيم والأخلاق.
رشا بصدمة: نعم! أقصد شكراً.
وخرجت وهي تزفر بغضب.
يا رب، آه.
بعد قليل خرج سليم وذهب لغرفة نور.
سليم: أنا خارج، عايزة حاجة يا آنسة وفاء؟
وفاء: شكراً.
سليم: هي عاملة إيه دلوقتي؟
وفاء: الحمد لله، معادش في سخنية.
سليم: تمام.
وتركها وذهب.
ذهب سليم للجنينة وجد ليلى.
سليم بتساؤل: انتي بتعملي إيه؟
ليلى: أنا بذاكر شوية، بدل ما أنا قاعدة فاضية كده.
سليم: صحيح، هو أنتم في كلية إيه؟
ليلى: أنا ورشا في كلية آداب، ونور وفاء في كلية هندسة.
تعجب سليم: أمال تعرفوا بعض إزاي؟
ليلى: أصل إحنا زملاء في مسكن الطالبات.
سليم: ماشي.
وتحرك ليذهب.
ليلى بدلع: طب ممكن أطلب منك خدمة.
توقف سليم.
ليلى: ممكن لو ما فهمتش حاجة تبقي تساعدني.
سليم: انت في قسم إيه؟
ليلى بفرح: أنا آداب فرنساوي.
سليم: أنا كنت ألماني، بعد إذنك.
وترك ليلى وهي تشتعل غيظاً وذهب.
في المساء.
ذهب سليم لغرفة نور.
سليم بدهشة: هي لسه ما صحيتش؟
وفاء بحزن: لا لسه، أنا خايفة عليها.
سليم: ما تخافيش، ده بس عشان جسمها ضعيف.
وفاء: اديني قاعدة جنبها.
نظر سليم للساعة ووجدها العاشرة مساءً.
سليم: لا اتفضلي انتي نامي، عشان هتحتاجك جنبها الصبح.
وفاء: طب لو صحيت؟
سليم: ما تخافيش، أنا هخلي ام السعد تطمن عليها من وقت للتاني.
وفاء: لكن...
قطع سليم حديثها: لو سمحتي، اتفضلي.
وفاء: ماشي، بس لما تصحي ممكن تصحوني.
سليم: ماشي.
ذهبت وفاء لغرفتها.
اقترب سليم من نور ووضع يده على وجهه ليطمئن عليها، لكن وجد حرارتها مرتفعة.
بسرعة أخذ الكمادات التي بجانب سريرها ووضعها على رأسها.
وظل هكذا حتى انخفاض درجة حرارتها.
اطمأن سليم وظل ينظر لها، فهي مازالت بالأسدال ووجهها وهي نائمة كالاطفال.
وشرد في جمالها وقال لنفسه: معقولة في حد جميل كده حتى وهو تعبان، ديه شبه الملاك، معقول انتي نفسها اللي كنت بتخانق معاها والبنت العنيدة المستفزة، معقولة تكوني انتي الجاسوسة؟
وأخذ يتأملها ويفكر ويسرح في جمالها.
وفجأة استيقظت نور
رواية حب وراء الانتقام الفصل التاسع 9 - بقلم نورهان عبدالستار
استيقظت نور ورأته يتأملها.
نور بفزع: إيه ده؟ أنت بتعمل إيه هنا؟
سليم: اهدي، أنتِ بس كنتِ تعبانة قوي.
نور بخوف: إيه؟ هو إيه اللي حصل؟
سليم: ما حصلش حاجة، اهدي بس. أنتِ كنتِ سخنة قوي فعملت لك كمادات، ما تخافيش.
نور: نعم؟ أنت إزاي أصلًا تدخل هنا؟ ووفاء فين؟
سليم بحدة: أنا قلت اهدي. هم كلهم نايمين، وبعدين أنتِ اللي تستاهلي عشان تعاندي ومتأكليش ولا تسمعي الكلام.
نور بصدمة: أستاهل إيه؟ أنت عملت إيه؟
سليم: قلت متخافيش، ما عملتش حاجة. أنا أقصد إنك أغمي عليك وجبنا لك الدكتور.
هدأت نور: طب أنت عايز إيه دلوقتي؟ اتفضل بره.
سليم: لا، لا، لازم تاكلي وتاخدي الدوا قبل ما أمشي.
نور: مش هاكلة، وتفضل بره مش هعيدها تاني.
سليم بعصبية: يعني لسه ما اتعلمتيش؟ طب ماشي، أنتِ مش هتيجي إلا بكده.
أخذ سليم الطعام من على الطاولة التي بجانب السرير واقترب منها.
نور بتحدي: هتعمل إيه يعني؟ هتاكلني بالعاف...
وضع سليم المعلقة في فمها قبل أن تنهي حديثها.
ابتلعت نور الطعام.
سليم: ها؟ هتاكلي لوحدك؟ ولا أكلك أنا؟
نور بانفعال: أنت عايز مني إيه؟
سليم: تاكلي وتاخدي الدوا زي الشاطرين، وبسرعة.
نور: خلاص هاكل، اطلع بره بقى.
سليم: قلت مش خارج إلا لما الأكل ده كله يخلص، وأشوفك وأنتِ بتاكليه.
نور بغضب شديد: ده أنت شخص تنح بشكلك.
سليم ببرود: شكراً، برده هتاكليه، يلا بسرعة، بدل مان...
نور بضيق وصوت منخفض: ياما نفسي أقوم أقتلك.
سمعها سليم ولكنه تجاهلها.
أخذت نور الطعام وبدأت بالأكل بسرعة حتى أنهت طعامه.
نور: يلا بره، وما تجيش الأوضة دي تاني.
سليم ببرود: الدوا.
نور بنفاذ صبر: نعم؟ اللهم طولك يا روح.
أخذت الدواء.
اقترب سليم من نور.
نور بخوف: أنت بتعمل إيه؟
سليم: ما كان من الأول، ناس ما بتجيش إلا بالعين الحمراء، يلا ناموا.
وابتعد عنها وذهب للباب.
سليم ببرود: تصبحي على خير.
وأغلق الباب خلفها.
نور بعصبية: غبي ومتخلف، والله لأوريك.
ظلت توعد له بغضب حتى نامت من شدة إرهاقها.
بعد خروج سليم.
ابتسم سليم بتلقائية.
سليم لنفسه: مجنونة، هو فيه حد تعبان كده؟ دي بسبع أرو...
ودخل غرفته ونام.
في الصباح.
ذهبت وفاء لغرفة نور.
وفاء: نور حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
نور: الحمد لله.
وفاء بعتاب: ينفع كده؟ قلقتيني عليكي، مش أنا قلت لك نتصرف عادي لغاية لما نلاقي طريقة عشان نخرج من هنا؟ إيه بقى اللي أنتِ عملتيه ده؟
نور: معلش، بس ما قدرتش.
قطعت وفاء حديثها: هو عمل لك حاجة زعلتك؟
نور بتفكير: لا، بس ما عجبنيش إننا بننفذ أوامر كده، ولغاية دلوقتي مش لاقيين طريقة نخلص بيها من اللي إحنا فيه ده، ومش عارفين حبسنا كده ليه؟
وفاء: أنا فاهمة يا حبيبتي، بس كده مش هتضري إلا نفسك، عشان خاطري حافظي على صحتك، عشانك مش عشان حد، واوعديني ما تعمليش كده تاني.
نور: خلاص، ما تخافيش.
وفاء: طب بصي، أنا قربت من أم السعد وهحاول اليومين دول أعرف منها طريقة عشان نخرج من هنا.
نور: فكرة حلوة، تمام أنا هساعدك برضه.
وفاء: لا، أنتِ لسه تعبانة وجسمك ضعيف، خذي بالك بس من صحتك وأنا هتصرف.
نور: لكن...
وفاء بحدة: خلاص، أنا قلت آه.
في غرفة رشا.
رشا بعصبية: إيه الكتاب المقرف ده؟
ورمته على الأرض.
وأكملت بغضب شديد: بقى أقول له كتاب؟ بدل ما يديني كتاب في الحب والمشاعر، يديني كتاب في ده؟ أعمل إيه في الإنسان ده؟ ده أكيد قاصد يغيظني.
وفجأة هادئت وابتسمت.
رشا: بس مش أنا اللي أستسلم بالسهولة دي، والله لا خليك تجري ورايا يا سليم.
أما في غرفة ليلي.
ليلي: ألماني... ماشي يا سليم.
واقتربت من المرأة وأخذت تنظر لنفسها.
ليلي: لو ما خليتك تتجنن ما بقاش أنا ليلي.
وظلت تضحك.
في غرفة سارة.
سارة بقلق شديد: هي نور ما جتش تاني ليه؟ ممكن يكون سليم شافها فعلاً لما خرجت من هنا؟ لا يا رب، طب أعمل إيه دلوقتي؟ لازم أطمئن عليها.
من الناحية الأخرى ذهب سليم لغرفة نور.
نور: مين؟
سليم: افتحي.
نور: أنت... مش فاتحة وما تجيش هنا تاني.
رن هاتف سليم.
سليم بغضب: بصي أنا مش فاضيلك دلوقتي، لكن لما أرجع لي كلام تاني معاكي.
خرج سليم من المنزل.
في المساء.
قررت سارة أن تذهب لغرفة نور لتطمئن عليها.
تسللت بالليل بعد أن ساد الهدوء في البيت.
طرقت سارة الباب برفق.
نور بخضة: مين؟
سارة بخفوت: افتحي بسرعة، أنا سارة.
اندهشت نور وذهبت بسرعة لتفتح الباب.
نور بتعجب: سارة؟
دخلت سارة بسرعة وأغلقت الباب خلفها.
نور: أنتِ جيتي هنا ليه؟ مش خايفة حد يشوفك؟
سارة: اهدي، أنتِ عاملة إيه؟ أصل أنتِ ما جيتيش من آخر مرة، فقلقت لا يكون شافك وإذاكي.
نور: لا، ما تخافيش، أصل أنا تعبت شوية بس.
سارة بخضة: هو عمل لك حاجة؟
نور: لا، ما تشغليش بالك أنتِ، وامشي بدل ما حد يشوفك.
سارة: لا، احكي، ومتخافيش عليا، يالا.
حكت لها نور ما حدث مع السايس وكلامه وكل شيء.
سارة: كل ده حصل؟ بس أنتِ غلطانة، ما كانش لازم تعملي كده في نفسك.
نور: أعمل إيه بقى؟ كرامتي فوق كل شيء.
سارة: عندك حق، بس كده هتضري نفسك أنتِ مش هتضريه، وكده مش هتبقى الوحشة اللي عارفاه.
نور: خلاص اتعلمت الدرس، ومعدتش وحشة، بقيت عفريتة صغننة.
ضحكت الفتاتان.
هنا وصل سليم للبيت وصعد لغرفته، لكنه سمع صوتًا يأتي من غرفة نور ورأى الضوء الآتي من غرفتها.
طرق سليم الباب.
رواية حب وراء الانتقام الفصل العاشر 10 - بقلم نورهان عبدالستار
نور بفزع: مين؟!
سليم: أنا.. افتحي.
سارة بفزع وصوت منخفض: أعمل إيه دلوقتي؟
نور: استخبي في أي حتة.
سارة بخوف: فين؟ مش عارفة.
نور: في الخزانة.
جرت سارة واختبأت في الخزانة.
نور: عايز إيه؟ مش قولتلك متجيش هنا تاني.
سليم: افتحي بدل ما أكسر الباب.
خافت نور وفتحت الباب.
نور بتوتر: فيه إيه؟
سليم: هو فيه حد معاكي؟
نور بارتباك: لا.. مفيش. هيكون مين يعني؟
نظر سليم في أرجاء الغرفة، لم يجد أحد.
سليم: كنتي بتكلمي مين؟
نور: هكون بكلم مين يعني.. بدعي ربنا يخلصني من اللي أنا فيها.
اقترب سليم منها.
نور وهي تتراجع للخلف بخوف: فيه إيه؟ لو سمحت ابعد.
نور تتراجع للخلف، ضربت رجلها بالمنضدة وكادت أن تسقط.
أمسك سليم بها.
ابتعدت نور عنه ولكنه أمسك بها مرة أخرى ووضع يده على وجهه.
نور بخوف: أنت بتعمل إيه؟ سيبني.
سليم: تمام.. معادش فيه حرارة خالص.
وابتعد عنها.
نور بغضب شديد: أنت عايز إيه؟ يعني عايز تقول إنك خايف عليا؟ لأ والله.. آه صح، من منا لو حصلي حاجة بدل ما تبقى قضية خطف تبقى شروع في قتل.. صح؟
سليم بغضب من كلامها: آه.. عندك حق، بس أنا مش عايزك تموتي عادي كده.. أنا اللي هموتك بيدي.
وأغلق الباب خلفه وذهب.
خرجت سارة من الخزانة.
سارة: إيه ده يا نور؟
نور بغضب: إيه؟ عملت إيه؟
سارة: اهدي بس.
وأجلستها على السرير.
سارة: بصي يا نور، هو عمل إيه دلوقتي؟ هو بس عايز يطمئن عليكي، ولو فعلاً عايز يأذيكي أو عايزك تموتي كان سابك ومفضلش جنبك طول الليل زي ما قلتي لي، وما كانش حد هيعرف عنك حاجة، ولا هيكون في قضية قتل ولا حتى خطف.
نور: أنا هتجنن.. طب بيعمل ده كله ليه؟ وليه خطفنا أصلاً؟ كل تصرفاته غريبة.. أنا مش فاهمة حاجة.
سارة: حتى أنا مش فاهمة حاجة.. هو بيعمل كده ليه؟ بس حسب معرفتي به، أكيد عنده سبب. حاولي متعانديش وتعتذري له وتشكريه.. لأنه فضل جنبك طول ما أنتِ تعبانة، وأنتِ حاولي تفهمي منه ليه خاطفكم وحابسكوا كده.
نور: عندك حق.. أنا هحاول بهدوء أعرف منه السبب وأعمل اللي قلت لي عليه.
سارة: وتشكريه، متنسيش. تمام؟
نور: حاضر.
سارة: يلا بقي علشان محدش يشوفني.
نور: تمام.. هبقى أجيلك، سلام.
سارة: ماشى.. سلام.
تسللت سارة وذهبت لغرفتها.
نور بتردد لنفسها: هي بصراحة عندها حق.. هو الوحيد اللي هيجاوبني على أسئلتي.. بس برضه دي مش تصرفات إنسان طبيعي.. ده أكيد مريض نفسي.. بس هي اللي تعرفه خلاص.. أنا هكلمه في أقرب فرصة بهدوء وأشكره.
في الصباح.
في مكتب سليم.
سليم: اتفضل.
رشا: صباح الخير.. أنا جيت علشان أشكرك على الكتاب الجميل ده.
سليم ببرود: طب كويس.
رشا: بس فيه حاجة غريبة.
سليم ببرود: إيه؟
رشا: الكاتب مذكرش أي حاجة عن الحبس.
سليم: هو أنتِ قريتي الكتاب؟
رشا بتعجب: آه طبعاً.. ليه؟
سليم: أنتِ شكلك حتى ما قريتيش العنوان، أو يمكن مفهمتيهوش.
رشا وبدأت تشعر بالغضب: ليه يعني؟ تقصد إيه؟
سليم: الكتاب عن القيم والأخلاق.. إيه اللي هيجيب الكلام الفارغ ده فيه؟
رشا: وما له الحب؟ لا عيب ولا حرام.
سليم: الكتاب اللي أنتِ عايزة تقرأيه مش في مكتبي.. دوري عليه في مكان تاني.. اتفضلي علشان مش فاضي.
خرجت رشا.
رشا: كده مقدميش غير حل واحد.
على الغداء.
وفاء: لو سمحت، أنا كنت عايزة أخرج أجيب شوية هدوم وحاجات بما إننا هنقعد هنا كتير.
نور بصوت منخفض: مش هيوافق لكِ.
لكن سمعها سليم: ماشي.. تقدري تخرجي وتجيبي كل اللي أنتم عايزينه.
صدمت نور من موافقته.
أكمل سليم: بس أنتِ لوحدك، وهما يقولوا لكِ على اللي عاوزينه، وهتكوني معاكي أم السعد ومعاكم واحد من رجالتين.
نور بهمس: أيوه كده.. صح.. كنت عارفة إنك مش هتوافق بالسهولة دي برضه.
وفاء: ماشي.. شكراً.
في المساء.
خرجت نور للجنينة وهي بتتمشى، رأت الأسطبل.
دخلت ورأت الحصان أصيل.
نور بفرح: الله.. عامل إيه يا حلو انت؟ ملحقناش نتعرف المرة اللي فاتت.. أنا نور، عرفت إن اسمك أصيل.. الله اسمك حلو قوي.. بقى أنت عايش مع الإنسان الغريب ده؟ يا عيني صعبان عليا قوي.
أخذ الحصان يلاعبها.
ابتسمت نور: عايز نلعب شوية؟
بدأت تلاعبه وتطعمه.
خرج سليم للجنينة وهو يتحدث على الهاتف، لكنه سمع صوت من الأسطبل.
أغلق الهاتف وذهب إليه.
رأى نور وهي تلاعب الحصان وتطعمه، والحصان يلاعبها بفرح، ويظهر عليه أنه أحبها، فهو لم يلاعب ولم يقبل أن يطعمه أحد من قبل غير سليم.
ظل ينظر لها وبدأ يشعر بإحساس غريب بداخله نحوها، ولم يستطع منع نفسه من الابتسامة وهو يراها تلعب مع حصانه كالاطفال.
رأته نور.
سليم: أنتِ بتعملي إيه هنا؟
نور: أنا بس كنت بتمشى.. وشفت الأسطبل وجيت ألعب معه شوية.
سليم: غريبة دي، أول مرة بيحب حد كده.. ده ما كانش بيرضى يسمع كلام حد غيري.
نور: يمكن علشان ما لقاش حد يفهمه.. لكن هو طيب خالص.
ظل سليم ينظر لها بتعجب من كلامها.. وكأنها تصفه هو.
شعرت نور بالخجل من نظراته وحبت تغير الموضوع.
نور: آه صحيح، مين سماه أصيل؟
سليم: ليه؟ اسمه وحش؟
نور: لأ، بالعكس.. ده اسمه حلو قوي.. وبيدل على الأصالة والوفاء.
سليم: طب كويس.. أنا اللي سميته كده.
أكمل كلامه: صحيح.. تحبي تركبيه؟
نور: بس دي أول مرة أركب حصان.
سليم: بجد؟ إزاي؟
نور: أنا كنت بقرا عنهم بس، لكن عمري ما ركبت حصان.
سليم: ما تخافيش.. أنا معاك.
أخرج سليم أصيل من الأسطبل، ثم مد يده لها ليساعدها.
نور: شكراً.. هعرف أركب لوحدي.
سليم بتعجب: إيه ده بقى؟ مش قلتي أول مرة؟
نور: صح.. لكن عارفة بيركبوه إزاي.. وسع بس كده.
سليم: أوسع!!!.. ماشي.. أما نشوف آخره الثقة دي إيه.
وفعلاً ركبت نور الحصان بكل سهولة.
اندهش سليم وظل ينظر لها، ومشى وبجانبه حصان وهي تشعر بالسعادة.
حاول سليم إخافتها قليلاً، فهو تذكر كلامها له بالأمس، وأمسك باللجام وأخذ يجري وحصانه يجري معه بسرعة.
شعرت نور بالفزع: إيه ده؟ حرام عليك.. اقف.. طب أنا عايزة أنزل.
ظل سليم يضحك: خلاص.. كفاية كده.
وأوقف حصانه.
كادت نور أن تتشاجر معه، لكنها تذكرت كلام سارة، فهدأت.
نور: وسع بقى خليني أنزل.
ولكنها عند نزولها كانت سوف تسقط، فأمسك بها سليم بسرعة.
شعرت نور بالخجل واحمرت خدودها وأصبحت تشبه البندورة، واعتدلت في وقفتها وابتعدت عنه.
سليم بضحك بعد أن شعر بخجلها: كده أنا اتأكدت إنها أول مرة تركبي فيها حصان فعلاً.
نور: بص.. شكراً.
سليم بتعجب: أنتِ بتقولي إيه؟
نور: بقول شكراً.
سليم: آه.. ده انتِ سخنة ولا حاجة؟.. هي الدنيا جرالها إيه؟
نور: خلاص.. وكادت أن تذهب.
سليم: خلاص.. خلاص.. على إيه بقى؟ عادي.. ما أنا عارف إنها أول مرة.
نور: لا.. مش على كده بس.
سليم بتعجب: أمال على إيه؟
نور: لإنك جبت لي الدكتور وكده.
سليم: وكده إيه؟
نور: وجبت لي الدواء وفضلت جنبي وتطمنت عليا.. فهت خلاص.
سليم: بجد؟ ليه؟ أنا مش كنت عايزك تعيشي علشان ما أدخلش السجن في قضية قتل.
نور: ما أنا فكرت ولقيت فعلاً إني لو كنت مت ما كنتش هتضري في حاجة، وما كانش حد هيعرف عني حاجة أصلاً، علشان كده أنا عايزة أفهم.
سليم: عايزة تفهمي إيه؟
نور: ليه بتعمل كل ده؟ أكيد فيه سبب.. أصل مش معقول تخطفنا كده غلاسة.. وتصرفك معايا لما تعبت.. ممكن تفهمني؟
سليم: مش لازم تعرفي.. في الوقت المناسب هتفهمي كل حاجة.
نور: وامتى الوقت ده؟
سليم: قريب إن شاء الله.
نور: طب.. بعد إذنك.
سليم: ماشي.. تصبحي على خير.
دخلت نور غرفتها وأخذت تفكر به وفي تصرفاته، وبكلامه، وتأكدت أن هناك سر كبير وراء كل هذا.
أما في غرفة سليم، فكان يذكر بها وبكلامها. هو بدأ يشعر بشيء غريب وهو يتذكر وجهها وهي نائمة، وهي تلاعب حصان، وخجلها وجمالها، وتشاجرها معه، وابتسم عند تذكره كل موقف.
ولكن قال لنفسه: إيه اللي أنا حاسه ده؟ لا مينفعش.. دي الجاسوسة.. بس أنا لسه مش متأكد.. ممكن ما تكونش هي.. أه.. ده إيه؟ أنا ببررلها وبدافع عنها ليه كده؟.. أنا أنام أحسن دلوقتي بدل ما الموضوع يتطور أكتر من كده.