تحميل رواية «حب وراء الانتقام» PDF
بقلم نورهان عبدالستار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى شوارع مدينة المحلة الكبرى، تركض فتاة جميلة ذات عيون عسليتين وشعرها البني الذي يتطاير على كتفيها، تظهر على وجهها ملامح البراءة. تنادي: يا ماما، يا ماما، ينفع كده؟ الساعة بقت سبعة، هتأخر على المحاضرة، ما حدش صحاني بدري ليه؟ الأم: يا نور، ياسمين قعدت تصحّي فيكي ساعة بس ما ردتيش تصحّي. ياسمين: اجري، اجري، هو في حد عارف يصحّيكي؟ وهو جديد، ما هو طول عمرك بتتاخري. نور وهي تركض وترتدي ملابسها بسرعة: ماشي يا ياسمين، هسكتلك علشان انتي عروسة جديدة ومش فاضيالك دلوقتي. الأم: يا نور يا بنتي، اهدي شوية...
رواية حب وراء الانتقام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نورهان عبدالستار
سارة ببكاء شديد: ماما......ماما وسليم اخويا......كله بسبب الحيوان معتز.
اقتربت منها نور وبدأت تربت على ظهرها: في إيه يا حبيبتي....إيه اللي حصل؟
سارة بدموع: ماما......مستحملتش، وفي نفس الأسبوع سابتنا هي كمان.
نور بصدمة: نعم!!!....... الله يرحمها..... طب إيه اللي حصل بعد ما عرفتي وسليم عمل إيه؟
سارة: رحت وواجهته باللي عرفته.
***
سارة بغضب: معتز انت فعلاً سرقت خزنة بابا قبل ما نهرب؟
معتز بتفكير لنفسه: هي عرفت إزاي ديه؟
معتز: لأ طبعاً....... مين اللي قالك الكلام الفاضي ده؟
سارة بانفعال: لأ بجد.......... طب بخصوص العريس اللي مكنش موجود أصلاً...... ورفض بابا ليك ومعايرتك..... ده كله كلام فارغ.
معتز: آه طبعاً كلام فارغ.... انتي اتجننتي ولا إيه..... هو أي حد يقولك أي حاجة تصدقيه وتكذبيني أنا جوزك وحبيبك؟
سارة بزعيق: أيوه أكذبك........ جوزي وحبيبي لما تكون خايف عليا وصادق معايا..... مش تدمرني وتدمر عيلتي..... تعرف إن بابا وماما ماتوا في نفس الأسبوع وكله بسبب كذبك وخداعك.
معتز بغضب: لأ والله....... أيوه أنا اللي سرقت الخزنة لأن ده حقنا إننا نعيش...... وبخصوص جوزنا فـ أنا مطلبتش إيدك أصلاً.
وأكمل بسخرية: بابا وماما ...... فارقين معاكي قوي عشان كده سبتيهم وهربتي؟
سارة بانفعال: أنا اللي غلطانة إني حبيت واحد حيوان زيك....... وأنا اللي بقول بقي عنده كل الفلوس وشركته ديه منين..... أتاريها من فلوس بابا.
معتز بزعيق: أنا حيوان يا بنت ****** والفلوس ديه اللي جبتلك بيها الفيلا اللي عايشة فيها ديه..... والهدوم والمجوهرات اللي لابساهم....... والله لحبسّك في الأوضة ديه زي الكلبة لحد ما تتعلمي إزاي تتكلمي مع جوزك.
وأغلق باب الغرفة بالمفتاح وذهب.
***
نور بعصبية: مستنية إيه من إنسان حقير زي ده...... ها وعمل إيه بعد كده؟
سارة: ضحك عليا تاني.
نور بصدمة: إزاي؟
سارة: بليل بعد ما رجع.
***
فتح معتز الغرفة واقترب من سارة بحنان.
معتز: سارة حبيبتي..... متزعليش مني أنا غلطان..... إزاي أتجرأت وغلطت مع روحي..... أنا آسف.
سارة بانفعال ودموع: ابعد عني... أنا عايزة أطلق.
معتز: كده يا قلبي عايزة تبعدي عني........ طب هتروحي فين وزي ما بتقولي باباكي ومامتك اللي كان ممكن يسامحوكي ماتوا........ ها هتروحي لمين بقي.... لسليم اللي عايز يقتلك ويقتلني هتروحيله برجليك؟
سارة: لأ..... سليم مستحيل يقتلني..... هو وعد بابا قبل ما يموت.
ضحك معتز: سليم يوعد.... أنا وانتي عارفين كويس إن سليم عصبي وعنيد ولو حتى وعد عمي...... فبعد موته وموت مرات عمي بسببنا هيرحمنا...... افهميني يا حبيبتي إحنا ملناش غير بعض.... انسي اللي حصل ... و خلينا نبدأ حياة جديدة.
سارة بتفكير: معقول سليم يقتلني.... ممكن... معتز عنده حق سليم عصبي ودمه حامي... وممكن ميسمحنيش..... مقدامييش غير إني أفضل مع معتز.
سارة: خلاص... هنسي اللي فات لكن صدقيني لو كذبتي عليا تاني مش هتلمحي طيفي.... وهندمك على اللي فات كله.
معتز بفرح: متخفيش... أنا مستحيل أخدعك.... وتأكدي إن أي حاجة عملتها علشان نبقى مع بعض في أسرع وقت وبس..... يلا بقي جهزي نفسك عشان هنخرج سوا.
سارة: تمام.
***
نور بغضب: انتي إزاي سامحتيه.... إزاي قدرتي تعيشي معاه بعد كل اللي عمله؟
سارة: كنت أعمل إيه يعني..... مكنتش قدامي حل تاني.
نور: ده لو هتموتي...... أحسن من إنك تعيشي مع واحد حقير زي ده.
سارة: ده اللي حصل بقي يا نور....... وبعدين أنا زي ما قولتلك إني كنت صغيرة......... وكنت لسة بحبه واقتنعني بكلامه.
نور بانفعال: المهم حصل إيه بعد كده.... أنا متأكدة إنه مصدقش في كلامه...... وإذاكي تاني.
سارة بحزن: إحنا قعدنا كام شهر كده في المدينة ديه....... وفي يوم جه وقاللي.
***
معتز: يلا يا حبيبتي... جهزي الشنط عشان.... هنرجع بلدنا تاني.
سارة بصدمة: انت بتقول إيه؟
معتز: يلا بسرعة .... إيه مش عايزانا نرجع؟
سارة: لأ طبعاً...... عايزة نرجع لكن انت نسيت سليم.
معتز: ماله؟
سارة: هيقتلنا.
معتز: ميقدرش يعمل حاجة...... وبعدين انتي خايفة إزاي وأنا معاكي؟
سارة: لأ لأ..... أنا خايفة علينا بس.... مش انت اللي قولتلي إنه مستني اللحظة ديه...... وإحنا كده اللي هنروحله برجلينا؟
معتز: ده كان زمان............ دلوقتي أنا بقيت رجل أعمال كبير وانتي مراتي................ يلا هخرج شوية وارجع ألاقيِك جهزتي.
سارة: ماشي.
***
نور: ورجعتوا..!!؟
سارة: آه لقيت معتز مجهز بيت كبير شبه القصر كده لينا.......... بس طبعاً مش شبه بيت بابا اللي هو قصر فعلاً........ اللي استغربته إن سليم مجاليش ولا عمل أي حاجة....... بالرغم من تأكدي إنه أكيد عارف برجوعنا...... وبعد كام يوم كده.... سمعت معتز وهو بيتكلم في التليفون.
***
معتز للمتصل: عاملة إيه يا حبيبتي وحشتيني أوي.
المتصلة: ------------
معتز: مراتي....... انسيها ديه مجرد وسيلة لهدفي مش أكتر......... إنما انتي هي حبي الحقيقي.
سارة بغضب: بتخوني يا معتز... بتخوني.... وأكيد مع واحدة ****** يا ********* ...... بعد كل اللي عملته عشانك...... والله لندمك.
أغلق معتز الهاتف وصفعها بقوة على وجهها وأمسكها من شعرها.
معتز بانفعال: أنا اللي ****** يا بنت ****** والله لأربيكي.... وبدأ يضربها بطريقة وحشية.
***
سارة بدموع: كانت أول مرة يضربني فيها.
نور بغضب شديد: وخانك كمان.... مش قولتلك ده إنسان حقير......... ها وعملتي إيه؟
سارة: معرفتش أعمله حاجة..... كان حبسني في الأوضة.... ورجع تاني يصالحني وقالي:
"معلش يا حبيبتي انتي اللي عصبتيني."
ولما مردتش عليه ......... قالي: "بقي كده ...... طب ما شي."
وضربني تاني.
وفجأة في نفس اليوم سليم اقتحم علينا البيت.
***
أمسك سليم معتز وبدأ يلكمه في وجهه بقوة وغضب.
سليم: إيه يا بن **** مكفيكش اللي عملته؟
نزلت سارة على صوت سليم وخافت منه واعتقدت إنه جاء ليقتلهما.
سارة بزعيق: ابعد عنه يا سليم....... انت عايز منا إيه...... متروح تعيش حياتك وتسبنا في حالنا.
معتز وهو ينزف دم من فمه وأنفه: قوليله يا حبيبتي.
نظرت له سارة بقرف.
سليم بانفعال: يعني انتي عايزة كده..... حاضر مش جاي هنا تاني...... خليكي بقي عايشة مع الحيوان ده.
وترك البيت بغضب وذهب.
معتز وهو يقترب من سارة: شوفتي يا حبيبتي عمل إيه.... أكيد كان جاي يقتلنا.
سارة بتفكير لنفسها: لو كان جاي عشان يقتلنا فعلاً.... مشي ليه؟
معتز: سارة.... رحتي فين!!؟.... مش هتيجي تنضفيلي الجرح ده؟
تجاهلته سارة وصعدت لغرفته.
***
نور: فعلاً أخوكي تصرفه غريب.... طب وانتي فضلت عايشة مع الحيوان ده ليه؟
سارة: مكنش قدامي حل تاني..... كنا عايشين مع بعض...... لكن من غير كلام....... وكل واحد منا في أوضة مكناش بنشوف بعض إلا على السفرة بس.... طبعاً هو مكنش بيسكت وبيحاول يتخانق معايا بأي طريقة وكاره تجاهلي ليه......... لحد ما في يوم شوفته ........ وأنا نازلة بالصدفة من أوضتي........ وهو بيوقف الخادمة.
***
معتز: انتي مودية العصير ده لمدام سارة؟
الخدامة: آه يا بيه.
معتز: طب روحي جيبيلي قهوة.
الخدامة: هطلع العصير لمدام سارة....... وهعمل لحضرتك القهوة..... حاضر.
معتز بغضب: انتي بتقولي إيه........ شكلك كده عايزة تتطردي.
الخدامة: لأ لأ ونبي يا بيه........... أنا غلطانة هعمل القهوة الأول حاضر.
تركت العصير على الطاولة وذهبت للمطبخ.
كانت سارة تراقبه دون أن يشعر وفجأة وجدته يضع قرص أبيض في العصير ويقلبه بالسكينة.
سارة بزعيق: انت حطتلي إيه في العصير؟
فزع معتز: هكون حطتلك إيه يعني؟
سارة بصدمة: انت عايز تموتني يا معتز........ وصلت بيك الحقارة لكده......... طلقني حالاً.
معتز: أموتك إيه....... انتي اتجننتي؟
وأكمل بوقاحة: وبعدين لو طلقتك..... هتروحي فين..... وهتعيشي إزاي؟
سارة: هاخد ميراثي اللي سبهولي بابا........... وهشتري بيت وأعيش فيه.
ضحك معتز وتكلم بسخرية: ميراث إيه يا روحي...... انتي مخلصتيش حاجة.
سارة بصدمة: نعم !!!....... انت بتقول إيه؟
معتز: انتي عملتيلي تنازل عن كل حاجة.
سارة بانفعال: انت كداب..... أنا متنازلتلكش على حاجة.
أخرج معتز هاتف وأراها صور التوكيل وتوقيعها عليه.
كانت سارة في حالة من الصدمة: امتى وإزاي!!؟؟؟....... قولي بسرعة انت عملت إيه عشان أوقعك عليه؟
معتز: حلو كده....... أنا بقي هقولك على كل حاجة...... أولاً كده أنا مبحبكيش ولا عمري حبيتك...... وكنت عايز أتوزجك بس عشان الأملاك.
سارة: طب وانت بعد ما تتجوزني...... كنت هتوصل للأملاك إزاي وبابا عايش؟
معتز: ذكية ما شاء الله بعرف أختار بردوا.
وأكمل بحدة: أنا لما دخلت مع أبوكي المكتب....... كنت بكلمه عن ورثي اللي سبهولي بابا وعمي خده مني......... لكن هو أنكر إن ليا ورث أصلاً .......... وقال هيعطف عليا بحتة أرض وبيت كده زي الشحاتين......... وقبل ما نهرب حطتله في القهوة دواء يرفع الضغط...... وأخدت الجواب اللي انتي كتبتهوله.......... فانصدم يعني في بنته اللي هربت مع ابن عمها ومن غير سبب يا حرام......... وطبعاً الصدمة مع الضغط هيقوموا بالواجب........ ومع السلامة يا عمي ..... ويا حرام عمي الطيب سابلك حقك لأنه مستحيل يحرم بنته من حقها و........
وقبل أن يكمل كلامه هجمت عليه سارة.
سارة بغضب شديد: يا حقير يا واطي..... انت اللي قتلت بابا...... والله لأموتك.
دفعها معتز على الأرض وأمسكها من شعرها.
معتز: انتي عارفة ليه حكيتلك كل ده النهاردة؟
وأكمل وهو ينظر في عينيها: عشان نهايتك قربت.
ثم أمسك بهاتف واتصل بشخص.
معتز: يلا يا دكتور..... نفذ اللي اتفقنا عليه.!
رواية حب وراء الانتقام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نورهان عبدالستار
دفعها معتز على الأرض وأمسكها من شعرها:
"انتي عارفه ليه حكيتلك كل ده النهاردة؟"
وأكمل وهو ينظر في عينيها:
"علشان نهايتك قربت."
أمسك بالهاتف واتصل بشخص.
معتز: "يلا يا دكتور، نفذ اللي اتفقنا عليه."
وفجأة جاءت سيارة إسعاف والكثير من الدكاترة والممرضين، وأمسكوا بسارة. كان معتز ينظر بكل برود.
سارة بغضب: "سيبوني..... انتوا موديني على فين؟؟؟"
معتز: "متخفيش يا روحي........ دول سمعوا عن جنانك فجايين علشان ياخدوكي فسحة للعباسية."
سارة بصدمة: "انت بتقول إيه............ مستشفى المجانين........ سيبوني أنا مش مجنونة."
معتز: "يلا يا جماعة... انتوا لسه هتسبوها تتكلم."
سارة: "والله لقتلك يا معتز، سامع هقتلك."
ضحك معتز.
"سلام يا قلبي."
ثم أخذوا سارة لمستشفى المجانين.
---
نور بصدمة: "قتل عمي وبعتك لمستشفى المجانين."
واكملت بغضب شديد:
"ده إحنا نبقى بنظلم الحيوان لو قلنا عليه كدة...... ده لازم يتحط في ميدان عام يولعوا فيه علشان يبقى عبرة لغيره..... وده يبقى رحمة له كمان..... المهم خرجتي إزاي؟!"
سارة وهي تبكي بشدة: "أول لما وصلت المستشفى...... أدوني حقنة مهدئة ودخلوني أوضة فيها مجانين كتير... وكان مكتوب عليها من برة عنبر الحالات الخطرة...... قعدت على السرير وأنا خايفة حد يقرب مني..... فجأة لقيت سليم جه وفضل يزعق وينده على الدكتور."
---
سليم بزعيق والشرار يتطاير من عينيه:
"فين الزفت المدير اللي هنا."
جاء الدكتور لسليم: "في إيه يا فندم..... بتزعق ليه.... ميصحش كدة."
سليم بانفعال: "مين الدكتور اللي جاب أختي المستشفى هنا..... انطق بسرعة."
الدكتور: "أختك مين؟"
سليم: "أختي سارة الأنصاري، هي فين......... عايز آخدها حالا."
الدكتور: "آه... تقصد مدام الأستاذ معتز... للأسف يا فندم متقدرش تاخدها...... لأن حالتها خطيرة جداً وبتهلوس بحاجات مبتحصلش."
أمسك سليم بياقة قميص الدكتور بانفعال:
"مين ديه اللي حالتها خطرة وبتهلوس، أنا هاخدها حالا."
الدكتور بخوف: "لو سمحت يا فندم الزم حدودك ..... أنا ممكن أبلغ عنك بتهمة التعدي....... وبخصوص مدام سارة فمش هتخرج لأنها مجنونة."
سليم بغضب شديد: "هيا مين ديه اللي مجنونة يا دكتور البهايم انت..... وبخصوص البلاغ فانا اللي هبلغ عنك وعن الرشاوي..... والتعذيب اللي بتعذبه لمرضاك والأدوية اللي بتتسرق من المستشفى.... ده أنا هوديك في ستين داهية."
الدكتور بتوتر: "إيه اللي حضرتك بتقوله ده..... مفيش حاجة من ديه بتحصل... واتفضل بدل ما أطلبلك الأمن يخرجوك بطريقتهم."
سليم بسخرية: "بجد!!..... أنا معايا مستندات وأدلة وشهود..... توديك ورا الشمس..... واوعي تفكر إن الزفت معتز ده ممكن يحميك..... أو حتى قادر إنه يحمي نفسه."
الدكتور: "أدلة.... أدلة إيه... بص حضرتك أنا مقدرش أخرجها من المستشفى....... إلا بموافقة وتوقيع جوزها الأستاذ معتز............ صدقني."
سليم بحدة: "ماشي.... لحد ما أرجع وآخدها...... أختي تروح أوضة لوحدها....... ولو عرفت إن حد قرب منها ههد المستشفى دي فوق دماغك.... مفهوم."
الدكتور: "حاضر."
تركه سليم وذهب والغضب يتملكه.
---
نور: "ونقلوكي لأوضة تانية فعلاً؟"
سارة: "آه..... خافوا من سليم بعد ما مشي على طول.... خرجوني من الأوضة ديه وودوني أوضة تانية."
نور بحماسة: "ها وأخوكي عمل إيه؟ أكيد نفخ الزفت معتز........ صح؟"
سارة: "سليم راح واخد معاه مسدسه وبعض من رجاله.... لأنه كان متأكد إن معتز هيحوط نفسه برجالته.... علشان جبان زي الفار اللي بيستخبى في جحره."
---
اشتبك كلا من رجال سليم ومعتز..... أما سليم فكسر قفل الباب بمسدس ودخل. عندما رآه معتز أمسك بسلاحه وتراجع للخلف بخوف.
معتز: "إيه اللي جابك يا سليم."
كان سليم يتجه نحوه بغضب.
معتز: "امشي يا سليم بدل ما أقتلك."
ركله سليم بقدمه فسقط منه سلاحه وامسك به.
سليم بانفعال: "بقي يا حيوان يا واطي، تودي أختي لمستشفى المجانين."
وبدأ يلكمه في وجهه.
لكمه معتز في وجهه وقال بغضب: "أختك مين..... بقي انت جاي عندي....... علشان واحدة هربت من أهلها وحطت سمعتك في الأرض."
سليم بانفعال وهو يضرب في وجهه: "اللي بتتكلم عليها دي أشرف منك يا حيوان...... هي غلطت فعلاً لما وثقت فيك وسابت بيت أهلها علشان إنسان ****** زيك.......... وأي حد بيتعاقب أهي.... بس انت عقابك هيبقى أضعاف."
وركه في وجهه.
سقط على الأرض معتز بخوف: "يعني انت جاي علشانها ولا علشان تعاقبني؟"
سليم بغضب: "الاثنين يا روح أمك..... كلم صاحبك الدكتور ****** اللي شكلك... وخرجوها بسرعة."
معتز: "لأ... انت ما تقدرش تعملي حاجة طول ما أختك لسه على ذمتي....... أنا الوحيد اللي ممكن أخرجها... بس بشرط واحد."
سليم بانفعال: "وليك عين تتشرط كمان... ده أنا هدَفنك وإنت عايش."
معتز: "أيوه أتشرط..... أولاً كدة أنا عايز أوراق المصنع بتاع عمي اللي باسمك والأرض الكبيرة..... مقابل إني أخليهم يخرجوها."
وأكمل بابتسامة: "لكن أطلقها ديه موعدكش... في حد يسيب مراته وحبيبته.... ولا إيه."
سليم وهو يلكمه في وجهه: "ده في أحلامك إن شاء الله...... ومتجبش سيرتها تاني على لسانك ال***** ده..... أما بخصوص خروجها فاختي هتخرج النهاردة..... وهطلقها ورجلك فوق رقبتك..... ومتنساش تجهز كفنك علشان هتحتاجه."
ثم أمر رجاله بالذهاب بعد ما كسروا كل رجال معتز وذهب.
---
نور بضيق: "ده بجح قوي.... يما نفسي أشوفه وأضربه."
ثم أكملت بلهفة: "المهم أخوكي عمل إيه؟"
سارة: "سليم مرجعش تاني المستشفى."
نور: "لكن إيه؟"
سارة: "بعد منتصف الليل وأنا في المستشفى... لقيت رجاله بيدخلوا أوضتي من الشباك... خفت وكنت هصرخ لكن لقيت واحد منهم بيحط إيده على بوقي وبيقولي: ما تخافيش أنا سليم........ ارتحت لما سمعت صوته وقولت لنفسي حتى لو هيقتلني أنا مستعدة لأن غلطتي متتغتفرش.... ونطينا من الشباك وأخدني في عربيته ...... وجابني على بيت بابا ودخلني الأوضة ديه لأنها بعيدة ومحدش بيوصلها بسهولة... وقالي: متخرجيش وراح جابلي دكتور تاني كويس."
نور بفرحة: "بجد!!!..... أخوكي خطفك من المستشفى وجابك هنا..... أنا بردوا من يوم ما شوفته وأنا بقول إنه متمرس في موضوع الخطف ده."
ضحكت سارة غصباً عنها: "قصدك إيه... إن أخويا زعيم عصابة؟"
نور: "شكله كده..... ومش أي عصابة."
ثم أكملت بجدية: "المهم الدكتور قال إيه؟"
بدأت الدموع تتجمع في عيني سارة وقالت بحزن: "الدكتور جه وكشف عليا........ وبعد كدة خرج هو وسليم وبدأوا يتكلموا."
---
سليم: "فيه إيه يا دكتور..... هي عندها إيه؟"
الدكتور: "بصراحة يا أستاذ سليم.... مدام سارة فيها كمية من المخدر في دمها........ من الواضح كدة إن فيه حد كان بيديها حبوب هلوسة."
سليم: "نعم!!!... هلوسة ومخدر..... انت متأكد يا دكتور؟"
الدكتور: "آه... وللأسف مدام سارة مش هتقدر تخلف."
سليم بصدمة: "ليه؟"
الدكتور: "واضح جداً إنها كانت بتاخد كمان حبوب منع الحمل وبكمية رهيبة....... بس طبعاً كله في يد الله.... وممكن تتحل مع الوقت."
سليم بغضب: "آه يا واطي يا ****** انت خلاص عداد موتك بدأ من دلوقتي......... المهم يا دكتور عايزها تخف في أسرع وقت."
الدكتور: "إن شاء الله..... أنا هكتبلها على علاج تواظب عليه.... ولازم تيجي المستشفى علشان المتابعة."
سليم: "لأ... أنا عايزها تتعالج في البيت ومن غير ما حد يعرف."
الدكتور: "لكن الفترة ديه هتبقى في حالة انهيار عصبي..... ولازم تبقى تحت الملاحظة."
سليم: "خلاص شوفلي ممرضة من عندك تتابع حالتها..... وتهتم بكل شيء يخصها."
الدكتور: "حاضر... بعد إذنك."
سليم: "اتفضلوا."
كل هذا كانت تستمع له سارة وتبكي بصمت ثم جرت للسرير بعد ذهاب الدكتور.
دخل سليم غرفتها وتحدث دون النظر لها: "أنا كلمت الدكتور وطمني عليكي... وهيجيبلك ممرضة تقعد معاكي علشان طلباتك وتديكي علاج للحبوب اللي كان بيحطهالك الزفت."
وكاد أن يخرج لكن أوقفنه سارة.
سارة ببكاء: "أنا عارفة إنك مش طايقني.... انت أجدع مني بكتير وبالرغم من كل حاجة ساعدتني وجبتني هنا.... سامحني يا خويا... سامحني... أنا اتضحك عليا... ولو مسمحتنيش الأفضل إنك تموتني."
سليم ولم ينظر لها: "ده بيت والدك تقعدي فيه براحتك..... أنا هبعتلك أكل.... كلي ونامي."
ثم تركها وذهب وظلت هي تبكي.
---
نور: "تصدقي إن أخوكي ده بغض النظر عن عصبيته وتصرفاته الغريبة........ لكن بجد راجل بكل معنى الكلمة...... نفذ وعده لوالده الله يرحمه وساعد أخته وحافظ عليها.... شهم وجدع بجد."
نظرت لها سارة نظرة غريبة: "هو فعلاً... سليم طيب وجدع وشهم..... ويستحق إن يكون في حياته حب حقيقي."
بدأت تشعر نور بإحساس غريب بداخلها ثم نظرت لسارة بغضب وغيرت الموضوع لتمنع هذا الشعور من أن يتملكها: "آه صحيح الحيوان ده عمل إيه لما عرف؟"
فهمت سارة أنها تريد تغيير الموضوع: "حاضر....... الزفت ده مرديش يطلقني...... وخاف من سليم....... فساب البلد وهرب زي عادته."
نور بصدمة: "يعني انتي لسه على ذمته؟"
نظرت لها سارة بحزن بمعنى: للأسف آه.
نور: "وسليم عمل إيه؟"
سارة: "سليم كان مراقب تحركاته...... لأني عرفت إن سليم من أول ما جينا هنا........ وهو زارع رجاله في بيته وشغله ...... وعرف إنه بنى الشركة بتاعته من الصفقات والفلوس غير المشروعة...... لكن اللي مخليه لسه ما أدهوش...... إنه بيدور على الأوراق اللي تثبت ده."
نور: "وانتي؟"
سارة: "أنا الحمد لله كنت بتحسن....... وسليم كان بيسأل عليا الممرضة من وقت للتاني."
نور: "طبعاً مقولتلهوش على موضوع قتل عمي؟"
سارة: "طبعاً، سليم لو عرف هيقتلوه وهتدمر حياته وينعدم بسبب واحد ميسواش..... كفاية إنه هيوصل بسبب الصفقات ديه لحبل المشنقة........ وبكدة أكون حكيتلك كل حاجة."
نور: "أنا كدة فهمت كل حاجة..... يعني دلوقتي سليم مفكر إني تبع اللي ميتسماش ده."
سارة: "بصي يا نور.... ما دام سليم عمل كل ده معاكي يبقى أكيد عنده دليل ضدك........ وأكيد بردوا إن فيه جاسوسة فعلاً في البيت ....... وهي السبب في كل المشاكل ديه."
نور بغضب: "دليل إيه ده بس اللي هيدمرلي حياتي كلها........ أنا كان مالي ومال الموال ده بس يا ربي."
سارة: "خلاص بقى يا مرات أخويا."
نظرت لها نور بغضب.
سارة: "آه صحيح مش غريبة إن سليم يتجوزك وميقتلكيش..... أو حتى يعذبك لحد ما تتمني الموت.... وهو متأكد إنك جاسوسة معتز."
نور بتفكير: "فعلاً غريبة."
ثم نظرت لسارة اللي كانت بتبصلها وبتضحك.
أكملت نور بانفعال: "ومين اللي قالك إن جوازتي منه ديه مش أكبر عذاب؟"
سارة: "بجد؟"
نور وهي تضربها بالوسادة: "تصدقي أنا اللي غلطانة.... أول ما شوفتك..... قولت البنت ديه غلبانة ومحتاجة مساعدة طلعتي مش سهلة..... وكله جه على دماغي أنا..... مهو آخرت المعروف الضرب بالكفوف."
ضحكت سارة: "طب قوليلي بقى.. هتعملي إنتي إيه؟"
نور: "هعمل إيه يعني هساعدك...... حتى لو مش عشانك... فعلشان نفسي."
سارة بفرح: "بجد!!!........ انتي جدعة قوي يا نور."
نور: "ما أنا عارفة....... المهم دلوقتي نعرف مين الجاسوسة ديه.... ونحاول نعرف مكان الأوراق اللي هتودي معتز في داهية فين...... أصلي بصراحة عايزة أديله حتة علقة ما أكلهالوش حرامي بيض."
سارة: "تمام ..... بس هو مش كان حرامي غسيل بردوا؟"
نور: "لأ...... أنا بحب البيض."
ضحكت سارة: "طب هتعملي إيه مع سليم؟"
نور بيأس: "هعمل إيه يعني هحاول أستحمل المجنون ده..... وأمري لله.. وأكملت بغيظ: ..والله وياسمين أختي بتغيظني..... علشان هتتجوز قبلي.... نفسي أشوف وشها لما تعرف إني اتجوزت قبل خطوبتها....."
ثم تذكرت أنها مخطوفة وأن أهلها لا يعرفون مكانها: "ياسمين!!!...... صحيح لازم أكلمها.... زمانهم دلوقتي قلبين الدنيا عليا."
أخرجت سارة هاتفاً من خزانتها: "طب ما تاخدي تكلميها."
نظرت لها نور بصدمة: "هوا ده معاكي من زمان؟"
سارة: "آه."
نور بغيظ: "وسيباني بدور من زمان على أي طريقة تخرجني من هنا؟"
سارة: "معلش بقى يا نونو........ ده أخويا بردوا ولازم أبقى معاه."
نور: "ده انتوا كلكم عصابة بقى."
سمعوا صوت أذان الفجر.
نور: "طب حسابك معايا بعدين..... هنبقى نكلم ياسمين الصبح إن شاء الله.... يلا سلام علشان محدش يشوفني."
سارة: "طب ماشي..... هستناكي بكرة."
تسللت نور إلى أن وصلت لغرفتها هي وسليم.
دخلت وهي تغلق الباب، انفزعت عندما سمعت صوته.
سليم بغضب: "كنتي فين يا هانم؟"
التفتت نور بصدمة: "اععع..... انت صحيت إزاي ده اللي إنت شربته ده ينيم جمل!!"
رواية حب وراء الانتقام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نورهان عبدالستار
دخلت وهي تغلق الباب.
انفزعت عندما سمعت صوته: كنتي فين يا هانم؟
التفتت له نور بصدمة: اععع.... انت صحيت ازاي؟ ده اللي انت شربته ده ينيم جمل؟
سليم بغضب: اه انتي ازاي اتجراتي.
وحاول الوقوف ولكنه لم يستطع.
نور: متحاولش هتفضل يومين علي الحال ده.
سليم بانفعال: انتي بتقولي ايه؟ صدقيني لو مقمتش دلوقتي..... عقابك هيبقي الضعف.
نور ببرود: بجد؟ طب مدام كدة كدة هتعاقب بقي.... تصبح على خير.
ووضعت الوسادة واللحاف على الأرض ونامت.
سليم بغضب: نوووور.
نور: اه عاجبك الاسم عارفة انه حلو.... سيبني انام بقى.
سليم بزعيق: انا مبهزرش..... شوفيلي حل بسرعة.
نور: عايز الحل؟
سليم بضيق: اه.
نور: نام وسبني انام.
سليم بشك: يعني ده الحل؟
نور وهي تغمض عينيها: اه... وانت من اهله.
ثم ناما.
وعند الساعة الثانية عشرة ظهرا استيقظت نور علي صوت سليم.
سليم بغضب: اصحي يا نور.... يا نوووور.
نور بفزع: اه.... في اه.
سليم بضيق: انتي مش قولتي ان النوم هوا الحل؟
نور بنعاس: بذمتك ده سبب علشانه و بالطريقة ديه.... اه قولت.
سليم بانفعال: طب ليه لسه مش قادر اتحرك؟
نور: هوا مش انا قولتلك انك هتفضل علي الحال ده لمدة يومين.
سليم: نعم!!؟...... انا مش فاضي للهبل ده...... جبيلي العلاج بسرعة احسنلك.
نور ببرود: معلش بقى هتضطر تاخد اجازة.
سليم: بقى كدة...... طب انا عايز افطر.
نور: حاضر هقول لام السعد تجيبه.
ذهبت نور وجائت ام السعد.
سليم: خدي اليومين دول اجازة.
ام السعد: بجد يا استاذ سليم.. طب وشغل البيت؟
سليم: ملكيش دعوة بيه......... وقبل ما تمشي نديلي مدام نور.
ام السعد: حاضر.
ذهبت ام السعد لنور التي كانت في المطبخ.
ام السعد: مدام نور.
نور: نعم.
ام السعد: حضرتك عايزني اعمل لحضرتك حاجة قبل ما امشي.
نور: لاء انا بس كنت بعمل قهوة ...... بس لحظة كدة انتي قولتي ماشية.... يعني اه.
ام السعد: اه... استاذ سليم اداني اجازة لمدة يومين ... وطلب مني أن انادي لحضرتك.
نور: تمام.
ذهبت نور لغرفة سليم.
نور: نعم عايز ايه.
سليم: الفطار.
نور بتعجب: الفطار!!!.... صحيح هو انت اديت اجازة لام السعد ليه؟
سليم: اصلي اليومين دول هفضل في البيت.. وحبيت مراتي هيا اللي تخدمني.
نور بصدمة: نعم!!!...... مرات مين؟؟؟
سليم: انتي يا روحي... يلا بسرعة عايز افطر.
نور بغضب: حاضر.
حضرت نور الفطار وهي تقول لنفسها: اه ده بقي انا اللي المفروض افرسه يقوم هو اللي يكدس.
نور بضيق وهي تضع الطعام امام سليم علي السرير: اتفضل.
سليم: يلا اسنديني بسرعة.
نور: نعم.
سليم: يلا.... هاكل ازاي وانا نايم.
نور لنفسها بتوتر: اعمل ايه بس يا رب.
اقتربت منه وساعدته علي الجلوس وهي تشعر بالخجل الشديد نتيجة شدة قربه منها.
سليم: اكل ازاي.
نور بتسائل: يعني اه.
سليم: بسم الله ما شاء الله ذكية بشكل... يعني اكليني انتي.
نور بانفعال: اه ذكية... واكلك ليه يعني.... هوا انت اتشليت.
سليم بغضب: يعني غير موضوع ذكائك الخارق... عندك زهايمر كمان... مش انتي في اني مش قادر اتحرك.
نور لنفسها: انا اللي جبته لنفسي.... لاء بالشكل ده لازم اجبله العلاج.
واكملت بصوت منخفض: انا اه بس اللي خرجني من بيتنا في اليوم الزفت ده يا ربي.
سليم: بتقولي حاجة.
نور: لاء.. بص انا هروح المطبخ وارجع حالاً.
سليم: ليه يعنى.
نور: صعبت عليا علشان كدة هجبلك العلاج.
نور لنفسها: والله ده بس علشان متشلش واقعد جنبك.
سليم لنفسه: صدقيني انتي اللي هتصعبي علي.
سليم: مكان من الاول.... ماشي... روحي بسرعة.
خرجت نور وذهبت للمطبخ بغضب.
نور بسخرية: مكان من الاول..... ماشي... روحي بسرعة.
واكملت بانفعال: طب... صبرك عليا.
وبدات في اعداد خليط من الاعشاب.
بعد دقائق عادت للغرفة.
سليم: اه اللي في ايدك ده.
نور: وانا اللي عني زهايمر... ده العلاج.
سليم: واه اللي ياكدلي انه العلاج.
نور: علشان اكيد مش مبسوطة وانا بساعدك في كل حاجة كدة.
سليم: ماشي.
وبعد وقت قصير من شربه للعلاج بدأ يتحرك.
نور: ها... عارف تتحرك.
تجاهلها سليم وذهب للتويلت؛ خرجت نور من الغرفة بغيظ.
اما في غرفه ليلي كانت ممسكة بمصحف صغير وجدته في غرفه نور القديمة بعد ما توضات وصلتو.
وكانت تبكي بشده وهي تقرا كلام الله تعالى وعذابه وثواب المتقين.
ليلي لنفسها بدموع: انا كنت بعيد اوي عن ربنا ... سامحني يا رب اغفر لي .....
ثم وقع نظرها على ايه في سوره الانبياء (بسم الله الرحمن الرحيم وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه الغم وكذلك ننجي المؤمنين )صدق الله العظيم.
ليلي ببكاء: الله لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين....
وظلت ترددها حتي احست بشئ من الراحة في قلبها.
عودة لسليم.
خرج سليم وامسك بهاتفه.
سليم: اذيك يا حسن.
حسن: الحمد لله..... انتي فين يا عم.
سليم: ليه في اه.
حسن: انت نسيت ولا ايه فرح خالد بكرة.
سليم وهو يضع يده على جبهت وجهه بتذكر: اه.. ازي نسيته.
حسن: هتيجي صح.
سليم: ان شاء الله..... المهم كنت عايزك في موضوع كدة.
حسن: اه صح كدة.... وانا بقول اني وحشتك فبتكلمني.
سليم وهو يضع يده على جبهت وجهه بتذكر: اه.. ازي نسيته.
حسن: هتيجي صح.
سليم: ان شاء الله..... المهم كنت عايزك في موضوع كدة.
حسن: اه صح كدة.... وانا بقول اني وحشتك فبتكلمني.
سليم: وحشتني ليه يعني بكلم حبيبتي.
حسن بهزار: اخس عليك يا سليم... لاء انا كدة زعلت لاء بجد زعلت.
سليم بغضب: انا عارف انه يوم اهبل من اوله... ركز يا حسن بدل مانت عرفني.
حسن: لاء لاء خلاص سامحتك.
سليم بانفعال: اقفل يا حسن اقفل احسنلك.
ضحك حسن: لاء خلاص بجد.... اه بقي الموضوع ده.
سليم: عارف حسام مساعد الزفت معتز ودراعه اليمين.
حسن بتعجب: حسام.. اه اسمع عنه.
سليم: عايزك تجبلي كل المعلومات عنه.
حسن: حاضر لكن انت ناوي على اه.
سليم: خلص اللي طلبته منك من غير اسئلة.. وهتعرف بعدين.
حسن: بص يا سليم انا صاحبك واخوك ومعاك في اي حاجة تدمر الحيوان ده.
سليم: عارف.... المهم انا مش هقدر اجي الشركة النهاردة خلص انت الشغل مكاني.
حسن: ليه... انت كويس؟!
سليم: الحمد لله متخفش..... وان شاء الله هشوفك بكرة سلام.
حسن: ماشي... سلام.
اغلق سليم الهاتف.
سليم لنفسه: انا اخدت اجازة اهوه يا نور.... اما ندمتك علي اللي عملتيه مبقاش انا سليم الانصاري.
ثم امسك بهاتفه مرة أخرى وبدأ يتصل باحد رجاله.
سليم: انا عايزك تجبلي............
احس سليم بقدوم نور.
سليم: مش عايز حد يشوفك وخصوصا مدام نور.. مفهوم.
ثم اغلق الهاتف عن دخوله.
نور لنفسها يتسائل: وخصوصاً مدام نور.... هوا في اه.. ومين ده..... وليه مش عايز حد يشوفه... انت ناوي على اه يا سليم.
نور: هو انت مش رايح الشغل النهاردة.
سليم: لاء فكرت في كلامك...... وقلت ان لازم فعلا اخد اجازة وارتاح شويه.
نور لنفسها بخوف: لاء ده اكيد ناوي على مصيبة... طبعا مش هيسكت بعد اللي عملته... انا لازم ارقبه كويس واعرف هيعمل ايه.
نور: تمام... اللي انت عايزه.
ثم خرجت من الغرفة ووقفت بجانب الباب بحيث لا يراها.
تراقبها.
سليم لنفسه: انا قصدت اسمعك اخر المكالمة.... زمانك دلوقتي هتموتي من الخوف وبتراقبيني.
جاء ليخرج من الغرفة فجرت نور بسرعه للاسفل.
نور لنفسها: لاء انا مش هراقبه هوا وبس... انا كمان هراقب الباب واشوف مين اللي هيدخل ومعاه ايه.
فجاه اختبأت نور عند رؤيتها احد رجال سليم يدخل من الباب ومعه علبة.
ثم صعد لغرفة سليم... صعدت خلفه ببطء.
الرجل: اتفضل يا فندم.
سليم: ده اللي طلبته.
الرجل: اه.
سليم: حد شافك.
الرجل: لاء.
سليم: طب خلاص.
ذهب الرجل.
سليم كان يعلم بمراقبة نور له.
سليم لتسمعه: مينفعش نور تعرف اه في اللي في العلبة ديه والا هتحصل كارثة.
ثم وضعها في الخزانة وخرج.
دخلت نور للغرفة بعد ما ذهب.. وفتحت الخزانة وامسكت بالعلبة.
نور لنفسها: كارثة اه ؟! ... يا ترى في ايه في العلبه ديه مش عايزني اعرفه.... لاء انا لازم اعرف.
ثم فتحت العلبة.
فجأة القتها على الارض بخوف وفزع: اعععع..... فااار.
وجرت علي الباب لكنها وجدته مغلقا من الخارج.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نورهان عبدالستار
😱 نور: اععع... فار.
جرت على الباب وجدته مغلق من الخارج.
نور (زعيق): مين اللي قفل الباب؟ افتحوا بسرعة.
سامعت صوت ضحكات سليم.
😂 سليم: ليه؟ في ايه؟
😟 نور (بخوف): في فار. افتح يلا بسرعة.
😔 سليم (ببرود): وايه يعني؟
😠 نور (بغضب): يعني دي كانت خططك... صح؟
😏 سليم: تتحسدي على ذكائك.
نور (بانفعال): انت....
توقفت عن الحديث وقفزت على السرير.
😱 نور: عععع... لأ!
😔 سليم: في ايه؟
نور: افتح بقى، ده بيتحرك.
😂 سليم: هو انتي مفكراه لعبة؟ ما لازم يتحرك.
😱 نور: اععع لأ! الحقني، ده بيبصلي وبيغمزلي.
🤨 سليم (باندهاش): مين؟!
😧 نور (بخوف): الفار.
😂 سليم: لأ لأ... قوليله عيب، أنا ست متجوزة.
تحرك الفار في اتجاه السرير.
😟 نور (وهي تتراجع على السرير بخوف): افتح يا سليم عشان خاطر ربنا... صدقني مش هضايقك تاني.
😂 سليم: ليه بس؟ ده انا حتى هاسيبلك الأوضة كلها تنامي فيها براحتك النهاردة.
نور: هنام ازاي مع ده؟
😂 سليم: اعتبريه ضيفك النهاردة بس... يلا تصبح على خير.
😠 نور (بغضب): لأ! انت رايح فين؟ ما تهزرش.
😂 سليم: هنام في الأوضة اللي جنبك... يلا باي.
نور: سليم... سليم... افتح بقى.
لا يوجد رد.
رأت الفار يصعد على السرير، قفزت من عليه بفزع وخوف وأمسكت بالاباجورة.
نور (محدثة الفار): ابعد أنا بقولك أهو... صدقني هموتك، متتحدنيش.
لكنها وجدته يتحرك في اتجاهها.
😨 نور (بخوف شديد): لأ لأ... أنا قلت إيه... أنا حذرتك.
عندما وجدته مستمر في التحرك، جرت بخوف إلى الشرفة وأغلقت الباب.
وقفت تأخذ نفسها وهي ممسكة بالاباجورة كأنها ممسكة بمضرب الجولف.
🤣 سليم (وهو يضحك): حد بيرحب بضيفه بالطريقة دي؟... مسكاله الأباجورة... يقول علينا إيه دلوقتي.
نظرت نور لمصدر الصوت، وجدته واقف في الشرفة المجاورة لها.
😡 نور: اسكت أحسن، مرحب بيك أنت... وتعال شيله بسرعة.
😂 سليم (وهو مستمر بالضحك): ليه بس... ده حتى شكله مبسوط وهو قاعد معاكي... حرام نكسر بخاطره.
😡 نور (بغضب): ما تهزرش... نكسر بخاطر مين؟ ما يروح في ستين داهية... أنا عايزة أنام.
😂 سليم: ما تنامي وهو في حد مانعك.
نور (بانفعال): ما تعصبنيش، أنا مش ناقصة... هنام فين دلوقتي؟
😂 سليم: سبحانك يا رب... هي الناس بتنام فين؟ طبعًا على السرير... آه ولو خايفة إنه ينام جنبك كلميه بلغة الفئران اللي انتي كنتي بتكلميه بها دلوقتي.
نور (وهي توجه الاباجورة أمامه 😡): أنا بتكلم بلغة الفئران؟
😏 سليم (بسخرية): أولًا كده ابعدي سلاحك ده بدل ما ينور... وبعدين ما تقولي لنفسك في حد بيكلم الفار... ويقول له ابعد أحسن لك.
نور: أولًا السلاح ده مش بينور بس... لا وكمان بيعور. ثانيًا أنا كنت بحاول أتفاهم معاه مش أكتر.
😏 سليم: ها... اتفقتوا على إيه؟ طمنيني بس.
😡 نور (بغضب): بص بقى يا تيجي تفتح لي وتخرجوا من هنا، يا تدخل تنام وتسيبني في حالي.
😔 سليم: طب تصبحي على خير... سلام.
ودخل غرفته.
خافت نور من دخول الغرفة، وجلست على كرسي في الشرفة حتى غفت عينيها وسبحت في نوم عميق.
😴
عند الساعة الخامسة صباحًا.
🌅 استيقظ سليم براحة، ولكنه تذكر نور.
ذهب بسرعة للغرفة وفتحها.
وجد الفار نائم على السرير.
(نايم ولا همه حاجة... والله الفار ده بيفهم 😅).
ذهب بسرعة إلى الشرفة، وجدها نائمة على الكرسي.
حملها ونادى على أحد رجاله وأم السعد.
أم السعد والرجل: نعم يا فندم.
سليم: خد الفار ده وارمي الملاية دي... وانتي يا أم السعد افرشي ملاية تانية بسرعة.
الرجل وأم السعد: حاضر.
بعد انتهائهم خرجوا.
ثم وضعها على السرير.
كانت ترتجف بشدة لأنها ظلت بالشرفة طيلة الليل في الجو البارد.
🥶 وضع سليم يده على جبهتها. اطمأن عندما لم يجد حرارة.
وجاء ليذهب، ولكنها أمسكت بيده.
نور (بدأت تتكلم وهي نائمة): حرام عليك، أنت بتعمل معايا كده ليه؟
أحس سليم بنغزة في قلبه. جلس بجانبها على السرير.
😔 سليم (بحزن): انتي السبب... أنا حبيتك وكنت هصرحك بحبي... ونعيش حياة تانية كلها فرح وسعادة. لكن...
😡 سليم (وأكمل بغضب): لكن انتي طعنتيني في قلبي بخنجر الخيانه والخداع... زي كل الناس اللي حبتهم... سارة... وحتى الزفت اللي انتي بتشتغلي معاه ضدي كنت بعتبره أخويا وصديقي... أنا مستحيل أسامحك... انتي اللي عملتي كده ليه... تحمي بقى نتيجة أفعالك.
كانت نور نائمة ولم تستمع أي شيء من كلامه.
تركها وخرج من الغرفة بغضب وقلبه ينزف ألمًا.
بعد ساعات قليلة.
⏳ استيقظت نور بتعب. نظرت حولها بدهشة.
نور: هو إيه اللي حصل؟... ومين اللي نيميني على السرير؟!
تذكرت موضوع الفأر.
قامت وصرخت بخوف.
😧 نور: الفار! الفار! اعععع!
جاء الجميع بفزع على صوت صراخها.
سليم: في إيه؟
ليلى: مالك يا نور؟
وفاء: بتصرخي ليه؟
😠 رشا (بغضب): إيه الصداع اللي على الصبح ده؟
😧 نور (بخوف): فار.
ضحك سليم على مظهرها الطفولي وهي خائفة.
😆
🤔 وفاء (بتعجب): فار إيه؟
نور: في فار في الأوضة...
ونظرت لسليم بغضب.
😡
😳 ليلى: نعم!!... طب وجاي منين؟
رشا: تلاقيها بتهلوس أو كابوس... ما تشغلوش بالكم بالهبل ده.
نور اتجهت لسليم بغضب وكادت أن تنطق بكلمة، ولكنها عطست.
سليم (بضحك): مالك في إيه؟... الظاهر كده إنه فعلاً كابوس... ابقى اتغطى كويس.
😡 نور (بغضب): أنا هتششششو... هنتقم... هتشششششو منك.
😥 ليلى (بخضة): انتي جالك برد... ارتاحي شوية الأول.
نور: إن هتشششو.
وبدأت تعطس كثيراً.
🤧
وفاء: أنا هاروح أطلب من أم السعد تعمل لك حاجة دافئة.
نور (بـ): بـ... بسرعة.
وبدأت تعطس مجدداً.
🤧
😂 سليم (وهو يضحك): أنا عندي حل أسرع لمشكلتك دي.
نور: مش عايزة حاجة منك... هتشششو.
سليم (بصوت عالي): يا أم السعد ما تعمليش حاجة.
ثم نظر لنور: ما فيش قدامك إلا مساعدتي أنا... يلا اطلبي.
نور: مـ... مـ... هتششو... مستحيل.
سليم: إيه ده؟ انتي أنفك أحمر كده ليه؟
😧 نور (بخوف وهي تضع يدها على أنفها): إيه ده بجد؟
سليم: ووشك...
نور: ماله؟
سليم: بقى أصفر ووحش قوي... وعينيك...
نور (وكادت تبكي 😨): كمان مالها؟
سليم: احمرت وبقت حولاء. 🥴
😱 نور (بصدمة): نعم!!!... بتقول إيه؟... حبيبتي يا نور على آخر الزمن هتبقى حولاء يا نونو.
نور: لا لا... شوف لي حل بسرعة لو سمحت.
سليم (وهو يكتم ضحكته): ماشي عشان صعبتي عليا بس... هو في شربة... إنما إيه... ستي الله يرحمها كانت بتقولي عليها.
😨 نور (بـ، بعد ما تذكرت الشربة التي أعطتها له): لا لا شربة لأ... ما فيش حل تاني.
سليم: ما تخافيش دي بقى لا بتنيم ولا بتشل... دي هتريحك على طول... آخر واحدة شربتها من إيد ستي راحت ومارجعتش.
😱 نور: نعم!!... لا مش شاربة حاجة خلاص... خلاص مش عايزة مساعدتك.
كل هذا وسط ضحكات الجميع.
عادت نور للعطس مرة أخرى.
🤧
(ملحوظة: هي كانت وقفت عن العطس بسبب خوفها ونسيانها له).
سليم: ليه بس؟
ليلى: خلاص والنبي يا أستاذ سليم.
نور (باتفعال): هو إحنا هنتحايل عليه؟
وفاء: اسكتي انتي ببردك ده.
نور: وفاء... هو صحيح أنا احوليت ووشي باظ؟
ليلى: لو ده اللي هيسكتك... آه يا نور.
وفاء: آه... بقيتي شبه مساعد تختوخ في فيلم.
🥴 (لخمة راس).
😢 نور (ببـ): لا لا... حرام عليكم.
رشا: وأكتر كمان.
سليم: خلاص خدي الحبوب دي للبرد... وهخلي أم السعد تعمل لك حاجة سخنة... يلا يا جماعة سيبوها ترتاح شوية.
خرجوا جميعهم.
جرت نور للمرآة وبدأت تنظر لنفسها.
كان سليم يراقبها ويضحك.
🤣 سليم: بتعملي إيه؟
نور: كذابين... ما أنا حلوة وزي القمر أهو.
😏 سليم (وهو يقترب منها): انتي شايفة كده يعني؟
تراجعت نور بخوف.
نور: آه.
اقترب منها جداً.
نور: بعتت.
عطست نور في وجهه.
😡 سليم (بـ): إيه القرف ده؟
😂 نور (بـ): تستاهل... وسع بقى كده.
وابتعدت عنه.
😠 سليم (بـ): ماشي... هاديك ساعتين تنامي فيهم وترتاحي شوية... وبعدين جهزي نفسك عشان هنخرج.
🤨 نور (بتعجب): هنخرج نروح فين؟
سليم: فرح خالد.
نور: خالد مين؟... آه خالد ابن الحاج إبراهيم وأخوه حسن.
وابتسمت عندما تذكرت هذا اليوم.
😠 سليم (بغضب): آه هو... وبعدين انتي ابتسمتي ليه لما جبتي سيرته؟
نور: قصدك مين؟
سليم: لا والله... طب ابقي جيبي سيرته تاني كده واتحملي العواقب... ماشي؟
نور: طب انت متضايق ليه بس؟ أنا مش فاهمة.
سليم (بانفعال): مالكيش دعوة... كلامي مفهوم.
وخرجت من الغرفة والشرار يخرج من عينيه.
😡
ابتسمت نور بعفوية لنفسها.
: معقولة يكون بيغير؟... لا لا أكيد مش كده... طب أنا فرحانة كده ليه؟
أكملت بغضب: لأ لأ... إيه الهبل ده... أكيد دي هلاوس البرد... أنام أحسن.
في نفس اللحظة كانت رشا تتجسس عليهم وجرت قبل خروج سليم وعادت لغرفتها.
رشا: يعني في فرح... ورايحين سوا كمان؟... لا أنا لازم أروح معاهم وأكون أحلى واحدة في الفرح ده... أكيد هسحره.
وبدأت في اختيار ما سوف ترتديه.
بعد ساعتين في غرفة سليم ونور.
⌛ سليم: انتي لسه نايمة؟... قومي يا نور هنتأخر.
نور (بنعاس): آه حاضر... ما ينفعش نتاخر كمان شوية.
سليم: لأ... يلا بقى بلاش كسل... خدي الفستان ده والبسيه.
نور: حاضر.
دخلت نور للتواليت وكان هو يغير ملابسه في الخارج.
خرجت نور وكانت مرتدية فستان لونه كشميري روعة ومزيناً باللؤلؤ الأبيض وميك أب خفيف يظهر جمال ملامحها. قد تعدت بجمالها البسيط والرقيق حدود الجمال.
أما هو فارتدى بدلة باللون الكحلي وقميص أبيض وأضاف عطره المميز الذي يسحر... كان في قمة وسامته.
وقفا ينظران لبعضهما البعض. كان تائهاً في جمالها.
سليم: انتي حلوة كده إزاي؟
نور (وقد احمرت وجنتيها): إيه؟
حتى قطع هذه اللحظة صوت رنين الهاتف.
نظرت نور للأرض بخجل.
ما هو فامسك بهاتفه.
سليم: في إيه يا زفت؟
حسن: يلا يا عم... اتأخرت ليه؟
سليم: خلاص جاي اهو.
اغلق الهاتف.
سليم: يلا بينا.
خرجا من الغرفة.
وصدما برشا في انتظارهم وكانت مرتدية فستاناً قصيراً فوق الركبة باللون الفضي وفرده شعرها على ظهرها وتضع الكثير من الميك أب.
رشا: انتوا متشيكين كده ورايحين على فين؟
سليم: رايحين فرح.
رشا: طب أنا عايزة أجي معاكم.
سليم نظر لنور التي كانت تنظر له هي الأخرى بدهشة.
سليم: ماشي... طب هنقول للباقي البنات... آنسة ليلى... آنسة وفاء.
ليلى: نعم؟ في إيه؟
نور: تيجوا معانا... إحنا رايحين فرح.
وفاء (لنفسها): هي دي الفرصة المناسبة... لازم أستغلها كويس... كلهم هيبقوا بره البيت... وأم السعد واخده إجازة... تمام كده.
وفاء (تمثل التعب): 🥵 لا... معلش اصلي تعبانة شوية.
😧 نور (بخوف): مالك؟ أنا هقعد معاكي.
وفاء: لا يا نور... روحي انتي... أنا بس هنام شوية وهبقى كويسة.
سليم: انتي متأكدة يا آنسة وفاء؟
وفاء: آه هرتاح شوية بس.
نور: خلاص ماشي.
سليم: وانتي يا آنسة ليلي؟
ليلى: هي رشا جاية معاكم؟
نور: آه.
ليلى (لنفسها): مدام رشا رايحة معاهم... تبقى أكيد بتخطط لحاجة... ولازم أمنعها.
ليلى: آه أنا جاية معاكم... لكن...
نور: في إيه؟
ليلى اخذت نور وتحدثوا بعيداً عنهم.
ليلى: لو سمحتي ممكن فستان وحجاب من عندك؟
😳 نور (بصدمة): انتي بتقولي إيه؟
ليلى: إيه؟ زعلتي؟ أنا آسفة... خلاص مش عايزة حاجة.
نور: لا لا... انتي فهمتيني غلط... أنا بس مصدومة... انتي فعلاً عايزة تلبسي من هدومي وكمان حجاب؟
ليلى: آه... الحمد لله ربنا هداني... وعرفت قيمة الحجاب كويس وأنه حماية من عند ربنا... ها هتجيبي لي ولا إيه؟
كانت نور تنظر لها بصدمة ممزوجة بالفرح.
نور: طبعاً طبعاً.
ذهبت نور بسرعة لغرفتها وأعطتها فستاناً رصاصي جميل وحجاباً فضياً.
نور: اتفضلي... أنا ملبستهوش أبداً... كنت ناوية ألبسه النهارده... لكن سليم فاجئني وجاب لي فستان... شوفتي بقى ده أكيد من نصيبك يا عسل.
احتضنتها ليلى.
ليلى: شكراً يا نور.
نور: شكراً على إيه بس... انتي أختي.
😡 سليم (بـ): يلا بسرعة... اتأخرنا.
نور: يلا بدل ما يقتلنا.
😄 ليلى (بضحك): حاضر.
خرجت ليلى وكانت جميلة للغاية.
سليم: أخيراً.
ركبت نور بجانب سليم وليلى ورشا بالخلف.
تحركت السيارة.
وطول الطريق تنظر رشا لنور بحقد وتتوعد لها.
وليلي تراقبها.
أما سليم فكان من وقت لآخر ينظر لنور التي كانت تنظر للطريق بشرود.
عند سارة:
سارة: آه دا بقى... نور اتأخرت قوي... هي مجتش ليه؟... لأ أنا كده ابتديت أقلق... أنا هاروح أشوفها.
بدأت سارة تتسلل بهدوء.
وفجأة رأت وفاء وهي تحاول فتح باب مكتب سليم.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نورهان عبدالستار
أوقف سليم السيارة أمام قاعة كبيرة وفخمة.
سليم: يلا، وصلنا.
نزلوا جميعًا واتجهوا للداخل. كان حسن في انتظارهم.
حسن: إيه كل التأخير ده؟ إيه ده، ازيك يا آنسة نور؟ نورتي الفرح.
اقترب سليم من نور وأحاطها بيده. انصدمت نور ولم تستطع التحدث.
سليم: حبيبتي منورة على طول. وبعدين اسمها مدام نور سليم الأنصاري.
حسن: ماشي يا سيدي، عارفين إنها زوجة المستقبل. إنما دلوقتي هي خطيبتك بس، يعني آنسة نور.
سليم: صحح معلوماتك، هي بقت مراتي.
حسن بصدمة: نعم!! لحقت؟ فات أسبوع واحد بس، معقولة اتجوزتوا فيه؟ ومن غير ما تعزمونا؟
سليم: آه، لكن ما عملناش فرح.
حسن: لا بقى! ليه ما فيش فرح وبالسرعة دي؟ الظاهر كده إن العروسة خدت لك عقلك.
نظر سليم لنور التي كانت تنظر له وتسارعت دقات قلبها.
سليم: حبيبتي خدعتني وسرقت قلبي.
ثم نظر لحسن وأكمل: زي ما تقول كده، سحرتني.
ضحك حسن: واااو، يا حظك يا عم.
سليم: بطل قر بقى، وقل لنا فين الترابيزة بتاعتنا.
حسن: حاضر، اتفضلوا. أنا حجزت لكم ترابيزة باسمي.
سليم بتساؤل: باسمك ليه يعني؟
حسن بزعل مصطنع: إيه ده؟ انت مش عايزني أقعد معاكم ولا إيه؟ ينفع كده يا مدام نور؟
سليم قبل أن تتحدث نور: آه يا سيدي، مش عايزك تقعد معانا. وما تدخلش نور بينا، تمام؟
ابتسم حسن: طب شكراً، كنت عارف إنك ما تقدرش تستغنى عني.
ضحكوا جميعًا.
سليم: إنت ما بتسمعش ولا إيه يا ابني؟ بقول لك مش عايزك، مش يعني لا.
حسن: يا ابني والله مصدقك، من غير ما تحلف. عارف إنك ما تستغناش عني أبدا.
سليم بضيق: صبرني يا رب. ما فيش فايدة فيك. وريني الترابيزة دي فين واخلص.
حسن: اتفضلوا، بس ثانية واحدة. مش تعرفنا؟
وأشار على رشا، ولكن وقف مصدومًا، تحس كأن جاءت له غيبوبة عندما نظر لليلى.
سليم: حسن! حسن! يا حسن! يا ابني! ردي بقى، ده شكله نام.
حسن: ها، بتقول حاجة يا سليم؟
سليم: لا ولا حاجة. وصلنا يا ابني للترابيزة.
حسن بتوهان وهو ينظر لليلى: حاضر.
ذهبوا للطاولة وجلسوا جميعًا.
حسن وما زال تائهًا: عايزيني أجيب لكم حاجة؟
سليم: شكراً، مش عايزين حاجة.
حسن ما زال واقفًا دونها.
سليم: حسن! حسن! هو ماله ده؟
حسن: ها، عايز إيه؟
سليم بعصبية: تطردنا؟ ممكن؟
حسن بحزن: ليه بس كده؟
سليم بانفعال: امشي يا حسن، امشي.
حسن: يا رخامتك يا أخي. حاضر، ماشي.
ضحكوا جميعًا.
بعد قليل، جاءت مجموعة من رجال الأعمال. استاذن سليم وذهب ليحدثهم.
بعد ذهاب سليم، ذهبت نور لتتحدث مع حسن.
نور: أستاذ حسن، لو سمحت ممكن أطلب من حضرتك طلب؟
حسن: طبعًا، بس يا ريت تقولي لي يا حسن عادي، وبلاش الرسميات دي. ده انتي بقيت مرات أخويا يعني أختي.
ابتسمت نور: حاضر. بصراحة في موضوع كده كنت عايزة مساعدتك فيه، بس مش هقدر أتكلم في هنا. ممكن تكتب لي رقم تليفونك لو سمحت؟
حسن: تمام، تفضلي.
ثم كتبه بورقة وأعطاها إياه.
نور: شكراً. بس يا ريت سليم ما يعرفش حاجة عن الموضوع ده، ممكن؟
حسن: مدام عايزة كده، حاضر. مش هيعرف حاجة. المهم، ممكن أسألك سؤال ضروري؟
نور: طبعًا، اتفضل.
نظر حسن لليلى بتوهان: هي مين البنت الحلوة دي؟
نور: نعم؟ قصدك مين؟
حسن: البنت اللي لابسة فستان رصاصي.
نور: آآه. ليلى. عايز نصيحتي، ابعد عنها وما لكش دعوة بها.
حسن بحزن: ليه بس؟ هي مرتبطة ولا حاجة؟
نور: لا مش مرتبطة، لكن صدقني هتزعل.
حسن بفرح: ما دام مش مرتبطة خلاص. ما تشغليش بالك انتي. ده أنا حسن برده.
نور: انت حر. بس ما تجيش بعد كده وتقول ما حذرتنيش ليه.
حسن: ما تخافيش.
كان سليم يتحدث، وفجأة رأى نور تتحدث مع حسن. اشتعلت عيناه غضبًا وذهب بسرعة في اتجاهها وأمسك يدها وبدأ يجرها خلفه للخارج.
نور: إيه اللي حصل؟ انت واخدني فين؟
حسن: في إيه يا سليم؟
سليم بغضب: مالكش دعوة انت. دي تبقى مراتي وأنا عايز أتكلم معاها شوية.
حسن بإحراج: حاضر، أنا آسف.
أخذ سليم نور للخارج القاعة.
كانت رشا تراقبهم.
رشا: ليلى، أنا رايحة التويلت، ماشي؟
ليلى: ماشي.
ذهبت رشا خلفهم لتعرف ماذا سيحدث.
عند نور وسليم.
سليم بزعيق: إنتي كنتي واقفة وبتتكلمي معاه في إيه؟
نور: اهدى بس. هو فيه إيه؟ أنا كنت بتكلم معاه عادي يعني.
ضغط سليم على ذراعها بانفعال: أنا سألت سؤال، كنتم بتتكلموا في إيه؟
نور بألم: كان بيسألني عن ليلى. استريحت؟
سليم بتعجب: بيسأل على ليلى؟ ليه؟
نور: أعجب بها. وبيسألني مرتبطة ولا لأ. خلاص، وبعدين انت متعصب كده ليه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
سليم وهو يحاصرها بيديه عند الحائط: علشان انتي مراتي، فهمتي؟
نور بسخرية: إنت صدقت ولا إيه؟ ده جواز على الورق بس. وأحب أفكرك إني كنت مغصوبة على الجوازة دي.
سليم وهو يقترب منها: بجد؟
نور وهي تبعده عنها: أنا مش عايزة أي حاجة تربطني بيك أصلاً.
سليم بانفعال: ي.....
ولم يكن حديثه عندما سمع صوت رشا.
رشا: هو فيه إيه؟ انتوا بتعملوا إيه هنا؟
دفعته نور بعيدًا عنها.
نور: ما بتعمليش حاجة، تعالي ندخل.
أما عند ليلى.
ليلى لنفسها: إيه الملل ده؟ كلهم سابوني لوحدي، وأنا ما أعرفش حد هنا.
فجأة وجدت حسن يجلس بجانبها.
حسن: آه ده... هو القمر بيطلع بالليل؟
ليلى: حد يشوف الأبلة ده واقع من مين؟
حسن: إنتي عرفتي منين؟
ليلى: إن انت أهبل. لأ، ما تخافش، دي واضحة زي الشمس.
حسن: إنتي كنتي معانا ولا إيه؟
ليلى بتساؤل: مع مين؟
حسن: أصل ماما كانت لسه بتقول لي الصبح: روح يا أهبل، الله يقابلك بالهبلة اللي شبهك. والحمد لله قابلتها. أهلاً وسهلاً بيكي.
ليلى بعصبية: إيه ده بقى؟ انت هتلبخ ولا إيه؟ روح العب بعيد يا شاطر.
حسن بثقة: طب هتشوفي الشاطر ده هيعمل إيه.
ثم تركها وذهب.
ليلى: يا رب، ما هي كانت ناقصة مجانين كمان.
وفجأة سمعت صوت أحد يغني في الميكروفون. نظرت لترى من، ووجدته حسن.
حسن وهو ينظر لها: (الجمال على الكلام، تضحكي لي وتاخدي كام، أدفع العمر اللي جاي بس وترد السلام)
فجأة وجدته يأتي في اتجاهها وهو يكمل غناءه: (مش بافور صدقيني، حسي بيا كلميني، حتى لو موضوع غريب اللي طالبه تفهميني، أنا والله ابن ناس مش بعاكس من الأساس)
عندما وجدت الحاضرين بدأوا ينظرون إليها، قامت لتذهب بإحراج. ذهب ووقف أمامها بسرعة، وأكمل: (هتقولي لي ده اندفاع، يمكن تستغربي، أوعى تمشي وتسيبيني قبل ما أخلص كلام، أنا شفتك قلبي ضاع وده أصلًا مش طبيعي، في الزحمة لو تضيعي قولي على قلبي السلام، أنا والله ابن ناس مش بعاكس من الأساس، أنا والله ابن ناس مش بعاكس من الأساس، وأقسم بالله ابن ناس مش بعاكس الأساس).
توقف عن الغناء واقترب منها حسن.
حسن: I am serious.
كانت ليلى تكتم ضحكتها.
ليلى: يا ربي على الجنان. آه، اللي هببته ده. انت أكيد مجنون رسمي.
حسن: دي أقل حاجة عندي.
ليلى: وسابينك وسط الناس كده عادي؟
ضحك حسن وكاد أن يرد، ولكنه وجد نور وسليم ورشا يدخلون القاعة وكان يظهر عليهم الغضب.
في البيت.
اختبأت سارة بسرعة وبدأت تراقبها.
سارة لنفسها: هي مين البنت دي؟ أنا أول مرة أشوفها. طب هي بتحاول تفتح مكتب سليم ليه؟ معقول تكون دي هي الجاسوسة؟ أنا هصورها وأسأل نور عليها، وهفضل مراقباها.
أخرجت هاتفها وبدأت تصورها من بعيد. أما وفاء فكانت تحاول فتح الباب بمشبك الشعر حتى فتح واقتربت من الخزنة.
أما في الحفلة.
جلسوا جميعًا.
رشا: تحب نرقص يا سليم؟
نظر سليم لنور وابتسم: آه. اتفضلوا.
ذهب ليرقص معها.
كانت نور تنظر لهما بغضب والنيران تخرج من عينيها.
ليلى وحسن بتعجب من تصرف سليم: هو فيه إيه؟
ثم لاحظوا غضب نور.
ليلى: نور حبيبتي، اهدي شوية.
نور بهدوء عكس ما بداخلها: أهدى ليه يعني؟ هو فيه حاجة حصلت عشان أتعصب أصلاً. وبعدين ما أنا عادية أهو.
حسن: ما هو باين.
فجأة شاب وسيم طويل القامة ذو جسد رياضي يرتدي بدلة سوداء وقميص أبيض اقترب من نور ومد يده لها.
الشاب بابتسامة: يشرفني أن ترقصي معي أجمل وأرق بنت في المكان. تسمحي لي؟
توقف سليم عن الرقص عندما رآه وسمع حديثه. نظر له بغضب شديد جدًا وأصبح الدم يغلي في عروقه. ثم نظر لنور.
نظرة كلا من ليلى وحسن لسليم الذي بدأ يقبض على يديه بقوة.
حسن: يا نهار أسود.
ليلى: هو إيه اللي هيحصل؟
حسن: استني، الصبر حلو. هتشوفي التنين وهو بيهجم دلوقتي.
نظرت نور لسليم وابتسمت، ثم نظرت للشاب.
الشاب: آه، ده حتى ابتسامتك بتسحر.
في نفس اللحظة، سقط هذا الشاب على الأرض نتيجة لكمة قوية من سليم.
سليم بانفعال شديد: بقى بتعاكس مراتي وقدامي يا حيوان؟ والله ما هرحمك.
وبدأ يضربه، لكن حسن أمسك به.
حسن: خلاص يا سليم، ما كانش يعرف إنها مراتك، معلش.
أمسك سليم يد نور بغضب وجرها خلفه إلى السيارة وجميعهم يركضون خلفهم.
حسن: استني بس يا ابني، انت رايح فين؟
سليم: قل لأخوك إني هبقى أتصل بيه وأعتذر له لأني همشي دلوقتي. آه، وبخصوص الموضوع اللي قلت لك عليه، نبقى نتكلم بعدين. يلا سلام.
حسن فضل عدم التحدث معه الآن: طيب، خلاص ماشي. اهدى شوية بس.
سليم لنور بزعيق: يلا اركبي.
ركبت نور وركبت كلا من رشا وليلى وهم ينظرون له بخوف.
عودة لوفاء.
اتصلت وفاء بمعتز.
وفاء: الو، معتز، أنا دلوقتي في مكتب سليم.
معتز: إيه ده؟ بجد؟ برافو.
وفاء: معتز، الخزنة اللي في مكتب سليم ليها كلمة سر، تعرفها؟
معتز بتفكير: لأ، بس ممكن تكون تاريخ ميلاده؟ لأ، لأ، متوقعش، هو أذكى من كدة بكتير. طب بصي، تاريخ ميلاد عمي، آه، ممكن، جربي كده.
وفاء: تمام. آه هو؟
معتز: ********.
وفاء: لأ، مش هو.
معتز بغضب: كده مقدمناش غير فرصة واحدة بس.
وفاء: إزاي؟ مش هما ٣ فرص؟
معتز: أكيد الخزنة دي موصلة بجهاز إنذار بيشتغل لو غلطنا في المحاولة الثالثة.
وفاء: إنت عرفت ده كله إزاي؟
معتز: أنا وسليم متربيين مع بعض وفاهم. آه، ده صحيح، جربي كده تاريخ ميلاد مرات عمي، هي أغلى إنسان في حياته، هو *******.
وفاء: متأكد؟ أنا خايفة.
معتز: آه، ما تخافيش، يلا جربي.
وفاء: لأ يا معتز، مش هي.
معتز بانفعال: إزاي يعني؟ سليم ما فيش في حياته غير والده ووالدته و....
توقف عن الكلام.
وفاء: ومين؟
معتز: وسارة. لأ، مستحيل، هو ما بيطقهاش. ولا لأ، ده حماها. مش عارف، جربي.
وفاء بخوف: لأ، لو غلط مش هخرج من هنا خالص وهيمسكني. أنا مش هخاطر.
أما سارة فكانت تستمع لحديثهم.
سارة لنفسها: زي ما توقعت بالضبط، هي الجاسوسة. الحمد لله إني سجلت لها. بس غريبة، يا ترى سليم عامل كلمة السر إيه؟ معقولة تكون تاريخ ميلادي زي ما معتز بيقول؟
وفي هذه اللحظة سمعوا صوت سيارة سليم.
وفاء بخوف: دول رجعوا. خلاص بقى نجرب بعدين، تمام.
وأغلقت الهاتف قبل أن تسمع أي رد من معتز، ثم أغلقت باب المكتب وعادت لغرفتها بسرعة، وسارة أيضًا.
وقفت سيارة سليم أمام البيت.
سليم بغضب: اتفضلوا انزلوا.
نزلوا جميعًا.
سكت سليم للحظة، ثم نظر لنور. ابتسم.
سليم: لا، استنى انتي يا رشا. عايز آخدك المشوار اللي وعدتك بيه.
رشا بفرح: بجد؟ طب يلا بينا.
ركبت رشا بجانب سليم وهي تنظر لليلى ونور بانتصار.
كانت نور تنظر له بصدمة، وليلى تنظر لهم بغضب.
حرك سليم السيارة وهو ما زال ينظر لنور وغادر.
جرت نور إلى غرفتها وتجمعت الدموع في عينيها. بدأت تبكي بشدة.
سمعت صوت طرق الباب.
نور: مش عايزة أشوف حد.
سارة: أنا سارة يا نور.
فتحت نور الباب وأدخلتها بسرعة.
سارة بخوف عندما رأتها: هو انتي بتعيطي ليه؟
جففت نور دموعها بسرعة: لا، ما فيش حاجة. المهم انتي جيتي هنا ليه؟ هفضل أعدها للمرة المليون، يا بنتي ده كده غلط عليكي، ممكن حد يشوفك.
سارة: ما تخافيش، أنا شفت سليم وهو بيحرك السيارة وماشي. ركزي بس، أنا عرفت مين الجاسوسة.
نور بلهفة: بجد؟ مين؟ قولي بسرعة.
أخرجت سارة هاتفها وأرتها الصور.
نور بصدمة: وفاء!!!
وفي هذه اللحظة وجدوا الباب يفتح.
رواية حب وراء الانتقام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نورهان عبدالستار
صدموا عندما فتح الباب.
نور: ليلى.
ليلى: هي مين اللي جاسوسة؟ أنا سمعتكم بتقولوا وفاء، معقولة؟ ثانية واحدة، هي مين دي يا نور؟
وأشارت على سارة.
بدأت كل من نور وسارة يتبادلون النظر لبعضهما البعض.
ليلى بغضب: أنا عايزة أفهم كل حاجة حالا.
نور بتوتر: الأول كده اقفلي الباب بسرعة.
أغلقت ليلى الباب وجلست على السرير: يلا احكي.
نور: إحنا لازم نحكي لها كل حاجة يا سارة. تمام؟
سارة وهي تنظر لليلى: نور، انتي واثقة فيها؟
ليلى: بصي، أنا هفهم يعني هفهم، وإلا هقول لسليم اللي سمعته، ويبقى هو اللي يفهمني. حلو كده؟
سارة بغضب: نعم! دي بتهددنا، أنا مش مرتاحة لها. لأ، مش هنحكيلها حاجة يا نور.
ليلى بانفعال: لأ، هتحكي، مش بمزاجك.
نور بزعيق: اسكتوا بقى!
ثم ضربت يدها على جبهتها وأكملت: بقى إحنا نقفل الباب عشان ما حدش يسمعنا، ونعلى صوتنا؟ إيه الغباء ده؟ سيبوني أنا اللي أتكلم، تمام؟
سارة وليلى: تمام.
نور: أولاً كده، دي ليلى صاحبتي يا سارة، وما تخافيش، هي مش هتعمل حاجة وأنا متأكدة إنها هتساعدنا لما تعرف الحقيقة. ثانياً...
ثم أخذت نفس عميق وأكملت: ليلى دي تكون سارة أخت سليم.
نظرت لها ليلى بذهول: نعم! أخت سليم؟
نور: أه، وحكت لها كل شيء، قصة سارة ومعتز، حتى قصة الجاسوسة، كل شيء.
كانت ليلى تستمع للكلام بعدم تصديق لما تسمعه.
ليلى: إيه ده؟ بجد ده ولا الأفلام؟
ثم نظرت لسارة التي كانت تظهر عليها ملامح الحزن وأكملت: انتي حصل لك كل ده؟ بصي، أنا هساعدك انتي ونور عشان تجيبوا حقكم، ومش هقول لسليم حاجة، ماشي؟
سارة بفرح: بجد؟ انتي فعلاً طلعتي بنت كويسة زي ما قالت نور.
نور بثقة: أه طبعاً يا بنتي، هو أنا عمري قلت حاجة وطلعت غلط؟
ثم نظرت لليلى: كنت عارفة إنك طيبة وجدعة وهتساعدينا.
ليلى: طبعاً، مش أنا زي أختك برضه ولا إيه؟
احتضنتا بعضهما ثم نظرا لسارة التي تنظر لهم بفرح ممزوج بالحزن، فهي ليست لديها أخت ولا صديقة ووحيدة دائماً.
نظر لبعضهما البعض ومن ثم ظهرا لسارة وتحدثا:
وانتي كمان يا سارة.
سارة بتساؤل: أنا إيه؟
نور: زي أختي وصديقتي ولا إيه يا ليلى؟
ليلى: أه طبعاً، وأنا كمان حبيتها لما عرفت قصتها.
سارة بامتنان: بجد شكراً.
نور وليلى: شكراً على إيه بس؟ تعالي هنا.
واحتضناها أيضاً ثم جلسوا على السرير.
ليلى: ها، ناويين على إيه بقى؟
نور: أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة إنها وفاء، إزاي!
سارة: للأسف، أنا هاسمعكم تسجيل وهي بتكلم معتز.
وأخرجت هاتفها.
استمعوا للمحادثة.
ليلى: كل ده يطلع منها.
نور بغضب: أنا هاندمها، بس لازم الأول أعرف هي عملت ده كله ليه؟ واتعرفت على الزفت ده إزاي؟ وفين؟
سارة: أنا شايفه إننا نقول لسليم، وهو هيتصرف معاها.
ليلى: وأنا مع سارة.
نور بتفكير: لأ، أنا عندي فكرة الأول.
سارة وليلى بتعجب: فكرة!! إيه؟
نور بابتسامة: هاقول لكم.
قالت لهم الفكرة.
نور: ها، إيه رأيكم؟
ليلى وسارة: فكرة جنان.
نور: مش قلت لكم؟
ثم أكملت بغضب: صبرك عليا يا وفاء.
أما عند سليم.
أوقف سليم السيارة في منتصف الطريق.
رشا بتساؤل: انت وقفت هنا ليه؟
نظر لها سليم: بصي يا رشا، أنا فاهمك كويس، وعارف انتي بتعملي كل ده ليه، فخلينا واضحين مع بعض كده، تمام؟
رشا: انت تقصد إيه؟ بعدين انت اللي قلت لي إننا نخرج سوا زي ما وعدتني في اتفاقنا، ولا إيه؟
سليم: أه، وخرجنا ونفذت وعدي، بس ده عشان أنا عمري ما رجعت في كلمتي، بعيداً عن الهطل اللي في دماغك ده.
رشا بغضب: يعني إيه؟ أنا عارفة إنك معجب بيا وعشان كده رقصت وخرجت معايا، وأنا كمان بحبك.
ضحك سليم بسخرية: معجب وبتحبيني؟ فوقي كده واسمعيني كويس. أنا عارف إنك بتعملي كل ده عشان تكسري نور، بسبب حقدك وغيرتك منها، عشان كده اتفقتي معايا وقلت لي على مكان سكن أهلها وكل حاجة عنها، لما قلت لك إني هدمرها.
رشا بتوتر: لأ، مش صح، أنا ساعدتك عشان...
سليم: ما تكذبيش، قلت لك إني فاهمك كويس.
رشا بغضب: أه، أه، أنا عايزة أدمرها. اللي أنا عايزة أفهمه بقى، انت عارف كل حاجة أهو، ليه بقى رقصت وخرجت معايا؟ مع إنك تقدر تقولي كل الكلام ده في البيت؟
سليم: عشان...
قطعت حديثه: أنا دلوقتي فهمت، انت عملت كل ده عشان نور، انت كنت عايز تخليها تغار، وبالذات لما شفت الشاب ده هو عايز يرقص معاها وبيقول لها كلام غزل، صح؟
سليم بانفعال: انتي اتجننتي ولا إيه؟
رشا: انت بتحبها صح؟ ما هو ما حدش يعمل ده إلا إذا كان بيحب. معنى كده إنك استغلتني عشان تغيظهم. والله لندمك، أنا هوريك انت وهي.
سليم: بصي بقى كده، انتي ما تقدريش تعملي حاجة، وإذا كنت سايبك بمزاجي، إنما كده وكفاية قوي. أنا ممكن دلوقتي أخفيكي من على وش الدنيا وما حدش يعرف عنك حاجة، لكن أنا مش هعمل كده مش عشانك، إنما عشان مش عايز أوسخ إيدي بواحدة زيك. أنا هخلي السواق يبعتك للحتة اللي انتي عايزاها وما أشوفش وشك تاني. ده بكرة عشان انتي بنت بس، فما ينفعش تروحي في الوقت المتأخر ده، بس صدقيني لو فكرتي تعملي حاجة بعد كده هتزعلي، تمام؟
خافت جداً منه: أنا عملت إيه؟ لكل ده عشان ما أذيش حبيبت القلب.
سليم بانفعال: انتي اتخطيتي حدودك قوي، وبعدين أنا الوحيد اللي يحق له ويقدر يؤذيها.
رشا بصوت منخفض: ال... ما بيحبهاش وعايز يؤذيها.
سمعها سليم لكن تجاهلها وحرك السيارة في اتجاه البيت.
عودة للبنات.
سارة: أه صحيح يا نور، انتي مش هتكلمي ياسمين؟
نور: أه صح، هاتي التليفون كده.
اتصلت نور على ياسمين.
ياسمين بنعاس: الو، مين؟
نور: أنا نور.
ياسمين: نور مين؟
نور: انتي نايمة؟ فوقي بقى، أنا نور أختك.
ياسمين: أه نور، عاملة إيه؟ وليه بتتصلي دلوقتي الساعة 11 ونص بالليل؟
نور بذهول: عاملة إيه؟ هو بابا وماما سألوا عليا؟
ياسمين: ونسأل عليك ليه؟ ما إحنا عارفين إنك مسافرة تعملي مشروع.
نور: مشروع! مشروع إيه؟ مين اللي قال لك الكلام ده؟
ياسمين: في إيه يا بنتي؟ مش وفاء اتصلت وقالت إنكم مسافرين عشان مشروع مهم في الكلية، وإن المنطقة اللي هتروحوها ما فيهاش شبكة، فمش هتقدري تتواصلي معانا الفترة دي، وإن هي اللي اتكلمت عشان تليفونك فاصل شحن وبتجهزي الشنط.
نور بتساؤل: امتى المكالمة دي؟
ياسمين: في إيه؟ انتي مالك يا بنتي؟ انتي كويسة؟ أه الأسئلة دي.
نور: أه يا ياسمين كويسة، بس جاوبيني بس.
ياسمين: طيب يا ستي، في نفس اليوم اللي مشيتي فيه بالليل.
نور بتفكير ونظرت لسارة وليلى: طيب ماشي يا ياسمين، أنا اتصلت عشان أطمن عليكم بس. أه وهتأخر في السفرية دي شوية كمان. طمنيهم عندك.
ياسمين: بس ما تتأخريش عشان الخطوبة، إحنا ماجلينها عشانك، تمام؟
نور: تمام، يلا سلام.
ياسمين: سلام.
أغلقت الهاتف.
نور: كانت مخططة لكل حاجة من الأول.
ليلى: بس خططها انقلبت ضدها.
سارة: أه، وأكيد ما كانتش مخططة لمعرفتنا ببعض وكشفها. ولسه فكرتك يا نور ولا إيه؟
ضحكوا جميعاً.
سارة: نور.
نور: نعم.
سارة: كنتي بتعيطي ليه؟
نور بتوتر: امتى ده؟ أنا ما كنتش...
سارة: نور، أنا شفتك.
صمتت نور.
سارة: طب قول لي انتي يا ليلى.
ليلى وهي تنظر لنور: هاقول لك يا ستي، حضرتها كانت بتعيط عشان...
وحكت لها كل ما حدث في الحفل، وخروج سليم مع رشا.
ضحكت سارة: بقي كده.
ليلى: شفتي بقى.
سارة: حضرتها بتغير.
نور بانفعال: مين دي؟
ليلى وهي تضحك: واحدة ما تعرفهاش.
ضحكت سارة.
نور: لا بجد، طب اطلعوا برة بقى.
سارة: خلاص، خلاص، هو اللي بيغير.
ليلى: أه، هو، هو.
نور: تفتكروا؟
ضحكوا مرة أخرى.
نور بغضب: بتضحكوا ليه؟
ليلى: لا، ما فيش حاجة، بس ما شفتهمش يا سارة من يومين، أه، إيه اللي حصل؟
سارة: إيه، احكي بسرعة.
حكت لها ليلى عن مقالب نور وسليم.
ضحكت سارة: لا، مش قادرة، زيت خروع وفار، إيه الدماغ دي؟
نور: خلصتوا؟ كنت أعمل إيه يعني؟ هو اللي جابه لنفسه، بس للأسف ما لحقتش أتهنى بالنصر.
ليلى وما زالت تضحك: أنا حذرتك، وقلت لك مش هيسكت.
نور: خلاص بقى، قفلوا على الموضوع ده.
سارة: بصي يا نور، من غير مكابرة كده، انتي بتحبي سليم.
أحست نور بإحساس غريب وقالت بسرعة: لأ، إيه الهبل اللي بتقولوه ده؟
ليلى: لأ يا نور، انتي بتحبيه.
نور: لأ...
فجأة سمعوا صوت سيارة سليم.
نور: طب امشي بسرعة يا سارة قبل ما يشوفك.
سارة: فكري في الكلام اللي قلته لك يا نور، تمام.
وذهبت.
ليلى: بصي يا نور، أنا هاروح أشوف المتخلفة دي وأعرف عملوا إيه بره، ماشي؟
نور: ماشي.
دخلت رشا البيت بسرعة.
أما سليم فجاءه اتصال من حسن.
سليم: إيه يا ابني؟ مش قلت لك هنتكلم بكرة؟
حسن: اسمعني بس، انت عارف الشاب اللي ضربته...
قطع سليم حديثه بغضب: ما تجيبليش سيرته، ماشي؟
حسن: استنى بس، تعرف يكون مين؟
سليم بانفعال: هيكون مين يعني؟
حسن: فارس الشرقاوي، وهو وأبوه من أكبر رجال الأعمال، ويكون...
سليم: ويكون إيه؟ ما تخلص.
حسن: رئيس معتز وشريكه، والشرطة بيحاولوا من زمان يثبتوا عليه الصفقات المشبوه اللي بيعملها معاه، زي ما تقول كده الراس الكبيرة اللي محركة كل حاجة.
سليم: طبعاً ما الطيور على أشكالها تقع.
حسن: بص يا سليم، فارس مش هيسكت على اللي حصل النهارده، ومتوقع مصيبة.
سليم: ما تقلقش، المهم هو كان بيعمل إيه في فرح أخوك؟
حسن: عرفت يا سيدي إنه ابن خال العروسة.
سليم: طب المهم، جمعت لي المعلومات اللي عايزها عن حسام؟
حسن: أه، ده طلع ورا بلاوي.
سليم: طب تمام، هقابلك بكرة في الشركة عشان موضوع الصفقة اللي بنحضر لها من فترة مع الشركة الأجنبية.
حسن: ما تقلقش، كل حاجة جاهزة، أنا وكل موظفين الشركة عارفين أهمية الصفقة دي إيه وشغالين بكل طاقتنا، وإن شاء الله مش هيحصل أي غلط.
سليم: إن شاء الله، يلا تصبح على خير.
حسن: وانت من أهله، سلام.
أغلق سليم الهاتف واتجه للداخل.
أما عند رشا.
ليلى بحدة: كنتوا فين؟
رشا بتجاهل: وانتي مالك؟
ليلى: مش هعيد كلامي، كنتوا فين؟ وعملتوا إيه؟
رأت رشا نور وهي واقفة من بعيد تستمع لهم.
رشا لنفسها بغضب: أنا مش همشي كده يا نور، لازم أحرق قلبك انتي وسليم.
رشا بابتسامة: روحنا مكان كده، ولا في الأحلام؟ ياااه، وقال لي إنه بيحبني وانه...
صفعتها ليلى على وجهها عندما رأت نور بغضب: انتي كذابة، سليم مستحيل يعمل كده، قولي الحقيقة.
رشا بانفعال: انتي إزاي تتجرأي؟ على فكرة، ومش كده وبس، ده كمان قال لي إننا هنتجوز، وإنه اشترى شقة لينا، وها روح أقعد فيها من بكرة.
ليلى بغضب شديد: مش قلت بطلي كذب بقى يا... وإلا أقول لك، انتي ما تستاهليش الشتيمة.
رشا ببرود: دي الحقيقة، وهتتأكدي بكرة لما السواق ياخذني عشان أروح الشقة، يلا تصبحي على خير عشان أصحى بدري.
أمسكت ليلى بشعر رشا: انتي محتاجة تتربى من أول وجديد، ده طبعاً لو كنتي اتربيتي أصلاً.
رشا بزعيق: اااه، سيبي شعري يا متخلفة.
ليلى: لأ، قولي الحقيقة.
قطع حديثها صوت سليم بحدة: هو إيه اللي بيحصل هنا؟
تركت ليلى شعر رشا: دي بتقول إن حضرتك... قلت لها إنك بتحبها وهتتجوزها.
لاحظ سليم وجود نور ثم قال: أه، قلت لها كده، وبعدين انتي مالك؟
ليلى بصدمة: نعم!! يعني انت فعلاً هتبعتها تعيش في شقة اشتريتها مخصوص عشان جوزكم بكرة؟
سليم وما زال ينظر لنور التي بدأت الدموع تتجمع في عينيها: أه.
جرت نور لداخل الغرفة وأغلقت الباب خلفها.
ليلى بذهول: انت بتتكلم جد؟
سليم: أه.
وتركها وذهب قبل أن تتكلم، واتجه ناحية غرفته هو ونور.
رواية حب وراء الانتقام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نورهان عبدالستار
اتجه سليم لغرفته وهو ونور. وجد الباب مغلقًا.
سليم: افتحي يا نور.
كانت نور تبكي بشدة. حتى سمعت صوته، جففت دموعها بسرعة ثم فتحت الباب واتجهت للخزانة حتى لا تحدثه.
سليم: انتي لسه ما غيرتيش هدومك ليه؟
تجاهلته نور وأكملت في إخراج ملابس لها. غضب سليم من تجاهلها، فذهب إليها وأمسك ذراعها لتلتفت له.
سليم: انتي ما بترديش ليه؟
نور ببرود: عايزني أقول إيه يعني؟
ترك سليم ذراعها.
سليم: انتي كنتي بتعيطي؟
نور بنفس البرود: لأ. وأعيط ليه يعني؟
سليم: بجد.
ذهب ليجلس على السرير.
نور: آه. ألف مبروك.
سليم يمثل عدم الفهم: على إيه؟
نور لنفسها بغضب: اللي ما يعرفش على إيه.
نور: على الشقة الجديدة.
سليم بتعجب مصطنع: شقة إيه؟
نور لنفسها: يا ربي. هيفضل يستهبل كتير.
نور: شقة العروسة. ألف مبروك. فعلاً لايقين على بعض.
سليم لنفسه: الظاهر كده إنها بدأت تغير. طب تمام.
سليم: آه. شكرًا.
نور: آه. الطلاق بقى هيتم إمتى؟
سليم بتساؤل: طلاق!!! طلاق مين؟
نور: طلاقنا.
سليم: مين اللي قال إننا هنطلق؟
نور بفرحة عكس ما بداخلها: هو مش أنت هتتجوز خلاص؟ وتعيش حياتك وتسيبني في حالي بقى؟ صدقني أنا فرحت لك قوي. علشان أخيرًا هخلص.
سليم بغضب شديد: يعني انتي كده هتبقى فرحانة؟
نور: آه طبعًا.
سليم بانفعال: بصي بقى. طلاق مش هطلق. وهتفضلي عايشة هنا في عذاب. فمن الأفضل ما تتكلميش في الموضوع ده تاني. وإلا انتي عارفة العواقب. تمام؟
حست نور بسعادة كبيرة من كلامه. لم تفهم سببها.
أكمل سليم: آه. وهتجوز برضه.
فجأة بدأ يتحول إحساسها لنار مشتعلة. أخذت الملابس بسرعة واتجهت ناحية التواليت. ولكن أوقفها صوته.
سليم: عجبك اللي حصل في الحفلة النهارده؟
نور: هو إيه اللي حصل؟ الحفلة كانت حلوة.
سليم: بجد؟
وقف أمامها.
سليم بحدة: يعني عجبك كلام الزفت اللي كان في الحفلة ده؟
ابتسمت نور عندما تذكرت ما حدث منذ قليل في الحفلة.
نور: وهو عمل إيه يعني؟ ده شاب ذوق. وما قالش حاجة غلط.
أمسك سليم يدها بعصبية.
سليم: هو مين ده اللي ذوق وما غلطش؟
نور بألم: طب أنت متعصب عليا ليه بس؟ هو أنا غلطت ولا عملت حاجة؟
ترك سليم يدها بغضب.
سليم: ماشي يا نور. حسابك ثقل قوي.
ثم غادر الغرفة والشرار يتطاير من عينيه.
أما نور فبدأت تحدث نفسها.
نور: هو إيه اللي بيحصل لي ده بقى؟ أنا ليه فرحت قوي لما رفض فكرة الطلاق؟ وإني هفضل جنبه؟ لأ وهتجنن من فكرة بس إنه يتجوز واحدة تانية. يا رب ممكن يكون كلام البنات صح؟ وأنا اللي بكابر؟ لا مش ممكن. ده أكيد أنا فعلاً بحبه. بحبه قوي. أنا حاولت كتير أكذب الإحساس ده لكن فشلت.
ثم أكملت بحزن: لكن هو ما بيحبنيش وبيحب رشا وهيتجوزها. بس لو كده طب ليه اتعصب ودمه غلي من شوية لما جت سيرة الشاب ده؟ وضربه لما قالي الكلام ده؟ وحسيت إنه بيغير عليا؟ لا يا نور ده بس عشان انتي مراته. فطبيعي ما يحبش حد يكلمها نص كلمة. ومتجوزك بس عشان يعذبك. وبمجرد ما يعرف الحقيقة هيطلقك ويعيش حياته.
صمتت قليلاً تفكر والدموع تسيل على وجنتيها.
نور: أنا هسرع في تنفيذ خطتي وكشف الحقيقة. علشان أمشي بسرعة وقلبي ما يتعلقش بيه أكتر من كده. ولحد ما ده يحصل. هفضل أتعامل معاه عادي. صح كده؟ أدخل أنا دلوقتي بقى آخد شاور يفوقني شوية.
ثم أخذت ملابسها وذهبت للتواليت.
ذهبت ليلى لغرفتها وأخذت تفكر مع نفسها.
ليلى: إزاي بس أنا عايزة أفهم؟ سليم مستحيل يفكر بس مجرد تفكير في الزفتة دي. ومن غيرته الواضحة على نور. يبين قد إيه هو بيحبها. آه ده بقى.
ظلت هكذا طوال الليل.
عودة لسليم الذي ذهب لغرفة رشا بغضب.
سليم: افتحي.
ابتلعت رشا ريقها بصعوبة وفتحت الباب.
رشا: في إيه؟
سليم بانفعال: هو مش أنا حذرتك؟
رشا: آه.
سليم بزعيق: أمال إيه الكلام الزفت اللي قولتي من شوية ده؟
انتفض جسد رشا من الخوف.
رشا: مهو...
سليم: مهو إيه؟
رشا: مهو أنت كمان قولت إن الكلام ده صح عشان تغيظ نور.
سليم: بصي بقى. أنا هعديها المرة دي. لكن تقومي حالا تجهزي شنطتك. علشان بمجرد ما تطلع الشمس تبقي ماشية من هنا.
رشا بخوف: ماشي.
تركها سليم وذهب لمكتبه.
بعد مرور بعض الوقت. خرجت نور بعد ما تأكدت من عدم رجوعه وهي تجفف شعرها بالمنشفة وتغني.
في نفس اللحظة أنهى سليم عمله في المكتب واتجه لغرفتهما. ولكن وقف مندهشًا قبل أن يفتح الباب عندما سمعها تغني.
سليم: ( صوت غناء )
ابتسم ثم فتح الباب بهدوء ووقف مصدومًا عندما رآها وهي تجفف شعرها. فكانت هذه هي المرة الأولى التي يراها بشعرها الجميل. فهي كانت تحرص على ارتداء الحجاب أمامه.
انتبهت نور لوجوده فوضعت المنشفة سريعًا على شعرها وقالت بغضب.
نور: مش تخبط.
سليم: إيه!!! مش هي دي أوضتي برضه؟
نور: آه. لكن دلوقتي ما بقتش أوضتك لوحدك. فيا ريت تحترم البني آدمين اللي عايشين معاك. ماشي.
سليم: سيبك انتي. المهم انتي عندك شعر.
نور: آه طبعًا. أمال أنت كنت فاكر إيه؟
سليم: بصراحة من حجابك اللي لابساه بال 24 ساعة ده افتكرتك قرعة.
نور بغضب: نعم!!! هي مين دي اللي قرعة؟
وقامت بإزالة المنشفة من على شعرها بتلقائية وأكملت: ده أنا حتى بنات العيلة كلهم بيحسدوني على جمال شعري.
أدركت نور ما فعلته وقالتة للتو. فاحمرت وجنتيها ونظرت للأرض بخجل.
اقترب سليم منها.
سليم: كل العيلة؟ وأنا مشفتهوش لحد دلوقتي ليه بقي؟ ده أنا حتى زي جوزك بردوا.
أكملت نور ضحكتها ولاحظت يده وهي تقترب من خصلات شعرها. فجرت سريعًا إلى التواليت وأغلقت الباب خلفها.
بدأت تأخذ نفسها بصعوبة وأحست بسرعة نبضات قلبها. وضعت يدها على قلبها وقالت له: مالك؟ اهدي شوية الله يخليك.
أما سليم فظل يضحك على تصرفها.
سليم: طب خلاص أخرجي عشان تنامي.
لم يجد أي رد منها.
سليم: ماشي براحتك. خليكي جوه للصبح. بس يا ريت ما تغنيش تاني. عشان صوتك حلو قوي. يلا تصبحي على خير.
كانت نور تستمع لكلام وتبتسم.
بعد قليل فتحت نور الباب وأخرجت رأسها. اطمأنت عندما وجدتة نائم على السرير. خرجت.
نور لنفسها: الحمد لله نام. أنا مش عارفة ها أستحمل اليومين الجايين دول إزاي. ده أنا كل ما أشوفه قلبي بيدق بسرعة قوي. وأحس نفسي طفلة صغننة عايزة أجري عليه وأقول له بحبك. لكن حظي كده بقى. ربنا يسامحك يا اللي ظالمني.
ثم رفعت يديها لتدعو الله في داخلها.
نور: يا رب اسألك الراحة لقلبي من عذابه. فقلبي يشتق ألماً. وأنت العالم بحاله.
فجأة فتح سليم عينيه لينظر لها.
سليم: مش هتنامي في ليلتك ديه ولا إيه؟
انفزعت نور: أنت لسة صاحي؟
سليم: انتي شايفة إيه؟
تثائبت نور.
نور: طب خلاص. تصبح على خير.
ثم وضعت اللحاف والوسادة على الأرض ونامت.
كان سليم ينظر لها ويقول لنفسه: هو إيه ده؟ انتي فيكي إيه يا بنتي؟ كل لما بشوفك بنسى كل حاجة عملتيها وعصبيتي وغضبي منك. بالعكس بحبك أكتر. لكن أنا مستحيل أنسى خداعك. ياااه نفسي يكون كل ده كذب. بس للأسف.
ثم أخذ نفساً عميقاً.
سليم: يا ترى نهاية قصتنا إيه يا معذبتي؟ فلننتظر ونرى.
ثم أغمض عينيه ليسبح في نوم عميق.
في الصباح. استيقظ سليم وذهب للتواليت وبدل ملابسه. فأصبح بكامل أناقته كالمعتاد. ثم نظر لها فوجدها مازالت نائمة بشعرها الذي يغطي منتصف وجهه. اقترب منها ليبعد تلك الخصلات عن وجهها البرئ. لكن توقف ونظر لها بحزن ثم غادر الغرفة.
بعد قليل استيقظت نور.
نور وهي تفرك في عينيها: أصبحنا وأصبح الملك لله.
ثم بدأت تنظر في أرجاء الغرفة.
نور: ده مش موجود في الأوضة. شكله كده صحي من بدري. ماشي.
ذهبت للتواليت وغيرت ملابسها. وخرجت لتجد رشا في وجهها ومعها حقيبتها. حاولت تجاهلها والذهاب. لكنها وقفت في طريقها.
رشا: صباح الخير يا نور.
ابتسمت نور ابتسامة صفراء.
نور: صباح الخير. بعد إذنك.
رشا: استني بس. إيه مش تباركيلي ولا إيه؟
نور: على إيه؟
رشا: إيه ده انتي ما عرفتيش؟ ماشي أنا هقولك. أصل أنا وسليم هنتجوز والسواق هياخدني دلوقتي لشقتنا الجديدة نعيش فيها.
نور بلامبالاة: بجد؟ طب مبروك.
رشا: شكراً. بس يا حرام انتي صعبانة عليا قوي.
نور: أنا!! صعبانة عليكي؟ ليه يعني؟
رشا: طبعًا لازم تصعبي عليا. أنا عارفة إنه صعب لما راجل يسيب مراته ويروح يتجوز واحدة تانية. تؤ تؤ. معلش.
كادت نور أن ترد عليها لكن ظهرت ليلى.
ليلى بغضب: صدقيني انتي اللي هتصعبي عليا لو ما مشتيش حالا.
رشا: وانتي مالك يا ليلى؟ أنا ما بكلمكيش. أنا بكلم نور.
ليلى: طب تعالي بقى.
لتحاول الهجوم عليها. لكن منعتها نور.
نور: خلاص يا ليلى. إحنا مش هنلوث أيدينا بواحدة زيها.
ثم نظرت لرشا.
نور: آه. وانتي يا... أنا فاهماكي كويس. ومش فارق معايا اللي انتي بتعمليه ده. المهم مش هنشوف وشك تاني. تعالي يا ليلى.
ليلى: يا نور صدقيني. ديه لازم تتربى قبل ما تمشي.
رشا: انتوا أصلاً ما تقدروش تعملوا لي حاجة. آه عندي مفاجأة ليكي يا نور. أنا اللي عرفت سليم كل حاجة عن أهلك لما قالي إنه هيدمرك.
نور بغضب لتنظر لليلى: انتي عندك حق. لازم نودعها. ولو على أيدينا نبقى نجيب معقم.
ابتسمت ليلى.
ليلى: مش قولتلك.
شمرا أكمامهم.
نظرت نور لرشا وابتسمت.
نور: انتي اللي جبتيه لنفسك يا حلوة. تعالي بقى.
ضحكت ليلى وهجمتا عليها بالضرب وسط صرخات رشا.
رشا: سيبوني. اااه.
نور وهي تضربها: أنا كنت ساكتة لك من زمان. وأقول اللهم اخزيك يا شيطان. أهديها يا رب. ومش عايزة أوريكي الشرير اللي جوايا. لكن انتي كنتي مصممة تشوفيه. استحملي بقى.
ليلى بفرح وهي تضرب رشا أيضاً: أيوه كده يا نور. هي تستاهل. ياااه. كان نفسي من زمان أشوهلك وشك ده.
ليأتي كلا من وفاء وسليم على صوت صراخ رشا.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نورهان عبدالستار
أتى كلا من سليم ووفاء على صوت صراخ رشا.
سليم: هو في إيه؟ أنتم بتعملوا إيه؟
نور وهي ممسكة بشعر رشا: مالكش دعوة أنت، ده تصفية حساب ما بينا.
ليلى وهي تضرب رشا بالبوكس في عينها: اه، لو سمحت ما تدخلش.
وفاء: طب إيه اللي حصل لكل ده يا بنات؟
استمرت كل من ليلى ونور بضرب رشا، وتجاهلا سليم ووفاء. وسليم مستمتع بما يحدث.
رشا بصراخ: الحقوني، أنتم واقفين تتفرجوا، اااه.
سليم وهو يكتم ضحكته: خلاص سيبوها، كفاية.
وذهب وأخرج رشا بصعوبة من بين يديهم. نظر كلا من وفاء وسليم بدهشة لمنظر رشا بعد عملية التجميل التي حدثت لوجهها وثيابها. فعينيها زرقاء وشعرها ملخبط ونصفه في يدي نور وليلى، وكمية الكدمات التي في جسدها كله.
لم يستطيعا التحمل فضحكا بكل طاقاتهما.
وفاء وهي تضحك: إيه اللي عملتوه في البنت ده، دي لو خبطها قطر مش هيبقى شكلها كده.
سليم يحاول إيقاف ضحكته: ينفع اللي حصل ده؟
رشا: شفت يا حبيبي، كل ده علشان قولتلهم إننا هنتجوز.
سليم لنفسه: والله تستاهلي أكتر من كده.
ليلى بغضب: بردوا؟ طب تعالي هنا. لتحاول الإمساك بها لكنها تختبئ خلف سليم.
وفاء بتعجب: جواز؟ جواز إيه ومين؟
أما سليم ونور فكانا ينظران لبعضهما البعض.
نور: تعالي يا ليلى نغسل إيدينا علشان نفطر.
ليلى: حاضر.
ذهبتا وذهبت وفاء خلفهم. نظر سليم لرشا بقرف ثم ذهب قبل أن تتحدث.
رشا بغضب لنفسها: ماشي يا نور أنتِ وليلى، اااه، بس أنا دلوقتي اتأكدت إنك بتحبي سليم يا نور. كفاية قوي إنك مفكرة إنه بيحبني وهيتجوزني أنا. ده أكيد حارق قلبك. أحسن، أنا دلوقتي أدخل أغير هدومي وأفطر عادي، وأركب عربية سليم. ده يخليها تتجنن وتتأكد من كلامي. ثم ذهبت لغرفتها.
اجتمعوا جميعًا على المائدة.
ليلى لنور بصوت منخفض: بصي يا نور، أنا رايحة أوضتي شوية ورجعة.
نور: تمام، متتأخريش. وأكملت بهمس وهي تنظر لوفاء: علشان ننفذ خطتنا، ماشي.
ابتسمت ليلى: تمام.
ذهبت ليلى لغرفة نور وفتحت حقيبتها لتجد ورقة.
ليلى لنفسها: أيوه هي دي.
أخذتها وتسللت لغرفة سارة.
سارة: إيه يا ليلى؟ ومين اللي كان بيصرخ من شوية؟
ليلى: هحكيلك كل حاجة بعدين، لكن اديني التليفون دلوقتي.
سارة: ماشي، بس هتكلمي مين؟
ليلى: هكلم حسن.
سارة بتعجب: حسن مين؟
ليلى: حسن صاحب سليم.
لتتذكر سارة: آه، حسن ابن الحاج إبراهيم. وإنتي تعرفيه منين؟ وجبتي رقمه إزاي؟
ليلى: شفت نور وهي بتاخد رقمه. هاتي بقى.
أخذت ليلى الهاتف واتصلت بحسن.
حسن بنعاس: ألو، مين؟
ليلى: ألو، أستاذ حسن أنا ليلى.
حسن: ليلي، ليلي مين؟ معلش وضحي، ليلى أحمد ولا ليلى محفوظ؟
ليلى بغضب: كل دول ليالي، آه ما أنت هتفتكرني إزاي طبعًا، من كتر البنات اللي بتعرفها. أنا من أول ما شفتك وأنا قلت كده برضه. أنا ليلي صاحبة نور.
استيقظ حسن: آه، القمر بتاع امبارح، أقصد أستاذة ليلى. والله فهمتيني غلط، دول موظفات عندي في الشركة، أنا ما أعرفش بنات خالص.
ليلى: طب وأنا مالي ما تعرف ولا ما تعرفش؟ أنا اتصلت بس علشان أطلب منك طلب، لأني ما أعرفش حد هنا، وأنت الوحيد اللي ممكن تساعدني، بناءً على كلام نور.
حسن: بجد؟ ما تقولي إنك وقعتي في حبي وخلاص.
ليلى: إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ أنت فاكر نفسك إيه يعني علشان أحبك؟ لا وكمان من أول مقابلة.
حسن: أنا واثق بقى إنك أعجبتي بيا. طب بذمتك كده، ما حبيتش اللي عملته امبارح؟
ليلى: يا ربي، أنا بكلم مين؟ ده واحد هربانة منه على الآخر، أنا اللي غلطانة. طب خلاص مش عايزة حاجة. وكادت أن تنهي المكالمة.
حسن: خلاص، طب قولي عايزة إيه؟
ليلى لنفسها: للأسف مقدامي حل تاني.
ليلى: بص، فاكر البنت اللي كانت معانا امبارح في الحفلة؟
حسن: البنت اللي مش محجبة، صح؟
ليلى: آه هي. بعد شوية سواق سليم هياخدها مكان كده، ممكن تعرفلي إيه المكان ده؟
حسن: حاضر تمام. أي حاجة تانية؟
ليلى: شكراً، ويا ريت ما تتأخرش، ممكن؟
حسن: تمام. بس أنتِ ما سألتيش سليم ليه؟ هو كان هيقولك.
ليلى: لأ، لو مش عايز تساعدني خلاص. لكن سليم لازم ما يعرفش حاجة عن المكالمة دي.
حسن: أنا قلتلك هساعدك، وماشي مش هعرف سليم. بس أنا عايز أعرف برضه أنتِ عايزة تعرفي ليه؟
ليلى: هتعرف كل حاجة بعدين، لكن اعرفلي الأول بس.
حسن: ماشي. بس أنتِ متأكدة إنك لسه ما وقعتيش في حبي؟
كتمت ليلى ضحكتها: سلام.
أغلقت الهاتف. أما هو فمسك الهاتف وضمه إليه وهو يبتسم.
حسن لنفسه: لأ، ابتدأت تحبني. أيوه يا حسن يا جامد. يلا أقوم بسرعة، علشان أشوف طلبها، وأكلمها تاني.
أما عند ليلى فكانت ممسكة بالهاتف وهي تبتسم بتلقائية وتتذكر ما حدث في الحفلة. قطع شرودها صوت سارة.
سارة: أنا سمعت كل المكالمة، وساكتة من ساعتها. ثم غمزت لها: هو إيه اللي حصل امبارح في الحفلة؟ وإيه اللي عمله حسن وحبيتيه؟
شعرت ليلى بالخجل وقالت بتوتر: لأ ما حصلش حاجة. المهم جبتي الحاجة اللي اتفقنا عليها؟
سارة: آه جبتها. خديها اهيه. لكن برضه هتحكيلي اللي حصل، تمام؟
ليلى: حاضر بعدين. أسيبك أنا بقى علشان ننفذ خطتنا مع وفاء.
سارة: ماشي، في رعاية الله.
خرجت ليلى ببطء حتى وصلت لغرفة الطعام وجلست في مكانها.
نور بصوت منخفض: اتأخرتي ليه؟
ليلى بهمس: كنت بجيب اللي اتفقنا عليه.
نور: تمام.
أنهوا طعامهم جميعًا.
سليم: يلا يا رشا، السواق مستني بره.
نظرت رشا لنور وابتسمت: حاضر.
تجاهلتها نور والنار تشتعل بداخلها. اقتربت ليلى من نور بهمس: اهدى يا نور، أكيد ده كله كذب.
نور بنفس الهمس: مش فارقة، عادي كده كده أنا وسليم هنسيب بعض لما تنكشف الحقيقة.
نظرت لها ليلى بحزن: لا فارقة، مين عرفك إنكم هتسيبوا بعض أصلاً؟
نور: خلاص يا ليلى، سيبيها لله. المهم دلوقتي نكشف حقيقة وفاء.
ليلى: صح.
خرج كلا من سليم ورشا. ذهب سليم في سيارته الخاصة لشركته، وركبت رشا في سيارة أخرى.
وفاء لنور وليلي: أنا مش فاهمة حاجة. هو إيه اللي حصل امبارح؟ ورشا مشيت ليه وفين؟ وجواز مين؟ فهموني.
نور: تعالي يا وفاء، أنا هحكيلك كل حاجة.
ليلى: بصوا بقى، أنا رايحة أعمل عصير مانجا فريش، نفسي جايباني ليه من امبارح. أعمل لكم معايا؟
نور: آه أنا عايزة، وبرضه علشان نحكي بمزاج.
ليلى: تمام. وإنتي يا وفاء؟
وفاء: للأسف أنا عندي حساسية من المانجا، بس ممكن عصير فراولة، تمام؟
ابتسمت ليلى: من عينيا.
ذهبت ليلى للمطبخ وعادت بعد دقائق.
ليلى: اتفضلوا أحلى عصير لأحلى صحاب.
نور: تسلم إيدك.
وفاء: شكراً.
وبدأوا في شرب العصير. كانت كل من ليلى ونور ينظران لبعضهما البعض وينظرون لوفاء ويبتسمان. فجأة أحست وفاء بدوخة. وقفت ووضعت يدها على رأسها.
نور: مالك يا وفاء؟ إيه؟
ليلى: إيه يا وفاء؟ وقفتي ليه؟
وفاء بتوهان: مش عارفة، حاسة بدوخة. وفجأة سقطت على الأريكة فاقدة الوعي.
رواية حب وراء الانتقام الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نورهان عبدالستار
وفاء....وفاء ..
بدأت تضربها على خدها بخفة.
الحمد لله نامت خلاص..يلا يا ليلي ننقلها الأوضة بسرعة.
حاضر.. ننقلها لغرفتها.
ها هنعمل إيه دلوقتي؟
صبرني يا رب.. لحقت تنسى .... دوري معايا على التليفون اللي كانت بتكلم بيه معتز.
اه صح ...ماشي.
بدأتا في البحث حتى وجدا الهاتف.
أهوه يا نور.... لقيته.
تمام .....هاتي كده.
بس ده ليه كلمة سر ..... بتعرفي تهكري تليفونات؟
ياه كثير ..... أحلى ذكريات.
نعم !!!.. انتي.... إزاي ... ما يبانش عليكي.
يا بنتي ما تاخديش بالمظاهر ده للتمويه فقط...... افتكر إني اتعلمت التهكير ده وأنا صغيرة عشان ألعب لعبة حلوة على تليفون بابا.
لعبة!!..... هاي وباباكي عرف؟
اه وفضل يضحك .... على فكرة ده كان تحدي ألعب لو عرفت كلمة السر ده كلام بابا نفسه.
إيه ده..... هو إحنا بنقول إيه .... هو ده وقته يلا نخلص بسرعة.
عندك حق ....... لعني أنا كمان باعرف أهكر.
طب كويس عشان نفتحه بسرعة.
بعد عدة دقائق.
yes .... اتفتح.
طبعًا يا بنتي إحنا أي كلام ولا إيه.
على فكرة أنا ساعدتك برده.
وانتي ياستي شاطرة خلاص.... نشوف بقى المراسلات اللي ما بينهم.
وبدأوا يبحثون في الهاتف.
يا نهار أبيض...... دي كانت بتسجل كل مكالماتهم.
تلاقيها كانت خايفة أحسن يغدر بها ولا حاجة.
صح... يلا نديها الحقنة.
بسرعة.
أعطت ليلى الوفاء حقنة.
وفجأة وجدوا الباب يفتح.
في مكان آخر.
تعالى على مكتبي بسرعة يا معتز.
خير في إيه؟
تعالى.
حاضر... جاي حالا.
أغلقا الهاتف.
بعد قليل.
نعم في إيه..... واكمل بصدمة عندما رآه: إيه ده... إيه اللي حصل لوشك.
اتنيل اقعد الأول.
جلس معتز.
قعدت أهو ..... إيه اللي حصل بقى؟
غضب: الزفت ابن عمي.
سليم!!.. هو اللي عمل كده.
بانفعال: الحيوان اتجرا ومد ايده وضربني.... والله لاندّمه.
وهو شاف حضرتك فين .... وعمل كده ليه؟
شفته في الفرح امبارح ....... وكان معاه المدام.
أوه مدام نور ....... مش تقول كده .... ضيقتها ولا إيه .... ما أنا عارفك.
وكنت أعرف منين يعني إنها مراته .... والزفت بيرقص مع واحدة تانية..... بس بصراحة قمر.... لا واسمها نور كمان ..... خسارة فيه والله.
إيه ده قمر بجد ........ بس كان بيرقص مع واحدة تانية ليه؟
مش بقولك خسارة فيه..... بس لحظة كده انت ما شفتهاش قبل كده ولا إيه؟
وأشوفها فين يعني ..... ما انت عارف إحنا ما بنطقش بعض....... وغير كده اتجوزها من غير فرح ولا حاجة.
إيه ده كمان...... المهم أنا لازم أدمره.
ومين سمعك......... ده أنا حلمي أشوفه مكسور قدامي.
خلاص .... اسمع هنعمل إيه.
أخبره فارس بخطته لتدمير سليم.
فرح: أه يا ابن ال...... كده هيتمسح اسمه من السوق خالص.
عشان يعرف هو غلط مع مين..... ها معايا؟
طبعًا.
وظلوا يضحكان.
عودة للبنات.
فجأة الباب فتح ودخلت سارة.
حرام عليكي يا بنتي رعبتينا.
معلش بقى .... الفضول هيموتني عايزة أعرف اتعرفت عليه إزاي وفين.
ماشي... بس لازم ما تشوفكيش.
ما تخافيش مش هتشوفني.... أنا هدخل أسمعكم من الحمام.
ماشي.
ثم وجهوا نظرهم لوفاء عندما وجدوها بدأت تحرك رأسها وتفيق.
جرت سارة واختبأت في التواليت.
وليلي ونور جلساتها أمامها.
فاقت وفاء ونظرت لنور وليلي بتعجب.
آه...... هو إيه اللي حصل؟
ارادت ان تتحرك لكن لم تستطع.
بخوف: أنا مش قادرة أتحرك ليه........ واكملت بغضب: انتوا ما بتردوش ليه.... حد يفهمني.
صباح الخير يا جاسوستنا..... وإزاي أستاذ معتز؟
نعم !!..... انتي عرفتي الكلام ده إزاي....... واكملت بتوتر: أقصد إيه الكلام اللي بتقوليه ده.... أنا مش فاهمة... ومين معتز ده؟
بجد ...... واخرجت الهاتف.
باكملت بسخرية: ومين بقى اللي كانت بتتكلم دي...... والعجيبة إنك بتتكلمي مع معتز اللي ما تعرفهوش إيه ده؟
شغلت إحدى التسجيلات بينهم على الهاتف.
ها بقى مش نعترف بالذوق؟
حاولت وفاء الحركة مرة أخرى لكن لم تستطع.
متحاوليش انتي مستحيل تقدري تتحركي دلوقتي خالص.
بزعيق: يعني إيه انتوا عملتوا إيه؟
ثم تذكرت العصير: آه العصير ..... انتوا كنتم حاطينلي فيه إيه؟
والله العصير مش هو السبب يعني..... اتفضلي يا نور ريحيها وقوليلها عملنالها إيه .... مش خطتك؟
حاضر هريحك..... بس بعد ما أقولك هتقولي كل حاجة وإزاي اتعرفتي على الزفت ده وكنتم ناويين على إيه ماشي..... آه وده مش بمزاجك ده غصب عنك.
ماشي.
بعد ما عرفت إنك إنتي الجاسوسة.
فلاش باك.
بصوا أنا عندي فكرة كده.
فكرة!!... فكرة إيه؟
الأول.... إنتي تعرفي تجيبيلي يا سارة .... مخدر يجيب شلل نصفي لفترة مؤقتة.
اه بس ده حقنة.... هتديها لها إزاي؟
إزاي ..... إزاي ..... هقولكم انتي أكيد عندك حبوب منومة.
أفتكر اه...... كنت باخد منها عشان أعرف أنام وأنا تعبانة.
تمام حلو كده.
أنا ساكتة من ساعتها ومش فاهمة حاجة ... وضحي يا نور هنديها المنوم ده إزاي؟
أنا هلهيها بالكلام..... وانتي هتحطهولها في العصير ومن المستحيل إنها تشك إن فيه حاجة.
طب ما ممكن يحصل لخبطة في الكؤوس والخطة تفشل....... زي ما بيحصل في الأفلام.
ياه ده انتي خيالك واسع قوي..... ما إحنا هنحدد كاس لها مختلف شوية.
طب بصوا منعا لأي غلط..... أنا افتكر كده إنها قالتلي مرة إن عندها حساسية من عصير المانجا..... خلاص ليلى تعمل عصير مانجا وتعرض علينا ...... هي هترفض وهتطلب عصير تاني عشان ما تكسفش ليلي...... وكده مستحيل يبقى في أي لخبطة ولا إيه؟
وبعد ما تنام هنديها الحقنة صح؟
اه عشان ما تقدرش تهرب أو تعمل أي حاجة ..... وفي نفس الوقت هندور على التليفون اللي كانت بتكلمه بيه ..... أكيد عليه المراسلات اللي ما بينهم ... فنهددها بيها.... وكده نبقى ضمنا إنها تعترف بكل حاجة .... ها إيه رأيكم؟
فكرة جنان.
رجوع من الفلاش باك.
ها إنتي إيه رأيك..... فكرة تحفة صح... عشان تعرفي إنك مش الوحيدة اللي بتعرفي تخططي وتخدعي.
بقي كل ده يطلع منك يا نور.... لا برافو بجد برافو..... بقي تغدري بصاحبة عمرك.
صاحبة عمري... مين دي.. البنت اللي دمرتلي حياتي ....... السبب في إني اتجوز بالغصب ومن ورا أهلي ........ واتعاقب على حاجة مليش ذنب فيها وهي اللي عملتها..... يا بنتي قولي كلام غير ده.
أنا مدمرتش حياتك.... طب أنا كنت أعرف منين إنه هيتجوزك..... آه بقرأ الودع.
صح مبتقرأيش الودع لكن غدرتي بيا...... وليلي هي اللي وقفت جنبي يا صاحبة عمري.
ليلي... أه صحيح هو إيه اللي لم الشامي على المغربي..... ولا إيه يا ست ليلي.. مش نور دي اللي مكنتيش بتطيقيها وبتحقدي عليها...... دلوقتي بقي بقيتي بتحبيها وبتساعديها كمان؟
اه يستي بحبها وهساعدها ديما..... نور دي أجدع بنت قبلتها في حياتي... بنت طيبة بتحب الخير لكل الناس... طبعًا لازم أقف جنبها...... لما للأسف أكتر بنت قريبة منها هي نفسها البنت اللي غدرت بيها وخدعتها ولا إيه يا وفاء.
شكرا يا ليلي انتي اللي جدعة....... وبنت كويسة قوي... الحمد لله إننا فهمنا بعض.... وبقينا صحاب.... بصي يا وفاء... اللي جمعنا أنا وليلي.. الصدق والطيبة مش زيك..... آه. يا ريت تحكي بسرعة قبل ما سليم يرجع البيت..... وساعتها هو اللي هيخليكي تحكي بطريقته بقى.
سليم لاء لاء... خلاص هقول الحقيقة... آه أنا الجاسوسة وأعرف معتز.
ها.. وتعرفيه مين الزفت ده بقى؟
مهو.. يبقى لي.
متخلصي يبقي إيه؟
معتز يبقى جوزي.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الثلاثون 30 - بقلم نورهان عبدالستار
وفاء: معتز يبقى جوزي.
نظروا لها بصدمة.
نور: انتي بتقولي إيه؟ إزاي؟
وفاء: والله جوزي. إحنا متجوزين في السر.
ليلى: يا خبر أبيض! عرفي كمان؟ أخلصي وقولي إزاي.
وفاء: حاضر. انتي فاكرة يا نور لما بابا ساب الشغل؟ كانت حالتنا المادية وحشة جداً. في الوقت ده بابا سمع عن شركة جديدة وطالبة موظفين وبراتب حلو ومنصب كويس جداً. طبعاً قدم للوظيفة واشتغل. يوم ما جالك فرحانة، فاكرة يا نور؟
نور بحدة: آه فاكرة.
ليلى: وده ماله ومال اللي بنتكلم فيه؟ إن شاء الله.
وفاء: هتعرفي دلوقتي. أنا كنت عايزة حاجة مهمة جداً من بابا. فرحت الشركة وأنا في مكتب بابا دخل معتز.
فلاش باك.
معتز: ها يا أستاذ مصطفى، خلصت الحسابات اللي طلبتها منك؟
مصطفى (والد وفاء): آه طبعاً يا أستاذ معتز. كنت لسه هاجيبهم لحضرتك. لكن بنتي جات وكانت عايزة حاجة مهمة. أنا آسف.
نظر معتز لوفاء التي كانت تنظر له بذهول.
وفاء لنفسها: هو مين ده؟ طب هو بيبصلي كده ليه؟
ابتسم معتز وأشار على وفاء: دي بنتك.
مصطفى: آه. معلش، هتمشي حالاً.
معتز: لا ما فيش مشكلة. لو عايزة تيجي كل يوم عادي، بس في وقت الاستراحة. تمام؟
مصطفى: طبعاً. وشكراً.
حرك معتز رأسه وخرج.
بعد قليل، سلمت وفاء على والدها. وهي خارجة من باب الشركة كادت أن تصطدم بمعتز.
وفاء: آسفة. ما أخدتش بالي.
ابتسم معتز وبدأ ينظر نظرات غريبة.
معتز: لا عادي، ولا يهمك.
وفاء: طب بعد إذنك.
أوقفها معتز.
معتز: ثانية بس. إنتي اسمك إيه؟
وفاء: وفاء. فيه حاجة؟
معتز: إنتي عندك كام سنة؟ شكلك كده لسه طالبة في الجامعة صح؟
وفاء: صح. في كلية هندسة. بس حضرتك بتسأل ليه؟ ومعلش يعني، أنت تبقى مين؟
معتز: أولاً كده أنا معتز الأنصاري، صاحب الشركة دي. وثانياً بسأل عادي يعني. بس خلاص.
ثم تركها وذهب.
وفاء بدهشة لنفسها: صاحب الشركة؟ طب هو بيسألني ليه؟ طب ومشي كده ليه؟ هو زعل ولا إيه؟ بس أنا ما غلطتش في حاجة. يلا مش مهم.
ثم ذهبت.
رجوع من الفلاش باك.
نور: طب وإيه اللي حصل بعد كده علشان توصل الأمور للجواز؟
وفاء: في نفس اليوم بابا رجع متأخر. ولما وصل كان تعبان قوي. وقال لي إن صاحب الشركة كتر عليه الشغل. بصراحة اتعصبت وقولت لنفسي: إزاي يخلي كل الشغل ده على بابا اللي هو قد أبوه كمان؟ لأ، أنا لازم أروح الشركة بكرة وأزعق له. وفعلاً رحت في اليوم اللي بعده وطلبت أقابله من غير ما بابا يعرف. دخلت المكتب.
فلاش باك.
كان معتز يجلس على الكرسي وينظر لبعض الأوراق.
وفاء: لو سمحت.
نظر لها معتز وابتسم.
معتز: نعم، عايزة إيه؟
وفاء بانفعال: أنا عايزة أعرف، إنت إزاي يا أستاذ يا محترم تخلي كل الشغل ده على راجل في سن والدك؟
معتز بدهشة مصطنعة: شغل إيه؟ إنتي بتتكلمي عن إيه؟
وفاء: لا والله. أنا بابا رجع الساعة 11 بالليل، ومواعيد نهاية الشغل الساعة 6 مساءً. ده اسمه إيه إن شاء الله؟
معتز بغضب مصطنع: إزاي ده يحصل في الشركة؟ أنا ما أعرفش أي حاجة عن الموضوع ده. طيب اتفضلي اقعدي وهاطلب لك حاجة لحد ما أشوف مين المسؤول عن الكلام ده.
جلست وفاء وكان هو يتصل بهاتف الشركة.
معتز بعصبية: اعرفيلي بسرعة مين اللي أمر الموظفين بالشغل بعد مواعيد العمل في الشركة.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
أغلق الهاتف. ثم نظر لوفاء.
معتز: خلاص يا آنسة وفاء، الموضوع انتهى وهحاسب المسؤول. وده مش هيتكرر تاني.
ابتسمت وفاء: شكراً. وآسفة على عصبيتي.
معتز: عادي. المهم إنك نورتي الشركة.
نظرت وفاء للأرض بخجل.
وفاء: طب بعد إذنك.
معتز: ليه بس؟ أنا طلبت لك عصير.
وفاء: شكراً. أنا لازم أمشي دلوقتي عشان عندي محاضرات. آه، ولو سمحت، بابا ما يعرفش إني جيت. ماشي؟
معتز: ماشي. وأتمنى تنوري الشركة كل يوم.
خرجت وفاء بسرعة دون رد.
رجوع من الفلاش باك.
ليلى: لا والله! أكيد طبعاً هو اللي ورا الموضوع ده. ورحتي الشركة تاني صح؟
وفاء: بصراحة عجبني أسلوبه. وكنت بروح الشركة كل يوم واتكلمنا مع بعض، وبقينا أصحاب. لحد ما في يوم طلب مني إننا نروح مطعم سوا، وأنا وافقت. وفجأة قالي إنه بيحبني. وأنا وقتها كنت اتعلقت به.
فلاش باك.
فجأة أمسك معتز بيد وفاء.
معتز: أنا بحبك يا وفاء.
وفاء بصدمة: نعم!! إنت بتقول إيه؟
معتز: إيه؟ إنتي ما بتبادلنيش نفس المشاعر ولا إيه؟
وفاء بخجل: آه. بس هيبقى آخره الحب ده إيه؟
معتز: الجواز طبعاً. بس فيه مشكلة.
وفاء بخوف: مشكلة إيه؟
معتز: بصراحة يا وفاء، أنا متجوز.
جذبت وفاء يدها بغضب.
وفاء: نعم!!!
معتز: اهدي بس يا روحي. والله خبيت الموضوع ده عشان مش عايز أخسرك. وبعدين أنا ما بحبهاش، هي تبقى بنت عمي. واتجوزتها بس عشان دي وصية بابا الله يرحمه.
وفاء: طب خلاص، طلقها ونتجوز.
معتز: للأسف ما ينفعش. عشان الشركة وكل حاجة باسمها. ولو طلقتها هتاخذ كل حاجة.
وفاء: يعني إيه؟ هتتجوزني وهي على ذمتك؟
معتز: معلش يا روحي، ما فيش حل تاني.
وفاء: طب افرض أنا وافقت، هي هتوافق؟
معتز: ما هي مش هتعرف.
وفاء بتعجب: إزاي؟
معتز: ما إحنا هنتجوز في السر. يعني جواز بيننا وبين بعض بورقة، وما حدش هيعرف غيري أنا وإنتي وربنا.
وفاء بانفعال: إنت اتجننت ولا إيه؟ هنتجوز من غير ما أعرف أهلي؟
معتز: معلش يا قلبي، أنا ما أقدرش أستغنى عنك. وأهلك مش هيوافقوا بكده، وممكن يبعدوكي عني. ومراتي كمان هتعرف. ولحد ما ألاقي أي طريقة أخلص منها، وبعدها هنتجوز شرعي. بس الشركة دي تعبت فيها قوي، وما عادش ينفع أسيبها. وإنتي أكيد هتدعميني صح؟
وفاء لنفسها: لا ما ينفعش يا وفاء، ده غلط. بس أنا بحبه، أعمل إيه؟
أمسك معتز بيد وفاء بسرعة.
معتز: صدقيني يا وفاء، أنا بحبك فوق ما تتصوري. وهنعيش في سعادة. بس إنتي وافقي.
وفاء: طب اديني فرصة أفكر.
معتز: ماشي يا قلبي. أنا متأكد إنك هتوافقي عشان حبنا.
رجوع من الفلاش باك.
نور بغضب شديد: حب؟ حب إيه ده إن شاء الله اللي يغضب ربنا؟
ليلى بسخرية: حب إيه اللي إنت جاي تقول عليه؟ إنت عارف قبل معنى الحب إيه؟ تارارا.
وفاء: صدقيني يا نور، إنتي لما تحبي هتعرفي عذاب ونار البعد عن اللي بتحبيه ما يحتملش.
نور بانفعال: النار ما تحرق جثتك إن شاء الله. إنتي فاهمة إيه اللي عملتيه ده؟ ده مش جواز. يا كش يولع الحب على اللي بيحبوا لو بالشكل ده. الجواز أساسه الإشهار بين الناس. إنتي عارفة عاقبة اللي عملتيه عند ربنا إيه يا متخلفة؟ غير أهلك لما يعرفوا هيعملوا إيه؟ ما فكرتيش فيه.
نظرت وفاء للأرض بحزن.
ليلى بضيق: خلاص يا نور، ما عادش يفيد في حاجة.
ثم نظرت لوفاء بحدة.
ليلى: كملي يا أختي.
وفاء: أنا وافقت. بس سألته عندك أولاد منها؟ قالي لا. وقال لي إنه بيحط لها حبوب منع الحمل في العصير من غير ما تعرف، عشان مش عايز عيال منها. فرحت. بعد شهر كده، قالي إنه معادش طايقها خلاص، وعايز يخلص منها بأي شكل لأنها بقت بتذله بفلوسها اللي هي مفروض من حقه وحق والده وعمه استولى عليها.
فعرضت عليه فكرة حبوب الهلوسة، عشان ياخد منها كل الأملاك. فرح وقالي إني أحلى حاجة حصلت له في حياته. بس عرفت بعد كده إنه حط لها من الحبوب دي بكمية كبيرة وإنه هيتخلص منها ويبعتها مستشفى المجانين. بصراحة هجمته في الأول، لكن فكرت ولقيت إن ده في مصلحته، وبدأت أساعده.
نور بانفعال: آه يا ز...
ولكن قطع كلامها خروج سارة من الحمام بغضب شديد.