تحميل رواية «حب وراء الانتقام» PDF
بقلم نورهان عبدالستار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى شوارع مدينة المحلة الكبرى، تركض فتاة جميلة ذات عيون عسليتين وشعرها البني الذي يتطاير على كتفيها، تظهر على وجهها ملامح البراءة. تنادي: يا ماما، يا ماما، ينفع كده؟ الساعة بقت سبعة، هتأخر على المحاضرة، ما حدش صحاني بدري ليه؟ الأم: يا نور، ياسمين قعدت تصحّي فيكي ساعة بس ما ردتيش تصحّي. ياسمين: اجري، اجري، هو في حد عارف يصحّيكي؟ وهو جديد، ما هو طول عمرك بتتاخري. نور وهي تركض وترتدي ملابسها بسرعة: ماشي يا ياسمين، هسكتلك علشان انتي عروسة جديدة ومش فاضيالك دلوقتي. الأم: يا نور يا بنتي، اهدي شوية...
رواية حب وراء الانتقام الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نورهان عبدالستار
خرجت ساره من الحمام بغضب شديد.
"انتم اللي دمرتولي حياتي."
وفاء بصدمه: "ههو.... هو انتي مين؟"
ساره: "انا مراته اللي بعدتوها مستشفى المجانين وحرمتوها من الخلفه ....... والله لقتلك."
هاجمت ساره وفاء وحاوطت رقبتها بيدها. حاولت كلا من نور وليلى منعها.
وفاء وهي تختنق: "لاء والنبي ....سيبيني علشان ابني."
بعدت عنها ساره بصدمه.
جميعهم في صوت واحد: "ابنك !!!"
وفاء وهي تحاول اخذ نفسها: "اه .....انا حامل في شهرين."
نزل هذا الخبر على نور وليلى وسارة كالصاعقه.
أمسكتها ساره مره اخرى بغضب: "كمان .....انتي لازم تموتي."
أبعدتها نور بصعوبه عنها: "اهدى يا ساره."
ساره بانفعال: "اهدى ازاي..... انتي سمعتيها بتقول حامل ........وبدات الدموع تسيل على وجنتيها بكثره. بعد ما حرموني من النعمه دي ......ما ينفعش تعيش هي ولا الكلب ده ..."
ثم سقطت على الارض بانهيار: "مش قادره يا نور .....هي دي اللي كان بيخوني معها...... و حياتي ادمرت بسببهم."
جلست نور على الارض واحتضنتها: "انا فاهماكي والله..... وفاهمه وجعك .....ما تخافيش هيتحاسبوا على كل اللي عملوه."
ثم همست لها: "انا بسجل لها كل اللي بتقوله .....و هجيبلك حقك."
ليلى: "اه طبعا .....كلنا معاكي و هنتقملك منهم."
هدأت سارة وابتسموا جميعا. ثم وجهوا نظرهم لوفاء التي يظهر على وجهها علامات الخوف.
أما في مكتب سليم ........كان سليم منشغلا في عمله على اللابتوب. وفجاه دخل حسن.
حسن بفزع: "الحق يا سليم في مصيبه."
سليم: "في ايه يا ابني."
حسن: "مش قولتلك فارس مش هيسكت."
سليم بغضب: "ما تقول ايه اللي حصل."
حسن: "شركه فارس ومعتز عايزين ياخذوا الصفقه مننا."
سليم: "صفقتنا مع الشركه الاجنبيه."
حسن بخوف: "اه...... لسه عارف ان معتز طلب يقابلهم ووعدهم انه هيقدم لهم عرض احسن من بتاعنا ..... وفقوا وادولوا ميعاد قبل عرضنا التقديم ......وطبعا ده بسبب فارس .....واكيد عندهم خطه تكسبهم."
سليم ببرود: "طب تمام .....حاجه تانية."
حسن بانفعال: "ايه يا ابني البرود ده .....انت عارف ايه اللي هيحصل لو خسرنا الصفقه دي."
سليم بنفس البرود: "هخسر اسمي في السوق..... والشركه ممكن تتعرض للافلاس."
حسن: "و مالك بتقولها عادي كده."
ثم ذهب بسرعه ووضع يده على جبهة وجه سليم: "انت كويس يا سليم."
أبعد سليم يد حسن: "اه يا ابني كويس...... المهم فين المعلومات اللي طلبتها عن حسام."
حسن: "يعني ده وقته..... بقولك الشركه هتدمر..... وانت بتفكر في الزفت ده."
سليم: "هات يا غبي المعلومات واسكت."
حسن: "كمان غبي..... ماشي اتفضل اهيه."
سليم: "تمام .....انت عارف الاقيه فين دلوقتي."
نظر حسن في ساعه يده: "الساعه دلوقتي 6..... هتلاقيه رايح النايت كلاب اللي بيسهر فيه."
سليم: "طب سلام."
ثم واقفه وحمل مفاتيح سيارته وذهب وترك حسن في صدمته.
اما عند نور بضيق: "طب دلوقتي انتي حامل وعايشه في سعاده ايه اللي جابك هنا وجبتينا معاكي ليه."
وفاء: "بعد ما عرفت بخبر حملي روحت وقلت لمعتز علشان نتجوز بسرعه..... قالي انه مش هيقدر الا لما يجيب حقه وهي اوراق الارض الكبيره والشركه بتاعه سليم .....وطلب مني اني اجي هنا وأجبهم.... اتجننت عليه."
وفاء بغضب: "انت متخلف.... باقولك حامل تقوللي اروح عند عدوك.... واجيب الاوراق دي .....انت مش خائف عليا ولا على ابنك."
معتز بلطف: "بصي يا روحي.... انا بخاف عليكي اكثر من نفسي وده ابني يعني حته مني....... بس قوليلي انتي اعمل ايه ..........الشركه بيتفلس وكل املاكي عند الزفت ده.... و أنتي الوحيده اللي بثق فيها."
وفاء: "وانا ذنبي ايه."
معتز: "مالكيش ذنب يا حبيبتي..... لكن علشان نتجوز بسرعه واقدر اعيشك انتي وابني عيشه سعيده وفي مستوى كويس."
وفاء: "طب ما فيش حل تاني."
ابتسم معتز: "فكري ولو لقيتي اي حل تاني قوليلي بس بسرعه ....تمام."
وفاء: "ماشي."
بعد يومين .......
وفاء: "معتز انا لقيت الحل."
معتز بفرح: "بجد ايه هو."
وفاء: "احنا ممكن نعمل حركه تمويه."
معتز بتعجب: "ازاي يعني."
وفاء: "انا عندي صديقه اسمها نور حكيتلك عنها قبل كده ممكن انا وهي نروح."
معتز: "مش فاهم."
وفاء: "انت مش بتقول ان سليم بيراقبك .....و انك قدرت تعرف الجاسوس بتاعه."
معتز: "اه .....انا كنت لسه هقتله."
وفاء: "لأ.... لأ.. هو ده اللي هيساعدنا في خطتنا.... انت هتحبسه وتهدده انه يقول لسليم انك هتبعث له جاسوسه ....تمام."
معتز: "بس كده لو رحتي هيقتلك."
وفاء: "لأ بالعكس..... احنا لما هنروح فعلا هيكون عايز يتاكد من فينا الجاسوسة...... وهيقعدنا في بيته علشان نبقى قريبين منه وتحت عينيه في كل لحظه...... ونور مش هتسكت و هتتخانق معاه كثير ......وهتحاول تهرب انا عارفاها....... فهيرقبها كويس جدا.... وبكده هنلهيه لحد ما اوصل للاوراق في اسرع وقت .....وبعد كده تهربنا...... ماشي."
ابتسم معتز: "ده انتي دماغك سم ......صحيح ان كيدهن عظيم."
وفاء: "على فكره انا بعمل كل ده بس علشان نتجوز وعلشان ابني."
معتز: "انا عارف يا قلبي."
ليلى بانفعال: "بس انتي قلتي نور ....دخلتيني انا ليه بقى."
وفاء: "انا فجاه شفتك انتي ورشا بصراحه قلت احسن حتى الشكوك تبقى علينا احنا الاربعه."
نور: "وانا بقول ازاي السواق يسبنا لوحدنا في نص الطريق ويمشي كدة ... كنتي متفقه معاه ......صح."
وفاء: "انا عرفت من معتز ان سليم في نفس اليوم ده بيزور ارضه ....وعارفه انك اكيد زي العاده هتتاخري .....اتفقت معاه واتفقت مع ....."
قطعت نور حديثها بغضب: "واتفقتي مع الست وابنها اللي قابلناهم علشان يخطفونا ....صح."
وفاء: "اه..... علشان سليم يجي ويلحقنا..... بس والله يا نور ما كنتش اعرف ان معاكي شنطه الذهب دي والحيوانة لما شافتها طمعت اكثر.... واتفاجئت باللي عملتيه فيها ...فشاورت لابنها علشان يوقفك .....بس الحيوان ده مد ايده عليكي..... والله دفعته الثمن وخليت معتز يعاقبه."
ضحكت نور بسخريه: "عاقبتيه!!.... ليه يعني... اوعي تكوني بتخافي عليا ولا حاجه."
وفاء: "اه طبعا بخاف عليكي.... انتي اختي وصديقه عمري والله العظيم يا نور انا ما كنتش عايزه آذيكي... ومنفذتش الخطه دي الا لما معتز وعدني انك مش هتتأذي.... بس اضطر لما لاقاكي انتي وسليم بتقربوا من بعض..... خائف عليا انا وابني... و بعث رساله على تليفونك اللي مع سليم رساله بتبين انك الجاسوسة .......من غير ما اعرف صدقيني والله و اتعصبت عليه وزعقت له ........وخفت احسن سليم يعمل فيكي حاجه....... بس فرحت قوي لما عرفت انه اتجوزك احسن من قتلك ......صدقيني."
نور بسخرية: "لا ازاي مصدقاكي طبعا ......علشان كده سليم كان بيقوليلي خلي سي معتز ينفعك...... وكان متاكد قوي ان انا الجاسوسة...... لا فعلا تفكيرك سم يا صاحبتي."
ساره: "مش قولتلك دي لازم تموت...... فعلا اثنين ***** شبه بعض."
ليلى: "بصراحه انا ماشفتش نداله اكتر من كده.... ده حتى رشا اللي ما كنتش طايقاها وبقول لها ياحقوده.... قدامك ملاك."
وفاء: "انا عارفه اني غلطت...... بس كنت اعمل ايه يعني ابني وحياتي كلها ولا صاحبتي.....اختار اه قولولي."
نور: "لا طبعا ابنك.... وانا في داهيه ......بصي بقى واسمعيني كويس........ انا سجلت كل اللي قولتيه..... كنت متاكده انك هتقولي مفاجات كثير....... وطبعا ما يرضيكيش اني اضيع الفرصه دي......... المهم انتي هتساعديني وهتعملي كل اللي هنقولك عليه ........والا سليم هيعرف كل حاجه وبصوتك .......وصدقيني ما توقعتش رد فعله هيكون ايه .......اقل حاجه هيموتك والزفت اللي ضيعتي كل حاجه علشانه مش هيعملك حاجه .......ولا هيقدر ينقذك."
وفاء بخوف: "وهون عليكي يا نور."
نور ببرود: "اه عادي يعني ولا هيفرق معايا..... عارفه ليه لان اللي تعمل كل اللي عملتيه ده .....وتؤذي الناس بالطريقه دي علشان مصلحتها الشخصيه .....فاقل حاجه ليها الموت..... تمام...... قولتي ايه نقول لسليم."
وفاء بخوف: "لأ .....لأ.... هاعمل كل اللي هتقولوا عليه."
ليلى: "ايوه كده شاطره."
نور: "طب اسمعي بقي........"
في مكان اخر ..........وقفت سياره وخرج منها بعض الرجال ضربوا حسام امام بيته ثم وضعوه بسرعه في سيارتهم.
بعد قليل يفيق حسام ويجد نفسه مقيدا على كرسي في مخزن قديم ووجد بعض الرجال حوله.
حسام بزعيق: "انتم مين.... و عايزين مني ايه..... انتم ما تعرفوش انتم غلطتوا مع مين ....صدقوني هتتحاسبوا ........حد يرد عليا."
فجاه يظهر سليم: "ايه ده حسام بنفسه مشرفنا..... يا رب المكان يكون عجبك."
حسام بدهشه: "سليم !!!"
ابتسم سليم: "ايه رايك في المفاجاه دي..... طبعا انت عمرك ما كنت تحلم بس تقابلني..... انا عارف."
حسام: "انت عايز مني ايه."
سليم: "كده حلو...... انا عايز اعرف الزفت رئيسك ناوي على ايه في اجتماع بكره."
ضحك حسام: "علشان كده بقى..... انا مستحيل اقولك حاجه."
سليم ببرود: "لأ هتقول ......عارف ليه ....."
أراه بعض الاوراق. نظر لها حسام بالصدمه.
أكمل سليم: "طبعا الاوراق دي هتوديك وراء الشمس."
حسام بغضب: "انت جبت كل الاوراق دي ازاي ومنين."
سليم: "مش مهم...... بس ايه رايك اكلم الشرطه ولا."
حسام بخوف: "لأ .....الشرطه لأ.... خلاص هاقول كل حاجه."
سليم: "سامعك."
حسام: "معتز قدر يجيب العرض التقديمي بتاع شركتك و هيقدموا بكره باسم شركته...... وبكده يبقى كسب الصفقه ودمرتك في السوق."
سليم: "تمام .......بس مين اللي دخل مكتبي وجبله العرض التقديمي."
حسام: "السكرتيره بتاعه مكتبك تبعه..... وهي اللي بتنقل له كل اخبارك ....وجابت له العرض....... اه ولو عايزني اجيبلك العرض ده...... او ابوظ الاجتماع..... انا موافق بس ماتوديش الاوراق دي للشرطه لو سمحت."
سليم: "لأ مش ده اللي انا عايزه."
حسام: "طب عايز ايه."
سليم: "هتعرف بكره..... يلا اشوفك على خير."
واتجه ناحيه الباب ليغادر.
حسام بانفعال: "نعم !؟..انت هتسبني محبوس هنا للصبح."
تجاهله سليم وذهب.
في البيت ...........
نور: "الخطه دي هتتنفذ بكره ......ماشي."
ساره وليلي: "تمام."
وفاء: "طب وانا يا نور..... هيحصلي ايه بعد كده."
نظرت لها نور بغضب وكادت ان ترد عليها ......لكن فجاه سمعوا صوت سياره سليم.
ساره بخوف: "ده جه...... انا ماشيه ....اشوفكم بكره." وجرت بسرعه لتعود الى غرفتها.
ليلى: "واحنا هنعمل ايه دلوقتي."
نور بتوتر: "لازم مايشكوش في حاجه .....تعالي نخرج من هنا بسرعه."
نظرت ليلى لوفاء: "طب ولو سال عليها ....نقوله ايه."
نظرت نور لوفاء ايضا: "هنقول تعبت شويه.... ودخلت تنام."
ليلى: "تمام .....يلا نخرجكدا."
أو كاد ان يخرجا ولكن اوقفهما صوت وفاء.
وفاء: "انا لسه مش قادره اتحرك .....هي الحقنه دي مفعولها هينتهى امتى."
ليلى: "ما تخافيش كمان نصف ساعه كده."
ثم خرجوا بسرعه وذهبوا للصالون يمثلا التحدث في موضوع ما.
دخل سليم و ورأهم.
سليم: "انتم بتعملوا ايه."
نور: "عادي يعني بنتكلم شويه."
سليم: "بتتكلموا في ايه يعني."
نور: "كلام بنات عادي."
ليلي: "اه بنتسلى بس."
سليم: "ماشي."
وظل ينظر لهما بشك.
لاحظت نور نظراته لهما فحاولت تغيير الحديث: "اه وحضرتك كنت فين........ اقصد يعني كنت عند عروستك الجديده ....مش كده."
سليم: "وانتي مالك بتسالي ليه."
نور بتوتر: "عادي يعني."
واكملت بغيظ: "بس شكلك كده كنت عندها..... صح."
سليم: "اه كنت عندها...... عايزه ايه بقى."
نور بغضب: "مش عايزه حاجه."
صمتت قليلا ثم قالت: "اه صحيح هو الفرح امتى."
سليم بتحدي: "الخميس اللي جاي ......جهزي نفسك بقى وانتي كمان يا ليلي ........انا هبعت واجيب لكم فساتين كثير .....نقوا منها اللي يعجبكم علشان تحضروا بيها..... فرحي انا وحبيبتي رشا...... ماشي."
ثم ذهب وترك نور وهي تشتعل غضبا.
نور بانفعال لليلى التي تتابع حديثهم في صمت: "شفتي بيقول ايه ال حبيبته ....الزفتة ديه.. لأ وكمان بيعزمنا على فرحهم وجيبلنا الفساتين ........ماشي...... اما وريته ما بقاش انا نور الشناوي."
رواية حب وراء الانتقام الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نورهان عبدالستار
نور بانفعال لليلى التي تتابع حديثهم في صمت:
شفتي بيقول ايه ال حبيبته ....الزفتة ديه..
لأ وكمان بيعزمنا على فرحهم وجايب لنا الفساتين ........ماشي......
اما وريته ما بقاش أنا نور الشناوي.....
انفجرت ليلي من الضحك.
نور بغيظ:
أنا عايزة افهم في إيه يضحك.... اه أكيد بتضحكي على الهبل اللي بيقوله.
ليلى ومازالت تضحك:
بصراحة بضحك عليكم انتوا الاتنين.... آه يا قلبي.
نور:
ليه بقى إن شاء الله؟
ليلى:
إنتي لسه متأكدة إنك مبتحبهوش ولا بتغيري عليه؟
نور بضيق:
أوه بقي.... آه يا ستي اتنيلت وحبيته وبغير عليه وعلى أخري.... استريحتِ بقي.
ضحكت ليلي:
طب ما أنا عارفة......... بس كنت عايزة أسمعها منكِ.
نور:
لا والله.... وخلاص سمعتيه؟
ليلى:
اهدِي بس وقوليلي إنتي ناوية على إيه دلوقتي.
نور:
بصي أنا مش عارفة هعمل إيه دلوقتي... بس اللي أكيد إني هخليه فرح أسود شبه العروسة.... ده لو حصل فرح أصلًا.
لم تستطع ليلى كتم ضحكتها:
حرام عليكي هموت.... طب قوليلي هو مش كل حاجة هتخلص بكرة؟
نور:
إن شاء الله.
ليلى:
يمكن كل حاجة تتغير بينكم بعد كشف الحقيقة... ولا إيه؟
تثائبت نور:
أنا مش عارفة بقى ..... بصي أنا تعبت وداخلة أنام.... تصبحي على خير.
ليلى:
وإنتي من أهله ...... أنا هاروح أشوف سارة أكيد محتاجة حد معاها دلوقتي.
نور:
آه جدعة يا ليلي...... هي أكيد دلوقتي بتتألم من اللي سمعته .... معلش بقى أشوفكم بكرة.
ليلى:
تمام يا حبيبتي.
ذهبت نور لغرفتها ووجدت سليم خارج من التواليت بعد ما بدل ملابسه.
لم تعيره أي اهتمام.. وبدأت تجهز مكانها على الأرض.
نظر سليم لها بتعجب من تجاهلها له.
سليم:
إيه ما قلتليش يعني أجيب لك الفستان بلون إيه؟
نور بغضب تحاول كبته:
فستان إيه؟
سليم:
إيه ده لحقتي تنسي...... لأ موضوع فقدان الذاكرة بدأ يزيد..... كده لازم علاج.
نور عصبية:
بجد؟! طب إنت تبقى مين بقى؟
اقترب منها سليم حتى أصبح أمامها:
لأ أنا الوحيد اللي مستحيل تنسيه في حياتك.
نور بسخرية:
ليه بقى إن شاء الله؟
اقترب منها أكثر وهمس بالقرب من أذنها بتحدي:
علشان مش هسمح لك تنسي.
ابتعدت عنه بسرعة وأحست بضربات قلبها تتسارع وكأنه سيقفز للخارج.
ابتسم سليم:
مالك في إيه؟
نور بتوتر:
إنت.... إنت متقربش كده تاني .... ماشي.
رافع سليم حاجبه وبدأ يقترب منها مرة أخرى بمكر:
ليه يعني؟
أمسكت نور بالوسادة وألقتها في وجهه:
تصبح على خير.
ضحك سليم على تصرفها:
لأ.... مش قبل ما تقولي عايزة لون الفستان اللي هتحضري به فرحي أنا ورورو حبيبتي.
آه...
نور لنفسها والنار تشتعل بداخلها:
رورو..... رشا الحولة تبقى رورو على آخر الزمن.
نور بنفاذ صبر:
أسود...... عايزاه أسود.
سليم بتعجب:
أسود!!........... إنتي رايحة تعزي في مين؟
نور:
بعيد عنك العروسة محروقة والعريس ........
قطع سليم حديثها وهو يمسك يدها باندفاع:
وماله العريس بقى؟
نور لنفسها:
أحول.
سليم:
قولي ماله.
نور:
مالوش.
تركها سليم وذهب ليستلقي على السرير بهدوء.
شعرت نور بالغيظ من هدوئه ورد فعله فأمسكت باللحاف الذي سوف تنام عليه وبدأت تنفض به بقوة أمامه.
قام سليم بفزع:
إيه اللي بتعمليه ده؟
نور ببراءة مصطنعة:
إيه بنفض اللحاف علشان أنام.
سليم بغيظ:
عليا.
نور:
معلش مأخدتش بالي.
سليم:
لأ والله....... شكلك كده مش عايزة تعدي الليلة دي على خير.
نظرت له نور بتحدي:
آه.
سليم:
طب تمام....... وفجأة قام شالها وصارت على ذراعيه.
تعبت نور:
أععع.... إنت بتعمل إيه نزلني.
سليم:
بصي بقى يا تنامي بهدوء ومن غير دوشة.... يا أجيب لك الفار يسليكي.... ها تختاري إيه؟
وغمز لها.
نور بخوف:
خلاص.... هنام بهدوء.... نزلني بقى.
سليم وهو ينظر في عينيها:
بجد ولا؟
نور:
لأ...... أقصد آه آه نزلني بقى.
سليم:
ماشي.
ثم تركها.
فجرت نور ونامت بسرعة.
ضحك سليم عليها وقال لنفسه وهو ينظر لها:
كنتي من شوية بتغلي كأنك بركان هينفجر لما قولتلك فرحي أنا ورشا... اللي يشوف كدة يقول إنك هتموتي من الغيرة ..... ولا علشان حسيتي إن خطتك في إني أحبك فشلت.... أي ما كان فأنا لازم أوجعك زي ما وجعتي قلبي.
ثم أخذ نفسًا عميقًا وذهب نحو السرير لينام.
في الصباح.
استيقظت نور على صوت ليلي وسارة.
نور بنعاس:
آه في إيه.
ليلى:
في إيه!!....... قومي يا بنتي إحنا قربنا على الظهر.
قامت نور بفزع:
نعم!!...... أنا نمت كل ده.
سارة:
آه.. إحنا مستنينك من بدري.
نور:
معلش بقى أصل أنا نمت متأخر... صحيح هو سليم مشي امتى؟
سارة:
ده مشي من الصبح.
نور:
بجد!. طب يلا علشان ننفذ الخطة.
ثم ذهبوا جميعًا لغرفة وفاء.
أما عند سليم.
حسن:
سليم إنت مش هتعمل حاجة.. العرض التقديمي بتاع شركة معتز وفارس دلوقتي.
سليم:
لأ مفيش داعي.
حسن:
نفسي أعرف جايب برود الأعصاب ده منين.
سليم:
هتعرف بعدين.
وفجأة وجدوا معتز وفارس أمامهم.
حسن بهمس لسليم:
الغربان وصلوا.
وتجاهلهم سليم.
معتز:
أهلاً يا سليم.
نظر له سليم بقرف ولم يرد عليه.
فارس بتكبر:
أنا لو منك أرد دلوقتي.. علشان مش هتقدر تتكلم بعد ما تخسر كل حاجة.
سليم ببرود:
هخسر!؟.. ويا ترى هخسر إيه بقى؟
فارس:
شركتك وسمعتك في السوق وكل حاجة.
سليم:
اممم.... إزاي!
معتز:
أصل كلها شوية وهتقول لنا مبروك الصفقة بعد ما ناخدها منك.
سليم بهدوء:
ماشين.
نظر له كلا من معتز وفارس بغضب من ردة فعله وذهبا لغرفة الاجتماعات.
حسن بعصبية:
لأ.... كده كتير إنت أكيد ناوي على حاجة الثقة دي مش من فراغ.
سليم:
استني شوية وانت تعرف.
حسن:
حاضر.
بعد قليل خرج معتز وفارس بثقة.
تجاهلهما سليم ودخل لغرفة الاجتماعات ودخل خلفه حسن.
حسن بصوت منخفض:
يا رب أستر... ده إحنا غلابة.
سليم:
متقلقش هيسترها إن شاء الله.
سلموا على صاحب الشركة الأجنبية ثم بدأ سليم بتقديم العرض بنفسه.
بعد انتهاء العرض التقديمي صفق الجميع لسليم.
ثم طلب صاحب الشركة معتز وفارس لغرفة الاجتماعات.
دخلا وجلسا أمام سليم وحسن بتحدي.
صاحب الشركة:
بصراحة يا جماعة العرضين كانوا كويسين جدًا لكن في عرض كان ممتاز ومميز.
ارتسمت على وجوه معتز وفارس ابتسامة نصر.
أكمل صاحب الشركة:
مع احترامي لكم جميعًا لكن إحنا قررنا نتعاقد مع شركة أستاذ سليم الأنصاري.
أما في غرفة وفاء.
كانت نور تحاول الاتصال بحسن للمرة الـ 20:
برده مابيردش.
ليلى:
إحنا مش هنشحت منه ولا إيه؟
سارة:
اسكتي إنتي يا ليلى....... ماشي وغمزت لها.
حاولي تاني يا نور.
ليلى بخجل:
حاضر.
نور شكت بوجود شيء:
هو في إيه ....... أنا عايزة أفهم.
ليلى بخوف:
ما فيش حاجة.
سارة وهي تنظر إلى ليلى وتبتسم:
آه وما فيش حاجة يا نور.
نور:
ماشي.... هعرف بعدين.
وظلت تحاول الاتصال بحسن مرة أخرى.
عودة لسليم (والدنيا ولعة نار).
وقف كل من فارس ومعتز بصدمة.
فارس بانفعال:
إزاي ده يحصل.... إنت بتقول إيه؟
صاحب الشركة:
لو سمحت يا فندم...... ده قرارنا إحنا وبعد ما اخترنا أفضل عرض.
معتز بزعيق:
لأ بقى...... ده إنت أكيد بتخرف إزاي يعني أفضل عرض.
صاحب الشركة بعصبية:
لأ كده كتير..... لو سمحت احترم نفسك بدل ما أطلب لك الأمن.
ثم وجه كلامه لسليم الذي يتابع كل شيء بابتسامة وهدوء:
اتفضل يا أستاذ سليم نمضي العقود.
سليم:
آه طبعًا.
معتز بهمجية:
ما فيش عقود هتتمضي إلا مع شركتنا وإلا.
جاهل ووقع على العقد هو وصاحب الشركة.
صاحب الشركة:
اتشرفت بمعرفة حضرتك ومعرفة أستاذ حسن.
سليم وحسن:
لينا الشرف.
سلم عليهما ثم ذهب.
فارس بزعيق:
أنا عايز أفهم إزاي ده حصل.
جلس سليم أمامه ببرود:
عادي عرضنا أحسن... آه إنت الأبلة اللي معاك قولتوا هتخسر كل حاجة.
وكلام كده مش مفهوم... فكرني كده.
معتز بعصبية:
هقتلك يا سليم.
سليم:
بس يا بابا....... لما أتكلم الصغيرين يسكتوا.
فارس:
ما تفرحش كتير يا سليم.... دي البداية بس.
سليم:
عارف إنها البداية ليا لكن النهاية ليكم ..... ولا نسيت الضرب اللي ضربته لك...... ثانية بس إنتوا لسه معرفتوش.
معتز:
نعرف إيه؟
فجأة رنة هاتف فارس.
سليم:
رد على التليفون..... حاجة مهمة على فكرة.
رد فارس:
الو.
الطرف الآخر:
فارس بيه الأسف المخازن والشاحنات الجديدة كلها اتحرقت.
فارس بانفعال:
نعم!؟ إزاي يعني.
معتز بخضة:
في إيه يا فارس؟
فارس بغضب:
اسكت إنت.
الطرف الآخر:
حصل ماس كهربي وحول كل حاجة لرماد.
أغلق فارس الهاتف.
فارس بضيق لسليم:
لأ حلو.
سليم بابتسامة:
مش قولتلك.
معتز:
في إيه يا ابني ما تقول.
في نفس اللحظة جاءه اتصال هو الآخر يخبره بكل ما حدث.
ألقى الهاتف على الأرض بغضب وحاول التهجم على سليم:
حرقت المخازن يا سليم.
لكمة سليم في وجهه فسقط على الأرض:
مفكر إنك هتسرق العرض وهتكسب.... تبقى غبي أنا لما عرفت إن ده ...... واشار على فارس..... معاك وشريكك توقعت إنه هيعمل أي حاجة علشان ينتقم...... وهيفكر في الصفقة دي علشان يدمرني وانت أكيد معاه ......فخفيت العرض التقديمي الحقيقي وسبت عرض أقل منه بمراحل علشانكم حلوة المفاجأة صح ..............بس مفاجأة المخازن أحلى بكثير.
فارس:
وإيه اللي عرفك إننا مش هنبلغ البوليس؟
سليم:
عادي ما تبلغ ..... بس إثبت يا شاطر ...... آه ومبروك على خسارة شركتكم وسمعتكم في السوق ..... وكل حاجة.
ثم وجه نظره لحسن الذي يستمع لكل شيء بصدمة:
يلا يا حسن.
معتز بانفعال والنار تشتعل بداخله:
هحرق جثتك زي ما حرقت المخازن يا سليم.
تجاهلهم سليم وذهب هو وحسن.
بعد خروجهم من الشركة.
حسن بدهشة:
آه ده إنت متتلعبش سهل خالص.
سليم:
من أعمالهم سلط عليهم.
حسن بفرح:
عندك حق.... زمانهم بيغلوا جوه.... أنا قولت الثقة دي مش من فراغ.
سليم بفخر:
دي أقل حاجة... علشان يعرفوا بس بيتعاملوا مع مين.
حسن:
آه يا سليم يا جامد.... ثانية بس أطمئن بابا ده عمال يدعيلنا من الصبح.
سليم:
إنت بتقولي عن عم إبراهيم ودعواته.... ده أنا كمان عايز أسلم عليه.
التقط حسن هاتفه ووقف ينظر له بصدمة:
آه ده بجد!!.. دي رنت عليا أكتر من 30 مرة.
سليم بتعجب:
هي مين دي يا بني!!
ولكنه لم يجد ردًا من حسن بل وجده ينظر للهاتف ويبتسم فقط.
أخذ سليم الهاتف بسرعة من يده ليرى من المتصل.
سليم بدهشة:
آه ده!?.... مين حب عمرك دي.
حسن:
إنت بتعمل إيه هات التليفون.
سليم:
لأ إنت بقيت بتخبي حاجات كتير على فكرة.
حسن:
لأ ده موضوع كده.... هبقى أحكيهولك بعدين..... هات التليفون بقى.
سليم وهو يبحث بهاتفه:
استني بس...... دي فعلًا اتصلت عليك أكتر من 30 مرة... ومردتش عليها........ ليه كده حرام عليك تكسر قلب البنت............. إنت بقيت شرير وقاسي قوي يا حسن.
حسن:
ما إنت عارف أنا عملته صامت علشان الاجتماع... هات بقي أكلمها وبلاش رخامة.
سليم وهو يعطيه الهاتف:
ماشي... خد صالحها بسرعة.
وغمز له.
أخذ حسن الهاتف وذهب بسرعة ليتحدث بعيدًا عنه.
ضحك سليم على تصرفه.
أما عند نور والبنات.
نور:
حسن بيرن أه... فتحت الهاتف.
حسن:
الو..... تصدقي وحشني صوتك جدًا... ما تعترفي بقى وتقولي إنك بتحبيني.
تفاجأت نور:
نعم!؟....... هي مين دي يا حسن.
حسن بلخبطة:
هو مين معايا؟
نور:
أنا نور... إنت متوقع مين.... ثانية بس إنت عرفت الرقم ده منين أصلًا...... ومين دي اللي بتحبك؟
حسن بتوتر:
ده تليفونك يا نور ولا حد تاني.
نور:
انجزي يا حسن..... وقولي مين اللي اتصل عليك من الرقم ده.
ليلى بسرعة قبل أن يرد حسن بكلمة:
مش مهم يا نور.. ركزي في الموضوع اللي كلمناه علشانه.
ابتسمت نور بشك:
حاضر يا ليلى.
كانت سارة تتابع الحديث وتضحك ووفاء شاردة تفكر فيما سوف يحدث معها.
أما حسن ففهم أن نور لا تعلم بمكالمتهم معا.
حسن:
لأ بس يا نور أنا افتكرت حد تاني..... المهم آه الموضوع اللي كلمتيني علشانه.
نور:
ماشي.... إحنا عرفنا الأوراق اللي هتوصل معتز وكل اللي معاه في منصة الإعدام فين........ وعايزينك تساعدنا علشان نجيبهم.
حسن بدهشة:
إنتوا عرفتوا موضوع معتز والأوراق دي إزاي؟
نور:
هفهمك بعدين...... لكن الأهم دلوقتي إننا نجيبهم وبسرعة.
حسن:
لأ ما أنا لازم أفهم... طب سليم يعرف بده؟
نور:
لأ سليم ميعرفش حاجة...... حاضر هفهمك..... وقصت عليه كل كلام وفاء باختصار.
حسن بعدم تصديق:
آه ده بجد.... ده ولا الأفلام الهندي وهي اللي قالتلكم على مكان الأوراق... صح.
نور بضيق:
عرفنا إنها والزفت كانوا بيتقابلوا في شقة هنا لما كان لسه متجوز سارة وإنه مخبي فيها الأوراق دي.
حسن:
متأكدين.... دي ممكن تكون بتكذب أو كمين.
نور:
لأ معتقدش.......... لأنها خايفة من سليم ورد فعله لما يعرف ....... وإحنا وعدناها لو ساعدتنا هنحميها هي وابنها وسليم هيسامحها ...... ومقدمهاش حل تاني غيرنا.
حسن:
تمام طب فين العنوان.
نور:
ثانية بس........ ثم وجهت نظرها لوفاء: العنوان إيه؟
وفاء:
العنوان ********* بس في حاجة.
جميعهم:
إيه؟
وفاء:
في حارس تبع معتز بيحرص الشقة وبيقتل أي حد يفكر يقرب منها.... ده غير كاميرات المراقبة اللي متوصلة بتليفون معتز وبتشغل إنذار لو شافت حد غريب.
ليلى بصدمة:
نعم!؟ ..... ومقولتلناش قبل كده ليه؟
وفاء:
ما أنا بقولكم أهو.
سارة:
طب هنعمل إيه دلوقتي؟
نور:
لأ لازم يكون في طريقة.
وفاء:
هو في.... إنتوا ممكن تخلوا الحارس بنفسه هو اللي يجبلكم الأوراق.... يعني تشغلوه لحسابكم.
ليلى:
يعني إيه بالفلوس ونجيبها منين؟
نور بتفكير:
أو بالذهب... صح.
وفاء:
آه.
التقطت نور الهاتف ...... حسن:
إنتوا رحتوا فين؟
نور:
معلش... هو في حاجة... تعرف تجيب لنا دلوقتي من غير علم سليم.
حسن بتعجب:
ليه؟
نور:
في حاجة ضرورية لازم تكون معاك.
حسن:
ماشي.
أغلق الهاتف.
ذهب ليرى سليم لكن لم يجده.
حسن لنفسه:
أكيد راح الشركة.... أمشي أنا بسرعة بقى.
ثم ركب سيارته واتجه لقصر سليم.
أما سليم فذهب للمخزن الذي يحتجز به حسام.
سليم:
صباح الخير .. الإقامة هنا مميزة صح.
حسام بانفعال:
إنت إزاي تسبني محبوس كده..... إنت عايز مني إيه تاني؟
سليم:
اممم.... مكان الأوراق.
حسام بتعجب:
أوراق إيه؟
سليم:
الأوراق اللي تثبت كل البلاوي معتز وفارس.
حسام بخوف:
إنت عايز إيه..... لاء مينفعش ده معتز وفارس هيقتلوني لو قولت حاجة.
سليم:
طب لو إنت متكلمتش برضه هتموت بس في السجن، أما لو سمعت الكلام ممكن أساعدك.
حسام:
إزاي هتساعدني؟
سليم:
هقضي عليهم وأسيبك تعيش.
حسام بشك:
بجد!.... وأنا إيه اللي يضمن لي إنك مش هتغدر بيا بعد ما تعرف.
نظر له سليم بحدة:
لأن أنا عايز أنهيهم خالص وأنت متفرقش معايا........ لكن لو متكلمتش دلوقتي اعتبر نفسك أولهم.
حسام باقتناع:
ماشي.... أنا معرفش الأوراق دي فين بالظبط لكن أقدر أقولك مين يعرف.
سليم بتساؤل:
مين؟
حسام:
مراته.
أما حسن فوصل لقصر سليم.
حسن:
آه هي الحاجة اللي لازم تكون معايا.
نور:
اتفضل أهيه... وأعطته شنطة.
حسن بتعجب:
آه دي... وفتح الشنطة وجد بها الكثير من الذهب.
فأكمل بعدم تصديق:
آه كل الذهب ده.
أخبرته نور بحديث وفاء عن الشقة وفكرتها.
حسن:
يعني إيه.... إنتي عايزاني آخد الذهب ده وأديه للحارس.
نور:
آه.... ده ذهب غير أصلي وعلشان نوهمه إنه أصلي أديله الخاتمين الأصلي دول في الأول ونطعمه.
ليلى وسارة بدهشة:
مش دول شبكة ياسمين أختك؟
أومأت نور رأسها بالإيجاب.
حسن:
نعم!!.... لاء مستحيل أنا هتصرف.
نور:
لأ يا حسن..... هتاخدهم مش إنت بتقول إني زي أختك... فياريت متزعلنيش.
حسن:
آه أختي لكن أنا ممكن أجيبهم من غير أي حاجة.
نور:
عارفة لكن هتعرض حياتك للخطر....... وأنا مش هخليك تعمل كده.
حسن:
طب خلاص أنا اللي هتصرف وأدفع للحارس.
نور:
أوه بقي...... بص يا حسن الأوراق دي تهم سليم اللي هو جوزي... وأنا اللي هجيبهم بلاش بقى نضيع وقت في العند ده... وإلا مش هقولك العنوان خالص.
حسن باستسلام:
ماشي... اللي إنتي عايزاه... أنا رايح أجيبهم حالًا.
ثم ذهب بسرعة.
عودة لسليم.
سليم بصدمة:
مراته!?.. تقصد مين سارة.
حسام:
لأ معتز متجوز واحدة تانية بورقة كده.... سمعته وهو بيكلمها في مرة.
سليم بغضب:
كمان... طب اسمها إيه وساكنة فين؟
حسام:
أنا معرفش اسمها إيه... لكن كل اللي أعرفه إنها موجودة عندك وفي بيتك بقالها فترة.
سليم بانفعال:
إنت بتقول إيه... في بيتي إزاي؟
حسام:
آه معتز بعتها علشان تتجسس عليك.
سليم لنفسه بعد تصديق:
تتجسس.... معقولة نور تكون هي مرات معتز.
ترك حسام بسرعة والشرار يخرج من عينيه.
في البيت.
نور وهي ممسكة بالهاتف بتوتر:
الو يا حسن.... ها إيه اللي حصل؟
حسن بفرح:
جابتها يا نور... الأوراق معايا دلوقتي.
نور:
إنت بتتكلم جد.... يعني الحارس مشكش في حاجة.
حسن:
آه.... ده مخدش غلوة أول ما شاف الخاتمين وشنطة الذهب المزيف وقف الكاميرات وجابهم بدون نقاش.... خلاص معتز كده انتهى.
نور بسعادة:
طب تعالي بسرعة علشان نعرف سليم.
حسن:
ماشي... سلام.
أغلقت الهاتف.
ليلى وسارة بقلق:
إيه جابهم!!
قفزت نور في الهواء بسعادة شديدة:
آه.. الحمد لله.. أخيرًا سليم هيعرف الحقيقة.. هيعرف إني مظلومة... أنا فرحانة قوي.
أحضنتها ليلى وسارة بفرح:
طبعًا هيعرف يا حبيبتي .... وهتتحل كل المشاكل.
نور لسارة:
خلاص يا سارة هتخدي حقك والزفت ده هيتعاقب.
سارة بفرح:
الحمد لله... أحمدك وأشكر فضلك يا رب... حقي وحق أهلي مش هيروح.
ليلى:
طبعًا مفيش حق بيضيع عند ربنا ... واللي معاه ربه يحتار في خلقه.
نور وسارة:
الف حمد وشكر ليك يا رب.
فجأة سمعوا صوت سيارة سليم.
نور بلهفة:
سليم جه.... أنا هقوله دلوقتي.
ليلى وسارة:
يلا بسرعة.
سارة بحزن:
وأنا رايحة الأوضة علشان ما يضيقلي.
ليلى ونور:
لأ استني.
سارة:
صدقوني كده أحسن... وعادت لغرفتها.
أما نور ففجرت للجنينة بأقصى سرعة ووقفت أمامه:
سليم أنا عايزة أقولك.......
قطع سليم حديثها وهو يمسك ذراعها بقوة ويجذبها للداخل.
نور بتفاجؤ:
في إيه يا سليم؟
سليم بانفعال:
اخرصي خالص.
ليلى بدهشة:
إيه اللي حصل يا أستاذ سليم...... إنت متعصب على نور كده ليه؟
سليم:
إنتي متدخليش... مفهوم.
وجذبها لغرفة وأغلق الباب.
رواية حب وراء الانتقام الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نورهان عبدالستار
جذب سليم نور وأدخلها غرفته ثم ألقاها على السرير وأغلق الباب بإحكام.
كانت نور تراقبه بخوف:
"في إيه... أنا مش فاهمة حاجة."
اقترب منها وأمسكها من شعرها بقوة.
سليم بانفعال:
"أنا للدرجة دي مغفل؟ أنا سليم اللي ما حدش فكر يوقف قصاده، تيجي انتي وتخدعيني وبالطريقة الحقيرة دي... متجوزاه وكمان من ورا أهلك!"
أحكم قبضته على شعرها.
نور بألم وهي تحاول نزع شعرها من بين يديه:
"آه... استنى بس، انت فاهم غلط... أنا ما عملتش حاجة. اديني فرصة أشرحلك، طب أقولك الحقيقة."
سليم:
"لا والله... الوش وش ملائكة والأفعال أفعال شياطين."
ابتسم بسخرية ثم أكمل:
"وأنا لما عرفت إنك الجاسوسة قلت أكسرك بإنّي أتزوجك على سنة الله ورسوله ومقربش منك... وانتي متجوزاه بورقة ومن غير شهود... لأ، حلوة."
نور ببكاء:
"اسمعني بس... والله ما أنا صدقني دي وفاء هي اللي متجوزة معتز... آه، هي."
سليم بغضب:
"كمان بتبيعي صاحبتك؟ البنت الكويسة اللي وثقت فيكي... طبعًا وانتظر إيه من واحدة زيك... بس أنا اللي هربيكي."
ابتعد عنها ونزع جاكيته وألقاه على الأرض ثم طوى أكمام قميصه وبدأ يقترب منها.
تراجعت نور بفزع:
"انت هتعمل إيه؟ والله صدقني وفاء هي..."
قطع حديثها:
"بس بقى، كل حاجة وضحت خلاص... آه، وبخصوص هعمل إيه، فهتشوفي دلوقتي."
نور بدموع:
"لا استنى، ما تظلمنيش. كل اللي انت فهمته ده غلط... دي لعبة واحنا الاتنين اتخدعنا فيها."
اقترب سليم منها أكثر وضحك بسخرية:
"اتخدعتي؟ لأ، ومين اللي خدعك؟ معتز؟ لأ، أخص عليه... بس الأكيد إنها فعلاً لعبة... وأنا اللي هنهيها، وهبدأ بيكي."
حاولت نور الفرار منه وفتحت الباب، لكنه أمسكها وحاصرها بيديه عند الحائط.
نور برجاء:
"سيبني يا سليم... أنا بقول الحقيقة."
ثم أكملت بصراخ:
"الحقوني... الحقيني يا ليلي، يا سارة!"
تركها سليم بصدمة:
"سارة! انتي تعرفيها إزاي؟ آه، مش متجوزة الزفت، أكيد قالك كل حاجة عليها... بس انتي عرفتي إنها هنا منين؟"
فجأة سمعوا صوت طرقات الباب.
سارة بخوف:
"افتح يا سليم... أنا سارة... نور مظلومة، أنا هقولك الحقيقة... افتح."
ليلي بلهفة:
"افتح يا أستاذ سليم... نور ما عملتش حاجة، إحنا معانا الأدلة اللي تثبت براءتها."
فتح سليم الباب وكان يتمنى من داخله أن يكون كل هذا كذبًا حقًا وأن نور تقول الحقيقة.
دخلت الفتاتان بسرعة للغرفة واحتضنا نور.
سارة وليلى بلهفة:
"انتي كويسة يا حبيبتي؟"
أومأت نور برأسها:
"اطمنوا، أنا كويسة."
سليم:
"إيه الأدلة اللي بتقولوا عليها؟"
ووجه كلامه لسارة:
"وانتي تعرفيهم منين؟ أنا عايز أفهم كل حاجة حالا."
سارة:
"حاضر، أنا هفهمك."
حكت له كل شيء، كيف تعرفت على نور وليلى وحديثهم، وكيف كشفت وفاء وخطة نور. ثم أسمعته التسجيل الذي اعترفت فيه وفاء بكل شيء وكل شيء قامت به هي ومعتز وكيف ورطوا نور.
سليم بعدم تصديق:
"كل ده حصل؟ آه يا ولاد الـ... خططوا لكل حاجة... ده ولا مكر الثعالب."
ليلي:
"ومش بس كده... نور قدرت توصل للأوراق اللي كنت بدور عليها من زمان."
تفاجأ سليم:
"تقصدي إيه؟ أوراق صفقات معتز وفارس المشبوهة؟ إزاي؟"
سارة:
"انت ظلمت نور قوي. تعرف عملت إيه عشان تجيب الأوراق دي؟ باعت شبكة اختها."
نظر سليم لنور:
"عملت إيه؟ انتوا مخرجتوش من البيت."
قصت كل من ليلى وسارة حديث نور وحسن ونجاح خطتهما.
سليم بزعيق:
"يعني إيه؟ يعني نور اللي كانت بتكلم حسن الصبح وهو مسجلها على تليفونه حب عمري؟"
الفتيات بدهشة:
"حب عمره!!"
سليم بغضب:
"آه."
نور:
"ده ميقصدنيش أنا، يقصد حد تاني."
ثم نظروا جميعًا لليلى التي احمرت وجنتاها:
"انتوا بتبصوا لي كده ليه؟ أنا ماليش دعوة."
ليلي بصوت منخفض:
"أما أشوفك يا حسن، ماشي صبرك عليا بس."
ضحكوا جميعًا عليها.
نظر سليم لنور نظرات تجمع بين الحب والاعتزاز والسعادة لظهور براءتها والحزن لظلمه لها. وكانت نور تنظر له أيضًا تنتظر أن يتحدث، يقول أي شيء.
اقترب سليم من نور:
"نور، أنا..."
ولكن لم يكمل حديثه عندما سمعوا صراخ وفاء.
"الحقوني يا نور..."
جروا بسرعة لغرفة وفاء ووجدواها ساقطة على الأرض وتضع يدها على بطنها بوجع.
ذهبت إليها نور بلهفة وجلست بجانبها على الأرض وأمسكت بيدها.
نور بخوف:
"في إيه مالك يا وفاء؟"
وفاء وهي تبكي من شدة الألم:
"ابني يا نور... حاسس بطني بتتقطع... هموت يا نور."
نور:
"لأ، متخافيش مش هيحصل لكم أي حاجة."
ثم نظرت لسليم وسارة وليلى الذين يتابعون كل شيء بصدمة.
نور بزعيق:
"انتوا واقفين بتتفرجوا؟ اعملوا حاجة."
ثم ذهبت بسرعة لسليم.
نور:
"لو سمحت اتصل بسرعة بالدكتور... دي هتموت... عشان خطري."
سليم:
"حاضر."
ثم أمسك بالهاتف واتصل بالدكتور.
بعد عدة دقائق...
كان الدكتور يكشف على وفاء وسليم يقف خارج الغرفة ينتظر خروجه، لكنه وجد حسن يأتي مسرعًا لداخل القصر ويظهر على وجهه ملامح الفرح وفي يده الكثير من الأكياس.
حسن:
"سليم، أنا عندي ليك أخبار."
سليم:
"عرفت... صحيح، انت اتأخرت ليه؟ انت مش قلت إنك جاي من ساعة."
حسن:
"يعني مجبتش دول معايا؟"
ورفع الأكياس.
سليم:
"فيهم إيه الأكياس دي؟"
ابتسم حسن:
"فكرت إن لازم أجيب تورتة وحلويات وعصاير عشان نحتفل بانتصارنا عليهم. إيه رأيك؟"
سليم بضيق:
"لأ، ذكي قوي... اسكت بقى."
حسن:
"هو في إيه؟ هو مش انت عرفت الحقيقة وإن نور مظلومة وكل حاجة بقت تمام؟ ولا إيه؟"
وغمز له.
سليم:
"افضل نقلب فيها كده لحد ما خربت."
حسن:
"ليه بس كده؟"
في هذه اللحظة خرج الدكتور من الغرفة ومعه الفتيات.
سليم بلهفة:
"خير يا دكتور، في إيه؟"
الدكتور:
"المدام كانت واخدة مخدر للجسد مما أثر عليها هي والجنين وعرضهم للخطر، ده غير حالتها النفسية السيئة وقلة التغذية."
سليم:
"يعني إيه يا دكتور، الجنين مات؟"
الدكتور:
"لأ، الحمد لله. أديتها حقنة، لكن دي مفعولها مؤقت. لازم تجيبولها الدواء ده في أسرع وقت لأن التأخير هيعرض الأم والابن للخطر، وساعتها مش هقدر أساعدكم في حاجة."
أخذ سليم الروشتة من يد الدكتور:
"شكراً يا دكتور."
الدكتور:
"على إيه... أنا عشان أعرف حضرتك كويس مش هقدم بلاغ بسبب الأدوية اللي أخدتها المدام لأن ده يعتبر محاولة إجهاض وكان بيعتبر انتحار."
سليم:
"كلك واجب يا دكتور."
ذهب الدكتور.
سليم:
"يلا يا حسن نجيب الدواء بسرعة."
حسن:
"أنا مش فاهم حاجة... بس ماشي."
ذهبا ودخلت كل الفتيات لغرفة وفاء.
نور ببكاء:
"أنا آسفة يا وفاء... سامحيني. كل ده بسببي أنا اللي أديتك الحقنة دي... بس والله ما كنت أعرف إنك حامل."
وفاء:
"انتي بتعتذري يا نور؟ أنا عارفة إنك ما كنتيش تعرفي وكان كل همك تعرفي الحقيقة، لكن انتي اللي أنقذتيني دلوقتي وأنقذتي ابني بالرغم من معرفتك الحقيقة."
نور:
"خلاص، المهم صحتك دلوقتي."
سارة وفي يدها كأس من الماء بحدة:
"اتفضل."
وفاء بتعجب:
"المياه دي ليا؟"
أخذت نور الكأس من سارة وأعطته لوفاء:
"آه، اشربي."
جاءت ليلى ومعها الكثير من الطعام:
"أنا جبتلك أكل عشان ابنك."
جاء سليم وحسن ومعهما الدواء.
سليم:
"اتفضلوا الدواء ده تاخده بعد الأكل... وناموا."
وفاء بصدمة وبكاء شديد:
"انتوا بتعاملوني كده إزاي؟ حتى بعد كل اللي عملتوه ده بتساعدوني؟ انتوا طيبين قوي... أنا أذيتكم معاكم كتير وعارفة إنكم مستحيل تسامحوني، لكن هحاول أعتذرلكم بأي طريقة. ولو عايزني أساعدكم في حاجة أنا معاكم... بس حاولوا تسامحوني... أنا آسفة."
ثم انهارت من البكاء.
سليم:
"خلاص... إحنا هنسيبك تستريحي دلوقتي وبكرة لينا كلام تاني."
خرجوا جميعًا. وكاد كل من سليم ونور ليخرجا من الغرفة، لكن أوقفهم صوت وفاء.
وفاء:
"يا أستاذ سليم، يا نور... تعرفوا إيه أحسن حاجة حصلت في الخطة دي؟ إنكم اتقابلتوا."
ثم وجهت حديثها لسليم:
"انت ونور شبه بعض قوي."
نظر كل من سليم ونور لبعضهما البعض، ثم تركا الغرفة وذهبا ليجلسا مع الجميع في الصالون.
في غرفة الصالون...
حسن:
"ها، هنعمل إيه دلوقتي؟"
سليم:
"بعد ما معتز وفارس خسرتوا كل حاجة... لو عرفوا كمان إننا وصلنا للأوراق دي، أكيد هيهربوا... فلازم نمسكهم بسرعة."
سارة:
"إزاي؟"
سليم:
"أنا عندي خطة وهي..."
جميعهم:
"حلوة الفكرة... تمام."
نور:
"هي الفكرة حلوة وكل حاجة، بس ممكن استفسار؟"
سليم بهيام:
"نعم؟"
نور:
"هو مين فارس ده؟"
غضب سليم وبدأ الدم يغلي في عروقه.
أحس حسن بعصبيته فرد مكانه:
"ده يكون رئيس معتز واللي ورا الصفقات المشبوهة دي كلها."
ثم أكمل بتوتر:
"احمم... ويكون الشاب اللي كلمك في الفرح يا نور."
ابتسمت نور عند تذكرها هذا اليوم:
"بجد؟ ماشى."
سليم بانفعال:
"ماشي إيه؟"
نور ببراءة مصطنعة:
"في إيه؟ يعني عرفت مين؟"
سليم:
"لأ، بجد ولا..."
ليلى وسارة وحسن نظروا لبعضهم ثم قالوا:
"جر إيه، احنا هنتخانق ولا إيه؟"
سليم:
"يعني مش شايفين اللي بتقولوه؟ بتسأل ليه يعني؟"
نور:
"أنا مقلتش حاجة، وبعدين ده كان مجرد سؤال عادي."
سليم:
"عادي ده..."
ليلى وسارة وحسن:
"خلاص."
نور:
"طب بعد إذنكم بقى، داخلة أنام شوية."
ثم ذهبت للغرفة.
سليم:
"وأنا كمان عايز أنام."
انفجرت جميعًا من الضحك.
سليم:
"انتوا بتضحكوا على إيه؟ يلا عشان نصحى بدري وننفذ خطتنا... وانت كمان يا حسن يلا، طرقنا."
حسن:
"يعني إيه؟ أمشي؟ طب والتورتة والحفل؟ مفيش؟"
سليم:
"آه... هنعملها بعدين."
حسن:
"حرام عليك، ليه كده؟"
سليم:
"يا سيدي أنا مفتري، روح بقى آه وسيب التورتة والحلويات دي."
حسن:
"نعم! كمان دي بفلوس؟"
سليم:
"هتسيبهم ولا..."
حسن:
"خلاص ماشي، أهو..."
"ربنا على الظالم والمفترى."
سليم:
"أيوه كده، شاطر... نشوفك بكرة إن شاء الله."
حسن:
"إن شاء الله."
تركهم سليم وذهب بسرعة لغرفته هو ونور.
اقترب حسن من ليلى:
"بذمتك ينفع كده؟"
سارة:
"احمم... احمم... طب ادخل أنام أنا كمان... تصبحوا على خير."
وذهبت سارة لغرفتها.
حسن:
"تصدقي سارة دي بتفهم."
ليلى:
"أنا كمان هنام."
حسن:
"استني هنا، رايحة فين؟"
ليلى بعصبية:
"ثانية... صحيح، هو إيه موضوع حب عمرك ده؟"
حسن بتفاجؤ:
"إيه ده؟ عرفتي منين إني مسجلك على تليفوني حب عمري؟ آه، أكيد سليم صح؟"
ليلى:
"آه... وانت تسجلني كده ليه؟"
حسن:
"عادي يعني، اسم زي كل الأسماء... بس إيه رأيك، مش حلوي؟"
ليلى:
"لأ، زفت... امشي بقى بدل ما أنادي لسليم يمشيك هو."
حسن بزعل مصطنع:
"كده، ماشي... وأنا اللي كنت هعملك مفاجأة."
ليلى بتسأل:
"مفاجأة إيه؟"
حسن:
"خبر حلو كده هيفرحك."
ليلى بنفاذ صبر:
"قول إيه؟"
حسن:
"لأ، مش هقول... لو عايزة تعرفي ابقي كلميني أول ما أوصل البيت."
ليلى:
"أنا مش هكلم حد... وهتقول دلوقتي."
حسن ببرود وهو يتجه لباب القصر:
"متنسيش تكلميني كمان ربع ساعة كده... تمام؟"
ليلى:
"انت يا..."
لكنه تجاهلها وذهب.
أما عند سليم ونور...
دخل سليم الغرفة ووجد نور تجهز مكان نومها على الأرض كالمعتاد.
سليم:
"انتي بتعملي إيه؟"
نور:
"انت شايف إيه؟ هنام."
سليم:
"لأ، انتي هتنامي على السرير."
نور:
"يعني إيه؟"
سليم:
"يعني أنا اللي هنام على الأرض."
نور:
"لأ، أنا خلاص اتعودت."
اقترب سليم منها وأخذ نفسًا عميقًا ثم تحدث:
"نور، أنا مش عارف أقولك إيه أو أعتذرلك إزاي... لأن مهما قولت أو اعتذرتلك مش هيكفي عشان تسامحيني... أنا ظلمتك جدًا، بس صدقيني غصب عني. كل حاجة كانت متلخبطة قدامي. انتي عرفتي هم كانوا مظبطينها إزاي... وزي ما قولتي، إحنا الاتنين اتخدعنا في اللعبة دي."
نور:
"خلاص... المهم دلوقتي إننا ننهي آخر خطوة في لعبتهم واحنا اللي نقول كش ملك."
سليم:
"صح! بس يعني خلاص قشطة؟"
ابتسمت نور:
"قشطة... وهنام على السرير؟ ياه، ده أنا ضهري كان بيوجعني بشكل."
ضحك سليم عليها.
"آه، خلاص هترتاحي."
وأكمل بحزن:
"يا عيني عليك يا ظهري، هتبوظ."
ضحكت نور.
"أحسن عشان تحس بمعاناة الناس الغلابة اللي زي حالاتي."
سليم:
"ماشي يا ستي."
عم الصمت لفترة وهم ينظرون لبعضهم البعض.
سليم:
"طب إيه؟"
نور:
"إيه؟"
سليم:
"تصبحي على خير."
نور:
"وانت من أهله."
نام سليم على الأرض ونامت هي على السرير، لكنه ظل ينظر لها.
أحست نور به.
نور بخجل:
"في إيه؟ مش هتنام؟"
سليم:
"بكرة آخر يوم في اللعبة دي وهنكسب إن شاء الله. انتي ناوية على إيه بقى؟"
نور بمكر:
"المفروض أنا اللي أسألك مش انت اللي خطفتنا."
سليم:
"ماشي... تصبحي على خير."
نور:
"آه، ده ما قلنا... وانت من أهله."
نظر لها سليم بغيظ ثم أعطاها ظهره لينام.
ابتسمت نور ثم حدثت نفسها وهي تنظر له:
"تعرف يا سليم، حتى لو مش عايزة أسامحك قلبي مش هيسمعلي. آه، لو تعرف أنا نفسي في إيه... نفسي أفضل هنا جنبك."
أخذت نفسًا عميقًا ثم أكملت بحزن:
"بس إزاي وانت بتحب واحدة تانية وهتتجوزها، وأكيد هتطلقني بعد ما كل حاجة هتخلص بكرة... بص، أنا برضه فرحانة، عارف ليه؟ لأنك هتبقى سعيد حتى لو هتبعد عني... واتمنالك الخير دائمًا."
نزلت دمعة رقيقة على خدها وقالت بصوت منخفض جدًا:
"بحبك يا سليم."
مسحت آثار دمعتها وأغمضت عينيها لتسبح في نوم عميق.
أما سليم فكان يفكر فيما سيحدث بالغد ويحدث نفسه هو الآخر:
"نور، أنا مش عارف دلوقتي انتي بتفكري في إيه... بس اللي أعرفه إنك مستحيل تسامحيني حتى لو قولتي عكس كده. وعندك حق، أنا جرحتك بكلامي قبل تصرفاتي... ومتأكد إن لو حتى كان فيه أي فرصة تخليكي تحبيني، فقلت جدًا... أنا مستحيل أظلمك تاني وأجبرك إنك تكملي معايا حتى لو هموت وانتي بعيدة عني... يكفيني إنك تكوني سعيدة."
ثم استدار لينظر لها وهي نائمة كالملاك البريء وابتسم ابتسامة حزينة:
"بحبك يا نور..."
ثم نام.
أما ليلى فذهبت بسرعة لغرفة سارة.
ليلى:
"سارة حبيبتي افتحي."
فتحت سارة بنعاس:
"في إيه يا ليلى؟ أنا عايزة أنام."
ليلى:
"معلش، أنا عايزة التليفون بس."
رفعت سارة حاجبها بتعجب:
"ليه؟ هتكلمي مين؟"
ليلى بتوتر:
"مش هكلم حد."
سارة بدهشة:
"معقولة هتكلمي حسن؟ ده لسه ماشي مكملش خمس دقايق... إزاي ده؟ انتي اللي يشوفك من شوية يقول مبطقاهوش... لأ بقى، أنا كده عايزة أفهم."
ليلى بغضب:
"عايزة تفهمي إيه يا بنتي؟ مش انتي كنتي لسه بتقولي إنك عايزة تنامي؟ دلوقتي فوقتي."
ابتسمت لها سارة:
"آه، فوقت... يلا كلميه هنا عشان عايزة أسمع."
ليلى:
"نعم!! ما تنامي بقى وسيبيني في حالي."
سارة:
"لأ، يا تكلميه هنا يا مفيش تليفونات."
ليلى بضيق:
"حاضر يا سارة."
ثم أمسكت بالهاتف واتصلت بحسن.
ليلى:
"ألو."
حسن:
"آه، ده... انتي مقدرتيش تستني لحد ما أوصل البيت؟ معقولة لحقت أوحشك؟"
ليلى وهي تجز على أسنانها:
"أخلص، إيه هو الخبر الحلو؟"
حسن:
"يعني اتصلتي بسرعة عشان كده؟ ماشي... على العموم، أنا كنت عارف ومتأكد إنك مش هيجيلك نوم قبل ما تعرفيه."
ليلى لم ترد.
حسن:
"طب بصي، فاكرة البنت اللي طلبتي مني أعرف سواق سليم هيوصلها لأي مكان؟"
ليلى بلهفة:
"آه، رشا... بجد عرفت؟"
حسن:
"آه، خليت حد من رجالي يمشي ورا السيارة وبلغني."
ليلى بفرح:
"طب قول بسرعة، راحت فين؟"
حسن:
"لأ، انتي عايزاني أقول ببلاش كده؟"
ليلى بتعجب:
"يعني إيه؟ عايز إيه يعني؟"
ثم نظرت لسارة التي تنظر لها بدهشة.
حسن:
"فكري كده، مفيش حاجة عايزة تقوليها لي؟"
ليلى:
"لأ، انت هتقول ولا هنهي المكالمة."
حسن:
"خلاص... عرفت إنها نزلت أمام بيت أهلها."
ليلى:
"انت متأكد؟ يعني موصلهاش لشقة جديدة اشتراها سليم عشان يتجوزها؟"
حسن:
"لأ طبعًا... أنا متأكد إنه وصلها لبيت أهلها. وبعدين سليم يتجوز مين؟ اللي قالك الكلام الفاضي ده؟"
ليلى:
"سليم بنفسه قال كده."
حسن:
"سليم مستحيل تلاقيه قال كده، بس عشان يضايق نور بسبب سوء التفاهم اللي كان بينهم... وبعدين البنت دي مش ذوقه أصلًا."
ليلى بفرح:
"بجد؟ كنت شاكة."
حسن:
"طبعًا، سليم بيحب نور... وده واضح جدًا. لكن انتي اللي مبتفهميش في لغة القلوب... ما تفهمي بقى."
ليلى:
"سبنالك انت الفهم كله... يلا سلام."
ثم أغلقت الهاتف واحتضنت الهاتف وهي تبتسم.
سارة:
"احمم... ليلي."
ليلى بخجل:
"في إيه يا سارة؟"
سارة:
"انتي بتحبيه يا ليلى، صح؟"
ليلى:
"لأ طبعًا، انتي بتقولي إيه؟"
سارة بحدة:
"ليلي."
ليلى:
"بصراحة، أنا مش عارفة. هو دمه خفيف وذكي وجدع، بس مجنون وغلباوي كده... يووه بقى، أنا رايحة أنام."
سارة:
"ماشي... تصبحي على خير."
ذهبت ليلى بسرعة لغرفتها لتنام.
في الصباح...
استيقظوا جميعًا على صوت عالٍ ومزعج خارج البيت.
نور بنعاس:
"إيه الصوت اللي بره ده؟"
سليم بهيام:
"أنا هخرج أشوف مين اللي عامل الدوشة دي على الصبح... هعلقه وأرجع."
نور:
"استنى، أنا هاجي معاك."
خرجا من الغرفة واتجها لباب القصر ووجدا ليلي وسارة أيضًا.
سارة:
"إيه الصداع ده؟ أنا مش عارفة أنام."
ليلى:
"أكيد واحد غبي عايز يتهزأ على الصبح."
نور:
"هنشوف دلوقتي."
نظروا جميعًا ووجدوه حسن يضغط على كلاكس سيارته ليوقظهم.
سليم بغضب:
"إيه ده يابني؟ إيه الهيصة اللي انت عاملها على الصبح دي؟"
ابتسم حسن:
"أولًا، إيه الكسل ده كله؟ حد ينام لحد دلوقتي."
نور بتعجب:
"دلوقتي الساعة كام؟"
حسن:
"الساعة بقت تمانية الصبح... شفتوا بقى... فقولت لنفسي أصحيكوا بطريقتي."
جميعهم بصدمة:
"الساعة تمانية الصبح؟"
"وبتقول متأخر؟"
ليلى بعصبية:
"مش قلتلكم واحد عايز يتهزأ."
سارة بهمس لليلى:
"انتي كان عندك حق، ده هربانة منه على الآخر."
ليلى:
"شوفت."
سليم:
"ماشي، حسابك بعدين... بصوا يا جماعة، مدام صحينا بقي نجهز لخططنا."
حسن:
"أنا بقول كده برضه."
ذهبوا جميعًا في اتجاه غرفة وفاء، وكادت نور تطرق الباب لكنهم سمعوا صوت وفاء.
وفاء:
"اتفضلوا ادخلوا."
نور:
"انتي صحيتي كمان؟"
وفاء:
"آه، إيه هو الصوت اللي بره ده؟"
ليلى:
"بعيد عنك، كان فيه زفة بره."
سليم:
"خلاص بقى، نتكلم في المهم... بصي يا وفاء، انتي هتنفذي اللي هنقولك عليه، وإلا..."
وفاء:
"طبعًا، أنا قلتلكم امبارح إني هحاول أساعدكم بس ابني يبقى بخير."
سليم:
"هنشوف... انتي هتكلمي معتز وتقوليله إنك قدرتي تسرقي أوراق الشركة والأرض الكبيرة وكمان أوراق القصر ده، وأنا هديكي أوراق مزيفة عشان توريهاله."
وفاء:
"وبعدين؟"
سليم:
"انتي هتقوليله إنك طلبتي تخرجي عشان تجيبي شوية طلبات وأنا وافقت وبعت معاكي واحد من رجالي وأم السعد زي المرة اللي فاتت."
وفاء:
"معلش، مش فاهمة ليه؟"
سليم:
"انتي هتخليه يبعتلك رجاله عشان يهربوكي في السوق وتروحيله. أنا هكون مراقب كل حاجة، وبمجرد ما توصلي للمكان اللي مستخبي فيه... هكلم الشرطة ونمسكه."
"وفي نفس الوقت حسن هيروح يمسك فارس ومعاه بعض عناصر الشرطة."
نور:
"وأنا هاجي معاكم."
سليم بتسأل:
"تيجي مع مين؟"
نور:
"معاك انت ووفاء."
سليم:
"لأ طبعًا... الوضع هيبقى خطر وأخاف يحصلك حاجة."
نور:
"لأ، أنا مصممة، أنا هاجي معاكم بعني هاجي معاكم."
سليم بغيظ:
"ماشي... بس بشرط، مش هتبعدي عني أبدًا."
نور:
"حاضر."
ليلى:
"وأنا كمان عايزة أجي معاكم."
سليم:
"لأ والله... هو إحنا رايحين فرح؟"
حسن بصوت منخفض لليلى:
"هتروحي فين؟ دي فرصة عشان سليم ونور يتكلموا مع بعض وممكن يعترفوا بحبهم لبعض... افهمي بقى."
ليلى:
"صح، انت ذكي... طب خلاص، أنا هستناكم في البيت."
سارة بهمس لليلى:
"وافقي بسرعة..."
وغمزت لها.
ليلى:
"ماشي."
سارة:
"وأنا هستناكم في البيت."
سليم:
"تمام... بس يلا ننفذ."
اتصلت وفاء بمعتز وأخبرته فعلاً بكل كلام سليم وفرح جداً، وفعلاً وافق على خطة وفاء في الهروب.
الساعة الخامسة مساءً...
جهزوا كل شيء ليخرجوا من القصر.
ليلى:
"استني يا نور، عايزة أقولك حاجة مهمة قبل ما تمشي."
نور:
"خير يا ليلى؟ قلقتيني."
حكت لها ليلى عن اتصالها بحسن وكلامه عن رشا وسليم.
نور بفرحة شديدة جدًا:
"انتي متأكدة يا ليلي؟"
جاء حسن من خلفهم:
"آه يا نور."
نور وليلى بفزع:
"حرام عليك، رعبتنا."
ضحك حسن عليهم.
جاء سليم:
"خلاص بقى... يلا يا نور... وفاء خرجت دلوقت."
نور:
"تمام... يلا سلام يا ولاد."
ليلى وحسن:
"سلام."
سارة:
"ربنا معاكم يا رب."
جميعهم:
"اللهم توكلنا عليك يا رب."
فعلًا ذهب سليم ونور للسوق لمتابعة وفاء. أما حسن وليلى ذهبا لقصر فارس واتصلا بالشرطة. أما سارة فظلت في البيت حتى لا يعلم بوجودها أحد.
وصلا سليم ونور للسوق وفي نفس اللحظة رأيا رجال معتز. اختبأ بسرعة حتى أخذا وفاء وركبت معهم السيارة. سار سليم خلف هذه السيارة حتى وقفت السيارة أمام عمارة كبيرة. أوقف سليم السيارة بعيدًا عن العمارة حتى نزلت وفاء من السيارة وصعدت لشقة في تلك العمارة.
اتصلت نور بالشرطة.
نور:
"الشرطة جاية حالا."
سليم:
"كويس."
نور:
"هنفضل نستنى هنا لحد ما يوصلوا."
سليم:
"لو اتأخروا عن عشر دقائق هروح وأمسكه أنا لحد ما يوصلوا، وانتي هتستني هنا."
نور:
"نعم؟! طب وأنا مجيش معاك ليه؟"
سليم:
"بصي، أنا وافقت إنك تيجي معانا، إنما تروحي معايا ومن غير الشرطة لأ."
نور بعصبية:
"ليه؟ عيلة صغيرة؟"
سليم بغضب:
"نور! أنا مش هسمح بأي حاجة تحصلك، فاسمعي الكلام وإلا انتي عرفاني هحبسك في العربية."
نور بضيق:
"خلاص حاضر."
وأكملت بصوت منخفض:
"يا رب توصل الشرطة حالا."
ابتسم سليم:
"إن شاء الله."
أما عند وفاء ومعتز...
معتز بفرح:
"وفاء حبيبتي... كنت متأكد إنك هتنجي وتجبيهم... ها، فين الأوراق بقى؟"
أعطته وفاء الأوراق المزيفة التي أعطاها سليم لها:
"اتفضل."
نظر فيهم معتز بسعادة كبيرة:
"اخيراً كل الأملاك دي بقت بتاعتي أنا... ثم نظر لوفاء: كل ده بسببك يا حياتي."
وفاء بتوتر:
"آه، آه."
أمسك معتز بيدها:
"مالك يا وفاء؟ انتي مفروض تفرحي، خلاص أنا وانتي وابننا هنعيش في سعادة وهتجوزك."
تأثرت وفاء بعدما سمعت كلامه:
"بجد يا معتز، انت عايز تتجوزني؟"
معتز:
"آه طبعًا."
نظرت وفاء للأرض بحزن تفكر في كل شيء (داخل عقل وفاء):
"ياترى اللي بعمله ده صح، ولازم أساعد معتز؟ أنا مش عارفة."
قطع تفكيرها صوت معتز بزعيق:
"وفاء!"
وفاء بخوف:
"نعم."
معتز:
"انتي مش مظبوطة، قولي فيه إيه؟"
وفاء وخوفها يزداد:
"لأ، مفيش حاجة."
صرخ بها:
"قولي فيه إيه!"
وفاء بخضة:
"بصراحة، الأوراق دي مزيفة وده فخ من سليم عشان تمسكك الشرطة."
معتز بانفعال:
"انتي بتقولي إيه؟ إزاي؟"
وفاء:
"هم ضغطوا عليا عشان أقولهم مكان الورق بتاعك انت وفارس وسلموه للشرطة... بس صدقني والله غصب عني، خفت إنهم يقتلوني أو يقتلوا ابننا."
أخرج معتز مسدسه والشرار يتطاير من عينيه وصوبه على وفاء:
"انتي تخونيني وتسلميني لهم؟"
وفاء برعب:
"انت هتعمل إيه يا معتز؟ والله ما بعتك، أنا كنت..."
ولم تكمل كلمتها حتى تجد رصاصة تخرج من مسدسه وتخترق جسدها.
وفاء:
"انت يا معتز..."
في نفس اللحظة سمع معتز صوت سليم وأحد ضباط الشرطة:
"افتح يا معتز وإلا هنكسر الباب."
جرى معتز بسرعة للباب الخلفي الموجود في المطبخ.
سليم:
"لازم نكسر الباب يا حضرت الضابط، ده مش هيسلم نفسه أبدًا."
الشرطي:
"اكسروا الباب، وبعضكم يذهب للباب الخلفي للعمارة بسرعة."
العساكر:
"تمام يا فندم."
كسروا الباب. دخلت نور بسرعة ووجدت وفاء ساقطة على الأرض وتنزف الكثير من الدماء.
نور برعب:
"وفاااء..."
رواية حب وراء الانتقام الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نورهان عبدالستار
نور بفزع: وفاء!
جرت نحوها. أما سليم، فكان ينظر لهما بصدمة، ثم ذهب بسرعة للباب الخلفي ومعه بعض أفراد الشرطة.
جلست نور على الأرض لتحمل رأس وفاء. ابتسمت وفاء بضعف:
"نور، ربنا يجبلك حقك. وابني اللي كنت خايفة عليه مات، وأنا أهو هاموت معاه. وبسببه هو. كان عندك حق، أنا اللي غبية وأستاهل."
نور بدموع وخوف شديد عليها:
"لأ يا وفاء، إن شاء الله مش هيحصل لك حاجة."
نظرت حولها لتجد بعض أفراد الشرطة.
نور بصراخ:
"اطلبوا الإسعاف بسرعة!"
أحد أفراد الشرطة:
"هتوصل حالاً."
وفاء بدموع:
"خلاص يا نور. ده عقابي. المهم إنك تسامحيني وتخليهم كلهم يسامحوني. أنتِ جدعة وصديقة حقيقية، أنا محظوظة إني عرفتك. بس اتخدعت وصدقته. كان لازم النهاية تكون كده."
نور والدموع تسيل على وجنتيها كالفيضان:
"مسامحاكي والله."
في نفس الوقت، رأى سليم معتز وهو يركض، فركض خلفه هو والشرطة.
سليم بغضب:
"آه يا حيوان، والله ما هاسيبك."
معتز وهو يركض:
"مش هاسمحلك تهزمني يا سليم، ولا تفرح باللي وصلت له."
ظهرت سيارة فجأة وأخذت معتز وهربت كالصاروخ.
وقف سليم بانفعال:
"هرب تاني! العربية دي طلعت منين؟ أين ما كان، هجيبه حتى لو تحت الأرض."
ثم أكمل بقلق:
"نور، لازم أشوفها."
عاد بسرعة للشقة وجلس بجانبها.
سليم:
"الإسعاف وصلت يا نور. متقلقيش يا وفاء."
وفاء وهي تتنفس بصعوبة:
"سليم، خلي بالك من نور. متظلمهاش أبداً. دي جوهرة، حافظ عليها. امسك إيديها ومتسبهاش. أوعدني."
نظر سليم لنور التي تنهار من البكاء.
سليم:
"أوعدك."
ابتسمت وفاء:
"شكراً."
كانت هذه آخر كلماتها، لتغلق عينيها وتصعد الروح لخالقه.
نور ببكاء شديد:
"وفاء! وفاء! علشان خاطري ردي عليا."
احتضنتها وأكملت بشهقات:
"هتوحشيني... هيوحشني جنانك. ليه عملتي كده؟ بس صدقيني، هدفع الثمن. وروحه هتحصلك قبل ما نور شمس بكرة يظهر. هجيب لك حقك وحق ابنك وكل الناس اللي ظلمهم وأذاهم."
وضع سليم يده على كتفها.
سليم بحزن:
"هتعملي ده لوحدك؟ مش أنا معاكي برضه؟"
التفتت له نور بعينين تملأها الدموع:
"سليم، قولي إنت إزاي قدر يقت*لها؟ طب هي عادي، بس ما فرقش معاه ولا فكر للحظة في ابنه. ده حتى الحيوان بيخاف على عياله. إزاي في حد كده؟ قولي إزاي؟"
مد سليم يديه ليمسح دموعها بأنامله برقة، ثم احتضن وجهها بكفيه. نظر في عينيها التي احمرت من شدة البكاء.
سليم بحنان:
"نهايته هتبقى بشعة قوي على قد سواد قلبه وأفعاله. بس في مشكلة."
نور بتساؤل:
"إيه؟"
ابتسم سليم:
"الدموع دي مش عايز أشوفها تاني، مفهوم؟ أنا عايز أشوف نور اللي أعرفها، البنت القوية اللي ما خافتش تتحداني وقدرت تكشف الحقيقة وتبوظ لهم كل حاجة. ولا عايزة نضعف دلوقتي؟"
أومأت برأسها.
نور:
"عندك حق. ما ينفعش أضعف دلوقتي. لازم أجمد لحد ما نخلص انتقامنا."
سليم:
"أيوه كده. وأنا هفضل جنبك على طول."
نور بضعف:
"بجد؟"
سليم:
"طبعاً."
صمتا، ليتركا باقي الحديث لعينيهما.
ولكن قطع شرودهم دخول رجال الإسعاف ليحملوا جثمان وفاء وضابط الشرطة.
ذهب سليم ليتحدث معه.
أما نور، فعندما اقترب رجال الإسعاف من جثمان وفاء.
نور بغضب:
"إنتوا واخدينها على فين؟"
أحد رجال الإسعاف:
"هناخدها لحد ما أهلها يستلموا الجثمان ويدفنوه."
نور بحزن:
"ماشي. أنا هديكم عنوان أهلها يستلموها النهاردة. لكن لو سمحت، مش لازم يعرفوا ماتت إزاي أو إنها كانت حامل. قول لهم حادثة سير. لو سمحت، مينفعش يعرفوا."
أومأ رجل الإسعاف برأسه بتفهم:
"حاضر يا فندم، مش هيعرفوا حاجة."
أخذت نور نفساً عميقاً:
"شكراً."
ثم نظرت لوفاء والدموع تتسارع لتخرج من عينيها، فذهبت للخارج بسرعة.
رآها سليم فاستأذن الضابط وخرج وراءها.
مسحت نور دموعها بسرعة وقالت لنفسها:
"لأ يا نور، إحنا قولنا آه."
نظرت للسماء:
"يا رب ارحمها واغفر لها."
جاء سليم من خلفها:
"اللهم آمين."
التفتت له نور:
"ها، هنعمل إيه دلوقتي؟ لازم نلاقيه حتى لو فين."
سليم:
"إحنا..."
قاطعه اتصال من حسن.
سليم:
"الو يا حسن. مسكتوا فارس؟"
حسن:
"للأسف، رحنا القصر بتاعه، لكن ملهوش أثر."
سليم بتفكير:
"آه صح كده، يبقى العربية اللي هرب بيها معتز بتاعت فارس."
حسن بذهول:
"آه... معتز هرب؟ إزاي يعني؟ إيه اللي حصل؟"
سليم بانفعال:
"قتل وفاء وهرب."
حسن بصدمة:
"نعم!؟ وصل بيه لكده؟ طب وابنه؟"
سليم بسخرية:
"معتز ما يفرقش معاه حد. الأملاك والفلوس عموا عينه وقلبه خالص. ما أنت عارفه."
حسن:
"عندك حق، بس ما كنتش أتوقع ابنه كمان. طب ونور أكيد حالتها سيئة جداً."
سليم:
"آه. إحنا هنروح القصر علشان تهدي شوية دلوقتي، وعايزك تعرف لي مكانه وتتصل بيا تمام؟"
حسن:
"تمام."
سليم:
"الليلة يا حسن، كل حاجة هتنتهي الليلة. آه، وخلي بالك من ليلي."
حسن:
"حاضر. ومتقلقش عليها، أنا مش هسمح لليلي يحصل لها أي حاجة على جثتي."
ابتسم سليم:
"ماشي يا عم. في رعاية الله."
حسن:
"في حفظ الله. سلام."
ثم أغلقا الهاتف.
كانت نور تستمع للحديث.
نور بعصبية شديدة:
"نعم!؟ نروح ليه؟ أنا كويسة. لازم ندور عليه."
سليم:
"لأ يا نور، إحنا هنروح لحد ما حسن أو الضابط يعرفوا مكانه."
نور:
"بس..."
أمسك سليم يدها بسرعة قبل أن تنهي حديثها وجذبها للسيارة.
نور بانفعال:
"سليم، لاء، أنا مش عايزة أروح."
سليم:
"اركب."
نور بعند:
"لأ."
سليم بصرامة:
"أنا قلت اركب بسرعة."
ركبت نور السيارة بضيق شديد وركب سليم أيضاً.
سليم وهو ينظر لها:
"إحنا لازم نتصرف بعقل. هنستنى لحد ما نعرف مكانهم وبعد كده نحاسبهم براحتنا. ماشي؟"
ثم قاد السيارة بسرعة.
أما عند حسن، فكان يقف بعيداً عن السيارة يتحدث بالهاتف.
خرجت ليلي من السيارة.
ليلي:
"إيه اللي حصل؟ سليم قال لك إيه؟ مسكوه صح؟ قولي يلا."
أخذ حسن نفساً عميقاً:
"بصي يا ليلي، معتز هرب بعد ما قتل وفاء."
ليلى بعدم تصديق:
"انت بتقول إيه؟ إزاي؟ طب ونور بخير صح؟"
حسن:
"نور بخير الحمد لله. سليم أخذها وراحوا البيت."
ليلى بعصبية:
"أكيد منهارة دلوقتي. كويس إنهم راحوا القصر. بس الحيوان ده لازم نعرف مستخبي فين. يلا، اعمل أي حاجة، اتصل بأي حد. أنت واقف ليه؟"
حسن بانفعال:
"أنا كنت بعمل إيه يعني؟ اهدي شوية."
ليلى:
"حاضر، أنا أسفة، ما أقصدش، بس أعمل إيه؟"
حسن بهدوء:
"أنا كمان آسف. إنتي شايفة الوضع ما يستحملش."
في هذه اللحظة، وصل اتصال لحسن.
حسن:
"عرفت مكانهم."
الطرف الآخر:
"................."
حسن بقلق:
"فيه إيه؟"
الطرف الآخر:
"................."
حسن بغضب:
"نعم!؟ انت بتقول إيه؟"
ليلى بخوف:
"فيه إيه يا حسن؟"
حسن للمتصل:
"ماشي تمام."
ثم أنهى المكالمة.
ليلى:
"قلقتني. إيه اللي حصل؟"
حسن:
"هتعرفي دلوقتي، بس لازم أكلم سليم الأول."
ليلى:
"ماشي."
عند سليم ونور، فوصلا للبيت.
سليم:
"يلا ادخلي ارتاحي شوية، ولما نعرف مكانهم هأقول لك."
نور:
"لأ... افهمي يا سليم، أنا مش ممكن أقدر أرتاح دلوقتي."
أخذ سليم نفساً عميقاً:
"طب تعالي نقعد في المكتب."
نور:
"سليم..."
نظر لها سليم بحدة.
نور باستسلام:
"حاضر."
ذهبا إلى المكتب.
نور:
"طب اتصل بحسن، ممكن يكون وصل لحاجة."
في نفس الوقت، رن هاتف سليم. نظر سليم للهاتف.
سليم:
"آه، حسن أهو."
نور بلهفة:
"بجد!؟ طب لو سمحت، شغل الاسبيكر."
سليم:
"ماشي يا ستي."
رد على المكالمة.
سليم:
"إيه يا حسن، لقيتهم؟"
حسن:
"آه... بس فيه تطورات حصلت."
سليم:
"إيه؟"
حسن:
"فارس قتل حسام مساعد معتز."
سليم بصدمة:
"إيه!؟ إزاي؟ وعرف مكانه منين؟"
حسن:
"امبارح لما خرجت من الشركة بعد ما كسبنا الصفقة وعرفوا إنك حرقت المخازن. فارس بعت حد يراقبك علشان يعرف انت ناوي على إيه تاني. والشخص ده مش وراك لحد ما وصلت المخزن اللي حابس فيه حسام. وبمجرد ما خرجت وأمرت الرجالة يمشوا ويسيبوا حسام محبوس لحد ما المهمة تخلص. وصل فارس ومعاه رجاله للمخزن وشاف حسام وهو مقيد."
فارس بدهشة:
"إيه ده، حسام؟"
حسام بصدمة:
"فارس!؟ أنت عرفت إن سليم حبسني هنا إزاي؟"
فارس بعصبية:
"أنا أعرف دبة النملة، ماشي. المهم، قلت لي بقى سليم خطفك وحبسك هنا ليه؟"
حسام لنفسه بمكر:
"أنا لازم أستغل الفرصة دي، وكويس إنه لقاني مربوط كده."
حسام بتمسكن:
"شفت يا فارس بيه... سليم كان عايزني أغدر بكم وأقول له على مكان الأوراق فين، علشان يسلمها للشرطة."
فارس بغضب شديد:
"انت بتقول إيه؟ تقصد أوراق الصفقات المشبوهة وكل أسرار شغلنا؟"
ثم أمسكه من قميصه.
فارس:
"وقلت له مكانهم؟"
حسام:
"لأ طبعاً. ده أنا حتى لحم كتافي من خيركم. بس عرفت إنهم وصلوا لهم."
فارس:
"إزاي يعني؟ يكون عفريت اللي قال له مكانهم؟"
ثم أخرج مسدسه ووجهه نحو رأسه.
حسام برعب:
"لأ لأ، استنى بس. مش أنا. أنا أصلاً ما أعرفش مكانهم."
فارس:
"بجد؟ أنت فاكر اللي بتعمله ده ممكن ينقذك؟ يعني لو مش انت، أمال مين؟"
حسام:
"م.. م.. مرات معتز. آه، معتز متجوز واحدة غير سارة أخت سليم."
فارس بعدم تصديق:
"لأ بجد. ومين دي بقى إن شاء الله؟"
حسام:
"أنا ما أعرفش. لكن اللي أعرفه إن معتز بعتها علشان تتجسس على سليم وتسرق أوراق الأملاك. وسليم عرف، وأكيد هددها، وهي اللي قالت له على مكانهم."
أنزل فارس المسدس وقال بهدوء:
"لأ، واحدة واحدة كده بقى. فهمني كل حاجة."
ابتلع حسام ريقه:
"حاضر."
ثم حكى له كل خطة معتز ووفاء وخداعهم لنور وسليم.
فارس:
"يا ابن الـ... يا معتز. بقى دي خطتك؟ ل حلوة."
ثم نظر لحسام بحدة:
"بس انت عرفت ده كله منين؟ أكيد معتز ما قالكش حاجة."
حسام بتوتر:
"بصراحة... أنا سمعته بالصدفة وهو بيتكلم معاها في التليفون. الفضول شدني، فرقبته وعرفت كل حاجة."
فارس بسخرية:
"تقصد اتجسست على رئيسك؟ وال ما تعرفش هي مين، صح؟"
حسام:
"آه، صدقني بجد ما أعرفش هي مين. هو كان حريص جداً إنه ما ينطقش اسمها، وبيقول لها دايماً يا حبيبتي وبس."
فارس بتساؤل:
"مش مهم. لكن قولي، سليم قدر يكشف خطتهم إزاي؟"
حسام بقلق وبدأ العرق يظهر على جبهته:
"ما أعرفش. بس المهم دلوقتي إنكم تلحقوا تهربوا قبل ما الشرطة توصل لكم."
فارس بتعجب:
"وانت هتستفيد إيه لما تحذرنا كده؟"
حسام:
"أنا عايز أكون من رجالتك طبعاً، ده حلمي."
ابتسم ثم أكمل كلامه:
"وياريت مكافأة كده صغيرة، مش كبيرة خالص. ولا أنا ما أستاهلش؟"
ضحك فارس:
"لأ طبعاً تستاهلها."
فرح حسام بشدة.
وفجأة، وجه فارس المسدس مرة أخرى أمامه رأسه وأطلق عليه النار.
ثم نظر له بقرف:
"دي هي مكافأة الخيانة يا... اللي ما تعرفش إزاي كشفهم. تفوو."
ثم ترك المكان وذهب هو ورجاله.
أكمل حسن:
"كاميرات المراقبة اللي مزروعة في المخزن صورت كل حاجة. ولما الرجالة راحوا علشان يفكوا قيوده ويسيبوه يمشي زي ما أمرتهم، تفاجأوا بيه وهو سايح في دمه. حاولوا يتصلوا بيك، لكن ما عرفوش يوصلوا لك، فاتصلوا بالشرطة. وطبعاً هم اللي فرغوا كاميرات المراقبة وعرفوا كل ده. والرجالة اتصلوا بيا وهم اللي عرفوني كل حاجة."
سليم:
"يستاهل، غبي. طمعُه السبب في موته. يلا، آه أخد جزاءه. المهم، قولت لي بقى هما مستخبيين فين؟"
ثم نظر لنور التي تتابع كل حديثهم بصدمة، فهي لا تصدق أنه يوجد ناس في عالمنا بكل هذه البشاعة، فالقتل أسهل شيء عندهم. ولكن قالت لنفسها:
"عادي، مش شريك معتز، أكيد زيه وأبشع كمان. إن شاء الله هيولعوا في نار جهنم الاتنين."
ثم انتبهت عندما سمعت حسن.
حسن:
"أنا عرفت إن فارس حجز الطيارة الخاصة النهاردة علشان يسافر بره البلد."
سليم:
"طبعاً لازم يهرب. ومعتز؟"
حسن:
"لأ، ما أعرفش فين. لكن اسمه مش مسجل في قائمة المسافرين. بس بردوا هتأكد. أنا دلوقتي في طريقي للمطار وهبلغ الشرطة."
ثم أشار لليلي التي لا تقل صدمة عن نور بعد سماعها لما حدث.
حسن:
"يلا يا ليلي، اركبي بسرعة."
ركبت وركب أيضاً، ثم قاد السيارة وهو يكمل حديثه مع سليم بالهاتف.
سليم:
"تمام، وأنا..."
يقطع حديثه وقوف نور بحماس.
نور:
"أنا متأكدة. أكيد هيسافر معاه مع شريكه. ممكن يكون غير اسمه ولا عمل أي خدعة من بتوعه. بص يا حسن، إحنا هنيجي حالاً."
نظر لها سليم وأكمل حديثه:
"ماشي يا حسن. إحنا هنطلع على المطار دلوقتي."
حسن:
"تمام."
ثم أغلقا الهاتف.
نور بلهفة:
"آه، يلا. أنا هسبقك للعربية، تمام؟"
سليم:
"استني بس، ممكن..."
ولكنها لم تسمعه بسبب حماسها الزائد، فتحت باب المكتب وخرجت منه بفرح.
سليم لنفسه:
"أستغفر الله العظيم يا رب، استر."
وخرج من المكتب لينصدم بمعتز وهو ممسك بنور وموجه مسدسه عند رأسها.
سليم بصدمة:
"معتز!؟ أنت دخلت هنا إزاي؟ بس الأول نزل المسدس ده وسيب نور."
ثم ينظر لها بخوف شديد.
معتز بغضب وهو مازال ممسك بها:
"لأ طبعاً، هي لازم تموت وانت كمان. لازم تموتوا كلكم."
سليم وعينيه معلقة بنور:
"ماشي. عايز تقتلني أنا جاهز أهو، اقتلني. بس سيبها هي ملهاش دعوة بحاجة. كفاية إنك دخلتها في خطتك القذرة."
ضحك معتز بسخرية:
"مالهاش دعوة؟ دي سبب المصايب دي كلها. هي السبب في إن خطتي تبوظ بعد ما خلتك تتعلق بيها. وأكيد هي اللي لعبت في عقل وفاء وخليتها تخوني."
وأكمل بحدة:
"بسببكم خسرتها وخسرت ابني. أنا مش هرحمكم."
نور بعصبية:
"نعم!؟ بسببنا إحنا يا حيوان؟ أنت اللي قت*لتها وقت*لت ابنك. لاء، وعامل زعلان قوي، اللي يعني كنت بتحبها ولا فرقت معاك. اللي زيك ما عندوش قلب أصلاً، ونهايتك هتكون سودة شبهك بالظبط."
معتز بغضب:
"اخرسي. أيوه كنت بحبها، بس خانتني، وده جزاؤها. أما بقى بخصوص النهاية، فأنتم مش هتلحقوا تشوفوها أصلاً."
سليم بانفعال:
"سيبها بقى. أنت حسابك معايا، أنا اللي هددت وفاء وبلغت الشرطة."
معتز:
"كده كده حسابك معايا تقيل. طول عمرك بتاخد حقي. فما تستعجلش، خلينا نصفيه بمزاج."
سليم بزعيق:
"نعم!؟ حقك في إيه بقى؟ قولي لي في إيه؟ أنا اللي دمرت لك عيلتك؟ أنا اللي ضحكت على اختك وأذيتها بالطريقة الحق*يرة اللي أذيت بيها سارة؟ لاء، وما كفاكش بعت لي مراتك علشان تسرق أوراق المصنع والأرض. وما فرقش معاك لدم ولا صلة رحم."
معتز:
"صلة رحم ودم، لاء، انسى الهبل ده بقى. وحقي آه، كل الأملاك اللي انت بتتمتع بيها دي ورثي اللي أبوك سرقه."
سليم:
"ورثك إيه؟ أنت كان حيلتك حاجة ولا عمي؟ أنت هتمثل ولا إيه؟ ما انت عارف كده كويس. الله يرحمه بابا رباك واعتبرك ابنه، ده جزاته."
معتز بزعيق:
"خلاص بقى. على رأيك، كفاية تمثيل، لازم نقفل الفيلم ده."
نظر سليم لنور برعب، التي تنظر له بعينين تملأها الخوف الشديد. فتسارعت دقات قلبيهما.
وبدأ سليم يقترب منهما بحذر.
سليم:
"ما تتهورش يا معتز. طب ممكن نتفاهم؟ أنا هاعمل لك اللي انت عايزه، بس ابعد عنها."
معتز:
"اللي أنا عايزه. أنا مش عايز حاجة غير موتكم على إيدي. وعلشان أحرق دمك وعذبك، هقت*لها هي الأول وقدام عينيك، وبعدين هقتلك."
ثم بدأ يضحك بهستيريا.
اقترب سليم منهم بخطوات سريعة:
"لأ."
معتز:
"وقف عندك، ولا..."
وقف سليم عندما وجد الدموع تسيل على وجنتيها. وقال لها بلهفة:
"ما تخافيش يا نور، مش هيحصل لك حاجة. اهدي، أنا هنا."
أومأت نور برأسها.
ضحك معتز:
"ما تصدقهوش، مش هيقدر يعمل لك حاجة. ثم وجه حديثه لسليم: مش عيب تضحك عليها. بس يلا يا سليم، هأديك فرصة تودعها لآخر مرة. وتقول لها باي باي."
سليم بفزع:
"لأ، لأ."
وفي نفس ذات اللحظة، سمعوا صوت رصاص.
سليم بصدمة:
"نورررر."
رواية حب وراء الانتقام الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نورهان عبدالستار
نظر سليم لنور برعب، التي تنظر له بعينين تملأها الخوف الشديد. تسارعت دقات قلبيهما.
بدأ سليم يقترب منهما بحذر.
سليم: ما تتهورش يا معتز. طب ممكن نتفاهم. أنا هاعملك اللي انت عايزه بس ابعد عنها.
معتز: اللي أنا عايزه؟ أنا مش عايز حاجة غير موتكم على إيدي. وعشان أحرق دمك وأعذبك هقتلها هي الأول وقدام عينيك، وبعدين هقتلك.
ثم بدأ يضحك بهستيريا.
اقترب سليم منهم بخطوات سريعة.
سليم: لأ يا معتز.
وضع معتز على الزنات.
معتز بتهديد: اقف عندك ولا.
وقف سليم عندما وجد الدموع تسيل على وجنتيها.
وقال لها بلهفة: ما تخافيش يا نور. مش هيحصل لك حاجة. اهدي، أنا هنا.
أومأت نور برأسها.
ضحك معتز: ما تصدقهوش. مش هيقدر يعمل لك حاجة. ثم وجه حديثه لسليم: مش عيب تضحك عليها؟ بس يلا يا سليم، هاديك فرصة تودعها لآخر مرة. وتقولها باي باي.
سليم بفزع: لاء لاء.
وفي نفس ذات اللحظة، سمعوا صوت رصاص.
سليم بصدمة: نوووور!
انتشرت حالة من الصمت وسط ملامح الفزع والصدمة التي تظهر على وجوههم جميعًا.
ركض سليم إلى نور بلهفة وأمسك بها.
سليم بجنون العاشق الخائف من أن تضيع روحه منه بعد أن وجدها: انتي كويسة؟
أومأت نور برأسها بعدم استيعاب، ثم وجهت نظرهم لمعتز، الذي استدار بحسرة للخلف. فوجدوه مصابًا في ظهره وسارة أمامهم حاملة لبندقية.
سارة: مش قلت لك نهايتك على إيدي يا معتز؟ وأنت اللي ما صدقتش.
معتز: أن...
وقبل أن يكمل كلمته، أطلقت رصاصة أخرى اخترقت صدره.
سارة بانفعال شديد والدموع تتساقط من عينيها مصاحبة بضحكات عالية و خليط من المشاعر المتضاربة: والثانية دي عشان حق بابا اللي كنت السبب في موته وتدمير أسرتي. أم دي عشان تدمير حياتي بالخيانة وظلم ناس كتير غيري.
لتنهي كلماتها بالطلقة الثالثة والأخيرة لحياة معتز، ليسقط معتز وسط بحر من دمائه الملوثة بالغدر والخيانة. أما سليم ونور فكانا في حالة من الذهول الصادم.
ليقطع هذه اللحظة وصول رجال الشرطة.
كان فارس يصعد إلى الطائرة وهو يضحك بسخرية عندما تذكر اتفاقه مع معتز ونجاح خطته للتخلص منهم جميعًا في وقت واحد وبضربة واحدة.
عندما استطاع فارس أن يهرب معتز من يدي سليم وأفراد الشرطة بعد قتله لوفاء بسيارته.
أوقف السيارة بمكان بعيد ومهجور.
أخذ معتز نفسه براحة وقال بفرحة: شكرًا يا فارس. لحقتني في آخر لحظة.
فارس: أنت بتقول إيه؟ أنت مش شريكي بس يا معتز، أنت صديقي كمان. ده غير إننا في مركب واحدة ولازم نتصرف بسرعة بدل ما تغرق بينا.
معتز برعب وحسرة: يعني نعمل إيه؟ كل حاجة بقت في يد الشرطة. غير إني قتلت وفاء، وخسرت كل حاجة.
فارس: لاء، لسه في فرصة نهرب ونعيش حياة جديدة.
معتز: إزاي؟ أنت ناوي على إيه؟
فارس: أنا حجزت طيارة خاصة عشان نهرب بره البلد قبل صدور قرار منعنا من السفر.
وأكمل بمكر كالثعالب: بس قبل ما نمشي لازم نندمهم. ونجيب حقنا.
معتز بغل وحقد: عندك حق. أنا مش هقدر أكمل حياتي وهم سعداء ومرتاحين.
ابتسم فارس ابتسامة شيطانية: خلاص اسمع ونفذ اللي هقول لك عليه كويس. تمام؟
أومأ معتز رأسه بالقبول.
فارس: أنا عرفت إن سليم أخذ نور وهما موجودين بالقصر دلوقتي. ومن المستحيل يتوقعوا إنك تروح عندهم القصر برجليك وتقتلهم وتهرب. والشرطة مشغولة بالبحث عننا بالخارج.
معتز بدهشة: جميل جدًا.
أكمل فارس بشر: طبعًا سهل عليك تدخل وتخرج بسرعة لأنك عشت وتربيت في القصر. والعربية هتكون منتظراك خلف القصر. هتوصّلك للمطار وفيها كل اللي يخصك وأوراق السفر اللازمة.
معتز بامتنان: متقلقش، كله هيتنفذ بالظبط. إنما بجد أنا مش عارف أقول لك إيه. فعلاً صاحب وأخ.
فارس لنفسه بسخرية: صاحب وأخ الـ... فعلاً كل حاجة هتتنفذ. تمام. مع السلامة. هتوحشني قوي يا صديق السوء.
تعالت ضحكات فارس.
فارس: الأبلة صدق إني ممكن أساعده. ما يعرفش. خطتي الحقيقية إيه؟ أنا ضربت عصفورين بحجر واحد. قضيت على أعدائي وخلصت من معتز كمان. طبعًا الحمار دلوقتي مفكر إني هرببه معايا بره البلد. لكن أنا بمجرد دخولي المطار اتصلت بالشرطة كأني فاعل خير. وبلغت عنه وعرفتهم هو فين دلوقتي وناوي على إيه. فيحصل إيه؟ تقوم الشرطة توصل بعد ما يكون قتلهم. وباي باي معتز. أيوه كده الواحد يبدأ حياته على نضافة.
ثم أكمل ضحكاته وهو يتخيل ما حدث في قصر سليم.
عادت الشرطة ورأت جثة معتز والبندقية بيد سارة.
ضحكت سارة بهستيريا: أيوه أنا اللي قتلته. أنا قتلته. هههه.
أشار الضابط ليمسكوا بها.
ولكن ركضت إليها نور واحتضنتها وهي تبكي بشدة.
نور: سارة ما لهاش ذنب. سيبوها.
سارة وهي ما زالت تضحك: أنتِ بتعيطي ليه يا نور؟ المفروض تفرحي. خلاص مات. مش مهم أي حاجة ثانية.
أما سليم فذهب اتجاه الضابط.
سليم: لو سمحت يا حضرة الظابط، هي هتيجي معاكم. لكن ممكن أتكلم مع حضرتك دقيقة لو سمحت.
الضابط: ماشي.
بعد قليل عاد سليم والضابط.
اتجه سليم نحو سارة ونور.
وفجأة احتضن سليم سارة، انصدمت وتوقفت ضحكتها لتنهمر دموعها بغزارة.
سليم بحنان: أنا هنا يا حبيبتي. وكل حاجة هتتحل بإذن الله.
سارة بعدم تصديق: سليم! أنت.. أنت سامحتني بجد؟
سليم: أنا ما كانش تاعب قلبي كل الفترة دي قد زعلي منك. أيوه مسامحك يا صرصور.
سارة ببكاء شديد: أنا آسفة لتعبك. بحبك يا أخويا.
ابتسم سليم: وأنا يا قلب أخويا.
ليقطع هذه اللحظة الجميلة بين الأخوة حديث الضابط: سليم لازم ناخدها دلوقتي.
أومأ سليم رأسه ثم نظر لسارة: ما تخافيش يا حبيبتي. أنا هاجيلك بسرعة.
ابتسمت سارة: مش خايفة طول ما أخويا في ضهري.
ذهبت سارة مع الشرطة. ثم وجه سليم نظره لنور، وجدها تبكي وتبتسم في نفس الوقت.
سليم: ما تقلقيش.
نور بتساؤل: أنت هتعمل إيه؟
سليم: هنروح القسم حالا. لكن لازم مكالمة الأول.
أمسك سليم هاتفه.
سليم: الو يا دكتور؟ ممكن تيجي لنا قسم الشرطة دلوقتي.
الدكتور بقلق: ليه؟ خير؟ حصل إيه يا أستاذ سليم؟
سليم: أصل سارة قتلت معتز و...
الدكتور بدهشة: نعم! طب خلاص فهمت. أنا هاجي حالا وهاجيب معايا صديقي المحامي، هو شاطر جدًا.
سليم: تمام. شكرًا يا دكتور.
أغلق سليم الهاتف.
نور: أنا مش فاهمة حاجة.
سليم: تعالي بس نروح، وأنتِ هتفهمي كل حاجة.
نور: ماشي.
بدأت طائرة فارس بالاقلاع من المطار، وكان هو ينظر من النافذة بسعادة كلما ارتفعت الطائرة عن أرض المطار.
فارس بغرور: يا سلام. أنا دلوقتي اللي كسبت ومحدش هيغير ده. لا لازم يتعلموا منك يا فروس.
وظل ينظر للنافذة ويضحك حتى بدأ يشعر بأن الطائرة تقترب مرة أخرى للمطار.
فارس بغضب سأل أحد المضيفات: هو إيه اللي بيحصل؟ إحنا بنرجع تاني المطار ليه؟
المضيفة بابتسامة هادئة: لاء ولا حاجة يا فندم. في عطل بسيط وهيتحل بسرعة.
فارس بغيظ: ماشي.
ولكن بمجرد عودة الطائرة للمطار مرة أخرى، فجأة رأى فارس حسن وليلي وضابط الشرطة يصعدون للطائرة.
الضابط: أهلاً. كنت رايح فين؟
حسن: كده يا فروس؟ كنت عايز تسبنا وتمشي؟ لاء عيب عيب.
صدم فارس وبدأ يتحدث بانفعال: إزاي؟ إزاي ده حصل؟
ضحك حسن: لاء حصل. عارف ليه؟ لأنك مفكر نفسك أذكى من كل اللي حواليك. بس دلوقتي اكتشفت الحقيقة. أنت غبي يا فارس، لأنك نسيت إن إرادة ربنا فوق كل شيء. إحنا عرفنا إنك حجزت طيارة خاصة وبفضل الله ثم فضل شرطة بلدنا اللي صاحية ديما لأمثالك.
فارس: لاء، أنا صح خسرت. بس أنتم برضه ما كسبتوش. أنت فاهم؟
حسن بلا مبالاة: بس يا بابا. ويلا رحلة سعيدة.
أخذت الشرطة فارس وذهب حسن وليلي للسيارة.
حسن: ها إيه رأيك؟ جامد أنا صح؟
ليلي ضحكت: لاء والله.
ابتسم حسن وبدأ يغني بفرح: ضحكت يعني قلبها مال وخلاص. الفرق ما بينا اتشال. يلا يا...
رن هاتف حسن.
ليلي وهي تضحك: طب رد يا عم المطرب وعلي الاسبيكر.
حسن: يوه يا رخمتك يا سليم. ده وقته.
ثم رد عليه.
حسن بغيظ: نعم يا سليم؟
سليم: أنت فين دلوقتي يا حسن؟
حسن: أنا قدام المطار دلوقتي بعد ما مسكنا فارس. مجتوش ليه؟
سليم: تعال على القصر، وأنت تعرف.
حسن بتساؤل: البيت؟ طب ومعتز؟ أنتم مسكتوه ولا إيه؟
سليم: معتز مات يا حسن خلاص.
حسن بدهشة: نعم! مات؟ مات إزاي؟
سليم: لاء مش في التليفون. تعالي أنت وليلي. تمام؟
حسن: طيارة.
وأغلق الهاتف.
ليلي: يلا بسرعة على البيت.
وركبوا السيارة.
بعد قليل وصلت سيارة حسن وليلي أمام القصر، وتفاجأ بوصول سيارة سليم ونور أيضًا، ودخلوا جميعًا.
ليلي: أنتم رحتوا فين؟
نور: كنا في القسم مع سارة.
ليلي وحسن: ليه؟ سارة مالها؟
نور وسليم: احكوا لنا أنتم الأول.
حكى لهم حسن ما حدث بالمطار.
حسن: ها إيه اللي حصل بغيابنا؟
ليلي: آه الزفت ده مات إزاي؟ ومالها سارة؟
نور: سارة هي اللي قتلته.
ثم بدأت نور تحكي لهم عما فعله معتز وما حدث لسارة.
حسن: يعني إيه اللي حصل في القسم؟
سليم: أنا اتكلمت مع الظابط قبل ما ياخدوا سارة وفهمته كل اللي حصلها بسببه وسبب قتلها ليه. تفهم موقفها. وبعدين اتصلت بدكتور وليد.
حسن وليلي بتعجب: دكتور وليد مين؟
سليم: ده الدكتور اللي كان متابع حالتها من الأول وعارف كل حاجة. وأنتم قابلتوه لما كشف على وفاء الله يرحمها.
ليلي: آه ده دكتور محترم خالص.
حسن: طب عمل إيه؟
دخل الدكتور وليد ومعه المحامي لغرفة التحقيق، وانتظر كلاً من سليم ونور بالخارج حتى خرج الدكتور وظل المحامي بالداخل.
سليم: ها يا دكتور الوضع إيه؟
دكتور وليد: الحمد لله. صاحبي محامي شاطر جدًا وأكد لي إن الأوراق والروجتات اللي معايا هتثبت إنها كانت تعبانة نفسيًا وإنها وقت الحادث كانت في حالة انهيار عصبي. ده غير إنه هو اللي اقتحم قصركم. واحتمال كبير جدًا يحولوها مستشفى الأمراض العقلية لفترة. وطبعًا أنا هتابع حالتها بحكم إني كنت متابع حالتها من الأول. متخفش عليها. إن شاء الله خير.
سليم: تمام. شكرًا يا دكتور بجد. وأنا هخلي البنت اللي كانت بتشتغل عندهم لما كانت عايشة معاه تشهد باللي كانت بتشوفه وإنه السبب في حالتها.
الدكتور: كده خلاص والحمد لله. النيابة وافقت إنها متبتش هنا وحولوها للمستشفى حتى يصدر القرار رسمي في المحكمة.
سليم ونور: بجد! الحمد لله.
حسن: الحمد لله. أحسن بكتير.
ليلي: إن شاء الله ترجع لنا بسرعة.
صمتوا قليلاً.
ابتسم حسن: طب إيه؟
ليلي: إيه؟
نور: إيه...