تحميل رواية «حبك نار» PDF
بقلم أسماء الكاشف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابيه انت بتديني الدوا ده ليه انا مش تعبانه - معلش ده علشان صحتك اتفضلي المايه ياحبيبتى طيب بلعتها بهدوء وسكت ودخلت اوضى انام معرفش ليه اليومين دول بنام كثير بصحي بالعافية الصبح علشان المدرسة ودايما وشى بيبقى احمر من كثر النوم في المدرسة الثانوية قاعده جنب زميلتي وحاطه رأسي على المكتب قدامي بكسل = وشك ماله كده يابنتى باهته ليه بقالك كذا يوم شيفاكي متغيرة * انا مافيش حاجة ياغادة يمكن بيتهيألك بس ضحكت بسخرية = بيتهيألى ايه يامروه ما بتشوفيش نفسك فى المرايه طيب بصي كده قالتها وطلعت مرايه صغيرة من شن...
رواية حبك نار الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أسماء الكاشف
ادخلي برجلك اليمين يا عروسه قولتها بمرح وأنا بفتح باب الشقة بإيد وشايلة شنط بالإيد التانية. دخلت أنا وغادة اللي بتضحك.
= عروسة في عين*ك ياواد إنت ده أنا لسه صغيرة أنا لسه صغيرة. قالتها بغناء وبتتحرك يمين وشمال وفي إيدها شنط ديلفري. قفلت الباب برجلي.
* طيب يا صغيرة إنتي تعالي نحط الأكل على السفرة. قولتها واتجهنا للسفرة. حطينا الشنط وقعدنا بتعب.
= آه يابت يا مروة الواحد تعب من الشيل.
* بس ما بتتتعبيش ياختي من الأكل ده. إحنا جايبين أكل يكفي خمسة مش اتنين. فردت إيدها في وشي الخمس صوابع.
= أعوذ بالله على الح*سد. ضحكت.
* ده ق*ر بس يا حلوة. رفعت حاجبها.
= طيب يا أختي يله ناكل أنا هف*طس من الجوع. قومت بهدوء وقولتلها.
* طيب يا أختي قومي خلينا نغسل إيدينا.
بعد شوية كانت السفرة مليانة أطباق فاضية ومتو*سخة وكوبايتين عصير وأزايز كانز مرمية واللي منها واقع على الأرض وأكياس الطلبات فاضية ومتبعترة حوالينا. رجعت بضهرى لورا وفي إيدي كوباية عصير.
* آه يا بطني هت*نفجر.
= وأنا خلاص مش قادرة أتنفس. قالتها غادة ورجعت لورا وشربت بوق من العصير اللي في إيدها وقضمة من آخر قطعة بيتزا.
* يعني مش قادرة ولسه بتطف*حي. قولتها بسخرية وببصلها بطرف عيني.
بلعت اللقمة.
* دي نعمة أرميها يعني.
* أومال وجع البطن ولا نرمي حتة. اتأوحت بكسل.
= إيه هتنامي ولا إيه.
* لأ طبعًا بس كسلا*نة شوية. الأكل الكتير ك*بس على نفسي.
= أوبا مروة هانم الرقيقة كلامها أتحول كده ليه.
* بطلي مق*لته يا بت إنتي يله قومي اعمليلنا حاجة نشربها تفوقنا. قولتها وفردت إيدي بتمط. لوّت غادة فمها بضيق.
= ما تقومي إنتي يا أختي هو بيتي ولا بيتك.
بعد مناهدة طويلة كنا إحنا الاتنين في المطبخ بنعمل الشاي وشربناه والمطبخ اتبهدل خالص. الكوبايات في حوض الغسيل مرميين والبوتجاز مدلوق عليه الشاي. اتنهدنا بضيق.
* مش مشكلة ننضفهم بعدين. يله دلوقتي نقعد في أوضة شوية.
*******
روحت ناحية مسجل الأغاني وشغلت أغنية شبابية.
* يله نرقص شوية. قولتها واخترت الأغنية.
= ه*زي يا*بت ه*زي. وبدأت غادة تحرك و*سطها وتضحك. ضحكت عليها واتجهت للدولاب فتحته وطلعت فستان أخضر قصير ودخلت التواليت أغير.
* هه*ز يا أختي بس أكون لابسة لبس مناسب. قولتها وقفلت الباب. وبعد خمس دقايق كنا بنر*قص ونضحك وصوت الأغاني عالي. ولأول مرة من زمان أحس بفرحة. مسكت إيد غادة ور*قصتها بمرح وبدأنا نلف حوالين بعض شوية وشغلنا أغاني الد*بكة. رفعت حاجبي بخب*ث وطلعت فوق الدولاب. جبت عصا*يتين وز*قلتلها واحدة.
* خدي دي يا بت.
رفعت حاجبها.
= مخبياهم فوق ليه.
نزلت ومسكت العصا*ية بتاعتي.
* ما فيش مخبياهم من أبيه عاصم لما كان بيذاكرلي. قولتها وضحكنا وبدأنا نر*قص.
= شكلك كنتي نوتي يا مروة وأنا اللي كنت بفتكرك كيوت.
ابتسمت بهيمان وأنا بتخيل شكله الوسيم وهو بيرفع شعره لفوق متعصب من عدم تركيزي.
* هو اللي كان عص*بي وبيخو*ف الله.
ضحكت غادة وسابت العصا*ية وغيرت الأغنية لرقص شعبي.
= هنزل أشرب مايه وأجيب كنزتين من الثلاجة وأطلعلك.
* أوك هاتيلي أنا بيبسي.
شاورت بإيديها ونزلت لتحت.
*********
فتح عاصم الباب بهدوء دخل ووراه معاذ وفي إيده شوية ورق مهم. كش*ر بضيق لما سمع صوت الأغاني عالي في الشقة.
^ عاملين حفلة ولا إيه يا عصوم. قالها بمرح.
_ ماعرفش الصوت جاي من أوضة مروة. هطلع أشوف في إيه.
^ براحة عليها متز*عقلهاش أو تز*علها.
رفع حاجبه بغيظ.
_ متقلقش يا حنين إنت. قالها وجيه يتحرك لفوق. شاف السفرة متبهد*لة اتعصب وكور إيده بغضب. لاحظه معاذ فمسك خده بلطف.
^ ريلاكس خليك ريلاكس يا بيبي.
ذق إيده بغيظ.
_ شيل إيدك يا ولا.
ضحك عليه والتاني طلع لفوق لأميرته الصغيرة. فتح الباب براحة وحاول يهدي بس اتصنم مكانه لما شافها قدامه بتتما*يل على الأغنية ومغمضة عينيها بتركيز. ابتسم بلطف وعينيه بتاكل تفا*صيلها. دخل جوه الأوضة ووقف ساند ضهره على الحيطة وراه وثاني رجليه وراه ومربع إيده لقدام صدره وفضل مركز معاها. أول مرة وهي ما حستش بيه للحظة ومكملة ر*قص. بس حست بحركة افتكرتها غادة.
* تعالي يا غادة ار*قصي. قولتها وأنا مغمضة عيني. بس شميت ريحته. كذبت إحساسي وجت آخر لحظة في الأغنية ولفيت حوالين نفسي عدة لفات والفستان لف معايا. كان شكلي جميل وفتحت عيني في آخر لفة ورجلي اتشنكلت تحتي. كنت هقع بس لقيت نفسي في حضن*ه.
*********
كانت بتلف وأنا عيني ما تشلتش من عليها. كانت جميلة وهي بتلف زي الأميرات بالظبط. وفي آخر لفة شوفتها بتفقد توازنها فجريت عليها ووقعت بين إيديا. إيدي كانت ماسكة إيدها وإيدي التانية حوالين وسطها. بصيت عليها بهيما*ن وسرحت في بحر عينيها.
_ اسم الله عليكي إنتي جميلة أووي يا مروة. إنتي اتخلقتي لتكوني ملكة وبس. قرب من شفا*يفها وهي مستسلمة ليه وقلبها بيدق جامد. غمضت عينيها ومستنية بو*سته.
_ متغمضيش عينك. قالها بأمر. ففتحت عينيها باستسلام. بس صوت الأغنية الجديدة اشتغل بصوت عالي فزعهم وفوقهم. زقت إيده عنها بتوتر.
* غادة من ممكن تيجي في أي وقت.
عدل وقفتها وحط إيده على قفاه بتوتر من ت*هوره.
_ احم. آه ومعاذ صاحبي تحت.
بعد عنها بمسافة وهي بتحاول تداري جس*مها الباين من الفستان.
لمح العصا*ية على الأرض وطي وجابها مسكها بإيده وبص عليها بتفكير تحت نظراتي المرعوبة وبص عليه بغيظ.
_ مش دي العصا*ية اللي كانت ضايعة. إيه اللي جابها هنا. وقرب ناحيتي. ابتسمت ببلاهة.
* مش أنا لقيتها.
_ لا والله. هزيت رأسي بتوتر ورجعت خطوة لورا فجس*مي بان أكتر وده عصب. كور إيده بغيرة.
_ ادخلي غيري اللبس ده واياك أشوفك لبساه تاني. فضلت واقفة متنحة بس ضر*ب العصا*ية في الأرض خضتني.
_ ادخلي ياله غيري وصاحبي مستني تحت.
لفيت ضهري ليه بمثل الزعل.
* أنا مالي يعني بصاحبك و.
صوته علي جامد.
_ اخلصي. ورفع إيده بالعصا*ية عليه.
* آه. صرخت واتنطيت مكاني وأيدي على ضهري مكان الضربة.
* بتوجع. آه. رفعها تاني بتهد*يد.
* فري*رة يا باشا. قولتها وجريت على الحمام.
ضحك وقال.
* عيال بتجيش غير بالعين الحمرا. حرك شعره بغرور ونزل لتحت وفي إيده العصا*ية.
***********
في مطار إيطاليا صوت التنبيه الأخير لركوب الطيارة. اتحرك بخطوات رزينة ناحية الباب. ركب وقعد مكانه جنب الشباك. طلع صورة من جيب محفظته ليه هو ومعاه بنت كانوا حاظنين بعض بمرح. هو حاطط دراعه على كتفها وبإيده التانية بينكش شعرها. قرب الصورة أكتر لتظهر ملامح البنت اللي كانت مروة. ابتسم وهو بيفتكر شقا*وتها. فجأة صرخ بوجع لما شنطة خبطت ذراعه.
_ ماذا يحدث هنا. قالها باللغة الأجنبية.
ظهرت فتاة بملامح أجنبية ساحرة وهتفت بتوتر وأسف.
* أنا آسفة سيدي. وأزاحت الشنطة جانبا ثم جلست. فحرك رأسه بيأس ورجع يبص للصورة مرة ثانية وهي قاعدة جنبه بتوتر وخوف وبتهز رجليها بتوتر وعصبية. اتنهد بقوة وعصبية منها وقال.
_ ماذا يحدث معك انستي.
* لا شيء سيدي. مرتبكة قليلاً.
رفع حاجبه وقال بهمس غاضب بالعربي.
_ ده اللي ناقصني واحدة غ*بية. قالها ووضع الصورة في جيبه. وما أخدش باله من وشها اللي أتحول لعصبية وبصاله بغيظ وتمتمت في سرها.
* مصري وق*ح. هوريك.
قررت تمثل عليه إنها مش فاهماه.
* هل يمكن أن تبدل الأماكن من فضلك فأنا أريد أن أكون بجوار النافذة.
حط القما*ش الأسود على عينه وسند رأسه وره وقال بفظا*ظة.
_ لأ.
عضت شفا*يفها بغيظ بس اتوترت لما حست بالطيارة بتستعد للانطلاق.
رواية حبك نار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم أسماء الكاشف
لأ يا مامي هنمو*ت
قالتها وبالشنطة على د*ماغه قومته مخضوض
في إيه في إيه
والطيارة بتتهز وهي ماسكة الشنطة بقوة وبتصرخ عند ودانه
هن*مو*ت بتقولها وبتخبط في دراعه اللي جنبها وبتمتم برعب
أنا مش عايزة أمو*ت دلوقتي أنا لسه صغيرة عااا ياعيني عليكي يا ميرا هتموتي أش*لاء في طيارة
قالتها وبتل*طم برعب وهو كور إيده بغضب والإيد التانية حاططها على قلبه اللي و*قعته وما أخدش باله من كلامها اللي بالعربي
اخرصي ياغ*بية انتي و*قعتي قلبي يا بعيدة يا جب*لة
انت اللي غ*بي وإياك تمو*ت محرو*ق يا أخي بس أنا مش عايزة أموت الطيارة هتقع بينا
قالتها وعيطت
اتنهد بغيظ واتوتر لما سمع نداء المضيفة من الميكروفون بالالتزام بالهدوء ومشكلة بسيطة وهتتحل
بص عليها لقاها منهارة بكل معنى الكلمة وعينيها ز*ايغة
اتنهد بضيق وللحظة اتخيل مكانها مروه
مد إيده ومسك إيدها برفق وضغط عليها يطمنها
أهدي متخافيش كل حاجة هتتحل
يعني مش هن*مو*ت
قالتها وهي بترشف قلب ملامح وشه بقر*ف
لأ يا اسمك إيه
حب يلهيها بالكلام
ميرا اسمي ميرا وانت
ابتسم بلطف
أنا خالد اتشرفت بمعرفتك يا آنسة ميرا
وأنا كمان متشكره أووي
ابتسم ليها والوضع هدي وفضل ماسك إيدها
بصيت على وضعهم
هو إيه ده شيل إيدك يا جد*ع انت ولا استحلتها
قالتها بهجو*م وسحبت إيدها اللي هو سابها ورافع حاجبه باستغراب من تقلبها المفاجئ
مجن*ونة
أهو انت المجنو*ن وستي*ن مجنو*ن كمان واحد متحر*ش
كور إيده بغضب وهوش بإيده إنه هيضر*بها
رفعت حاجبها ليه وبصيت عليه بتهد*يد
اتنهد بغيظ ولف وشه بعيد عنها علشان ما يحط*مش وشها بإيده وتمتم في سره
مر*يضة وعندها انف*صام شخصية
بعد شوية وصلت الطيارة مطار مصر وهي في وضع الهبو*ط
غمضت ميرا عينيها برعب بتخا*ف من الطيارات أووي وخصوصا الإقلاع والهبوط ولولا الظروف اللي أجبرتها تيجي مكنتش سافرت من الأساس
بصيت عليه بغ*ل قاعد باريحية وهي مرعوبة
وأول ما حست بحركة الطيارة كلبشت في إيده وغرست ضوافرها في إيده
ماسكة إيد المتحر*ش ليه دلوقتي
قالها بخب*ث
اسكت انت سيبني في حالي دلوقتي
حاول يسحب إيده معرفش مكلبشة جامد
اتنهد بغيظ وساب إيده ليها وهو بيوعد نفسه دقايق ويخل*ص من إزعاجها
وأول ما الطيارة لمست الأرض ووقفت اتنهدت براحة وسابت إيده باحراج وقامت علشان تمشي
فكت الحزام وجت تتحرك خبط*ت شنطتها كتفه بجزء من وشه
انتي يا بنت ال#
سكت لما اختفت من قدامه
زفر بغيظ وحط إيده على وشه علشان يهدي ونزل هو كمان
شافها من بعيد بتشيل شنطها وعربية مستنياها
رفع حاجبة وبعدين التفت للصوت اللي جاي من وراه ابتسم وفرد ذراعة وقال
جدو حبيبي جاي بنفسه يستقبلني
قالها واخذه في حضنه
هو أنا عندي أغلى منك انت وحفيدتي مروه انتم اللي باقيين ليه
اديني جيت بطلبك يا جدو
*******
ااه
صرخت غادة بر*عب وحط إيده على بو*قها بفزع والكانز وقع على الأرض
هشش هتفضحي*نا أنا معاذ صاحب عاصم يا بت انتي
ركزت في ملامحه وافتكرته هزت راسها بموافقة وهو سرح في ملامحها اللي بيعشقها
كان قريب منها لدرجة مهل*كة
ابتلع ريقة بتوتر من قربها فقال
هشيل إيدي بس ما سمعش صوتك فاهمه
قالها بجدية خوفتها هزت راسها بموافقة
شال إيده من على فمها فصرخت في وشه
انت إزاي تحط إيدك عليه كده
ببرود
سوري يا حلوه انتي اللي حنجر*تك سبقاكي
قصدي إن صوتي عالي عاا مش هسيبك
قالتها وهج*مت عليه
حط إيده على رأسها وبيبعدها مقدرتش توصل لجسمه وبتحاول تلمسه هي جنبه قصيرة
يا بت اهمد*ي فره*تيني
نفخت بضيق وبصتله بغل ومسكت إيده اللي على راسها وعض*تها
مش أي طير يتأ*كل لحمه يا حلو
قالتها ووقعته بجسمها على الأرض
مسك إيدها فوقعت فوقه وبقت في حضنه
إيه اللي بيحصل هنا
رواية حبك نار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم أسماء الكاشف
وقعت غادة فوق معاذ وبقت تقريبا جوه حضنه. شهقت بخضه ورجعت برأسها شوية. لقت وشه قريب من وشها أوي. كان بيبصلها بعيونه البنية الساحرة اللي شدت عيونها الخضراء. فضل مركز معاها وكأن الزمن وقف عليهم.
سمعوا صوت غاضب.
"إيه اللي بيحصل هنا؟" نبرة قوية من صاحبها المصدوم من منظر صاحبه.
جعلت غادة تتوتر وترتبك. حاولت تقوم بس وقعت عليه أكتر. فصرخ بوجع.
"آه يا ضهري ياني."
قامت غادة بسرعة وارتباك. وهو بيوضح لعاصم:
"انت فاهم غلط يا عاصم. ده أنا اتكعبلت لما شوفتها طالعة من المطبخ مرة واحدة. جت تساعدني فحصل اللي حصل."
قالها بتأثر وهو بيبص عليها بعد ما وقف يعدل هدومه. نزلت عينيها بكسوف. عاصم مربع إيده ورافع حاجبه ومش مصدق. اتنهد بقلة حيلة وقال:
"أوكي يا معاذ، هعمل نفسي صدقت. وانتي اطلعي لصاحبتك فوق يلا." قالها بشخيط.
فجريت لفوق وقلبها بيدق بخوف من عاصم وارتباك واضح من معاذ. بتحس بقربه بمشاعر غريبة. عاصم بص لمعاذ بغل ومد إيده عند ودنه وشده منها بغيظ.
"انت هتفضل خلبوص كده كتير يواد انت؟ مش هتعقل بقي؟"
بتذمر بيحاول يشيل إيده:
"إيه ده يا بني؟ سيب ودني هتشيلها في إيدك. وإيه عاقل دي؟ انت شايفني مجنون قدامك؟ بشد في شعري." قالها بمراوغة.
سابه عاصم وقال بجدية:
"كلمة واحدة هقولهالك. غادة صاحبة مروة خط أحمر. متقربش منها لو في نيتك تسلية وبس."
قالها وأداله ضهره داخل على المكتب. كشر معاذ بغيظ:
"هو إيه كلامك ده؟ أنا مش كده على فكرة. ومبتسلاش بعيال أصلا." قالها ودخل ورا عاصم اللي مديله ضهره وبيطلع شوية ورق من الخزنة.
"حلو أوي. وإيه اللي مقصك دلوقتي؟"
"اتهامك ليه؟ أنا لو أسوأ واحد في الدنيا هعمري ما هأذي غادة بالذات."
لفه عاصم بوشه ورافع حاجبه مستغرب حالة معاذ.
"انت بتحبها ولا إيه؟ ماتقوليش إنك حبيتها من مقابلة واحدة." قالها بسخرية.
"مين قالك إنها مرة واحدة؟"
بصله برفع حاجب. فاتنهد معاذ ولف ضهره وغمض عينيه وإيديه مكورها.
"غادة هي نفسها الساندريلا اللي حكيتلك عنها. أنا من يوم ما هربت من بين إيديا يوم الحفلة وأنا بحلم بيها. ويوم ما شوفتها مع مراتك والشرطة بتنقذهم اتصدمت. كانت آخر حد أفكر يكون مخطوف. وقلبي وجعني عليها. بس فرحت لأني عرفت طريقها أخيرا. بس في نفس الوقت خوفت."
رجع بوشه واتحرك خطوتين باتجاه عاصم.
"خوفت أخسرها بسبب فرق السن بينا."
قالها وما شافش نفس نظرة الحسرة في وش عاصم.
***
جريت غادة برعب ودخلت أوضة مروة بوش مبهوت ومصفر. ومروة في نفس الوقت خارجة من التواليت. استغربت حالة صاحبتها.
"مالك يا غادة؟ وشك أصفر كده ليه؟"
قربت منها برعب:
"مصيبة وحلت علينا."
"مصيبة إيه؟ قلقتيني."
"صاحب جوزك يا اختي هو اللي كان موجود في الحفلة."
"ما أنا عارفة. شوفته يومها من فتحة الباب. إيه اللي يخوف في ده؟"
قربت من وشي بوش هيعيط:
"إيه اللي يخوف يا روحي؟ هو ده اللي حكتلك عنه؟"
رفعت عيني لفوق وقولت:
"أوه. لو ركز شوية هيعرف إني كنت في الحفلة الشؤم دي ويحكي لعاصم. عاااا كده كثير." قولتها وقعدت على السرير ورايا.
"بصي. أي حاجة هننكرها. ماعرفش. ماشوفتش وكده. ماشي؟"
"محسساني الشرطة ماسكانا وهننكر الجريمة يا ست المحامية." ضحكت غادة وقالت:
"الله. بشوفهم كده في التلفزيون."
وقفت بفستاني الطويل وقربت منها:
"خلاص. هنعمل كده. أي حاجة هننكرها. والواد ده هنوريه."
بعد شوية كانت غادة حكت اللي حصل تحت وقالت:
"الله يعينك يا اختي على هولواكو اللي تحت ده. شخط فيه الشخطة نترني من مكاني."
ضحكت عليها وقولت:
"تستاهلي يا اختي. حد قالك تتخانقي مع معاذ وتحضنيه؟"
"محضنتوش." قالتها وضربت الأرض بطفولية.
مسكتها مروة وبتخرج من الأوضة وضحكت عليها.
"خلاص يا حب. هو اللي حضن بس."
ضربتني غادة فمسكت إيدها.
"خلاص خلاص. اومال لو تعرفي اللي بيعمله معايا." قالتها ودخلوا المطبخ.
"بيعمل إيه؟"
حطيت إيدي بكسوف:
"ضربني يا اختي بالعصاية اللي مخبياها منه لما شافني لابسة قصير. وقال البس محتشم عشان صاحبه تحت."
فتحت غادة عينيها بصدمة وشهقت. لأنها كانت بتشرب. خبطت على ضهرها برفق وبعدين هدّت.
"إيه ده؟ عارفه معناه إيه؟ الواد بيغير عليكي بغيرة." ضربتها على كتفها وسحبت إزازة الماية من إيدها.
"بت انتي ماتقوليش عليه واد." ضحكت غادة وقالت:
"إيه ده. الحب ولع في الذرة أهو."
"هش اسكتي بقي أحسن يسمعنا. أنا هطلع أبص عليهم وارجعلك."
شاروت غادة بإيديها بلا مبالاة وهي واقفة على البوتجاز بتعمل قهوة لنفسها.
***
في قصر كبير ومليان ديكورات غالية. وفي أوضة الصالون قاعد الجد ماهر وحاطط رجل على رجل. وقدامه على الكرسي قاعد خالد بهدوء وبيرتشف من القهوة بتاعته. قطع الصمت ده الجد.
"والله وحشتني يا خالد أوي. كل المدة دي بعيد عني؟ مش كفاية مروة بعيدة. انت كمان ماتسألش في جدك."
اتنهد خالد بضيق من نفسه ومن جده وحط الفنجان قدامه على الطربيزة.
"معلش يا جدي. كنت مطحون أوي في الدراسة. مكنتش بفضي حتى أهرش." قالها بمرح وبيحاول يتهرب من تلميحات جده.
"اديك خلصت دراسة ومش جه وقت بقي إنك تستقر هنا وتمسك شركة أبوك بدل جدك العجوز ده."
"مين ده العجوز ده؟ انت لسه شباب." قالها بمرح.
"بطل بكش يا واد انت. أنا بتكلم جد على فكرة."
"وأنا بردو بتكلم جد. أنا لسه مش جاهز أمسك شغل الشركة دلوقتي. هكمل دراسات عليا في البيزنس علشان أقدر أرفع مستواها لفوق فوق أوي."
رشف الجد من قهوته وقال:
"عايز تكمل كمل وانت هنا وفي بلدك وسط شركتك. إحنا محتاجينك يا خالد صدقني. محتاجين راجل وسطنا."
"انتوا مين؟"
"أنا ومروة." بصله بعدم فهم.
"مروة محتاجاك. لازم تساعدني أجيب حفيدة لحضني."
اتنهد خالد:
"مش انت اللي بعتها عنك الأول؟ اشمعنى دلوقتي عايز تجمع شمل الأسرة من تاني؟ مش انت السبب في بعدنا عنك يا جدي؟" قالها بهجوم. وكمل وهو مكور إيده بغضب.
"انت نسيت إنك بعتها لعاصم وقبضت ثمنها؟ وكمان بعتني وسفرتني بعيد كل الفترة اللي فاتت ده عشان مصالحك؟ كل حاجة كانت بمزاجك. ولما اتغير المزاج قولت أهد حياتهم الجديدة اللي بنوها."
"انت بتقول إيه يا ولد انت؟ ناسي إني جدك؟"
"لأ ما نسيتش. ولا عمري هنسى. بس الظاهر إنك أنت اللي ناسي." غمض عينه واتوجع لما افتكر أهله.
"ناسي إن أحفادك أيتام وانت اتخليت عنهم؟"
"متخليتش عنكم. أنا عملت ده عشان مصلحتكم. مروة كنت مفكر إني بأمن مستقبلها مع الشخص الصح. ولكن اكتشفت إن غلط. مقدرش يحميها. بنت عمتك البيه كان السبب في خطفها."
قام من مكانه مخضوض:
"انت بتقول إيه؟"
ابتسم الجد بخبث وبعدين رسم الحزن وحكاله عن خطفها. وحط شوية أكاذيب من عنده. جعلت خالد يتملي بالشر من ناحية عاصم. وخرج متعصب.
*****
واقفه غادة في المطبخ ومديه ضهرها للباب وقدام الرخامة. ملت الفنجان بالقهوة وقالت:
"أيوه كده. خلينا نعدل الدماغ." حسيت بحد دخل المطبخ. افتكرتها مروة. قبل ما تتكلم حسيت بإيدين بتتلف حوالين وسطها من ضهرها. اتخضت وقالت:
"ده انتي يا مروة." قالتها ولفت جسمها ليه وإيديه لسه في وسطها.
سمعته بيقول بهمس:
"إزيك يا ساندريلا."
كتمت صرختها وصدرها فضل يطلع وينزل بخوف وتنفسها زاد. وهو ابتسم وشدها ليه أكتر.
رواية حبك نار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم أسماء الكاشف
انت بتقول ايه عايزني اتجوز عيل وأصغر مني بعشر سنين كمان لاء ده جنان فعلا
قالتها ميرا وهي بتلف حوالين نفسها بجنان
= وفيها ايه هو عايزك وطلبك بالاسم وبيموت فيكي
* حبه برص ان شاء الله انت واعي للي بتقوله يا جدي
ربع ايده ببرود وقعد علي الكرسي وحط رجل علي رجل
= فيها ايه يا ميرا متكبريش الموضوع
بهجوم
* لاء ده هو كبير فعلا انت مش حاسس بالي عملته خلتني اجي جري من بريطانيا وقال إيه جدك تعبان وعايز يشوفك قبل ما يموت بعد الشر عليك واجي الاقيها خطة علشان تجوزني لحته عيل لاء مستحيل اقبل بكده
قربت منه أكثر
* مستحيل
خرجت بس اتخبطت في الباب بعصبية قامت وهو ابتسم بخبث
^ ازيك يا سندريلا قالها معاذ ولف ايده أكثر على وسط غادة وقربها من وشه بنيته كانت بمواجهة زيتونيتها كانت بتتنفس بصوت مسموع وعينيها واسعة على آخرها كانت هتصرخ بس حط ايد على شفايفها وقال بهمس مغري وهو لسه مقيد جسمها بجسمه
^ هش اهدي حبيبتى واسمعيني للاخر وبلاش هجومك دايما عليه
اتنهد وبص على عينيها بعشق وهي بتبص بصدمة والصد*مة ال*جمت فمها
^ انا بحبك يا ساندريلا بحبك من اول نظرة شوفتك فيها من يوم الحفلة وانا بفكر فيكي ودورت عليكي كثير اووي لغاية ما وصلت ليكي
رفع صبعه من على فمها تمتمت باحراج وتوتر وهيمان
= انا انا
ابتسم
^ مش عايز اسمع رأيك دلوقتي خذي وقتك وانا هستناكي واتاكدي اني بحبك ومش بلعب بمشاعرك قرب من خدها وطبع بوسة عميقة وسابها وخرج وكأنه كان سراب بصت على أثره بصدمة وحطيت ايديها على وشها بكسوف وحركت ايدها مكان البوسة وقالت بسرحان
= ده باسني قليل الأدب بس مز الصراحة اتنهدت بتيه وغمضت عينيها وهي بتسمع دقات قلبها العالية الي بتعرفها انها داخلة على عشق جديد
عند عاصم ومروه
لما دخلت عليه هو ومعاذ لحظات كان معاذ مستأذن ومتعرفش انه راح لغادة وفضلت لوحدها مع عاصم الي انشغل بالفون بتاعه وهي اتأففت بضيق وقعدت جنبه بحب اتكلمت
* متشكرة اووي علشان فرحتني وخليت صاحبتي تفضي اليوم معايا
_ العفو قالها وبيقلب في الفون بملل اتنهدت وشربت المايه وفتحت الفون بتاعها تشوف الرسايل لقت رسالة على الواتس من نفس الرقم
= وحشني صاحبي الي بيهرب مني
تأففت بضيق وبصيت على عاصم الي واقف جنبي وأرسلت لأول مرة في حياتي
* الي بيحب ما بيهددش حد بالصور إلي معاه ومبيستخباش ذي الحرامي ويراقب من بعيد الي بيحب بيواجهه وبس
بعت الرسالة وبصيت على عاصم باصرار لازم اواجهه وبلاش اتعب نفسي أكثر قربت منه أكثر وقولت بهدوء
*عاصم ممكن اتكلم معاك في حاجة مهمه بصلي باهتمام وساب التليفون من ايده وقال
_ طبعا يا حبيبتى
اتنحنحت بهدوء
* انت بتحبني !!
_ ايه السؤال ده قالها وقاضب حاحبه قومت بهدوء
* انسي خلاص شدني من ذراعي وقعدني ثاني
_ ماعرفش ايه الي في دماغك الصغيرة دي بقالك فترة كبيرة متغيرة يا مروه وكأنك شخص ثاني عارف انك مريتي بمواقف صعبة واثرت فيكي ولسه متأثرة ومش عارف أخرجك من حالتك دي انا حاسس باليأس وكاره نفسي علشان مش قادر اكون سندك بس الي عايزك تتأكدي منه يا مروه انتي الوحيدة إلى دخلت حياتي وقلبتها اتنهد بقوة ومسح بإيده على شعري وقال
_ايوه انا بحبك غمضت عينيها مستمتعة باعترافه وموجوعة في نفس الوقت شدها لحضنه بقوة اتنفست ريحته
بعيون حزينة
* انا شوفتكم مع بعض بعدها عنه ولسه هيستفسر دخل معاذ عليهم مرة واحدة من غير ما يستأذن اتحرج وبعد عنها وبيغلي من جوه وبيتوعد لمعاذ في سره وهي رتبت على شعرها بتوتر وبصت ليه بحزن وقامت تشوف غادة بس قبل ما تخرج سمعوا خبط جامد على الباب خرجت غادة المرتبكة ووقفت جنب مروه وعاصم قام بتأفأف يفتح الباب ومجرد ما فتح لقي خالد واقف بغضب أول ما شاف عاصم ضربه بوكس خلاه يرجع خطوة لورا وانفه نزف صرخت مروه وجريت على عاصم
* انت اتجننت يا خالد بتضربه ليه زقها خالد بعيد عن عاصم بغضب جعل عاصم يزمجر بخشونة
رواية حبك نار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أسماء الكاشف
انت اتجننت يا خالد بتضربه ليه؟ قولتها بعصبية وقربت من عاصم بخوف، قبل ما ألمسه، مسك دراعي جامد وعروق ايديه بارزة وزقني خالد بعيد عنه.
"متلمسيهوش."
رجعت خطوة لورا وعاصم زمجر بغضب وهجم على خالد من هدومه وزقه بقوة على الحيطة اللي وراه.
"إنت إزاي اتجرأت ولمستها يا ح*قير؟"
"أنا اللي ح*قير ولا إنت اللي ح*قير؟" زق عاصم بقوة وجبر*وت وقال:
"إيه دي الأمانة اللي سيبتهالك؟ بهدلتها."
كنا واقفين بنتفرج عليهم. معاذ جه يحوش بينهم، رفع عاصم ايده بمعنى "اتوقف". وقف مكانه وهو مش فاهم سبب الخنا*قة.
"مالها الأمانة يا خالد؟ أنا محافظ عليها. وطالما كنت مهتم أوي بيها، ليه سبتها وسافرت؟" قالها عاصم وحاول يهدي.
"علشان سعادتك. قولت هتحميها، بس إنت كنت سبب في خط*فها. ولإيه؟ غير كده استغ*ليت ضعفها ومحافظتش عليها." ضربه في صدره بقوة وذ*قه. فتحرك عاصم خطوة لورا وهجم عليه وهو بيقول:
"إزاي تسمح لنفسك تفضل معاها لوحدكم وأهلك مسافرين؟ ولما جه جدي علشان يحافظ على حفيدته، أهانته وضربته؟"
ضرب عاصم بو*كس لخالد، فبعد عنه خطوة وقال بغضب:
"إيه الكذ*ب ده؟ وإنت صدقت البيه جدك؟ دلوقتي مش ده نفسه اللي اتخلى عنكم؟"
اتنفس بعمق وقال بتحدي:
"يبقى رد عليه، أهلك فين دلوقتي؟"
بصله بغيظ ومسح الد*م من على أنفه:
"مسافرين آه."
سكت لما ه*جم عليه تاني. بس أنا خوفت عليه من غضب خالد، مع إن خالد جميل وهادي، بس لما بيغضب بيبقى و*حش. ووقفت في النص وغمضت عيني بخوف مستنية أي لك*مة منهم.
"إنتي خايفة عليه؟"
مسكت ايده تحت نظرات الغضب من عاصم.
"ارجوك كفاية يا خالد، متضربوش بعض. إنت فاهم غلط. عاصم وأنا..."
"مراتي." قاطعها ومسك ايدها بغيرة ورجعها جنبه. حط ايده على و*سطي وشدني ليه أكتر. وخالد واقف مصدوم وردد:
"مراتك؟ إمتى ده حصل وإزاي؟ محدش عرفني." بعيون حزينة اتحرك خطوة.
"مكنتش اتخيل إني ما فرقش معاكم للدرجة دي. عموما مبروك."
قالها واتحرك للخارج بصوت مهزوز.
"خالد علشان خاطري، استنى."
خرج من غير أي تبرير. ز*قيت ايد عاصم بغضب وبصيتله بغضب.
"بسببك خسرت خالد كمان."
قولتها وجريت على أوضتي. حسيت إني اتيتمت مرة تانية. خسرت أهلي مرة، ودلوقتي خسرت خالد اللي بعتبره أخويا. اتربينا مع بعض فترة لغاية ما دخلت إعدادي. هو سافر يكمل دراسة وييجي زيارات، بس لما بييجي إجازات بنقضيها سوي ومابنسيبش بعض خالص. لغاية ما رما*ني جدي واتخلى عني. رما*ني لعمي اللي استقبلني بترحاب كبير، حتى عيلته رحبت بيه وحبوني، وخصوصاً عاصم اللي اعتبرني بنته. غمضت عيني بقوة وقفل الباب جامد وقعدت على السرير بعيط. ما أقدرش أخسر حد منهم. خالد وعاصم أكتر اتنين اتعلقت بيهم. لأول مرة أشوف بينهم خنا*قة وأنا كنت السبب.
عند خالد، خرج وقلبه مهمو*م وحزين. مشي بخطوات سريعة وركب عربيته وقفل الباب بعصبية وانطلق بيها بسرعة كبيرة لدرجة طلع غبار من مكانها. كان بيسوق بسرعة وتهو*ر وعينيه على الطريق وبيتنفس بقوة. ضرب المقود قدامه بعصبية كام مرة وصرخ بأعلى صوته:
"ليه؟ ليه؟"
هدي شوية وكمل بهمس:
"حبتيه هو واتجوزتيه؟ ليه حر*قتي قلبي كده؟"
تحت عند عاصم ومعاذ وغادة.
العصبية واضحة أوي في عاصم اللي بيبص على مكان هر*وبها بغيظ. ما توقعش إنها تثو*ر عليه علشان خالد. كور ايده بغضب وهو بيلمح غادة اللي واقفة في آخر الركن منكمشة على نفسها وخايفة لدرجة إن رجليها مساعدتهاش تلحق مروة. اتنهد بغضب ولف وشه لمعاذ اللي قرب منه وحط ايده على كتفه.
"إنت كويس؟"
هز راسه بالإيجاب وقعد على الكرسي بارهاق:
"كويس، متقلقش. معلش، توصل غادة معاك. مينفعش تروح لوحدها بالحالة دي."
ابتسم جواه بفرحة وقال:
"طبعاً طبعاً."
رفع حاجبه بغيظ وقال:
"دي أمانة في رقبتك يا مسيو رومانسي. وبلاش حركاتك معاها. أنا فوت بمزاجي دخولك المطبخ عليها بحجتك التا*فهة لأنك كنت تحت عيني وكمان واثق فيها، بنت أه بس بميت راجل."
ابتسم بخجل وحط ايده على قفاه وقال بهمس:
"أنا بحبها وقصدي شريف. آخد منها الموافقة بس وهتقدملها على طول."
"الله يسهلوا." قالها ولمس مكان الض*رب ب*وجع. فضيق حاجبة وقام قال بهدوء لغادة:
"اجهزي علشان هيوصلك معاذ."
اتغاظت من أسلوبه الآمر وقالت باعتراض:
"بس أنا هروح لوحدي، شكراً."
"هش من غير اعتراض. مينفعش تمشي متأخر كده لوحدك. هو هيوصلك خلاص. من غير اعتراض." قالها بأمر ومشي وهو حاطط ايده على أنفه بيحاول يوقف الد*م اللي بينزل. بصيت عليه بغيظ وبصت على معاذ اللي واقف بيبص عليها وبيرفع حاجبه بمشا*كسة. نفخت غادة بغيظ ودبت رجليها زي الأطفال وطلعت تجيب شنطتها من أوضة الصالون تحت نظراته الولهانة وضحكتها المكسوفة ومدارياها ومصدرة الوش الكشو*ر.
لبست الشنطة ووقفت قدامه بكسوف بس عملت نفسها مضايقة وهي مربعة ايديها قدام صد*رها وبتحرك رجليها اليمين.
"لبست يله، متعطلنيش." ضحك بخفة وحط ايده على فكها برفق.
"يله يا ساندريلا، امشي قدامي." قالها وشاور ليها تسبقه هاتفا بمرح:
"السيدات أولاً."
كانت هتبتسم بس كشرت ومشيت قدامه. وقفت قدام العربية. مد ايده يفتح الباب اللي جنب السواق بس هي كشرت وقالت بعد ما فتحت الباب الخلفي:
"هركب أنا ورا."
رفع حاجبه باغاظة وفتح الباب:
"ليه؟ السواق الهانم؟ ولا إنتي خايفة؟ قولي قولي."
ضر*بت برجليها الأرض بغيظ وشخطت فيه:
"أنا مبخافش أصلاً."
"وريني."
قفلت الباب اللي ورا بتحدي وز*قت ايده ودخلت على الكرسي اللي جنبه. ضحك بخفة وقفل الباب وهو بيغمز بشقاوة خلاها تشهق بكسوف.
"قليل الأدب صحيح."
لف وركب جنبها. حط حزام الأمان وقرب منها مرة واحدة خلاها ترجع لورا بخوف وحاطة ايدها قدام وشها.
"إيه؟"
قرب أكتر ومال عليها وهي لزقت على الكرسي وغمضت عينيها بخوف وبتفكر تصرخ.
"لو قربت هصرخ وألم عليك الناس."
مد ايده ورا كرسيها وسحب الحزام وربطه ليها وهو بيتعمد يبطئ علشان يكون قريب منها أكتر. ورجع مكانه وهو بيتمنى يفضل جنبها على طول. القلب دايماً ساحبنا للأشخاص من غير تفكير.
"بربط الحزام بس."
قالها ببرود وبص قدامه واتحرك بالعربية وقلوبهم بتنادي بعض.
رواية حبك نار الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم أسماء الكاشف
_ اه عا انت بتعمل ايه
قالتها غادة وحطت ايدها علي وشها ورجعت لزقت في الكرسي ورا لما لقت ايد معاذ بتقرب من وشها.
= بهش الذبان ايه ما هشش
قالها وكور ايده وحطها جنبه وبيشتمني نفسه لانه ضعف للحظة وفكر يلمس وشها وهي اتنطرت مكانها بغيظ.
_ فين الذبان ده ان شاء الله
= اهو قالها وشاور عليها بمشاكسة وسعت عينها بغيظ وشاورت على نفسها بصدمة.
_ انا ذبانه طيب والله ما هسيبك قالتها وضربته بأيديها علي ايده بغل.
بصراخ عليها.
= اه يابنت المجنونة ابعدي هنعمل حادثة وبأيده الفاضية مسك ايديها الاثنين والأيد الثانية الي ماسكة مقود السيارة تحاول تسيطر على السيارة لغاية ما وقف علي جنب الطريق تحت نظراتها المرعوبة حاولت تسحب ايدها بس ماعرفتش وهو التفت ليها بغضب خلاها تنكمش بخوف.
= ايه الي هببتيه ده يا غبية كنا هنموت بسببك.
بلعت ريقها بتوتر وخافت من صوته بس مثلت الشجاعة.
_ الله يسامحك مش هرد عليك علشان انا متربية وحركت وشها الناحية الثانية.
حرك رأسه بيأس منها بس ابتسم بهدوء وقال.
= خلاص يا قموسة انا اسف.
ابتسمت بنصر وبصت ليه بزعل.
_ طيب يله امشي بقي اخرتني وسبب ايدي دي انت استحليتها ولا ايه.
كور ايده بغيظ وحركه قدام وشها ونزلها.
= اوف بنت فصيلة اووي.
وغمز لها بوقاحة.
= بس جميلة يا ساندريلا.
كانت هتتكلم بس قرب منها ومسك وشها بين ايديه وقال بجدية وهو بيبص علي عينيها ببنيته الي بتسحبها لمكان ملهوش رجوع.
= انا عارف اني أكبر منك بكثير بس القلب محدش يقدر يتحكم فيه مره واحدة جت ساندريلا الحفل وقدرت تسحبه ذي الجنية الصغيرة اخذته وسابتني لوحدي دورت عليها كثير لغاية ما ظهرت ذي ما اختفت بس المرة دي خلتني اتشعلق بيها أكثر.
اتنهد بقوة وغمض عينيه للحظة وهي الصدمة لجماها وحبست الكلام في حنجرتها.
= انا بس عايز فرصة واحده واحده بس تتعرفي فيها عليه وصدقيني مش هتندمي انا بحبك وعايز قلبك ده يحبني زيه.
كانت عايزة تقولها انها كمان معجبة بيه من يوم الحفلة وهي بتحلم بيه هو الفارس المغوار الي سبب قلبها من غير استأذان وعمرها ما فكرت بفرق السن ابدا بس كلامه وقف افكارها.
= مش هخليكي تحسي بفرق السن صدقيني هكسب قلبك ده.
وسحب ايدها لشفايفه وباسها برقة وابتسم ليها وكمل طريقة تحت نظراتها الولهانة وحاطه ايدها علي قلبها وعينيها في الارض مكسوفة ومكوره ايديها الي با*سها وهو ابتسم بداخله كل شويه يراقبها ويراقب حركاتها وبيوعد نفسه انه هيكسب قلبها ويخليها ملك ليه هو وبس ولما تدخل القفص برجليها هيعلمها تحبه هو وبس.
وقف قدام بيتها وهي نزلت من العربية جري وبتنهج كأن قطر جاي ناحيتها راقبها وهي بتدخل بابتسامة واسعة ولما اطمن عليها اتحرك بالعربية لبيته وهو بيغني بمرح وكأنه رجع مراهق مره ثانية من اول ما حبها اقتحمت قلبه من غير استأذان.
في شقة عاصم.
نضف الدم من علي وشه وغير القميص وخرج يشوف مروه إلى عارف انها مضايقة منه خبط على الباب بس مسمعش ردها فتح الباب ودخل بهدوء لقاها نايمة علي السرير ومتكورة ذي الطفل الصغير اتنهد بقوة وقرب منها سحب الغطا عليها وقعد علي السرير جنبها ملس علي شعرها برقة وقال بهمس.
_ اسف علي كل حاجة حصلت معاكي ولسه بتحصل بس اوعدك كل حاجة هتتحل.
اتنهد بقوة ولقاها بتتقلب بضيق من ملمس ايده فشلها بسرعة وبص عليها بحب.
_ ماعرفش امتي حبيتك بس مش عايز اظلمك معايا لازم تكر*هيني أكثر كرهك عندي احسن ما تتعلقي بوهم وهم كبير مع شخص زيي منتهي.
غمض عينيه بيحاول يخبي دموعه الي بتهدد بالنزول وافتكر لمسه خالد ليها واحساس الغيرة الي مسكة وقتها وحوله لشخص همجي بنظرها ففتح عينيه الي اتحولت لعيون وحش لو شافتها هتهرب من قربه وتخاف منه أكثر.
_ كرهي لخالد زاد لما شوفت نظرتك الخايفة عليه عارف ان مليش حق اعترض هو مصيرك ترجعي لحضنه هو بس بردو بغير عليكي.
كور ايده بقوة.
= بس علشانك هعمل اي حاجة حتي لو هسلمك ليه بنفسي.
بعيون حزينة ودمعة يتيمة نزلت من عينه مسحها بسرعة وقام من مكانه با*س رأسها وخرج لبره قفل الباب بهدوء ونزل لتحت عند المكتب دخل ومن غير تفكير ذ*قل الورق علي المكتب علي الأرض وصر*خ بوجع.
قدام الفيلة وقف خالد العربية مره واحده وبص قدامه بغضب فتح الباب ونزل كان شكله متبهدل وهدومه متبهدله ومتعاصه من الدم ووشه غاضب دخل بعصبية ومكور ايديه قابله جده الي اتخض من شكله.
^ خالد ايه الي عمل فيك كده.
بص علي جده بغضب وطنشه طلع لاوضته بخطوات غاضبة وسريعة والجد واقف مستغرب تصرفه وطلع وراه يشوف فيه ايه بس خالد دخل اوضته بغضب قفل الباب بقوة افزعت الجد الي فتح الباب عليه ودخل لقي خالد واقف قدام خزانة الهدوم وبيطلع قميص.
^ ممكن افهم ايه الي بيحصل وايه الي بهدلك كده.
بغضب صر*خ فيه بعد ما كان بيحاول يتجنب جده.
_ وده يهمك في ايه انت اصلا امتي اهتميت بينا ولا جاي علشان تعرف عملت ايه في اختي.
قالها بعيون حزينة لان عمرها ما كانت ولا هتكون بالنسبة ليه اخته هي حبيبته الي خبي حبه ليها سنين واستني الوقت المناسب ليتجوزها بس الوقت المناسب مجاش لانه خسرها للأبد.
_ بس للاسف كذبك المرة دى نجح يأذينا بس مش بالشكل الي يرضي سيادتك.
قرب منه وقال.
_ ليه ما عرفتنيش بجوازها ليه خبيت عليه ولاء كمان تخدعني وتقول معاه لوحدها وفيها ايه مش مراته يا جدي.
^ كتب كتاب بس وهو اتجوزها غصب عني لوي ذراعي خوفت اعرفك وقتها تسيب دراستك وتيجي وتضيع مستقبلك.
ضحك بسخرية.
_ ودلوقتي مش هتضيع مستقبلي.
^ لاء لأنك دلوقتي كبرت وهتحكم عقلك قبل اي حاجة.
قالها بكذب وهو عارف حبه ليها بس حب يصدمه.
بغضب بصله.
_ انا علشان وصية اهلي بس هبرك بس لازم تعرف انك خسرتني.
قالها وطلع شنطة هدومه وحطها علي السرير وبدء يحط الهدوم جواها بعشوائية.
^ انت بتعمل ايه.
قالها وبيسحب منه القميص الي هيحطه في الشنطة.
_ سيبهالك تشبع بالقصر والفلوس ومركزك بعيد عننا.
ساب القميص ليه وطلع غيره.
_ خليهولك.
قالها وقفل الشنطة وجرها وراه وساب الجد لوحده الي قعد علي الكرسي وراه وبدأت عيونه تقفل بحزن حط ايده علي قلبه بوجع وقال.
^ اه خسرته هو كمان.
نهاية كل طماع ان يفقد كل الي بيحبوه هيجي عليه اليوم الي يلاقي نفسه فيها لوحده من غير قريب أو ونيس.
رواية حبك نار الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم أسماء الكاشف
* بقي انت حته العيل الي عايز تتجوزني؟ قالتها ميرا بغضب ومسكته من قفاه وهزته يمين وشمال وبتبص عليه بغيظ وهو اتأفأف بضيق وبيحاول يشيل ايديها.
* يا بني أنا لو كنت اتجوزت صغيرة شوية كان زمان عندي عيل قدك. سكتت بصدمة لما وقف قدامها بعد ما كان قاعد على الكرسي وبان طوله الطويل وقصر قامتها. نزلت ايديها بخضة ورجعت خطوة لورا وقالت في سرها:
* ياصلاة النبي أحسن.
قرب منها وابتسامة لئيمة على وشه وقال وهو بيبص عليها لتحت، هي حتى ما وصلتش لنصف صدره:
_ كنتي بتقولي إيه بقي؟
بتهكم كمل:
_ عيل. قالها وقرب خطوة. هي رجعتها بتوتر.
* أنا العيلة وستين عيلة. أنا أقدر أقول كده. قولتها وبصيت حواليه، والمطعم هادي وما فيش حد غير النادل وإحنا وحراسة كتير أوي مستنيين بره. لعنت نفسي إني جيت أصلاً. قال إيه هازقه وأمشي. شاور بإيده ليه على الكرسي وقرب أكتر وشد الكرسي ليه، فقعد بهدوء ورجع الكرسي بيه لقدام بطريقة جنتل مان. استغربته سنة صغيرة بس شخصية قوية تجبرك تحترمها. ابتسم برزانة وقال:
_ تشربي إيه يا آنسة ميرا؟
ربعت أبدي بعند وقولت بغضب:
* مش جايه هنا عشان أشرب.
ضر*ب ايده على الطربيزة بخفة وصوت خشن، مش عايز جدال:
_ قولت تشربي إيه؟
بابتسامة بلهاء قولت:
* عصير ليمون.
وكملت بخفوت:
علشان أروق أعصابي اللي ضيعتها يا ابن الـ*ـا*ـيه. جه النادل أخذ الطلبات ومشي. وأنا رفعت حاجبي مستغربة الاحترام ده كله:
* هو أنت حاجز المطعم كله ولا إيه؟ ما فيش غيرنا هنا.
_ طبعاً علشان نأخذ راحتنا.
ضحكت بخفة وقولت بصوت عالي:
* إيه الكيوت ده يا ناس؟ عاملي فيها مهم أوي وحرا*سة؟
_ لأني كده. وياريت صوتك يكون أهدى من كده شوية. وبعدين ضيق حاجبة وقال:
_ هو أنتِ ما تعرفيش أنا مين؟
قلبت عينيها بملل:
* ما يهمنيش أعرف. عيل صغير بيتبا*هي بفلوس أبوه وأهله ومش ده موضوعنا.
كور ايده بغضب ونظرته كلها شرا*ر. خلاها ترجع بضهرها بخوف:
_ أولاً أنا مش عيل صغير بيستغل أهله عشان يتباهى قدامك. أنا جاسر الدمنهوري. وأظن اسمي معروف. اتسعت عينيها بصدمة. الاسم ده أشهر اسم في السوق الاقتصادي. فتحت بوقها بصدمة وبتردد الاسم بخفوت: مستحيل الطفل الصغير بجسم كبير ده يكون أشهر واحد في السوق.
فوقها من صدمتها بصدمة الخبيثة عليها وقال:
_ ممكن تعرفيني إيه هو موضوعنا يا حب؟ قالها وغمز ليها بوقا*حة. بصدمة مسكت العصير اللي قدامها كبته على راسه. استفزها وقا*حته بس خافت من نظرته ليها ورجعت لورا بخوف. سحبت شنطتها وطلعت جري. بس الحرا*س اللي واقفين على الباب وقفوا قدامها وخصوصاً الحارس اللي شاف اللي حصل. ومسك ذراعها يوقفها. وجاسر اتحرك ناحيتهم بغضب وعيون مليانة و*عيد وغضب.
********
* قالي كلام، أحلى كلام. من بعده ما هعرف أنام. قالي بحبك. ومدوبني حبك. قالي بحبك بحبك. غنتها غادة بعيون بتطلع قلوب وهيمانة على الآخر. طلعت أوضتها ورمت جسمها على السرير وابتسمت بعشق. سمعت رسالة على الفون. رفعت الفون لقت رسالة من رقم غريب:
^ بحبك يا ساندريلا. معاذ.
حضنت التليفون بسعادة ونامت من غير ما تحس.
*************
مسك عاصم الأشعة في ايديه بعيون حزينة. عمره ما اتوقع إن تكون نها*يته بدري كده. لسه محققش أحلامه. فاق على طرق الباب. اتوتر وخبي التحا*ليل بسرعة في درج المكتب وقال:
_ ادخلي.
دخلت بهدوء وكسوف ووقفت على الباب ووشي تحت ببص على الأرض وأيدي بتفرك بتوتر. إحساس الند*م والخجل واكلني. حس بكسوفي بس الغضب جواه كان كبير. اتنهد بقوة وقال بهدوء:
_ تعالي يا مروة. مالك واقفه كده على الباب؟
اتحركت ناحيته وأنا بجر رجلي بتوتر وقعدت على الكرسي اللي قدامه. ورفعت وشي ليه بنظرات الأسف وقولت بارتباك:
* أنا آسفة يا أبيه.
كانت نظراته قو*ية وبعدين لانت شوية لما شاف نظراتها. قام من مكانه من ورا المكتب تحت نظراتي المندهشة. وجيه قدامي وقعد على الكرسي اللي جنبي وبص عليه بتركيز وترني. فكملت:
* أنا آسفة عشان قولتلك بكره*ك. دمعت عيوني وبصيت لتحت أخبيها عن عينيه.
* مكنش قصدي والله. أنا أنا.
سكت وسمعته بيكمل كلامي:
_ أنا عارف إنك كنتي مضايقة وحقك على فكرة. يمكن غلط لما حطيتك في موقف صعب ذي ده.
اتنهد بقوة ومد ايده ناحيتي ومسك ايدي بين كفوفه الكبيرة فا*ختفت جواه. وكمل وهو بيبص عليه:
_ أنا عارف إن خالد غالي عندك وبتعتبريه أخوكي. قالها وضغط على ايدي بقوة وجعتني وعينيه غمضها بقوة بيحاول يهدي من غضبه اللي ملهوش مبرر. وكمل:
_ وعارف إنك أغلى حد عنده بردو. ومستني ذي أي أخ بيحب أخته يوم فرحها. اليوم اللي هيوصلها لعريسها بنفسه. أو على الأقل يكون عارف بالتفاصيل الصغيرة ليها. بس إحنا معرفناهوش. وكتب الكتاب جه من غير ما نعمله حساب.
دمعت وأنا بسمعه افتكرت أصعب موقف مر بحياتي. بص عليه بوجع في نظراته وقرب من وشي ومسح دموعي بهدوء وكمل:
_ بس أوعدك كل حاجة هتتحل. أخوكي هيعرف بكل حاجة وهيسامحك. صدقيني.
ركز على عيني وقال:
_ بوعدك يا حبيبتي هنحل كل المشا*كل. متقلقيش. وخالد الولد ده هخليه يجي يعتذر ليكي كمان. ها إيه رأيك بقي؟ قالها بمرح يحاول يخفف الموقف. ابتسمت ليه ونطيت في حض*نه:
* شكراً أوي يا عاصم. أنا بحبك أوي. قولتها بحب واضح وشيلت أي لقب. وده خلي عاصم يفتح عينيه بصدمة من اعترافها الصريح. حس بسعادة كبيرة بس قلبه وجعه مش لازم تتعلق بيه. فبعدني عن حضنه بارتباك وابتسم بحب:
_ أنا كمان بحبك.
حب يغير الكلام:
_ أنا جعان. ما أكلتش حاجة. إيه رأيك نطلب أكل؟ سقفت بمرح:
* هاي. أيوه كده. اطلبي شاورما.
ضحك وطلب لينا.
رواية حبك نار الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم أسماء الكاشف
مسك الحارس إيد ميرا بقوة يوقف خروجها.
بصيت على الحارس وبعدين إيدها وحاولت تسحبها بخوف وهو مكلبش فيها.
وشافت جاسر الدمنهوري جاي ناحيتهم بغضب وإيديه مكورها والعروق واضحة.
متوقعتش إنها تخاف من عيل عمره عشرين سنة.
وقف قدامهم ورمشت بعينيها برعب ودقات قلبها عالية.
لما شافت قبضة إيده بتتحرك في وشها على شكل لكمة.
صرخت برعب بس الضربة كانت للحارس اللي ماسكها ففلت إيديها ووقع على الأرض وزعق بأعلى صوته.
_ انت ازاي تتجرء وتلمسها يا ابن انت ليلة أهلك سودا معايا.
قالها وعلامات الشر في عينيه.
ضربة برجله على بطنه وزعق للحارس الثاني اللي واقف.
_ خذه من وشي على المخزن وحسابك انت كمان بعدين يله أخفو من وشي.
وميرا واقفة حاطة إيديها على خدها متخيلة شكلها لو أخذت هي الضربة دي.
فقوست فمها بخوف ورجعت خطوة لورا.
سند الحارس زميله وخرج من المطعم.
وجاسر كان بيتنفس بغضب وبيبص عليهم وهم خارجين وبعدين بص ليها.
حاول يهدي نفسه علشان ما تخفش منه.
اتقدم ناحيتها بس هي رجعت خطوة لورا وقالت.
_ انا انا.
معرفتش تكمل الكلام لما لقته بيقول بهدوء عكس العصفة اللي كان فيها كأنه شخص ثاني معاها هي وبس وقال بلطف.
اتقلب حده.
_ انتي كويسة اذاكي بحاجة الكلب ده.
هزت رأسها لا وهي تتنفس بقوة.
ابتسم بلطف ومسك إيدها بلطف.
_ نكمل كلامنا دلوقتي ولا نأجلها وقت ثاني شكلك تعبان.
سحبت إيديها بتوتر وبعدين كشرت وقالت بعصبية.
_ مافيش بينا كلام ثاني انا جيت اقولك حل عني بقي وإنساني سلام.
التفتت تمشي بس مسك إيديها بقوة ولفها ليه.
لقت عينيه اتحولت لظلام للحظة خافت بس الخوف استمر أكثر لما قربها منه وحست بفرق الطول.
رفعت وشها ليه وهو بيتكلم بغضب وكازز على أسنانه.
_ أياكي تفكري للحظة تمشي من قدامي قبل ما اخلص كلامي علشان انا صبري قليل صدقيني مش عايز أتعصب عليكي وأوريكي الوش الثاني لجاسر الدمنهوري.
قربها أكثر وشدها فاصطدمت في صدره وعينيه ماسبتش عينيها وكمل بنفس الحدة.
_ وكمان الكلام بينا لسه مانتهاش لينا قاعدة ثانية مع بعض وعرضي ليكي الجواز هستني فيه القبول وبس معنديش عندي اختيار الرفض انا بس عايزك تجيني بنفسك.
ساب إيدها بعنف وشاور ليها بإيده وقال.
_ ويله اتفضلي قدامي علشان اروحك.
شعرت بأن لسانها قد شل من كلامه وتهديده لها ولكنها استطاعت أخيرا إخراج الكلام والاعتراض.
_ أنا همشي لوحدي.
قالتها بكبرياء لإخفاء خوفها وارتباكها فرفع حاجبه بتهديد واكمل وهو يخطو أمامها.
_ قولت يله من غير اعتراض.
ضربت رجليها الأرض ونفخت بغيظ وصرخت جواها وحركت إيديها على شكل هخنقك ومشيت وراه.
لما سمعت صوته المخيف والعالي.
_ يله.
_ اوف خلاص جايه.
واكملت بخفوت.
_ عيل غتت هسمع كلامك دلوقتى بس علشان حراسك الي بتتباهي بيهم وعضلاتك الي بتستعرض بيهم علي الغلبانة الي زيي.
الحارس فتح الباب الخلفي فشاور ليه يمشي وشاور لميرا تدخل.
رمته بنظرة إغاظة وركبت وهو ركب جنبها وقفل الباب واتحركت العربية بيهم للبيت.
وعربيات حراسه اتحركت وراهم كأنه وزير بموكب بتاعه.
فتحت عينيها مندهشة من المنظر وتمتمت بداخلها.
_ هو ايه جو الاكشن ده بقي حته العيل ده هو جاسر الدمنهوري الي الكل بيخاف منه.
لوت فمها باستنكار وبصت عليه من طرف عينيها وهو باصص قدامه بثبات فقالت.
_ ياربي علي تناكة أهلك يا اخي قال بيحب قال بقي حته عيل يحبني.
***********
صحي عاصم بدري دخل على مروة الأوضة لقاها نايمة بأس رأسها وخرج ركب عربيته وفضل يلف شوية وبعد شوية وقف قدام البحر.
نزل من العربية واستند بجسمه على مقدمتها وثاني رجله اليمين وفضل باصص قدامه شوية من غير ما يعمل حاجة.
غمض عينيه لحظات واتخيل مروة حبيبته.
هو حبها بس لما عرف مشاعره نحوها ظهر المرض اللي جاي يفرق بينهم.
لأول مرة يحس بالضعف لأن لأول مرة كان عنده سبب يعيش.
مروة كانت السبب اللي خلاه يتمسك بالحياة.
افتكر ازاي رفض يتعالج.
رن التليفون فرفعه كانت والدته.
اتنهد بقوة وفتح الخط وسمع صوتها اللي بيطمنه.
_ وحشتيني أوي يا ماما.
_ مالك يا عاصم صوتك تعبان في حاجة.
مسح دمعة نزلت من عينيه وقال ببحة.
_ انا كويس يا ماما انا بس انتي وحشاني أوي انتي وبابا والبت مها القردة دي وحشتني.
بقلق ردت عليه ونبرة صوته قلقاها.
_ وانت كمان واحشنا هانت حبيبي بكرة جايين قولت لمروة ولا لسه.
غمض عينيه وقال.
_ لسه معرفتهاش قولت خليها مفاجئة ليها.
ضحكت بهدوء فكمل هو.
_ هتفرح أوي بكرة لما تشوفكم.
_ ايوه هتفرح دي كانت مضايقة علشان سافرنا من غيرها يله هقفل دلوقتي وأكلمك بعدين سلام يا روحي.
_ سلام.
قالها وقفل الفون وكان هيحطه في جيبه بس افتكر خالد.
اتنهد بضيق ورن عليه.
رواية حبك نار الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم أسماء الكاشف
ابيه عاصم انت فين قولتها وحطيت ايدي على عيني بنوم وبدور عليه.
دخلت المطبخ ملقتهوش فطلعت اوضة السفرة لقيته عامل ساندوتش وحاطه في طبق وكوباية عصير وموجود ورقة جنبها.
فتحتها وانا ببتسم وبلهفة وكان كاتب:
"افطري كويس يا حبيبتي شوية وهاجي."
قولتها بصوت عالي وحضنت الورقة بسعادة وانا بستمتع بكلمة حبيبتي منه.
حتي لو مكتوبة بس كفاية بيحبها.
قعدت على الكرسي وبدأت آكل بفرحة ونفسي مفتوحة وخلصت الأكل كله.
شيلت الأطباق وغسلت ايدي ومسكت الفون اتسلي شوية.
لقيت رسالة وصلتني من نفس الرقم:
"لسه مش عايزة تحبيني وتدينا فرصة نتعرف؟"
بصيت عليها بملل وعملت له بلوك.
وأنا قررت افتح صفحة جديدة مع عاصم بعيد عن أي شخص تاني متطفل بيفكر يدخل حياتنا.
سمعت صوت الباب بيفتح فوقفت استقبله بابتسامة جميلة.
دخل ووراه شخص تاني.
اتحرك عاصم علشان يبان اللي وراه وكان خالد.
صرخت بفرحة بس خايفة ومترددة شوية.
خالد.
ابتسملي بهدوء وفرد إيديه ليا.
فجريت عليه وحضنته وهو حاوطني بحنان اللي دايما بشوفه منه.
رفعت عيني له وقولت باستفسار وخوف:
"انت سامحتني خلاص يعني مش زعلان مني؟"
هز راسه ليا وقال:
"أنا ما بزعلش منك أبدا."
كل ده تحت نظرات الغيرة من عاصم اللي كور إيديه بغضب.
بس اتنفس بقوة علشان يهدأ وما قدرش يستحمل أكتر.
فمسك إيدي وشدني بعيد عن خالد وبيقول:
"مش كفاية أحضان بقي."
ضحك خالد على غيرة عاصم الواضحة وشدني له بإغاظة:
"لأ مش كفاية ويله طرقنا شوية أخوات مع بعض.
إيه حشرك بينهم يا حشري."
وسحبني لجوه معاه.
وسيبنا عاصم على الباب.
زفر بغضب وقفل الباب ولحقهم.
حس بشويه وجع غمض عينيه.
اتنفس بضعف والعرق ظهر على جبينه.
فسابهم ودخل على المطبخ.
فتح الدرج وطلع شريط علاج ليه.
حط الحبوب في بوقه ومسك الازازه شرب منها.
بلع العلاج وقعد على الكرسي شوية.
بره عند مروة وخالد اللي قاعدين جنب بعض وكلام كتير.
"يعني عاصم هو عمل كل ده جالك وشرحلك كل حاجة حصلت؟"
قولتها وعيني دمعت.
ابتسم بلطف ومسك إيدي:
"عاصم بيحبك على فكرة مش مجرد حماية ليكي هو بيحبك."
رفعت عيني له وأثر الدموع في عيني وقولت بضعف:
"بيحبني أنا؟"
هز رأسه بتأكيد.
رغم وجع قلبه بس هو بيحبها.
واللي بيحب حد بيضحي علشانه.
حتي لو هيضحي بقلبه.
"بيحبك أيوه وعمل كل حاجه عشان بيحبك.
اتحدى الكل عشان بيحبك.
وقف في وش جدك عشان بيحبك."
"هو قال إنه بيحميني وبيساعدني عشان هو اللي رباني وبس."
"أنا راجل وعارف اللي بيحب من نظرة عينيه وواثق أوي من كلامي.
أنا عارف إنك لسه صغيرة والحياة قدامك لسه وهو أكبر منك بكتير.
ويمكن ده اللي مخوفه إنه يقرب منك خطوة.
بس لو قلبك ده حب عاصم عمره ما هيكون في الكفة الغلط.
لو الحياة ادتك فرصة تحبي عاصم حبيه وبس."
اتنهد بقوة ومسك إيديها وضغط عليه بلطف وبص على عينيها وقال كلام بيقصد قلبه قبل ما يكون ليها:
"الحب عمره ما كان يعرف كبير أو صغير.
الحب مشاعر بتهجم مرة واحدة وتسحبك لعالم بعيد عن الواقع.
عالم مقتصر عليكي انتي وبس وحبيبك.
والشاطر اللي يتمسك بحبه وما يفرطش فيه."
ابتسم بلطف وساب إيدي بهدوء وقام من مكانه.
هندم هدومه وقال:
"أسيبكم دلوقتي وأشوفك بعدين وماتنسيش كلامي سلام."
ومشي من غير كلام.
ومجرد ما قفل الباب خرج عاصم من المطبخ وفي إيديه صينية بها أكواب عصير.
قضب حاجبه وقال باستفهام:
"أومال خالد فين؟"
قالها واتقدم على الطربيزة حط الصينية.
وأنا واقفة ببص عليه بحب.
ما استنتش كتير وجريت عليه حضنته بقوة ودفنت وشي في صدره وقولت بحب:
"أنا بحبك يا عاصم بحبك أوي."
رواية حبك نار الفصل الثلاثون 30 - بقلم أسماء الكاشف
أنا بحبك يا عاصم، بحبك أوي.
قولتها ودفنت راسي في صدره أكتر. ابتسم من جواه ورفع إيده علشان يحطها حوالين وسطى. بس في آخر لحظة إيده وقفت وغمض عينيه بقهر وقال بقوة:
_ وأنا بحبك يا مروة، انتي أختي الصغيرة اللي هفضل دايماً بحبها وبخاف عليها وهعمل أي حاجة علشان أفرحها.
إيديه اللي حوالين وسطى اترخوا ونزلوا جنبي، وعينيه غيمت وقلبي وجعني أوي. حبه ليا يختلف عن حبي أنا ليه. رجعت خطوة لورا وبصيت على عينيه اللي كلها حنان، بس لمست نظرة حزن جواها. بس وجع قلبي منه خلاني أتجاهل ده وقولتله:
* أنا كمان شايفاك أماني وأخويا اللي بيحميني.
قولتها ودُست على قلبي، بس كبريائي منعني من المواجهة. وقربت الخطوة اللي رجعتها وقولت بقسوة:
* بشكرك عشان حكيت لخالد كل حاجة. انت عارف إن حبي لخالد مختلف ومش بحب يكون فيه سوء فهم بينا، ومش عايزاه يبعد عني أبداً.
عينيه اظلمت وكوّر إيده بغضب. اديته ضهري وطلعت على أوضتي وبكمل:
* الحق ألبس عشان الدرس.
جريت على أوضتي وهو كوّر إيده بغضب وضربها على الحيطة اللي وراه بقوة. اتوجع وصرخ بهدوء، ودخل هو كمان أوضته.
***
عند غادة، واقفة قدام المراية بتحط مكياج خفيف وروچ غامق. ابتسمت برضا على نفسها ولفّت حوالين نفسها. فدار الفستان حواليها. وقفت مرة واحدة وغمزت لنفسها في المراية وبوست نفسها في الهوا من قدام المراية. وبعدت شوية، مسكت شنطتها والفون. بصت عليه، ابتسمت لما سمعت رسالة جديدة منه:
_ بحبك يا ساندريلا، هشوفك النهارده وجايبلك معايا هدية هتعجبك.
صرخت بفرحة، وبعدين حطت إيديها على شفايفها عشان تمنع صوتها وابتسمت بسعادة. وضحكت على نفسها. حطت الفون في الشنطة ورتبت الفستان وبصت على نفسها بصة أخيرة ونزلت لتحت.
* رايحة الدرس يا ماما، عايزة حاجة؟
قولتها وقربت منها وبوستها من خدها.
_ لا يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
* من عينيا حبيبتي، سلام.
أمها بصت ليها بتقييم.
_ مش شايفة الفستان ضيق شوية؟
* لأ، ده حلو. يلا سلام، اتأخرت بقى.
قالتها غادة وجرت على بره قبل ما مامتها تعلق على لبسها تاني. هي أول مرة تلبس كده باهتمام عشان معاذ يشوفها بأحلى شكل ليها. طلعت لقت عربيته قدام بيتها. قلبها خفق بتوتر لما شافته واقف وساند ضهره على العربية وفي إيده هدية متغلفة وابتسامة كبيرة على وشه. بس لما قربت منه اتحولت ابتسامته لوجود وغضب. ساب الهدية على مقدمة السيارة وإيديه اتكوّرت بغضب وعروق رقبته ظهرت وعينيه اتحولت لشعلة نار هتحرق كل اللي يقف في طريقها. وقبل ما توصل عنده كان واقف مكانه وقرب ناحيتها بخطوات غاضبة خلتها تخاف من منظره. لأول مرة تشوف معاذ متعصب وكأن البركان الهادي اتحول لبركان مشتعل. وصلها في لحظات وهي وقفت مكانها ومد إيده بغضب ومسك ذراعها بغضب وقسوة وشدها لناحيته. فاصطدمت في صدره. شهقت بخوف ووجع ورجعت براسها لورا.
* في إيه؟
قالتها غادة بتوتر وارتباك وبتحاول تسحب إيديها من إيده اللي ماسكها زي الفولاذ. هزها بعنف وقال بغضب وعصبية:
_ ممكن أعرف إيه اللي حضرتك لبساه ده؟ ها، ده إيه ده؟
قالها وبإيده التانية بيشد الفستان بتاعها بإهانة. مدت إيديها ناحية الفستان وبتحاول تبعد إيده عنها وبصوت مرعوب:
* مالك، فيك إيه؟ انت اتجننت؟ سيبني، سيبني بقولك.
فلت الفستان من إيده وضغط على ذراعها المكشوف بقسوة خلتها تأوه بوجع.
_ ولا إيه ده كمان؟ دراعك كله باين.
ضربها بخفة على ذراعها فصرخت بوجع.
* أه، أي! سيبني يا مجنون أنت.
اتعصب من الشتيمة وهزها بعصبية وإيديه ضغطت على ذراعها اللي ماسكه من الأول.
_ أنا اللي مجنون بردو ولا انتي المجنونة اللي طالعة بالمنظر ده؟ وفكراني هسيبك تخرجي كده؟ وليه، وكمان إيه الهباب اللي على وشك ده؟
قالها ولمس وشها بخشونة. ولهنا خسرت غادة كل قوتها وعيطت.
* انت بتوجعني، سيبني بقى.
انتبه لنفسه وليها وضعف لما شاف دموعها. فلت إيديها بهدوء وهي رجعت خطوة لورا ودلكت إيديها بوجع وعينيها بتخبيها عنه. مش عايزة تبان ضعيفة قدامه. مكنتش متخيلة هيتعصب عليها وهي حبت تكون جميلة علشانه. اتنهد بضعف لما شاف خوفها منه، بس قال بعصبية:
_ ادخلي غيري الزفت ده، والبس حاجة عدلة وامسحي اللي على وشك.
بعند مسحت دموعها وقالت بعصبية وعند يليق بيها:
* وانت مالك، إيه اللي دخلك بيه أصلاً؟ امشي من هنا، مش عايزة أشوف وشك تاني.
وكانت هتمشي بس مسكها بغضب ورجعها قدامه. فصرخت بخوف منه ومن منظر عينيه المخيفة. وهو قربها منه وقال بهمس عند ودانها:
_ متعصبنيش بقولك، وخلي ليلتك تعدي على خير. ويله ادخلي بدل ما أطبقها على دماغك.
قالها وذقها لقدام وكمل وهو مربع إيده:
_ وأنا هستناكي هنا، يله.
قالها بصوت عالي. جريت بخوف لجوه.
وهو فضل باصص عليها بغضب وعصبية واتنفس بقوة ورجع ساند على العربية. ضرب بإيده عليها بغضب. هو عصبيته مهلكه وده أكتر حاجة مقلقاه. خايف يأذيها بغضب. اتنفس بغضب وغمض عينيه عشان يهدأ شوية. وهي فتحت الباب ودخلت بسرعة وسندت ضهرها على الباب واتنفست بسرعة وخوف وإيديها على قلبها. مامتها شافتها ورفعت حاجبها باستغراب.
= إيه اللي رجعك تاني؟
اتحركت لفوق وقالت:
* هغير الفستان بس يا ماما.
رفعت أمها حاجبها مستغربة تصرفاتها وقالت:
= اشمعنى دلوقتي، إيه اللي غير رأيك؟
* عادي، ما ارتحتش فيهم.
قالتها وطلعت أوضتها بسرعة.
دخلت الأوضة وقفلت الباب وعيطت بصوت هادي ومسكت دراعها اللي واجعها وقالت بغضب:
* إن شاء الله تتكسر إيدك يا بعيد.
ودلكتها بوجع. قربت من الشباك وبصت منه. لقته واقف مكانه وساند على العربية. رفع راسه ليها وبص عليها وشاور بإيده ليها بمعني اخلصي. فخافت ورجعت خطوة لورا.
* تنح أوي، بس حبيته الشرس ده.
ابتسمت لما اتخيلت إنه بيغير عليها. بس وشها قلب لخوف لما افتكرت شكله تحت. جريت على الدولاب تطلع لبسها وقالت بتوتر:
* بسرعة أحسن هولاكو ده ياكلني وأنا مش حمل ضرب من المتوحش اللي تحت ده. كفاية إيدي اللي ورمت منه.
سمعت صوت رسالة. فتحتها بإيد مرتعشة.
_ اخلصي في ليلة أهلك دي أحسن أطلعلك.
رمت التليفون بخضة.