مريم بفرحة: بجد أنا حامل. إياد بحزن: أيوه يا مريم. مريم باستغراب: أنت متضايق ليه؟ إياد: لأ مش متضايق ولا حاجة. مريم بسخرية: أها عشان مكنتش عايز تجيب أطفال مني يعني، متقلقش إن شاء الله لما البيبي يجي أنا اللي هشيل مسئوليته ومش هخليك تنشغل عن مراتك أبدًا. إياد: إيه يا مريم ده كله؟ مين قال إن متضايق؟ أنا والله مبسوط جداً، لأن ده أول طفل ليا. مريم بزعل: بس أكيد كنت عايز منها مش مني.
إياد بتنهيدة: مريم، أنتِ مراتي زيك زيها، يعني حقك تخلفي وتفرحي. الموضوع كله بس إننا عايزين نروح نعمل شوية تحاليل بكرة بس ضروري. مريم بعدم فهم: تحاليل ليه؟ إياد بتردد: عشان بس نطمن على الحمل مش أكتر. مريم بشك: إياد، أنت مخبي عليا حاجة؟ إياد: لأ طبعاً، ده عشان صحتك. أنا همشي دلوقتي وهجيلك الصبح، خليكي هنا عند ماما، متطلعيش شقتنا عشان متكونيش لوحدك.
مريم بوجع: روح عشان متتأخرش عليها، واه على فكرة ممكن أروح أعمل التحاليل أنا وخالتي، متعطلش شهر العسل بتاعك بقى. إياد: بطلي هبل ونامي بقى عشان ترتاحي، أنا هجيلك الصبح بدري. قال كلامه وخرج من الأوضة. مريم دموعها نزلت وقالت بحزن: كان نفسي تكون ملكي أنا وبس ومتسبنيش في أكتر وقت محتاجالك فيه، يارب صبر قلبي يارب. إياد: يا أمي بعد إذنك بلاش تخليها تحس بحاجة، كفاية عياط بقى.
كريمة بدموع: صعبة عليا أوي البنت دي، حظها قليل، يعني أمها ميتة من وهي صغيرة ومرات أبوها طول عمرها قاسية عليها، ويوم ما تتجوز جوزها يتجوز عليها، ويوم ما تكون حامل يجيلها سرطان. قلبي واجعني عليها أوي. إياد بحزن: صدقيني أنا مش هسكت والله وهعمل كل اللي أقدر أعمله عشان تخف وتكون كويسة، وإن شاء الله مش هيكون عندها حاجة. كريمة: كفاية عليك مسئولية السنيورة التانية، أنا بنت اختي كفيلة بيها وهفضل معاها لآخر يوم في عمري. إياد
اتضايق من كلام أمه وقال: أنا همشي وهاجي الصبح بدري، سلام. خرج من البيت وكريمة قالت بحزن: ربنا يهديك يا ابني. نيرمين بغضب: نعممم؟ يعني إيه هتأجل سفرنا عشان الست هانم تعبانة؟ إياد بضيق: وطي صوتك واتكلمي بأسلوب أحسن من كده، بقولك مريم تعبانة ومش هينفع أسيبها، وبعدين هي حامل. نيرمين بصدمة: حامل!!! إياد: أيوه حامل، مالك مصدومة ليه؟ نيرمين بتوتر: لأ مش مصدومة ولا حاجة، المهم هنسافر امتى؟ إياد: أسبوع كده لما أطمن عليها.
نيرمين بغيظ: هو أنا لسه هستنى أسبوع؟ هي هتاكل دماغك بالطفل اللي هتجيبه ولا إيه؟ من دلوقتي. إياد بعصبية: نيرمين، أنا مش ناقص، وبعدين مريم مراتي زيك بالظبط وبنت خالتي، إيه تاكل دماغي دي بقى؟ هو أنا عيل صغير؟ نيرمين بهدوء مصطنع: يا حبيبي صدقني أنا بغير عليك، اعذرني. إياد: متتكلميش عليها تاني، ممكن؟ نيرمين بغضب مكتوم: حاضر. إياد بص لها بضيق وسكت. تاني يوم. مريم: هو مش المفروض عندك سفر النهارده؟ إياد: أجلته.
مريم بصت له وقالت: ليه؟ إياد: أطمن عليكي الأول وبعدين أسافر. مريم بسخرية: للدرجة دي فارقة معاك؟ إياد: أيوه طبعاً، عشان أنتِ مراتي وبنت خالتي وقريب أوي هتكوني أم ابني، ليه مخافش عليكي بقى؟ مريم سكتت، وهي نفسها تسمع منه كلمة بحبك من وقت ما اتجوزها وهو عمره ما قالها أبداً. إياد: يلا وصلنا. مريم نزلت معاه وهو مسك أيدها، وهي معترضتش، وكانت فرحانة بس موجوعة منه جداً.
دخلوا المستشفى وسألوا على الدكتورة اللي هتتابع حالتها ووصلوا عندها. إياد: خليكي هنا ثواني هدخل أشوف الدكتورة. مريم: حاضر. دخل عند الدكتورة وقال بهدوء: مريم معايا بره، ممكن بعد إذنك لو فيه أي حاجة متعرفهاش وقوليلي أنا. الدكتورة: بس المفروض تكون عندها علم بكل حاجة. إياد بحزن: أكيد هتعرف بس مش دلوقتي. الدكتورة: تمام، خليها تدخل. خرج إياد ودخلت مريم، وبعدين خرج يستناها بره.
الدكتورة عملت لها التحاليل ومريم خرجت بره تستنى النتيجة. مريم: شكلك متضايق، في حاجة مخبيها عليا غير المصيبة اللي عملتها؟ إياد: مصيبة إيه؟ مريم: جوازك. هو في مصيبة أكبر من دي؟ إياد ضحك عليها وقال: لأ، متقلقيش. مريم: طيب ربنا يستر، مبقتش أرتـاحلك. نيرمين: شفت المصيبة اللي بقينا فيها؟ مروان: خير؟ نيرمين: ست مريم حامل، معني كده إن إياد بقى ليه وريث. مروان بصدمة: حامل!!!
نيرمين: أيوه، وأنا مبقتش عارفة أتصرف إزاي، وأنا حاسة إن بيحن ليها وخايفة يبعد عني، ده أنا ما صدقت أخليه يقرب مني ويتجوزني وأرجع ثقته فيا بعد ما راح. مروان: أنا هتصرف. نيرمين: إزاي؟ مروان بخبث: ملكيش دعوة بقى، إياد ملوش غيري، يجي يحكيله، وبعدين أنا هحاول أضله شوية، بس انتي عليكي مسؤولية كبيرة. نيرمين: إيه هي؟
مروان: بعد ما يعدي شهر على جوازكم هتروحي للدكتورة وتتفقي معاها تقوله إنك كويسة وعايزة تحاليل منه، وهنزور التحاليل عشان يعرف إن هو مبخلفش، وبالتالي هيطرد الـ اسمها مريم دي هي واللي في بطنها، وانتي هتاخدي كل حاجة. نيرمين: يابن اللعيبة، ده أنت دماغك سم. مروان بخبث: اومال إيه يا بنتي؟ ده إياد ده حبيبي، ولازم أقوم معاه بالواجب. مريم بزهق: أنا زهقت وجعانة. إياد: هنزل أجيب لك أكل. مريم: لأ مبحبش أكل من بره، هستنى لما نروح.
فجأة حالها دوخة شديدة ومسكت رأسها. إياد بقلق: أنتِ كويسة؟ مريم: معرفش، كل شوية الدوخة تجيلي وتقعد فترة. إياد: التحاليل هتطمنا. مريم: إن شاء الله. الممرضة خرجت وقالت: بعد إذنك الدكتورة عايزاك جوه. إياد: حاضر. مريم مسكت إيده وقالت: أجي معاك؟ إياد: لأ خليكي، هشوفها وأجي. دخل جوه والدكتورة كانت منتظراه. إياد بقلق وخوف: طمنيني يا دكتورة، مريم كويسة صح؟ الدكتورة: للأسف، اللي كان متوقع. هي عندها سرطان وفي مراحله الأخيرة.
إياد انصدم ودموعه نزلت وحس إن الدنيا بتلف بيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!