تحميل رواية حدائق ابليس بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقولك إيه، أختك دي عجبتني وتلزمني. حازم بألم وبدون تفكير وهو ينتظر أن يعطيه الجرعة… حازم بصوت مرتجف: موافق… بس اديني الحقنة، ارجوك… بسرعة… فتوح: لا… مش قبل ما تديني مفتاح الفيلا. حازم: عايز مفتاح الفيلا ليه؟ فتوح: مش شغلك. حازم: طيب، انت هتتجوز أختي؟ فتوح: قلت مش شغلك… شكلك مش عايز الحقنة. وهم أن يخرج ويتركه. حازم: لا استنى، ارجوك… هموت. وبدون تردد أخرج حازم المفتاح وأعطاه إياه. فتوح: كدا تستاهل أحلى جرعة… وأخرج حقنة… وحقنة بها. ليجلس حازم على الأرض بعد أن هدأت أعصابه. عند أسيل. أسيل: داده، أنا...
رواية حدائق ابليس الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
بقولك إيه، أختك دي عجبتني وتلزمني.
حازم بألم وبدون تفكير وهو ينتظر أن يعطيه الجرعة…
حازم بصوت مرتجف: موافق… بس اديني الحقنة، ارجوك… بسرعة…
فتوح: لا… مش قبل ما تديني مفتاح الفيلا.
حازم: عايز مفتاح الفيلا ليه؟
فتوح: مش شغلك.
حازم: طيب، انت هتتجوز أختي؟
فتوح: قلت مش شغلك… شكلك مش عايز الحقنة.
وهم أن يخرج ويتركه.
حازم: لا استنى، ارجوك… هموت.
وبدون تردد أخرج حازم المفتاح وأعطاه إياه.
فتوح: كدا تستاهل أحلى جرعة…
وأخرج حقنة… وحقنة بها.
ليجلس حازم على الأرض بعد أن هدأت أعصابه.
عند أسيل.
أسيل: داده، أنا هقوم أنام ولما حازم يرجع جهزي له العشا. عندي جامعة الصبح وبفكر أدور على شغل بالمرة.
الدادة حنان: طول عمرك طيبة وحنينة زي والدتك بالظبط، الله يرحمها… منهم لله اللي كانوا السبب. بقي ست أسيل تشتغل!
أسيل: أعمل إيه يا داده؟ إحنا مالناش غير ربنا أنا وحازم… من بعد وفاة بابي ومامي في المصنع محدش سأل علينا، ولولا إيجار العزبة في البلد كان زمانا بنشحت. وإنتي عارفة مصاريف الجامعة وطلباتها كتير، دا غير دروس حازم… ربنا يهديه ويعدي السنة دي، أصل أنا مش حمل مصاريف ثانوية عامة من جديد… الحمد لله على كل حال.
حنان: عارفة يا بنتي. منهم لله اللي كانوا السبب… وربنا يهدي حازم بيه ويكملك بعقلك…
أعرفكم بنفسي.
أنا أسيل أحمد الدمنهوري… الدنيا كلها كانت وردي في عينيا، كل طلباتي مجابة، غير حب بابي ومامي اللي غرقوني بيه. ربنا خلقني جميلة، جسمي ممشوق القوام، عيوني زرقا بلون السماء… شعري أصفر طويل… والحمد لله كنت مجتهدة في الدراسة لحد ما دخلت كلية الطب… والدنيا كانت لسه حلوة في عينيا، عندي 20 سنة… أخويا الأصغر حازم أصغر مني بـ 3 سنين في الثانوية العامة… من وقت ما بابا وماما ماتوا… أو اتقتلوا، الله أعلم باللي حصل… حالي اتغير 180 درجة… ناس اتلموا عليه وبقي يشرب لحد ما تحول للإدمان. أملي إنه يصلح حاله، مبقاش ليا حد في الدنيا غيره.
نكمل الرواية.
دخلت أوضتي… ليا شوية طقوس كدا لازم أعملها قبل ما أنام.
قمت وخرجت قميص نوم أبيض واسع وخرجت كريماتي وأسدال الصلاة والمصحف.
عودت أصلي ركعتين قبل ما أنام وأقرأ وردي اليومي على روح بابا وماما.
دخلت آخد شاور.
عند عاصم.
فتوح: أيوا يا باشا… الواد خلاص استوى… ونفذ اللي كل طلبته منه وإداني مفاتيح الفيلا.
عاصم بانتصار: عفارم عليك… زود ليه الجرعة؟
فتوح: الواد لسه صغير… لو زادت أكتر من كدا يروح فيها.
عاصم: يروح في ستين داهية… هما لسه شافوا حاجة… لازم يدوقوا جحيم العاصم.
فتوح: أمرك يا عاصم باشا.
عاصم بتفكير ثم غير خطته فجأة: هات المفاتيح.
فتوح: مش قولت ليا أروح أنا… دا حتى البت عجبتني… ونفسي أدوق العسل يا باشا.
عاصم: مش وقته… هات المفاتيح. أنا ليا ترتيب تاني.
أعرفكم بـ عاصم الدمنهوري.
عاصم دا شاب طويل القامة عريض، عمره 29 سنة. لو شوفته للوهلة الأولى تقول بطل من أبطال الكاراتيه. وسيم ولكنه قاسي… يكره النساء… عصبي وحاد المزاج. خريج هندسة وله ممتلكات كتير وبيحب يتابع شغله بنفسه. دايماً بيشك في أي حد، ودا نتيجة اللي شافه بعنيه… رفض الزواج وقرر أن يعيش حياته بمزاجه وفلوسه.
يأخذ عاصم المفاتيح من فتوح وعينيه لا تبشر بالخير.
فتوح: طب الواد هنعمل فيه إيه؟ دا مش قادر يصلب طوله.
عاصم: ارميه في المخزن لحد الصبح.
ويتركه ويغادر. يستقل سيارته إلى فيلا أحمد الدمنهوري.
يقف خارج الفيلا وهو ينظر إليها.
عاصم: والله وجه اليوم اللي أسترد فيه حقي في كل شيء… حتى في ولادك يا عمي.
ثم ضحك ضحكة شريرة.
فمنذ 20 عام كان يوم ولادة ابن عمه.
فلاش باااااااك.
أحمد: تعالي يا عاصم بوس المولودة.
عاصم: الله يا عمي، دي جميلة قوي… هتسميها إيه؟
أحمد: سميها انت يا ابن أخوي.
عاصم بتفكير: أسميها أسيل.
أحمد: الله، اسم جميل… خلاص نسميها أسيل.
عاصم: ولما تكبر أنا عايز أتزوجها…
كانت والدته تقف وتراقب الحديث بحقد.
لتشد يده والدته بسرعة.
تعالى هنا.
عاصم: في إيه يا ماما؟ هو أنا عملت حاجة؟
سلوى بصوت منخفض: انت ناسي أن دول اللي أخدوا حقنا وميراثنا؟ مش عايزة أسمع منك أي كلمة حلوة عليهم… لازم تكبر وترجع كل حقوقنا، انت فاهم… عمك دا اللي قتل أبوك.
عودة من الفلاش.
ظلت تلك الجملة تتردد في أذنه… عمك دا اللي قتل أبوك…
منذ ذلك اليوم لم يدخل تلك الفيلا.
فلقد أخذته والدته وعادت به إلى بلدهم دمنهور… حيث تربى وكبر وعمل في نفس مجال والده حتى زادت ممتلكاته أضعاف مضاعفة.
سلوى: عمك اللي قتل أبوك… اوعى تنسى.
عاصم في نفسه: اليوم يوم الحساب.
دخل الفيلا… لم يجد أحد، فجميع الخدم قد تركوا العمل بسبب قلة الراتب… ما عدا حنان فهي وفية لتلك الأسرة.
بدأ يبحث عن حجرة ابن عمه.
فصعد إلى الأعلى للبحث في جميع الحجرات… فلم يجد شيئاً.
وفي الأخير وصل إلى حجرتها…
وما أن فتح الباب حتى وجد…
رواية حدائق ابليس الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
بدأ عاصم في البحث عن حجرة ابنة عمه حتى وجدها. فتح الباب ليجد فتاة ترتدي الإسدال وتصلي.
وقف متسمرًا إلى هذا المشهد. فطيلة حياته كان يتخيل ابنة عمه كما تقول والدته. فدائمًا سلوى تذكره بأن أولاد عمه أولاد حرام وتربوا من حرام. وتلك الابنة لا تسأل عن أهلها لأنها ماشية على حل شعرها.
انتظر حتى انتهت من صلاتها واقترب منها ليمسكها من ذراعها وهو ملثم الوجه، لا يرى منه غير عينيه.
أسيل بصراخ: حرامي!
قام بضربها ضربة قوية على رأسها حتى فارقت الوعي. وحملها كالطفلة وغادر الفيلا.
أخذها في سيارته وذهب إلى إحدى الشقق التي يمتلكها، ولكنها مهجورة. كانت معتمة، فالإضاءة بها معطلة.
عاصم: يوووه، أنا نسيت إن النور هنا عطلان. والوقت اتأخر.
شغل كشاف هاتفه وبحث عن حجرة النوم. ووضع أسيل على السرير. نظر إليها وقال:
عاصم: من الصبح يا بنت القاتل هيكون كل أيامك ظلام.
ورفع عن وجهه ذلك الرباط ونام بجانبها من الإجهاد.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
تستيقظ أسيل وهي تشعر بألم في رأسها. تفتح عينيها ببطء لتجد بجانبها رجلًا عاري الصدر. تقوم مفزوعة وتصرخ من الخوف.
يستيقظ عاصم على صوت صراخها.
أسيل: أنت مين وإيه اللي جابني هنا؟
عاصم بهدوء: امشي انجري نضفي المكان على ما أشوف حاجة ناكلها، وحسبي عينيك أسمع صوتك.
وأخرج مسدسه من جيبه.
عاصم: هيكون ده آخر يوم في عمرك.
أسيل بخوف: حاضر.. بس أفهم أنت مين.. وإزاي أنا جيت هنا..
لتحاول أن تتذكر، فكل ما تذكره أنها كانت تصلي. ومن بعدها رأت ذلك الشاب ثم فقدت وعيها.
عاصم وهو يطقطق رقبته من الغضب: اللهم اطولك يا روح.. هتغوري تنضفي ولا أقوم لك.
ولم يكمل.
أسيل: خلاص حاضر حاضر.
قام عاصم ودخل الحمام وأخذ شاور واستبدل ملابسه.
وأغلق عليها الشبابيك وباب الشقة بإحكام. واستقل سيارته وذهب لشراء بعض متطلبات البيت.
بعد حوالي نصف ساعة عاد، وجدها لا تزال تنظف.
عاصم بعصبية: انتي لسه ما خلصتيش.
نهار أسود! ولطمها على وجهها لطمة قوية أوقعتها.
عاصم: قدامك نص ساعة ألاقي الفطار جاهز.
ثم رمى لها كيسًا به ملابس وقال: وعايزك تلبسي دا بدل المنظر اللي أنا شايفه ده. لابسة إسدال وإنتي بنت.
وسكت.
أخذت أسيل الطعام وذهبت للمطبخ. وبدأت في تحضير الطعام. فكانت في الفترة الأخيرة تقف مع داده حنان لتساعدها وتعلمت منها الكثير.
نضفت مائدة الطعام ووضعت الطعام بطريقة شيك.
ودخلت لتأخذ شاور وتستبدل ملابسها.
تناول عاصم الإفطار.
عاصم: ولا طلعتي بتعرفي تطبخي. وأكل بشهية مفتوحة.
وفجأة سمع صوت صراخ أسيل. انتفض قلبه لسماع صراخها. وجرى ليرى ما يحدث.
وجد الباب مغلقًا من الداخل، وهي لا تزال تصرخ.
بدون تفكير كسر الباب ودخل. وجدها بالملابس الداخلية، وتقف في ركن وتصرخ بشدة، وتنظر بعينيها تجاه شيء.
نظر عاصم إلى ذلك الشيء، ووجده صرصورًا.
عاصم بضحكة: يا شيخة، بقيت إنتي خايفة من دا. أومال لما تشوفي جحيمي هتعملي إيه.
وفجأة وقعت مغشيًا عليها من شدة الخوف.
عاصم: يوووه.. هو أنا كل شوية أشيلك.
وحملها إلى حجرة النوم ووضعها في السرير. وهم أن يخرج لإحضار الماء لإفاقتها. ولكن عاد بنظره متسمرًا إلى تلك الفتاة. فجسدها الممشوق العاري. وكأنها دعوة منها إليه.
وقف بجانبها كالمشلول، وبدأت رغبته فيها تزيد. جلس بجانبها ينظر إليها عن قرب. بالفعل هي جميلة. وضع يده على جسدها الناعم يتحسسه.
وفجأة عاد لرشده.
عاصم: فوق يا عاصم.. أنت ناوي على الانتقام بس مش بالطريقة دي.
وخرج وأحضر كيس الملابس وساعدها في ارتدائها. ثم أحضر الماء ورش على وجهها حتى فاقت.
وما أن فتحت عينيها حتى احتضنته.
أسيل ببكاء: ارجوك.. أنا مش عارفة أنت مين وأنا هنا ليه! بس أنا خايفة أوي.
وبدأ جسدها يتشنج من شدة الخوف.
أسيل: ارجوك عايزة أمشي من هنا.
عاصم وهو يحاول أن يهدأ من ثورة جسده لقربها إليه: طيب خلاص أهدي. هنمشي من هنا. جهزي وكملي ملابسك.
وتركها وخرج خارج الغرفة.
وقف عاصم يحدث نفسه: وبعدين معاك يا عاصم. هو ده الانتقام؟ بتنفذ ليها طلباتها. آه البت حلوة حبتين بس في بينكم ثأر.
خرجت له بتلك الملابس، وكانت عبارة عن دريس أزرق اللون. ورفعت شعرها الطويل لأعلى. فكانت جميلة جدًا بدون أي ميك آب.
نظر إليها عاصم بإعجاب.
عاصم: امسحي الزفت اللي انتي حطاه ده.
أسيل: زفت إيه.. أنا مش حاطة حاجة.
عاصم: بتكذبي عليا يا روح أمك.
وأخرج منديلًا واقترب من شفتيها الورديتين الممتلئتين ليلمسهم بشدة، ولكنه اكتشف أنهم بلونها الطبيعي.
لم يتحمل القرب أكثر من ذلك، لينهال على شفتيها بقبلة طويلة.
كانت أسيل تحاول التخلص منه وتدفعه عنها، ولكنهم أقوى منها بمراحل. حاولت كثيرًا ولكنه لم يتركها. حتى شعر بدماء شفتيها في شفتيه.
ابتعد عنها وتحدث بهدوء وكأن لم يحدث شيء.
عاصم: لا بينا، وحسبي عينيك تفتحي بؤك.
أمسكها من يدها بقوة ونزل بها إلى سيارته وذهب بها إلى الفيلا.
الحرس وهم يتهامسون لبعضهم البعض: مين المزة دي.. ذوق عاصم بيه اتحسن.
رمقهم بنظراته الحادة، فنظروا إلى الأسفل خوفًا من بطشه.
دخل بها إلى الفيلا، حيث كانت تجلس والدته.
سلوى باستغراب: مين البت اللي معاك دي يا عاصم.
عاصم: بعدين أقولك.
وجذبها معه إلى الأعلى في حجرته.
أسيل: أنت جايبني هنا ليه.. أنت مين وعايز إيه مني.
عاصم: أنا مين هتعرفي كمان شوية. عايز منك.. فأنا عايز كتير أوي.. أسيبك تجهزي نفسك يا عروسة.
أسيل وهي تفرك بيديها: عروسة دي مين.. تقصدني أنا.
عاصم: هو في حد غيرك.. هبعتلك الحريم يجهزوك.. إنتي دخلتي دماغي.. ومفيش ست تدخل دماغي غير لما تكون ليا.. إنتي فاهمة؟
وتركها وغادر دون أي رد منها.
أسيل وهي تحاول أن تجد مهربًا من هذا المكان. وجدت الباب مغلقًا من الخارج.
أسيل ببكاء: يا رب.. أنا بس عملت إيه.. ومين الناس دول.
وظلت تبكي.
نزل عاصم إلى والدته.
سلوى: ما قولتليش مين البت دي يا عاصم.
عاصم: دي أسيل.
سلوى: أسيل مين؟
عاصم: أسيل أحمد الدمنهوري.
سلوى وهي تخبط على صدرها: يا مصيبتي.. جايب بنت عدونا في بيتنا ليه يا ابن بطني.. ده اللي وصيتك عليه.. وأنا اللي فكرتها بنت شمال زي اللي بتروح لهم.. أثاريها أو*س*خ منهم.
عاصم: مفيش داعي من الكلام ده.. دي هتكون مراتي.
سلوى: ده على جثتي.. إزاي لحقت بنت جميلة تضحك عليك زي ما ضحكت على عمك.
عاصم: اطمني.. ده جزء من حقنا.. كل حاجة يملكها عمي تبقى ملكنا.. حتى أولاده.
سلوى: ناوي على إيه فهمني.
عاصم: ماتستعجليش الأحداث.. وابعتي الحريم ليها فوق يجهزوه.
سلوى: عقبال ما نجهزها للكفن.
خرج عاصم لينادي على أحد الحراس.
أحد الحراس: أمرك يا باشا.
عاصم: عايز مأذون حالا.
أحد الحراس: هو عندنا فرح ولا إيه.
نظر إليه عاصم نظرة ألجمتها.
أحد الحراس: حاضر.. هروح أجيبه بنفسي.
عند أسيل.
كانت تجلس على الأرض وتلف تحتضن نفسها بيديها وتبكي.
تدخل عليها سلوى.
سلوى: يلا يا مصيبة.. إنتي مع أن خسارة فيكي تبقي مرات ابني.. بس أنا واثقة في عاصم.
وضحكت ضحكة شريرة.
أسيل: عايزة مني إيه.. وإنتوا مين.
فرحت سلوى أن تلك الفتاة لا تعرفهم. فتأكدت أن زواج ابنها للانتقام.
سلوى: قومي خلي البنات يجهزوكى.. على ما نشوف آخرتها.
وتركتها مع بعض الفتيات.
خرج عاصم إلى أحد المولات واشترى بعض الملابس لأسيل. واشترى فستان زفاف وبعض الملابس التي تحتاجها أي عروسة. وعاد بسرعة.
سلوى: إيه لازمة الهدوم دي.. إنت ناوي تعيشها معانا ولا إيه.
عاصم: اطمني.. مش هتدوق يوم حِل.
سلوى: كده ابني صحيح.
نادت سلوى إحدى الخدم وتدعى أم حسين.
سلوى: طلعي الهدوم دي فوق في أوضة سيدك عاصم.. وخلي المصيبة اللي فوق تلبس الفستان ده.
صعدت أم حسين إلى الأعلى وطرقت الباب.
أم حسين: اتفضلي يا بنتي الهدوم دي والبسي الفستان ده.
نظرت إليها أسيل بعيونها الزرقاء.
أم حسين وهي تخبط على صدرها: ست أسيل!!!!.
رواية حدائق ابليس الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
بعد أن أعطت أم حسين أسيل الملابس وفستان الزفاف لتنظر إليها بعيونها الزرقاء.
أم حسين بعيون مفتوحة وهى تخبط على صدرها: ست أسيل.
أسيل: انتى تعرفينى.
أم حسين وهى تغمز لها: اتفضلى يا ستى الملابس.
وتشير بعينيها إلى الفتيات الموجودة معها.
أسيل: اتفضلوا انتم خلاص، أنا هلبس الفستان والدادة هتساعدني.
نزلت الفتيات وهى تتحدث لبعضها البعض.
الفتاة الأولى: يعنى كل بنات البلد ما عجبتش سي عاصم علشان يختار عروسة من مصر (اهل البندر).
الفتاة الثانية: انتى مش شايفة شكلها إيه، دى زي ملكات الجمال اللي بييجوا في التليفزيون.
الفتاة الأولى بغيرة: تلاقيها عاملة عمليات تجميل.
ويضحكون سويا وينزلون لأسفل.
أسيل وهى تمسك يد أم حسن: أبوس إيديكي، أنا فين وتعرفيني منين. ومين عاصم دا والست الكبيرة دي.
أم حسين بحزن: يا عيني عليكي يا بنتي. انتي عند.
ولم تكمل جملتها لدخول سلوى المفاجئ.
سلوى: انتي يا ولية يا خرفانة. ما نزلتيش ليه انتي كمان.
أم حسين بارتباك: أنا نازلة أهو يا ست هانم.
ونظرت إلى أسيل بحزن ونزلت لأسفل.
سلوى وهى تتفحص أسيل بعينيها في نفسها: نفس ملامح أمك. مش زي ما أمك خدت أبوكي مني زمان. هسيبك تاخدي ابني مني.
أسيل: لو سمحتي، ممكن أعرف أنا هنا ليه.
سلوى: صوتك ما أسمعهوش يا بت انتي وبطلي شغل السهوكة دي. أنا عارفة إنك مثلتي على ابني علشان يتجوزك.
أسيل: أنا!!! طيب أنا عايزة أمشي من هنا ومش هتجوزه بس ارجوكي سيبني أمشي.
سلوى وهى تفكر: ما عدش ينفع.
و ضحكت ضحكة سخرية وأغلقت الباب خلفها ونزلت لأسفل.
عاصم: فتوح ادبح الدبايح ووزع على الناس في البلد.
فتوح: حقك يا سيد الرجالة. والمبروك.
عاصم: الله يبارك فيك.
فتوح: طب بالنسبة للولد اللي في المخزن.
عاصم: دخل ليه مياه وأكل وسيبه.
فتوح: تمام يا باشا. يلا المأذون وصل.
جلس رجال عاصم ويبدأ المأذون في مراسم عقد القران.
المأذون: عايز حد ياخد رأي العروسة ويخليها توقع على الورقة.
ينظر عاصم إلى فتوح.
حيث يصعد فتوح إلى الأعلى ويفتح الباب.
فتوح في نفسه: كان زمانك ليا يا حلوة. بس أعمل إيه عاصم بيه غير رأيه. بكرة لما ياخد مزاجه منى، نبقى ليا.
فتوح: المأذون بيسألك عن رأيك في الزواج من عاصم باشا.
أسيل: أنا مش عايزة أتجوز حد. عايزة أمشي من هنا.
وبدأت في الصراخ.
نزل فتوح ويشير إلى عاصم.
يذهب إليه عاصم.
عاصم: في إيه.
فتوح: البنت رافضة وبتصرخ.
عاصم: طب هات الورقة دي.
وأخذها والشرر يتطاير من عينيه وصعد إليها.
عاصم وهو يمسكها من ذراعها بقوة: وقعي على الورقة دي.
أسيل: مش هوقع على حاجة. وابعد عني يا حيوان.
صفعها عاصم صفعة قوية.
عاصم: لو ما وقعتيش حالا على الورقة ووافقتي، يبقي اقرأي الفاتحة على روح حازم أخوكي.
أسيل: حازم!! انت تعرفه منين. وهو فين.
عاصم: قولتي إيه هتوافقي ولا أبعتلك رقبته هدية.
أسيل ببكاء وخوف على أخيها: لا ارجوك. خلاص أنا موافقة.
توقع أسيل على ورقة عقد القران.
حيث ينزل عاصم ويستكمل المأذون الأوراق.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
تبدأ الزغاريد في كل مكان.
عاصم: فتوح خليك مع الرجالة. ووزع اللحمة على الكل. ومن بكرة في وليمة كبيرة هنا، أعزم كل أهل البلد.
سلوى: عاصم. أنا مش فاهماك. انت بتتصرف كأنها جوازة العمر.
عاصم: اطمني. لازم أعمل كدا علشان منظري أمام أهل البلد. وما تنسيش إني داخل على انتخابات ومش عايز أي قلق.
سلوى: طيب يا عاصم.
عاصم: أسيبك بقي يا ست الكل.
ويتركها ويصعد إلى الأعلى.
ليجد أسيل جالسة على حافة السرير.
دخل عاصم وأغلق الباب خلفه.
عاصم: تعالي قلعيلي الجزمة.
أسيل: لا انت بجد إنسان مريض.
عاصم: لو لسانك طول تاني هقطعه لك.
وصرخ بصوت عالٍ: تعالي قلعيلي الجزمة.
قامت أسيل وهى تشعر بالدوار، فهي منذ الأمس لم تتناول أي طعام.
جلست على الأرض.
رفع عاصم الحذاء في وجهها.
كانت دموعها تنهمر دون أن تصدر أي صوت.
جذبها عاصم إليه وأخذها أجلسها على ركبتيه.
ونظر في عينيها، كانت شديدة الاحمرار من كثرة البكاء.
عاصم: دا منظر عروسة. سديتي نفسي.
ودفعها لتقع في الأرض.
وقام وخرج وأغلق الباب عليها من الخارج.
شاهدته سلوى وهو يغادر.
سلوى: تلاقيها طلعت معيوبة. أنا كان قلبي حاسس.
وصعدت لها وفتحت الباب بقوة.
سلوى: بقي يا مجرمة انتي. طلعتي معيوبة.
ونزلت فيها ضرب دون رحمة ولا شفقة. هتجيبي لينا العار يا بنت.
لم تستطع أسيل الدفاع عن نفسها، فهي أصبحت ضعيفة لتقع في الأرض والدماء تسيل من أنفها وفمها.
بصقت عليها سلوى وتركتها وذهبت لحجرتها.
تغلق سلوى الباب ورائها بإحكام وتخرج من دولابها صندوق خشبي.
وتجلس على السرير لتخرج صورة قديمة لها وواحد الأشخاص.
سلوى: انت السبب في كل دا. رفضتني ورفضت حبي عشان خاطره والنتيجة إيه. أنا ما كنتش عايزة أعمل كدا بس انت السبب.
وتنهدت تنهيدة طويلة وأغلقت الصندوق مرة أخرى وأدخلته الدولاب.
عند عاصم.
يقف عاصم بالقرب من شاطئ البحر.
عاصم متحدثا لنفسه: وبعدين معاك يا عاصم. البنت شكلها طيبة. انت ما اتعودتش تظلم حد. والدتك آه اتظلمت من الناس دول. أنا بجد في حيرة. وإيه لازمة الجواز منها. لما أنا هنتقم منها. ليه قربها بيخليني أحن إليه.
تأخر الوقت عليه وقرر العودة.
بعد فترة قصيرة.
عاد إلى الفيلا.
وصعد بسرعة إلى الأعلى.
فتح الباب ليجدها.
رواية حدائق ابليس الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
بعد أن تأخر الوقت على عاصم قرر العودة إلى الفيلا.
بعد فترة قصيرة وصل.
صعد بسرعة إلى الأعلى وفتح الباب ليجد أسيل ملقاة على الأرض والدماء بجانبها.
انقبض قلبه عليها، جرى عليها. ظن منها أنها فعلت بنفسها ذلك.
رفعها على السرير. وجد أنفها وفمها ينزفان وكدمات كثيرة بيدها وخدها.
استغرب لذلك. دخل الحمام وأحضر ماء دافئ وقطن وجلس بجانبها يمسح عنها الدماء.
حاول إفاقتها ولكنها لا تستجيب.
اتصل على صديقه فارس.
فارس بنعاس: أيوا يا عريس. عرفت أن زواجك كان النهاردة. زعلان منك يا خاين.
عاصم: بقولك إيه. فوق كدا وتعالى ليا حالاً.
فارس: في إيه قلقتني.
عاصم: تعالى بس بسرعة.
فارس: حاضر.
أغلق الهاتف وقام بسرعة واستبدل ثيابه. وقاد سيارته إلى فيلا الدمنهوري.
أعرفكم بفارس. صديق عاصم الأنتيم. شاب وسيم كان متفوق دراسياً فهو الأول على دفعته في الثانوية العامة. دخل بعد كلية الطب وأصبح معيداً بكلية الطب جامعة القاهرة.
بعد وقت قصير وصل إلى الفيلا. وجد عاصم في انتظاره ويبدو عليه القلق.
فارس: في إيه يا ابني قلقتني.
عاصم: تعالى شوف العروسة. بحاول أفوقها مش بتفوق.
فارس: يخربيتك. عملت فيها إيه. شكلك طلعت شديد أوووي. وغمز له.
عاصم: اتنيل أنت. هو أنا عملت حاجة.
أخذه من يده وصعدا إلى الأعلى.
عاصم: استنى دقيقتين.
ترك فارس خارج الغرفة ودخل ليضع على رأسها الحجاب وغطى جسدها بمفرش السرير.
عاصم: تعالى يا فارس ادخل.
أمسك فارس يدها لقياس النبض.
عاصم: إيه. بتمسك إيدها ليه؟ لا يدري لماذا يغار عليها. وبرر لنفسه أن اسمها الآن مكتوب على اسمه.
فارس: أومال هكشف عليها إزاي.
رفع فارس وجهه إلى وجهها. ليقف مذهولاً.
فارس: أسييييل.
عاصم باستغراب: أنت تعرفها؟
فارس: دي أسيل طالبة عندي. ومن الطلبة المتفوقين. كمان. دي أول سنة أدرس ليها. وكنت عايز. وسكت فجأة عن الحديث.
كان عاصم يستشيط غيظاً من حديث فارس.
عاصم بزهق: ما تخلص وشوف فيها إيه.
قام فارس بإسعافها حتى استفاقت من الغيبوبة.
فتحت عينيها شاهدت عاصم وفارس.
أسيل بخوف وهي تنظر إلى فارس: دكتور فارس. أنا. ثم نظرت إلى عاصم وخافت أن تكمل.
فارس: حمد لله على سلامتك يا أسيل. مين عمل فيكي كدا.
عاصم: مش هتكتب ليها العلاج.
شعر فارس بالإحراج.
فارس: آه أكيد.
وكتب بعض المسكنات والفيتامينات واستأذن وخرج.
ذهب معه عاصم لتوصيله.
فارس: خلاص يا عريس. أنا عارف الطريق.
ونزل بمفرده ليغادر المكان.
عاد عاصم إلى حجرته وجد أسيل تضم جسدها بين يديها ويبدو عليها الخوف.
جلس عاصم بجانبها.
عاصم: أسيل إنتي في سنة كام؟
أسيل: أنا في 3. ثم وضعت يدها على رأسها من الألم.
عاصم: مين عمل فيكي كدا. وأشار إلى الكدمات في جسدها.
أسيل: وهيفرق معاك إيه.
عاصم: عايز أعرف. أنا قفلت الباب عليكي وخرجت. انتي اللي عملتي كدا في نفسك؟
أسيل: اسأل الست والدتك. وبدأت في البكاء بحرقة. أنا عملت ليكم إيه. علشان تعملوا فيا كدا. أنا أصلاً ما أعرف أنتم مين. وإيه الذنب اللي عملناه أنا وأخويا. ثم فين أخويا؟ عملت فيه إيه؟
عاصم: طب ممكن تهدى. انتي أكلتي؟
أسيل: لأ ما أكلتش.
عاصم: طب تعالى أساعدك تغيري هدومك.
استغربت أسيل تغيره المفاجئ. ساعدها عاصم في استبدال ملابسها.
كانت أسيل تشعر بالخجل لوجوده بقربها وهي تستبدل ثيابها. ولكنها تتألم ولا تستطيع أن تفعل ذلك بمفردها.
استبدلت ثيابها ببجامة من الستان باللون الروز. كانت تبدو رائعة الجمال.
عاصم: هنزل أجيب العشا وأرجع.
نزل عاصم وأحضر صينية مليئة بالطعام والفاكهة وصعد إليها.
عاصم: تعالى يلا علشان تاكلي.
جلست أسيل وهي تتألم بجانبه.
عاصم: أنا هاكلك.
وجلس يطعمها بيديه. كانت نبضات قلبها تدق بسرعة. فهي في حيرة من شخصية هذا الشاب. يبدو أنه السجان لها ولكن ملامحه القاسية وراها حنان وطيبة. أطعمها بيديه حتى شبعت. كان يشعر بالراحة وهو معها ويطعمها.
عاصم: يلا ننام.
خافت أسيل ورجعت للخلف.
عاصم: اطمني. مش هقرب ليكي.
أخذها من يدها ووضعها بالسرير. ونام بجانبها.
كانت أسيل تضم نفسها وتعطيه ظهرها وهي تفكر من يكون. حتى راحت في النوم.
ظل عاصم يفكر في أسيل. لا يدري كيف يتعامل معها. بداخله الانتقام الذي تربى عليه. ولكن عندما يراها ينسى كل شيء. ظل يفكر حتى نام هو الآخر.
مر الوقت حتى جاء الصباح على أبطالنا.
عند سلوى.
سلوى: بقولك إيه. شكل الواد هيحن للبنت دي. اتصرفي أحسن هتخسري كل حاجة.
سها: بس انتي وعدتيني أن عاصم ليا يا طنط.
سلوى: أعمل إيه في المصيبة اللي جات لينا هنا. شوفي بقي تقدري تخلصينا منها إزاي. وأنا مش هوصيكي.
سها: أكيد هخلص منها. وعاصم يكون ليا.
سلوى: طب اقفلي. ووريني شطارتك.
أغلقت سلوى الهاتف مع سها.
أعرفكم ب سها. فتاة متدلعّة جميلة بعض الشيء. عندها 22 سنة. ابنة أحد رجال الأعمال بدمنهور. تحب عاصم وتتمنى أن تكون زوجته. تستغلها أم عاصم بحجة أنها ستزوجها إلى ابنها.
فتح عاصم عينيه ليجد تلك الجميلة بين أحضانه. ظل ينظر إليها ويتأملها. كم هي رقيقة وجميلة. وتذكر حديثه مع عمه عندما رآها عند مولدها. أنه يريد أن يتزوجها. وابتسم لتحقيق أمنيته. شعر بها أنها بدأت تستيقظ. فأغمض عينيه بسرعة.
فتحت أسيل عينيها وابتعدت بسرعة عنه.
أسيل وهي تنظر إليه: أنا مش عارفة انت مين. أكيد في حاجة مضايقاك مني ومن حازم. بس والله لو أعرف السبب. أكيد هرتاح وانت كمان ترتاح.
وفجأة سمعت طرق على الباب. فتح عاصم عينيه. حيث قامت أسيل لكي تفتح الباب. ولكن يد عاصم أمسكتها.
عاصم: انتي اتجننتي ولا إيه.
أسيل باستغراب: أنا عملت إيه.
عاصم: إزاي تفتحي الباب وانتي لابسة كدا. ادخلي غيري هدومك.
وأشار لها أن تبتعد عن الباب وفتح هو.
أم حسين: صباح الخير يا عاصم باشا.
عاصم: صباح الخير.
أم حسين: الست الكبيرة بتقولك الفطار جاهز. تحت.
عاصم: قولي ليها نازلين حالا.
ودخل إلى أسيل وجدها استبدلت ثيابها وفرشت السجادة كي تصلي. انتظرها. حتى أنهت صلاتها.
عاصم: انتي مين عودك على الصلاة.
أسيل: بابا وماما الله يرحمهم.
استغرب عاصم كيف لعمه القاتل أن يصلي.
أسيل: أرجوك خليني هنا. أنا خايفة منها.
عاصم: خايفة من مين.
أسيل: من والدتك. دي ضربتني كتير من غير ما أعمل ليها حاجة.
عاصم: ما تخافيش. أنا هتكلم معاها. ويلا تعالي.
وأخذها ونزلوا للاسفل. جلسوا ثلاثتهم على مائدة الطعام. كانت سلوى تنظر إليها بحقد.
سلوى: نزلت وروحت فين يا عاصم بالليل.
عاصم: مفيش. خرجت اتمشى شوية.
سلوى: طب خلي بالك كبار البلد هيحضروا النهاردة علشان يهنّوك. على الجواز. ونظرت إلى أسيل. وياريتها جوازة عدلة.
ليقطع حديثهم دخول.
رواية حدائق ابليس الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
بينما يتناول كلا من عاصم ووالدته الإفطار ..
تخبره سلوى بقدوم كبار الشخصيات فى البلد لتهنئته.
ونظرت إلى أسيل.
سلوى: وياريتها جوازة عدله …
ليقطع حديثهم دخول فتوح.
فتوح: عاصم باشا عايزك فى كلمتين.
قام عاصم نحوه.
عاصم: فى ايه؟
فتوح بصوت هامس: الواد اللى فى المخزن مارديش ياكل وشكله هيموت ..
عاصم: طب هاته هنا بسرعه.
فتوح: بس يا باشا الست الكبيره.
عاصم: قولت هاته .. هنا.
فتوح: أمرك يا باشا.
وغادر.
سلوى: فى ايه يا عاصم ؟؟
عاصم: حاجه بسيطه المهم كملوا فطاركم.
وقام ليدخن السجائر.
بعد دقائق عاد فتوح وهو يسند حازم ليجلسه على إحدى الارائك.
سلوى: مين دا يا فتوح؟
نظرت أسيل إليه وجدته حازم أخيها.
قامت بسرعه إليه.
أسيل: حازم حبيبي .. مين عمل فيك كدا .. حرام عليكم .. انتم ليه بتعملوا فينا كدا ….
عاصم: أهدى يا أسيل .. انا هفهمك.
سلوى: تفهمها ايه يا عاصم … تفهمها انها بنت القاتل عمك اللى قتل ابوك وسرق ماله .. وكان عايزنى انا كمان فوق البيعه … لولا أنى رفضت … واخدتك عند اهلى اللى ربوك وكبروك على ما وقفت على رجليك من جديد وبقيت راجل مالو هدومه ..
أسيل: انتى كذابه .. بابا اشرف الناس …
لتصفعها سلوى بقوة على خدها.
تنظر أسيل بحرقه إلى عاصم.
عاصم: كفايه مش عايز اسمع صوت حد.
أسيل: بقي انت ابن عمى … اللى ما سألش فينا.
واخد املاكنا من بعد ما بابا وماما ماتوا ولا اتقتلوا الله اعلم.. انت ابن عمى اللى ما حضرش عزا عمه.
عارف بابا كان بيقولى ايه عنك.
ابن عمك هو اللى اختار اسمك … عمره ما غلط فيكم ولا اتكلم عنكم بالسوء … كنت لما اسأله عنكم ليه مش بتيجوا تزورونا …. كان بيقول انكم عندكم مشاغل … كدا فهمت ليه.
لان الحقد مالى قلوبكم .. دمرتنى وخطفتنى ودمرت اخويا … انا بكرهك يا عاصم وبكره اليوم اللى شوفتك فيه …
كانت كلماتها تذبحه من داخله.
وكاد أن يعتذر لها عما حدث ليبدأوا صفحه جديده.
ولكن والدته تتحدث.
سلوى: اخرسي يا بت انتى يا قليله الربايه…. مش كفايه أن ابنى اتستر عليكى يا معيوبه .. يا بنت القاتل …
أسيل: انتى اللى تخرسي انتى انسانه مش محترمه.
ليصفعها عاصم بقوة.
عاصم: اياكى تغلطى فى أمى .. أمى دى خط احمر انتى فاهمه.
سلوى: ايوا كدا يا ابنى ربيها قليله الربايه تربيه المصراويه دى …
أسيل: طلقنى وسيبنى فى حالى.
سلوى: ايوا طلقها يا عاصم دى مش من مقامك.
عاصم بهدوء: طلاق مش هطلق ويالا على اوضتك.
وأمر فتوح بأخذ حازم إلى الأعلى بالحجرة المجاورة لحجرته.
قامت أسيل بمسك يد أخيها حازم لتساعده للنهوض مع فتوح.
كان فتوح ينظر إليها برغبه.
وانتهز فرصه انشغالها بمساندة أخيها ليضع يده على يدها ليتحسسها.
سحبت أسيل يدها بسرعه.
فتوح: تحبي تخرجى من هنا فى امان.
أسيل: ازاى ؟؟
فتوح: انا ليا طريقتى .. بس عايز المقابل.
أسيل: عايز كام ؟
فتوح: عايزك انتى .. من لحظه ما شوفتك وانا مبهور بيكى … عاصم باشا مش عارف يقدر النعمه اللى فى أيديه…
أسيل: انت مجنون … ازاى تفكر كدا .. امشي أخرج برا ….
وطردته بالخارج.
وجلست بجانب أخيها تبكى.
أسيل: ليه عملت فى نفسك كدا يا حازم.
احنا فى ايدين وحوش ما بيرحموش …
كان حازم فى دنيا تانيه.
حتى نام على نفسه.
عند فارس.
يجلس فارس فى حجرته ويتذكر تلك الفتاة التى نبض لها قلبه.
فارس: يعنى لما قررت اعترف ليكى بحبي يا أسيل تطلعى زوجه صاحبي …
عاصم عمره ما اتكلم عنك.
يا ترى ايه الحكايه … ومين ضربك ومبهدلك كدا.
اكيد الحكايه وراها سر … ولازم اعرفه …
عند عاصم.
سلوى: ناوى تعمل ايه فى البت دى وأخوها ….
عاصم: أسيل خلاص بقت مراتى … يعنى ملكى.
مش دا كلامك ليا كل ممتلكات عمك دى ليك.
سلوى: اه بس انت لازم تتجوز جوازة تليق بمقامك وتكسرها بيها .. مفيش حاجه تكسر الست اد أن زوجها يتزوج عليها .. مش كفايه انها طلعت معيوبه.
عاصم: معيوبه !!! ازاى دا .. ومين قالك.
سلوى: انت هتدارى على أمك .. اومال خرجت ليه يوم زفافك …
عاصم: خرجت اتمشي .. اطمنى انا لسه ما قربتش ليها …. بس ليا لوم عليكى .. ليه تضربيها .. خلاص حقنا كدا اخدناه .. وعايز اعيش وانسي الماضى.
سلوى: تنسي بكل سهوله كدا … يا خسارة تربيتى فيك ….
عاصم: تعبت يا أمى من الكره اللى اتربيت عليه.
نفسي اعيش في امان …
سلوى: مش مع دى … عندك الف مين تتمناك شاور وهما يكونوا تحت رجليك …
تأتى أم حسين لتخبر سلوى بحضور سها.
سلوى: فكر يا ابنى.
وتتركه فى غرفه مكتبه.
تنظر إليه أم حسين وتريد أخباره … ولكنها تتذكر وعيد سلوى لها وتخاف.
وتخرج بسرعه.
عاصم: يا ترى ايه اللى. حصل زمان .. وليه عمى يقتل والدى .. وهوه اصلا كان أغنى منه … معقول كان طمعان فى والدتى …
يصعد عاصم الى حجرته ولكنه لم يجد أسيل بها.
يذهب للحجرة المجاورة له يجد أسيل تجلس بجانب أخيها النائم وتقرأ له القرآن.
عاصم فى نفسه: معقول واحده زى الملاك دى تكون بنت قاتل … حكمتك يارب.
يقترب منها عاصم ولكنها تقوم بسرعه.
أسيل: عايز منى ايه .. مش كفايه اللى اخويا وصل ليه بسببكم.
عاصم: أسيل ممكن تحكيلى عن عمى … نفسي اعرف ليه قتل والدى … ليه يا أسيل .. كان زمانا وضعنا مختلف دلوقتى.
أسيل: انت مصدق التخاريف دى … روح اسال والدتك وقولها ايه هو الدليل على كلامها.
فكر عاصم: أنه إلى الآن لا يعرف القصه كامله.
عاصم: طيب يا أسيل احنا دلوقتي متجوزين وانا عايزك وعايز حقى الشرعى فيكى.
تلك الكلمات زادت من اشمئزاز أسيل له.
لو قال لها احبك .. أو قال سامحينى لكانت تأثير الكلمات عليها مختلفه.
أسيل: انت شايف نفسك مين … انا بكرهك وعلى جثتى أن قربت منى أو لمست شعرة من شعرى.
جن جنون العاصم.
فلم تجرؤ امرأة فى حياته أن ترفضه كما رفضته أسيل.
ليجرها من يدها إلى حجرتهم.
ويقوم بتمزيق ثيابها وهى تصرخ بشده.
كان صوت صراخها تسمعه سلوى وسها وهما يضحكان فرحين بما يحدث لأسيل ظنا منهم أنه يضربها.
أسيل: ابعد عنى يا حيوان.
لم يشعر بنفسه عاصم فكان كالذئب المفترس الذى انقض على فريسته.
لم يتركها حتى أصبحت زوجته وأخذ منها عذريتها بدون رحمه.
رواية حدائق ابليس الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
أصبحت تلك المسكينة زوجته بعد أن أخذ حقه الشرعي بكل قسوة. انتهى منها ونام مدداً بجانبها.
أما هي، فقد شعرت بالإهانة لأنوثتها ولشخصها. ظلت ساكنة لا تتحدث، ولكن دموع عينيها تنهمر في صمت.
قام عاصم من جانبها، فهو لا يجد كلمات ليعتذر بها عن طريقته وعنفه. ذهب إلى الدولاب وأحضر ملابس لها وله.
عاصم: أسيل قومي علشان ناخد شاور. الناس هيحضروا علشان يباركوا لينا.
ظلت ساكنة لا ترد من الوجع الجسدي والنفسي.
عاصم: أسيل بكلمك.
لا رد منها.
عاصم: بقولك إيه، أنا خلقي ضيق وروحي في مناخيري. قومي واخلصي.
وجذبها من يدها. قامت دون مقاومة منها. أخذهما معه ليأخذا شاور.
كان ينظر إليها برغبة وحب وهما تحت المياه، فقد فاق من وحشيته ليعود إلى الإنسان.
عاصم: أسيل أنا عارف إني وجعتك. عارف إني غلطان. ارجوكِ استحمليني. نفسي أتغير على إيديكِ. نفسي أكون إنسان وأعيش معاكي ويبقى عندنا أولاد ونربيهم سوا.
لا ترد عليه أسيل. فشريط حياتها كان أمام عينيها. كيف عاشت الفتاة المدللة لدى والديها. والآن أصبحت. ونزلت منها دموع القهر على حالها.
أغلق عاصم المياه وجعلها كطفلته وبدأ يجفف لها جسدها. وساعدها في ارتداء الملابس. خرج معها إلى الحجرة ووقف ورائها يصفف لها شعرها. قربه منها جعلها تلتف فجأة وتدفعه بعيداً عنها بقوة.
أسيل: كفاية تمثيل وابعد عني. مش أخدت اللي كنت عايزاه مني؟ ابعد عني بقى. أنا بكرهك. أنا بكرهكم كلكم هنا.
عاصم: اهدئي يا أسيل. أنا عايز نبدأ صفحة جديدة. عايزك تسامحيني وتساعديني أنسي الماضي بوجعه.
أسيل بعد تفكير: موافقة بس بشرط.
عاصم بفرحة وبدأ الأمل في أن يكسب ودها: أشرطي. أنا موافق.
أسيل: ما تقربش مني تاني. وتديني فرصة أعرفك الأول. بس لو ما ارتحتش ليك تطلقني على الفور.
عاصم وقد بدأ الحزن على وجهه: موافق يا أسيل. أنا مش الإنسان الوحش زي ما انتي متخيلة. أنا واحد أول ما بدأ يعرف الدنيا عرف إن عمه قتل أبوه وأخد ممتلكاته.
أسيل: كذب. أنت كده بتأكد ليا إن بابا اتقتل هو وماما. بس لحد دلوقتي مش عارفين ده بفعل فاعل ولا الحريق كان صدفة. أنت شايف نفسك مظلوم؟ طب وأنا اللي فجأة انحرمت من بابا وماما في نفس اللحظة. وجثة بابا اللي ملقناهاش مع أن الكل أكد أن بابا كان مع ماما في المخزن بيراجعوا الشغل.
عاصم باستغراب: يعني إيه جثة عمي مالقيتهاش؟
أسيل ببكاء: لقينا جثة ماما واتعرفنا عليها من السلسلة اللي كانت لابساها. لكن بابا ملقيناش له أثر. لدرجة إن شكوا إن يكون المواد الكيميائية اللي كانت في المخازن تكون وقعت عليه ودوبت الجثة. واتحفظت القضية. وانت يا ابن عمي الوحيد مفكرتش تسأل علينا؟ مع أن الحادثة نزلت في الجرايد.
عاصم: أنا معرفش أي حاجة من اللي بتقوليها دي. طب ليه انتي مفكرتيش تجيء لينا؟
أسيل: أجي ليكم فين؟ هو أنا أعرف ليكم مكان؟ أنا كل اللي أعرفه إن كل ممتلكات بابا انتقلت باسم ورثة عمي اللي هو أنتم. ما عدا العزبة. إيجارها هو اللي كنت عايشة بيه أنا وحازم.
عاصم: طب ما العزبة قريبة من البلد هنا. ليه ما سألتيش علينا لما كنتي بتنزلي؟
أسيل: أنا عمري ما نزلت العزبة. كان فيه شاب كل فترة بيجيب لينا فلوس إيجار الأراضي الزراعية. وعمره ما اتكلم عنكم.
عاصم: مين الشاب ده؟
أسيل: ما أعرفش. كل اللي أعرفه إنه اسمه حسين.
عاصم: طيب يا أسيل ممكن تجهزي وأنا عند وعدي ليكي.
أسيل: حاضر.
عاصم: وعايزك تتطمني على حازم. أنا هعالجه ومن بكرة الصبح هبعته يتعالج في أكبر مستشفى.
أسيل: بجد يا عاصم؟
عاصم: بجد يا أسيل.
اقتربت منه أسيل وقبلته قبلة على خده في استحياء منها. ابتسم لها عاصم ابتسامة جعلتها تخجل أكثر.
عاصم: أسيبك تجهزي، والبسي الحجاب يا أسيل. مش عايز حد يشوف شعرك اللي يجنن ده.
أسيل: اطمني أنا محجبة الحمد لله.
عاصم: ربنا يكملك بعقلك. وتركها ونزل للأسفل.
عند سلوى.
هنا: فعلاً كلامك صح يا طنط. هو شكله مش طايقها. وأنا النهارده هخليه يكره اللحظة اللي فكر فيها لما اتجوزها.
سلوى: اعملي اللي انتي عايزاه. المهم البنت دي تغور من هنا هي وأخوها.
ينزل عاصم يجد سها مع سلوى.
عاصم: إزيك يا سها.
سها: الحمد لله. مع إني واخدة على خاطري منك. بس أعمل إيه، قلبي طيب.
عاصم: وتاخدي على خاطرك مني ليه؟
سها: بقي تتزوج فجأة. ولا كأننا جيران واتربينا مع بعض.
عاصم: معلش ظروف.
ونظر لوالدته.
عاصم: المهم أمرتي الخدم يجهزوا الوليمة علشان الضيوف على وصول.
سلوى: أيوا. اطمني.
عاصم: انتي عارفة إن خلاص أيام على الانتخابات. مش عايز غلطة.
سلوى: كله تمام يا قلب أمك.
يبدأ الضيوف في الحضور واحد تلو الآخر. يستقبلهم عاصم بترحاب.
حتى تصل العديد من زوجات الضيوف. سهر شابة تبلغ من العمر 35 عام، امرأة أعمال. بالرغم من أنها تكبر عن عاصم سناً إلا أنها تميزه عن باقي الشباب وترغب به. فهي لا يبدو عليها سنها. منفصلة عن زوجها. وتدير شركات والدها. وبينها وبين عاصم أعمال مشتركة.
سهر بلوم: مبروك يا عريس. مع إنها كانت مفاجئة زواجك ده.
عاصم: الله يبارك فيكي. عقبالك يا سهر هانم.
اقتربت منه سهر وتحدثت بصوت هامس: عليكِ إن شاء الله.
تفاجأ عاصم من ردها وجرأتها.
سهر والعديد من السيدات: إيه يا عريس مش هنشوف عروستك ونبارك ليها؟
عاصم: آه طبعاً. دقائق وتكون معانا.
خاف عاصم أن يبعث أحد إلى أسيل. فصعد بنفسه إليها. وفتح الباب ليجد أسيل وهي ترتدي فستان باللون الزهري وحجاب باللون الأبيض وحذاء أبيض.
أسيل: على إيه يعني؟
عاصم: انتي جميلة أوووي يا بنت عمي.
لأول مرة ينطق اسمها ببنت عمي. فرحت أسيل لذلك.
أسيل: وأنت كمان يا عاصم.
عاصم: وأنا كمان إيه؟
خجلت أسيل وغيرت مجرى الحديث.
أسيل: يلا بينا ننزل علشان الضيوف. بس ممكن أطمن على حازم الأول.
عاصم: طبعاً تعالي.
دخلت أسيل حجرة أخيها لتتفاجأ بوجود.
رواية حدائق ابليس الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
دخلت آسيل هي وعاصم للاطمئنان على أخيها حازم.
وجدته متعافياً تماماً ولا يظهر عليه أي أثر من آثار الإدمان.
كان يرقص في غرفته ومشغل الهيدفون على أغانيه المفضلة.
آسيل باندهاش: حازم.. انت كويس؟ كدا إزاي؟
نظر حازم إلى عاصم.
عاصم: بعدين هتعرفي يا بنت عمي.
آسيل: أنا مش فاهمة حاجة.. إزاي؟
نظرت إلى حازم: أنت كان شكلك.. بعد الشر.. امبارح بتموت.
عاصم: آسيل.. أنا ما كنتش عايزك تعرفي أي حاجة على الأقل دلوقتي. عشان أنا خايف عليكي يا آسيل. المهم دلوقتي.. لازم نكمل اللي بدأناه. طول ما الكل شايف إنك عدوتي، فأنتي في أمان. وأنت يا حازم.. غلطت إنك ما قفلتش الباب عليك كويس. افرض حد غيرنا اللي كان دخل.
حازم: أنا آسف.
آسيل بدموع الفرح: الحمد لله إن كويس يا حازم.
عاصم: يلا يا آسيل ننزل ونكمل اللي بدأناه. ووعد، هفهمك كل حاجة في أقرب وقت.. خليكي واثقة فيا.
آسيل: واثقة فيك يا ابن عمي.
ابتسم لها عاصم ابتسامته الجذابة.
عاصم: طب يلا بينا.
نزل ذلك العاصم ومعه آسيل إلى الأسفل.
كان الكل متلهف لرؤية زوجة العاصم.
الجميع في ذهول من شدة جمال آسيل.
سهر في نفسها: أفرح لك يومين بعروستك.. بس وعد هتكون ليا.
وابتسمت ابتسامة خبيثة.
بارك الحاضرين للعروسين.
عند سلوى.
سلوى تتحدث تليفونياً: البت دي لازم أخلص منها في أقرب وقت. مش كفاية ترتيب السنين ده كله.. ممكن يروح في لحظة بسببها.
الطرف الآخر: لازم نتأكد من نية عاصم. لو اتجوزها فعلاً عشان ينتقم.. يبقي خطتنا ماشية في الطريق الصح. وما تنسيش برضو آسيل تبقي مين.
سلوى: أنا مش قصدي حاجة.. بس إحنا انتظرنا سنين.. ومش عايزة تعبنا يروح فجأة.
الطرف الآخر: هانت.. وكلها شهور.
سلوى: اقفل يلا.. سامعة صوت قريب من الباب.
أغلقت سلوى الهاتف.
وفتحت باب حجرتها بسرعة.
ولكنها لم تجد أحد.
ذهبت سلوى إلى الحاضرين.
وجدت آسيل وعاصم بجانب بعضهما البعض.
شعرت بالغيرة.
ونظرت إلى سما.
فهمت معنى نظرتها.
وذهبت بسرعة إلى عاصم وآسيل.
سما بدلع: عاصومي.. عايزة أقولك حاجة.
عاصم: أيوه.. اتفضلي يا سما.
سما: لا مش هنا.
وأخذته من يده وابتعدت عن آسيل.
شعرت آسيل بالغيرة لقرب تلك الفتاة من زوجها.
آسيل لنفسها: أنا مضايقة ليه؟ عادي.. هو حر.
فجأة وجدته يضحك هو وسما.
أما سما فكانت تقترب منه أكثر بهدف أن تغيظ آسيل.
بينما آسيل تقف وهي تنظر عليهما.
يأتي أحد الحاضرين.. وهو يوسف.. أحد رجال الأعمال.
شاب طويل وقوي البنية.. جذاب.. ولكنه دائماً يغار من عاصم لتفوقه عليه في العمل وكسب جميع الصفقات.
يوسف: ياااه.. دا عاصم طلع ذوقه حلو أوي.
آسيل: ميرسي.
يوسف وهو يخرج الكارت الخاص به: دا الكارت بتاعي.. وفيه أرقامي. أتمنى أسمع صوت القمر. أصل أنا بعرف أقدر الجمال.. غير ناس.
وأشار برأسه تجاه عاصم الذي يقف مع سما.
آسيل: شكراً.. بس مفيش داعي.. لأني مش هستعمله.
يوسف وهو يضعه في يدها: خليه معاكي.. أكيد هتحتاجيه.
وغمز لها وتركها وذهب بعيداً عنها.
اقتربت سلوى منها.
سلوى: لايقين على بعض.. مش كدا؟
آسيل: هما مين؟
سلوى: عاصم وسما.. أصلهم بيحبوا بعض من صغرهم.. وشبه مخطوبين.
تذكرت آسيل حديث عاصم وأن كل ما يحدث تمثيل.
ولكنها لا تدري هل والدته الآن عدوة أم صديقة.
فقررت التحدث على حيازة.
آسيل: فعلاً يا طنط.. لايقين على بعض.
وابتسمت ابتسامة صغيرة.
سلوى: طب ما تغوري من هنا.. إنتي فاهمة إن ابني ممكن يحبك يا بنت القاتل؟
يأتي عاصم إليهما.
عاصم: يا ترى بتتكلموا في إيه؟
سلوى: اهو.. أي كلام يا عاصم.. عشان خاطر ضيوفك يا ولدي ومصالحك.. محدش ياخد باله.
عاصم: عندك حق يا ماما.
ونظر إلى آسيل وتحدث.
عاصم: تعالي أعرفك بسهر هانم.. وعايزك تكوني لطيفة.
وأخذها من يدها بعيداً عن والدته.
واقترب من أذنها متحدثاً.
عاصم: وحشتيني.
آسيل: والنبي إيه؟.. وده من ضمن الخطة؟
عاصم: لا.. بجد.
آسيل ويبدو الغيرة في نبرة صوتها: ليه؟ مش كفاية عليك الست سما؟
عاصم بضحكة عالية: سما إيه يا مجنونة؟ حد يسيب القمر ويبص على النجوم؟
اقتربوا من سهر.
عاصم: أعرفك يا آسيل بسهر هانم.
أشطر امرأة أعمال ممكن تقابليها في حياتك.
كانت آسيل تنظر إليها وكم هي فاتنة.. مع ملابسها الباهظة التي تظهر مفاتنها.
سهر: مش أشطر منك يا عاصومي.
آسيل: إنتي كمان بتقولي يا عاصومي؟
سهر: عاصم دا الحتة اللي في الشمال.. مش كدا يا عاصومي؟
كان عاصم ينظر إلى آسيل وينتظر رد فعلها.
آسيل: اعذروني.. هروح الحمام.
وتركتهم والغيرة تأكلها.
ذهبت إلى الحمام وهي تحاول أن تهدئ من نفسها.
آسيل لنفسها: وبعدين معاكي يا آسيل.. هو حر في حياته.. وإنتي اتفقتي معاه.. مالوش دعوة بيكي.. ليه دلوقتي عايزاه لنفسك؟ آه.. الحقيقة الواد مز.. وكل البنات عينهم عليه.. بس دا حيوان.. ولا انتي نسيتي اللي عمله فيكي؟ فوقي يا آسيل.. أنا لسه مش عارفة إيه السر اللي مداريه.
غسلت وجهها وخرجت من الحمام.
وجدت فتوح يقف بعيداً.. ولكن نظراته مصوبة عليها.
دعا عاصم جميع الحاضرين لمائدة الطعام.
وأخذ آسيل بجانبه.. وبدأ الجميع في تناول الطعام.
حضر الدكتور فارس.
فارس: آسف يا عاصم.. اتأخرت.. كان عندي شغل.
عاصم: ولا يهمك.. يلا اتفضل اقعد كل معانا.
كانت نظرات فارس على آسيل.. فهو يريد أن يحدثها.. ولكنه لا يدري كيف يفعل ذلك.
لاحظت سما نظرات فارس.
سما: حلو أوووي.. عرفت هطفشك من هنا إزاي يا حلوة؟ لا وكمان بفضيحة.
انتهى الحفل وغادر الجميع.
عاصم: أستأذنك يا ماما.. أطلع أستريح.
سلوى: أوعى بنت البندر.. تلف بعقلك وتسنيك اللي حصل يا عاصم.
عاصم: اطمني.. كله مرتب ليه. وإن كنت بعاملها كويس حالياً.. دا عشان بس وضعي دلوقتي. وأكيد انتي فاكرة سبائك الذهب اللي محطوطة باسمها. وهانت شهور وتكمل السن زي ما عرفنا.. وكله يبقي لينا.
سلوى: أيوا كدا.. طمنتني. كدا إنت عاصم ابني اللي ربيته.
سلوى: وأنت من أهل الخير.
أخذ عاصم آسيل للصعود إلى غرفتهم.
فكانت تقف بعيداً عنهم تنظر.
دخلت سلوى حجرتها.. واتصلت على.
رواية حدائق ابليس الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
أخذ عاصم آسيل وصعدا إلى حجرتهما.
بينما دخلت سلوى إلى حجرتها واتصلت على أحد الأشخاص.
سلوى: أيوا يا حبيبي.. وحشتني.
الشخص: وانتي أكتر يا حبيبتي.. هه طمنيني الخطه ماشيه زي ما اتفقنا ولا إيه.
سلوى: اطمني خالص.. عاصم طلع معانا وبيفكر بنفس تفكيرنا.
الشخص: وانتي إيه اللي أكد ليكي؟
سلوى: النهاردة.. عرفت منه إنه بيعامل آسيل كدا بس عشان يكسب ودها لحد ما توصل للسن القانوني وهانت كلها شهور.
الشخص: المهم مش عايز حد يأذي البنت.. ودا اتفاقنا.
سلوى: دا أكيد.. بس انت عارف إنها لو عرفت الحقيقة هتقلب الترابيزة علينا كلنا.. عمومًا أنا واثقة في عاصم.
الشخص: عرفت إن حازم كمان عندك.. طمنيني عليه.
سلوى بقلق: هو كويس.. أنا والله أول مرة أشوفه وما أعرفش إنه مدمن.
الشخص: مدمن!!! إزاي ومن إمتى؟
سلوى: معرفش.. بس أنا سمعت عاصم بيقول إنه هيعالجه.. اطمن.
الشخص: عايزين نخلص المصلحة دي من غير ما حد يتأذى.. المهم الدهب كله يبقى لينا.
سلوى: هانت عن قريب.. مش هتيجي وأشوفك بقى.. أصلك واحشني أوووي.
الشخص: فترة بس الأمور على ما تهدى.. وأكيد مش عندك.. نبقى نتفق نتقابل في مكاننا اللي اتعودنا عليه.
سلوى: تمام يا حبيبي.
الشخص: سلام.
سلوى: سلام.
أغلقت الهاتف وهي تتنهد ثم تحدثت بضحك: هو أنا هبلة.. صبرت السنين دي كلها وخططت ورتبت عشان أقسّم معاك الدهب.. الدهب دا ليا ولابني.. قال بحبك قال.. أنا ما بحبش غير مصلحتي يا عبيط.
عند عاصم وآسيل.
دخلوا سويا إلى حجرتهما.
آسيل وهي تنظر إليه برهبة: انت هتنام هنا؟
عاصم: أيوا.. هنام هنا.
آسيل: حلوين سما وسهر.. مش كده؟
عاصم وهو يحاول إثارة غيرتها أكثر: أيوا حلوين أوي.
آسيل بضيق: مين أحلى هما ولا أنا؟
عاصم برفع حاجب: ودا يهمك في إيه؟
آسيل: ما يهمنيش طبعًا.. وكل حاجة تخصك أصلًا ما تهمنيش.. ومنتظرة اليوم اللي أمشي فيه من هنا.
عاصم: ليه يا آسيل؟
آسيل: انت اللي بتسألني ليه.. نسيت عملت فيا إيه.. ومامتك.. عمومًا كفاية عليك الست سما والست سهر.
عاصم: بس دول مش في بالي.
واقترب منها لترجع هي إلى الخلف حتى تصطدم بالحائط.
آسيل: أنت بتقرب مني ليه كده.. انت وعدتني.
عاصم: عارف إني وعدتك.. وأنا قد كلمتي.. بس بقرب عشان تشوفي عنيا.
وأخذ يدها ووضعها على صدره لتشعر بنبضات قلبه السريعة.
عاصم: حاسة بإيه يا آسيل.. سامعة نبضات قلبي اللي بتنادي عليكي.. وبتقولك مفيش غيرك في قلبي ولا حد يملى عيني غيرك انتي يا آسيل.
توردت وجنتاها من حديثه وقربه الشديد.
آسيل: أنا مش فاهماك ولا فاهمة أي حاجة من اللي بتحصل يا عاصم.. كل اللي فاهماه إن انت خطفتني وعذبتني واغتصب…
ولم تكمل كلمتها لأنه وضع أصابعه على فمها.
عاصم: ما تكمليش أرجوك.. أنا ما كنتش في وعي.. أنا كنت عايزك ومشتاق ليكي واتصرفت غلط وندمان على كل حاجة.. لأني فعلًا حبيتك يا آسيل.. أتمنى تحسي بيا.
آسيل: طب سيبني أنا أقرر مشاعري.
عاصم: وأنا في انتظارك يا بنت عمي.. ويلا ننام وما تخافيش.. أنا بس عايز تكوني جنبي ووعد مش هلمسك.
دخلت آسيل الحمام واستبدلت ثيابها وكذلك عاصم.
ناما سويا.
عند سهر.
سهر: الو.
يوسف: إزيك يا سهر.. عاش من سمع صوتك.. من زمان ما اتصلتيش.. ولما شوفتك النهاردة كنت عايز أكلمك.. بس لقيتك مشغولة.
سهر بضحكة عالية: انت عارف الشغل بقى.. المهم عايزة في مهمة.
يوسف: أؤمريني.
سهر: شوفتك وعينيك كانت هتاكل العروسة.. فعندي صفقة بيني وبينك.
يوسف باهتمام: صفقة إيه؟
سهر: أنا من الآخر عايزة عاصم ليا.. وحلال عليكي انتي آسيل.
يوسف: واو صفقة حلوة.. طب التنفيذ إزاي؟
سهر: المهم عندي إننا متفقين.
يوسف: طبعًا.. متفقين.
سهر: سيبني أخطط وهكلمك تاني أفهمك نعمل إيه.
يوسف: اتفقنا.
سهر: سلام.
وأغلقت الهاتف.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
تستيقظ آسيل وتتقلب في السرير. لتفتح عينيها لم تجد عاصم بجانبها. قامت بسرعة لتبحث عنه ولكنها لم تجده في الحجرة. ولكنها وجدت رسالة على التسريحة وبجانبها وردة حمراء.
مكتوب فيها:
صباح الخير حبيبتي.. صحيت قبلك وما حبيتش أقلقك.. عندي شغل مهم.. هخلصه بسرعة وأرجعلك تكوني صحيتي.. ما تنزليش عند ماما.. حاولي ما تحتكيش بيها على قد ما تقدري طول ما أنا مش موجود.. لو صحيتي وأنا لسه ما وصلتش روحي اقعدي في حجرة حازم.. بحبك.
ابتسمت آسيل لكلماته.. وشعرت إنه يخاف عليها من والدته.
أخذت شاور واستبدلت ثيابها وذهبت إلى حجرة حازم.
طَرقت الباب.
حازم بصوت مريض: مين؟
آسيل بخوف عليه: أنا آسيل يا حازم.
قام حازم بسرعة وفتح الباب وجده آسيل بصحة جيدة.
آسيل باستغراب: ما انت كويس أهو.. أومال صوتك ليه كان تعبان.
حازم بضحك: دا تمثيل.. فكرت حد من اللي هنا.
آسيل: ممكن أفهم في إيه.. وليه بتمثل ولصالح مين.
سمع حازم صوت قدمين بالقرب من الباب. أشار حازم تجاه الباب.
حازم بصوت منخفض: في حد بيراقبنا.
ثم تحدث: أنا تعبان أوووي يا آسيل.. حاسس إني هموت.
فهمت آسيل مقصده.
آسيل: ليه وصلت نفسك لكده يا حازم؟
حازم: عاصم.. منه لله.. هو اللي خلى فتوح يديني المخدرات لحد ما بقيت مدمن.
آسيل: هو ليه بيعمل فينا كده؟
حازم: بينتقم مننا عشان بيقول أبونا هو اللي قتل أبوه.
آسيل: مستحيل بابا يعمل كده.
ثم سمعوا صوت الأقدام تبتعد.
جريت آسيل لتنظر لمن تكون.. وجدتها سلوى.
عادت آسيل إلى حازم.
آسيل: دي كانت والدة عاصم.. أنا بقيت مش فاهمة حاجة يا حازم.
حازم: أنا كمان مش عارف كل التفاصيل.. بس أنا واثق من عاصم إنه بيدور على الحقيقة.. ومش هيظلمنا.
آسيل: انت رأيك فيه إيه يا حازم.. أنا أوقات أحس إنه طيب وأوقات أخاف منه.
حازم: عاصم مفيش أطيب منه.. يا آسيل.
سمعوا فجأة طرق الباب.
قامت آسيل لتفتح الباب لتجد سما أمامها.
سما: عرفت من طنط سلوى إن أخوكي هنا وتعبان قولت أجي أزوره يا عروسة.
آسيل: تسلمي.
سما: طب مش هتدخليني؟
آسيل: آه اتفضلي.
دخلت سما وعينيها تفتش بالحجرة وجلست بالقرب من حازم.
سما: ممكن أشرب يا آسيل؟
آسيل: آه طبعًا.. ثانية واحدة.
وخرجت لتحضر الماء.
سما: بقولك إيه يا حازم.. أنا عرفت إنك محتاج الجرعة دي.. عندي استعداد أجيبلك كل يوم بس بشرط.
حازم بتمثيل: أنا موافق على أي شرط.. قولي.
سما: تخلي عاصم بأي طريقة يطلق أختك.
حازم: موافق.
سما: طب تعالي أديلك الحقنة قبل ما تيجي آسيل.
حازم: لا هاتيها.. أنا هاخدها لما تمشي آسيل من عندي.
حضرت آسيل بالماء لتغطيه لسما.
سما: خلاص.. اشربيه انتي.. أنا ماشية.. سلام.
استغربت آسيل من تصرفها.
وسألت حازم.
قص حازم عليها ما حدث.
آسيل: أه يا بنت… دي عايزة تموتك.
عاد عاصم من عمله وصعد بسرعة إلى حجرته فهو مشتاق لرؤية عينيها. ولكننه لم يجدها.
خرج إلى حجرة حازم وجدها تخرج منه.
لتتصدم به.. وتصرخ من الخضة.
يأخذها عاصم في حضنه كي تهدأ.
نظرت إليه نظرة جعلته لم يتمالك نفسه ليحملها إلى حجرته.
رواية حدائق ابليس الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
في نفس اللحظة التي خرجت فيها آسيل من حجرة حازم، ذهب عاصم للاطمئنان عليها.
لتصطدم آسيل بصدر عاصم وتصرخ من الخضة. يأخذها عاصم إلى صدره كي تهدأ.
نظرت إليه نظرة جعلته لم يتمالك نفسه ليحملها إلى حجرة. دخل وأغلق الباب برجله.
آسيل بصوت متقطع وقلبها ينبض بسرعة: نزلني يا عاصم.
عاصم: تؤ تؤ.
آسيل: وبعدين معاك، فين اتفاقنا؟
ليقطع حديثها عاصم حيث التهم شفتيها في قبلة طويلة ليشبع رغبته فيها. لم تشعر آسيل بنفسها لتتجاوب معه.
يضعها عاصم في السرير برفق ويحتضنها بحب وحنان. جلس بجانبها يملس على شعرها الحريري.
عاصم بصوت هادئ: اطمني حبيبتي، أنا عند وعدي ليكي. وغصب عني قربك مني بيخليني عايزك ديما.
ثم طبع قبلة على جبينها وقام ليذهب إلى الحمام كي يأخذ شاور.
تنهدت آسيل، فكم كان قربه ممتعًا لقلبها قبل جسدها. شعرت بالراحة والأمان على صدره. وفرحت لاحترامه لها ولقرارها. ابتسمت ثم قالت لنفسها: "مالك يا آسيل فرحانة كده ليه؟ شكلك وقعتي في حب العاصم. الحقيقة الواد يستاهل، قمر في نفسه كده وكل البنات بتحبه."
لتجد من يرد عليها:
عاصم: وإيه كمان؟
شعرت بالإحراج، فلم تنتبه لخروجه من الحمام ولم تشعر أن صوتها كان مسموعًا.
آسيل: هه، مفيش حاجة.
أمسكها عاصم لتنظر إليه، لتتفاجأ أنه عارٍ الصدر ولا يرتدي سوى شورت قصير.
آسيل وهي تضع يديها على عينيها: إيه ده؟ البس هدومك بسرعة.
ضحك عاصم على مظهرها.
عاصم وهو يرفع يديها عن عينيها: أنا زوجك يا آسيل، ومش حرام لو شفتيني كده.
نظرت إليه آسيل وهي من داخلها تريد أن ترتمي بين أحضان صدره العريض، ولكن حياؤها يمنعها.
عاصم: ساكتة ليه يا آسيل؟
آسيل لتغير الموضوع: أنا جعانة.
عاصم بضحك: أنا متجوز طفلة. طب يلا البسي.
آسيل: ما أنا لابسة أهو.
عاصم: لا غيري، والبسي ملابس خروج.
آسيل بفرحة كالاطفال: هنتفسح؟
عاصم: خليها مفاجأة يا عمري.
قبلته آسيل في خده وجرت إلى الدولاب لتختار ما ترتديه.
***
عند سلوى.
تتفق سلوى مع الشخص الذي تحدثه تليفونياً بأن يتقابلا اليوم. تقف سلوى أمام المرآة.
سلوى: آه يا بت يا سوسو، مفيش منك اتنين، لا في جمالك ولا ذكائك. هو آه عاجبني وعيني منه من زمان، بس ده مش معناه إنه يقاسمني في الدهب. الدهب ده أنا اللي خططت ليه من زمان، وبسببه مات أبو عاصم. وأي حد يفكر يقف في طريقي هيحصله.
ضحكت.
تسمع طرقاً على الباب.
سلوى: يوووه، مين اللي جاي دلوقتي؟ مش وقته.
تفتح الباب لتجدها: أم حسين.
سلوى: في إيه يا ست انتي؟ اخلصي، مش فاضية.
أم حسين: كنت عايزة أسافر يومين لابني.
سلوى: وده ليه إن شاء الله؟
أم حسين: أصل مراته على وش ولادة، ومحتاجني معاه اليومين دول بس.
فكرت سلوى أنها فرصة، حتى يخلوا المنزل إذا طلبت ذلك الشخص أن يزورها خلسة.
سلوى: طيب، مفيش مشكلة، ما دام يومين بس.
شكرتها أم حسين وخرجت لكي تجهز نفسها للسفر.
***
بعد حوالي ساعة، جهزت نفسها آسيل.
عاصم: كل ده وقت يا آسيل؟
آسيل: هو فين الوقت ده؟ أنا أصلاً جهزت بسرعة.
عاصم: صبرني يا رب. عموماً يلا بينا.
وأخذها من يدها وكان سعيداً لرؤية السعادة على وجهها. نزل بها إلى الأسفل فشاهد والدته تخرج من باب الفيلا.
عاصم في نفسه: يا ترى ماما رايحة فين؟ أول مرة تخرج من غير ما تعرفني.
أخذ آسيل وقاد سيارته.
آسيل: ممكن تشغل أي أغنية؟
عاصم: من عنيه. تحبي تسمعي إيه؟
آسيل: أي حاجة لحماقي.
عاصم: ذوقك حلو يا قمري. اسمعي دي، بهديها ليكي.
"حلوة وبتحلى أي مكان وتنوره، والله ما تلاقوا زيها. لفوا الدنيا ودوروا، دي جمالها معدي واللي يشوفه بيقدره. والله ما تلاقوا زيها. زيها مين؟ بتهزروا؟ تؤمر تتأمر، ماهي دي اللي عليها منمر، طبعاً حقها تدلع. تتبغدد قوى تتمنع. تؤمر، تتأمر، ماهي دي اللي عليها منمر. طبعاً حقها تدلع تتدلع."
نظرت آسيل إليها وشعرت بالحب بين نظراته.
ليخرج عاصم علبة ويعطيها إليها.
آسيل: إيه ده يا عاصم؟
أوقف عاصم السيارة على جانب الطريق.
عاصم بحب: ده خاتم زواجنا.
وضعه في إصبعها.
عاصم: اوعديني إنك ما تلبسيه ديما حتى لو ما كملناش.
آسيل: ومين قالك إننا مش هنكمل؟
عاصم بفرحة: أفهم من كده إنك موافقة على زواجنا؟
آسيل بابتسامة تكسوها الخجل: آه موافقة.
عاصم: أنا أسعد إنسان في الدنيا.
واحتضنها وقاد سيارته إلى مطعم شيك لتناول الطعام.
***
عند سلوى.
وصلت سلوى إلى المكان المتفق عليه.
سلوى: حبيبي، وحشتني.
الشخص: وإنت كمان. طمنيني، حد شافك وانتي خارجة من الفيلا؟
سلوى: لا، اطمن، كله تمام. عاصم كان في الشغل الصبح ورجع طلع فوق يستريح. حتى داده أم حسين، سافرت لابنها.
الشخص: طيب تعالي، أصلك وحشاني أوووي.
***
عند حازم.
بينما يجلس حازم في حجرة يذاكر دروسه، يسمع صوت طرق على الباب.
خبأ حازم الكتب وفتح الباب.
حازم: سما؟
سما: هي الناس هنا فين؟ مش لاقية حد.
حازم: الحقيقة مش عارف.
سما: بقولك إيه، ما تيجي نهزر شوية.
ابتعد حازم منها، فهو صغير عنها ولا يدري عن ماذا تخطط.
سما بضحك: إيه يا واد، شكلك خام أوووي.
حازم: لو سمحتي اطلعي، أنا تعبان ومحتاج أنام.
سما: طيب، شكلك مالكش في الطيب نصيب.
وتركته وغادرت. وهي في الخارج شاهدت يوسف.
سما: إزيك يا يوسف؟
يوسف: إزيك يا...
يوسف: أهلاً يا سما.
سما: مفيش حد جوا؟
يوسف: اومال هما فين؟
سما: مش عارفة.
ونظرت إليه بإعجاب، فهو شديد الوسامة والحاذبية.
سما: أنا كنت زهقانة، قلت أجي أغير جو معاهم بس مالقيتش حد. همشي أنا بقى.
يوسف: طب ما ينفعش أنا؟
سما: ينفع أووووي.
أخذها يوسف في سيارته وذهب بها إلى...
رواية حدائق ابليس الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
يوسف بعين فيها الطمع.
أخذها يوسف في سيارته وقادها إلى منزله.
سما: وقفت هنا ليه؟
يوسف: دي فيلتي علشان نقعد براحتنا.
سما: طب وأهلك؟
يوسف: اطمني، مفيش حد عايش معايا هنا، كلهم مسافرين.
سما بقلق: طب ما تيجي نروح أي كافيه ولا حاجة.
يوسف: وبعدين معاكي، شكلك طلعتي طفلة. مش بنت جامدة زي ما تخيلتك.
سما بتسرع: لا خلاص، أنا معاك.
ودخلوا.
يوسف: تحبي تشربي إيه؟
سما: أي عصير.
يوسف: ثواني وأحضر لك أجمل عصير لأحلى شفايف.
ابتسمت له سما.
يوسف: اقعدي على راحتك.
رفع عنها الجاكت.
يوسف: اعتبري إن البيت بيتك.
ودخل المطبخ لتحضير العصير.
عند سلوى.
سلوى: أنا لازم أمشي دلوقتي، الوقت اتأخر وخايفة عاصم يحس بغيابي.
الشخص: تمام. خلينا على تليفون وشوفي لي موضوع حازم وصل لأيه. ومين عمل فيه كده؟ الموضوع فيه لغز. ولو عاصم اللي عمل كده، ليه دلوقتي عايز يعالجه؟
سلوى: اطمني، أنا هفهم كل حاجة وهعرفك.
الشخص: مفيش وقت يا سلوى، مش عايزين تعب السنين يروح في غلطة.
سلوى: اطمني، كله معمول حسابه. لا بقى سلام.
وقبلته وخرجت.
ذلك الشخص يتصل على أحد الأشخاص.
الشخص: هي خرجت دلوقتي؟ عايز عينك عليها وتبلغني أول بأول.
فتوح: أمرك يا باشا.
عند أم حسين.
تتصل أم حسين عند ابنها.
حسين: أهلاً يا ست الكل، حمد الله على السلامة.
أم حسين: الله يسلمك يا ابني. في إيه فهمني؟ مكالمتك قلقتني. إنت متصل تقول مراتك بتولد إزاي وهي أصلاً مش حامل؟
حسين: هفهمك كل حاجة.
أم حسين وهي تخبط على صدرها: معقول الست سلوى يطلع منها كل ده؟ هي آه ست قوية وشريرة، بس ما تخيلتش إن الشر يوصلها لكده. المهم إنت عرفت إزاي؟
حسين: الضابط حسام هو اللي مسؤول عن القضية دي. وبصفتك إنك عائشة معاهم، عايزك تكوني عينيهم جوا. وهو هيوصل حالاً ويفهمك كل حاجة.
أم حسين: ربنا يستر ويعديها على خير.
عند عاصم.
بعد تناول عاصم وآسيل الغداء.
اشترى لها العديد من الألعاب، فهي كالطفلة.
عاصم: نفسك في حاجة تانية حبيبتي؟
آسيل: لا خالص. أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا عاصم، تعبتك معايا.
عاصم: أنا عارف هتشكريني إزاي.
وغمز لها.
احمرت وجنتيها.
عاصم: أموت أنا في التفاح ده. يلا بينا، أصل خالص مشتاق لكِ ولحضنك.
أخذها عاصم وعاد بها إلى الفيلا. وجد فتوح.
عاصم متحدثاً لفتوح: الست الكبيرة فين؟
فتوح وعينيه على آسيل المحتضنة بيد عاصم: الست هانم في أوضتها يا باشا. اصحيها ليك.
عاصم: لا سيبها على راحتها.
وأخذ آسيل وصعد إلى الأعلى.
فتوح: كل حاجة ليك يا عاصم، فلوس وستات حلوة. وأنا بعد خدمتي فيك العمر ده كله، بترمي ليا الفتافيت. البت دي عجبتني وهاخدها يعني هاخدها.
عند يوسف.
بعدما شربا سوياً العصائر. فقد خلط العصير بالويسكي وأعطاها كمية كبيرة منه.
يوسف برغبة: مالك يا سما؟
سما: مش عارفة دماغي تقيلة كدا ليه. أنا هقوم أمشي.
يوسف: لا، شكلك تعبانة. تعالي استريحي شوية على ما تفوقي وأنا هروحك.
وأخذها إلى حجرته.
سما بعدم توازن: إنت بتقفل الباب ليه؟
يوسف وهو يقترب منها مزق ملابسها.
حاولت سما الابتعاد عنه ولكنه أقوى منها. لينال منها ويفقدها شرفها بدون رحمة.
بعد أن انتهى منها. جلس بجانبها وهو يتنفس بسرعة.
سما وهي تبكي: حرام عليك. عملت ليك إيه علشان تأذيني؟ إنت دمرتني. منك لله.
يوسف: بقولك إيه يا حلوة؟ كل حاجة حصلت بإرادتك. ما هو مفيش بنت محترمة تروح بيت راجل عازب إلا وهي موافقة على كل حاجة.
سما ببكاء أكثر: أنا كان قصدي نلعب ونتسلى. إنت اللي…
يوسف وهو يجذبها من يدها: أنا مش ناقص دوشة. قومي غورى من هنا وحسك عينك حد يعرف حاجة. وقتها هفضحك يا حلوة يا بنت الناس المحترمة.
وأحضر لها فستان آخر ورماه في وجهها.
يوسف: يلا البسي ده وغوري من هنا.
أخذت سما الدريس وارتدته وذهبت وهي تجر أذيال الخيبة وراءها.
عند عاصم.
أخذ آسيل إلى الحمام.
آسيل: إنت داخل معايا ليه؟
عاصم: الحقيقة مش بعرف آخد شاور لوحدي وعايز مساعدة.
آسيل: إنت قليل الأدب.
عاصم: أموت أنا في قلة الأدب معاكي.
وخلع عنها ملابسها ليتحسس جسدها الناعم في نشوة.
بعد ما جرى وما حدث. وأخذ الشاور سوياً.
خرجا كلاهما.
آسيل: عاصم ينفع تصلي بيا صلاة جماعة؟
عاصم: أنا تقريباً مش بصلي يا آسيل غير يوم الجمعة.
آسيل بتكشيرة: آن الأوان يا عاصم ترجع لربنا علشان ربنا يكرمنا في حياتنا.
عاصم: الله عليكي يا بنت عمي. وأنا حابب ناخد بأيدين بعض للجنة.
وتوضأ كل منهما وصلوا جماعة.
عند سما.
عادت سما إلى منزلها.
والدتها محاسن: سما كنتي فين؟ تعالي اتعشي.
سما: ماليش نفس.
وتركت والدتها وذهبت إلى حجرتها. جلست على سريرها تبكي حالها. فوالدها من كبار المسؤولين في البلد. وما حدث سيهز صورته وخصوصاً في الفترة القادمة عن الانتخابات.
سما وهي تلطم على وجهها: أنا اللي عملت كدا في نفسي. أروح فين دلوقتي؟
وجلست تبكي حتى نامت على نفسها.
عاصم: أؤمريني حبيبتي.
آسيل: عايزة أكمل دراستي.
عاصم: بس المشوار من هنا للقاهرة يتعبك كل يوم. عموماً أنا وعدتك بالسعادة وأي حاجة تسعدك أنا موافق عليها. اديني بس وقت أدبر حالي وهعمل لك كل حاجة محتاجها. وبالنسبة للمحاضرات أنا هخلي فارس يجيبها ليكِ لحد عندك.
شكرته آسيل.
عاصم: طب مش يلا ننام بقى الوقت اتأخر.
وهو ينظر لها برغبة شديدة.
آسيل وقد فهمت مقصده: إنت بتبصلي كدا ليه؟ إحنا مش لسه…
ليقطع حديثها بقبلة طويلة.