الفصل 11 | من 13 فصل

رواية حضن بنكهة القسوة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنان حسن

المشاهدات
19
كلمة
1,520
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

بعد ما قولت لسند ابن عمي إن الذاكرة رجعتلي، وقلتله إني مازلت مش فاهمة حاجة، لإن لسه فيه حلقات مفقودة من الحقيقة. بدأ سند يسردلي القصة كاملة، وصارحني بالحقيقة المرة. وقالي: الحكاية بتبدأ من يوم ما عمي (والدك) مات، وانتوا اكتشفتوا بعدها إنه كتب ثروته كلها لأمك (زوجة عمي) وعمي ساعتها عمل كده لسببين: أولًا، لأنه كان بيثق في عقلية واتزان مراة عمي (أمك) وحسن إدارتها للأمور.

وثانيًا، لأنه كان عارف إن أمك هي الوحيدة اللي هتحافظ على حق التوأم المعاق (شادية وشادي) ، ومش هتسمح لحد ياخد حقهم. المهم، بعد ما سعاد أختك اكتشفت إن أبوكي اتنازل عن ثروته كلها لأمك وكتب لها جميع أملاكه بيع وشراء، عقلها طار وكانت هتولع الدنيا. لولا إنتي يا أماني، وقفتي لها وقلتي لها ساعتها: "أبوكم حر في ماله، يهبه لأمنا أو لأي حد، ملناش إننا نعترض." وفهمتيها إن أبوها خاف على حق التوأم المعاق وده حقه.

وقلتيلها كمان: "يا سعاد، أبويا جوزني أنا وأنتي، وعمل لكل واحدة فينا بيت، ومكنش مخلينا ناقصنا أي حاجة. والدور دلوقتي على أخواتك اللي لسه ما عرفناش مصيرهم هيكون إيه." وطبعًا سعاد أختك ما اقتنعتش بكلامك، ومن اليوم ده بدأت سعاد تغلي منك إنتي وأمك. واللي زاد من اشتعال النار في قلبها لما أمكم فضفضت مع سعاد وقالتلها إنها بتدور على عروسة لشادي، وكمان عرفتها إنها ناوية تكتب جزء من الميراث للتوأم.

ومن هنا كانت بداية الحرب اللي أعلنتها سعاد على الجميع، وبدأت سعاد تفجر شرها هنا وهناك. وأول حاجة فكرت فيها هي إنها تخلص من التوأم المعاق نهائي قبل ما أمكم تنفذ اللي ناوية عليه. وفعلًا، قتلت سعاد أخواتها بدم بارد وحدفتهم من على السطح، وبانت الحكاية على إنها حادثة عادية حدثت بعد ما اتنين من المعاقين ألقوا بنفسهم من فوق السطح. لكن عشان ربنا يكشف سعاد، وقع في إيد أمك فيديو كان شادي بيصوره في آخر لحظات من حياته.

وعرفت أمك من خلال الفيديو إن اللي قتل التوأم هي سعاد. وطبعًا أمك عقلها طار بمجرد ما شافت الفيديو، وراحت على سعاد وهي زي المجنونة. وطبعًا أمك يومها واجهت سعاد وهددتها إنها هتبلغ عنها ومش هترحمها. فما كان من سعاد إلا إنها احتجزت أمها عندها في البيت، وطحنت بعض من حبوب الهلوسة ووضعتهم في شوية عصير، وغصبت على أمك لغاية ما تناولته.

وده عشان سعاد كانت عايزة تبين إن أمك بتخرف وتهلوس، وتبان مجنونة أمام الجميع، فمحدش يصدق كلامها. وفي نفس التوقيت، فضلت سعاد تقنعك وتفهمك إن أمك فقدت عقلها. والأخطر من كده، إنها وهمتك بأنها شافت أمك بعنيها وهي بترمي أولادها التوأم من على السطح. وإنتي للأسف صدقتي إن أمك قتلت أولادها (شادي وشادية) ، وطبعًا إنتي اقتنعتي لإن أمك كانت بتتصرف بجنون وبيصدر منها تصرفات بدون عقل، زي مثلًا لما كانت بتجري في الشوارع بملابس مكشوفة

وشعرها منكوش وهي بتقول: "هي اللي قتلت شادية وشادي." وطبعًا حالة أمك كانت بتدهور أكتر كل ما سعاد بتزود الجرعة. وللأسف، إنتي لما صدقتي سعاد، كرهتي أمك وبقيتي تقسي عليها، وبقيتي تعامليها على إنها مجرمة. واللي زاد من غضبك وقهرتك ساعتها إن أمك كانت المجرمة الوحيدة اللي مكنش ينفع تبلغي عنها. وهنا استوقفت سند والدموع مغطية عيني، بعد ما عرفت إني ظلمت أمي، وقلتله: "يعني أمي طلعت مظلومة؟ يلهوي...

يا ويلي من عقاب ربنا. أنا ما عملتش شوية في أمي يا سند، ده أنا بهدلتها وذلتها. وكل ما كنت بفتكر إنها قتلت شادية وشادي، كنت بزيد في قسوتي على أمي." وزاد بكائي لما افتكرت قسوتي عليها، وفضفضت لسند وقلت:

"غصب عني قسيت عليها يا سند، سعاد خلتني أشوف أمي شيطان قدامي، لدرجة إني دخلت أمي دار مسنين قذرة عشان تتبهدل فيها. وبعد ما أمي اتوسلتلي عشان آخدها من دار المسنين، فدخلتها مصحة نفسية عشان تتبهدل أكتر. أنا إزاي جالي قلب أعمل فيها كده؟ هو أنا كنت ربنا عشان أحاسبها؟ ده أنا حتى لما اكتشفت إنها اتنازلت لي عن ممتلكاتها كلها، قلبي مرقش لها ولا حتى نسيت اللي هي عملته لحظة." وهنا جه دور سند عشان يوقفني في الكلام، وقالي:

"أهو موضوع إنها اتنازلت ليكي عن الميراث ده هو اللي فتح عليكي إنتي كمان طاقة جهنم. أصل أمك ساعتها عملت كده عشان تعاقب سعاد بحرمانها من الميراث، لأنها قتلت أخواتها. بس سعاد لما عرفت المعلومة دي، فهمت إن إنتي اللي خططتي لكده عشان تستحووذي على الميراث كله لنفسك، وكانت ناوية إنها تطعن في الأوراق اللي المحامي فاجئها بيها وتقول إن أمك فاقدة للأهلية."

لولا إن أمك كانت هربت ساعتها من المصحة، وبعتت لسعاد الفيديو اللي كانت بترمي فيه أخواتها من على السطح. وده كان بمثابة تهديد لسعاد إنها لو طعنت في أوراق التنازل، هتقدم الفيديو للنيابة. وهنا وقفت سند تاني عن الكلام، وقلت:

"أيوه فعلًا، أيامها سعاد جتلي وطلبت مني إني أقسم الأملاك اللي أمي كتبتهالي عليا وعليها، لكن أنا رفضت. لأني ساعتها كنت ناوية أرجع لأمي كل حاجة بمجرد ما تخف وتخرج من المصحة. لكن أمي هربت من المصحة، ومن يومها معرفش طريقها فين." وهنا كمل سند سرده للحقيقة، وقالي:

"سعاد مفهمتش يومها إنك كنتي ناوية ترجعي لأمك أملاكها، لأ، دي فهمت إنك أخدتي منها كل حاجة وخلصتي من أمك بعد ما أودعتيها المصحة. وسعاد كانت بتحقد عليكي ساعتها، لأنها كانت شايفة إنك إنتي بقيتي معاكي المال والأولاد وكل شيء، وهي ربنا مرزقهاش بالأولاد، والميراث كمان ضاع وفقدت كل شيء." وعشان كده، سعاد يومها قررت تدمرك.

وأول حاجة عملتها إنها شككت في أخلاقك، واتهمتك إنك امرأة لعوب وسلوكك منحرف، وفضلت تسرد الأكاذيب والإشاعات هنا وهناك، لغاية ما جوزك طلقك. ولما سعاد اتأكدت من موضوع طلاقك، طلعت إشاعة جديدة وهي إن زوجك طلقك عشان اكتشف خيانتك مع السواق بتاعك. وياريت سعاد اكتفت بكده وبس، دي كمان فهمت بناتك إنك طلقتي من أبوهم عشان تتجوزي السواق، وقالتلهم: "أمكم هتضيع ميراثكم على السواق." وطبعًا بناتك هبة... وعزة كانوا افظع من سعاد في الطمع

وشافوا ان السواق هياخد الي وراكي والي قدامك وهما هيطلعوا من المولد بلا حمص فا فكروا في مكيدة ليكي ولاخوهم معاذ وبداؤا ينفذوها واول حاجة عملوها انهم فهموا معاذ ابنك انك حامل من السواق بتاعك وابوه طلقك لما شك فيكي وطبعا بناتك كانوا عارفين ان معاذ دمه حامي واول حاجة هيعملها لما يسمع المصيبة دي انه هيقتل السواق ... وممكن يخلص منك انتي كمان وهو ده الي هما كانوا عايزينه لاان لو البنات خلصوا منك انتي ومعاذ

التركة هتبقي من نصيبهم هما لكن الغريبة ان معاذ لما سمع كلامهم مصدقش ولا كلمة وكدبهم. وبدل ما يثور عليكي انتي والسواق ضرب اخواتة الاتنين علقة موت واتهمهم بالكدب وطبعا سعاد لما لقت الدنيا هديت وابنك نصفك ووقف في صفك مسكتتش. وقررت سعاد تشعلها من جديد وجابت تقرير من الطبيب بالفلوس يثبت بانك حامل في شهرين وانتي كنتي مطلقة من فترة اكبر من كدة بكتير ولما معاذ اتاكد بالدليل انك حامل فعلا. جن جنونه

وفضل يبحث عن السواق في كل مكان عشان يتاكد ان كان السواق ابوا الجنين فعلا ولا شخص تاني. قبل ما يتهور و يقتلة لكن السواق كان اختفي وملقاش معاذ ادامه غير انه يطلع غيظة فيكي انتي يا اماني وساعتها قرر انه يطفي ناره و يغسل عاره بايده وفي التوقيت ده كانت سعاد طلعت اشاعة جديدة فا بعد ما السواق اختفي قررت سعاد انها تخترع بطل جديد في رواية انحرافك المزيف وادعت ان كمال جوز عزة. كان واحد من الرجالة الي بتعرفيهم...

ووارد برضوا يكون الحمل منه والكدبة الجديدة دي اخترعتها سعاد عشان تزيد من جنان عزة عليكي بسبب جوزها الي بتموت فيه وتزيد من جنان معاذ علي امة .. وشرفة... وسمعتة الي بقوا في الوحل واثناء ما كان معاذ بيبحث عنك زي المجنون ومش عارف يوصلك افتكر انك ممكن تكوني مستخبية منه في بيت عمك فا جاني وسالني عنك انتي وجدتة فا قلتلة. انا مشوفتش زوجة عمي ولا امك من مدة ومعرفش هما فين دلوقتي وسالتة وقلت. لكن ... انت بتدور علي امك لية

هي مش عايشة معاك في البيت فا رد معاذ بغضب وقال. امي هربت بعد الاشاعات الي طلعت عليها هي والسواق بتاعها ولا انت عايز تفهمني انك مسمعتش الاشاعات الي مالية البلد عن امي فا رديت علية وقلتلة. اديك قولت بنفسك انها اشاعات يعني لازم تتاكد الاول من الحقيقة بنفسك وقبل ما معاذ يرد عليا جه لمعاذ رسالة مجهولة علي الموبيل بتاعة طيرت عقلة اكتر وبقي زي الثور الهايج فا اخدت منه الرسالة وقرائتها وكان مكتوب فيها التالي...

امك دلوقتي مع عشيقها الجديد... بيمارسوا الحب بعيد عن عيون الناس (في المقابر) ومتخفش العشيق الجديد مش غريب ده كمال جوز اختك لو عايز تتاكد من المعلومة روحلهم حالا في المقابر هتلاقيهم هناك طبعا انا بعد ما قرات الرسالة حاولت اهدي في معاذ واقوله... اكيد الي بعت الرسالة حد قاصد يوقع بينك وبين امك لكن... معاذ مرضيش يسمعني وراح علي المقابر وللاسف انا كنت ساعتها بهدوم البيت وعلي ما لبست وروحت وراه علي المقابر

عرفت اني وصلت متاخر لاني... لقيتة لوحدة وانتي مش معاه لكن... لاحظت ... ان في ايدة اله حادة ولما بصيتلة لقيت عنية كانت زايغة... ومش مركز.... وجسمة كلة كان بيترعش فسالتة. قلت... فين اماني فا كدب عليا يومها وقالي... انا جيت ملقتهاش. يظهر انها مشيت قبل ما اجي وللاسف انا صدقتة لكن عرفت انة كان بيكدب لما انتي ظهرتي بعدها بفترة وقولتي... انك فوقتي ولقيتي نفسك في المقبرة قولت... يعني الطفل الي في بطني دلوقتي ابن مين كمال

ولا السواق وانا حملت ازاي اصلا وهنا رد سند وفاجئني با اجابة غير متوقعة وقالي. انا كمان لما سمعت كلام معاذ كنت هتجنن ... ومكنش فارق معايا ان كان الجنين الي في بطنك ابن كمال ولا... السواق وكل الي كنت بفكر فبة هو اني انزل الجنين الي في بطنك وخصوصا ان الحمل كان مازال في اولة وكنت ناوي لما الجنين ينزل.. ابقي اخد كام شعراية من كمال جوز بنتك واعملة تحليل حمض نووي ولو مطلعش كمال هو ابو الجنين يبفي ابوه هو السواق

وفعلا روحت لدكتور متخصص في حالات الاجهاض.. الي بتتعمل في السر وقلتلة اني عايز اعمل لواحدة عملية اجهاض بدون ما هي تعرف فا قالي..انه مينفعش يعمل العملية قبل ما يعملها شوية تحاليل وطلب عينة من دم المريضة عشان يجهز الحالة للعملية فا اخدت عينة من دمك وانتي نايمة بدون ما تشعري وسلمت العينة للدكتور وقلت. قلت... تمام قال... تاني يوم لقيت الدكتور بيتصل بيا وبيقولي.. انة فحص عينة الدم واكتشف حاجة خطيرة قلت...

اكتشف ايه في عينة الدم بتاعي قول... فا رد سند وقال. .. الدكتور اكتشفت ان ... لا كمال ابو الجنين ... ولا السواق ابوه قلت... قلت... يعني اية قال... يعني انتي مطلعتيش حامل اصلا قلت... استحالة انا مش مصدقة الي انت بتقولة ده لان الدكتور الي سعاد اخدتني عنده اكد اني حامل فا رد سند وهو بيبص لشخص ورايا وقال. .. تعالي قوليلها احنا عملنا لها كام تحليل لغاية ما اتكدنا ان مفيش حمل فعلا وفي اللحظة دي بصيت ورايا بسرعة

عشان اشوف سند بيكلم مين وفي اللحظة دي اتفاجئت ب........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...