تحميل رواية «حكاية بنت الريف» PDF
بقلم صباح عبد الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قرية ريفية صغيرة. في أرض ذراعيه عبارة عن جنينة عنب. "انتي يابت انتي وهي قاعدين عندكم بتعملو اي؟" "البنات يخافوا من صوت الشخص ده. واحدة من البنات: الله في أي ياعمي محمد هو احنا مش بشر ولا اية؟" "انتي يابت انتي وهي قاعدين عندكم بتعملو اي؟" "البنات يخافوا من صوت الشخص ده." "الله في أي ياعمي محمد هو احنا مش بشر ولا اية؟" "محمد: غفير جنينة العنب عبارة عن قطعة أرض كبيرة جدا واعتبر نص البلاد شغالين فيها. محمد راجل كبير في السن عندو 51 سنة بس اللي يشوفوا يقول انو لسه شاب بسبب قوت جسموا. هو حد الطباع...
رواية حكاية بنت الريف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم صباح عبد الله
في المستشفى
الدكتور: أنا آسف، المدام دخلت في غيبوبة.
الكل بصدمة: في غيبوبة؟
مهند بدموع: طيب، هي هتفوق منها إمتى؟
الدكتور: مش عارف، بس حسب إرادة الشخص وحبه للحياة. وكل ما تتعاملوا معاها وتحسسوها إنها مهمة في حياتكم، أكيد هتتمسك بالحياة وهتقدر إنها ترجع تاني تحب الحياة، وده هيساعدها جداً إنها تفوق بسرعة.
عدى شهر، ودهب لسه في غيبوبة ولسه ما فاقتش منها.
في بيت محمد خطاب.
سماح: استنى يا مهند، رايح فين؟
مهند: صباح الخير يا ست الكل. هنزل عشان أروح لدهب، وبعدين هروح على الشغل.
سماح: يا بني يا حبيبي، ارحم نفسك شوية. ده أنت بقالك شهر على الحالة دي، من المستشفى على الشغل ومن الشغل على المستشفى، ده أنا مش بشوفك غير بالصدفة.
مهند بحزن: أعمل إيه بس يا أمي. الدكتور قال كل ما أقعد معاها وأكلمها، هتحب إنها ترجع الواقع أكتر. والشغل أنا ما أقدرش أسيب الحاج لوحده. ويبص على الساعة: يلا يا ست الكل، عايزة حاجة؟
سماح: يا بني، طيب افطر حتى.
مهند وهو خارج: معلش يا أمي، مستعجل.
سماح: ربنا يريح قلبك يا مهند يا ابني.
الحاج محمد: هو مهند طلع؟
السماح: أيوه يا محمد، لسه طالع.
الحاج محمد: طيب، جهزي نفسك عشان هنروح نشوف دهب النهارده، عشان ما رحتش لها امبارح.
سماح: حاضر يا أخويا، اللي أنت شايفه. بس أنا عايزة أقول لك حاجة كده يا حاج.
الحاج محمد وهو بيقعد على سفرة الفطار عشان يفطر: خير يا أم مهند.
سماح بخوف وتوتر: هو يا أخويا، بصراحة كنت عايزة أقول لك، يعني ما ينفعش كده بقى يا حاج. إحنا بقى لنا شهر بنتكلم على نور بنت الحاج إبراهيم لهاني، ودلوقتي عدى شهر ما كملناش حاجة ولا اتفقنا على حاجة. بقول يا أخويا نتفق ونلبس حتة دبله في إيد البت، أهو ربط كلام على ما دهب تقوم بالسلامة ونعمل الفرح الكبير.
الحاج محمد بعصبية: أنت بتخرفي؟ بتقولي إيه يا سماح؟ عايزاني أعمل فرح ومرات ابنك في المستشفى؟ وحتى لو مش مرات ابني، أنا بعتبرها بنتي.
سماح: والله يا حاج، ما قصدي حاجة، بس يعني يا أخويا دهب في غيبوبة والحالة بتاعتها ما يعلم بيها غير ربنا، ويا عالم هتصحي منها إمتى. وإحنا يا أخويا متكلمين على البت من شهر، ولسه لحد دلوقتي ما تقدمناش ولا عملنا حاجة. خايفة يا أخويا البنت تروح من إيدينا، دي بنت زي العسل وابنك بيحبها، حرام نظلم هاني على حاجة هو ما لوش ذنب فيها.
الحاج محمد بزهق: استغفر الله العظيم يا رب، لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. لا يا سماح، أنتِ عايزاني أعمل فرح والغلبانة مرمية في المستشفى؟ عايزة الناس تقول علينا إيه؟
سماح: ماهو يا محمد، هنتفق وما يكونش فيه حاجة، نلبس في محل الدهب زي ناس ياما ما بتعمل كده.
هاني وهو بيقعد على السفرة: يا صباح الورد.
الحاج محمد بزهق: صباح الخير يا ابني.
سماح: صباح العسل يا حبيبي.
هاني يبص على أبوه: خير يا حاج، مالك بترد بالعافية ليه كده؟
الحاج محمد: أعمل إيه يعني، شوف أمك بتقول إيه، عايزة تعمل الخطوبة بتاعتك على بنت الحاج إبراهيم، ودهب لسه في المستشفى.
هاني بتوتر: ماهو بصراحة كده يا حاج، يعني هو أنا عايز ألبس دبله، أي حاجة كده ربط كلام على ما دهب تقوم بالسلامة.
الحاج محمد: أنت بتقول إيه يا هاني؟ طب ما فكرتش في مشاعر أخوك لما تخطب هو في الظروف دي؟
هاني: ما أنا يا حاج مش بقول إن أنا هعمل فرح، أنا بقول بس نجيب دبلتين كده على الماشي، ربط كلام وخلاص.
الحاج محمد: والله أنا مش عارف أقول إيه.
في المستشفى
مهند يدخل الغرفة اللي فيها دهب ويكلم دهب وهي نايمة على سرير المستشفى.
يا صباح الورد على أجمل وردة. الجميل عامل إيه النهارده؟ إيه يا دهب، لسه زعلانة مني عشان كده مش عايزة تكلميني؟ طيب أنا آسف، قومي بقا يا دهب. أنا مشتاق لكِ أوي. أنا رجعتك على ذمتي تاني، أنا عايزك زي مانتي، بس قومي يا حبيبتي، أنا تعبت من الوضع ده.
وحطيت راسي على صدر دهب وفضلت أعيط، وهو ده حالي من شهر. أجي كل يوم المستشفى عشان ما أسيبش دهب لوحدها، ولم برجع من الشغل، بجي أقعد معاها، وساعات بنام جنب منها. قومت ومسحت دموعي.
دهب حبيبتي، أنا لازم أروح الشغل دلوقتي، هاخلص وهجي لكِ تاني.
بره الغرفة.
عصام: لسه هايدخل يلاقي مهند. إيه ده؟ مهند هنا؟ مش لازم أخليه يشوفني.
مهند يحس إن في حد وراه ويبص ما يلاقيش حد.
دهب حبيبتي، عايزة حاجة مني؟ وبوستها ومشيت على الشغل. أتمنى لو يجي يوم وأسمع صوتها وهي بتنادي عليا، وخرجت من المستشفى.
في غرفة دهب.
عصام: صباح الخير، عاملة إيه يا دهب النهارده؟ وحشتيني. أنا عارف إني ممكن أكون بخون مهند، بس من غصب عني والله. أنا مش قادر أقول له حاجة، ولا قادر أسيبك. أنا باجي كل يوم من القاهرة مخصوص عشان أطمئن عليكي، بس إن شاء الله اشتريت شقة هنا وهفضل هنا عشان أفضل جنبك. أنا مش عارف ليه عايز أفضل جنبك، أنتِ البنت الوحيدة اللي أنا بفكر فيها من وأنا عندي 10 سنين. يا دهب، وأنا مش بفكر في حد غيرك. وبدموع: والله يا دهب، لو كنت أعرف مكانك، ما كنت هسمح إنك تكوني لغيري. أنا بحبك، أنتِ حب طفولتي وحب حياتي.
مهند من الخلف: أنت بتقول إيه؟
عصام بصدمة: مهند.
مهند: أيوه، بس أنت بتعمل إيه هنا؟ وكنت بتقول إيه؟ ما سمعتش كويس.
عصام: الحمد لله، لأ، ولا حاجة. بس كنت قريب من هنا، قولت أجي أطمئن على دهب، قصدي المدام دهب.
مهند بستغراب ومش مقتنع بكلام عصام: طيب، بس مش كان من المفروض تيجي تسألني الأول؟
عصام بتوتر: ماهو أنا فكرتك هنا، بس لم وصلت مالاقتش حد، فقلت أقعد شوية وأمشي. بس أنت إيه رجعك؟
ويحط إيده على دماغه ويحاول يركز من الخوف، هو مش عارف بيقول إيه.
قصدي انت لسه جاي تشوفها.
مهند نسيت مفاتيح العربية وسكت شوية ومش عارف ليه شاكك في عصام، ولأول مرة أنا مش مرتاح له.
عصام، انت مخبي عليا حاجة.
عصام بيحاول يتظاهر بالقوة: لا، هخبي إيه يعني، بس ليه بتسأل.
مهند: تمام، لا عادي بسأل، ورحت واخد المفاتيح، يلا.
عصام: من غير وعي، يلا فين.
مهند باستغراب: هو إيه اللي يلا فين.
عصام: قصدي على فين.
مهند: عصام، أتمنى لو في حاجة تقول لي أحسن.
عصام: ليه بقا.
مهند بهدوء: الأفعى، بس مش شايفها غريبة شوية أن صاحبي يجي ويزور مراتي من غير ما أكون معاه.
عصام يمسح وشه من كتر التوتر: ماهو أنا قولت لك أني كنت قريب من هنا وفكرتك موجود.
مهند: طيب يا عصام، أنا هعمل نفسي أهبل وهصدق كلامك، بس خد بالك لو شكي طلع صح هايكون في كلام تاني وحاجة تاني، ما تدخلش على مراتي مرة تانية وأنا مش موجود، أنا راجل بحمي وبغير على حريمي، وأتمنى أن ميكونش فيها زعل.
عصام: مش عارف أرد أقول إيه، أنا فعلاً خاين، إزاي أحب مرات صاحبي، حتى لو بت عمي، بس أعمل إيه، مش بأيدي.
مهند: مالك يا عصام، أتمنى أنك ما تزعلش.
وهنا تدخل الممرضة.
الممرضة: السلام عليكم.
مهند وعصام في صوت واحد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الممرضة: ده ميعاد تغيير هدوم المدام والعلاج.
مهند: تمام، اتفضلي شوفي شغلك، إحنا نازلين، يلا.
عصام: يلا، ويبص على دهب.
مهند: نظرات أفعى على عصام، بس ما يتكلم، ويخرج من الغرفة.
الممرضة: يالههههوي، حتة عسل، وتبص على دهب: والله يا أختي أنا مش عارفة بيحبوكي على إيه، ده واحد يطلع التاني بيجي، وهي بتغير هدوم، دهب تحس أن دهب بتتحرك، الممرضة: هي فعلاً اتحركت ولا أنا بتخيل، وتحط دهب على السرير.
في أحلام دهب.
طفلة: أنت عورتني.
طفل: مش قصدي يا دهب، إحنا بنلعب بس.
دهب: عصام مش عايزة أروح معاه، هايضربني، مش عايزة.
مهند: أنتي مش بت يا دهب.
دهب: بالله عليك ما تضربنيش، آه، أنا بخاف.
شرين: هي وش الفقر دي هتشتغل هنا.
أم نوال: حبيبتي أنا هنزل الشغل وأنتي كلي.
مهند: أنا تعبت من الوضع ده، قومي بقا، أنا مشتاق لكِ.
عصام: أنا عارف أن أنا ممكن أكون بخون مهند، بس من غصب عني، أنا بحبك.
الواقع.
الممرضة بصوت عالي: دكتور، وتطلع تجري على بره.
أما دهب، أحلامها كانت مجرد حاجات هي بتفتكرها، وكان في تأثير على حركت جسمها.
الدكتور: خير، في إيه.
الممرضة: البت اللي بقالها شهر في الغيبوبة بتفوق.
وفي اللحظة دي دخل الحاج محمد وسماح.
الحاج محمد بفرحة: أنتي متأكده يابنتي.
الممرضة: أها والله، دي كانت بتتحرك، وباين كدا بتحاول تفوق.
سماح: يا مهرب أنت كريم يارب.
الدكتور: طيب، أنا هدخل أشوفها.
في الغرفة.
دهب تفتح عيونها وبصوت عالي: لا، ما تضربنيش.
الدكتور: أهدي يا مدام.
دهب بدموع: أطفال، أنتي مين، فين عصام.
الحاج محمد: دهب حبيبتي، حمد الله على السلامة.
دهب بخوف: أنتي مين.
دهب: أنتي مين، وبدموع: هايضربني، هايضربني، أنا خايفة.
محمد باستغراب: هو مين اللي هايضربك يا دهب.
سماح: أهدي يا حبيبتي، ما فيش حد هايضربك.
دهب بدموع أطفال: لا، هو ضربني، مش عايزة أروح.
الحاج محمد باستغراب: هي مالها يا دكتور.
الدكتور يكلم دهب: أنتي اسمك إيه.
دهب: مش عارفة.
الدكتور: مش عارفة اسمك، طيب تعرفي مين دول.
دهب: لا، ما أعرفهمش، بس هو هايضربني.
الدكتور: طيب مين هايضربك.
دهب تسكت شوية: مش عارفة، بس أنا خايفة.
الدكتور: طيب أنتي شايفين كويس يا دهب.
دهب: أها، شايفك، بس مين دهب، أنا ما أعرفهش، هي بتضربني زي إسلام.
الدكتور: مين إسلام يا دهب.
دهب تسكت شوية: مش عارفة، هو مين.
الدكتور: أنا آسف يا جماعة، دي فقدت الذاكرة، بس مش بالكامل.
الحاج محمد: إزاي فقدت الذاكرة، بس مش بالكامل.
الدكتور: هي فقدت الذاكرة، بس عقلها البطني واقف على موقف واحد، وهو أن في حد بيضربها، أو كان في حد بيضربها قبل الحادث، وهي مش فاكرة غير الموقف ده.
سماح بحزن وتبص على دهب: طيب يا دكتور، هي ممكن تخف ولا إيه.
الدكتور: طبعاً في أمل أنها ترجع وتفتكر كل حاجة تاني، بس خدوا بالكم، ممنوع حد يحاول أنه يذكرها بحاجة.
الحاج محمد: إزاي، أمال هتفتكر إزاي.
الدكتور: اسمعني يا حاج، لو أنت عرفتها أو أجبرت عقلها أنه يفتكر حاجة، فده ممكن تكون العواقب أن حياة تنتهي بالكامل، علشان كده أنا بنصحكم أن ممنوع حد يحاول يذكرها بحاجة، وفي نفس الوقت، أنت ممكن تساعدها تفتكر.
سماح: إزاي، واحنا هنعمل اللي هتقول عليه.
الدكتور: ممكن أنكم تعيدوا موقف أو حديث حصل معاها أو قدامها، بس برضه تاخدوا بالكم من الصدمة، ودي أكتر حاجة ممكن تنهي حياتها لو اتصدمت.
الحاج محمد بحزن: طيب يا دكتور، هنعمل اللي انت بتقول عليه.
الدكتور: وخذوا من الكلام الجارح أو الأسلوب الحاد في التعامل معاها.
سماح بحزن: والله يا ابني، إحنا مش هانزعلها في أي حاجة، واللي هي عايزاه هنجيبهولها.
الدكتور: تمام، هي كويسة والحمد لله، وجسمها كويس، وكل حاجة تمام، بس هاتفضل يوم أو اتنين بالكتير في المستشفى علشان نطمن أكتر.
الحاج محمد: ماشي يا دكتور، اللي تشوفوا مناسب لها، اعملوه.
الدكتور: تمام، بعد إذنكم.
الحاج محمد وسماح: اتفضل.
سماح تروح عند دهب وبحنان: عاملة إيه يا دهب يا حبيبتي.
دهب بخوف: أنتي مين.
سماح: أنا خالتك سماح يا حبيبتي، ولسه هاتحط إيدها على شعر دهب.
دهب بصوت عالي ودموع: لا، ما تضربنيش، والله ما عملت حاجة.
سماح بحزن: يا حبيبتي يا بنتي، والله ما هضربك ولا هاعمل فيكي حاجة، ما تخفيش.
الحاج محمد يروح عند دهب.
دهب: حبيبتي، مش عارفين، أنا عمك محمد، ماتخفيش يا بنتي، دي خالتك سماح، وهي بتحبك ومش هاتضربك.
دهب تمسح بدموع زي الأطفال: يعني مش هتضربني زي منال.
الحاج محمد: منال مين يا دهب يا حبيبتي.
دهب بدموع: مش عارفة، بس هي بتضربني، وكمان بتحرقني بنار.
سماح: استغفر الله العظيم وأتوب إليه، معلش يا حبيبتي، وما تخافيش، ما فيش حد هنا هايضربك.
دهب: طيب فين أمي وعصام.
محمد وسماح بصدمة: عصام مين يا دهب.
دهب ببراءة: عصام، عورني لما كنت بلعب معاه.
محمد: بتلعبي مع مين، ومين عصام، أنا مش فاهم حاجة.
سماح: أهدي يا محمد، البت مش عارفة هي بتقول إيه.
محمد يبص على دهب بحزن: ربنا يشفيكي يا بنتي، أهم حاجة أنها فاقت، أنا نسيت أعرف مهند أن دهب فاقت.
سماح: اتصل عليه يا حاج، وعرفهم، ده هايفرح قوي يا خوي.
محمد بيطلع التليفون: هايفرح إيه بس، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في الجانب الآخر.
مهند: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حاج، عامل إيه.
الحاج محمد: الحمد لله، والله يا ابني، كنت عايز أقولك أن دهب الحمد لله فاقت من الغيبوبة.
في الجانب الآخر.
مهند من الفرحة اتصدم ومش مصدق: معقولة دهب فاقت بعد الوقت ده كله، انت بتقول إيه يا حاج، بجد دهب فاقت.
الحاج محمد: أيوه والله يا ابني، هي فاقت والحمد لله، بس.
في الجانب الآخر.
مهند: بس إيه يا حاج، وخوفت أن دهب يكون فيه حاجة، دهب كويسة، مش كدا.
الحاج محمد: والله يا ابني، مش عارف أقولك إيه، تعالى وأنت هاتفهم كل حاجة.
في الجانب الآخر.
مهند بخوف: قلقتني يا حاج، أنا مسافت الطريق، هكون عندك.
الحاج محمد: ماشي يا ابني، تجي بسلامة.
في الجانب الآخر.
مهند قفل التليفون ونزل من الشغل وأنا مش عارف أفرح ولا أخاف، مش عارف هحط عيني في عينها إزاي بعد كل اللي حصل ده، طيب هي هاتقدر تسمحني، هاتوفق ترجع لي تاني، أيوه أنا رجعتها، بس هي كانت في عالم تاني، يارب العالمين، أنا ماليش حد غيرك يارب، كل اللي أنا عايزه فرصة، فرصة واحدة بس، وبعد ساعة بكتير، كنت واقف قدام المستشفى، نزلت من العربية ودخلت وطلعت أجري زي المجنون وأنا مشاعري متلخبطة، خوف وفرحة، قلق، اشتياق، وتوتر، مش عارف أنا حاسس بإيه، بس كل اللي أنا متأكد منه، أن أنا مشتاق لها كتير أوي، عايز آخدها في حضني وأفضل جنبها، وحشتيني أوي، نظرت عينيها وحشتيني، ابتسامته، وحشني خجله وكسوفه مني، وحشني أقل تفصيل فيه، وأخيراً وصلت الغرفة بتاعتها وأنا مش عارف إزاي، بس وصلت، ووقفت على الباب، ومن فرحتي أن أنا شايف جمال عينيها اللي أنا عدى شهر كامل من غير ما أشوفهم وأشبع منهم، دموعي نزلت من غير ما أحس، بس أنا مش زعلان، بالعكس، دي دموع فرحة، وجريت عليها وأخيراً خدتها في حضني.
دهب: حبيبتي، وحشتيني أوي، أنا آسف والله، آسف، سامحني يا دهب يا حبيبتي، الحمد لله يا ربي، ألف الحمد لله وألف شكر ليك يا ربي، قد إيه أنت رحيم يا ربي.
دهب بدموع وصوت عالي: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآيآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية حكاية بنت الريف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم صباح عبد الله
وقفت ذهب تبص لسماح وهي بتقول.
– امال هيقعدوا فين.
سماح: يقعدو في اوضه الضيوف ما تزعليش مني يا دهب بس مهند ابني وانا عرفه مش ها يرتاح وحد معاكم في الشقة.
اسلام بخبث: الخاله معها حق يادهب.
شرين: بس إني عايزه أشوف الشقة بتاعتك يادهب.
سماح بطيبة: يابنتي اطلعي وشوفي اللي انتي عايزها خدي خالك ومراته يادهب فرجيهم على شقتك.
دهب بفرحة: حاضر تعالى ياخال انت وشرين.
خدتهم دهب وطلعت شقتها وهي في منتهي السعادة بس هي ما تعرفش انهم جاين يخربوا سعادتها بسبب الحقد والظلام اللي معشش في قلوبهم.
في شقة دهب ومهند.
دخلت دهب ومعاها شرين واسلام اللي انبهروا بالشقة اول ما شفوها.
دهب بضحكة: دي بقا شقتي.
شرين بصدمه وطمع: يالههههوي دي كلها شقة واي الحلوة دي كله وتعد في الاوض واحد اتنين تالته أربعة خمسة وصاله وحمام ومطبخ.
إسلام: قولي الله وأكبر ياشرين ربنا يذيدك ياحبيبتي.
شرين بزعل مصطنع: اي ياسلام هو اني هاحسدها.
دهب: اهدي ياشرين اكيد خالي مايقصدش تعالى تشوفي اوض النوم.
شرين تجري وتفتح الباب بتاع لاوضه وتقف مصدومة من جمالها: اي ده دي اوضة دي كدا بيت من بيوت القرية واي الحاجات الحلوه دي الفرش بين عليه غالي أقوى يادهب.
دهب: فعلا بس انا ماعرفش قد اي انا مش بسأل مهند في حاجه بتخص المصاريف.
شرين بحقد: وانتي هتسالي ليه مش كفاية العز ورفاهية دي كلها هو انتي كنتي تطولي.
اسلام بصوت عالي: شرين.
شرين: اي هو اني قولت حاجه غلط.
دهب بزعل: لا ماقولتيش حاجه غلط انا فعلا ماكنتش أطول بس الحمد لله و الله يرزق من يشاء بغير حساب.
شيرين: اي ده هو انتي بقتي بتعرفي تقولي قران.
دهب بخجل: بسمع مهند وهو بيقراء وساعت. بيحفظني لم يكون فاضي.
شيرين بحقد في نفسها: اما انا نفسي اخد منك مهند ده بس ازاي مش عارفه مش عارفه هو بيحبك على ايه يالههههوي بس حته مز هي دي الرجاله ولا بلاش.
اسلام: ربنا يخليه لك يا حبيبتي (ويبص على الاوضة) ده باين عليها هتلعب قوي وهنطلع بقرشين حلوين.
شرين تروح وتفتح الدولاب بتاع دهب: يا لهوي ده كلها هدومك يا دهب.
وتفضل تطلع في هدوم دهب وتلبس فيها وتبص لنفسه في المرايه.
– وبذمتكم مش قمر في الفستان ده.
اسلام: شيرين سيبي كل حاجه زاي ماهي دي حاجة دهب عيب كدا.
شرين تبص على دهب بحقد وترمي الفستان على السرير.
– خلاص يا اخويا مش عايزه حاجه انا بس كنت بشوف هايبقى عاملين عليا ازاي.
ذهب بطيبه: لا يا شيرين يا حبيبتي اللي لي لكي.
و تاخدي الفستان تديه لشيرين: خديه يا حبيبتي بقى بتاعك.
شيرين: بجد يادهب هتديني الفستان الحلو ده.
دهب: طبعا يا حبيبتي خدي ما يغلاش عليكي خدوا راحتكم البيت بيتكم وانا هانزل علشان هاشوف هاعمل ايه مع خالتي ام سعيد.
شيرين بتبص على الفستان بفرحه: ماشي.
دهب: يلا انا نزلها وانت ياخالي أرتاح لك شوية.
اسلام: ماشي ياقلب خالك انزلي انتي شوفي شغلك وما تشغليش بالك بينا.
شيرين تبص على دهب تلاقيها قفلت الباب ونزلت تجري على الدولاب وتفضل تفتش فيه وتطلع الفساتين بتاع دهب وتفضل تنقي فيها وهي بتقول بحقد.
– شوف يا اخويا الحلاوه والرفاهيه اللي بنت اختك المعفنه دي بقت فيها ده عندها فساتين انا اول مره أشوفها.
اسلام: شيرين اعقلي شويه وامسكي نفسك شويه عن كده احنا مش عايزين نتفضح من اولها انتي مش شايفه جوزها عامل ازاي باين عليه ما بيضحكش عليه بسهوله.
شيرين: أعمل ايه ما حاجات اول مره اشوفها يا اخويا حاجات بتمناها ومش لاقياها ومين يقدر يشوف العز والرفاهيه دي كلها ويمسك نفسه.
اسلام: والله باين عليكي هتفضحينا يا بنت المجنونة انتي.
شيرين: بس خليك في نفسك انت ومالكش دعوة.
في الدور الأرضي.
دهب نزلها من علي السلم تلاقي سماح قاعده وحولين منها فساتين كتيره بتنقي فيهم.
دهب: خالتي سماح اي ده كله.
سماح: دهب بنتي جاتي في واقتك تعالى ياحبيبتي شوفي لكي فستان من دول علشان تحضري به شبكه هاني بكره ان شاء الله.
دهب بحب: ربنا يبارك فيكي يا خالتي بس انا عندي فساتين كتير وكلهم حلوين و ينفعوا احضر بيهم عادي ربنا يخليكم لي وما يحرمنيش منكم.
سماح: ويخليكي يا حبيبتي يارب بس انتي مرأت اخو العريس واخته في نفس الوقت لازم تطلعي احسن واحده في الشبكه كلهم تعالى يا حبيبتي انا اخترت لك الفستان الاحمر ده هيبقى حلو عليكي قوي يا دهب.
دهب تبص على الفستان تلاقي فستان احمر متزين بحبات ذهبي تشبه الألماس.
دهب بفرحة: الله ياخالتي فستان جميل يسلمو ايدكي.
سماح: كنت متأكدة انو هايعجبك خلاص ياخويا هناخد التالت دول.
دهب باستغراب: هاتخدي التالتة لمين.
سماح: الحمر ده أحسن واحد لكي انتي يادهب والتاني الذهبي هايكون لعروسة هاني والبيج ده انا اشتريته لمرات خالك مانها قاعده معنا يومين اكيد هتحضر الشبكه وباين عليها كده غلبانه وما عندهاش حاجه تحضر بها اشتريته لها انتي ايه رايك يا دهب.
ذهب بحب: الله يبارك فيكي يا خالتي سماح طول عمرك وانتي قلبك ابيض اللي تشوفيه صح اعمليه.
سماح: ربنا يخليكي يا حبيبتي ده انتي اللي قلبك ابيض وبنت اصول انا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيك تاني يا دهب يا حبيبتي.
دخب تروح عند سماح وتحب على يديها: ربنا يبارك لي فيكي يا امي.
شيرين نازلها من على السلم وبغل: ايه ده كل الحب والمحن ده اللي بين مرات الابن وحماتها ده انا لازم أعمل حاجه عشان اخرب حياتك يا دهب ما هو مش انتى يا معفنه تعيشي في الحب والحنان دي كلها ولا اهم من ده كله العز والرفاهيه دي وانا افضل عايشه في الذل والفقر اللي انا عايشه فيه ده.
وتروح عند دهب وسماح و بإبتسامة مزيفة: ربنا يخليكم لبعض ويديم المحبه بينكم يارب ويبعد عنكم العين الوحشه.
دهب وسماح في صوت واحد: يارب.
سماح: تعالى يابنتي شوفي الفستان ده كدا.
شيرين وتبص على الفستان وتخد الفستان الحمر: الله ياخاله الفستان ده حلو قوي.
سماح: فعلا حلو بس ده بتاع دهب يابنتي خدي فستانك اهو.
شيرين تبص على الفستان اللي سماح بتديه لها وتبص على الفستان اللي في يديها: لا بس انا عاجبني الحمر ده.
سماح باستغراب من وقاحه شيرين: بس يابنتي ده بتاع دهب.
دهب ببراءة: خلاص ياخالتي سماح طالما شيرين عايزة ده خليها تخدو وانا هاخد ده لاتنين حلوين.
سماح بزعل: بس انا عايزكي تلبسي انتي الحمر يادهب.
مهند بصوت عالي: ومافيش حد هايلبس الفستان ده غير دهب ياست الكل.
دهب مهند: انت رجعت حمدالله على السلامة.
مهند يروح عند شيرين ويبص عليها نظرات ارعبت شيرين ومافيش حد فاهمة غير شيرين ويخد منها الفستان.
– الله يسلمك يا قلبي خدي فستانك وماتزعليش ست الكل منك تاني.
دهب تخد الفستان وتبص على شيرين وترجع تبص على سماح: بس انا مش قصدي ازعلك والله ياخالتي.
سماح: عارفه ياحبيبتي بس الحاجة إلى أنا اجبهالك (تبص على شيرين) مافيش حد غيرك ياخدها.
شيرين بزعل: بس انا ماقولتش حاجه كل الحكاية أن انا بقول ان الفستان عاجبني ودهب هي اللي قالت خدي انا ماقولتش هاخدو.
مهند: خلاص حصل خير.
يمسك ايد دهب بحب وهو بيقول.
مهند: بعد اذنك يا أمي هنطلع نريح شويه ما تستنوناش على العشاء هنتعشى فوق.
سماح بحب: ماشي ياقلب امك اطلعوا ربنا يسعدكم ويبعد عنكم العين يارب.
مهند ودهب: يارب.
خد مهند دهب وطلع وفضلت شرين تبص لهم بحقد وغضب وهي بتفرق في ايديها جامد.
تاني يوم.
اليوم المنتظر شبكه هاني في هيصه كبيره في البيت وناس كتيره راحه جايه والكل مشغول.
سماح: اي يام سعيد لسه في اي ماجاش.
أم سعيد: كل حاجه جاهزه ياست سماح الفاكهه والساقع مافيش بس غير الجاتوه والاستاذ مهند هينزل يجيب الله.
سماح: طيب ياحبيبتي.
ام سعيد: والله مش عارفه يا ست سماح لما انتم حاجزين قاعه الله اكبر ايه لازمتها التكاليف دي كلها.
سماح: اي يا أم سعيد انتي عايزها الناس تأكل وشي أمال الناس اللي هتيجي تبارك لي دي هاضيفها ايه القاعه لسه أن شاء الله اخر النهار أما الحاجات دي ضيافه للناس اللي هتيجي تبارك لي.
ام سعيد: ماشي يا حبيبتى الف مبروك ربنا يتمها عليكي بخير يا رب وتفرحي بهم و بعيالهم وعقبال يارب الفرح مايعدي على خير.
سماح: الله يبارك فيك يا حبيبتي وعقبال سعيد ابنك يارب.
أم سعيد: يارب ياحبيبتي يلا عايزه حاجه مني هادخل أشوف دهب بتعمل دي ياحبة عيني ماقعدتش من ساعت مانزلت.
سماح: انا والله يا أم سعيد اكيد عملت حاجه حلوه في حياتي علشان كده ربنا بعت لي مرات ابن زاي دهب انا لو لفيت الدنيا كله ولو كل يوم اجوز واحد من عيالي مش هاجيب واحده ربع دهب تاني.
ام سعيد: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي و يدوم المحبه بينكم.
وتبص على شيرين: ويبعد عنكم العين الوحشه.
سماح: يارب العالمين ياقلبي.
في الغرفة اللي فيها دهب واقف الكل يبصوا لدهب بأستغراب وهي بتسأل عن عصام وفي الحظة دي دخل عصام وسمع دهب وهي بتسأل عنه.
عصام من علي الباب: انا هو عصام.
مهند والحاج محمد وسماح يبص على عصام وماحدش فاهم حاجة.
مهند: بتقول ايه يا عصام انا مش فاهم حاجه.
عصام بحزن: انا اسف يامهند عارف ان ممكن اكون خاين في نظرك بس والله كان من غصب عني.
مهند: قصدك انا مش فاهم حاجه وخاين في اي؟
عصام: انا بكون أبن عم دهب.
الكل في حالة من الذهول من كلام عصام.
مهند بصدمة: انت بتقول ايه.
الحاج محمد: ما انت أبن عمها ليه ماقولتيش أن هي بتكون بنت عمك ياعصاَم.
عصام: انا اسف علشان ماقولتيش الحقيقة من الاول بس خوفت.
مهند بشك خوفت: من اي ياعصام.
عصام: من اللي انت شكك في يامهند.
مهند يمسك عصام من هدوموا وبغضب ويجي ضربوا بالبكس وهو بيقول بصوت عالي: يعني انت هو اللي كان السبب في كل حاجة حصلت لدهب وبسببك انت هي اتعذبة في حياتها وحتى أقرب الناس ليها كرهوها وقرفوا منها حتى انا جيت عليها على حاجة هي مالهاش ذنب فيها وكل بسببك وجاي تقول انا اسف لا يا عصام مش بسهولة دي.
دهب بصراخ: اااااعاااا هايضربني انا عايزه اروح عند أمي وعصام اععععع.
وتفضل تعيط.
سماح: اهدي يامهند خوفت البت.
وتروح عند دهب: اهدي ياحبيبتي مافيش حد هايضربك.
دهب بخوف: لا هو وحش وبيضربني.
مهند يبعد عن عصام بحزن ويسيطر على غضبوا ويروح عند دهب: بس ماتخفيش ده احنا بنلعب مش كدا ياعصام.
عصام يمسح وشوا مكان الضربه اللي اخدها من مهند.
– ايوه يادهب احنا بنلعب ماتخفيش ويروح عند دهب انا عصام جنبك اهو.
دهب: انت عصام.
عصام بحزن: ايوه انا عصام والله.
دهب بفرحة أطفال: عصام وتجي حضنها.
مهند يضيق وبصوت عالي دهب: ابعدي عنه.
دهب تحضن عصام اكتر وبدموع: انا خايفه ياعصام ماتخلهوش يضربني انا خايفه.
عصام يحضن دهب ويحاول يخليها تهدي: هشش ماتخفيش يادهب مافيش حد هيقدر يضربك طول مانا جنبك.
مهند مابقش قادر يسيطر على غضبوا اكتر ويجي شدد دهب وضرب عصام باقلم وبصوت كل غضب: دي مراتي انت فاهم.
الحاج محمد: اهدي يامهند.
سماح: يابني هي مش عارفة هي بتعمل ايه اهدي.
دهب بدموع أطفال: عصام انا عايزه عصام.
مهند بغضب وبصوت عالي: بس اسكتي اصل والله هضربك عصام مين اللي انتي عايزها انا هو جوزك.
دهب تخاف وجسمه كل يرتعش من كتر الخوف من مهند وتجي واقعها من طوله على لارض.
مهند يمسك دهب قبل ماتقع وبصوت عالي: دكتور حد ينادي الدكتور.
عصام بخوف: انا هاطلع اناديويطلع جاري على بره وبعد شوية يرجع ومعه الدكتور.
الدكتور خير اي اللي حصل.
مهند واقف جنب السرير بتاع دهب ويبص على عصام: لا مافيش حاجة حصلت هي خافت شوية وبعدين زاي ما انت شايف كده.
الدكتور يكشف على دهب: دي حصل له انهيار عصبي بس خفيف ماتخفيش شوية وهتقوم.
سماح: استغفر الله العظيم واتوب اليه الحمد لله على كل حال.
مهند: هو ماينفعش نطلعها من المستشفى يادكتور.
الدكتور: ينفع بس هاتحتاج عناية خاصة من كل اللي حواليه وزاي ماحضرتكم ماشوفت اي نوع من التوتر أو الخوف هايحصل له انهيار عصبي المرة دي الحمدلله جه خفيف والمره الجاية ممكن ينهي حياته وانا شرحت ليك ياحاج حالتها.
الحاج محمد يبص على مهند ويبص على الدكتور.
– معليش يابني مش هاتتكرار تاني.
سماح: الحمد لله انه عدات على خير.
مهند: طيب بعد أذنك يادكتور انا هاخدها معايا البيت وان شاء الله اللي حصل مش هيتكرر مره تانيه.
ويروح عند دهب اللي نايمه علي السرير ويجي شايله.
عصام: مهند سيبها في المستشفى لم نطمن عليها اكتر.
مهند بغضب: انت تخرس خلاص ومالكش دعوة بدهب ياعصام هي مراتي وانا عارف مصلحتها فين.
وهو ماشي معليش: ياحاج خلاص اجرأت المستشفى.
وخدها وطلعت وانا مش طايق نفسي انا طلعتها من المستشفى علشان انا مش عايز عصام يشوفها هي مرآتي انا ملاكي انا وبس ومش هاسمح لا اي حد يبص له بس ولا يلمح شعره من شعرها وبعد وقت كنت في البيت وخدها وطلعت الشقه بتاعتي انا وهي وحطيتها على السرير ورحت المطبخ وجهزت له اكل على ماتصحي وانا في المطبخ سمعت صوتة وهي بتعيط عرفت ان هي صحية.
مهند: مالك بتعيطي ليه.
دهب بخوف: انت وحش انا مش عايزك.
وتفضل تعيط.
مهند بتريقه: انت وحش انا مش عايزك وبغضب امل عايزة مين عايزها عصام.
دهب ببراءة: ايوه عايزه عصام هو حلو مش زايك وحش.
مهند بصوت عالي: وحياة امك.
ويمسكها من درعها عارفه لو اسمعك تجيبي اسم اي حد تاني غير مهند انا هعمل فيكي اي.
دهب تعيط: اععع اهي اهي اهي.
مهند: بس يا بت اسكتي وقولي وراي مهند.
دهب بخوف: من مهند.
مهند يبص له بغضب تخاف وتمسح دموعها زاي الطفال وهي بتقول: مهند.
مهند: ايوه كدا شاطره كدا مش هزعل منك هاتي حضن بقاا علشان انتي وحشتيني.
دهب: لا علشآان انت وحش.
مهند بزعل مصطنع: بقاا كدا يا دهب انا وحش ده انا كنت هموت من الخوف عليكي وفي لآخر تقولي لاء انت وحش ده انا بحبك.
دهب: انت مش بتحبني علشان بتضربني.
مهند بحزن ماشي يادهب تعالى يلا علشان تاكلي ولا اقولك تعالى غيري هدوم المستشفى دي لأول غيري وتعالى انا هطلع على ماتجي.
وبعد نص ساعة.
مهند: اي ده كل هي بتعمل اي ده كل معقولة عملت حاجه في نفسها لالالا.
ويدخل الغرفة وبخوف دهب ومن الصدمه ياقف مكانه. ويشوف دهب واقفه وهي بتحاول تلبس هدومها ومش عارفه تلبسهم.
– انتي بتعملي اي.
دهب: مند.
مهند بستغراب: مند مند مين يادهب.
دهب بخوف: انت.
مهند بصدمة: انا مند ياخيبتك السوده يامهند مراتك بتقول مند قولي وراي مهند.
دهب: مند.
مهند: لا يابت مهند.
دهب: مند.
مهند يمسك دهب من وسطها ويقربها منه وهو بيقول.
– تعرفي انا حبيت اسمي الجديد مند مند المهم انك انتي اللي بتقولي وبعدين اي اللي انتي عملها في نفسك ده.
دهب ببراءة أطفال: مند انا مش عارفه اغير ازاي.
مهند: طيب تعالي انا هاغيرك.
ويطفي انور عشان ما يشفش جسمها مهما كانت مراته بس هي مش في واعيها وهو مش عاوز يستغل ظروفها مهم كان السبب.
دهب تحضن مهند وهي بتصرخ.
– اععع مند انا بخاف من ابو رجل مسلوخ هو هايجي في الضلمه.
مهند يشغل النور تاني: أمال هاغيرك ازاي.
دهب: مش عارفة بقاا انا بخاف من الضلمه يامند.
وتعيط.
مهند: لا خلاص ياقلب مند مش هاطفي النور خلاص ماتعيطيش.
دهب تمسح دموعها ماشي مش هايعيط بس ماطتفيش النور يامند.
مهند بعصبيه: صبر أيوب يارب ماشي ياقلب منيل على عينو وعين اللي جابوا مند اسمي مهند قولي مهند مش مند اي مند دي ياربي.
دهب بغضب أطفال: انت وحش يامند.
مهند بمشاكسه: انت وحش يامند ماعلشان انتي عسل تعالى اغيرك يلا علشان تاكلي.
وبعد وقت كنت غيرت لها وأكلتها وبصيت على الساعة لاقتها 9 صليت العشاء وغسلت الأطبق مكان لاكل وهي قعده قدم التلفزيون بتتفرج على الكرتون والله انا حاسس ان بقيت ماما وما عرفش.
مهند: يلا بقاا يادهب كافية كدا عايز انام.
دهب. انا بخاف: انام لوحدي يامند علشان ابو رجل مسلوخ منال كنت بتسبني انام لوحدي وبتقول أبو رجل مسلوخة يجي علشان يكولني علشان هي مش بتحبني.
مهند: يلا ماتخفيش انا معاكي.
دهب: لا أبو رجل مسلوخة هيجي.
مهند: تعالى ماتخفيشورحت عندها وشلتها ودخلت غرفة النوم ونايمته على السرير: يلا نامي علشان انا عايز انام.
دهب: مش هتنام معايا يامند زاي عصام.
مهند بغضب: نعم ياروح امك زاي مين.
دهب بخوف: عصام كان بيجي ينام معايا علشان انا بخاف من ابو رجل مسلوخه.
مهند: يارب صبرني لا ماتخفيش انا هنام معاكي بس ماتجيش اسم واحد تانى علشان مازعلش منك .ونامت جنب منها على السرير.
دهب: ماشي يامند مش هتقول حاجه تانيه بس ماتضربنيش.
مهند: ماشي ياقلب مند تعالى بقا في حضني.
دهب: ماشي يامند.
مهند اها ياربي لو تعرف قد اي انا نفسي في الحظه دي تكون في واعيها هي وحشتيني اوي نفسي تكون مراتي بقا عارفه بسبب غبائي انا اللي ضيعتها مني بس بجد انا ندمان والله وبتمني تخف وترجع زاي الاول ونفتح صفحة جديدة مع بعض.
تاني يوم.
الحاج محمد: ياسماح.
سماح: نعم ياحاج.
الحاج محمد: تعالى عايزك.
سماح: حاضر ياحاج جايه اهو معليش يام سعيد كملي انتي على ماشوف الحاج عايز اي واجي.
أم سعيد: حاضر ياست سماح.
سماح: نعم يامحمد.
محمد: هو انتي طلعتي شوفتي دهب.
سماح: بصراحة لا يامحمد من ساعة ماكون في المستشفى ماشوفتهاش وبعدين مهند معاها من امبارح قولت اسبهم على راحتهم.
الحاج محمد: طيب كنت عايز اقولك ان انا روحت للحاج إبراهيم َاتفقنا على كل حاجة وان شاء الله طالما.
هاني ونور عارفين بعد أن شاء الله هنعمل شبكها وكتب كتاب مع بعض.
سماح: الف انهار أبيض ياحاج ربنا يتم ع خير يارب العالمين ياخويا.
الحاج محمد: يارب وربنا يتم شفاء دهب على خير.
سماح. يارب العالمين.
مهند: نزل من علي السلم هو ودهب.
الباب يخبط أم سعيد تفتح الباب.
منهد يشوف عصام واقف علي الباب.
مهند بصوت عالي: انت اي اللي جابك هنا؟
الحاج محمد وسماح يستغربوا من غضب وصوت مهند العالي لما شاف عصام.
الحاج محمد: عيب يا مهند انت بتقول ايه اتفضل يا عصام يا ابني.
دهب بفرحه اطفال عصام وعاوزه تجري على عصام علشان تحضنه.
مهند يمسكها جامد وبغضب.
– انت رايحها فين.
دهب براءه: عند عصام هاروح اسلم على ده وحشني قوي.
مهند بغضب بصوت عالي: وحياة امك هو مين ده اللي وحشك يا بت انتى.
دهب تخاف من صوت مهند العالي وتفتكر لما كان بيقول لها انها ما تقولش اسم حد تاني غيري.
سماح: ايه ده يا مهند البنت مش عارفه حاجه ما تخوفهاش احنا مش ناقصين.
دهب بدموع: معلش مش هاقول اسم حد تاني والله بس ما تضربنيش.
مهند يهدي نفسه: طيب بس ما تعيطيش تعالى اقفي هنا جنب مني ما تروحيش عند حد وانا مش هضربك.
دهب ببراءه تجري َوترح وتقف وراء ضهري مهند: طيب خلاص انا مش هاروح عند حد بس ما تضربنيش.
مهند يبص على دهب يمسحلها دموعها: طيب انت كده شاطره طول ما انت بتسمعي الكلام انا مش هضربك.
هاني نازل من علي السلم يشوف اللي بيحصل يضحك وهو بيقول.
– يخرب بيت عقلك يا مهند هو انت بتكلم مراتك ولا بنتك.
مهند بغضب: ما حدش له دعوة.
ويبص على عصام: جاي ليه ياعصام.
عصام بحزن: انا جاي اشوف بنت عمي يا مهند.
مهند الغضب: بنت عمك معها رجل وبقيت لرجل يا عصام.
سماح تستغراب: انت بتقول ايه يا مهند وبتكلم صاحبك ليه كده اتفضل يا عصام يا ابني ما تزعلش من مهند هو اكيد مش قصدي حاجه.
عصام يبص على مهند وبزعل: لا مش زعلان عارف يا مهند ان بنت عمي في بيت رجل ومعها رجل بس انا حبيت اطمئن عليها مش اكثر واذا جوزها مش حابب يخليني أطمن عليها واشوفها انا مش هاجي مره تانيه بعد اذنكم يا جماعة.
الحاج محمد: استني يا عصام يا ابني انت رايح فين ما تزعلش من مهند.
ويبص على مهند: انت ايه اللي حصل لك يا مهند وليه بتكلم عصام بالشكل ده الجدع ما غلطتش في حاجه وفي الاول وفي الاخر هو يا أبن عمها من حقه يطمن عليها ويشوفها وقت ما يعوز مش عشان انت جوزها وهي متجوزها وبقيت مراتك انك تمنعها تشوف اهلها او اي حد من اهلها يجي يشوفها.
سماح: ابوك معا حق يا مهند وانا والله مش عارفه ايه اللي حصل لك.
مهند يبص على عصام: انا مش قصدي حاجه بس دي مراتي وانا بغير عليها وعلى ما اظن ان احنا الاتنين فاهمين بعض كويس مش كده يا عصام ماتزعليش.
عصام بحزن: ايوه يا مهند فاهم.
مهند يبص على عصام و يمسك دهب من يديها.. تعالي معيدهب تبص على عصام… وعصام هيجي معنا يامند.
هاني باستغراب.. مند يالههههوي علىكي يامهند بقيت مند ويفضل يضحك ههههه.
عصام واقف على الباب ويحط ايدي على وشها علشان يامسك نفسوا ومايضحكش.
سماح بصدمة.. مند مين مين ده ياحاج.
الحاج محمد يبص على مهند ودهب هو مين مند يادهب ياحبيبتي.
دهب ببراءه وتشاور على مهند.. هو ده مند.
سماح بضحكه هههههه.. الله يجازيك يا دهب والله ضحكتني اسمه مهند مش مند.
هاني بتريقه. مند بقولك اي هتنزل الشغل ولا اي.
مهند بعصبيه.. هاني انا اقسم بالله مش ناقص خفت دم اصل انت عارف لو مسكتك هعمل فيك ايه.
سماح.. خلاص يا مهند ايهدي اخوك ما قالش حاجه وتبص علي هاني وانت يا هاني عيب عليك ماتتريقش على اخوك مند قصدي مهند.
هاني ههههه ماشي.
محمد.. أدخل ياعصام يابني واقف ليه تعالى.
عصام يبص على مهند.. لا معليش ياحاج مره تانيه.
مهند يمسك دهب بعصبيه تعالى يلا ويبص على عصام ويخدها ويطلع الشقه مهند يفتح الباب.. ادخلي يلادهب بخوف.. لاء هتضربني.
مهند.. هضرابك ليه.
دهب ببراءة.. علشان انا قولت على عصام عصام وانت قولت ان انا متقوليش اسم واحد تاني غيري.
مهند يمسح وشه بيديه وبذهق.. طب ما انتي عارفه ان انا قلت لك كده راح تحضنيه ليه يا اختي.
دهب.. علشآان هو وحشني.
مهند بعصبيه.. ويرفع ايدي اضربك ولا اعمل فيكي اي هو مين اللى وحشيك.
دهب تحط ايديها على بوقها زاي الطفل الصغير.. لا مافيش حد والله خلاص ماتضربنيش.
مهند.. طيب ادخلي وانتي عارفه لو تقولي الكلمه دي تاني هعمل فيكي اي.
دهب.. خلاص مش هقول.
مهند.. طيب ادخلي ماتخفيش مش هضربك.
دهب تدخل.. مند.
مهند يروق مزجوا.. ياقلب مند من جوه نعم.
دهب.. انا جعانه.
مهند يمسك دهب جامد من وسطه.. بس كدا غالي والطلب رخيص ياقلب مند بس هاتعملي اي لمند علشان هو هايعمل لكي أكل.
دهب ببراءة.. هاعمل اي يعني هكلي.
مهند يبص على دهب ويرفع حاجب وينزل تاني.. هاتاكلي بس.
دهب.. لا وهاسمع التلفزيون ونلعب انا وانت اي رايك.
مهند. يالههههوي طيب والله نفسي العب انا وانتي بجد.
دهب خلاص ناكل ونلعب بس هي فين ستي.
مهند باستغراب ستك مين يادهب.
دهب ستي وتسكت شوية مش عارفة.
مهند يخد دهب في حضنوا.
دهب مندمهند ياقلب مند اي مش عجبك حضني.
دهب. لا بس انا جعانه مش عايزه حضن.
مهند يبص على دهب.. لا و الله بس انا عايز حضن.
دهب ببراءه.. طيب هو الحضن هاكل منه ازاي.
مهند بصوت عالي.. ربنا يشفكي يادهب قبل ماتجننيني معاكي تعالى ياختي علشان اعملك تاكلي.
دهب تبص على مهند.. طيب يلا.
في الدور اللي تحت.
هاني.. اي رايك ياحاج ما ان دهب الحمد لله طلعت من المستشفى نعمل شبكه و كتب كتاب الجمعه الجايه والجمعه اللي بعضها نعمل فرح.
سماح.. طيب والله فكره عسل ومالو بدل ما تكون الفرحه فرحتين ايه رايك يا حاج.
الحاج محمد.. هو احنا يعني هنتفق كده مع بعض واحنا قاعدين مش لما نشوف الناس رايهم ايه الأول و ظروفهم ايه لو موافقين انا ما عنديش مشكله ربنا يتم على خير..
هاني خلاص يا حاج نروح انا وانت والحجه اخر النهار نعمل لهم زياره ونشوف رايهم ايه.
الحاج محمد.. والله يا ابني انا مش عارف انت مستعجل على ايه اصبر شويه لما نشوف راي الناس ايه هو احنا يعني هندخل على الناس كده وخلاص مش لما ناخد ميعاد من الرجل الأول وبعد كده نروح واللي فيه الخير ربنا يقدمه.
سماح.. كلامك عين العقل والله يا حاج وتبص على هاني وصبر يا ابني على ما ناخد ميعاد من الناس الاول ونشوف رايهم ايه وبعد كده نروح ونتفق واللي فيه الخير ربنا يقدمه.
هاني.. طيب طالما كده رايكم انا هاتصل على عمي ابراهيم وهاخد منه الأذن وحدد معه ميعاد وبعد كده نروح واللي فيه الخير ربنا يقدمه.
سماح.. ربنا يسعد قلبك يابني ويتم فرحتك على خير.
الحاج محمد.. ربنا يسمع منك يارب ياحجه يلا احنا بقى يا هاني علشان تاخرنا على الشغل.
هاني.. طيب يا حاج ويبص على السلم بس مهند لسه ما نزلش.
الحاج محمد.. لا سيب مهند اليومين دول على راحته لو عايز ينزل الشغل ينزل مش عايز خلاص كفايه عليه دهب.
هاني بضحك.. والله ربنا يستر ومهند ما يتجننشي بسبب جنان دهب دي بتقول له مند.
سماح.. عيب عليك كده يا هاني ما تفضلش تتريق على تعب مرات اخوك علشان ما تزعلوش منك.
الحاج محمد.. امك معها حق يا هاني انت كده بتجرح مشاعر اخوك.
هاني.. والله يا حاج مش قصدي بس هي تصرفاتها وكلامها كل بتضحك غصب عني والله يا حاجه مش قصدي.
سماح.. ربنا يهديك والله يا هاني يلا بقى انا هاقوم اشوف ام سعيد بتعمل ايه اساعدها في حاجه.
الحاج محمد.. طيب يلا احنا بقى يا هاني نشوف شغلنا عايزه حاجه يا سماح اجيبهالك وانا جاي.
سماح عايزاك تسلم يا اخويا تيجي بالف سلامه يارب.
هاني بطريقه على امه وابوه عقبالي يا رب ماقول لمراتي عايزه حاجه اجيبهالك وانا جاي.
سماح.. شوف الولد يا حاج بيتريق علينا انا وانت ازي.
الحاج محمد.. والله يا اخويا انا مش عارف انت مستعجل على ايه ده انت بكره هاتيشد في شعرك ما تخافش.
سماح بزعل.. اخص عليك يا محمد هو انا كنت بخليك تشد في شعرك.
الحاج محمد يبص على سماح.. الشهاده لله انتي لو كان في منك الف كنت تجوزتهم الف ولو كنت اخلي واحد يمتلك نسخه عنك ياام مهند ربنا يخليك لي وما يحرمنيش منك ابدا يا ست الحسن والجمل.
هاني ياود ياجامد انت ياحاج.
سماح الله يجازيك يا محمد كسفتني قدام الواد.
الحاج محمد.. بس ياض ياهاني ماتكسفيش الموزه بتاعتي.
في شقة .. مهند.
دهب واقفه على الباب بتاع المطبخ.
مهند هو انت ليه رجعتني بعد مارمتني.
رواية حكاية بنت الريف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم صباح عبد الله
في شقة مهند ودهب..
مهند وقف في المطبخ يغسل الأطباق، وفجأة سمع دهب تقول له:
دهب: مهند، هو انت ليه رجعتني بعد ما رمتني؟
مهند بص عليها باستغراب: انتي بتقولي إيه يادهب؟
دهب جريت على بره: هروح أتفرج على التلفزيون.
مهند: بس استني.
وساب كل حاجة في إيده وطلع وراها، وجري عشان يلحقها ومسكها جامد من دراعها وهو بيقول:
مهند: استني هنا، أنا مش بكلمك.
دهب: عايز إيه يامهند؟
مهند باستغراب: انتي ذكرياتك رجعتلك؟
دهب: ليه رجعتني؟
مهند: يعني انتي فاكرة كل حاجة، طيب ليه لعب العيال ده؟
دهب بدموع: انت هتضربي يامند؟
مهند يبص على دهب بغضب ويمسكها من دراعها جامد وبصوت عالي: بت انتي، أنا ماليش خلق للعب العيال ده، انتي فاكرة كل حاجة وبتستعبطي صح.
تبص في عيون مهند ودموع في عينيها:
دهب: ولو فكرة، هترجع ترميني في الشارع تاني؟
مهند بحزن: أبداً، أنا غلطت مرة بس مستحيل أكرر تاني.
ويحضنها جامد:
مهند: أنا آسف على كل حاجة، عارف إني كنت غبي لما سبتك، سامحيني يادهب.
دهب بدموع تذوق مهند بعيد عنها وبصوت عالي:
دهب: اوعى تفكر تلمسني مرة تانية، انت مش جوزي وأنا مش موافقة أرجع على ذمتك مرة تانية، يامهند انت واحد أناني ومش بتحب غير نفسك، واحد مستغل وبتاع مصلحته.
مهند يمسك دهب جامد ويرجعها للخلف لتلتصق بالحائط خلفها وبنبرة حزينة:
مهند: عارف إني غلطت في حقك لما ظلمتك، بس والله عمري ما كنت مستغل وبتاع مصلحتي، أنا حبيتك من كل قلبي ولسه بحبك زي الأول، ممكن أكتر كمان.
دهب بدموع وضعف:
دهب: ابعد عني يامهند، لو كنت بتحبني زي ما بتقول، ماكنش يجيلك قلب تعمل اللي انت عملته، وتمسك مهند من هدومه، انت عارف حصل لي إيه لما رميتني؟ أنا واحد حاول يعتدي عليا، ولو كان قدر يلمسني، أنا كان من المستحيل اسمح لك، أنا اتعميت ودخلت في غيبوبة بين الحياة والموت، وبدموع، وانت جاي بكل بساطة بتقول لي آسف بحبك، هو فين الحب ده يا ابن الأصول؟ كان فين شرفك ورجولتك لما رميت مراتك في نص الليل للي يسوى ولا ما يسواش، انطق، كان فين حبك لما واحد كان هيقتلني؟ أنا بكرهك يامهند، انت زيك زيهم بالظبط، ما فيش فرق بينكم، كلكم وحوش، آه قلبي وجعني قوي، أيوه أنا فاكرة كل حاجة يامهند، افتكرت كل حاجة، أول ما دخلت البيت والشقة دي، أول ما خدني في حضنك، أيوه أنا افتكرت كل حاجة، تعرف ياريتني ما فكرت، حاجة بدموع، آه أنا قلبي وجعني قوي.
وتنهار في العياط:
دهب: انتوا مش بشر، يا أما أنا اللي من عالم تاني علشان كده ما فيش حد قبلني، ما فيش حد يحسسني بالأمان لو مرة واحدة في حياتي.
مهند فضلت واقف مكاني ومش قادر أرد عليها بكلمة واحدة، هي معاها حق، أي حب ده اللي يخليني أرميها في الشارع في نص الليل؟ وأي زوج أنا اللي أسمح لواحدة تقرب من مراتي؟
قعد جنب منها:
مهند: أنا عارف إنك معاكي حق في كل حاجة قولتيها، بس أنا راجل في النهاية وفي حاجة زي كدا كان ممكن واحد غيري يعمل أكتر من اللي أنا عملته، أنا مش بحاول أبرر لنفسي بس بحاول أشرح لك موقفي، عارف إني غلطت لما سمحت لغضبي يسيطر علي في اللحظة دي، وعارف إنه كان تصرف غبي مني، بس أنا آسف، اديني فرصة تانية، واحنا في النهاية كلنا بشر بنغلط وربنا بيسامح، سامحيني يا دهب واديني فرصة، فرصة تانية وأنا هصلح كل حاجة.
دهب بدموع:
دهب: طلقني يا مهند، أنا وعصام قرارنا نتجوز وهو مستعد يصلح غلطته معايا.
مهند بغضب وصوت عالي:
مهند: انت اتجننتي يا بنت انتي!
دهب بدموع:
دهب: وفين الجنان؟ هو اللي غلطت في حقي ودمرني وما فيش حد غيره يقدر يصلح الغلطة دي، وهو عارف إني مظلومة وماليش ذنب في أي حاجة حصلت لي، ومش هيجي يوم يقول لي انتي كان فيكي حاجة ومش هيرميني في الشارع في نص الليل اللي يسوى ولا ما يسواش، أنا ما يهمنيش إذا انت جوزي أو هو، أنا كل اللي يهمني، عاوزة واحد يستر عليا، واحد يحس بي ويحسسني بالأمان، مش عاوزة أفضل عايشة طول عمري في رعب وخوف، وأنا هكون مطمئنة مع عصام، هو عارف كل حاجة، وفي النهاية ابن عمي هيخاف عليا، أيوه أنا عايزة أتجوز.
ولسه ما كملتش كلامي ولقيت قلم نزل على وشها:
مهند بغضب: ده يكون نجوم السما أقرب لك يادهب، انتي مراتي وهتفضلي مرات مهند لحد ما تموتي، انتي ملكي ومستحيل تكوني لغيري.
دهب: بس أنا مش عايزك، هاتغصبني.
ولسه هكمل كلامي بس مهند صدمني لما قرب مني، بحاول أبعده عني، مش قادرة، عقلي واقف عن التفكير، قلبي هدى ونسي كل حاجة في اللحظة دي ومش عاوز غير القاسي، ما حستش بنفسي غير وأنا كمان بتجاوب معاه، ما قدرتش أقوم مشاعري وحبه له، أيوه أنا بحبه رغم كل حاجة، هيفضل حبيبي وأول وآخر راجل يدخل حياتي.
مهند مشاعري سيطرت على، غضب وحب في نفس الوقت، ولما حسيت إن هي كمان حبها، إن نكون واحد، شالها وقرر إن هي هتكون ملكي أنا وبس، ومستحيل أسمح لغيري يمتلك جوهرتي الغالية.
في الدور اللي تحت.
سماح: بقولك إيه يام سعيد.
أم سعيد: نعم ياسيتي سماح، قولي.
سماح: أنا والحاج هروح النهاردة علشان نتفق على عروسة هاني، ومش عارفة آخد له إيه، يعني هي بنت ناس وأهلها ليهم اسمهم وسمعتهم، وعاوزة آخد لها حاجة تليق بمقامهم.
أم سعيد: مش عارفة والله يا ستي سماح أقول لك إيه، بس لو ناس كويسين فعلاً وعارفين ربنا مش هيدوروا على الهدايا اللي انتي هتاخديها، ولو البنت بنت حلال وطيبة هتتبسط وهتفرح بأي حاجة انتي هتديها لها.
سماح: والله أنا طول عمري وأنا بقول عليكي إنك انتي ست العاقلين يا أم سعيد، كلامك عين العقل والله.
أم سعيد: تسلمي يا غالية.
وعدى النهار وجاء الليل.
الباب بيخبط.
أم سعيد: جايه أهو.
سماح: استني يام سعيد، شوفي انتي الأكل اللي على النار وأنا هفتح الباب، تلاقي الحاج وهاني رجعوا بالسلامة.
أم سعيد: حاضر يا ستي سماح.
سماح تروح وتفتح الباب:
سماح: حمد الله على السلامة يا حاج.
هاني بمشاكسة: يعني ما فيش حمد الله على السلامة يا هاني ولا حاجة؟ كل اللي يهمك الحاج، وبعدين إيه الحلاوة اللي انتي فيها دي يا حجة، جايلك عريس وأنا ما أعرفش.
الحاج محمد بغضب من كلام هاني ويجي ضربه بالقلم على كفاه:
الحاج محمد: آخرس، يا قليل الأدب، عريس إيه اللي يجي لأمك وأنا موجود، أمال أنا باعمل إيه هنا؟ هو أنا خلاص ما عدتش مالي عينيك للدرجة دي؟
سماح: إيهدي يا حاج، الولد مش قصده حاجة، هو بيهزر بس هزار تقيل شوية.
هاني من غير وعي: شوف الناس العاقلة اللي بتفهم، ويحط إيده على خده:
هاني: يا نهار أسود، آسف والله يا حاج، مش قصدي.
الحاج محمد بغضب:
الحاج محمد: يعني أنا ما بفهمش يا هاني؟ طب والله أنت واحد قليل الأدب وعاوز تتربى من أول وجديد.
هاني يحب على راس أبوه:
هاني: أنا آسف والله يا حاج، ما قصدي، أقسم بالله ما قصدي يا حاج.
الحاج محمد بتسامح:
الحاج محمد: طيب اخلص اطلع غير هدومك، خلينا نروح نشوف إحنا رايحين فين علشان ما تتأخرش على الجماعة أكتر من كده.
هاني: أنا والله طول عمري باقول عليك قلبك أبيض يا حاج، حاضر خمس دقايق هاكون جاهز، بس أنا جعان عايز آكل الأول.
سماح: يا قلب أمك يا ابني، خمس دقايق والأكل يكون جاهز، على ما تغسل وتنزل هاكون رصيت السفرة أنا وأم سعيد.
الحاج محمد: باقول لك إيه يا سماح، هي دهب عملت إيه دلوقتي؟
سماح: والله يا حاج ما كذبتش عليك، من ساعة ما مهند خدها الصبح وأنا ما شفتهاش.
الحاج محمد باستغراب:
الحاج محمد: مهند ما نزلش من ساعة ما طلع الصبح؟
سماح: أيوه والله يا حاج، من ساعتها ما نزلش، وأنا قلت تلاقيه قاعد مع دهب عشان خايف عليها ولا حاجة، انت عارف الحالة اللي هي فيها بتخوف، أنا قلت أسيبه على راحته، ينزلوا براحتهم بقى يا حاج.
الحاج محمد: طيب يا حجة، انتي روحي جهزي الأكل وأنا هارن على مهند أشوف ما نزلش ليه، ولا كان كده ينزل يتعشى معانا هو ودهب، وبالمرة أطمن لا يكون حصل حاجة واحنا مش عارفين.
سماح: حاضر يا محمد، اللي تشوف، أنا هروح أشوف أم سعيد بتعمل إيه.
في شقة مهند التلفون بيرن.
مهند نايم ودهب على صدره.
مهند بنوم:
مهند: شوفي مين على التلفون يادهب.
دهب بنوم:
دهب: أنا تعبانة مش قادرة أقوم، شوف انت.
مهند يتعدل ويبص على دهب بحب:
مهند: سلامتك يا قلبي.
دهب بخجل وحزن وتجي قايمة من جنب مهند من غير ما تتكلم.
مهند يمسك دهب من إيديها:
مهند: دهب، انتي مش فرحانة من اللي حصل؟ إحنا خلاص بقينا واحد، ليه باين عليكي زعلانة؟
دهب: أيوه مش فرحانة، وأفرح على إيه؟ وما كانش لازم يحصل اللي حصل، أنا عايزة أطلق منك يامهند.
مهند يشد دهب بغضب وينيمه على السرير ويمسكها من بقها جامد وبنبرة تخوف:
مهند: انتي عارفة لو سمعتك تيجي سيرة الطلاق على لسانك مرة تانية، أنا هقطعلك لسانك يا دهب، انتي مرات مهند وهتفضلي كده لحد ما تموتي، ومش هيبعدك عني غير موتك يا دهب، وكل ما فهمتي بسرعة كان أحسن لك ولي.
وجيت سايبه وطلعت عشان أرد على التلفون.
مهند يرفع سماعة التلفون:
مهند: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحاج محمد:
الحاج محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يابني، إيه مالك؟ في حاجة؟ أمك قالت لي إنك من ساعة ما طلعت مانزلتش، قلقت عشان كده بتصل أطمن عليك انتي ودهب.
مهند بحزن ويفتكر كلام دهب:
مهند: لا ما فيش يا حاج، إحنا الحمد لله، بس دهب تعبت شوية ونامت، ولسه صاحية، وأنا كمان نمت جنب منها وما حسيتش بالوقت.
الحاج بخوف:
الحاج محمد: طيب وهي عاملة إيه دلوقتي؟ أطلب لها الدكتور ولا كلامتوا انت؟
مهند: لا ما تخافش يا حاج، هي الحمد لله تمام وبقت كويسة، وشوية وهننزل أنا وهي.
الحاج محمد:
الحاج محمد: ماشي، بس أوعى تكون زعلتها يامهند.
مهند بحزن:
مهند: لا ما تخافش، هي دلوقتي كويسة ورجعت زي الأول وما فيهاش أي حاجة والحمد لله.
الحاج محمد بفرحة:
الحاج محمد: بجد يامهند، دهب رجعت زي الأول؟
مهند: أيوه يا حاج، الحمد لله، شوية كدا وهننزل أنا وهي.
الحاج محمد:
الحاج محمد: ماشي يابني، بس ما تغيبوش عشان هاستناك على ما تنزل عشان نتعشى مع بعض.
مهند: حاضر يا حاج.
الحاج محمد: سلام عليكم.
مهند: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
دهب: الحمام جاهز.
مهند بصت عليها بحزن وما جاش لي نفس كلامه، عارف إن من حقها، بس، أنا اتعذبت كتير وربنا عاقبني على اللي أنا عملته فيها، لما حسيت إني ممكن أخسرها، ده كان عذاب أكبر من الموت، بس هي جرحتني وكسرتني، بطلبها، ما فيش رجل يستحمل إن مراته وحبيبته تقول له طلقني عشان عاوزة أتجوز واحد تاني.
كنت هسيبها عشان أدخل الحمام، بس لقيتها بتقولي:
دهب: هاتتعشى ولا هتنزل؟
مهند: وانتي مالك إذا اتعشيت ولا لأ.
دهب: بقاا كدا، طيب أنا غلطانة.
مهند: أيوه غلطانة وعاوزة تاخدي علقة نضيفة عشان تاخدي بالك من كلامك اللي عامل زي السم، وكمان عشان تركزي.
دهب: أنا برضو؟
مهند يمسك دهب جامد من وسطها ويقربها منه جامد:
مهند: لو مش انتي، هتكون مين؟
دهب تحط إيديها على صدر مهند:
دهب: ابعد.
مهند يشده على صدره أكتر:
مهند: ولا مابعدش، هاتعملي إيه؟
دهب بخجل:
دهب: أنا بتمنى إنك ماتبعدش أصلاً.
مهند بفرحة:
مهند: طيب مانتي مش عاوزاني أبعد ليه بتحاولي تبعديني؟
دهب وعنيها في عين مهند:
دهب: عشان خايفة.
مهند بحزن:
مهند: خايفة من إيه؟
دهب: خايفة من كل حاجة، خايفة من السعادة، وبدموع، خايفة أقول خلاص الحمد لله ربنا كتب لي السعادة، بس تطلع حاجة تانية.
مهند: ماتخفيش يا دهب، أنا معاكي وبوعدك هعوضك عن كل حاجة، أنا عارف إني غلطت مرة بس بوعدك مش هاكررها تاني، اديني فرصة أثبت لك قد إيه أنا بحبك وما أقدرش أستغني عنك ولا أعيش من غيرك.
دهب بدموع:
دهب: أنا بحبك.
مهند ياخد دهب في حضنه:
مهند: وأنا بموت فيكي يا قلب مهند، انتي ما تعرفيش أنا اتعذبت قد إيه في غيابك يا دهب، كان ربنا سبحانه وتعالى بياخد لك حقك مني.
دهب بدموع:
دهب: خلاص بقى، خليني ننسى ونبدأ من أول وجديد.
مهند يمسح دموعها من على خدها وهو بيقول بفرحة:
مهند: حاضر يا قلبي، هاننسى ونبدأ من أول وجديد.
دهب: طيب يلا خد حمامك على ما أجهز حاجة ناكلها.
مهند: نسيت أقولك، الجماعة تحت مستنين عشان ننزل نتعشى معاهم، جهزي انتي على ما آخد دش بسرعة وننزل.
دهب: حاضر.
مهند يبوس دهب:
مهند: أيوه كده، انتي كده شاطرة، لما تسمعي الكلام بتكوني قمر خالص.
دهب بغرور أطفال:
دهب: مانا عارفة إني شاطرة يا مند.
مهند بضحكة:
مهند: ههههه، يا تلب مند من جوه.
دهب: ههههه، طيب.
في الدور اللي تحت.
الحاج محمد بفرحة:
الحاج محمد: ألف الحمد لله.
سماح بتحط الأطباق على السفرة:
سماح: يارب ديما فرحان يا حاج.
الحاج محمد: ربنا يخليكي يا أم مهند، بس مش عاوزة تعرفي أنا ليه فرحان؟
سماح: مانت عارف يا محمد، إن فضولي هايموتني، قول وخلاص.
الحاج محمد: ههههه، عارف والله، اسمعي ياستي، دهب خفت ورجعت زي الأول، ذاكرتها رجعت لها.
سماح بفرحة:
سماح: يا ألف نهار أبيض يا محمد، والله يا محمد دهب خفت وبقت كويسة وتعرفني، بس إمتى وإزاي؟
الحاج محمد: الحمد لله، المهم إن هي خفت، مش مهم إزاي.
سماح: ألف الحمد لله، طيب هي فين؟ مانزلتش ليه؟
مهند من على السلم:
مهند: إحنا أهو يا ست الكل.
سماح ومحمد يبصوا على مهند ودهب.
سماح تقوم والضحكة على وشها:
سماح: ألف مليون حمد الله على السلامة يا دهب يا حبيبتي.
دهب بدموع وتحضن سماح:
دهب: الله يسلمك يا ست يا طيبة، شكراً على كل حاجة عملتوها علشاني.
سماح: هزعل منك يا دهب، في حد يشكر أهله برضه.
الحاج محمد: عيب يا دهب الكلام ده، وبعدين مش عاوزة تسلمي عليا يا بنتي.
دهب بدموع:
دهب: لا إزاي، ده انت الخير والبركة كله.
وتروح عند محمد ولسه هتحضنه:
مهند بغضب: دهب، انتي هاتعملي إيه؟
دهب تقف مكانها وبخوف:
دهب: هاعمل إيه؟
سماح: في إيه يا مهند؟
الحاج محمد: إيه يا مهند، مش عاوز دهب تسلم على ولا إيه يا داهية؟
مهند: معلش يا حاج، أنا مراتي ما تسلمش على راجل غيري.
سماح: عيب يامهند، ده أبوك.
الحاج محمد بصدمة:
الحاج محمد: انت اتجننت؟ دي بنتي.
مهند: معلش يا حاج، بس أنا راجل، هأمشي ومش عاوز مراتي تقرب من حد غيري، حتى لو كان أبويا.
دهب بصدمة:
دهب: مهند، انت بتقول إيه؟ ده عمي الحاج زي أبويا.
وتحضن محمد:
دهب: ولا يهمك يا عمي محمد، انت أبويا مش بس أبو مهند، متزعلش من مهند، هو مش قصده يزعلك.
مهند يبص على دهب بغضب وما يتكلمش.
سماح: ربنا يجبر خاطرك يا بنتي.
الحاج محمد يحط إيده على رأس دهب وبزعل:
الحاج محمد: ألف حمد الله على سلامتك يا بنتي.
دهب بابتسامة:
دهب: الله يسلمك يا رجل يا طيب.
وتبص على مهند بخوف:
دهب: يارب استرها، أنا عارف إن مهند مش ها يعديها على خير.
يتبع.
رواية حكاية بنت الريف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم صباح عبد الله
هاني نزل من على السلم: إيه يا جماعة الأكل جاهز ولا إيه.
سماح: أيوة يا قلبي، الأكل على السفرة.
هاني بص على مهند وضحك وهو بيقول بهزار:
هاني: إيه ده لأستاذ مهند هنا عندنا، يا خطوة عزيزة يا فندم.
سماح: اعقل يا هاني ومالكش دعوة بأخوك.
دهب بضحكة: ههههههه مهند انسى بقى الكلمة دي.
مهند بص على دهب بغضب لأنها ضحكت بصوت عالي.
دهب أخدت بالها من نظرة مهند، خفضت رأسها بخجل وهي بتقول:
– أنا هروح أشوف خالتي أم سعيد بتعمل إيه.
هاني باستغراب: هو انتي خفتي.
دهب بابتسامة: أيوة الحمد لله.
هاني بفرحة: بجد حمد الله على السلامة يا دودو.
مهند بقرف: دودو؟
وبص على هاني: هي مين دودو دي يا هاني.
سماح بمسكنة: الله يرحمك يا ابني.
هاني بص على الكل بخوف.
الحاج محمد: أنا هروح أغسل.
سماح: وأنا هاروح أشوف هعمل إيه.
دهب بصت على هاني ومهند بخوف:
– استني يا خالتي سماح جايه معاكي.
هاني: طيب والله ناس ما يعتمد عليهم.
وبص على مهند اللي بيبص له بغضب، بلع ريقه بخوف وقال:
– والله يا مهند طلعت غصب، انت عارف أخوك أهبل ومش بيعرف هو بيقول إيه. سماح، خليكي قلبك أبيض.
مهند مسك هاني من هدومه:
– انت عارف لو تقوله تاني أنا هعمل فيك إيه.
هاني: حرام عليك يا أسطا، ده أنا غلبان.
مهند بصوت عالي: هاني.
هاني بخوف مصطنع: هي مين دهب دي، هو أنا أعرف حد بالاسم ده أصلاً.
مهند: أيوة كده شاطر.
دهب طلعت من المطبخ وهي شايلة طبق السلطة وبتقول:
– يلا يا جماعة، الأكل جاهز.
مهند لسه ماسك هاني من هدومه.
هاني بص لدهب ورجع بص لمهند بحزن مصطنع وهو بيقول بتوسل:
هاني: وحياتك يا مهند سبني، والله هموت من الجوع.
مهند ساب هاني وهو بيقول بمزح:
– إيه هتاكلني؟ غور في داهية، روح كُل.
هاني وهو بيجري ناحية السفرة:
– حبيب أخويا والله يا مهند، أنا طول عمري بقول عليك راجل جدع.
الكل قاعد على سفرة الأكل وبدأوا بتناول الطعام.
الحاج محمد: بقولك إيه يا مهند.
مهند وعيونه على دهب:
– اتفضل يا حاج.
الحاج محمد: ما إنك كنت مش فايق اليومين اللي عدوا دول علشان الحالة اللي كانت فيه دهب، ما حدش قالك حاجة.
مهند بقلق: خير يا حاج، قلقتني.
سماح: ما تخافش يا مهند، خير إن شاء الله.
الحاج محمد: لا يا ابني ما تخافش، هو بس كل الحكاية إننا قررنا نخطب لهاني، ورايحين إن شاء الله النهاردة نقرا فاتحة ونتفق على كل حاجة.
مهند بص على هاني والضحكة على وشه.
– هي مين إن شاء الله اللي أمها داعية عليها دي وهتكون مرات هاني أخويا.
هاني بص لمهند بغيظ ورفع لياقة القميص بغرور.
– لا يا با، قصدك اللي أمه داعية لها مش داعية عليها، ده أنا هاني ابن الحاج محمد، على سنة وربع.
سماح: دي نور بنت الحاج إبراهيم اللي بيشتغل في الوكالة، منكم يا مهند.
مهند باستغراب وبص على هاني:
– انت شفتها فين دي؟ ده أنا ما أعرفش إن الحاج إبراهيم عنده بنات لحد دلوقتي.
هاني بهزار: هو أنا نايم على ودني زيك.
مهند بضحك: هههه، لا يا راجل يا أخويا، أنا طول عمري نايم على وداني.
(وبص على دهب وغمز لها)
– وربنا رزقني بجوهرة أهو، هو النوم وحش وليه كنت أغضب ربنا مني وأنا عارف إن نصيبي كده كده هيجي لي، وأهو نصيبي عسل وراضي بيه.
الكل ضحك وبص على دهب.
دهب بخجل بصت على الأرض.
وبعد وقت كان الكل خلص أكل.
وبجهزوا علشان يروحوا لعروسة هاني.
الحاج محمد: هتيجي معانا يا مهند.
مهند بص على دهب وقال:
– لا معلش يا حاج، روحوا انتوا، ربنا يوفقك، وأنا هفضل هنا علشان لازم حد يفضل في البيت وما ينفعش كلنا ندخل كده على الناس من أول زيارة.
هاني بهزار: أحسن برضو، قلت لك أنا كنت خايف إن يكون وشك وحش عليا.
مهند بزعل مصطنع: شايف يا حاج.
سماح: اخص عليك يا هاني، ده مهند الخير والبركة، ما يجوش غير على وشه.
الحاج محمد: احترم نفسك يا هاني وما تزعلش أخوك منك.
هاني: أنا باهزر والله يا مهند، مش قصدي أزعلك.
مهند بضحك: أنا ما زعلتش، بس كنت عاوز أسمع الكلمتين الحلوين دول.
هاني: والله راجل واطي، يعني انت هتجيب لي أنا التهزيق والكلام علشان خاطر تسمع كلمتين حلوين؟ اخص عليك يا أخويا.
مهند بصوت عالي: هاني.
هاني: أنا بقول يلا يا حاج علشان اتأخرنا على الناس.
سماح: ربنا يهديك يا هاني يا ابني.
الحاج محمد: الواد ده مش هيكبر ولا هيعقل، والله أنا مش عارفة الراجل هيأمن على بنته معاك إزاي.
هاني بزعل: إيه يا حاج؟ لا، أنا راجل وبكرة هثبت لك إني راجل ويعتمد عليه.
الحاج محمد: يا رب يا أخويا، ما أموت قبل ما أشوف اليوم ده.
هاني ومهند في صوت واحد: ألف بعد الشر عليك يا حاج.
والاتنين حضنوا أبوهم: ربنا يديك الصحة وطول العمر يا حاج.
الحاج محمد: ربنا يبارك لي فيكم يا ولدي يا رب.
سماح: اللهم آمين يا رب العالمين يا حاج.
مهند: يلا بقى ربنا معاكم علشان لو اتأخرتوا أكتر من كده هيكون شكلكم وحش قدام الناس.
سماح: معاك حق يا مهند.
وقبل ما تمشي قالت بصوت عالي:
– يا دهب، عاوزة حاجة أجيبها لك وأنا جايه يا بنتي.
دهب في المطبخ بنفس الصوت:
– ربنا يخليك لي يا خالتي، عاوزة سلامتك بالدنيا كلها.
سماح: تسلمي يا بنتي. يلا إحنا يا حاج.
في المطبخ
دهب: بقولك إيه يا خالتي أم سعيد.
أم سعيد: قولي يا بنتي.
دهب: روحي انتي ارتاحي بقى، وأنا هخلص تنضيف المطبخ وأغسل الطبقين دول وأطلع أرتاح أنا كمان على ما الجماعة يجوا بالسلامة.
أم سعيد: بس يا بنتي الشغل هيكون كتير عليكي.
دهب: لا ما تخافيش، ولا كتير ولا حاجة، بس اطلعي ارتاحي انتي عشان باين عليكي تعبانة شوية.
أم سعيد بتعب: معاكي حق والله يا بنتي، أنا رجلي اليومين دول مش قادرة أقف عليها.
دهب: شفتي أنا لسه بقول لك أهو، اطلعي بقى ارتاحي يا ستي ومالكيش دعوة بحاجة وأنا هخلص كل حاجة.
أم سعيد: الله يرضى عليكي يا دهب يا بنتي، طيب أنا هدخل أريح جسمي شوية.
في الصالون
مهند قاعد قدام التلفزيون ويبص على دهب وهي في المطبخ قدامه.
– ماشي يا دهب، أنا هعرفك إزاي تكسري لي كلمة مرة تانية.
وقام وراح وقف على باب المطبخ واتكلم بغضب.
مهند: ينفع اللي انتي عملتي ده يا هانم.
دهب بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم، إيه يا مهند، قول أعوذ بالله حتى، خضتني.
مهند قرب منها ومسكها جامد من دراعها وهو بيقول بغضب بس كان بيتكلم بصوت واطي عشان أم سعيد ما تسمعش حاجة.
– أنا بقول، ينفع اللي حصل ده.
دهب بوجع: آخ دراعي يا مهند، وبعدين هو إيه اللي حصل بس.
مهند: دهب، أنا مش بحب شغل الاستعباط ده، وإنتي عارفة أنا قصدي على إيه.
دهب: علشان يعني سلمت على عمي محمد، طيب وفيها إيه ده أبوك ومن مقام أبو ليا أنا كمان.
مهند بعصبية: وأنا قلت لأ، ما تسلميش على حد، تسمعي الكلام ولا تكسري كلامي قدام أهلي، عاوزة تبيني إنك الملاك وأنا الشيطان.
دهب: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده يا مهند، أنا والله ما كانش قصدي حاجة، وبعدين حسيت إن أبوك زعل علشان كده سلمت عليه.
(وتكمل بحنان وهي بتحط إيديها على وش مهند)
– بص يا مهند، انت جوزي وحبيبي ونور عيني، وأنا ديما عاوزاك أحسن مني ومن الكل، وعارفة إنك بتحبني ومن حقك تغير عليا، بس مش من أبوك.
مهند بهدوء: لا بقا، أنا بحبك وبغير عليكي من نفسي، مش من أبويا بس، والموضوع ده لو اتكرر تاني مش هيحصل لك طيب، وعارفة لو ضحكتي تاني بصوت عالي، أنتي عارفة أنا هعمل فيكي إيه.
دهب: ماشي، مش هضحك تاني خالص، حلو كده؟ يلا بقى سيبني أشوف شغلي.
مهند قربها منه جامد وهو بيقول:
– لا، انتي عندك شغل مستعجل، تعالي معايا.
دهب: ابعد يا مهند، والله مش فاضية، هاخلص الأول وبعدين نشوف الشغل المستعجل ده.
مهند: هتخلصي إيه.
دهب: هاغسل الأطباق وهاروق المطبخ.
مهند بص على المطبخ:
– يا لهوي، لسه هتغسلي الأطباق دي كلها.
دهب ضحكت على منظر مهند:
– ما تخافش، هاخلص بسرعة وهاجي.
مهند: لا، يلا إيدي على إيدك يا أختي ونخلص مع بعض ونطلع مع بعض.
دهب: من غير حلفان، اغسل انت الأطباق وأنا اروق المطبخ.
مهند: لا جدعة، ده أنا كنت بهزر، هطلع على ما إنتي تيجي بالسلامة.
دهب: وأنا برضو كنت بهزر لما قلت لك إني هاخلص بسرعة وهاجي.
بص الاتنين على بعض وضحكوا بصوت عالي هما الاتنين.
مهند حضن دهب جامد:
– بحبك أوي يا دهب.
دهب: وأنا كمان.
مهند: وإنتي كمان إيه.
دهب بخجل: زيك.
مهند: زاي إيه.
دهب: يوووه بقى يا مهند، ما تبقاش رخيم، وبعدين إحنا ورانا شغل كتير، مش فاضيين للكلام.
مهند مسك دهب جامد من وسطها:
– لا، أنا عاوز أعرف إنتي كمان إيه.
دهب بخجل: مهند، أوعى حد يجي.
مهند: ما اللي يجي ييجي، أنا مش بعمل حاجة غلط، مراتي وأنا حر، وإنتي كمان إيه، يلا بسرعة لحد يجي.
دهب بخجل: وأنا كمان بحبك.
مهند: وأنا بموت فيكي، بعشقك.
ويوطي عليها يقبله بشغف وحب.
في القرية اللي كانت فيها دهب.
في بيت جدها جمال.
واحدة بصوت عالي: بقولك إيه بقى يا سلام، تشوف لك شغلة زي الناس، يا كل واحد فينا يروح لحاله، أنا زهقت من عيشة الفقر دي.
إسلام: وأنا أعمل لك إيه يعني يا شيرين.
شرين: يا لهوي على بخته السودا، بقا أنا أسيب مهندس قد الدنيا وأتجوزت واحد مش لاقي ياكل.
إسلام: آآه، إنتي برضه اللي سبتي ولا هو اللي طفش؟ ومن حظي الأسود أنا اللي اتجوزتك.
شرين بغضب: قصدك إيه يا إسلام؟ هو انت كنت طول عمري أنا أبص لك أصلاً؟ بس أعمل إيه، ما هو حظي أسود بقى.
إسلام: اقعدي واهدي كده وسيبك من الكلام الفاضي ده، أنا عرفت حاجة كده ممكن نطلع منها بقروشين حلوين.
شرين: إيه يا قلة بخته؟ هاتسرق؟ ما هو ده اللي ناقص.
إسلام: استغفر الله العظيم، أسرق إيه يا بنت المخلوقة.
شرين: أمال هتعمل إيه يا خويا لو مش هتسرق.
إسلام: دهب، فكري فيها.
شرين باستغراب: دهب؟ أوعى تكون عاوز ترجع وش الفقر دي تاني؟ كفاية الفقر اللي إحنا فيه.
إسلام: وش الفقر مين ده، إنتي اللي وش فقر، تعرفي الراجل اللي اشترى أرض العنب.
شرين: ماله ده.
إسلام: ده خد دهب وجوزها لابنه الكبير.
شرين بصدمة: بقى دهب المعفنة دي اتجوزت من ابن ملك أرض العنب.
إسلام: أها، بقى المعفنة دي تشتري، وتشتري أهلك والقرية على بعضها.
شرين: طول عمري وأنا عارفة إنها سوسة ومية من تحت تبن.
إسلام: مش مهم بقى الهم دلوقتي إننا هنروح البيت اللي دهب عايشة فيه، وكلمتين حلوين ونلعب بعقلها ونطلع بقروشين منها.
شرين: لا يا خويا، هو ما فيش غير دهب؟ وأروح أشحت منها.
إسلام: يا أختي، سيبك من الكبرياء ده، ده إنتي مش لاقية تاكلي، اهدي كده وفكري على رواقة.
شرين: والله غريبة الدنيا دي، بقا دهب المعفنة دي تتجوز من ابن ملك القرية؟ وأنا يا حظي الأسود اتجوزت خالها اللي مش لاقي ياكل.
(وتكمل بحقد)
– طيب والله يا دهب لأخربنها عليكي، يا أنا يا إنتي.
إسلام بخبث: قولتي إيه.
شرين: طيب، موافقة، بس هنروح إمتى.
إسلام: أيوة كده، إنتي كده حبيبتي، من بكرة إن شاء الله، ده أنا بقالي أسبوع بخطط للحكاية دي.
شرين تفكر بشر: أنا كمان لازم أخطط إزاي أخربها عليكي يا دهب، اصبري بس عليا، لازم آخد منك جوزك، مانتي ما تستاهليش النعمة.
وتبص على إسلام بقرف: ولازم أتخلص من المصيبة دي.
في يوم جديد في شقة مهند ودهب.
دهب أول ما تفتح عيونها تلاقي مهند قاعد وبيص لها، وهي بتبتسم، تبتسم له هي كمان وهي بتقول:
– مهند، إنت صاحي بدري كده ليه.
مهند يقبله بشغف وحب ويبتعد عنها ويداعب شعرها وهو يتأمل ملامحها بإبتسامة جميلة.
مهند: وحشتيني.
دهب بخجل: وحشتك إيه، هو أنا قمت من جنبك أصلاً.
مهند بحب: بتوحشيني وإنتي في حضني يا جوهرتي.
دهب: طيب قوم علشان تلحق تفطر قبل ما تنزل شغلك.
مهند: إيه، زهقتي مني ولا إيه؟
دهب: اخص عليك يا مهند، ده إنت بالذات مستحيل أزهق منك، لو فضلت جنبي العمر كله.
مهند يقرب منها جامد ويبدأ يقبله بشغف وحب وهو بيقول:
مهند: أنا بحبك، بحبك أوي يا دهب.
في الدور الأرضي.
في المطبخ سماح تدخل المطبخ وهي بتقول:
– صباح الخير يا أم سعيد.
أم سعيد: صباح الورد والياسمين على عيونك يا ست الكل.
سماح: هي دهب لسه ما نزلتش.
أم سعيد: لا والله يا ستي سماح، لسه ما نزلتش.
سماح: طيب، أنا عاوزاكي بقى يا أم سعيد تشدي حيلك كده معايا علشان إن شاء الله شبكة وكتب كتاب هاني تتحدد الجمعة الجاية إن شاء الله.
أم سعيد بفرحة: يا ألف نهار أبيض، ألف مبروك يا ست سماح، بس الجمعة الجاية دي بعد بكرة، هنلحق نخلص كل حاجة ونجيب الحاجات اللي ناقصة.
سماح: لا ما تخافيش، الحاج ومهند هايجيبوا ناس يعملوا كل حاجة، بس إنتي شدي حيلك بس معايا علشان ننزل السوق ونجيب شوية طلبات هنحتاجهم.
أم سعيد: أنا معاكي يا ست سماح، من يدك دي ليدك دي، شوفي انتي عاوزة تعملي إيه وأنا تحت أمرك.
سماح: الله يديك الصحة يا أم سعيد، يلا بقى نجهز الفطار علشان الحاج صاحي.
الحاج محمد طالع من أوضته وراح يقعد في الصالون.
الحاج محمد: صباح الخير يا أم سعيد.
أم سعيد: يا صباح الهنا يا حاج.
الحاج محمد: الله يهنيكي يا ست يا طيبة.
الحاج محمد: عملتي إيه يا سماح في الحاجات اللي ناقصة؟ هتجيبيها ولا أنا أنزل أجيبها أنا ومهند.
سماح: والله يا حاج، لسه أهو بيقول لأم سعيد هننزل نجيبهم النهاردة إن شاء الله، ما تتعبش نفسك انت ومهند، زمانه مش فاضي ينزل.
الحاج محمد: هو مهند لسه ما نزلش.
مهند نازل من على السلم هو ودهب:
– أنا أهو يا حاج، صباح العسل.
ويروح يحب على إيد أبوه:
– صباح الخير يا عمي محمد.
دهب بابتسامة:
– صباح الخير يا عمي محمد.
الحاج محمد: الله يرضى عليك يا ابني.
ويبص على دهب:
– يا صباح الهنا يا ست الكل.
دهب: الله يهنيك يا راجل يا طيب، أنا هدخل أشوف خالتي سماح وأم سعيد بيعملوا إيه بعد إذنكم.
مهند: عملتوا إيه يا حاج امبارح.
الحاج محمد: والله الحمد لله يا ابني، الناس مرحبين واحنا مرحبين، واتفقنا على كل حاجة، إن شاء الله شبكة وكتب كتاب هيكون الجمعة الجاية.
مهند: مش بدري يا حاج، هنلحق نخلص كل حاجة.
الحاج محمد: ما بدري إلا من عمرك يا ابني، إن شاء الله هنخلص كل حاجة.
مهند: ما بقول لك إيه يا حاج، إيه رأيك نحجز قاعة أحسن وخلاص وهم هيجهزوا كل حاجة علشان نختصر وقت بس يا حاج، مش هنلحق نرتب كل حاجة من يوم وليلة.
الحاج محمد: إيه رأيك يا سماح، مهند بيقول نحجز في قاعة وخلاص.
سماح: والله يا حاج مش بطالة، بس اللي تشوفه صح اعمله.
الحاج محمد: خلاص، أنا هاكلم الحاج إبراهيم وأقول له إننا اتفقنا نحجز في قاعة وخلاص.
مهند: تمام، وأنا إن شاء الله هاروح أشوف قاعة كويسة وأحجز فيها.
دهب بتحط الأطباق على السفرة وسماح طالعة وراها من المطبخ:
– يلا يا جماعة، الفطار جاهز.
مهند: هو هاني لسه ما صحيش لحد دلوقتي.
سماح: لا والله يا ابني، أنا لسه هطلع أشوفه لو كان لسه نايم هاصحيه.
هاني نازل من على السلم:
– ما فيش داعي يا ست الكل تتعبي نفسك، أنا نزلت أهو، صباح الخير يا جماعة.
ويروح يحب على إيد أمه وإيد أبوه ويقعد على السفرة علشان يفطر.
– صباح الخير يا دهب.
(وبص على مهند بزعل مصطنع)
– أنا مخاصمك، مش هاصبح عليك.
دهب بضحك:
– صباح النور يا هاني.
مهند في بلا مبالاة:
– ليه بقى يا أخويا ما خاصمني ومش هتصبح عليا؟
(ويكمل بهزار)
– بس تصدق أحسن، ده إنت اليوم اللي بتصبح فيه عليا اليوم مش بيكون حلو خالص.
دهب: ليه كده يا مهند، ده هاني عسل.
هاني: والله إنتي اللي عسل يا بنت يا دهب.
(وبص على مهند بقرف)
– شايف الناس اللي عندها نظر مش زي ناس.
مهند بص على دهب بغضب:
– نعم يا أختي، هو مين ده اللي عسل.
يتبع….
رواية حكاية بنت الريف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم صباح عبد الله
في بيت الحاج محمد.
دهب تنظر إلى مهند بخوف وهي تقول:
- هو أنا مش قصدي حاجة يعني يا مهند، كلمة "بنت" صافية والله، وهاني زي أخويا، ما فيهاش حاجة.
سماح:
- إيه يا مهند، دهب مش قصدها حاجة، مش كل يا ابني ما البنت تقول كلمة تقفلها كده، هوّيها شوية، مش كده.
مهند ينظر إلى دهب وينظر إلى أمه:
- مش قصدي والله يا ست الكل، بس ده طبعي، أعمل إيه، أنا بغير على مراتي لما تقول كلمة حلوة لحد غيري.
الحاج محمد ينظر إلى دهب ويضحك، ثم يعود لينظر إلى مهند:
- ربنا يسعدك يا ابني، بس مش للدرجة دي يعني.
هاني:
- لا والله، راجل يا أخويا، أنا لما أجيب البنت بتاعتي، هقف لها على واحدة زيك كده.
***
الحاج محمد:
- هو انت تعرف تجيب واحدة ربع دهب أصلاً.
دهب:
- الله يخليك يا عمي محمد، إن شاء الله هاجيب واحدة أحسن مني.
سماح:
- الله يحفظهم يا محمد، ما تزعلش النفوس من بعضها.
مهند:
- لا بقى، الحاج ما قالش حاجة غلط، فعلاً دهب مافيش منها اتنين.
(ويغمز لدهب)
وجه دهب انقلب ألوان من كثر الخجل، لأن مهند يعاكسها أمام أهله.
دهب بخجل:
- أنا هاقوم أشوف خالتي أم سعيد بتعمل إيه.
سماح بضحك:
- اقعدي يا دهب، كملي فطارك، وانت يا مهند، ما تكسفش البنت، خليها تعرف تفطر.
مهند:
- الله، هو أنا بأقول حاجة غلط.
هاني بمشاكسة:
- لا يا أخويا، مش بتقول حاجة غلط، بس خلي عندك دم واعمل حساب إننا قاعدين.
وفجأة الباب خبط.
سماح:
- شوفي مين على الباب يا أم سعيد.
أم سعيد:
- حاضر يا ست سماح.
سماح:
- والله يا هاني، ما لميت نفسك وبعدت عن أخوك على الصبح، انت عارف أنا هاعمل فيك إيه، مرات أخوك بتتكسف، اسكت.
الكل ينظر إلى دهب اللي قاعدة وعينيها على الأرض، ومش قادرة تقول كلمة واحدة من كثر الخجل.
هاني بضحكة:
- يا لهوي، هي قلبت طماطماية ليه كده.
مهند:
- اتلم يا هاني، ومالكش دعوة بالقمر بتاعي.
دهب تنظر إلى مهند.
مهند يغمز لها.
دهب:
- يا لهوي، أنا هاموت من كتر كسوفي.
أم سعيد:
- يا ستي سماح، فيه اتنين واقفين بره وبيقولوا أنهم يعرفوا الست دهب.
دهب تنظر إلى أم سعيد باستغراب:
- بيقولوا يعرفوني؟ أنا من دول.
مهند بنفس الاستغراب:
- من دول يا أم سعيد.
***
أم سعيد:
- والله يا ابني ما أعرفهم، أنا أول مرة أشوفهم، هو رجل وست.
الحاج محمد:
- طيب، دخّليهم يا أم سعيد.
أم سعيد:
- حاضر يا حاج.
وبعد شوية ترجع ومعها إسلام وشرين.
مهند بصدمة:
- أنتم بتعملوا إيه هنا.
سماح باستغراب:
- من دول يا ابني، انت تعرفهم يا مهند.
دهب بدموع وخوف وصدمة في نفس الوقت:
- خالي إسلام.
سماح وهاني باستغراب:
- ده بيكون خالك.
مهند يقوم من مكانه وبصوت عالي:
- انت جاي تعمل إيه هنا يا جدع انت، امشي اطلع بره.
دهب من الصدمة والخوف من خالي إسلام قعدت مكانها، ما قدرتش أقول كلمة. افتكرت يوم ما ستي ماتت وطلعني من البيت، افتكرت ضربوا فيا وكلامه اللي كان بيحرق جسمي، افتكرت كل حاجة كنت أنا قربت أنساها. ومين اللي معاه دي؟ شيرين أكتر واحدة بتكرهني في العالم كله. هم جايين عاوزين إيه مني؟ أنا سبتلهم الدنيا على بعضها عشان يرتاحوا، جايين ورايا ليه؟ عاوزين يعملوا في إيه أكتر من اللي كانوا بيعملوه.
الحاج محمد:
- عيب كده يا مهند، دول ضيوف، دخلوا بيتنا.
إسلام ينظر لمهند بخوف:
- باين كده الحكاية مش سهلة زي ما أنا كنت مخطط لها.
إسلام بتردد:
- أنا جاي وعاوز دهب.
ويروح عند دهب اللي جسمها بيرتعش من كثر الخوف، ويحضنها وبخبث:
- سامحني يا دهب يا حبيبتي، سامحني يا نور عيني، سامحني يا حبيبة قلب خالك. أنا عارف إني غلطت في حقك كتير يا بنتي، عارف إني آذيتك كمان وضربتك كتير، بس والله كان من غصب عني، كان كلام أهل القرية بيحرق دمي، ولما طلعتك من البيت ما كنتش في وعيي ساعتها، كان حزني على أمي عميني، وما كنتش عارف أنا بأعمل إيه. فكراتك إنك مش هتسيبي البيت وهتمشي، لا، إنك عارفة إن وقت غضبي مش بكون عارف أنا بأعمل إيه. بس لما رجعت من المدفن مالقيتكيش، قلبت الدنيا عليكي يا دهب، بس ما قدرتش أعرف انتي فين، غير امبارح عرفت إنك هنا من واحد ابن حلال، لم عرف إني بدور عليكي، جبت نفسي وجيت على هنا جري.
(وبدموع تماسيح)
- أنا كل اللي عاوز منك إنك تسامحي خالك اللي بين حياة والموت، عشان لما أموت أموت مرتاح وضميري كمان يكون مرتاح.
دهب ببراءة ودموع:
- قصدك إيه يا خالي بأنك تموت مرتاح.
إسلام يبتسم بخبث:
- طول عمرك هبلة.
ويتكلم بدموع تماسيح:
- خالك يا دهب عنده سرطان، ولو ما اتعالجتش منه هاموت. أنا مش عاوز أتعالج يا دهب، أنا عارف إني أستاهل أكتر من كده، ربنا بيعاقبني على اللي كنت بأعمله فيكي، بس أنا جيت هنا عشان أطلب السماح مش أكتر يا قلب خالك.
***
ويفضل يعيط بدموع مزيفة.
الحاج محمد يصعب عليه إسلام:
- لا إله إلا الله، معلش يا ابني، قل الحمد لله، ولا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
الكل واقف وصعبان عليه عياط إسلام، إلا شيرين اللي واقفة وعينيها على إسلام.
شيرين:
- الله يخرب بيتك، طلعت ميه من تحت تبن، مالكش أمان.
وعيون الطمع تلف في البيت كله:
- يا لهوي، إيه العز والرفاهية دي، ده البيت لوحده يعمل ملايين.
وتبص على دهب بحقد وغل:
- معقولة دي هي دهب المعفنة اللي ما كانتش لاقية تاكل، يا لهوي على الدهب اللي هي لابساه، ولا الفستان، يا بنت المحظوظة يا دهب، بس على مين، أنا لازم أنا آخد منك كل العز ده، اصبري بس عليا، لازم أنا أكون أنا اللي لابسة الدهب والفستان الحلو ده، مش انتي يا معفنة.
دهب بصدمة ودموع تنظر إلى الكل وترجع تنظر تاني إلى إسلام:
- انت بتقول إيه يا خالي؟ ومين اللي عنده سرطان.
شرين بخبث تروح عند دهب وبدموع تماسيح:
- أهي أهي أهي، دهب حبيبتي، أنا كمان غلطت في حقك كتير.
وتقعد عند رجل دهب وتمسك رجليها بترجي:
- أهي أهي أهي، سامحيني، سامحي أختك يا دهب، أنا ربنا بيعاقبني، أنا كمان، أنا قاعدة وشايفة الراجل اللي أنا حبيته من كل قلبي بيموت قدامي ومش قادرة أعمل له أي حاجة.
دهب بدموع وبراءة تمسك شيرين تقاومها من على الأرض:
- ما تخافيش يا شيرين، إن شاء الله خالك مش هيحصل له حاجة، إن شاء الله ها يتعالج ويرجع أحسن من الأول.
شرين تحضن دهب وتمسح على الفستان اللي هي لبساه بطمع.
دهب لبسة فستان حرير نبيتي بيلمع، وكانت لابسة دهبها اللي مهند جايبه لها.
شرين:
- يا حبيبتي يا دهب، ها تساعديني يا دهب نعالج خالك.
مهند واقف، واللي بيحصل مش داخل دماغه.
مهند:
- أنا متأكد إن الاتنين دول جايين وفي وراهم لعبة كبيرة.
إسلام بخبث:
- لا يا شيرين، إحنا جايين عشان نطمن على دهب ونطلب منها السماح، مش عشان عاوزين منها حاجة.
سماح:
- استغفر الله العظيم، لا إله إلا الله، معلش يا ابني، إن شاء الله هاتخف وهتكون كويس، بس انت قل يا رب، ربنا سبحانه وتعالى كبير ومش بيسيب حد محتاجه.
إسلام بدموع مزيفة:
- يارب، أنا بحمدك على كل حاجة، وعارف إنك بتعاقبني على كل حاجة أنا عملتها في دهب، وهي مالهاش ذنب في حاجة، بس كل اللي أنا عاوزه يارب إنها تسامحني وبعدين أموت.
دهب بدموع تجري على إسلام وتحضنه جامد:
- ماتخافش يا خالي، إن شاء الله هتكون كويس. ومش هتموت، أنا مسامحاك على كل حاجة.
***
إسلام يحضن دهب ويبتسم بخبث:
- عارف إنك قلبك أبيض يا قلب خالك، ارجعي معايا يا دهب، عاوز أعوضك عن كل حاجة، عاوز أريح ضميري من ناحيتك.
مهند بصوت عالي:
- هي مين دي اللي انت عاوز ترجع معاك؟ دهب مراتي دلوقتي.
(يكمل كلامه بنبرة تشير لشك)
- وبعدين كلامكم ده مش داخل دماغي.
إسلام ينظر لدهب بخبث وتنهمر بدموع التماسيح على خده.
- أهدي يا بيه، أنا مش قصدي حاجة، كل الحكاية إني حابب أعوّض دهب عن كل حاجة أنا عملتها فيها عشان ضميري يرتاح، ولو موت أكون كفّارت عن ذنوبي شوية.
يحط إيده على رأس دهب وهو بيقول بحزن مصطنع.
- معلش يا دهب يا حبيبتي لو كنت عملت لك مشكلة لما جيت لك، سامحني يا حبيبتي.
ويُبص لشرين:
- يلا يا شيرين، خليني أمشي من هنا بدل ما نعمل مشاكل لدهب، المهم إننا اطمنا عليها.
شرين من غير وعي:
- لا مش عايزة أمشي وأسيب العز ده كله.
مهند باستغراب:
- انتي بتقولي إيه؟
إسلام:
- الله يخربيتك يا غبية، هات لي الدنيا.
شرين بتوتر:
- ها، لا ولا حاجة، بس كنت بقول يعني هانمشي إزاي ونسيب دهب لوحدها.
مهند:
- لا يا أختي، دهب مش لوحدها، إحنا هنا كلنا معاها، بس أنتم يلا مع السلامة عشان ما تتأخروش.
دهب بزعل:
- مهند، انت بتقول إيه، بتطرد أهلي من البيت.
***
سماح:
- استغفر الله العظيم وأتوب إليه، اهدي يا دهب وما تزعليش، وانت يا مهند، عيب، دول ضيوف قبل ما يكونوا أهل مراتك.
مهند:
- معلش يا دهب، مش قصدي أزعلك، بس أنا مش مرتاح لكلامهم.
إسلام:
- معلش يا بيه، بس أنا ربي واحد يعلم إيه اللي في قلبي، يلا يا شيرين، كفاية مشاكل، كل اللي أنا كنت عاوزه إني أطلب السماح من دهب، وهي قلبها أبيض وسامحتني.
شرين:
- يالهوي، أنا مش عايزة أمشي من هنا، معقولة حد يسيب العز ده كله ويمشي.
تبص لإسلام بحنق وهي تقول:
- يلا يا أخويا، إحنا كنا جايين نطلب السماح من دهب ونتمنى إن دهب تسامحنا.
(وبخبث ودموع)
- يلا عشان ما نتأخرش على ميعاد الدكتور، بس إحنا هانروح إزاي عند الدكتور؟ دي تالت مرة نروح من غير فلوس.
(وتبص على دهب)
- وحتى منعين عنك العلاج، وبقى لك تلات أسابيع ما أخدتش القارورة بتاعتك، أنا خايفة أوي يا إسلام يحصلك حاجة لا قدر الله بسبب تأخير العلاج.
إسلام يروح عند شيرين ويحضنها ويقول بخبث:
- ما تخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله ربك هيعدلها من عنده، أنا متأكد ربنا مش بينسى حد، يلا يا حبيبتي.
دهب بدموع:
- هتروح فين يا خالي.
إسلام:
- ما تخافيش يا قلب خالك، ربنا مش بينسى حد.
دهب بدموع:
- طيب اقعد هنا لحد ما تتعالج، والناس دي طيبين، مش هيقولوا حاجة.
مهند بصوت عالي:
- ها يقعد فين يا دهب؟ هو فندق، لا أي حد يقعد فيه.
الحاج محمد:
- إيه الكلام ده يا مهند، عيب كلامك ده، ده خال مراتك، مش حد غريب.
ويبص على إسلام:
- اقعد يا ابني، البيت بيتك، وأنا إن شاء الله ها أشوف لك دكتور كويس يعالجك.
دهب بدموع:
- كتر خيرك يا راجل يا طيب.
(وتبص لمهند بزعل)
- لا يا بيه، مش فندق أي حد يقعد فيه، يلا يا خالي، أنا جاية معاك، وإن شاء الله هاتتعالج وهاترجع أحسن من الأول.
مهند بصوت عالي:
- انتي بتقولي إيه؟ هتروحي مع مين؟ نسيتي إنك مراتي دلوقتي.
دهب:
- لا مانسيتش يابيه، بس ده مش فندق أي حد يقعد فيه، وبيّن إني مش من مقام حضرتك.
***
سماح:
- اهدي يا دهب يا حبيبتي، مهند مش قصده حاجة.
مهند بحزن:
- وانتي إيه حد يا دهب؟ انتي ست البيت، وإني أقول إنك مش من مقام حضرتك دي، هو إحنا بينا الكلام ده يا دهب.
دهب بدموع:
- لو كنت كدا فعلاً، ما كنتش قلت اللي قلته ده يابيه، يلا يا خالي.
إسلام:
- بس يا حبيبة خالك، ده بيتك دلوقتي، عيشي وانسي، أنا والله ما كانش قصدي أعمل لك مشاكل مع أهل بيتك وجوزك، أنا اللي غلطان إني جيت من غير ما أفكر، لما عرفت مكانك من الفرحة، ما تخيلتش إني ممكن أعمل لك مشاكل مع جوزك.
دهب:
- لأ، انت ما عملتش أي مشاكل.
ومسكت إيد خالي ومسحت دموعي، وقررت إني أطلع من البيت، بس قلبي ما قررش يطلع معايا.
مهند يجري ويمسك دهب قبل ما تطلع من البيت:
- انتي رايحة فين؟ مش أنا اللي مراتي تسيب البيت وتطلع منه؟ خلاص، ما تزعليش، عايزة خالك يقعد معاكي في البيت، أهلاً وسهلاً بيه ياستي، بس خلاص، مش قصدي أجرحك أو أزعلك والله.
دهب بدموع:
- بس انت زعلتيني يا مهند.
مهند يخدها في حضنه:
- معلش يا قلب مهند، هو ده طبعي، أعمل إيه، مش بعرف أصدق حاجة أنا مش مقتنع بيها. خلاص، خالك ومرات خالك هايقعدوا معانا، بس أهم حاجة انتي ما تزعليش نفسك يا قلبي، ماشي.
إسلام وشرين يبصوا على بعض بخبث.
شرين تبص على البيت بطمع:
- يالهوي، أنا مش مصدقة، أنا ها أعيش في القصر ده، تعالي شوفي يا بنتي، هاتعيشي فين.
إسلام بخبث:
- لا يا بيه، لو وجودي ها يعمل زعل ليك ولدهب، أنا هاخد شيرين مراتي وهمشي.
شرين:
- هو بيقول إيه الح*مار ده.
إسلام بخبث:
- يلا يا شيرين.
مهند:
- لا، استنى، أنا آسف، مش قصدي أزعلك، البيت بيتك، تقدر تقعد انت والمدام في البيت زي ما أنتم عايزين.
الحاج محمد:
- مهند معاه حق، يا ابني، البيت بيتكم، يلا إحنا يا هاني عشان ما نتأخرش، وانت يا مهند، روح واحجز في قاعة كويسة.
مهند:
- حاضر يا حاج.
الحاج محمد يروح عند دهب:
- معلش يا بنتي، ما تزعليش من مهند، هو كده، مش عنده خبث ولا بيعرف يقول حاجة هو مش عايزها.
دهب تبص على مهند بحزن:
- ما تخافيش يا عمي محمد، أنا مش زعلانة.
الحاج محمد:
- يلا يا هاني.
هاني:
- يلا يا حاج.
الحاج محمد:
- عايزة حاجة أجبهالك يا سماح وأنا راجع.
سماح:
- عايزة سلامك يا حاج.
الحاج محمد يبص على دهب:
- عايزة حاجة أجبهالك يا دهب وأنا راجع.
دهب:
- عايزة سلامتك يا راجل يا طيب.
الحاج محمد:
- تسلمي يا بنتي، يلا سلام عليكم.
الكل:
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مهند يبص على دهب:
- عايزة حاجة أنا خارج.
دهب:
- لا، عايزة سلامتك من كل شر.
مهند:
- تسلمي.
(ويبص على أمه)
- عايزة حاجة يا ست الكل.
سماح:
- سلامتك يا قلب أمك.
مهند يبص على إسلام وشرين وهو مش مرتاح لوجودهم، بس قبلهم عشان دهب زعلت.
مهند:
- خدي بالك من نفسك يا دهب، سلام عليكم.
الكل:
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
دهب بفرحة:
- تعالي يا خالي، نطلع الشقة بتاعتي ترتاح شوية، بيبان عليك تعبان.
شرين:
- هو انتي عندك شقة لوحدك يا دهب.
دهب:
- أيوه، عندي شقة بتاعتي أنا ومهند، تعالوا يلا.
سماح:
- استنى يا دهب، خالك ومرات خالك مش هايقعدوا معاكي.
يتبع…
رواية حكاية بنت الريف الفصل السادس عشر 16 - بقلم صباح عبد الله
وقفت ذهب تبص لسماح وهي بتقول.
– امال هيقعدوا فين.
سماح: يقعدو في اوضه الضيوف ما تزعليش مني يا دهب بس مهند ابني وانا عرفه مش ها يرتاح وحد معاكم في الشقة.
اسلام بخبث: الخاله معها حق يادهب.
شرين: بس إني عايزه أشوف الشقة بتاعتك يادهب.
سماح بطيبة: يابنتي اطلعي وشوفي اللي انتي عايزها خدي خالك ومراته يادهب فرجيهم على شقتك.
دهب بفرحة: حاضر تعالى ياخال انت وشرين.
خدتهم دهب وطلعت شقتها وهي في منتهي السعادة بس هي ما تعرفش انهم جاين يخربوا سعادتها بسبب الحقد والظلام اللي معشش في قلوبهم.
في شقة دهب ومهند
دخلت دهب ومعاها شرين واسلام اللي انبهروا بالشقة اول ما شفوها.
دهب بضحكة: دي بقا شقتي.
شرين بصدمه وطمع: يالههههوي دي كلها شقة واي الحلوة دي كله وتعد في الاوض واحد اتنين تالته أربعة خمسة وصاله وحمام ومطبخ.
إسلام: قولي الله وأكبر ياشرين ربنا يذيدك ياحبيبتي.
شرين بزعل مصطنع: اي ياسلام هو اني هاحسدها.
دهب: اهدي ياشرين اكيد خالي مايقصدش تعالى تشوفي اوض النوم.
شرين تجري وتفتح الباب بتاع لاوضه وتقف مصدومة من جمالها: اي ده دي اوضة دي كدا بيت من بيوت القرية واي الحاجات الحلوه دي الفرش بين عليه غالي أقوى يادهب.
دهب: فعلا بس انا ماعرفش قد اي انا مش بسأل مهند في حاجه بتخص المصاريف.
شرين بحقد: وانتي هتسالي ليه مش كفاية العز ورفاهية دي كلها هو انتي كنتي تطولي.
اسلام بصوت عالي: شرين.
شرين: اي هو اني قولت حاجه غلط.
دهب بزعل: لا ماقولتيش حاجه غلط انا فعلا ماكنتش أطول بس الحمد لله و الله يرزق من يشاء بغير حساب.
شيرين: اي ده هو انتي بقتي بتعرفي تقولي قران.
دهب بخجل: بسمع مهند وهو بيقراء وساعت.بيحفظني لم يكون فاضي.
شيرين بحقد في نفسها: اما انا نفسي اخد منك مهند ده بس ازاي مش عارفه مش عارفه هو بيحبك على ايه يالههههوي بس حته مز هي دي الرجاله ولا بلاش.
اسلام: ربنا يخليه لك يا حبيبتي.
(ويبص على الاوضة) ده باين عليها هتلعب قوي وهنطلع بقرشين حلوين.
شرين تروح وتفتح الدولاب بتاع دهب: يا لهوي ده كلها هدومك يا دهب.
وتفضل تطلع في هدوم دهب وتلبس فيها وتبص لنفسه في المرايه.
– وبذمتكم مش قمر في الفستان ده.
اسلام: شيرين سيبي كل حاجه زاي ماهي دي حاجة دهب عيب كدا.
شيرين تبص على دهب بحقد وترمي الفستان على السرير.
– خلاص يا اخويا مش عايزه حاجه انا بس كنت بشوف هايبقى عاملين عليا ازاي.
ذهب بطيبه: لا يا شيرين يا حبيبتي اللي لي لكي.
و تاخدي الفستان تديه لشيرين: خديه يا حبيبتي بقى بتاعك.
شرين: بجد يادهب هتديني الفستان الحلو ده.
دهب: طبعا يا حبيبتي خدي ما يغلاش عليكي خدوا راحتكم البيت بيتكم وانا هانزل علشان هاشوف هاعمل ايه مع خالتي ام سعيد.
شرين بتبص على الفستان بفرحه: ماشي.
دهب: يلا انا نزلها وانت ياخالي أرتاح لك شوية.
اسلام: ماشي ياقلب خالك انزلي انتي شوفي شغلك وما تشغليش بالك بينا.
شرين تبص على دهب تلاقيها قفلت الباب ونزلت تجري على الدولاب وتفضل تفتش فيه وتطلع الفساتين بتاع دهب وتفضل تنقي فيها وهي بتقول بحقد.
– شوف يا اخويا الحلاوه والرفاهيه اللي بنت اختك المعفنه دي بقت فيها ده عندها فساتين انا اول مره أشوفها.
اسلام: شيرين اعقلي شويه وامسكي نفسك شويه عن كده احنا مش عايزين نتفضح من اولها انتي مش شايفه جوزها عامل ازاي باين عليه ما بيضحكش عليه بسهوله.
شيرين: أعمل ايه ما حاجات اول مره اشوفها يا اخويا حاجات بتمناها ومش لاقياها ومين يقدر يشوف العز والرفاهيه دي كلها ويمسك نفسه.
اسلام: والله باين عليكي هتفضحينا يا بنت المجنونة انتي.
شيرين: بس خليك في نفسك انت ومالكش دعوة.
في الدور الأرضي.
دهب نزلها من علي السلم تلاقي سماح قاعده وحولين منها فساتين كتيره بتنقي فيهم.
دهب: خالتي سماح اي ده كله.
سماح: دهب بنتي جاتي في واقتك تعالى ياحبيبتي شوفي لكي فستان من دول علشان تحضري به شبكه هاني بكره ان شاء الله.
دهب بحب: ربنا يبارك فيكي يا خالتي بس انا عندي فساتين كتير وكلهم حلوين و ينفعوا احضر بيهم عادي ربنا يخليكم لي وما يحرمنيش منكم.
سماح: ويخليكي يا حبيبتي يارب بس انتي مرأت اخو العريس واخته في نفس الوقت لازم تطلعي احسن واحده في الشبكه كلهم تعالى يا حبيبتي انا اخترت لك الفستان الاحمر ده هيبقى حلو عليكي قوي يا دهب
دهب تبص على الفستان تلاقي فستان احمر متزين بحبات ذهبي تشبه الألماس.
دهب بفرحة: الله ياخالتي فستان جميل يسلمو ايدكي.
سماح: كنت متأكدة انو هايعجبك خلاص ياخويا هناخد التالت دول.
دهب باستغراب: هاتخدي التالتة لمين.
سماح: الحمر ده أحسن واحد لكي انتي يادهب والتاني الذهبي هايكون لعروسة هاني والبيج ده انا اشتريته لمرات خالك مانها قاعده معنا يومين اكيد هتحضر الشبكه وباين عليها كده غلبانه وما عندهاش حاجه تحضر بها اشتريته لها انتي ايه رايك يا دهب.
ذهب بحب: الله يبارك فيكي يا خالتي سماح طول عمرك وانتي قلبك ابيض اللي تشوفيه صح اعمليه.
سماح: ربنا يخليكي يا حبيبتي ده انتي اللي قلبك ابيض وبنت اصول انا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيك تاني يا دهب يا حبيبتي.
دخب تروح عند سماح وتحب على يديها: ربنا يبارك لي فيكي يا امي.
شرين نازلها من على السلم وبغل: ايه ده كل الحب والمحن ده اللي بين مرات الابن وحماتها ده انا لازم أعمل حاجه عشان اخرب حياتك يا دهب ما هو مش انتى يا معفنه تعيشي في الحب والحنان دي كلها ولا اهم من ده كله العز والرفاهيه دي وانا افضل عايشه في الذل والفقر اللي انا عايشه فيه ده.
وتروح عند دهب وسماح و بإبتسامة مزيفة: ربنا يخليكم لبعض ويديم المحبه بينكم يارب ويبعد عنكم العين الوحشه.
دهب وسماح في صوت واحد: يارب.
سماح: تعالى يابنتي شوفي الفستان ده كدا.
شرين وتبص على الفستان وتخد الفستان الحمر: الله ياخاله الفستان ده حلو قوي.
سماح: فعلا حلو بس ده بتاع دهب يابنتي خدي فستانك اهو.
شرين تبص على الفستان اللي سماح بتديه لها وتبص على الفستان اللي في يديها: لا بس انا عاجبني الحمر ده.
سماح باستغراب من وقاحه شيرين: بس يابنتي ده بتاع دهب.
دهب ببراءة: خلاص ياخالتي سماح طالما شيرين عايزة ده خليها تخدو وانا هاخد ده لاتنين حلوين.
سماح بزعل: بس انا عايزكي تلبسي انتي الحمر يادهب.
مهند بصوت عالي: ومافيش حد هايلبس الفستان ده غير دهب ياست الكل.
دهب مهند: انت رجعت حمدالله على السلامة.
مهند يروح عند شيرين ويبص عليها نظرات ارعبت شيرين ومافيش حد فاهمة غير شيرين ويخد منها الفستان.
– الله يسلمك يا قلبي خدي فستانك وماتزعليش ست الكل منك تاني.
دهب تخد الفستان وتبص على شيرين وترجع تبص على سماح: بس انا مش قصدي ازعلك والله ياخالتي.
سماح: عارفه ياحبيبتي بس الحاجة إلى أنا اجبهالك.
(تبص على شيرين) مافيش حد غيرك ياخدها.
شرين بزعل: بس انا ماقولتش حاجه كل الحكاية أن انا بقول ان الفستان عاجبني ودهب هي اللي قالت خدي انا ماقولتش هاخدو
مهند: خلاص حصل خير.
يمسك ايد دهب بحب وهو بيقول.
مهند: بعد اذنك يا أمي هنطلع نريح شويه ما تستنوناش على العشاء هنتعشى فوق.
سماح بحب: ماشي ياقلب امك اطلعوا ربنا يسعدكم ويبعد عنكم العين يارب.
مهند ودهب: يارب
خد مهند دهب وطلع وفضلت شرين تبص لهم بحقد وغضب وهي بتفرق في ايديها جامد.
تاني يوم.
اليوم المنتظر شبكه هاني في هيصه كبيره في البيت وناس كتيره راحه جايه والكل مشغول.
سماح: اي يام سعيد لسه في اي ماجاش.
أم سعيد: كل حاجه جاهزه ياست سماح الفاكهه والساقع مافيش بس غير الجاتوه والاستاذ مهند هينزل يجيب الله.
سماح: طيب ياحبيبتي.
ام سعيد: والله مش عارفه يا ست سماح لما انتم حاجزين قاعه الله اكبر ايه لازمتها التكاليف دي كلها.
سماح: اي يا أم سعيد انتي عايزها الناس تأكل وشي أمال الناس اللي هتيجي تبارك لي دي هاضيفها ايه القاعه لسه أن شاء الله اخر النهار أما الحاجات دي ضيافه للناس اللي هتيجي تبارك لي.
ام سعيد: ماشي يا حبيبتى الف مبروك ربنا يتمها عليكي بخير يا رب وتفرحي بهم و بعيالهم وعقبال يارب الفرح مايعدي على خير.
سماح: الله يبارك فيك يا حبيبتي وعقبال سعيد ابنك يارب.
أم سعيد: يارب ياحبيبتي يلا عايزه حاجه مني هادخل أشوف دهب بتعمل دي ياحبة عيني ماقعدتش من ساعت مانزلت.
سماح: انا والله يا أم سعيد اكيد عملت حاجه حلوه في حياتي علشان كده ربنا بعت لي مرات ابن زاي دهب انا لو لفيت الدنيا كله ولو كل يوم اجوز واحد من عيالي مش هاجيب واحده ربع دهب تاني.
ام سعيد: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي و يدوم المحبه بينكم.
وتبص على شيرين: ويبعد عنكم العين الوحشه.
سماح: يارب العالمين ياقلبي.
شرين قاعده وعمالها تأكل في الفاكهه: انا مش عارفه الوليه القرشانه دي حطه عينها عليا ليه بص انا في نار مش قادرة انا لازم اعمل حاجه علشان الناس دي تكره دهب وترميه بره البيت وتبص على مهند واتجوز انا المز ده وعايش في العز ده كل.
ام سعيد تبص على شيرين اللي خلصت نصف الفاكهه اعتبر.
– استغفر الله العظيم يا رب وتنادي على واحد خد يا عمار يا ابني شيل الحاجه دي جوه قبل ما تخلص الناس لما تيجي مش هنلاقي حاجه نضيفهم بها.
شيرين تبص على ام سعيد وتجيب شفايفها على جنب بغضب.
واحد من الشغالين..
– حاضر يا ام سعيد عايزاني احطهم فين.
اما سعيد: دخلهم يا إبني المطبخ.
وتبص على شيرين: ولا يقول لك استنى خد المفتاح ده ويحطهم في الاوضه بتاعتي واقفل الاوضه تاني وهات لي المفتاح تاني.
سماح باستغراب: في الاوضه بتاعتك ليه يا ام سعيد ما الثلاجه في المطبخ اهو حطيهم في المطبخ وخلاص.
أم سعيد: بس اسكتي ياست سماح انت غلبانه وعلى نياتك سيد قشطه ما شاء الله لو قاعد عليهم هايخلصهم.
سماح بضحكة: الله يجزيك يا ام سعيد هو مين سيد قشطه ده ياوليه.
أم سعيد تبص على شيرين: هو في غيرها يا اختي.
شيرين بغضب: في ايه ياوليه انتي من الصبح وانتي حطاني في دماغك ليه ده كله يعني علشان صباع موز.
سماح: اي يابنتي عيب كدا دي أكبر منك عيب تكلميها بشكل ده.
أم سعيد: معليش ياست سماح دول ناس ماتعرفيش العيب.
دهب خارجه من المطبخ: ايه ده في ايه صوتك عالي ليه كده يا شيرين.
شيرين بدموع تماسيح: شوفي يادهب الوليه من الصبح حطاني في دماغها وعمالها تلاقح عليا بالكلام ده كله علشان خاطري صباع موز كلته.
ام سعيد: يا بنتي هو انا جيت جنبك ولا قلت لك حاجه.
شيرين: امال مين اللي كان بيقول عليا من شويه سيد قشطه أمي يعني.
دهب: عيب ياشيرين خالتي أم سعيد أكبر منك معليش ياخالتي أم سعيد حقك عليا انا.
ام سعيد: الله ياكرم اصلك يابنت لأصول.
سماح: شوفتي يابنتي الناس العقلين.
شيرين بغل: يعني دلوقت كلكم اتفقتوا على وبقيت انا الغلطانة.
سماح: ايوه يا بنتي انت فعلا الغلطانه علشان ام سعيد اكبر منك وما ينفعش تكلميها بالشكل ده.
شيرين: ماشي وحقك علينا يا خالتي ام سعيد.
و تيجي واخده بعضها ومشي.
ام سعيد: انا والله البنت دي انا مش عارفه عامله كده ليه و الله من ساعة ما شفتها وقلبي مش مرتاح لها والله.
دهب بطيبة: ليه كده يا خالتي ام سعيد ده شيرين والله غلبانه هي اها لسانها طويل شويه بس والله غلبانه.
ام سعيد’ والله انتي اللي غلبانه يا بنتي خدي بالك البنت دي مش ساهلها باين عليها ميه من تحت تبن.
سماح باستغراب: ايه يا ام سعيد هو انتي حطه البنت في دماغك بجد ولا ايه.
ام سعيد: لا يا اختي ولا احطها في دماغي ولافي قلبي ربنا يكفيني شرها.
شرين واقفه بعيد عنهم شويه ومركزه معهم وبتشوفهم بيقولوا ايه وبغل.
– ماشي يا قرشانه انتي انا هاوريك مين هي الميه من تحت تبن استني وشوفي انا هاعمل فيك ايه يا عجوزه الكلب انتي.
الحاج محمد داخل هو ومهند وهاني: السلام عليكم.
الكل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سماح: حمد لله على السلامه يا حاج.
وتكلم مهند جبت الجاتوه يا ابني.
مهند: ايوه يا حجه حجزت الجاتوه من بدري وبعتت واحد يجيبه شويه كده وهايكون عندك.
الحاج محمد: خلصت كل حاجه ولا لسه في حاجه ناقصه علشان ما عدتش واقت والناس هتبتدى تيجي.
سماح: الحمد لله يا اخويا هو كل حاجه جاهزه ما فاضلش بس غير الجاتوه.
سماح بفرحه: اطلع يا هاني يا حبيبي اغسل كده والبس لك حاجه حلوه زي الناس عشان لما الناس تيجي يباركولك واصحابك مافيش حد ياتريق عليك وهو بصراحه دي مش منظر عريس.
هاني: والله طول عمري باقول انت اللي فهماني يا سموحة حاضر هاطلع اجهز وانزل.
مهند بصيت على دهب وحاسس أن هي بقاا له سنه بعيده عني وحشتني اوي.
– دهب تعالى عايزك.
دهب سبت اللي في أيدي ورحت: نعم يامهند.
مهند بصيت على ابوي وامي: بعد اذنك ياحاج هاخد دهب خمسة دقيقه وهنزل تاني.
الحاج محمد: اذنك معاك يابني.
سماح احاهزي بالمرة يادهب ياحبيبتي ومش عايزه أشوفك في المطبخ تاني.
دهب: بس يأماما مين هايقف مع خالتي ام سعيد.
سماح: اسمعي الكلام انتي بس ومالكيش دعوه بحاجه في هنا 100 واحد هيبقى مع ام سعيد.
مهند: يلا يا دهب.
دهب بصيت على مهند باستغراب ومش عارفة هو عايز اي مني دلوقتي طلعت وراه ولم وصلت الشقه كان مهند سايب الباب مفتوح دخلت ولسه هاقفل الباب
مهند حضنتها جامد وحاسس أن انا اول مره اخده في حضني.
دهب يخجل: عايز اي يامهند.
مهند مغمض عيني ومستمتع اوي بالمشاعر الجميله دي.
– هكون عايز اي غيرك ياقلب مهند.
دهب باستغراب: بذمتك ده وقتوا.
مهند: ماعرفش بس انتي وحشتيني اوي حاسس ان انا بقا لي سنه ماقربتش منك.
دهب: لا والله طيب سبني مش وقت الكلام ده الناس زمانه جايه.
منهد شيلتها ودخلت بيها الاوضه علشان اعبر لها قد اي هي وحشانى فعلاً.
– انا ماليش دعوة بحد انتي وحشني اوي اي يابت هو انا مش وحشك.
دهب بخوف: نزلني يامهند اخاف لاقع
مهند بضحكة على براءة دهب: لا ماتخفيش مش هاتقعي.
دهب بجخل: مهند نزلني ده مش وقتَوا.
مهند: توتوتوتواو انا عايزك خمسة دقيقة بس اها صحيح عايز اقولك حاجة يادهب.
دهب: قول ياقلب دهب.
مهند: لا ده انتي كدا عايزة بوسه بقا.
دهب: هتقول ولا انزل.
مهند: هههههه مش.
هاتعرفي تنزلي.
بصي ياست الفندق اللي انا حجزت في عاجبني اوي حجزت فيه جناح للعرسان.
دهب بغباء: للعرسان مين يامهند هو النهارده شبكه وكتب كتاب هو عادي هااني ونور يناموا مع بعض قبل الفرحه.
مهند يبص لدهب باستغراب ويرفع حاجب بينزل التاني.
– الله يخرب بيتك هو انتي عقلك راح فين؟
دهب بيزعل مصطنع و صوت واطي: مش انت اللي بتقول انك حجزت جناح للعرسان هو في عرسان غير هاني ونور.
مهند: انا بقول عليكي هبله ابقى صدقيني انا حجزت ليا انا وانتي يا هبله.
دهب باستغراب: ليه هو احنا عرسان علشان تحجز جناح للعرسان فندق احنا يا اخويا بقى لنا سته شهور متجوزين دلوقت.
مهند: وايه يعني ست شهور طول ما انا وانت مع بعض هنفضل عرسان وبعدين انا عايز نقدي وقت حلو مع بعض انا وانتي وبس بعيد عن الدنيا كله يا جوهرتي بصي بعد تلبيس الذهب اخدك واروح افرجك على الجناح الجميل اللي انا حجزته وانقدى ليلة العمر يا حبيبه قلبي انا وانتي وبس وفي فستان حلو عايزك تلبسي.
واقف على الباب شيرين وسامعه الكلام بين مهند ودهب وبحقد وغل.
– ليلة العمر انا هاخليها أسود ليلة في حياتكم انتم لاتنين بس ازاي.
في غرفه الضيوف.
شيرين تدخل وتبص على اسلام اللي نايم على السرير بقرف: هو ده اللي انت فالح فيه.
وتقعد تفكر.
اعمل اي؟
وتفضل تفكر وفجأة التلفون يرن.
شيرين باستغراب ده تلفون دهب بيعمل ايه معايا يالهوي نسيت انا اللي اخدوا منها ونسيت ارجعوا ليه اروح اديه ليه واجي.
وتبص على الرقم بس علي الرقم متسجل مجهول ام افتاح اشوف مين وتفتح التلفون.
المتصل: دهب كويس انك فتحتي ما تقفليش يا دهب الخط بالله عليكي زاي كل مره انا غلط بس مش بأيدي أن انا بحبك.
شيرين تبص على التليفون باستغراب: يا لهوي واحد بيحبها وهي متجوزه ازاي اه يا قليله الشرف بجد بتخوني جوزك.
المتصل: اسمعي يادهب احنا في لأول وفي لآخر خوات وانا بحبك من وانا عندي عشر سنين لو سمحت يا دهب علشان خاطر سيرة الرحم اللي بيني وبينك تعالى على العنوان اللي انا هابعته ليكي.
شيرين تقفل التلفون: دي فرصه وجات لحد عندي علشان أخلي دهب تتطلق ويطلعوها من البيت بس اعمل ايه وزاي.
وتفضل تفكر وبعد شويه: ايوه هي دي و تبعت رساله على نفس الرقم على التليفون وبعد شويه يوصلها الرد من الرقم طيب يادهب اللي انتي عايزاه انا موافق عليه هاجي انا على العنوان اللي انت بعتيه.
شيرين بضحكه شر: ايوه كده قال الاستاذ عايز يعمل لها ليله العمر ده انا شيرين ده انا ماكنش شيرين لو خليتها ليله سودا على دماغكم انتم الاثنين.
وتمسح المحادثه من على التليفون وتمسح الرقم والاتصال خلينا نشوف البطل ها يعمل اي لم يشوف حبيبت القلب في حضن العاشق.
رواية حكاية بنت الريف الفصل السابع عشر 17 - بقلم صباح عبد الله
شرين واقفه في المطبخ وفرحانة بالخطة الشريرة اللي هي عملتها علشان توقع دهب وتخلي مهند يكرهها.
بتكلم نفسها بصوت واطي علشان ماحدش يسمعها.
شرين: ربي أنا ما بقاش عندي صبر. أخيراً النهار طلع وخلص منك يا وش الفقر انتي.
أم سعيد واقفه وخده بالها من شيرين وهي عمالها تكلم نفسها وتضحك زاي الهبلة.
أم سعيد: أي يا بنتي اتهبلت ولا إيه؟ بتضحكي على إيه يا بنت يا شيرين؟ ضحكيني معاكي.
شيرين تبص على أم سعيد وتجيب شفايفها على جنب.
شرين: وانتي مالك يا وليه يقرشانه انتي؟ ها تشاركيني حتى في الضحكة كمان؟
أم سعيد: يا لهوي عليكي. الواحد مش بيعرف يتكلم معكي كلمة على بعضها. إيه يا بنت انتي لسانك ده من إيه مبرد؟
تبص قدامها وتشوف هي كانت بتعمل إيه.
شيرين تبص على أم سعيد بغضب وتبص على براد الشاي اللي على نار قدام أم سعد.
شرين: والله انتي لازم تتربي يا عجوزة الكلب انتي.
تاخد براد الشاي من على النار وتعمل اللي هي بتشيله من على النار وتيجي موقعه على أم سعيد.
أم سعيد بصوت عالي: اععععاااا منك الله. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يابعيدة.
شرين بخبث وزعل مصطنع: يالههههوي يا أم سعيد. معليش والله غصب عني. مش عارفه وقع منى إزاي؟ سامحيني.
❈-❈-❈
الكل يجي من بره جري على صوت أم سعيد.
سماح: إيه في إيه يا جماعة؟ مالك يا أم سعيد؟
أم سعيد بدموع ووجع وهي ومسكه رجلها: آه. مش قادرة منك لله يا بعيدة روح.
سماح تجري عند أم سعيد: مالك يا اختي؟ إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه كده؟
شرين بخبث ودموع تماسيح: والله من أنا غصب عني يا جماعة. أنا مش عارفه وقع منى إزاي؟
الحاج محمد باستغراب: هو إيه اللي وقع منك يا بنتي؟
أم سعيد بدموع: وقعت عليا الشاي مغلي. أنا عارفه والله يا حاج إن هي قصدها البنت دي. ميه من تحت تبن واني مش مسامحاها.
شرين بدموع: الله يسامحك. أنا بقول والله من غصب عني.
مهند ودهب نازلين من على السلم ويشوف الكل واقف في المطبخ.
دهب باستغراب: هو فين إيه؟
مهند: مش عارف. تعالي نروح نشوف في.
مهند: خير. في إيه يا جماعة؟
وشوف أم سعيد قاعد على الأرض وعماله تعيط: إيه ده؟ مالك يا خالتي أم سعيد؟ بتعيطي ليه كده؟
دهب تجري وتقعد جنب أم سعيد وتقول بخوف: خير. مالك يا خالتي؟
سماح: ما تخافيش يا بنتي. أم سعيد كويسة. بس شيرين بتشيل براد الشاي من على البوتاجاز وقع عليها.
دهب تبص على شيرين بصدمة وترجع تبص على أم سعيد: يا لهوي. انتي كويسة يا خالتي أم سعيد؟
أم سعيد بوجع: مش قادرة يا بنتي. جسمي كله في نار. مش قادرة.
شرين بدموع: والله غصب عني. والله من غصب عني يا دهب. مش قصدي.
مهند يروح عند أم سعيد: مش وقته الكلام ده. تعالي يا خالتي أوديك المستشفى.
الحاج محمد: أيوه يا ابني. معك حق. خدها وديها المستشفى بسرعة.
مهند يشيل أم سعيد من على الأرض ويخده يحطها في العربية. ويبص يلاقي دهب واقفه جنبه. يبص لها باستغراب: انتي رايحة فين يا دهب؟
دهب: هاجي معاك يا مهند. مش هسيبى خالتي أم سعيد لوحدها وهي في الحالة دي.
أم سعيد بدموع: لله يكرمك يا بنت الأصول.
❈-❈-❈
سماح تركب العربية جنب أم سعيد. مهند يبص لدهب وهو بيقول.
مهند: طيب خليكي انتي وأمي معاها. أهي.
سماح: أيوه يا دهب يا بنتي خليكي انتي. وأنا هروح مع أم سعيد. ما تخافيش مش هسيبها لوحدها.
دهب: لا. أنا عاوزة أجي علشان أطمئن على خالتي أم سعيد.
مهند بعصبية: دهب اسمعي الكلام وادخلي جوه. أنا مش عاوزك تروحي وما تعصبنيش عليكي.
دهب: بس أنا عايزة أجي معاكم يا مهند.
مهند يبص لها بغضب: سمعتي أنا بقول إيه.
الحاج محمد: خلاص يا دهب. طالما مهند مش عاوز ياخدك. اسمعي الكلام وخليكي. ما تخافيش على أم سعيد. ولما تيجي بالسلامة ابقي طمنيني عليها. وما ينفعش انتي وسماح تسيبوا البيت. الناس زمانه جاية يقولوا إيه؟ لو ما لقوش حد يقابلهم.
مهند يبص عالي: دهب ادخلي جوه أحسن ليكي. وإما أرجع لينا كلام تاني.
دهب بخوف: طيب. خلاص مش جايه.
❈-❈-❈
مهند يبتسم بخبث: أيوه كده شاطرة. اسمعي الكلام.
ويروحوا يركب العربية وياخد أم سعيد على المستشفى. الحاج محمد يحط يدي على ضهر دهب اللي واقفه تبص للعربية.
الحاج محمد: تعالي يا بنتي ندخل جوه علشان الناس اللي في البيت دي.
دهب تبص على الحاج محمد: حاضر يا عم محمد.
ويدخلوا مع بعض البيت.
دهب: بعد إذنك يا عم محمد. هاروح أشوف الجماعة بيعملوا إيه. أعمل معاهم حاجة.
الحاج محمد: طيب روحي يا بنتي وخدي بالك من نفسك.
دهب: حاضر يا رجل يا طيب.
وتبص على شيرين اللي قاعدة ولكنها عملت حاجة. وتروح عندها وبصوت عالي بس مش أوي.
دهب: ينفع اللي انت عملتيه في خالتي أم سعيد ده يا شيرين؟
شيرين بنفس الصوت: الله يا دهب. أنا باقول والله من غصب عني. إيه هو ما فيش حد بيعمل حاجة غصب عنه؟ أنا بشيل براد شاي من على البوتاجاز. إيدي فلتت. وقع مني وهي واقفة جنبي. أعمل إيه؟
دهب: وانتي خلاص يعني يا شيرين صغيرة؟ مش عارفة تشيلي براد شاي من على البوتاجاز؟ حرقتي الولية الغلبانة كده.
شيرين بزهق: ما خلاص بقا يا دهب. حصل خير. قدر الله ما شاء فعل. نصبها بقا. أعمل لها إيه؟
دهب تبص على شيرين بفارغ الصبر: استغفر الله العظيم يارب.
وتجي واخده بعضها وداخله على المطبخ.
شيرين عينيها على دهب وهي ماشيه.
شرين: طب والله أنا نفسي أعملها فيكي انتي. بس اصبري عليا. المغرب وأنا هوريكي مين هي شيرين يا دهب. ما خليتك تطلعي مذلولة من البيت والعز ده كله. ما بقاش أنا شيرين. ما رجعتك لذل من أول وجديد. الصبر طيب يا ست دهب.
إسلام يضرب شيرين على كتفها: بت يشرين.
❈-❈-❈
شيرين بغضب: آها. إيه يا عم انت؟ في إيه؟
إسلام: مالك؟ مالك يا بنت؟ انتي بقا لي ساعة بكلم فيكي ولا انتي هنا.
شيرين: طيب انت عايز إيه دلوقتي مني؟
إسلام: وهعوز إيه منك يعني؟ أنا لقيتك واقفة مبحلقة زي التمثال. فكرت لبسك عفريت ولا حاجة.
شيرين بغضب: عفريت لما ياخدك يا بعيد روح. غور من وشي. أنا مش فايقة لك دلوقتي يا إسلام.
إسلام: استغفر الله العظيم يارب. والله انتي عليكي لسان عايز قطعه يا بنت. انتي وأنا أصلا اللي غلطان إني واقف بتكلم مع حيوانة زيك.
ويجي سايبها وماشي.
شيرين بغضب: أووووف. مش ناقصني غيرك انت يا وش الفقر انت كمان. يلا لازم أروح أجهز نفسي عشان أنفذ اللي في رأسي. بس هعرف اللي اسمه عصام ده إزاي؟ أووووف بقا. مش أخلاص من حاجة تطلع لي مية حاجة.
❈-❈-❈
بعد شوية مهند يرجع من المستشفى. هو وسماح وأم سعيد.
دهب طالعة من المطبخ تشوفهم. تجري عليهم وهي بتقول.
دهب: حمدلله على السلامة. طمنيني عليكي يا خالتي أم سعيد. عاملة إيه دلوقتي؟
أم سعيد بوجع: لله يبارك فيكي يا بنتي. اطمني يا قلبي. أنا الحمد لله كويسة.
سماح: تعالي ارتاحي ياحبيبتي. الدكتور قال لك ما تتحركيش كتير.
سماح تاخد أم سعيد وتروح على الأوضة بتاعت أم سعيد.
مهند: دهب.
دهب بزعل: عايز إيه يا مهند؟
مهند بابتسامة: إيه ده. القمر زعلاني مني ولا إيه؟
دهب: انت في رايك إيه؟
مهند بمغازلة: طيب ما تيجي نطلع شقتنا ونتصالح مع بعض.
دهب بابتسامة خجولة: لا يخويا مش عاوزة.
مهند: أيوه كده. عاوز الابتسامة الحلوة دي. ما تفرقش وشك الجميل ده يا جوهرتي.
دهب بحب: طول ما انت موجود. إن شاء الله مش ها تفرق وشي أبداً.
هاني نزل من على السلم. لبس بدلة سمرة ومم تشيك. كان جميل فيها أوي: إيه الحلوة دي يا مهند؟ بتعاكسها عين عينك كده؟ طيب خلي عندك شوية دم. وخد بالك أخوك لسه أعزب.
دهب تتكسف جامد. مهند يبص لهاني بغضب: عايز إيه يا زفت انت؟
هاني: معلش. من حقك تزعل. بس إيه رأيك في بقا بذمتك؟ مش أحلى عريس في الدنيا؟
مهند يبص على هاني بقرف مصطنع: مين قال ده بذمة؟ ده شكل عريس.
دهب بضحك: أخص عليك يا مهند. ده هاني عسل والله. ألف مبروك يا أجمل عريس في الدنيا.
مهند بغيره: لا والله.
هاني: تسلمي يا أحلى مرات أخ في العالم كله.
❈-❈-❈
مهند: طيب يخويا تعالى. يا دود عشان أجهز نفسي وأطلع أحلى من العريس.
هاني: اهههي. احلم يا خويا. ده أنا ما فيش أحلى مني في الدنيا كلها.
دهب: طيب خلاص. انتوا الاتنين حلوين وما فيش فيكم واحد يزعل.
هاني: أنا والله طول عمري باقول عليكي انتي اللي عقله يا ست العاقلين.
مهند بغيظ في هاني: تعالي يا دهب يا حبيبتي عشان نطلع نجهز. عشان إن شاء الله أنا أكون أحلى من العريس.
هاني: طب والله انت واحد رخم يا أخي. والله يسد نفسك. سديت نفسي في يوم حلو زي ده.
مهند يضحك ويخد دهب ويطلع على شقتهم.
مهند ودهب يدخلوا شقتهم.
دهب: أخص عليك يا مهند. زعلت أخوك في يوم حلو زي ده.
مهند: انتي ومالكيش دعوة. أنا بعرف إزاي أصلحه.
دهب: طيب يا خويا. ربنا يخليكم لبعض يارب. هدخل أجهز لك الحمام يا مهند وأطلع لك الهدوم بتاعتك.
مهند: لا. اتدخلي اجهزي عشان ما بقاش في وقت. وأنا هدخل أجهز في أوضة تانية.
دهب: طيب ماشي. اللي تشوفه.
مهند ياخد هدومه ويخرج. وبعد وقت كان مهند جهز ولبس بدلة كحلي. كان جميل أوي.
دهب تخرج من الأوضة. لبسه فستانها الذهبي اللي سماح اختارته لها. ولبست على طارحة نبيتي غامق. وحطت مكياج خفيف. كانت جميلة أوي.
❈-❈-❈
مهند بصدمة: يالههههوي. إيه يا بت الحلوة دي كله؟
دهب يخجل: بجد حلوة يا مهند.
مهند: حلوة إيه؟ ده انتي عسل. قمر. موز يا وزعتي.
دهب بضحكة خجولة: وانت كمان حلو قوي.
مهند يقرب منها ويمسكها من وسطها ويقربها منه جامد: إيه رأيك بلاش نروح الشبكة ونروح الجناح على طول؟
دهب بصدمة: مهند انت بتقول إيه؟ أنا عاوزة أشوف العروسة.
مهند: طيب تعالي بس. مش عايزك تغيبي عن عيني لحظة واحدة. انتي فاهمة.
دهب: وأنا هروح فين يعني؟ ما أنا هفضل معاك.
مهند بحب: والله أنا خايفه لحد يحسدني عليكي.
دهب بضحكة: مش لدرجتي يعني.
مهند: أجمل ما فيكي إنك متواضعة يا قلبي. يلا بينا عشان ما نتأخرش.
❈-❈-❈
مهند نازل السلم وماسك دهب في إيدي. الكل يبص عليهم معجبين بجمالهم. هما الاتنين لايقين على بعض أوي.
سماح بفرحة: الله وأكبر. إيه الجمال ده يا دهب؟ كنت عارف إن الفستان هيكون حلو عليكي. بس ما تخيلتش إنه هيكون بجمال ده كله.
الحاج محمد: ربنا يحفظكم.
إسلام: بجد طالعة زي الأميرة يا دهب.
شيرين بغيظ: عادي يعني. مش لدرجتي. ما أنا كمان حلوة. يرضوا.
الكل يبص على شيرين وما فيش حد يرد عليها.
دهب بطيب خاطر: طبعاً انتي حلوة من غير حاجة.
هاني: طبعاً انتي حلوة يا مدام شيرين. بس مش أحلى من دهب.
شيرين تبص على هاني بغيظ وما تردش.
مهند بمزح: أول مرة تقول حاجة تعجبني.
الحاج محمد: طيب يلا بقا عشان ما نتأخرش.
❈-❈-❈
في القاعة الكل قاعد منتظر دخول العرسان. إلا شيرين قاعدة ومستنية تشوف مين هو عصام.
فجأة شاب يدخل القاعة ويروح عند مهند ودهب.
عصام: إزيك يا مهند.
دهب بصدمة: عصام؟
عصام بحزن: عاملة إيه يا دهب.
مهند بغضب: عصام بتعمل إيه هنا؟
عصام بزعل: إيه؟ مش مبسوط إن أنا هنا؟
شيرين عينيها على عصام: يالههههوي. هو الشباب اللي هنا كلهم مزز كده؟ بس أنا لازم أنفذ اللي في دماغي. بس إزاي هخلي يشرب الدوه عشان يعمل اللي أنا عايزه؟
مهند يحس أنه زوده: مش قصدي يا عصام. أهلاً بيك يا صاحبي.
وقومت وحضنت عصام. هو ممكن ما يكونش غلطان في حاجة. بس أنا من غيرتي على دهب وخوفي لحد تاني ياخدها مني. خلاني أتصرف معه بالطريقة دي. بس خلاص. دهب بقت ملكي أنا وبس. وأنا واثق إنه مش هتخون ثقتي فيها أبداً.
عصام وعينيه على دهب: وحشتني قوي يا صاحبي.
مهند: وانت كمان وحشتني قوي يا عصام.
عصام ينتبه هو كان قاصد دهب: وانت أكثر والله يا مهند.
مهند: معلش يا عصام. أنا عارف إن انت زعلان مني. بس أنا آسف يا صاحبي. ما تفضلش زعلان مني. وانت عارف لو كان حد مكاني كان عمل اللي عملته. وأكتر. واللي حصل ما كانش سهل.
❈-❈-❈
عصام: عارف. ما تخافش. أنا مش زعلان منك والله. ومعاك حق في كل حاجة عملتها. ولو واحد غيرك كان عمل أكتر من كده.
دهب: طيب كويس إنكم استصلحتم. ربنا يديم المحبة بينكم يا رب.
مهند وعصام يبصوا على دهب. والاتنين في صوت واحد: يارب.
نور القاعة ينطفئ فجأة. وبقعة نور على باب القاعة يعلن بدخول العرسان. يدخل هاني وعروسته. نور كانت لبسه فستان سمني بلمع وعاملة ميكب ارتست وعاملة تسريحة جميلة. الكل عيني عليهم. واشتغلت أغاني رومانسية هادية. العرسان يروحوا ويسلموا على أهلهم.
سماح بفرحة: ألف مبروك يا قلب أمك. مبروك يا نور يا حبيبتي.
نور العروسة: الله يبارك فيكي يا طنط.
سماح: عروستك قمر ما شاء الله عليها يا هاني.
هاني: وأنا يعني اللي مش قمر ولا إيه؟
سماح بضحك: لا أبداً. ما حدش شايفك قمر.
نور بمرح: لا بقا يا طنط. الموز بتاعي قمر.
هاني بمغازلة: ده انتي اللي موزة وقمر يا مزتي.
الحاج محمد يضرب هاني على كفاه: احترام نفسك يا ض.
هاني: إيه يا حاج؟ بقت مراتي خلاص. ويطلع قسيمة الجواز. أهو. والله مراتي.
هم كتبوا كتب الكتاب بتاع هاني ونور.
الحاج محمد ياخد هاني في حضنه: ألف مبروك يا قلب أبوك. عارف إن هي بقت مراتك.
هاني: يعني لازم تعملي الشاويش عطية الأول؟ الله يبارك في عمرك يا حاج.
الكل بيضحك على كلام هاني.
❈-❈-❈
الحاج محمد: أنا الشاويش عطية طيب. خد عروستك وامشي من قدامي يا هاني أحسن لك.
هاني يبص عليه بخوف. يمسك ايد نور ويجري من قدامه.
هاني: تعالي يا نور نمشي بسرعة. لا هيقتلني باين عليه.
وياخد عروسته ويطلع يجري على الكوشة زي الهبل.
مهند بضحك: والله الواد ده مجنون. حتى ما سلمش عليا.
دهب بضحكة: يالههههوي. شوفت جرى إزاي.
سماح باستغراب: بذمة ده منظر عريس.
الحاج محمد: أنا بقول الواد ده مش ها يعقل. حتى لو بقى أب.
مهند: تعالي يا دهب نروح نسلم على المجنون وعروسته.
دهب بضحك: يالههههوي. مش قادرة. اصبر شوية.
مهند يبص على دهب ويضحك على ضحكتها.
الحاج محمد وسماح في صوت واحد: ربنا يدوم السعد عليكم.
❈-❈-❈
شيرين بغل: لا مش ها يدوم طول ما أنا موجودة.
وتبص على عصام: لازم أروح أتعرف على الموز الجديد. وتروح عند عصام وبدلع.
شيرين: هاي.
عصام يبص له بقرف: السلام عليكم.
شيرين تمد إيديه عشان تسلم عليه: وعليكم السلام. أنا شيرين.
عصام: آسف. مش بسلم على حريم.
شيرين بدلع: أوبس. عادي. آسفة.
وتقعد جنب عصام ومعها كوبيتين عصير: اتفضل العصير.
عصام: شكراً. مش عاوز.
شيرين بدلع وزعل مصطنع: معقولة؟ أنا جايباه عشانك مخصوص وأنت تكسفني كده.
عصام يبصلها وياخد منها كوباية العصير ويشرب منها.
شيرين تبص على عصام وتبتسم شر.
هاني وعروسته يرقصوا سلو وعماليين يضحكوا مع بعض.
مهند: دهب ما تيجي نرقص. هاني مش أحسن مني في حاجة.
دهب بضحكة: مهند. هو انت ها تغير من أخوك؟
مهند: ما لكيش دعوة. بس تعالي.
دهب: مهند أنا مش بعرف أرقص.
مهند: تعالي وأنا هعلمك.
دهب يخجل. تبص على الناس: لا يا خويا. هتكسف من الناس دي كلها.
مهند يبص على الناس: طيب إيه رأيك نروح الجناح. أهو شوفتي العروسة وكل حاجة خلصت.
دهب بابتسامة: طيب. اللي انت عاوزه.
مهند بحب: بموت فيكي يا بت.
❈-❈-❈
دهب تعض على شفايفها بخجل: وأنا كمان بموت فيك.
مهند: طيب تعالي يلا ونكمل هناك. هيكون شكلنا وحش قدام الناس لو تهورت وعملت حاجة.
شيرين عيونها على دهب ومهند.
شيرين: يلا يا شيرين. ده الوقت المناسب.
وتبص على عصام: بين كدا. لسه مفعول الدوه ما عملش حاجة.
تبص على مهند ودهب وهم طالعين من القاعة: أنا لازم أعمل حاجة.
وطلع التليفون وتبعت رسالة على نفس الرقم.
عصام قاعد والتليفون يعلن على وصول رسالة. يفتح التليفون ويقرأ الرسالة.
عصام: انت فين؟ أنا مستنياك من بدري.
عصام يدور بعيني على دهب مش يشوفها في مكان.
شيرين: بدور على حاجة.
عصام: لا. بعد إذنك. أنا عندي مشوار مهما.
شيرين بضحكة ودلع: خدني معاك.
عصام باستغراب: نعم.
❈-❈-❈
شيرين: ها. ولا حاجة. هو إيه اللي بيحصل ده؟
عصام: مش فاهمه. هو إيه اللي بيحصل؟ على العموم مش مهما. بعد إذنك. مش فاضي.
شيرين: استني بس. أنا جاية معاك.
مهند: دهب انتي رايحة فين؟
دهب: الله. مش ده هو الجناح؟
مهند بابتسامة: مستعجلة.
دهب بخجل: لا. بس مش هو ده اللي انت قولت عليه.
مهند: أيوه هو. بس أنا غيرت المكان. تعالي معايا. هخدك مكان أحسن.
عصام يدخل على المكان اللي في العنوان ويبص ما يلاقيش أحد. فجأة الباب يتفتح ويتقفل تاني.
عصام: آسف يا دهب. تأخرت عليكي.
وفجأة يحس بدوخة ومش بقى شايف.
تاني يوم في جناح في الفندق. مهند لوحده وقلقان على دهب. يتصل على الحاج محمد.
الحاج محمد في التليفون: خير يا مهند. بتتصل بدري ليه كده؟
مهند: معلش يا حاج. بس هي دهب عندك؟
الحاج محمد باستغراب: إزاي؟ مش كانت معاك.
مهند: مش عارف والله يا حاج. اختفت فجأة.
الحاج محمد: اتلاقيها هنا ولا هنا. شوفها فين.
مهند: ماشي يا حاج. هروح أدور عليها. أجيبها وجاي.
مهند يقفل التليفون ويطلع عشان يدور على دهب.
مهند ماشي في روق الفندق. فجأة يوقف قدام باب جناح. ويسمع صوت حد. ويفتح الباب. ويتصدم من المنظر اللي يشوفه. وبصوت عالي.
مهند: دهب.
عصام يفتح عيني يتصدم من المنظر اللي يشوفه: يالهوي. إيه اللي حصل؟
❈-❈-❈
يتبع….
رواية حكاية بنت الريف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم صباح عبد الله
مهند بصدمة: معقولة انتي يا دهب تعملي فيا كده؟ ده جزاء حبي ليكي؟ تخونيني مع أعز أصحابي!
دهب بدموع: مهند صدقني أنا بحبك إنت، مش عصام. مش عارفة أنا جيت هنا إزاي، وأقسم بالله!
مهند يبص بقرف على عصام ودهب اللي قاعدين على السرير. عصام يبص لدهب بصدمة وهو بيقول:
عصام: انتي بتقولي إيه؟ مش انتي اللي طلبتي نتقابل؟ انتي السبب في اللي حصل! انتي بتحبيني أنا، وبسببك دلوقتي خسرت أعز أصحابي!
مهند بغضب: انتي طالق، فاهمة؟ انتي طالق! واحدة زيك ما ينفعش معاها غير الشارع، وهرجعك للشارع اللي جبتك منه تاني!
شيرين نايمة وبتحلم إن ده اللي هيحصل بعد الخطة اللي عملتها، تصحى بفزع على صوت عصام بيقول بغضب:
عصام بغضب: الله يخرب بيتك! انتي بتعملي إيه هنا يا بت انتي؟.
ويحط إيده على رأسه:
آهــا، الصداع هيموتني!
شيرين تفتح عينها بوجع: آهــا، دماغي مش قادرة!
عصام بزهق: كسر دماغك! يخرب بيتك يا شيخة!
شيرين: إيه مالك؟ وانت بتعمل إيه هنا؟
وتاخد بالها من نفسها وبصوت عالي:
يا لهوي! إيه اللي حصل؟
وتغطي جسمها العاري بملاية السرير: انت عملت فيَّ إيه؟
عصام يقوم من جنبها وهو بيقول:
عصام بغضب: بت انتي! أنا ما عملتش حاجة آهــا!
ويقعد على السرير تاني:
مش قادر... الصداع هيفرتك دماغي!
شيرين بصوت: يا لهوي! إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ بس إزاي؟
نرجع الشريط شوية – فلاش باك:
في القاعة، شيرين بتبص على عصام وهو بيشرب العصير. وتحط كباية العصير بتاعتها على الترابيزة وتبص على دهب وهي بتكلم نفسها:
شيرين في نفسها: افرحي لك شوية بالمز والعز ده، علشان بُكرة ممكن ما تلاقيش رغيف العيش تأكليه!
عصام يشرب شوية عصير ويحط الكوباية جنب كوباية شيرين. شيرين من غير وعي تاخد كوباية العصير بتاعة عصام وتشربها.
عصام: أنا عندي مشوار مهم.
شيرين: استنى، رايح فين؟
وتقوم تمشي وراه.
عصام يدخل الجناح بس يلاقي فاضي يسمع صوت الباب بيفتح بيقول من غير ما يشوف مين:
عصام: آسف يا دهب، اتأخرت عليكي.
وبصدمه:
انتي بتعملي إيه هنا يا بت انتي؟
شيرين تدخل ومن غير وعي تقفل الباب وتروح عند عصام وتقرب منه بطريقة مقززة:
شيرين: انت حلو أوي...
وتفك زرائر القميص بتاعه.
عصام: بت انتي بتعملي إيه؟
وفجأة يحس بدوخة، وما يقدرش يسيطر على نفسه، ويحصل بينهم ما حرمه الله.
( إن الله يمهل ولا يهمل، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من حفر حفرةً لأخيه وقع فيها.)
باك
عصام: أنا مش فاكر أي حاجة حصلت!
شيرين بدموع: أنا اتدمرت... انت دمرتني!
عصام: بت انتي، أنا مش عارف ده حصل إزاي!
شيرين: أنا متجوزة! هيحصل لي إيه لو جوزي عرف حاجة؟ مش بعيد يقتلني!
عصام يبص على شيرين بأسف: أنا آسف... بس والله مش عارف ده حصل إزاي، والله!
شيرين بغضب: أنا اتدمرت! هعمل إيه بأسفك دي؟
عصام: طيب، أنا ذنبي إيه؟ أنا والله عقلي هايطير! مش فاكر حاجة خالص، ولا اللي حصل حصل إزاي!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في روق الفندق:
مهند ماشي بيدور على دهب، وفجأة يلاقيها ماشية تسند على الحيطة وبين عليها إنها دايخة وهتقع. يجري عليها وهو بيقول:
مهند بصوت عالي: دهب!
وفجأة دهب تقع على الأرض مغشي عليها، مهند يحضنها بخوف وهو بيقول:
حبيبتي دهب! مالك؟ ردي عليا علشان خاطري! حصل لك إيه؟
ويشيل دهب ويدخل الجناح بتاعهم، وينيمها على السرير، ويطلب دكتور. وبعد نص ساعة يدخل الدكتور اللي مهند طلبه ويكشف على دهب.
مهند بخوف: خير يا دكتور، مراتي مالها؟
الدكتور: ما تخفش يا أستاذ مهند، اللي حصل للمدام عادي، بيحصل في أول فترة الحمل.
مهند بصدمة: انت بتقول إيه؟! (وبفرحة) بجد؟ دهب حامل؟
الدكتور: أيوه، المدام حامل في أسبوعين. حضرتك ما تعرفش ولا إيه؟ بس المهم لازم ترتاح كويس وتأكل كويس، وأنا هكتب لها على شوية فيتامينات.
مهند ويسلم على الدكتور: شكراً أوي يا دكتور.
الدكتور: لا شكر على واجب، ده واجبي. بعد إذنك.
مهند يقعد جنب دهب ويفضل يحب فيها وهي نايمة. دهب تفتح عينها:
دهب: إيه اللي حصل؟
مهند بفرحة يبوسها: انتي حامل يا قلبي!
دهب من الصدمة تقوم مرة واحدة: بجد؟ أنا حامل؟
مهند بخوف عليها: اهدي يا حبيبتي، أيوه والله حامل. يلا علشان نرجع البيت ونفرّح الكل بالأخبار الحلوة دي أوي!
وبعد وقت في بيت الحاج محمد.. مهند ودهب داخلين البيت يلاقوا سماح وهاني والحاج محمد قاعدين على سفرة الفطار. سماح تشوف مهند ودهب داخلين.
سماح: حمد الله على السلامة يا حبايبي.
مهند يروح ويقعد، ودهب تقعد على الكرسي بالراحة.
مهند: اقعدي هنا يا حبيبتي.
ويبص على أمه: الله يسلمك يا ست الكل.
الكل يبص على مهند ودهب مستغربين من أسلوب مهند مع دهب. دهب تتكسف من نظرات الكل وتبص على مهند.
مهند باستغراب: بتبصولي ليه كده؟
هاني بمشاكسة: امال نغمض يعني بس! إيه الحب والرومانسية وفقعت المرارة دي على الصبح؟
سماح: وانت مالك يا هاني! ربنا يسعدهم كمان وكمان.
الحاج محمد: ربنا يسعدكم يا ابني.
مهند: بس اصبروا، مش هتعرفوا أنا ليه خايف على دهب كده.
سماح بخوف: ليه يا ابني؟ هي دهب تعبانة ولا حاجة؟
وتبص على دهب: انتي تعبانة يا حبيبتي؟ أودّيك للدكتور؟
مهند: يا ست الكل، دهب كويسة الحمد لله، بس هي حامل... حامل جديد، ومحتاجينك جنبها وتخدي بالك منها بقى لحد ما تقوم بالسلامة.
الكل يبص علي دهب بفرحة
سماح: بجد يا مهند؟ دهب حامل؟
مهند: أيوه بجد والله، دهب حامل، وفي أسبوعين كمان.
هاني بفرحة: الحمد لله! أخيراً هكون عم!
ويبص على دهب: ألف مبروك يا دودو!
ويكمل بهزار: كبرتيني بدري يا بنتي والله!
دهب بضحكة: معلش يا عم الكبير، الله يبارك فيك، وعقبال نور يا رب.
هاني: يسمع من بُقّك ربنا، بس قولي يا رب تيجي الأول!
مهند: بس اسكت يا عم، إحنا عايزين نفطر.
سماح تقوم وتروح عند دهب وتبوسها من رأسها:
سماح: ألف مبروك يا حبيبتي، والله ما تعرفيش أنا فرحتلك قد إيه! وأخيراً ربنا أراد لي وهكون تيتة قريب إن شاء الله.
دهب بفرح من فرحة الكل: الله يبارك فيكي يا رب ويسعد قلبك يا رب العالمين كمان وكمان.
ودموعي نزلت غصب عني، ما تخيلتش يوم إن دموعي ممكن تنزل بسبب فرحتي. ربنا قال: "وبشر الصابرين" أنا متأكدة إن ربنا بيعوض صبري بالعيلة دي... جوزي حبيبي، ما تخيلتش يوم إني هعيش مع ناس يحبوني للدرجة دي، ما تخيلتش إن جوزي هيحبني بالشكل ده، وغير كده إن هيكون عندي ابن، حتة من روحي. أنا دلوقتي بس فهمت لما سِتّي كانت دايمًا تقول لي: "اصبري يا دهب وقولي يا رب، أكيد ربنا شايل لك حاجة هتعيّطي من كتر الفرح."
وأنا أهو بعيّط من فرحتي.
مهند بخوف: دهب، حبيبتي، مالك بتعيّطي ليه؟
سماح تبوس دهب تاني: فرحانة يا ابني، دي دموع الفرح، مش كده يا دهب؟
دهب تمسح دموعها وتحضن الست الطيبة: أنا فعلاً فرحانة أوي يا أمي، أنا بحبكم أوي.
سماح تمشي إيديها على رأس دهب بحنان: وإحنا كمان بنحبك يا دهب، والله أنا كنت طول عمري بتمنى بنت من ربنا، والحمد لله ربنا بعتلي بنت، انتي بنتي يا دهب، مش بس مرات مهند ابني.
الحاج محمد: ربنا يديم المحبة بينكم يارب.
ويروح عند دهب ويحبها من راسها، ألف مبروك يا دهب يا بنتي. ربنا يتمملك على خير وتقومي بألف سلامة انتي واللي في بطنك.
دهب: الله يبارك فيك يا عمي محمد.
مهند بزعل: والله أنا كمان هكون أب! ما فيش حد قالي مبروك حتى!
سماح تضحك وتروح عند مهند وتبوسه من رأسه:
سماح: ألف مليون مبروك يا قلب أمك.
الحاج محمد: ألف مبروك يا مهند يا ابني، ربنا يتم فرحتك على خير ويرزقك بالذرية الصالحة، ويرزقك بالحلال يا ابني.
هاني: أنا الخسران لو قولت مبروك، علشان كده مش هقول مبروك، بس ألف مليون مبروك ليا أنا!
مهند: ألف مبروك لك إنت ليه يا أخويا؟ هيَّا مراتك إنت اللي حامل؟
هاني: ربنا يسمع منك يا رب، أول مرة تقول حاجة تفتح نفسي.
مهند: خسارة والله.
دهب وسماح يضحكوا على مهند وهاني.
الحاج محمد: أنا مش عارف إمتى أتأكد إن عيالي بقوا رجالة.
شيرين تدخل وتسمع كلامهم والضحك بينهم، وبحقد تقول:
بقى أنا حياتي اتدمرت، وانتي حامل وبتبني حياتك وفرحانة أوي كده؟ والله لأنتقم منك على اللي حصل لي، ده كله بسببك إنتِ يا وش الفقر!
إسلام نازل من على السلم، يشوف شيرين وبصوت عالي يقول:
شيرين!
ويروح عندها ويقول بغضب: كنتي فين طول الليل يا ست هانم؟
الكل يبص على شيرين وإسلام... دهب تقوم وتروح عند إسلام:
دهب: هَدِّي يا خالي، مالك؟ في إيه؟
إسلام بغضب يمسك شرين جامد من دراعها:
إسلام: انطقي! كنتي فين؟
دهب باستغراب: قصدك إيه؟
إسلام: الهانم من ساعة ما كنا في الشبكة لسه راجعة البيت دلوقتي!
دهب باستغراب: يا لهوي! كنتي فين يا شيرين؟
شيرين بتمثيل وكذب ودموع: يعني أنتم حد سأل ولا دور عليا؟
وتبص على إسلام: ما دورتش عليا ليه يا أخويا؟ لما إنت راجل كده؟
إسلام: أنا قلبت عليكي الدنيا وما لقتكيش! انطقي كنتي فين، وبلاش دموع التماسيح دي! ومش عايز لف ودوران كتير... كنتي فين يا شيرين؟
شيرين في نفسها بخوف: يا لهوي، أعمل إيه دلوقتي؟ أقول إيه؟
دهب: مالك يا شيرين يا حبيبتي؟ حصلك حاجة؟
شيرين (بعصبية وهمس): كله بسببك يا زفت الطين إنتِ!
إسلام يمسك شيرين جامد:
إسلام: خلَّصي! انطقي يا بنت إنتِ كنتي فين؟
شيرين بخوف: أنا توهت ومعرفتش أرجع، واحد ابن حلال هو اللي رجعني على البيت.
إسلام: نعم؟ توهتِ إزاي؟ وإيه اللي طلعك من القاعة أصلًا؟ كلامك مش داخل دماغي.
شيرين بكذب: هو ده اللي حصل والله. أنا لما لاقيت المكان شكله حلو طلعت أتفرج عليه من برّه، وفضلت ماشية وما أخدتش بالي من الطريق، وماعرفتش أرجع تاني. فضلت طول الليل أدور على حد، وما لقيتش حد، لحد ما شفت شاب كنت شوفته في الحفلة، وباين كده كان صاحب مهند... اسمه الأستاذ عصام. هو اللي رجعني البيت بعربيته ومشي.
دهب: عصام؟ ده ابن عمي يا شيرين! تعالي، باين عليكي تعبانة، والحمد لله ربنا بعتلك عصام ابن عمي ورجعك البيت بالسلامة.
شيرين بتمثيل، تبص على الكل بحزن وتمثل التعب وبتحاول تهرب من قدام إسلام:
شيرين: أيوه والله، أنا تعبانة أوي، وغير كده فضلت صاحية طول الليل.
إسلام (بشك): عارفة يا شيرين؟ لو طلعتي بتكذبي بحرف واحد من اللي قولتيه ده، هعمل فيكي إيه!
شرين تبلع ريقها بخوف وتفرك في ايديها بتوتر وهي بتقول:
شيرين: وأنا هكذب ليه يعني؟
وتاخد بعضها وتدخل أوضة الضيوف اللي هم قاعدين فيها. واسلام يفضل واقف يبص لها بشك.
الحاج محمد: يلا يا مهند انت وهاني علشان الشغل.
هاني: يلا يا حاج أنا جاهز، ويبص على مهند بس الناس التانية مش عارف والله يا حاج.
مهند: لا يا خوي جاهز، يلا يا حاج.
ويروح عند دهب: خدي بالك من نفسك على ما أرجع، وما تشتغليش في البيت كتير.
دهب: حاضر يا مهند، وانت كمان خُد بالك من نفسك.
(الكاتبة صباح عبدالله فتحي)
مهند: خليها على الله.
ويبص على أمه: مش هوصيكِ على دهب يا ست الكل.
سماح: من غير ما تقول يا ابني، هي في عيني والله.
مهند ودهب بصوت واحد: يسلموا عيونك يا ست الكل.
سماح: الله يسلمكم يا حبايبي يا رب، ويكملك على خير يا دهب يا بنتي، وتقومي بالسلامة يا رب العالمين.
دهب: تسلمي يا ست يا أم قلب أبيض.
الحاج محمد: يلا بقى يا جماعة، عايزة حاجة يا سماح؟
سماح: تسلم يا خويا، عاوزة سلامتك وخُد بالك من نفسك.
الحاج محمد: خليها على الله يا حجة... (ويبص على دهب) عايزة حاجة يا دهب يا حبيبتي أجيبها لك وأنا جاي؟ ولو نفسك في أي حاجة قولي وأنا أجيبها لك، قولي لي وما تتكسفيش.
دهب بابتسامة: تسلم يا عمي محمد، والله خير ربنا في البيت ومش ناقص حاجة، وكل حاجة أنا نفسي فيها بتكون موجودة والحمد لله.
الحاج محمد: تسلمي يا بنتي، يلا سلام عليكم.
مهند يبوس دهب: خدي بالك من نفسك يا حبيبتي.
ويبص على أمه: عايزة حاجة يا ست الكل؟
سماح: عايزاك تسلم يا قلبي.
هاني وهو طالع: والله أنا المظلوم في البيت ده! يعني الحاج هو طالع بيسلم على ست الكل، ومهند بيبوس مراته، وأنا امتى هعمل كده أنا كمان؟
مهند يبص على دهب وبغيظ في هاني: ربنا يبعد عنّا عيون الحسد يا حبيبتي.
سماح بضحكة على كلام هاني: اصبر يا قلب أمك، وانت بكرة تزهق إن شاء الله، وتبص مهند: اللهم آمين يا رب العالمين.
هاني: أحسدك على خيبة إيه يا خويا؟
مهند: طيب يلا غور قدامي يا خويا.
في غرفة الضيوف
شيرين بتاكل في نفسها من كتر الغضب والكره:
ماشي يا دهب حامل؟ طيب والله مش هكون شيرين لو خليت فرحتك تكمل، أنا لازم أعمل حاجة علشان أسقط حمل دهب، بس إزاي؟ لازم ألاقي طريق، ولازم أخطط له كويس علشان مش كل حاجة تنقلب على دماغي تاني.
بره الغرفة
دهب: هي خالتي أم سعيد عاملة إيه دلوقتي يا خالتي سماح؟
سماح: والله يا بنتي ما أخبيش عليكي، تعبانة شوية، الحرق كبير وسنها مش مستحمل الوجع.
دهب: ربنا معاها والله، طيب أنا هدخل أطمّن عليها.
سماح: ماشي يا حبيبتي، وأنا هدخل أشوف الولية اللي جت بدل أم سعيد بتعمل إيه.
دهب تدخل على أم سعيد وهي بتبتسم: يا صباح العسل، عاملة إيه دلوقتي يا خالتي أم سعيد؟
أم سعيد: صباح الورد يا ست البنات، والله يا بنتي ما كدبش عليكي، الوجع جامد قوي.
دهب بحزن على حال أم سعيد: معلش يا خالتي، ده نصيبك، قولي الحمد لله.
أم سعيد: الحمد لله على كل حال يا بنتي، يلا ربنا يجازي اللي كان السبب.
دهب بطيب خاطر: معلش يا خالتي، شيرين مش قصدها.
أم سعيد: البت دي مش سهلة يا دهب، يا بنتي خدي بالك منها وما تأمنيش لها.
دهب بطيبة: والله يا خالتي أم سعيد، أنا مش عارفة ليه بتقولي كده على شيرين، هي آه لسانها بينزل سم، بس هبلة وعلى نياتها.
أم سعيد: والله يا حبيبتي، انتي اللي على نياتك، دي ميّه من تحت تبن، بس انتي اللي على نياتك وقلبك أبيض، علشان كده مفكرة الناس كلها زيّك.
دهب: تسلمي، وبابتسامة خجل: هقولك على خبر هيفرحك قوي.
أم سعيد بلهفة: قولي، ربنا يسعد قلبك يا رب.
دهب بخجل وتبص على الأرض: أنا طلعت حامل.
أم سعيد بفرحة: ألف نهار أبيض، ألف مبروك! ربنا يكملك على خير يا بنتي يا رب العالمين يا قلبي، ويبعد عنك العين يا رب.
دهب: الله يبارك فيكي، اللهم آمين يا رب العالمين. يلا، عايزة حاجة؟ هروح أشوف خالتي سماح لا تكون محتاجة حاجة.
أم سعيد: عاوزاكي بخير وسعادة وتسلمي من كل شر يا قلبي.
شيرين قاعدة في الصالون وعينيها على دهب وهي ماشية:
أيوه، يلا اطلعي على السلم... ويارب أخلص منك بقى.
وتفتكر اللي هي عملته.
شيرين بتفكر: فكّري يا شيرين... وبعد وقت، الشيطان يحط فكرة في راس الخبيثة شيرين:
أيوه، هي دي.
وتروح على المطبخ، وتاخد الزيت وتطلع، وتبص ما تلاقيش حد، تصب الزيت على السلم وهي بتقول بشر:
يلا بقى، خلينا نشوف مين هينقذك مني المرة دي..
رواية حكاية بنت الريف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم صباح عبد الله
دهب لسه هتطلع على السلم، وشيرين بتراقبها من بعيد. سماح طالعة من المطبخ وهي بتقول:
استني يا دهب، رايحة فين؟
دهب: كنت طالعة الشقة أرتاح لي شوية طالما محدش راضي يخليني أعمل حاجة.
سماح تجري عند دهب وهي بتقول بخوف:
انتي تعبانه ولا حاجة؟
دهب بابتسامة وفرحة من خوف سماح عليها:
لا والله مش تعبانه ولا حاجة، متخافيش، أنا كويسة. بس قولت طالما أنا هفضل قاعدة من غير ما أعمل حاجة أطلع شقتي أحسن.
سماح: طيب الحمد لله إنك كويسة، لا ما تطلعيش، اقعدي معايا أحسن.
دهب بابتسامة: حاضر خلاص، مش طالعة.
سماح: أحسن برضو، وحاولي تخفي شوية من طلوع السلم ده علشان حملك لسه جديد، ما يستحملش كل شوية طلوع ونزول.
دهب: حاضر.
سماح خدت دهب وراحوا يقعدوا قدام التلفزيون.
شيرين بغضب: الله ياخدك يا سماح، الخطة باظت! بس مش هاستسلم... يا أنا يا انتي يا دهب.
المكان اللي كانت شيرين واقفة فيه وهي ماسكة أزازة الزيت، الأزازة مِيلة والزيت واقع على الأرض، وشيرين مش واخدة بالها. تعوز تمشي من المكان اللي هي فيه، وفجأة تزحلق وتقع على ظهرها، وتصرخ بصوت عالي:
آآآآآآه!
دهب وسماح في صوت واحد: بسم الله الرحمن الرحيم!
دهب: خير! في إيه؟
وتشوف شيرين واقعة على الأرض تجري عليها وهي بتقول.
شريين انتي كويس
سماح: مالك يا بنتي؟ وإيه اللي وقعك كده؟
شيرين بغضب: هو أنتم لسه هتعملوا لي محضر؟ تعالوا ساعدوني أقوم، رجلي مش قادرة!
سماح: استغفر الله العظيم يا رب، البنت دي لسانها بينقط سم!
دهب بضحكة: معلش يا خالتي سماح.
وتروح عند شيرين علشان تساعدها تقوم.
شيرين تفكر بغل: طيب، اضحكي... امسكي إيدي بس وشوفي أنا هعمل إيه.
وتبص شيرين على الزيت اللي على الأرض: عادي، هيقولوا اتزحلقت ووقعت، ومن الوقعة الحمل نزل!
وبابتسامة خبيثة: تعالى يا وش الفقر لقدرك.
دهب: تعالى يا شيرين قومي.
ولسه هتمسك شيرين... سماح بصوت عالي: استني يا دهب!
دهب تبعد عن شيرين تاني: في إيه يا خالتي سماح؟
سماح: انتي ما تقوميش شيرين.
شيرين بغل: أمال مين هيقومني؟ هاتي إيدك يا دهب أقوم!
سماح: لأ يا دهب، هاقومها أنا. لا قولك استني.
(تبص على الخدامة)
يا هانم!
هانم الخدامة: نعم يا ست سماح؟
سماح: ساعدي شيرين تقوم من على الأرض.
هانم: حاضر يا ست سماح.
شيرين بغل وعينيها بتطلع نار على دهب، وتيجي تزق الخدامة:
اوعي كده! ما تلمسنيش بإيدك المعفنة دي!
الخدامة يصعب عليها نفسها، دموعها تنزل من كلام شيرين.
دهب بصوت عالي: شيرين! احترمي نفسك! ومين اللي إيديها معفنة؟ أوعي تنسي أصلك، علشان ما ينساش أصله غير قليل الأصل!
شيرين بغل: قصدك إيه يا ست دهب؟
دهب: قصدي انتي فاهمه كويس أوي يا شيرين.
(وتروح عند الخدامة) معلش يا هانم يا حبيبتي، حقك عليا، ما تزعليش من كلام شيرين.
هانم: الله يجبر بخاطرك يا ست دهب.
دهب: اللهم آمين، بس بلاش "ستي" دي، علشان والله مكبراني قوي. أنا دهب وبس، وإحنا إخوات.
هانم: والله ده شرف ليا، وحاضر مش هقول غير "دهب".
سماح بفخر: فعلاً أنا محظوظة بيكي يا دهب، ربنا يزيدك تواضع كمان وكمان يا بنتي.
شيرين بتجز على سنانها من كتر الغضب، وتبص على دهب وتمشي بالعافية من ألم رجليها.
النهار في آخره ومعاد رجعة مهند والحاج محمد وهاني من الشغل.
سماح: الأكل جاهز يا هانم.
هانم: أيوه يا ست سماح، بشطب أهو.
دهب بزهق: مش كنتِ خلتيني أعمل حاجة مع الغلبانة دي بدل ما أنا قاعدة طول النهار كده؟
سماح: بس يا بت اسكتي، والتفاحة لسه ما خلصتش؟ كُلِي.
دهب: تصدقي؟ ده أنا لو كنت قاعدة في جنينة كان زمانها خلصت والله.
سماح: ههههه، كُلِي وانتي ساكتة يا دهب، ولو مش عايزة تفاح في موز وبرتقان أهو، كُلِي اللي نفسك فيه.
دهب بتمثيل العياط: حرام عليكي يا خالتي سماح، ده أنا ابني هايطلع شجرة فاكهة من كتر ما باكل فاكهة من الصبح.
(الباب بيخبط) هانم تطلع وتفتح الباب.
سماح: أهو جوزِك جه، هو يتصرف معاكي بقى علشان انتي تعبّـتيني معاكي من الصبح.
مهند: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مين تعبك يا ست الكل؟
سماح ودهب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سماح: هو في غير مراتك؟ وبعدين فين أبوك وهاني؟
مهند وعينيه على دهب: تعبتك في إيه دهب؟ الحاج وهاني راحوا عند نسايب هاني علشان يحددوا ميعاد الفرح.
سماح باستغراب: أبوك ما قاليش حاجة يعني؟
مهند وهو بيقعد: والله يا حجة ما حدش كان حاسب له حساب، وإحنا جايين الحاج إبراهيم رن وقال إنه مستني أبويا وهاني على العشا، الحاج وافق وراح هو وهاني وقالوا نحدد الفرح بالمرة
سماح: ربنا يقدم اللي فيه الخير يا بني.
مهند: يا رب. (ويبص على دهب) عاملة إيه يا دهب؟
دهب: الحمد لله والله.
سماح: البنت دي مغلباني من الصبح، مش عايزة تاكل حاجة.
مهند (يبص على دهب): ليه كده؟
دهب: الله يسامحك يا خالتي سماح، أنا برضو مش باكل؟ ده لو كان السيد قشطة على رأي خالتي أم سعيد، كان قرف من الأكل كله.
مهند بضحكة: آه صحيح، خالتي أم سعيد عاملة إيه دلوقتي؟
سماح: والله يا بني تعبانة.
دهب: ربنا معاها ويشفيها يا رب.
مهند وسماح: يا رب.
مهند: يلا يا جماعة ناكل علشان أنا ميت من الجوع.
دهب: يا حبيبي، ثواني والأكل هايكون عندك.
سماح بضحكة: شوف البت، مش عاملالي احترام ليا خالص كده!
دهب بخجل: معلش والله ما أخدتش بالي.
مهند: إيه يا ست الكل؟ كسفتي الموزة بتاعتي! ينفع كده؟
سماح: ههههه، بهزار معاكي يا دهب، مش كل حاجة تتكسفي كده! ده جوزِك، دلّعيه لو قدام الرئيس وما تتكسفيش!
هانم: أجيب الأكل يا ست سماح؟
مهند: هو إنتِ لسه هاتسألي؟ هاتي بسرعة.
هانم (تضحك): حاضر يا أستاذ مهند.
بعد وقت تخرج من المطبخ وتحط الأكل على السفرة.
مهند (بابتسامة): الله! عاملين لي ملوخية بالأرانب.
ويبص على هانم: تسلمي إيدِك.
هانم: ألف هناء يا أستاذ مهند.
في غرفة الضيوف.
شيرين (بزهق): ماشي يا دهب، أنا اتشتمت علشان خدامة، ومنك إنتِ بالذات؟! بس أنا أعرف أربيكي إزاي وأقطعلك لسانك.
إسلام (يبص على شيرين): مالِك يا بنتي، جاية من بره بتنفخي ليه كده؟
شيرين (بغضب): إسلام، أنا مش ناقصاك، اطلع من دماغي أحسن لك.
إسلام: استغفر الله العظيم يا رب، إنتِ واحدة خسارة، فيكي حد يكلمك أصلاً؟
شيرين (بنبرة ساخطة): أيوه يا سيدي، خسارة فيا، وأنا مش عايزة حد يكلمني.
إسلام (بزعل): وأنا أصلاً مش عايز أبص في وشّك.
شيرين: وإنتَ تطوّل أصلاً، إن أنا أبصلك يا معفّن أنت.
إسلام (بغضب، يمسك شيرين من دراعها جامد): مين المعفّن يا بنت؟! إنتِ لسانك طويل قوي يا شيرين وعايزة يتقص، ولو عايزاني أقصّه ليكِ أنا ما عنديش مشكلة اقطعوه ليكِ متخافيشي.
شيرين (بوجع): آه إسلام، دراعي وجعني بجد، ابعد عني.
إسلام يسيب شيرين ويزّقها جامد على السرير ويخلع هدومه: إنتِ عايزة تتربي كويس.
شيرين (تتأوه): إسلام، أنا تعبانة بجد.
إسلام: ومالُه؟
بره الغرفة
مهند أكل هو وسماح ودهب، وهانم شالت الأكل.
سماح: أنا هدخل أنام بقى، هتلاقي أبوك هايغيب عند الحاج إبراهيم، وأنا بصراحة تعبانه مش قادرة أسهر.
مهند: إدخلي يا أمي، وأنا ودهب كمان هنطلع علشان دهب باين عليها عايزة تنام.
دهب: بصراحة، آه، عايزة أنام.
سماح: اطلي نامي يا حبيبتي وأنا هدخل على ما الحاج ييجي بالسلامة.
مهند يقوم ويمسك إيد دهب: يلا يا قلبي نطلع نرتاح.
بعد شوية
في غرفة الضيوف
شيرين (بدموع): أنا بكرهك يا إسلام.
إسلام يمسك شيرين جامد: وإنتِ مراتي منين ما عاوزك؟ هاخدك إذا كان غصب عنك أو برضاكي.
شيرين بغضب: الله يخربيتك ويخربيت اليوم الأسود اللي وافقت أتجوزك فيه.
إسلام يضرب شيرين بالقلم: لسانك قصري أحسلك يا بنت، إنتِ.
شيرين (بغضب): أنا هاقتلك أنت ودهب مع بعض، وده وعدي يا ابن جمال.
تاني يوم
شيرين واقفة في المطبخ وماسكة حاجة في إيديها وبضحك: أنا هاخلص منك على الآخر يا دهب.
هانم: ست شيرين، أنتِ بتعملي إيه في المطبخ من بدري كده؟
شيرين بتوتر وتخبّي اللي في إيديها: ولا حاجة، بس كنت بجهّز الفطار بدلًا دهب، قصدِي بعمل فطار لدهب.
هانم (بستغراب): أنتِ بتعملي الفطار لِستّ دهب؟
شيرين: وفيها إيه؟ ومالك بتقوليها من تحت لسانك ليه كده؟
هانم (بخوف): لا أبدًا، بس استغربت شوية.
شيرين: لا ياختي، ماتستغربيش؛ أنا ودهب أخوات واتربّينا مع بعض، يعني لو اتخانقنا النهارده هتتصالح بكرة ومافيش حاجة هتفّرقنا عن بعض غير الموت، أنتِ فاهمة؟
هانم: مش قصدي حاجة والله، ربنا يخليكم لبعض يا رب العالمين.
شيرين تبص على هانم: يلا شوفي شغلك يا حبيبتي.
وتبتسم في وش هانم ابتسامة خبيثة وتطلع من المطبخ.
هانم (تقول في نفسها): ربنا يستر، أنا والله مش عارفة ليه مش بارتاح للبت دي، وسبحان الله قلبي متعلق بدهب كأنّي أعرفها من سنين.
شيرين (بزهق وغضب): أووف، ليه كل ما أجي أعمل حاجة حد ينقذ دهب مني؟ لازم أحطها في أي حاجة وخلي دهب تشربو؟
شيرين تروح وتقعد قدام التلفزيون وتفكر إزاي تحط السم في أكل دهب.
سماح تطلع من الأوضة وتشوف شيرين: بسم الله الرحمن الرحيم، مالِك يا شيرين؟ صاحِية بدري ليه كده؟
شيرين سرحانة في تفكيرها وما سمعتش سماح وهي بتكلّمها.
سماح: بنت يا شيرين، أنتِ مالِك متنحّة ليه كده؟ (وتهز شيرين)
شيرين (بصوت عالي): إيه؟ (وتاخد بالها) خالتي سماح! إيه في حاجة؟
سماح: إنتِ إيه اللي مصحيكي دلوقتي؟
شيرين: لا مفيش، بس عندي صداع، معرفتش أنام منه.
سماح: خدي حابة مسكن.
شيرين: معنديش برشام مسكن للصداع والله.
سماح: هاجيب لكِ برشامه من بتاع الحاج وهجي.
شيرين: ماشي.
في شقّة مهند ودهب
دهب دخله اوض النوم تلاقي مهند نايم.
دهب: مهند، أنت نمت تاني؟
مهند (بنوم): هششش... اسكتي، عايز أنام.
دهب: والشغل الساعة داخِل على 8.
مهند يقوم يقعد ويحضن دهب: أهو قومت يا ستي، أي أوامر تانية؟
دهب (بابتسامة): وإنت كده قومت؟
مهند: أصل النوم في حضنك أحلى بكتير من نوم السرير.
دهب (بضحك): طيب قوم يلا، الحمّام جاهز من بدري.
مهند: بس أنا مش عايز أقوم، عايز أنام.
دهب: خلاص، هخلي عمي محمد يطلع يصحيك.
مهند يبص على دهب زي الأطفال: يهون عليكي، يحط جَزازة المية على وأنا نايم.
دهب: طيّب والله فكرة! ليه مجرّبتهاش قبل كده؟ تصدّق هجربها.
مهند: آه يا قاسي بقاا، أنا واخدك في حضني، مدفّيك من البرد وإنتِ عايزة تحطي عليَّا مية؟
دهب: تصدق صعبت عليّا، أنا مش هجيب مية من الحنفيّة، هجيب مية من التلاجة.
مهند يرفع حاجب وينزل تاني: لا بقاا، إنتِ عايزة تتعاقبي؟
دهب (بخوف): قصدك إيه؟
مهند يحضن دهب جامد: هقولك قصدي.
دهب (بصوت عالي): مهند سبّني ونبي.
في الدور اللي تحت
سماح: خدي يا بنتي، ربنا يجيب الشفاء.
شيرين تخد البرشامة: يا رب، إنتِ ما تعرفيش الصداع ده بيعمل إيه فيّا.
سماح: عارفه يا بنتي ومجربة. يلا بعد إذنك هدخل أشوف هانم بتعمل إيه وأعمل معها.
شيرين: طيّب يلا نروح إحنا الاتنين.
سماح: لا، خليكي أنتِ علشان دماغك اللي بتوجعك دي.
شيرين: لا ما تخافي، الحمد لله البرشامة سكنت الوجع شوية.
سماح: الحمد لله، المسكن ده حلو.
دهب نازلة من على السلم: صباح العسل.
سماح: صباح الفُل والياسمين على عيونك الحلوين يا قلبي.
شيرين من تحت لسانها: صباح الخير.
دهب: إيه ده؟ شيرين، إيه مصحّيك بدري كده؟
شيرين: عندي صداع، ما عرفتش أنام.
دهب: ألف سلامة عليكِ يا قلبي، أخدي حاجة لصداع ولا أقول لمهند يجيبلك حاجة؟
شيرين: لا شُكرًا خالتي، سماح جابت لي برشامة واخدتها والحمد لله أحسن دلوقتي.
دهب: طيّب الحمد لله.
سماح: أنا هدخل أشوف هانم أعمل معاها حاجة.
دهب: لا خليكي أنتِ، أنا هدخل.
شيرين: وأنا هاجي معاكي، يلا.
سماح: بس أنتم الاتنين تعبانين؟
دهب: أنا الحمد لله كويسه يا قلبي، ما تخافيش.
شيرين: وأنا كمان الحمد لله.
في المطبخ
دهب: والله أنا نفسي آكل رز باللبن.
هانم: على عيني يا دهب هعمله لكِ حاضر.
دهب: لا خليكي أنتِ، أنا هاعمله.
شيرين (بابتسامة خبيثة): أيوه كده، أنا لازم أنفّذ اللي في دماغي.
دهب واقفة تعمل رز باللبن وعيون الشر عليها، ومراقبِينها كويس. دهب تاخد طبق وتملاه رز باللبن: ده بقى ليا، أنا محدش ييجي ناحية طبقي
شيرين (لنفسها): غبية، بتعرفني، هي هتاخد أي طبق عشان ما تعبش كتير في موتها...
وتبص على دهب وهانم تلاقيهم عمالين يهزروا ويضحكوا مع بعض، ما فيش واحدة واخدة بالها... تطلع زوجاجة فيها دواء وتحطّه في طبق الأرز، بعدها تبص على دهب وبخبث: خلّيني بقا نشوف مين هاينقذك مني المرة دي يا وش الفقر.
في الصالون
سماح قاعدة ومهند نازل.
مهند: صباح الخير يا ست الكل.
سماح: صباح العسل يا بني.
مهند: مالِك يا حاجّة؟
سماح: مش عارفة والله يا مهند، قلبي مش مطمئن، حاسة إن حاجّة هتحصل.
مهند: استغفري واهدي يا حجّة، خير إن شاء الله.
الحاج محمد طالع من الأوضة: صباح الخير.
مهند وسماح (في صوت واحد): صباح العسل.
مهند: إيه يا حاج، عملتوا إيه مع الجماعة؟
الحاج محمد: حددنا الفرح هيكون إن شاء الله آخر الشهر الجاي.
مهند: ربنا يتم على خير يا حاج.
محمد وسماح (في صوت واحد): يا رب.
سماح: وعقبال ما دهب تقوم بالسلامة هي كمان يا مهند.
مهند: يا رب يا حاج، ربنا يسمع منك يا ست الكل.
الحاج محمد: يا رب يا ابني.
دهب خارجة من المطبخ ومعها أطباق في ايديها بصوت عالي نسبه: صباح الخير يا عمي محمد.
تحط الأطباق على السفرة.
الحاج محمد: صباح العسل يا دهب، عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟
دهب: الحمد لله والله زي الفل يا عمي محمد.
الحاج محمد: يستاهل الحمد يا بنتي. (ويبص على الأطباق اللي على السفرة) إيه الحلاوة دي؟ عاملين رز باللبن على الفطار؟
هانم الخدامة: والله يا عم الحاج دي فكرة دهب، هي اللي قالت نعمل رز باللبن علشان أنا نفسي فيه.
الحاج محمد: وما عملتيش حسابي طبعا يا دهب؟
دهب: لا والله يا عمي محمد، خُد الطبق بتاعي أهو، وأنا هاجيب طبق تاني من المطبخ.
شيرين (بخوف وبصوت عالي): لا يا دهب، كلي انتِ بتاعك وأنا هاجيب التاني لعمي محمد.
دهب: لا خليكي أنتِ يا شيرين، عمي محمد هيأكل ده علشان مافيه مكسرات، عمي محمد مش بيحب المكسرات والتاني عليهم مكسرات.
الحاج محمد: أيوه والله يا دهب يا بنتي، معاكِ حق، أنا فعلا مش بحب المكسرات على الرز باللبن.
دهب تبص على شيرين: شوفتي، أنا عارفة عمي محمد بيحب إيه ومش بيحب إيه.
شيرين (لنفسها): يا لهوي اعمل إيه، الراجل هيِموت وهو ما لهوش ذنب في حاجة، يا رب ساعدني. (تبص على محمد وهو بياكل الرز): يا لهوي أنا رحت في مصيبة.
الحاج محمد بياكل ومستمتع: الله عليكي يا بنت يا دهب، شوية رز عسل طعمه حلو قوي يا دهب، يسلموا إيديك.
سماح (بغيرة): وأنا يعني يا أخويا لما بعمله بيكون مر.
.
الحاج محمد يبص على دهب ويغمز لها: لا يا حاجّة، هو في حد بيعرف يعمل حاجة نص اللي انتي بتعمليه ده؟ انتي الخير والبركة يا أم مهند.
سماح: أيوه يا أخويا، كل بعقلي حلاوة.
مهند: في إيه يا ست الكل، زعلتي ليه؟ (ويغمز لأبوه) زعلت عشان دهب عملت الرز باللبن أحسن من اللي انتي بتعملي؟
دهب (لمهند): هو أنا أعرف أعمل حاجة زي خالتي سماح؟ أنا لسه بتعلم منها.
سماح تبص على مهند: شوفت الناس اللي عندها ذوق وبتعرف تراضي؟ الله يجبر بخاطرك يا بنتي.
دهب: يا رب العالمين.
الحاج محمد: أمال فين هاني؟ مش شايفه يعني؟
سماح: زمانه لسه نايم، علشان كده لسه ما نزلش.
مهند: طيب، أنا هطلع أصحيه وأنزل علشان الشغل.
شيرين قاعدة والخوف بياكل في قلبها، وعينيها على الحاج محمد. وهي بتقول: يا رب استرها، الله يخدك يا دهب، كله بسببك يا فقر!
مهند طلع علشان يصحي هاني.
الحاج محمد أكل طبق الرز: الحمد لله، تسلم إيديكي يا دهب.
دهب: بألف هنا يا عمي محمد.
في غرفة هاني
مهند يفتح الباب ويدخل: هاني قوم يلا، ويروح يفتح الشباك.
هاني يتضايق من النور وبصوت كله نوم: اقفلي الشباك تاني يا نور، عايز أنام.
مهند باستغراب: نور! الواد بيحلم ولا إيه؟ (ويضحك) طيب خلينا نتسلى شوية.
ويروح عند هاني وبصوت ناعم: هاني حبيبي، قوم يلا يا بيبي، اتأخرت على الشغل.
هاني بنعاس: نور حبيبتي، ويمسك إيد مهند ويبوسها: حبيبتي خليني نايم شوية كمان.
مهند يحط إيده على حنكه علشان يكتم ضحكته: يلا يا بيبي قوم، أنا زهقت من القعدة لوحدي.
هاني يشد مهند ويحْضُنه: معقولة تزهقي وأنا معاكي؟ ولسه هيقرب يبوس مهند.
مهند على آخر ما عنده، يضرب هاني بالقلم: ربنا يقرفك، قوم يا ضنايا، أنا مهند!
هاني بصوت عالي: إيه في إيه؟ اللي حصل إيه؟ (بياخد باله من مهند) باستغراب: إنت بتعمل إيه هنا؟
مهند بقرف: ابقى اضربني بالجزمة لو جيت أصحيك تاني يا معفّن.
هاني: ليه؟ هو إيه اللي حصل؟
مهند يفتكر اللي حصل ويبص لهاني: والله كويس إنك مش فاكر حاجة، وإلا كنت كرهت نفسك.
هاني بفضول: بالله عليك، إيه اللي حصل؟
ولسه مهند هيرد على هاني، يسمع صوت صويت عالي من تحت. هاني ومهند يبصوا لبعض باستغراب.
مهند: هو في إيه؟ ويطلع يجري هو وهاني لتحت.
مهند بصوت عالي: في إيه؟! (ويتصدما من اللي يشوفوه هو وهاني) وبصوت عالي: أبويا!
وينزل جاري من على السلم هو وهاني، ويروح عند الحاج محمد اللي مرمي على الأرض ودراجع دم من فمه.
هاني بخوف: هو إيه اللي حصل؟
سماح بدموع: مش عارفة… (وتفتكر اللي حصل)
الحاج محمد بعد ما أكل، حَس بوجع جامد في بطنه.
سماح: خير يا محمد، مالك؟
دهب وشيرين يبصوا على محمد.
دهب: مالك يا عمي محمد؟ فيك حاجه ﮂ
محمد وهو حاطط إيديه على بطنه وبوجع: آه… مش عارف يا سماح، بطني وجعتني.
سماح: سلمتك يا حاج، وجعتك من إيه يا خويا؟
دهب: ألف سلامة عليك يا عمي محمد، هقوم أعملك حاجة للمغص وهاجي.
ولسه دهب هتقوم، تلاقي محمد وقع على الأرض.
شيرين من الخوف ما تحسش على نفسها، وبصوت عالي: يا لهوي!
سماح بدموع: اعمل حاجة يا مهند، أبوك هيروح مننا!
مهند وهاني يشيلوا أبوهم من على الأرض وياخدوه على العربية، ويطلعوا على أقرب مستشفى.
في المستشفى
مهند وهاني بصوت عالي: هاتوا دكتور بسرعة!
سماح بدموع: محمد! إيه اللي حصلك يا خويا؟
دهب بدموع: اهدي يا خالتي سماح، إن شاء الله هيقوم بالسلامة.
في البيت
شيرين بتكلم نفسها: يا لهوي، الراجل مات! أعمل إيه؟ وهايعملوا فيّ إيه لو حد عرف حاجة؟ أنا لازم أتصرف… بس إزاي؟ (وتفكر شوية) أيوه! (تبتسم) هي دي! كده هاضرب عصفورين بحجر واحد، وهخلص من دهب، ومش بعيد مهند يقتلها! الله على دماغك يا بت يا شيرين! يلا، لازم أعمل اللي في دماغي قبل ما حد ييجي.
(تدخل المطبخ وتجيب برطمان فيه سم على شكل السكر، وتحطه مكان السكر، وتحط السكر جنب البرطمان التاني علشان محدش يشك في حاجة)
شيرين بتكلم نفسها: أيوه كده، وكلهم هايصدقوا إن دهب حطت السم بدل السكر في الرز، وهيصدقوا علشان هي مش بتعرف تقرأ. يلا بقى خليني أصبر وأشوف إيه اللي هايحصل.
في المستشفى
الدكتور بصوت عالي: جهزوا غرفة العمليات بسرعة!
مهند بخوف: ليه؟ في إيه يا دكتور؟
الدكتور: الحاج متسمم، والسم نسبته عالية، وباين عليه مفعوله قوي جدًا.
الكل في صدمة، ويبصوا على الحاج محمد وهو نايم على فراش الموت.
سماح بدموع: إنت بتقول إيه يا ابني؟ متسمم؟ وإيه اللي سممه؟
دهب بدموع: اهدي يا خالتي بالله عليكي، إن شاء الله عمي هيقوم بالسلامة.
الدكتور: مش عارف، بس هنعمل تحليل دم وهنعرف كل حاجة إن شاء الله. يلا خدوه على غرفة العمليات بسرعة.
وبعد ساعة
مهند وهاني وسماح ودهب واقفين قدام باب العمليات، والخوف مالي قلوب الكل. سماح بدموع وخوف: هم بيعملوا إيه ده كله؟
هاني بخوف: مش عارف، بس اهدي يا ست الكل علشان صحتك.
سماح: اهدي إيه بس يا ابني؟ ده لو أبوك حصله حاجة، أنا هاروح فيها.
مهند: فال الله ولا فالك يا أمي، إن شاء الله الحاج هيقوم بالسلامة.
دهب: إن شاء الله، ما تخافيش يا خالتي سماح.
باب غرفة العمليات يتفتح ويطلع الدكتور، الكل يجري عليه وفي صوت واحد: خير يا دكتور؟
سماح: طمني يا ابني، الحاج عامل إيه؟
الدكتور يبص على الكل بحزن: البقاء لله… الحاج تعيشوا إنتُم.
وستووووووب
مهند هيصدق ان دهب السبب في موت ابوه ولا شرين خلاص هتتكشف؟
رواية حكاية بنت الريف الفصل العشرون 20 - بقلم صباح عبد الله
في المستشفى، واقف الكل في حالة من الذهول، والكل مصدوم من كلام الدكتور، وماحدش مستوعب اجة، والصمت سيد المكان.
وأخيرًا مهند يكسر حاجز الصمت:
مهند: انت بتقول إيه يا دكتور؟ أبوي فين؟
الدكتور بحزن: أنا آسف يا أستاذ مهند، والدك... تعيش انت، البقاء لله وحده.
سماح تقع على الأرض ويُغمى عليها من الصدمة.
دهب تجري عليها وهي بتقول بصوت عالي: خالتي سماح!
وتقعد جنبها وتحاول تفوقها وهي بتعيط ومش مستوعبة اللي بيحصل. مهند يبص على سماح، وهاني واقف مش قادر يتحرك ولا يقول حاجة، دموعه تنزل في صمت بعد ما استوعب خبر وفاة والده.
مهند: لا إله إلا الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه.
هاني بدموع: أبوك فين يا مهند؟
مهند يحضن هاني وهو بيعيط ويقول: قول لا إله إلا الله يا هاني، احنا مسلمين وعارفين ربنا.
هاني بصوت عالي: أبوي لأ، يا حاج ما تسيبناش لوحدنا وتيتمنا، احنا لسه عيال ومحتاجينك في وسطنا.
هاني يفضل يعيط، ومهند يحضنه جامد ومش قادر يقول حاجة، يفضل يعيط هو كمان. دهب قاعدة على الأرض جنب سماح، وبتعيط على حزن حبيب قلبها مهند، ونفسها تقوم تحضنه في اللحظة دي، بس مش هاين عليها تسيب سماح.
الدكتور ينادي على اتنين ممرضين، يجوا وياخدوا سماح من على الأرض ويدخلوها الغرفة. الدكتور دخل علشان يكشف عليها، ودهب قامت ودخلت وراها. نفسها تفضل مع مهند، لكنها مش قادرة تسيب سماح. مهند بعد عن هاني، مسح دموعه ودخل علشان يطمن على أمه.
مهند بحزن: أمي مالها يا دكتور؟ حصل لها إيه؟
الدكتور: هي كويسة الحمد لله، بس ما استحملتش الخبر، علشان كده أُغمي عليها. على العموم أنا علّقت لها محلول فيتامينات ومقويات، وإن شاء الله ساعة بالكتير وتقوم بالسلامة.
مهند بدموع: طيب نقدر نستلم أبويا دلوقتي ولا إيه؟
الدكتور: أنا آسف يا أستاذ مهند، بس لازم نعمل تحليلات لجثة والدك، لأنه مـتسـمم... يعني في محاولة قـتـل. وماقدرش أسلمك الجثة غير بأمر من المحكمة.
مهند بصدمة: يعني إيه؟! أنا أبويا مـتـقـتـول؟ إزاي ومين؟ وليه؟! احنا ماعندناش أعداء يا دكتور!
الدكتور: مش عارف يا أستاذ مهند، بس ده اللي حصل فعلاً. أنا بلغت الحكومة، وهم على وصول، وهيعرفوا اللي حصل إزاي ويبلغوكوا بكل حاجة.
مهند: ماشي يا دكتور، بس ممكن أدخل أشوفه بعد إذنك؟
الدكتور بحزن: أنا بجد آسف، ماينفعش... منظره صعب، وانت مش هتستحمل تشوفه. السم منتشر في جسمه وسبب تغيّر في لون الجلد، فالأفضل محدش من العيلة يشوفه خالص.
دهب بدموع: طيب مين عمل كده وليه؟ ده عمي محمد عمره ما أذى حشرة، ليه يعملوا فيه كده؟
الدكتور: ربك المستعان يا مدام، على العموم الحكومة هتعرف مين الفاعل وتكشف الحقيقة إن شاء الله.
في البيت عند عائلة مهند...
في حمام غرفة الضيوف، شيرين قاعدة وماسكة في إيديها اختبار حمل، وبتكلم نفسها وهي بتلطم.
شيرين: يا نهار أسود! أنا حامل! أعمل إيه في المصيبة دي دلوقتي؟ إسلام مش بيخلف، وأكيد ده ابن عصام! أعمل إيه؟ إسلام لو عرف ممكن يقتـلني... أعمل إيه في المصيبة دي يا ربي؟ يعني المصايب ما بتيجي غير مع بعض!
تحط إيديها على راسها وتفضل تفكر في حل وهي بتقول:
شيرين: لازم ألاقي حل للمصيبة دي قبل ما حد يعرف حاجة.
تبتسم بخبث، وعيونها تلمع بشر وهي بتقول:
شيرين: انتي زعلانة ليه يا هبلة؟ اللي حصل ده باب رزق وكنز مفتوح! لازم أخلص من الزفت اللي اسمه إسلام، وبعدين ألعبها صح على عصام، وأخليه يتجوزني، وكده كده دهب اللي هتشيل الليلة.
تضحك بفخر، وهي مبسوطة من أفكارها الشريرة.
شيرين: الله عليكي يا بنت يا شيرين! بس لازم أخلي إسلام ياكل من الرز.
تقوم من مكانها وهي بتقول:
أما أروح أجهز له طبق حلو كده على ما يصحى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
في المطبخ
شرين تدخل المطبخ تلاقي هانم بتجهز الأكل.
شرين: بقولك يا بت يا هانم هو الرز أبو لبن اللي دهب عمله فين علشان إسلام عاوز يفطر.
هانم تسيب اللي في إيديها وهي بتقول: في التلاجة هجيبه لكِ.
شرين تجري على التلاجة وهي بتقول: لا خليكي انتي شوفي شغلك وأنا هاخده.
هانم تبص لها باستغراب وما تعلقش وترجع تشوف هي كانت بتعمل إيه.. شرين تاخد طبق الرز من التلاجة وتروح عند برطمان السُّم وتبص على هانم اللي مش مركزة معاها خلاص وتحط السُّم في الرز وترجعه مكانه بسرعة. تبتسم بشر وهي بتبص للطبق. تاخده وتطلع من المطبخ وتروح غرفتها هي وإسلام.
❈-❈-❈
في الصالة
بعد وقت شرين تطلع من الأوضة.. تلاقي هانم الخدامة قاعدة بتعيط.. تبص لها باستغراب وهي بتكلم نفسها.
شرين: هي مالها دي بتعيط ليه كده؟
تبلع ريقها بخوف وهي بتفرك في إيديها بتوتر، وبتكلم نفسها بصوت واطي.
شرين: الهوا الرجل باين عليه م***ات. منك لله يا دهب من يومك وانتي منحوسة، وأي حد يقرب منك يكون منحوس زيك. يا رب استرها وعديها على خير.
شرين تقرب من هانم وهي تصطنع إنها مش عارفة حاجة.
شرين: في إيه يا بت؟ بتعيطي ليه كده؟ هو الحاج محمد عامل إيه دلوقت؟ طمنيني علشان قلقانة عليه أوي.
هانم بدموع: الحاج محمد تعيشي إنتي يا شرين.
شرين تصرخ بصدمة مزيفة وهي تحط إيديها على صدرها.
شرين: ينصبتي! الحاج ما***ات؟ لا إله إلا الله (وبدموع تماسيح) الله يرحمك يا حاج.
هانم بدموع: الله يرحمك يا حاج والله كان راجل أمير ونعم الرجاله.
شرين: الله يرحمه يا حبيبتي.
أم سعيد تطلع من الغرفة بتاعتها وماشية بالعافية على رجليها.
أم سعيد بقلق: خير؟ في إيه يا بنات؟ بتعيطوا ليه كده؟
هانم تجري عند أم سعيد وهي بتقول: انتي ليه ماشية على رجلك؟ الدكتور منعك تدوسي عليها.
أم سعيد بقلق: سيبك مني أنا دلوقت وقولي لي فين أهل البيت؟ وفي إيه بتعيطي ليه؟
شرين بحزن الأفاعي: أصل الحاج محمد مات عقبالك (تعض على لسانها) أقصد الله يرحمه.
أم سعيد تبص لها بصدمة وهي بتقول: انتي بتخرفي؟ بتقولي إيه يا بت؟ هو فين الحاج؟
هانم بدموع: الحاج تعيشي إنتي يا خالتي.
أم سعيد بدموع: لا إله إلا الله! الحاج محمد ما***ات إزاي وإمتى؟
شرين بخبث: مش عارفين إيه اللي حصل بالضبط، بس بعد ما أكل من الرز أبو لبن اللي دهب عملته، وقع على الأرض من غير نفس.
وفي اللحظة دي كان داخل مهند ومعه ضابط شرطة. ولما مهند سمع كلام شرين وقف مكانه وما قدرش يتحرك. الضابط بص لمهند المصدوم ورجع بص ناحية شرين وهو بيقول:
الضابط: هو فين الرز ده يا شاطرة؟
شرين تبص وراها بفزع، ولما تشوف رجال الشرطة تتوتر جامد.
شرين بخوف: جوه يا باشا، بس والله مش أنا اللي عملته، دي دهب اللي عمله.
مهند بانفعال وخوف على دهب: انتي عاوزه تقولي إيه يا بت انتي؟
شرين تخاف من مهند، تسكت وما تردش.
الضابط: لو سمحت يا أستاذ مهند، اهدي شوية، وانتي كملي، إيه اللي حصل للحاج لما أكل من الرز؟
شرين تبص بخبث لمهند وتمثل التوتر والخوف وهي بتقول:
شرين: هو يا حضرت الضابط، الحاج الله يرحمه أول ما أكل الرز اللي دهب عملته، رجع دم ووقع على الأرض ما قامش تاني.
الضابط بتفكير: ده معناه إن الرز اللي الحاج أكل منه كان متسمم.
مهند بخوف: لاء يا حضرة الضابط، دهب مراتي مستحيل تعمل كده، أكيد في حاجة غلط.
الضابط: كل حاجة هتبان في التحقيق يا أستاذ مهند، لو سمحت اهدي وخليّني أشوف شغلي.
الضابط يكلم شرين: طيب هو فين الرز ده؟ أنا عاوز أشوفه.
شرين تبص على هانم وهي تقول: هي اللي تعرف يا حضرة الظابط، هي الخدامة.
الظابط يبص على هانم: فين الرز يا بنتي؟
هانم بخوف: في طبق في المطبخ، والطبق التاني شرين أخدته من شوية لجوزها علشان يفطر.
شرين بخبث: يا لهوي! هو الأرز في حاجة ولا إيه؟
تصرخ بخوف مزيف وهي بتقول:
شرين: يا لهوي! إسلام جوزي بياكل من الرز!
وتطلع تجري على السلم، ومهند والضابط وراها.
ولما وصلوا للغرفة انصدموا بالمنظر اللي شافوه.
شافوا إسلام ميت وجسمه بقى لونه أخضر.
شرين بصوت عالي: يا لهوي يا إسلام!
وتجري وتقعد جنب إسلام وتفضل تعيط وتلطم.
الظابط يجري على إسلام ويشوف النبض بتاعه، وبصدمة: ده ميت!
مهند يبص لمنظر إسلام بذهول وهو بيقول: هو إيه اللي بيحصل؟
الضابط ينادي على العساكر اللي معاه: تعال يا ابني انت وهو، نزلوا الجثة دي تحت، وخدوا عينة من الرز ده، حللوها بسرعة.
مهند بخوف: هو الأرز في حاجة؟
الضابط: اصبر، بعد ما التحاليل تطلع هنعرف إذا الأرز ده في حاجة ولا لاء، بعد إذنك أنا عاوز أشوف المطبخ.
مهند: طبعًا اتفضل.
❈-❈-❈
في المطبخ
الضابط دخل المطبخ وبدأ التحريات، وبيأخذ عينات من كل حاجة في المطبخ. يروح عند دولاب المطبخ ويفتحه، ويبص باستغراب لبرطمان السم.
الضابط: غريبة، البرطمان ده بيعمل إيه في مطبخكم يا أستاذ مهند؟
مهند باستغراب: برطمان إيه ده يا حضرة الظابط؟ ده باين عليه سكر!
الضابط: لا يا أستاذ مهند، ده مش سكر، ده مادة سامة ومفعولها قوي، وحتى مكتوب على البرطمان إنه مادة مسممة، اتفضل شوف بنفسك يا أستاذ مهند.
مهند ياخد البرطمان من إيد الضابط ويبص له بصدمة وهو بيقول:
مهند: دي فعلًا مادة مسممة، بس بتعمل إيه في المطبخ؟ وازاي هي موجودة هنا؟ في حاجة غريبة أنا مش قادر أفهمها.
الضابط ياخد برطمان السم من مهند وهو بيقول:
ده بقى اللي لازم نعرفه، وأظن إن المدام دهب هي اللي هتقول لنا.
مهند يبص له بصدمة. الضابط طلع من المطبخ، وما ادّاهوش فرصة يعترض أو يقول حاجة.
❈-❈-❈
في المستشفى
دهب قاعدة جنب سماح هي وهاني، وعمالين يعيطوا هما الاتنين.
هاني بحزن ودموع: أنا مش مصدق اللي حصل ده، معقولة أبويا خلاص مش بقى موجود؟
دهب بنفس الحزن والدموع: قول لا إله إلا الله يا هاني وشد حيلك، هي دي سنة الحياة. كلنا هنموت، هو الفراق صعب بس نعمل إيه؟ اللهم لا اعتراض على أمرك.
هاني بدموع: ونِعْم بالله، أنا مش معترض على أمر الله، بس ده أبويا، وفجأة كده! أنا مش قادر أصدق إن أبويا خلاص ما بقاش موجود معانا، مش مصدق إني هرجع البيت مش هلاقيه.
دهب: الخبر صدمنا وفجعنا كلنا والله يا هاني، بس هنعمل إيه؟ أدي الله وأدي حكمته، ادعيله يا هاني، أبوك الله يرحمه كان راجل طيب وأكيد له الجنة بإذن الله.
هاني بدموع: الله يرحمك يا بابا، الله يرحمك يا حاج محمد.
تليفون هاني بيرن، هاني يطلع التليفون من جيبه، يلاقي مهند اللي بيتصل عليه.
هاني: أيوه يا مهند؟
مهند: انت فين يا هاني؟
هاني: هكون فين يعني؟ قاعد جنب أمك.
مهند: هي لسه ما فاقتش؟
هاني بحزن: لسه والله.
مهند: طيب اسمع، دهب عندك؟
هاني: أيوه قاعدة أهي، عايزها؟
مهند: لا، اسمع أنا هقولك إيه...
مهند: ؟؟
هاني باستغراب: ليه؟ هو في إيه؟
مهند بانفعال: مش وقته التحقيق ده، اعمل اللي بقولك عليه قبل ما حد يوصل عندك، ومش عاوز الجن الأزرق يعرف حاجة.
هاني: طيب ماشي.
مهند: طيب انزل بسرعة اشتري نقاب وخلي دهب تلبسه، واعمل اللي أنا بقول عليه بالحرف الواحد.
هاني: طيب بس قول لي في إيه.
مهند بحزن: الحكومة شاكه في دهب إنها هي اللي قتلت أبويا، وأنا متأكد إن دهب مستحيل تفكر في كده حتى.
هاني يبص بصدمة لدهب وهو بيقول: وأنا كمان مستحيل حتى أفكر أصدق إن دهب ممكن تعمل كده، إحنا كلنا عارفين دهب.
مهند بصوت باكي: أنا عارف ده كله، وأنا متأكد إن في حد مخطط لكل ده، بس أهم حاجة دلوقت خد دهب زي ما بقولك، وكمان إسلام خال دهب مات.
هاني بصدمة: مات إزاي؟
ده كله ودهب قاعدة تبص لهاني بقلق وهي مش فاهمة حاجة من اللي هاني بيقولها قدامها.
دهب بقلق: في إيه يا هاني؟ مين اللي مات؟
هاني بصدمة: خالك إسلام مات.
مهند بغضب عبر التليفون: مش وقت الكلام يا غبي، خد دهب واطلع من المستشفى بسرعة.
يقف ويمسك إيد دهب اللي من الصدمة تخشبت مكانها وهي مش مصدقة إن خالها مات.
هاني: تعالي معايا يا دهب بسرعة.
دهب تجري مع هاني وهي بتقول بعيط: استنى يا هاني، هنروح فين ونسيب أمك لوحدها، وخالي إسلام حصل له إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
هاني يقلع الجاكيت ويلبسه لدهب ويغطي وشها وهو بيقول: مش وقت الكلام يا دهب، بالله عليكي تعالي معايا وانتي ساكتة.
ويطلع يجري وهو ماسك إيد دهب، هاني طلع من المستشفى، يلاقي الظابط في وشه!
❈-❈-❈
في البيت
شرين قاعدة على الأرض وعمالة تعيط، وطبعًا كله تمثيل:
إسلام يا حبيبي، ليه مشيت وسبتني؟ هعمل إيه من غيرك دلوقتي؟ وابني اللي في بطني مين اللي هيربيه؟
هانم بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، شدي حيلك يا حبيبتي، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، البقاء لله يا شرين.
شرين بصوت عالي: أنا اللي قتلته بإيدي، أنا اللي قتلت جوزي!
وتفضل تصوت، وهانم تهدي فيها، والكل مفكر إن شرين بتقول كده علشان هي اللي طلعت الرز لإسلام.
شرين تمثل إنها أغمي عليها.
هانم بدموع: دي أغمي عليها يا خالتي أم سعيد، أعمل إيه؟ أفوقها ولا أسيبها أحسن؟
أم سعيد بدموع: لا، سيبيها أحسن تفوق براحتها، والله مع إني مش بقبل البت دي، بس صعبانة عليا.
هانم: والله ما كذبش عليكي، وأنا كمان مش بتنزل من زورى، بس اللي هي فيه ده يصعب على الكافر، يلا، هنعمل إيه؟ أدي الله وأدي حكمته.
شرين بخبث وهي عاملة نفسها مغمى عليها: آه يا ولاد الكلاب، ماشي، اصبروا عليا انتو الاتنين، وشوفوا أنا هعمل فيكم إيه.
بره البيت، واقف مهند وبيتكلم في التليفون، يجي الظابط وهو بيقول بشك:
الظابط: آسف على السؤال يا أستاذ مهند، بس حضرتك بتكلم مين؟
مهند بتوتر: لا، ده هاني أخويا، باتصل علشان أطمّن على أمي، هي تعبانة شوية.
الظابط بشك: أتمنى إنك تتعاون معانا علشان نقدر نكشف الحقيقة يا أستاذ مهند.
مهند: وأنا كمان عايز أعرف الحقيقة، وليه أبويا اتقتل يا حضرة الظابط.
الضابط: إن شاء الله هنعرف كل حاجة، أنا بعت واحد من رجّالتي يجيب المدام بتاعت حضرتك علشان أسألها كام سؤال.
مهند: حضرة الضابط، أكيد حضرتك غلطان، دهب مستحيل تفكر تعمل اللي أنت شاكك فيه ده.
الضابط: ليه مستحيل يا أستاذ مهند؟ أنت ما سمعتش عن اللي قتلت أبوها علشان تورّثه؟
مهند: أنا ماليش دعوة بحد، دهب مراتي وأنا عارفها كويس، دي بنت غلبانة أوي ومستحيل تفكر تقتل حتى حشرة.
الضابط: اسمعني يا أستاذ مهند، أنت بتثق في مراتك زيادة عن اللزوم وده مش كويس.
مهند: بثق فيها علشان أنا عارفها أكتر مما هي تعرف نفسها يا حضرة الضابط.