الفصل 6 | من 30 فصل

رواية حكاية زهره الفصل السادس 6 - بقلم شيماء منير

المشاهدات
20
كلمة
2,467
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

مكتب مصطفى مصطفى: اهدي بس وفهميني إيه اللي حصل؟ فتون: يا عمو دا إنسان مش كويس ومش محترم. مصطفى: هو مين؟ فتون: اللي اسمه عمر الصاوي. مصطفى: عمر؟ ليه؟ عمل إيه معاكي؟ فتون: مش عاجبه شغلي وبيقولي إنه كل غلط. وبعدين بص في الورق ثواني لحق عرف إنه غلط منين. مصطفى: طيب اهدي أولاً. عمر شخص كويس جداً ومحترم وكمان بيفهم في شغله جداً، دا أنا ماسكه الإدارة المالية كلها لأنه أمين وشاطر. فتون: دا مستحيل.

مصطفى: يا حبيبتي اسمعي بس، أنا ممكن أعرفه صلة القرابة وهو هيفهمك الشغل براحة. فتون: لا مش عايزة حد يعرفني. مصطفى: طيب إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ فتون: عايزة حضرتك تشوف شغلي وتعرفه إنه هو اللي غلط. مصطفى لبس نظارة القراءة ومسك الورق وبص فيه شوية. مصطفى: أيوه يا فتون، فيه حاجات كتير غلط. فتون بصت له بضيق وسكتت. مصطفى: قوليلي يا فتون، إنتي جاية تضيعي وقت ولا تتعلمي الشغل وتستفيدي؟ فتون: لا طبعاً أتعلم وأستفيد.

مصطفى: خلاص يبقى عليكِ وعمر، هو هيعلمك الشغل وياستي عشان تتعلمي وتفهمي كويس. *** بصت في الساعة، كانت ٤:٤٥. فركت في إيدها بتوتر. فاضل ربع ساعة. مسكت موبايلها وتأكدت إنه مش معلق عشان لو رن. فاقت على صوت جنا: ماما أنا جعانة. زهره: خلاص يا حبيبتي، عمو مازن زمانه على وصول عشان هو كلمني وقال هنتغدى معاه. جنا: أنا فرحانة أوي إننا هنخرج معاه. هربت زهره على كتف ابنتها بحنان. زهره: بتحبي يا جنا؟

جنا ببراءة: أوي يا ماما، أنا نفسي يبقى هو بابا. ابتسمت زهره بفتور وسكتت. الموبيل رن وكان مازن. زهره مسكت الموبيل وردت. زهره: ألو. مازن: أيوه برن بقالي ١٠ دقايق بيدنّي مغلق. زهره: أنا ماسكه من بدري، ممكن يكون شبكة. مازن: طيب ماشي، جاهزة؟ زهره: أيوه. مازن: وجوجو؟ زهره: أيوه جاهزين. مازن: طيب أنا في العربية تحت منتظركم. زهره: ماشي خلاص هننزل على طول. زهره قفلت مع مازن. وقفت قدام المراية الطويلة الموجودة جمب باب الشقة.

كانت ترتدي فستان من اللون الأزرق وطرحة من اللون السيمون وشوز من نفس اللون. أخدت حقيبتها اليدوية وكانت من اللون السيمون ولكن بدرجة مختلفة قليلاً. زهره افتكرت إزاي اشترت الطقم ده على كذا مرة من المرور عشان تبقى تخرج بيه ولكنها مخرجتش، ودي كانت أول مرة تخرج بيها. أخدت جنا ونزلت لمازن اللي كان مستنيهم في العربية. أول ما الأسانسير اتفتح، كان هو ساند على العربية وبيبوّص في الموبيل.

زهره أول ما شافته قلبها كان هيقف من التوتر. كان شكله جذاب بالقميص الأسود والبنطلون الجينز. اتحركت بخطوات بطيئة وأخدت بالها عن العربية مختلفة، التانية كانت بيضاء، دي لونها أحمر وشكلها شبابي شوية. هو شافهم اتعدل وبصلهم. جنا أول ما شافته جريت عليه وحضنته وهو شالها وحضنها. بس هو عيونه كانت في حتة تانية. كانت على اللي جاية بهدوء وجننت عقله. قال جواه: "والله وقعت يا ابن المنشاوي." نزل جنا اللي كان شايلها. زهره قربت.

زهره: مساء الخير. مازن بابتسامة جذابة: مساء النور. فتح لها باب العربية. جنا بسرعة دخلت وبطفولة: أنا هقعد جنبك قدام. ابتسمت زهره بحرج. مازن: طيب إيه رأيك يا جوجو تقعدي على رجلي وتسوقي معايا العربية؟ جنا بفرح: هيييه موافقة. جنا نزلت. مازن ركب زهره وقفل باب العربية. وأخد جنا وركبوا في مقعد القيادة. مازن وركب جنا على رجليه. مازن: مبسوطة يا جوجو؟ جنا: أيوه أنا مبسوطة عشان إحنا خارجين.

مازن: ياسلام، يعني مش مبسوطة إنك شوفتني؟ جنا ببراءة: لا، ومبسوطة إني شفتك، أنا لسه قايلة لماما إني بحبك. مازن وهو بيدور العربية: بجد؟ طيب ليه قولتي لها كده؟ جنا ببراءة: هي سألتني بحبك. مازن: وإنتي قولتي لها إيه؟ جنا: قولتلها بحبك ونفسي تكون إنت بابا. مازن: ما أنا بابا يا جوجو.. إيه رأيك تقولي لي بابا؟ جنا بفرح طفولي: ماشي يا بابا. مازن ووضع قبلة على خد جنا: قلبي يا ما.

مازن بص على زهره وكانت ساكتة وباصة من الشباك، وواضح إنها محرجة ومتوترة. زهره كانت حاسة بالإحراج من كلام بنتها وسخونة طالعة من وشها، وخصوصاً لما مازن بص لها، ومكانتش عارفة تقول إيه وخايفة تكون بنتها بتفرض نفسها عليه. فضلت باصة من الشباك ومبصتش ناحيته. مازن ابتسم واكتفى بعدها بالصمت. وصلوا المكان اللي كان من اختيار مازن. نزلوا من العربية وخلوا المكان. كان عبارة عن مطعم وفيه مكان كبير للأطفال بيلعبوا فيه.

جنا أول ما شافت المكان فرحت وكانت عايزة تلعب، بس مازن قال لها: هناكل الأول. طلبوا أكل، وكمان زهره طلبت لجنا. الأكل جه وبدأوا ياكلوا. جنا كانت قاعدة بتبص للأكل مش بتاكل، وزي ما تكون قرفانة، وبين تبادل نظرات بينها وبين زهره اللي كانت متابعة بنتها وبتتحايل متضحكش. مازن لاحظ إن جنا مش بتاكل. مازن: إيه يا جوجو مش بتاكلي ليه؟ جنا بصت له واكتفت بالصمت. مازن أخد الشوكة بتاعتها وأخد قطعة سمك من طبقها ويقربها من بقها. جنا حطت

إيدها قدام الشوكة وبقرف: لااا. مازن: في إيه يا جوجو مالك؟ زهره وهي بتحاول متضحكش: أصلها مش بتحب السمك. مازن: بتهزري... وما قولتيش ليه؟ زهره: كنت حاببها تجرب وتنوّع شوية. مازن بضيق خفيف: لا، تجربي وتنوّع دي في البيت، إنما مش هبوظ لها خروجة عشان خاطر أكلة. وقام من مكانه ثواني وجاي. مازن وراح جاب بنفسه أكل تاني لجنا. وجنا فرحت وأكلت. بعد الأكل طلبوا أكل، واحد طلب المشروب اللي هو عاوزه. مازن كالعادة طلب قهوة.

زهره وطلبت عصير مانجا. جنا وكانت عايزة عصير فراولة عشان بتحبه. جنا خلصت العصير. مازن: مبسوطة يا جوجو؟ جنا: أيوه يا بابا مبسوطة. مازن: طيب إيه رأيك تروحي تلعبي في الألعاب اللي هناك دي؟ جنا بفرح: ماشي. جنا واتحركت وراحت عند الألعاب. زهره بدأت تحس بالتوتر بس حاولت تبين عكس كده. مازن: الموبيل عاجبك؟ زهره: هو كويس بس أنا مستخدمتوش. مازن: ليه؟ زهره: الخط عايز يتقص فمعرفتش أحطه.

مازن: نسيت دي فعلاً.. خلاص وإحنا راجعين نعمله. زهره بخفوت: تمام. مازن: احم.. ممكن نتكلم شوية في موضوعنا؟ زهره وابتسمت بخفة على وصفه: تمام نتكلم. مازن: مبدئياً كده، أنا بعيد طلبي عليكي تاني إني عايز أتزوجك، بس قبل ما تفكري أو تردي سواء بالرفض أو بالقبول، حابب أعرفك على نفسي. إنتي تقريباً ما تعرفيش عني حاجات كتير. زهره بصت له بانتباه.

زهره: أنا مازن مصطفى المنشاوي، عندي ٢٦ سنة، متخرج من كلية تجارة إنجلش، عايش مع والدي ووالدتي وعندي أخ واحد أكبر مني. بابا مهندس وعنده شركة هندسة وأخويا كمان مهندس وبيشتغل معاه، وماما دكتورة لكن مش بتمارس المهنة. يعني كانت حصلت قبل كده ظروف ووالدي تعب وهو مريض قلب، فقررت إنها تقعد جنبه وماتسيبوش. أنا بقا عندي صالة رياضية حاجة شبه الجيم بس أعلى شوية، موجود فيها مكان للسباحة والتنس والطاولة وكرة القدم يعني، وكل فترة بدخل فيها نشاط جديد. دا شغلي خاص بيا يعني يعتبر مشروعي الخاص.

زهره كانت بتسمعه وجواها دهشة وبدأت تسأل جواها: واحد زيّه في مستواه دا واللي بيحكي عنه، ليه يتجوزني؟ فاقت على سؤاله. مازن: تحبي تسألي عن حاجة؟ زهره: ممكن أسألك سؤال؟ مازن: طبعاً اسألي اللي إنتي عايزاه. زهره: إنت قلت لأهلك على جوازنا ده؟ مازن وكان متوقع سؤالها.

مازن: بصي يا زهره، أنا لسه ما فتحتش أهلي في الموضوع ده، وأنا مش هفاتحهم على طول كده وهوصّلهم الموضوع بطريقتي. بس مش معنى كده إني مش عايز أعرفهم أو عايز الموضوع يكون سري، بالعكس، إحنا هنكتب الكتاب عند مأذون وهيكون فيه شهود كمان. بس طبعاً إنتي فاهمة الأهل بيبقوا راسمين لولادهم حياة بشكل معين في دماغهم.. وبعدين أنا باخد قراراتي من نفسي، بعمل زي ما أحب. وبصراحة أنا عايز أخلي علاقتي بيكي إنتي وجنا واضحة عشانك قبل ما يكون عشاني. ولو إنتي حابة نكتب الكتاب بس ويكون زواج على ورق لحد ما أقول لبابا وماما، مفيش مشكلة. عايزاني نتمم الجواز عادي وأنا كده كده هقولهم والوضع ده مش هيطول كتير.

زهره كانت بتسمع منه وبتفكر في كلامه. أول مرة حست إنها مش عارفة تفكر. هي حاسة إنها متقبلة أي كلمة يقولها. هي مش عايزة أكتر من اللي هي فيه دلوقتي. فاقت على صوت مازن. مازن: ومن حقك تاخدي الوقت اللي تفكري فيه براحتك. زهره بهدوء: أنا موافقة. مازن بابتسامة: تمام. زهره: بس يكون على ورق لحد ما تقول لأهلك. مازن: تمام، أنا موافق. مازن موبايله رن. مازن وبص في الساعة اللي في إيده كانت ٧:٣٠. الوقت فات بسرعة. كانت جيهان بترن عليه.

مازن وفتح الخط. مازن: ألو. جيهان: أيوه يا مازن إنت فين؟ الساعة ٧:٣٠ والمفروض نكون هناك الساعة ٨. مازن: ماشي تمام، أنا هكون موجود. جيهان باعتراض: إزاي؟ إنت على ما تيجي البيت وترجع هنا هيكون الوقت عدى. مازن: ماما، أنا مش هرجع الفيلا، أنا هروح على بيت انكل نبيل. جيهان: تمام، متتأخرش. مينفعش متكونش جمب أخوك في يوم زي ده. مازن: تمام.. هخلص وأجي على طول. المكان اللي أنا فيه قريب من بيت انكل نبيل.

زهره كانت قاعدة ومركزة معاه. مازن خلص مكالمته مع جيهان. زهره: لو إنت مشغول ممكن نروح عشان متتعطلش. مازن: لا مش كده، هو لسه شوية. ثم أكمل وهو ينظر على جنا: جوجو تلعب شوية. زهره وابتسمت بخفة وهي تنظر إلى ابنتها: لو فضلت للصبح كده مش هتشبع. مازن: تلعب براحتها. وبعد نص ساعة خرجوا من المطعم. مازن أخد الخط وقصه لمريم وصمم إنه يركب في الموبيل ويشغله. ومريم أخدته. وصلهم لحد العمارة.

بس زهره طلبت إنهم هيطلعوا لوحدهم عشان ميتأخرش على مشواره لأن موبايله مش بيبطل رن. على الرغم إنها كانت جواها نفسها تعرف هو رايح فين، بس طبعاً مش هتسأله لأنه مقلش. مازن ركبهم الأسانسير وهما طلعوا. مازن أخد عربيته وطلع على بيت نبيل. وصل كانت الساعة ٨:١٥. جيهان بصت له بعتاب، لكن هو تعامل كالعادة عادي وقعد جمب أخوه حسام. الكل كان موجود طبعاً أسرة مصطفى ومعاهم ساره وأسرة نبيل.

قرأوا الفاتحة واتفقوا إنهم هينزلوا يجيبوا الشبكة، والخطوبة هتكون آخر الأسبوع. جيهان لمريم: مبروك يا روحى. مريم بابتسامة: الله يبارك فيكي يا خالتو. الكل كان قاعد مبسوط. انتهت الليلة بهدوء ومصطفى أخد أسرته وروح. *** في فيلا المنشاوي. خاصة في غرفة جيهان ومصطفى. مصطفى: ربنا يكمل فرحتنا على خير. جيهان بتمني: يا رب يا رب يا مصطفى. مصطفى: والله نفسي تبقى الفرحة فرحتين لو مازن ربنا يهديه ويوافق بسارة.

جيهان بتردد: بص يا مصطفى بصراحة كده، مازن رافض خالص والله، حاولت معاه، هو شايفها زي أختهم. مصطفى: أنا عارف دماغ ابنك عنيد، أما نشوف اللي هيجيبها هتبقى شكلها إيه. تنهدت جيهان بحيرة: طيب بس يفكر يخطب في و إلا يرتبط، دا شكله مش ناوي. مصطفى: ربنا يهديه. جيهان: يا رب. *** تاني يوم في شركة المنشاوي. في مكتب عمر. طرقات على الباب. عمر: ادخل. فتون ودخلت: صباح الخير. عمر بص لها ورجع بص في الكمبيوتر اللي قدامه: صباح النور.

فتون ودخلت كانت هتقفل الباب، بس رجعت وفتحته. عمر: خير؟ فتون بتردد: أنا حاولت أظبط شوية في الشغل، بس أنا مش شايفة فيه غلطات كتير. عمر وبصلها: إنتي خريجة من إمتى؟ فتون: احم، بقالي ٥ سنين. عمر ورفع حاجبه بتعجب: اشتغلتي قبل كده؟ فتون: لأ. عمر: عمو مصطفى مكلمني وطلب مني إن شغلك يكون معايا، وفي الحقيقة عرفني صلة القرابة. فتون وأضاققت شوية إن عمها عمل كده، بس قالت: تمام. عمر: إنتي عارفة دا معناه إيه؟ فتون: إيه؟

عمر: إنك هتشتغلي معايا وهتاخدي شغلك مني، وأنا بردوه اللي هعلق على شغلك. فتون بضيق بتحاول تداريه: امم، ماشي. عمر: تمام.. اتفضلي اقعدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...