مازن: خير يا ماما، في حاجة؟ جيهان: أيوه، دلوقتي أنا قبلت إنك تجيبها هنا وعدّيت كل حاجة حصلت، لكن مش هسمح لها تتعدى حدودها وتغير في نظام البيت كإنه بيتها. مازن: مش فاهم، في إيه يعني؟ جيهان بعصبية: الهانم مراتك اللي أنت معرفش جايبها منين. قاطعها حسام بضيق: ماما، مينفعش قدام الناس. مازن شاور له بإيده إنه يسكت. حسام: طيب، أنا هاخد مريم وهنطلع على ما الغدا يجهز، عن إذنكم. حسام ومشي هو ومريم.
جيهان وكملت بضيق: أيوه، أنا أعرف لها أصل من فصل. مازن بغضب مكبوت: لو سمحتي يا ماما، قولي إيه اللي حصل من غير غلط. جيهان: مراتك لها علاقة بشغل التنضيف والكلام ده، راحت جابت مكنسة من الشغالين وواقفة تنضف أوضتك والأوضة اللي بنتها بتنام فيها وتبدل الحاجة من أماكنها. أنت المفروض تكون عارفها إن البيت ده له نظام وإنها متتعداش حدوده. مازن وفهم أخيرًا. مازن: تمام، فهمت. يعني هي كانت بتنضف أوضتها هي وجنا؟
زهره كانت قاعدة في الأوضة، عيونها كانت ورمة من العياط، تقريبًا بقالها 3 ساعات بتعيط وبتفرق في إيدها من القلق، خايفة مش عارفة مازن هيكون رد فعله إيه. هو قال لها: "هنا غير الشقة، إحنا مش هنبقى لوحدنا، مش عايز خناقات وكلام." نزلت الدموع من عيونها، بس والله ما كانش قصدي أعمل مشكلة. بصت في الساعة، كانت خمسة وتلت، أكيد كل ده تحت، يا ترى قالوا إيه؟ جيهان بغضب: هو إيه اللي عادي؟
مازن: أيوه، عادي. إيه المشكلة إنها إنسانة منظمة ونضيفة وبتحب تقعد في مكان نضيف ومنظم. جيهان بضيق: وهو المكان هنا مش نضيف، ولا إيه؟ مازن: مش قصدي، بس هي بتحب ترتب حاجتها بنفسها، وأكيد أنتي لاحظتي وقت ما جينا، محدش أصلًا فضّالينا الشنط، لأنها حبت ترتب الدولاب بنفسها، بس مش أكتر. جيهان بغضب أعمى: بس شغل الخدامين اللي هي بتعمله ده مش عندي، مش تخصص مرات ابني.
مازن بغضب: ماما، لو سمحتي كفاية. غلط، أنا مش هسمح بإهانة مراتي أكتر من كده. أنا ساكت عشان أنتِ أمي، والوضع أصلًا مش مستحمل. جيهان: اهو، أنت شايف مريم نظام بيتهم كان إيه، وبرغم كده عارفة حدودها ومش بتعمل غير الصح. مازن: مريم مش غريبة عننا وعارفة النظام هنا، ثانيًا كل واحدة ولها طبعها. مراتي غير. جيهان: مراتك إيه؟ هو أنت أصلًا عرفت تختار؟ يوم ما اخترت معرفتش تختار واحدة شبهنا ولا لايقة علينا؟ وفّتها مصطفى،
دخل بغضب: جيهان، كفاية بقا كده. مينفعش طريقتك دي. متخليش غضبك يعميكي وتقولي كلام مينفعش يتقال. مازن وعايز ينهي الحوار عشان مش عايز الأمور تسوء أكتر: تمام، عمومًا أنا هعرفها، وهي مش هتعمل كده تاني. جيهان: وعرفها إن ده بيتي مش بيتها، متفكريش إنها ممكن تعمل هنا اللي هي عايزاه. وقتها مازن بص لأبوه اللي قام من مكانه بغضب. مصطفى ووقف قصاد جيهان: يعني إيه؟ إحنا ضيوف عندك؟ جيهان اتوترت شوية.
مصطفى بغضب: ما تردي، ما أنتِ صوتك عالي من بدري، كأنك الراجل هنا وأنا سايبك براحتك. ما تردي ها؟ وقتها مازن وقف بينهم ووشه لمصطفى وجيهان في ظهره: بابا، خلاص، لو سمحت مش كده. مصطفى اللي بيبص لجيهان وعيونه كلها غضب. مصطفى وقعد على كرسي بغضب وكأنه بيحرك رجليه بعصبية.
مازن: بصي يا ماما، مراتي دي لو غلطت فيكي، بس أو فكرت، أقسم بربي كنت هطلع أنزلها جَرّ من على السلم ده وتكون تحت رجليك هنا بتعتذر لك. لكن أنا بطلب منك، قربي منها عشان خاطري، والله هي إنسانة مش عدوانية خالص ولا بتاعة مشاكل، بالعكس خالص، مش بتحب المشاكل. أقسم بالله، أنا لو شايفها وحشة مش هدخلها البيت ده أبدًا. جيهان مازالت واقفة في صمت. مازن: عن إذنكم، أنا طالع.
حسام كان واقف فوق وبيشاهد الموقف من الأول، مرضيش يفضل تحت عشان ميكونش أخوه في موقف محرج. هو اتعود إنهم حاجة واحدة، واللي يهين أخوه كأنه بيهينه. ومش معقول كمان قدام مراته، حتى لو كانت مش غريبة عنهم وعارفة كل حاجة. اتحرك ومشي على غرفته. لما لاقى مازن طالع، راح على أوضته. كانت مريم قاعدة على أحد الكراسي. حسام: أنتي شوفتي الحوار ده؟ مريم وهزت دماغها بالإيجاب. حسام: إيه اللي حصل؟ مريم وحكت كل حاجة لحسام.
مريم: والله البنت ما اتكلمت، بجد خالتو مدتهاش فرصة. حسام بضيق: أنا مش عارف ماما هتستفاد إيه من ده. مريم بتردد: عايزة تطّفشها. حسام وانتَهد بضيق وسابها ودخل التواليت. مازن وطلع أوضته. فتح الأوضة ودخل. كانت زهره قاعدة. أول ما شافته وقفت بتوتر. مازن لاحظ عيونها اللي حمرا وورمة من العياط. صحيح هو معرفش اللي حصل بالظبط، بس عارف إن جيهان معدّتش الموقف مرور الكرام، وأكيد قالت كتير. أمه وأكتر واحد عارف طبعه.
مازن: مساء الخير. زهره وبصوت مخنوق من العياط: مساء النور. مازن وقرب منها وعلى طول خدها في حضنه. زهره واتفجرت في العياط. مازن مسحت على ضهرها بحنية. متكلمش نهائي لحد ما هي خلصت عياط في حضنه. كان عياط ودموعها اللي نزلت على قميصه وحاسس بسخونتها بيقطع في قلبه، بس لازم لما الموج يكون عالي إحنا نهدي شوية. زهره خلصت عياط، فضلت ساندة راسها على كتف مازن. مازن: خلاص، الدموع خلصت. زهره ورفعت دماغها وبصت له. مازن وماسكها من مقدمة
وشها ووضع قبلة على جبينها: حقك عليا أنا. زهره: أنا والله ما عملت... مازن قاطعها: عارف يا زهره إنك معملتيش حاجة، بس نفسي أفهم، لما يكون في قدامك خيار إنك تريحي نفسك، مبتريحيش ليه؟ بتتعبي نفسك ليه؟ كان ممكن تجيبي اتنين من الشغالين وهما يعملوا دا، وإنتي بردوه جمبهم وعرفيهم اللي إنتي عايزاه.
زهره: يا مازن، أنا زهقانة، طوال الوقت قاعدة هتتجنن، مش متعودة على كده. أنت عارف إني قبل ما أعرفك كنت بشتغل وهناك في الشقة كنت بعمل كل حاجة بنفسي، حتى الأكل، لكن هنا كله ممنوع. مش معقول هفضل قاعدة كده. مازن: انزلي الجنينة، مريم وماما طوال الوقت بيقعدوا فيها، وفي كمان شاشة كبيرة ممكن تسمعي عليها اللي انتي عايزاه، وكمان معاكي الموبايل. زهره بتردد: أنا عارفة إن مامتك مش قابلة وجودي، بتحرج أروح أقعد معاهم، تتضايق.
مازن: مع الوقت والله يا حبيبتي، كل حاجة هتبقى أحسن. بعد كده اليوم كمل عادي، الكل نزل على تحت ماعدا مازن وزهره. مازن طلب من الشغالين يطلعولهم أكل فوق. ده ضايق جيهان نوعًا ما، بس متكلمتش. تاني يوم الصبح. مازن نزل على السلم هو وزهره وجنا. الْقَوا التحية على الجميع وقعدوا بهدوء. الجميع بيفطر في صمت، بيقطعه جيهان. جيهان: مريم، متنسيش بعد الفطار هنخرج أنا وأنتي نجيب شوية حاجات.
مريم: لا يا خالته، مش ناسيه، بعد الفطار هطلع أجهز. جيهان: عشان حابة أغير شوية حاجات في الفيلا وحابة آخد رأيك فيها. مريم وهي بتبص لحسام اللي عوّج بقه وفهم طريقة أمه: تمام.. حاضر. مصطفى بص لجيهان بضيق، هو عارف وفاهم طريقتها، وخصوصًا إنهم من بعد موقف إمبارح مش بيتكلموا. بص على مازن وزهره اللي كانوا بيفطروا في هدوء تام، ووجه خالي من أي تعبير. مصطفى وقام وقف بضيق: أنا رايح على الشركة، خلص وحصلني يا حسام.
حسام: حاضر يا بابا. مازن هو كمان قام وقف: يلا يا جوجو، الباص على وصول. جنا وقامت ماشية: يابابا. مازن اللي ظاهر عكس الضيق اللي جواه، وحاسس إنه خلاص صبره قرب ينفذ من تصرفات جيهان، وإنها طول الوقت بتوصل لزهره إن وجودها غير مقبول. زهره وساعدت جنا تلبس شنطتها، ومازن أخدها ومشي. بعدها زهره أخدت نفسها وطلعت على فوق من غير كلام. بعدها بساعة مريم وجيهان خرجوا.
زهره لاقتها فرصة إنها تنزل الجنينة، وبالفعل نزلت، فضلت قاعدة لحد ما جنا رجعت من الروضة. وطلعوا، أخدتها وراحوا على أوضتها هي ومازن. كتبت معاها واجباتها، وبعد كده نامت، وزهره نامت جنبها. في الشركة. فتون كانت عند عمر في المكتب. عمر: تمام، الشغل كله كويس. فتون: تمام، ماشي، عن إذن حضرتك. فتون كانت هتخرج. عمر: فتون. فتون دارت وشها. عمر: لو أنا معجب وحبيت أدخل الباب من بابه، هينفع؟ فتون واندهشت من صراحته وفتحت عيونها.
ابتسمت بخفة: أفكر وأقولك. مازن رجع آخر النهار. الكل كان موجود ماعدا زهره وجنا. مازن ألقى السلام واتكلم معاهم شوية، ومسألش عن زهره لأنه عارف هي فين. طلع وزي ما توقع إنها في الأوضة، كانت نايمة هي وجنا. بدأ يغير ملابسه ودخل الحمام. زهره فاقت على صوت قفل باب الحمام. فتحت عيونها وبصت حواليها. عرفت إن مازن رجع. فوّقت جنا. مازن خرج من الحمام: إيه، صحيتي؟ زهره: أنت رجعت إمتى؟ مازن: من شوية.. يلا عشان الغدا، ولا إيه؟
زهره: حاضر، ثواني هدخل الحمام وأجهز بس. مازن: طيب، هنزل وأنا وجوجو، وإنتي تعالي ورانا. زهره: تمام، ماشي. مازن أخد جنا ونزل. الكل كان متجمع تحت. جنا وقربت على مصطفى وسلمت عليه. مصطفى: شكلك كنتي نايمة؟ جنا وهي بتهز رأسها: اممم. مصطفى ومسح على رأسها بحب: فين مراتك يا ابني؟ مازن: ثواني بس ونازلة. زهره نزلت والكل قعد على السفرة بيأكل. جو من السكون، الكل بياكل في صمت.
مازن وحس إنه مصطفى وجيهان مش بيتكلموا، ودا ضايقه نوعًا ما لأنه حاسس إنه السبب هو وزهره. الغدا خلص، وكالعادة كل واحد طلع على أوضته، ماعدا مازن اللي خبط ودخل على مصطفى اللي كان قاعد في مكتبه. مصطفى: تعالى يا مازن. مازن وقعد قدامه: عامل إيه يا بابا؟ مصطفى: تمام، في حاجة؟ مازن بتردد: بابا، أنا مش بدخل، بس أنت وماما مش بتتكلموا، ودا تقريبًا بسببى أنا ومراتى. مصطفى: مين قال كده؟
مازن: بابا، أنا مش عيل صغير، بس بجد أنا مش عايز أعمل مشكلة هنا. بسببي، أنا بحاول أصلح الأمور، بس لو وجودي هنا أنا ومراتي هيعمل مشكلة، أنا ممكن آخدها وأمشي، والشقة موجودة. مصطفى: عايز تسيبنا وتمشي يا مازن؟ مازن: مش مقصود كده، بس أهم حاجة عندي أنت وماما، إنتوا طول عمركم متفاهمين ومتفقين في كل حاجة، مش هاجي النهارده أكون السبب في مشكلة بينكم. أنا أصلًا مبقدرش أشوف ماما زعلانة، ويمكن عشان كده جاي على مراتي ومستحمل.
مصطفى: ملكش دعوة بينا، إحنا هنبقى كويسين، شوف أنت بس مراتك وعيش حياتك، وملكش دعوة بأمك. مازن طلع أوضته. مصطفى كمان طلع أوضته. كانت جيهان لسه صاحية، متكلمش ودخل على السرير على طول. جيهان وقربت منه: إيه؟ هتفضل مخاصمني كده؟ مصطفى مردش عليها. جيهان: يا مصطفى، إحنا كبرنا على كده. مصطفى بضيق: لما أنتِ تتصرفي تصرفات عيال، يبقى أنا لازم أبقى كده. جيهان: هو أنا عملت إيه لكل ده؟
مصطفى وابتسم بسخرية: بجد، تبقي مصيبة لو إنتي مش عارفة إنك بتخربي البيت ده وإنتي مش حاسة. جيهان بدهشة: أنا؟ مصطفى: أيوه، إنتي، وهتكرهي عيالك في بعض وإنتي مش حاسة، وإنتي بتفرقي بين مرات كل واحد فيهم. جيهان: عشان الاتنين مش متساويين.
مصطفى: عندك إنتي بس، دا، لكن أنا بالنسبة لي هما زي بعض. صحيح ابني عمل كل ده بدون معرفتي ورضاي، ولو كان عندي فرصة ولو واحد في المية إني أنهي الجوازة دي كنت نهيتها، بس خلاص، هو حطنا في الأمر الواقع، اتجوزها 6 شهور من غير ما يقولنا، وبيحبها ومتمسك بيها، خلاص ووافقنا تدخل بيتنا، يبقى طالما دخلت بيتنا يبقى اتحسبت علينا. وإهانتها من إهانة ابنك، حرام إننا نظلم بنات الناس. وبصراحة، البنت هادية ومؤدبة، ومبنسمعش صوتها، ومتقوليش بتمثل.
مصطفى واتنهد بتعب: أقولك حاجة؟ هو أنا كنت أكره إن مازن يتجوز سارة بنت اختي، واعتقد إنك حاولت وفشلت، بس عارفة بنت اختي مكنتش تنفعه، وبكرة الأيام تثبت لك إن دي هي اللي تنفع مع شخصية ابنك. أنا بنصحك، قبل ابنك ما ياخدها ويمشي ومش هتشوفي ابنك تاني. جيهان: قصدك إيه؟ مصطفى: ابنك كان لسه قاعد معايا وحاسس إن وجود مراته عامل مشاكل بينا، فقال لو وجوده عامل مشاكل هياخدها ويمشي على شقته. أنا قلت له لا. جيهان ودموعها نزلت.
مصطفى: يا جيهان، إنتي طول عمرك تصرفاتك عاقلة وحنينة على الناس كلها، متقسيش على ابنك، وخصوصًا مازن، لأنه بيحبك وإنتي عارفة كده كويس. تاني يوم الكل اتجمع على الفطار. مازن لاحظ إن جيهان ومصطفى بقوا أحسن، وده ريحه شوية. ركب جنا الباص، وبعد كده أخد عربيته ومشي على الجيم. زهره بعد ما مشي قررت إنها هتطلع على أوضتها. كانت هتتحرك، بس سمعت صوت. جيهان: استني، عايزاكي. زهره ووقفت وبصت لها بتعجب. جيهان: عايزة أتكلم معاكي شوية.
زهره: تحت أمر حضرتك. جيهان لزهره: تعالي، هنطلع في الجنينة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!