الفصل 13 | من 30 فصل

رواية حكاية زهره الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء منير

المشاهدات
26
كلمة
2,407
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

رجعوا من الساحل. وعدى أسبوع وكل واحد بدأ يرجع لحياته وشغله. سارة رجعت بيتهم. وده ريح مازن أكتر، على الأقل لما يكون في البيت. حسام ومريم بيستعدوا وبيجهزوا الجناح اللي في الفيلا لهم، عشان خلاص قرب ميعاد الفرح. عمر أخد أسبوع راحة من الشركة بعد رجوع مصطفى وحسام. وده ضايق فتون، لأنها كانت نفسها تشوفه أوي، وعدم وجوده كان مش محببها في الشركة. سوزي طلبت من عمر ينزل يشتري لها شوية طلبات من السوبر ماركت.

وفعلاً نزل، وأخد العربية وراح يشتري لها اللي طلبته. *** عند مازن وزهرة. كانوا قاعدين على السفرة بيتغدوا. زهرة بتردد: مازن، كنا عايزين نشتري شوية حاجات كده للبيت. مازن وهو بياكل: ماشي، اكتبي الحاجة اللي انتي محتاجاها وأنا هبعتهالك. زهرة تمتمت بخفوت: ماشي. جنا: ليه يابابا؟ ما تيجي نخرج ونروح نشتري الحاجات دي سوا مع بعض، زي كل أصحابي بيخرجوا مع بابهم ومامتهم للماركت. زهرة بضيق خفيف: جنا عيب كده، بابا قال هيبعتها خلاص.

مازن: أهدي، إيه المشكلة؟ وبص لجنا: فكرة حلوة يا جوجو، خلاص نخرج نشتريها كلنا سوا. زهرة: عشان مش تعطل شغلك. مازن: مش هتفرق، ساعتين كمان، إيه المشكلة؟ فداكم أي حاجة. جنا بفرح: هييييه، بحبك أوي يا بابا. مازن: وأنا كمان يا جوجو، بموت فيكي يا قلب بابي. زهرة: يعني أطلع أنا منهم؟ مازن: أبداً يا زوزو، منستغناش عنك. ابتسمت زهرة بخجل. مازن: يلا قوموا اجهزوا. زهرة وجنا قاموا جهزوا. وبعد كده نزلوا، وصلوا لماركت معين وكبير.

وبدأوا يختاروا حاجات اللي محتاجينها. جنا كانت ماسكة في إيد مازن ومبسوطة أوي. *** عمر كان واقف في الماركت وبيكلم سوزي في الموبيل وبيشتري الحاجات اللي بتقول عليه. فجأة بيوص قدامه، لاقي مازن وهو شايل بنت على كتفه وماشي جنبه واحدة وبيشتروا حاجات ويهزروا. عند مازن: الست جوجو تؤمر بس. زهرة: تؤمر أكتر من كده بجد، مش حابة دايماً شايلك لها كده، هي مش صغيرة. مازن: أنا مبسوط طول ما هي مبسوطة. وبعدين هي تعبانة في إيه كده؟

زهرة: أنا مش هتكلم، أنا هسكت أحسن. مازن: ههههههه، أنا بقول كده برضه. فجأة لاقى عمر واقف قدامه بسنتيمترات، وعلى وشه الدهشة. مازن ابتلع ريقه ببطء ونزل جنا من على كتفه. في جو من الصمت بين الاثنين. قطع الصمت مازن. مازن لزهرة: خدي المفاتيح دي واستنيني في العربية انتي وجنا. زهرة بصتله بقلق وخايفة إنها تكون سببت له مشكلة. طمنها بعيونه. وقرب من ودنها وبصوت هادي قال: مش هتأخر عليكم.

زهرة واخدت المفاتيح وأخدت جنا وخرجت على بره. مازن قرب من عمر اللي لسه الدهشة باينة على وجهه. مازن: إزيك يا عمر؟ عمر: تمام الحمد لله. مازن: احم، طنط وعمو ومريم عاملين إيه؟ عمر: كويسين. مازن: مكنش عارف يبدأ إزاي. عمر: فضّل بصصله ومستنيه يتكلم. مازن: مراتي على سنة الله ورسوله. عمر بدهشة أكبر: وبنتك؟؟؟ مازن: لأ. عمر: إيه الفزورة دي؟

مازن: بص يا عمر، هو الموضوع ميتقالش كده، هقابلك ونتكلم وأحكيلك بالتفصيل، بس دلوقتي مش هينفع. عمر: تمام. مازن بصله شوية في صمت. عمر وفهم نظرته: ولا كأني شوفتك أصلاً. مازن ابتسم بخفة: تمام. مازن وخرج لزهرة وجنا. زهرة كانت قاعدة في العربية قلقانة. هي مش عايزة تخسره في أي حال من الأحوال. ياترى ده مين؟ شكله قريب ليه أوي أكتر من إنه يكون صاحبه، هو كمان بان عليه الدهشة.

بصت حواليها بتوتر، هي أصلاً مكنتش عايزة تخرج، خايفة عمار يشوفها في أي مكان. بس هتفضل تستخبى لحد إمتى؟ فاقت من شرودها على صوت شنطة العربية بتتفتح. الظاهر إن مازن جه وبيحط الحاجات. عدلت في قعدتها. مازن فتح باب العربية وركب وبدأ يشغل العربية وطالع على طول في صمت. زهرة: هو مين ده؟ مازن: عمر، ابن خالتي. زهرة بخوف: يعني إيه؟ ماهو ممكن يروح...

قاطعها مازن: متقلقيش، مش هيتكلم. وبعدين ما يتكلم، كدا كدا هيعرفوا. إحنا مش هنطول كدا كتير، لازم الكل هيعرف. زهرة: أنا مش عايزة أعمل لك مشاكل بينك وبين أهلك. مازن: إن شاء الله مفيش مشاكل، أنا هعرف أظبط كل حاجة. زهرة بدموع: إزاي؟ أكيد هيكون عندهم اعتراض. مازن وبص لجنا اللي كانت مركزة معاهم: زهرة في إيه؟ نهدي شوية، مش وقته كلام. زهرة مسحت دموعها وهي بتبص لجنا اللي كانت مركزة معاها وزي ما تكون هتعيط.

مازن وحب يغير الجو: جوجو قلبي، انبسطتي؟ جنا: أيوه يا بابا. مازن: ماشي يا عمري. وصلوا لحد العمارة وطلع معاهم وطلع الحاجة اللي اشتراها. وقعد معاهم شوية ونزل راح الجيم. *** عدى أسبوع. مازن كان مشغول بين الجيم وبيروح لزهرة. كان في الجيم. الغريبة إنه مكلمش عمر ولا قابلها. افتكر إن رقم عمر معاه. مازن رجع ظهره لورا. عمر كان في مكتبه. موبيله رن. كان رقم غريب. عمر ورد. عمر: ألو. مازن: أيوه يا عمر، إزيك؟

عمر: الحمد لله، من معايا؟ مازن: أنا مازن. عمر: آه، إزيك يا مازن؟ عامل إيه؟ مازن: تمام.. كنت عايز أشوفك ونتكلم. عمر: ماشي، أنا في الشغل دلوقتي. بعد الشغل. مازن: أيوه، ما هو مش دلوقتي. الساعة ٥ كدا على ما أكون خلصت شغل. عمر: تمام. مازن: هنتقابل في كافيه... عمر: ماشي، خلاص نتقابل هناك. *** عند زهرة كانت هالة قاعدة معاها. زهرة بضيق: أووف، أعمل إيه؟ هالة: أنا قلت له إنك سافرتي بره مصر، بس هو مش مصدقني.

زهرة: أيوه، فضلي قوليله كده. إيه؟ افتكروا بيا؟ هالة: المرة دي بجد ومجنني لدرجة فكرت أسيب الكافيه وأروح أشتغل في مكان تاني. زهرة: ربنا يسترها. هالة: جنا هترجع إمتى؟ زهرة: نص ساعة كده. هالة: طيب، هقوم أمشي أنا. زهرة: لا، اقعدي بالله عليكي اتغدي معانا. هالة: لا بلاش، وعشان لو جوزك رجع من شغله. زهرة: لا، مازن مش هيجي النهارده، أنا مكلماه وقال مش جاي. خليكي بقى عشان خاطري، جنا هتفرح أوي. *** في أحد الكافيهات.

كان يجلس كل من عمر ومازن على إحدى الطاولات. مازن: تشرب إيه؟ عمر: ماشي، قهوة مظبوط. مازن طلب قهوة ليه ولعمر. عمر: بس غريبة، مكلمتنيش على طول. توقعتك هتكلمني أول ما تروح. وإلا كنت بتختبرني وتشوفني هقول لحد ولا إيه، ومكونتش قد الثقة دي وإنك تحكيلي عن الموضوع ده. ابتسم مازن بخفة. وإن عمر فهمه. الجرسون جاب القهوة. مازن وخرج سيجارة. عزم على عمر. عمر: أنت عارف إني مش بشرب. مازن وولع سيجارة: يمكن تكون غيرت رأيك؟

ابتسم عمر بخفة: لا، ماليش في الجو ده، أنت عارف. مازن وارتشف من القهوة: مش بعرف أشرب القهوة من غيرها. عمر: اممم، عارف، ملاحظ. مازن: اتعرفت عليها في الكافيه ده، كانت بتشتغل هنا. عمر بصله بانتباه وعرف إنه بيتكلم عن مراته. مازن: هي كانت أرملة وعندها البنت دي.. فأنا أما قبلتها هنا حبيتها واتجوزتها عند مأذون وشهود وكده. عمر: ليه محدش يعرف؟ وبالذات في البيت عندك؟ مازن: إن شاء الله هعرف الكل، بس بعد فرح حسام ومريم.

عمر: اممم، يبقى أكيد عارف إنهم ممكن يرفضوا الموضوع. مازن: معرض لكده، بس أنا عايزها بظروفها أيًا كان. عمر: أنا مش ضدك يا مازن، بس أنا ضد إنك خبيت عليهم. الصح كنت تقولهم.. وحاول في أقرب وقت تعرفهم وتعلن الموضوع ده. أنا عارف إنها جوازة مختلفة عن العرف اللي ماشي وممكن يكون فيه اعتراض، وخصوصًا من عمو مصطفى، وخصوصًا إنك عملت ده من غير معرفته. لكن ظروفها دي مش عيب ولا غلط. مازن: تمام. *** عدى يومين.

مازن كلم زهرة وقالها إنهم هيخرجوا يتعشوا بره النهارده. زهرة كانت مبسوطة، بس كانت خايفة أكتر. جهزوا هي وجنا. ومازن عدى عليهم. قعدوا في مطعم وطلبوا الأكل. المطعم كان هادي وقضوا وقت لطيف فيه. خلصوا عشا وقاموا عشان يمشوا. زهرة وجنا كانوا سابقين مازن بشوية. مازن ومشي. فجأة بنت خبطت فيه وكانت ماسكة عصير في إيدها ووقعت عليه. مازن: مش تاخدي بالك يا آنسة؟ البنت بدلع وهي بتقرب: مازن: سوري، ما أخدتش بالي. مازن ورجع خطوة لورا.

البنت وقربت وحطت إيدها على قميصه ومسحت العصير اللي وقع على قميصه. وقربت منه وبصوت هامس: أنا باجي هنا كل يوم. مازن وابتسم بسخرية وشال إيدها بهدوء. وقرب منها وبصوت هامس: بس أنا مش باجي ولا هاجي، باي. واتحرك من مكانه وراح لزهرة اللي كانت واقفة ومراقبة الموقف من بعيد. وشها اتغير وبان عليها الضيق، وخصوصاً بعد ما شافت مازن بيضحك للبنت وبيكلمها، بس طبعاً مش عارفة هما بيقولوا إيه. مازن قرب منهم ولاحظ ده.

زهرة اتحركت بضيق ومسكت جنا في إيدها. وصلت عند العربية ومازن وراهم. فتح العربية. جنا وركبت وراه. مازن ركب وزهرة ركبت جنبه. مازن طلع بالعربية. مازن: تحبوا تروحوا أي مكان تاني؟ زهرة بضيق واضح في كلامها: لأ، عايزين نروح. جنا: ليه ياماما؟ نروح نأكل حمص بالشطة؟ زهرة بعصبية: جنا، اسكتي شوية. مازن وطلع على الشقة من غير كلام. وصلوا عند العمارة. زهرة نزلت من العربية ورزعت الباب. مازن بص لها ومعلق. نزل هو كمان. فتحت الباب لجنا.

جنا مسكت في إيدها ومازن قفل العربية. قابلهم خليل البواب. خليل: حمدلله على السلامة يا هانم. زهرة مردتش عليه ووقفت قدام الأسانسير. خليل استغرب طريقتها، وخصوصاً إنها على طول بتكلمه بطريقة حلوة ومتواضعة. ووجه كلامه لمازن: حمدلله على السلامة يا مازن بيه. مازن وحط إيده على كتف خليل: الله يسلمك يا خليل. مازن قرب من زهرة وحط الشفرة في الأسانسير وفتحه. دخلت وجنا معاها ومازن دخل هو كمان وطلعوا شقتهم.

زهرة على طول دخلت الأوضة وغيرت الفستان اللي كانت لابسه ولبست بجامة. كانت جنا ومازن في الأيفنج. زهرة: جنا، قومي يلا عشان تغيري لبسك ده. جنا: سيبيني ياماما أقعد شوية مع بابا. زهرة بعصبية وصوت عالي: قلت قومي يلا. وقتها مازن بص لها بغضب. زهرة وبلعت ريقها بتوتر. مازن بغضب: أنا مستحمل طريقتك من ساعة ما خرجنا من المطعم، لكن لحد البنت، واستوب، مش هسمحلك تنكدي عليها قبل ما تنام.

مازن وبص لجنا: جوجو، ادخلي يا حبيبتي أوضتك شوية. جنا: حاضر يا بابا. جنا دخلت أوضتها. مازن ووقف قصاد زهرة. مالك في إيه النهارده؟ زهرة: مالي.. مفيش. مازن: لا، في حاجة مش مظبوطة. بقالك يومين وعصبية زيادة عن اللزوم. زهرة: مفيش حاجة.. وبعد كده، أما تبقى عايز تصاحب بنات، اعملهالها، بس وقت ما أكونش موجودة معاك. مازن: أفندم؟؟ أصاحب؟؟ على أساس إني مثلاً لو عايز أصاحب بنات أو أعمل علاقة مع بنت، هستنى آخد رأيك؟

وقتها زهرة بصتله بصمت ودموعها نزلت بغزارة. مازن: واتنهد بضيق.. إنتي بتعيطي دلوقتي ليه؟ زهرة بدموع: لو سمحت يا مازن، سيبيني أرتاح، مش عايزة أتكلم. مازن وقرب منها وحضنها: مش هينفع أسيبك كده، إيه اللي مزعلك أوي كده؟ أنا والله ما أعرف البنت دي أصلاً، معقول معتديش ثقة فيا؟ زهرة: أنت كنت بتضحك معاها وبتتكلم. مازن: أبداً والله، إنتي فاهمة غلط.. زهرة، أنا بعشقك، ومافيش حد في الدنيا يعمل لي عين غيرك. ابتسمت من بين دموعها.

مازن ومسك وشها بين إيده: مش هتقوليلي إيه بقى اللي موترك كده؟ مش معقول موضوع البنت ده. زهرة بتوتر بتحاول تداريه: مفيش حاجة. مازن: متأكدة؟ زهرة: اممم. مازن: طيب، ممكن تعملي لي فنجان قهوة قمر زيك كده. زهرة بابتسامة خفيفة: حاضر. زهرة: دخلت المطبخ. سندت ظهرها على الجدار وافتكرت اللي حصل من يومين. *** فلاش باك. رن الجرس الباب عند زهرة. زهرة وفتحت الباب. زهرة: مي... مي: مساء الخير يا قمر. زهرة بتوتر: عمار..

عمار: أيوه عمار اللي بقالك ٤ شهور مدوخاه وراك. زهرة بصتله بصمت وخوف. عمار ورايح يدخل: جنا فين؟ اتوحشتها جووي. زهرة وصدته بإيدها: أنت اتجننت؟ أنت داخل فين؟ اطلع بره....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...