الفصل 12 | من 30 فصل

رواية حكاية زهره الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيماء منير

المشاهدات
20
كلمة
2,443
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

واحد من اللي واقفين: على فكرة سيبه، شكله سكران. مازن بغضب: أفاقه أنا بقى. واحد تاني: كفاية بقى يا أستاذ، بنتك ومراتك منهارين وراك. مازن وقف وبص وراه، كانت جنا بتعيط وزهرة حضنها وبتعيط هي كمان. مازن قام وساب الشاب وراح عليهم. مازن واخد جنا في حضنه: اهدي يا جوجو، متخافيش. جنا بصتله بخوف ودموعها نازلة. مازن وشالها: اهدي يا جوجو، متخافيش. مازن واخد زهرة في حضنه: يلا هنمشي من هنا. مشيوا وركبوا العربية وهيروحوا على البيت.

جنا فضلت على رجل زهرة وراحت في النوم. مازن كان سايق في صمت وبيلوم في نفسه إنه أخذهم في مكان زي ده. دا مكان يروحه لوحده، لكن مش ياخد مراته فيه. زهرة لاحظت شروده وضيقته وبصت لإيده وكان عليها آثار دم. وصلوا البيت. مازن على طول نزل في صمت واخد منها جنا. دخلوا البيت. حطها على سريرها. بعدها دخل على الحمام من غير ولا كلمة.

زهرة قعدت على أحد المقاعد، كانت متوترة. أول مرة تشوفه كده. صحيح هي عارفة إن شخصيته جادة في أكتر الأحيان، بس متخيلتش إنه عصبي كده. موبيله رن وكان مكتوب "ماما". رن مرة وفصل ورجع رن تاني. زهرة عارفة إنهم أكيد قلقانين عليها، هو معاهم من بدري. حست إنه اتأخر في الحمام. زهرة قربت من باب الحمام وسمعت صوت ميه. زهرة: مازن، موبايلك رن أكتر من مرة. مازن: ثواني وأنا خارج. شويه وخرج.

كان لابس بوكسر فقط وشعره مبلول وبينقط ميه على جسمه المبلول بالميه. لاحظ زهرة اللي قاعدة على أحد المقاعد. بص على الموبيل، كان موجود على التربيزة. مسكه بهدوء ورن على جيهان. مازن وحط الموبيل على ودنه. مازن: أيوه يا ماما. جيهان: إيه مازن، أنت فين من بدري؟ وبعدين أنا برن عليكِ من العصر. مازن: معلش، مسمعتش الموبيل. أنا ساعة وهبقى جاي. جيهان: تمام، متتأخرش، إحنا جايين نقضي الوقت هنا مع بعض. مازن: تمام.

زهرة لاحظت على إيده إنها ورمة من الضرب اللي ضربه للولد. مازن قفل مع جيهان وقعد على أحد المقاعد. لاحظ عدم وجود زهرة. بس خرجت من إحدى الغرف ومعاها كريم ورباط ضاغط. دخلت المطبخ وخرجت بعد شوية، وكان معاها تلج في كيس. زهرة قعدت جنبه بهدوء ومسكت إيده بهدوء وحطت عليها كيس التلج. مازن حاول يشيل إيده بس هي فضلت ماسكاه. زهرة بهدوء: إيدك ورمة، مش هينفع تسيبها كده. تنهد مازن بضيق وسكت. زهرة وابتلعت

ريقها محاولة تهدأ الموقف: مكنش في داعي إنك تتعصب كده وتأذي نفسك. مازن بضيق: أنتي شايفة إن مفيش حاجة تضايق الـ... الزبالة دا كان عايز يمسك إيدك. أنا أصلاً اللي يفكر يلمسك أموته. زهرة: حبيبي، كان شكله مش مظبوط، كان شارب حاجة، ومكنش عارف هو بيقول إيه أصلاً ولا كان قادر يقف كمان. مازن واتنهد بضيق وسكت. زهرة وشالت التلج وبدأت تدلكه بالكريم وبعدها ربطتها له. مازن مسك إيدها ووضع قبلة خفيفة فيها: سوري لو خوفتك أنتِ وجنا.

زهرة: أنا بس كنت خايفة عليك. مازن فضل قاعد شوية معاهم، وجنا اللي صحيت وفضل يهزر معاها ويحاول وينسيها اللي حصل. وبعد كده مشي وخرج على الشاليه بتاعهم. مازن رجع الشاليه، مكنش حد موجود وعرف من الشغالين إنهم خرجوا. حمد ربنا من جواه لأنه مش قادر يتكلم، وأكيد مش هيبطلوا سؤال على إيده، على الرغم هو محضر إجابته كويس. وقال في نفسه: يعني أول مرة أطلع أوضتي في الشاليه. وقرر إنه ينام ويرتاح شوية. *** في أحد الأماكن السياحية.

جيهان: مش عارفة، بتصل على مازن موبايله مقفول. حسام: أكيد رجع البيت ونام وقفل. سارة بزعل: يعني مش هنعرف نكلمه ييجي. حسام: تقريباً. زفرت سارة بضيق. حسام: وقف عن إذنكم، هاخد مريم. هنتمشى شوية. جيهان: ماشي يا حبيبي. مريم قامت هي كمان. مريم: عن إذنكم. وأخدها حسام ومشيوا. مريم لحسام: سارة شكلها واقعة أوي في مازن أخوك. حسام: وأخويا ولا هنام. مريم: معقول حد يحبه الحب دا كله ومش يحبه؟

حسام: أخويا مازن تفكيره لوحده، وحاسس إننا مشجعين الموضوع، فطالب معاه. عارفة لو إحنا رافضين كان زمانه متمسك بيه. مريم: هي صعبة عليا... بس الحب دا الحاجة الوحيدة اللي محدش يقدر يعملها غصب عنه. *** في شركة المنشاووي. عند مكتب عمر. فتون خبطت على الباب أكتر من مرة، لكن مفيش رد. كانت هتمشي، بس لقيته جاي من بعيد ماشي مع موظف من الشركة. كان شكله مرهق. هي عارفة إنه ماسك شغل الشركة في عدم وجود عمها وحسام.

في الأول كانت بتستغرب ثقة عمها الزايدة فيه، وإنه ماسكه الإدارة المالية، وهو مش كبير يعني للمنصب ده، بس فعلاً هو قد ده وأكتر. ابتدوا يقربوا منها. كان لابس قميص أبيض ورافع كمه لفوق. أول مرة تشوف كده، دايماً ملتزم بـ فورم الشركة ولابس البليزر. عمر لاحظ إنها واقفة مستنياه. قرب منها وفتح الباب ودخل المكتب، والموظف دخل وراه. فتون استغربت إنه حتى مقالش السلام. دخلت وراه بهدوء. عمر خلص شغل مع الموظف وخرج.

فتون قربت من المكتب وحطت الملف اللي معاها قدامه. فتون: الشغل ده أنا خلصته. عمر وفتح الملف وفضل باصص فيه شوية. عمر: تمام كده. فتون: طيب، المطلوب مني إيه؟ عمر: اتفضلي على مكتبك، وأنا هبقى أبعتلك الشغل المطلوب منك. فتون كانت حاسة إن فيه حاجة متغيرة، آه هو جد على طول، بس بالطريقة دي غريبة. فتون بتردد: هو في حاجة؟ عمر وفتح لاب توب قدامه وبص فيه: شغلك هبعتلك بيه يا آنسة في وقته. فتون عوجت بقها بضيق: أنا عملت حاجة ضايقتك؟

عمر ببرود: لا، شغلك كويس. فتون بصتله شوية بصمت وهو باصص في الاب توب. بعدها اتحركت وخرجت من المكتب بهدوء. عمر رجع ضهره لورا ومسح على شعره وزفر بتعب. عمر: وبعدين بقى. *** في الشاليه عند مازن. فاق. أخد شاور ونزل، الكل كان متجمع. قرب منهم وألقى التحية عليهم. جيهان: أخيراً شفناك. مازن بتعب: أنا هنا من بدري ونايم فوق. جيهان: مالك؟ وفجأة عينها جت على إيده. جيهان بقلق وقربت منه: مالها إيدك يا مازن؟

مازن: مفيش يا ماما، عادي. خناقة بسيطة كده. الكل بصله بدهشة. حسام: حتى هنا كمان يا ابني، ارحمنا بقى. مازن ببرود: وإيه يعني؟ مصطفى وقام وقف: أنا هطلع أرتاح بدل ما هيجلطني. واتحرك ومشي. ابتسم مازن بخفة. جيهان: خودني معاك يا مصطفى. ومشيت هي كمان. حسام: بتضحك، دا أنت هتجلطنا كلنا. مازن وخرج سيجارة وبدأ يشرب فيها ببرود. حسام بضيق: أنا طالع. مريم: وأنا كمان، تصبحوا على خير. سارة: وأنتي من أهله. ثواني من الصمت قطعتها سارة.

سارة: مين يا مازن؟ مين اللي واخد قلبه وعقله؟ مازن للحظة بصلها كأنه مكانش واخد باله إنها موجودة لسه. سارة وقامت قعدت على كرسي قصاده: مين يا مازن؟ مازن: شيء ما يخصكيش. سارة: يعني في واحدة في حياتك؟ مازن: سارة، أنتِ زي أختي، أنتِ فعلاً أختي وبنت عمتي. سارة: بس أنا بحبك. مازن: وبعدين بقى. سارة، افهمني شوية. مينفعش أبقى شايفك أختي وأفكر فيكي حاجة تانية. سارة بدموع: بس أنا مش أختك، أنا بنت عمتك وعادي يكون بينا حاجة.

مازن وقام وقف: وأنا مش شايف كده. وشايف إنك أختي. أنا كرجل مقدرش أتعايش مع دا عادي. سارة ودموعها نزلت بصمت. مازن وتنهد بضيق: سارة، متوقفيش حياتك عليا. أنا بحب واحدة تانية وبحبه أوي كمان. سارة ودموعها نزلت وهي بتبصل له. للحظة صعبت عليه، بس هو خلاص لازم يوضع حد للموضوع ده. سارة: فيها إيه أحسن مني؟ مازن: اطلعي نامي يا سارة، لأن كلامي واضح. سارة بضيق وصوت عالي: مش طالعة.

مازن: عرفتي بقا إن أنا وإنتي منفعتش غير إخوات. وبستصبيحي على خير. مازن واتحرك وخرج بره في الجنينة. جيهان كانت واقفة قريب منهم وسامعة الحوار. قربت من سارة اللي انفجرت في العياط واخدتها في حضنها. سارة من بين شهقاتها ودموعها: قولتيلي يا طنط فيه حد في حياته، مصدقتنيش وقولتي مازن مالوش في كده. جيهان ومازلت حضنها: اهدى شوية، وبعدين طريقة في النقاش غلط. سارة ببكاء أكتر: تعبت، تعبت بقى... من تجاهله ليا، أنا بحبه يا طنط...

بحبه. جيهان ومسحت على شعرها: اهدى يا سارة، اهدى. أكيد فيه حل. *** عدى يومين كمان وكان مازن بيقضي وقت مع عيلته ووقت مع زهرة وجنا، وكانوا بيخرجوا، بس بقى بيختار الأماكن المناسبة ليهم. كان في البيت اللي فيه زهرة وجنا، وقرروا إنهم هيقضوا اليوم ده في البيت مع بعض، لأن زهرة وجنا هيرجعوا القاهرة بكرة ومازن هيرجع مع عيلته بعد بكرة. كلوا وقعدوا يتفرجوا على التلفزيون، وكان موجود فشار ومسليات كتير.

موبيل زهرة رن، وكانت هالة صاحبتها. زهرة وبصت للموبيل شوية. مازن: مين بيرن؟ زهرة: دي هالة، أكيد عايزة تطمن علينا. من يوم ما جيت مكلمتهاش. مقولتلهاش إني جايه هنا. مازن: تمام، ردي عليها. زهرة وفتحت الخط. زهرة: ألو. هالة: أيوه زهرة، عاملة إيه؟ وجنا؟ زهرة: الحمد لله، إحنا كويسين، وأنتي؟ هالة: الحمد لله، أنا كويسة. تليفونك كان غير متاح اليومين اللي فاتوا. زهرة: لا، أنا فاتحة على طول، ممكن شبكة.

هالة: تمام. المهم اسمعيني، بقولك عمار بقاله أسبوع كل يوم بييجي الكافيه ويسأل عليكي انتي وجنا، وعايز يعرف انتوا فين. زهرة بارتباك وهي تنظر لمازن اللي بيلعب مع جنا ويهزر معاها: أنا... في الساحل مع مازن، هنرجع بكرة. هالة: اممم، تمام، فهمت، مش عارفة تتكلم. أهم حاجة أما ترجعي تكلميني عشان أفهمك اللي حصل. زهرة: ماشي، تمام. مع السلامة. هالة: سلام.

زهرة قفلت مع هالة، وحاسة إنها مش قادرة تاخد نفسها. فضلت تتنفس بسرعة لحد ما نفسها انتظم. مازن قرب منها بقلق: إيه زهرة، مالك؟ في إيه؟ زهرة بتوتر: مفيش... حاجة. أنا بس فجأة مكنتش قادرة أخد نفسي. مازن ولاحظ رعشة إيدها: لو تعبانة نروح مستشفى. زهرة: لا، أنا كويسة، متقلقش. مازن وضمها لحضنه وضغط عليها، وحاسس جسمها بيرتعش. مازن: هي هالة قالتلك حاجة ضايقتك؟ زهرة وحركت دماغها بالرفض.

مازن ومازال حاضنها: طيب، اهدي، تعالي ارتاحي جوه. مازن وشالها وحطها على السرير. تاني يوم زهرة فاقت، لاقت مازن نايم جنبها ومحاوطها بدراعه. ابتسمت بخفة وبتحاول تقوم. مازن وفاق: صباح الخير. زهرة: صباح النور. مازن: عاملة إيه دلوقتي؟ زهرة: الحمد لله. مازن وهو يمسح على شعرها بحنان: الحمد لله يا قلبي. ابتسمت زهرة بخفة. مازن وبص على الساعة. مازن: فاضل 3 ساعات على الطيارة. زهرة: ماشي، هقوم أجهز حاجتي أنا وجنا.

مازن وماسكها من ذراعها: زهرة، لو تعبانة، نأجل السفر لبكره وترجعوا معايا على نفس الطيارة. زهرة: لا، أنا كويسة. مازن: أنا خايف الحالة اللي جتلك امبارح تيجي تاني وتتعبي. زهرة: متقلقش، أنا كويسة والله. بعد كده زهرة قامت وحضرت شنطتها هي وجنا. وصحيت جنا وفطروا كلهم، وجهزوا، ومازن وصلهم للمطار. مازن: فاضل نص ساعة على الطيارة. زهرة: ماشي. مازن: خالد هيكون مستنيكم في المطار هناك وهيوصلكوا لحد العمارة اللي فيها الشقة.

زهرة: ماشي، تمام. مازن: أما توصلوا تكلمني. زهرة: حاضر. مازن اتأكد إن زهرة وجنا ركبوا الطيارة. الطيارة اتحركت، رجع على الشاليه. *** عند زهرة. قامت من مكانها بخوف: إيه اللي فكره بيه؟ هالة: انتي عارفة عمره ما هينساكي، خصوصاً إنه عايز جنا. زهرة بسخرية: جنا بس؟ هالة: اللي اسمه عمار ده مش ناوي على خير، ومسابش حد في الكافيه غير لما سأل عليكي، حتى المدير. زهرة: لو سألك عليا تاني، قوليله إني سافرت أي مكان ومش عايشة هنا.

هالة: بس يارب يصدق، دا مش ساهل خالص. زهرة: ربنا يسترها. هالة: المهم، جوزك هيرجع امتى؟ زهرة: مازن راجع في طيارة بكرة بالليل. ونكمل الحلقة بكرة. عايزة أسمع رأيكم وتوقعاتكم. وياترى إيه حكاية عمار؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...