الفصل 8 | من 30 فصل

رواية حكاية زهره الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء منير

المشاهدات
39
كلمة
2,265
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

فاقوا على صوت موبايل مازن وكانت جيهان. "زهره" غمضت عيونها وأخدت نفسها وحمدت ربنا جواها إن الموبايل رن. مازن فتح المكالمة عشان عارف إن جيهان مش هتبطل رن. "مازن: أيوه... لا لسه شوية... مش عارف... تمام هحاول... اممم ماشي... تمام." زهره بتحاول تبين إنها مش مركزة معاهم. "مازن: اتنهد بزهق. خلاص ياماما ماشي... تمام... مع السلامة." مازن قفل الخط. زهره وحست إن مامته مضايقة من تأخيره.

"زهره: واتكلمت بحرج. لو في حاجة مهمة ممكن تمشي." مازن قربها ليه أكتر. "مازن: تفتكري إيه مهم في الدنيا دي أهم من وجودي معاكي؟ زهره ابتسمت بتوتر وسكتت. مازن مسك وشها بين إيديه. زهره اتوترت أكتر. مازن بص في عيونها. عاجبه أوي نظرة عيونها وتوترها والحب اللي بتحاول تداريه. فاضل باصص في عيونها شوية. قرب أكتر منها. زهره غمضت عيونها. مازن بصوت هامس مميت. "مازن: مش هقرب منك غير لما أحس إنك عايزة دا... زهره فضلت مغمضة عيونها.

ابتلعت ريقها بتوتر. مازن بعد عنها شوية. "مازن: قهوتي بردت، ممكن تعمليلي غيرها؟ زهره حركت دماغها بالإيجاب. "مازن: تمام، أنا هستناكي في الأيفينج... *** عند فتون. "شهيره: يعني انتي مبسوطة في شغلك؟ "فتون: أيوه ياماما كويس." "شهيره: عرفتي أنا حسام هيخطب؟ "فتون: آه قابلته النهارده في الشركة وباركتله." "شهيره: أيوه هيخطب مريم بنت خالته سوزي." "فتون: أيوه تقريبًا شوفتها قبل كده عند طنط جيهان."

"شهيره: جيهان كلمتني النهارده وقالتلي." "فتون: أبوه حسام يستاهل كل خير، ربنا يوفقه." "شهيره: عقبالك أما أفرح بيكي." "فتون: ياماما هو انتي لازم تفرحي بيا في كده؟ أحلمي مثلاً إني يكون عندي شركة كبيرة بديرها." "شهيره: ليه إن شاء الله؟ هتتجوزي وإنتي سنانك واقعة ولا إيه؟ بقا مفيش حد في الشركة كدا ولا كدا." فتون مش عارفة ليه جه قدامها عمر. حركت دماغها كإنها بترفض الفكرة. "فتون: لا ياماما مفيش... ثم أكملت بتردد.

"فتون: ما أخويا بيشتغل معانا في الشركة، تعرفي إن عمو مصطفى ماسكه الإدارة المالية كلها." "شهيره: أيوه أنا أعرف إنه شاطر ومؤدب أوي." "فتون: بس كشري ياماما مش بيضحك أبداً، ولا عارفة أما بشوفه بيضايق مش عارفة بس بجد مضحكش ولا مرة." "شهيره: لا هما الناس دي جد شوية، حد والده جد كدا." "فتون: لا دي حاجة تخنق، أنا لو عايشة معاه في مكان واحد أتخنق... *** عند مازن وزهره. كانوا قاعدين في الأيفينج بيتكلموا.

زهره كانت قاعدة ومازن حاطط راسه على رجلها. "مازن: طيب ليه مكملتش بعد الثانوي الكلية؟ "زهره: أنا كنت جايبة مجموع عالي، كنت جايبة ٩٤ بس ظروفي ماكنتش سامحة وكنت عايشة مع عمتي وكانت ست كبيرة والظروف برضه مش تساعد." ثم أكملت بتردد. "زهره: ولما أشرف جه اتقدملي كان كويس ومحترم أوي وعمتي وافقت وقتها واتجوزت تقريبًا في خلال شهرين." مازن حس بضيق شوية أو غيرة نوعًا ما لما جابت سيرة أشرف. استغرب من نفسه.

"مازن: وحب يغير مجرى الكلام. بس انتي شاطرة أهو، كنتي جايبة مجموع أكتر مني." زهره وحست إنه بيقفل في الكلام. "زهره: ليه؟ كنت جايب كام؟

"مازن: أنا كنت جايب ٨٥٪. كنت علمي رياضة طبعًا وملحقتش هندسة. بابا حاول يقنعني أدخلني خاص وأنا رفضت، وماما وحسام اتكلموا معايا وبرضه لا. أنا ومصمم طالما مجبتش مجموع الهندسة مش داخلها. المهم بعدها قعدت أدور على النت، كان فيه كلية سياحة بره مصر في إيطاليا وواحد صاحبي كان مشجعني ونسافر سوا، الموضوع كان كبر في دماغي وقلت أفتح شركة سياحة وكده. ماما أول ما سمعت موضوع السفر ده وهي رفضت تمامًا وبابا مكانش موافق وقالي هتسافر عشان تاخد شهادة، لا أدخل أي كلية هنا وإنت كده كده هتشتغل في شركتنا ومكانك موجود. المهم دخلت فعلاً تجارة إنجلش."

"زهره: طيب ليه عملت الصالة الرياضية ومشتغلتش في الشركة؟

"مازن: فكرة الصالة دي جاتلي وأنا في تانية كلية، كنت بتفرج على فيلم أجنبي وشوفتها فيه، طلعت في دماغي. لما قولت لبابا برضه مكانش موافق وقال مش مجالنا ولا شغلنا، وبعدين هتتخرج هتشتغل في الشركة ومش هتعرف توفق بين الاتنين وهي عايزة حد يباشرها. قولت لهم اعملوا حسابكم إني لو مفيش المشروع ده هخلص كليتي وهسافر على طول، أنا أصلًا مش عايز أشتغل في الشركة. ماما أول ما سمعت سفر قالت لا واقنعت بابا. بصراحة ساعدني كتير في موضوع التراخيص."

مازن وقام قعد جمبها. "مازن: فتح الموبايل." "مازن: بوصي، ده شكل الصالة من بره." زهره وبصت في الموبايل اللي في إيدها، أخدت بالها إن دي كاميرات. مازن فرجها على الصالة من بره وجوه والأماكن اللي موجودة فيها. زهره كانت متخيلة إنها صغيرة بس طلعت حاجة كبيرة. "زهره: بس شكل مامتك بتحبك أوي." ابتسم مازن بخفة. "مازن: جيجي دي قلبي، ومش أمي دي صاحبة عمري." زهره للحظة حسّت بالغيرة إنه بيكلم عن جيهان كده واستغربت نفسها. دي أمه!!!!

بس للحظة اتمنت إنه يقول عنها الكلام ده في يوم. مازن وفتح الصور على الموبايل. "مازن: دي صورة ماما." زهره فضلت تتأمل فيها. كانت لابسة فستان لونه أسود وحجاب بسيط عليه وحاطة ميك أب كامل، اللي يشوفها يقول إنها أصغر من كده بكتير، يقول أخته مش أمه، بس واضح عليها إنها شخصية. فاقت على صوت مازن. "مازن: ده بقا بابا." زهره وبصتله، كان راجل في عمر الخمسين بس شكله طيب، هي حست كده من صورته.

مازن ووراها كمان صورة حسام اللي فيه شبه بسيط من مازن. بس مازن واخد شبه باباه أكتر وواخد لون عيون مامته، لكن حسام فيه شبه من جيهان أكتر وواخد عيون مصطفى. فضلوا يتكلموا شوية. مازن بص في الساعة كانت ٣ ص. قرر إنه يمشي ويروح على الفيلا. *** جيه يوم الخميس. يوم خطوبة حسام ومريم. مصطفى اتفق مع نبيل إنهم هيكتبوا الكتاب مع الخطوبة. حسام كان بيجهز عشان يروح يجيب مريم من البيوتي سنتر ويروح على القاعة. مازن دخل عليه أوضته.

"مازن: إيه، خلصت ولا لسه؟ "حسام: أيوه جهزت، إيه رأيك كده." مازن بثقة وهو بيظبطله الببيونة. "مازن: ولاد المنشاوي مفيش زيهم يابني." "حسام بضحك: بيعجبني فيك ثقتك الزايدة." "مازن: هههههههههههههه." "حسام: إنت مجهزتش ليه؟ "مازن: هجهز على طول بس قولت أشوفك الأول." جيهان دخلت عليهم. "جيهان بابتسامة واسعة: ما شاء الله، ربنا يحميك ياحبيبي." حسام قربها وحضنها وهي حضنته جامد. "جيهان بدموع: أخيرًا ياحبيبي، مش مصدقة." "حسام

وباس إيدها: متعنيطيش عشان خاطري." "مازن: ليه والنكد بتاع الستات نوديه فين نرميه؟ دا حتى تبقا خسارة علينا." جيهان ولا كأنها سمعته. "جيهان ل حسام: يلا ياحبيبي عشان متتأخرش على عروسة." وخرجت من الأوضة. "حسام: إيه مالكم؟ الزعل مطول المرة دي؟ "مازن بضيق خفيف: مصممة إني أفكر في فرح بنت طنط ماجدة وعايزة كمان تكلم طنط ماجدة دي في الموضوع." "حسام: هي فرح محترمة وكويسة."

"مازن: أنا مقولتش عنها حاجة، كويسة ومحترمة على راسي، لكن أنا بحب... مازن وقطع الكلام. "حسام بصله باستفهام: سكت ليه؟ "مازن: أقصد يعني أحب أختار الواحدة اللي عايز أتجوزها بمزاجي." "حسام: طيب ما إحنا عايزين كده، ياريت تختار حد بقا." "مازن: كله بوقتُه... بقولك أنا هروح أجهز بقا ويلا إنت كمان عشان متتأخرش على مريم." *** عند زهره. كانت قاعدة هي وجنا. جنا كانت بترسم.

زهره كانت سرحانة في مازن اللي ماشافتهوش من أكتر من خمس أيام تقريبًا من يوم كتب الكتاب. صحيح بيكلمهم بس مكالمات سريعة. واتفاجئت إن خطوبة أخوه النهارده لما هو قالها وهو بيكلمهم الصبح في الموبايل. عشان كده هو مشغول عنهم الأيام اللي فاتت. اتنهدت بتعب. مسكت الموبايل وبصت فيه شوية. قررت إنها ترن على هالة صاحبتها. وفعلاً رنت عليها. "هالة: وردت. زهره وحشتيني أخيرًا." "زهره: وإنتي كمان، عاملة إيه؟

"هالة: الحمد لله. وإنتي إيه أخبارك؟ طمنيني، كل أما أتصل عليكي يديني مغلق." "زهره: التليفون كان مش مظبط... بقولك إيه، كنت عايزة أشوفك ونتكلم شوية." "هالة: ماشي، تحبي فين؟ "زهره: إيه رأيك أقولك على المكان اللي أنا فيه وتجيلي؟ "هالة: ماشي تمام، اديني العنوان." *** عند مازن. أخد شاور وخرج من الحمام. خرج لبسه وبدأ يلبس. هو مخنوق من ضغط جيهان عليه عايزاه يخطب فرح. خلص لبس وسرح شعره بعناية. ونزل. لاقى تقريبًا الكل مشى.

أخد عربيته وراح على القاعة اللي هيكون فيها الخطوبة. الكل كان متواجد. ومريم وحسام وصلوا القاعة. أول حاجة دخلوا على قاعة وكتبوا الكتاب في جو من الفرح. مازن كان فرحان لأخوه. واتمنى جواه لو زهره تكون معاه. فاق على صوت مروان. "مروان وهو بيحط إيده على كتف مازن: تخيل أحضر كتب كتابك إنت وأخوك في أسبوع واحد." "مازن ونزل إيد مروان: اممم تخيل." "مروان: أخبارك إيه؟ "مازن: تمام." "مروان وهو

بيبص على البنات حواليه: مش حاسس إنك استعجلت؟ ده فيه حاجات حلوة هنا." "مازن ببرود: آه ما أنا سبت الحاجات الحلوة دي ليك." مازن واتحرك من مكانه ووقف جنب حسام. بدأ جو من الفرحة وبدأت الحفلة. والكل كان مبسوط. *** عند زهره. فاستقبلت هالة بكل حب وفرح. وقعدوا واتكلموا مع بعض. "هالة: عايزة نصيحتي؟ خلي الجواز على الورق لحد ما يقول لأهله." "زهره بتوتر: ماهو على الورق... بس على فكرة هو كويس، مش إنسان مستغل أو كده."

"هالة: يا زهره أنا أصلًا مستغربة موافقتك على الوضع ده، على فكرة ناس كتير عرضت عليكي الجواز قبل كده وظروف مشابهة لكده وكنتي بترفض لمجرد إن أهله مش عارفين أو اللي مخبي على عيلته مثلا." "زهره: عادي... وبعدين أنا مش مصدقة أصلًا إنه قبل يتجوزني، حاسة حاجة كتير عليا." "هالة: ليه بقا إن شاء الله؟ إنتي مش شايفة نفسك قمر إزاي؟ وبعدين لو على ظروفك فبتحصل عند ناس كتير ومتعبكيش في شيء." "زهره

وقامت وقفت: ياهالة إنتي مشوفتيهوش عامل إزاي ولا أهله شكلهم إيه؟ صدقيني أنا مستخسراه فيا، بس غصب عني كل ده حصل. أنا أول مرة أحس إني ضعيفة ومش قادرة آخد قراري." "هالة ووقفت قصادها: على فكرة إنتي ناسيه إني شفتُه يوم الخناقة اللي حصلت في الكافيه. بس السؤال هنا... زهره إنتي حبيتي؟ "زهره بحيرة: مش عارفة." "هالة: والله شكلك وقعتي ومحدش سمى عليكي.. اسمعيني كويس، الجواز ده ما يتمش غير لما أهله يعرفوا، سامعة؟

"زهره: أنا خايفة لما يتعود عليكي يسيبك وساعتها يا حبيبتي تتعبي." "زهره: إزاي؟ "هالة: زهره أنا هتكلم معاكي بصراحة، إنتي أختي مش صاحبتي وبس. أهله ممكن يرفضوا ويخيروه بينك وبينهم وممكن جدًا هيختار أهله." "زهره: بس هو بيقول أهله طيبين." "هالة: هفترض معاكي كدا، بس على فكرة هما طيبين أه بس عند ابنهم وهيتحولوا وحوش، اسأليني أنا. تفتكروا إيه اللي هيحصل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...