مريم أول ما شافت عربية حسام وعمر راكب جنبه جريت على العربية. مريم: السلام عليكم. الاتنين: وعليكم السلام. مريم ركبت في الكرسي الخلفي. عمر: عربيتي عطلت. مريم: طيب ليه مرنتش عليا وكنت ركبت تاكسي وخلاص. عمر: كنت هجيلك في تاكسي أخده بس حسام صمم إنه يوصلنا بنفسه. مريم بخفوت: شكراً يا حسام. حسام بابتسامة وهو ينظر لها في المراية: العفو على إيه. عاملة إيه في الكلية؟ مريم: الحمد لله كله تمام. حسام: مش دي آخر سنة؟ مريم: أيوه.
حسام: تمام ربنا يوفقك. مريم: يا رب.. خالتو عاملة إيه؟ وعمو مصطفى ومازن. حسام: الحمد لله كويسين. مريم: تمام وصلهم سلامي. حسام: الله يسلمك. *** كان مازال يجلس في سيارته بعد أن تركه صديقه مازن. وقاعد وعيونه على باب الكافيه. كان عنده شعور بالذنب إنه اتسبب إنها تمشي من الكافيه، بس بردوه مكانش نافع يسيب الزبالة دي يستغلها. شافها خرجت هي وطفلة صغيرة ومعاها شنطة. مازن أول ما شافها نزل وقرر يروح ويكلمها.
زهره خرجت من الكافيه ودموعها مش مفارقاها. محتارة مش عارفة هتروح فين ولا هتعمل إيه. واللي مزود عليها أكتر بنتها اللي تعبانة. فجأة لقت عربية واقفة قدامها. *** عند بيت نبيل الصاوي. كانت عربية حسام. عمر: مش هينفع خالتك هتزعل لازم تنزل معانا. حسام: مش هينفع الساعة بقت ٤ وانت عارف خالتك هتزعل لو مجتش على الغداء. عمر: مالكش دعوة بجيجي سوزي هتكلمها مش هتزعل منكم.
مريم تدخلت في الحوار بحرج: مينفعش يا حسام تبقى تحت البيت وتمشي من غير ما تطلع. حسام في نفسه: (ولو مش عايز أطلع هطلع عشانك والله) . أحم أنا بس مش عايز أعمل لكم إزعاج. عمر وهو يشده ناحية العمارة: أيوه أنا عايزين حد يزعجنا محدش أزعجنا من زمان. حسام وهو بيضحك: طيب اصبر هقفل العربية. عمر أخد الريموت كنترول وقفلها. عمر: يلا ملكش حجة. وطلعوا هما التلاتة. ***
مازن وقف بالعربية قدام زهره. نزل منها وقرب منها هي وجنى. زهره بصتله باستغراب وضغطت على إيد بنتها أكتر ورجعت خطوات لورا. مازن حس إنها خايفة. مازن: متخافيش أنا بس حسيت إني كنت سبب إنك تمشي من الكافيه وكنت حابب أساعدك كاعتذار عن اللي حصل. زهره ساكتة مش بترد وغمضت عيونها بتوتر متعرفش ليه صوته بيوترها من جوه. جنى واتكلمت: ماما أنا جعانة.
مازن وبص لجنى. واداها تقريبا خمس سنين واللي تقريبا شبه زهره جداً حتى لون عيونها الأزرق. مازن: أنا ممكن أوصلك لأي مكان تحبي تروحي فيه؟ زهره بجدية: لا شكراً لحضرتك. ثم أكملت بكذب: أنا بيتي قريب من هنا. مازن: طيب هوصلك ليه. زهره وحركت دماغها بالرفض: لا لا. مازن: تمام زي ما تحبي. وخرج كارت من جيبه. مازن: ده الكارت بتاعي فيه رقمي ورقم شغلي كمان. لو احتاجتي حاجة كلميني.
زهره كانت مترددة تاخده بس أخدته. مازن بعدها ركب العربية وكان بيوص عليها واتحرك ومشي. *** في بيت نبيل الصاوي. كانوا يجلسون على مائدة الطعام. سوزي: منور الدنيا ياحبيبي أحلى مفاجأة والله. عمر: على فكرة دا مكانش راضي يطلع كان خايف على إزعاج. سوزي: ليه كده يا حسام هو أنت غريب. حسام: مش كده يا خالتو بس انتي عارفة ماما لازم نكون موجودين على الغداء. نبيل متدخلاً
في الحديث: متقلقش احنا هنكلمها. المهم قولي بقا مش عايز تفرحنا بيك. ابتسم حسام: إن شاء الله قريباً. عمر: إيه ده من ورايا؟! حسام: لا مش بالظبط أنا لسه يعني بفكر. سوزي: ربنا يرزقك ببنت الحلال يارب يا حبيبي. حسام وهو يختلس النظر لمريم: يارب يا خالتو. مريم كانت تأكل في صمت دون المشاركة في الحديث. شعرت بالتوتر من نظرات حسام المختلسة لها. نبيل: عقبال صاحبك كمان لما ربنا يهديه. عمر: وليه السيرة دي واحنا بناكل.
نبيل: معرفش إمتى هتفكر يا بني عايز أفرح بيك. عمر: يا بابا تفرح بيا أكتر من كدا إيه ما أنا مفرح دايماً وراسم البسمة على وشك. نبيل: ده اللي باخده منك هزار وخلاص يا بني لو في دماغك واحدة ومنتظرها والا حاجة عرفني. سوزي: يعني هو لو عارف كان بقا دا حاله. عمر: إيه يا ماما مالوه حالي دا حتى بيغنوا ويقولوا ياماحلى حياة العزوبية. الكل ضحك. ونبيل سكت لأنه عارف إنه مش هيعرف ياخد من ابنه حق ولا باطل. ***
مازن أخد العربية ورجع على الفيلا. مصطفى وجيهان كانوا قاعدين على الغداء. مازن وقرب منهم: مساء الخير. جيهان: مساء النور يا حبيبي يلا تعالى اتغدى انت مفطرتش. مازن: لا مش جعان. أكلت مع مروان. مصطفى بسخرية: طيب كويس إن ليك نفس تاكل. أخوك حل المشكلة مع سعد علوان وابنه. ابقى بقا أعمل بقا حاجة تاني وقتها يا مازن أنا بنفسي اللي هحبسك. مازن: أنا طالع أوضتي عن إذنكم. وتحرك من مكانه وطلع أوضته.
جيهان: خلاص بقا يا مصطفى بردوه بعد اللي حكيتهولك والولد التاني اللي غلطان وكسرله عربيتهم. مصطفى: يعني هو همه كلامي ولا أي حاجة. مازن عنيد ومش بينفذ غير اللي في دماغه ولو قعدتي للصبح تكلميه. جيهان: والله ما فيش أحن من قلبه انت مش عارف بيحبنا قد إيه. مصطفى: عارف ابني كويس يا جيهان. وعشان عارفه كان لازم أسمعه الكلمتين دول. لأن غضبه وعصبيته بيورطوا في الغلط. ***
كانت تمشي في الشوارع لا تدري أين تذهب. تمشي وهي تحمل ابنتها وتبكي. لا تعلم أين تذهب فهي وحيدة في هذه الدنيا لا أحد لها. جلست على أحد الأرصفة وجلست ابنتها بجانبها. جنى: ماما هو إحنا هنفضل في الشارع أنا خايفة الجو بقى ضلمة. زهره وهي تحاول متعيطش عشان بنتها: معلش يا حبيبتي شوية وهنروح مكان. جنى وهي تضع رأسها على قدم زهره: أنا نفسي أنام يا ماما. زهره وهي تشيلها على قدميها: نامي يا حبيبتي.
زهره وحطت إيدها على جبينها لاقتها سخنة. نزلت دمعة ساخنة من عيونها شعرت إنها تحرق خديها. زهره بوجع وتعب: يااااارب. *** في فيلا المنشاوي. الساعة التاسعة مساء. كان يقف أمام المرآة يصفف شعره البني المختلط بالأصفر والذي يتناسب مع لون عيونه الخضراء. يرتدي تشيرت من اللون الأزرق وبرمودا من اللون الأبيض. طرقات خفيفة على الباب وتدخل جيهان. جيهان: إيه دا أنت خارج؟ مازن وهو بياخد الموبيل: ساعة يا ماما وهرجع. مش هتأخر.
جيهان بقلة حيلة: ماشي يا مازن بس متتأخرش زي كل ليلة. بابا بدأ يضايق رجوعك متأخر. مازن: ماما أنا مش لسه عيل صغير. ثم وضع قبلة خفيفة على رأسها. مصطفى كان في الرسبشن وقاعد بيقرأ كتاب. مازن نزل وعلى طول خرج من باب الفيلا من غير ما يوجه أي كلمة لمصطفى. مصطفى أخد باله منه لكن محبش يدخل معاه في جدال عشان دي هتبقى تالت مرة النهاردة. مازن وهو خارج قابل حسام اللي رجع من عند سوزي. اتكلموا على السريع. ومازن ركب العربية ومشي.
وهو ماشيلاقي نفسه في الشارع اللي فيه الكافيه. افتكر زهره. مستغرب نفسه هو ليه بيفكر فيها كده. لأ الموقف مش راضي يروح من دماغه يمكن عشان حاسس بالذنب. فجأة عينه لمحتها. كانت قاعدة على الرصيف وبنتها على رجليها في نفس المكان اللي سبهم فيه. نزل من العربية ووقف. زهره أول ما شافته اتخضت. مازن: انتي قاعدة هنا ليه؟ زهره وقامت وقفت وهي شايلة جنا. زهره وكانت بتتحرك: كنت ماشية. مازن ووقف قدامها وشها في وشه.
مازن: على فكرة مش هأذيكِ. زهره ورفعت عيونها وبصتله. عيونهم اتقابلت لحظات. مازن تاه في عيونها العسلي وهي سرحت في عيونه الخضراء اللي حاسة بيهم بدفء. مازن وحس في عيونها التوتر والخوف. الاتنين فاقوا على جنى وهي بتسعل جامد. مازن: هي مالها تعبانة؟ زهره وهي تحضنها: شوية. مازن: على فكرة ممكن آخدك مستشفى نكشف عليها. زهره: لا أنا معايا علاجها. مازن: طيب ممكن أعرف انتي قاعدة هنا ليه لحد دلوقتي؟ صدقني لو عندك مشكلة أقدر أساعدك.
زهره بتردد وحست بالاطمئنان نوعاً ما: أصل أنا... مازن بصلها: انتي إيه؟ زهره وهي تحاول كبت دموعها: الحقيقة أنا معنديش بيت. صاحب الكافيه كان بيخليني أنام فيه أنا وبنتي في أوضة صغيرة هناك بعد الشغل. مازن بدهشة: طيب ليه مقولتيش الكلام ده من بدري. زهره بصتله بحرج وتوتر. مازن: خلاص طيب ممكن تتفضلي معايا. زهره بخوف: أتفضل فين؟ مازن: ماتخافيش أنا هوديكي مكان تفضلي فيه انتي وبنتك لحد ما تلاقي المكان اللي يريحك.
زهره كانت هتعترض بس مازن مدهاش فرصة. وأخد الشنطة اللي كانت جنبها وحطها في الباب الخلفي للعربية. وفتح الباب الأمامي لها. زهره كانت مترددة بس في الأخير ركبت. ومازن ركب مكان القيادة ومشي بالعربية. في العربية. مازن بتردد: هو انتي ملكيش.. حد؟ أقصد فين أهلك؟ زهره: أهلي متوفين. مازن: احم ووالد الطفلة.. فين؟ زهره وهي تنظر لجنى النائمة: جنا بابا متوفي وأنا حامل فيه أربع شهور.
زهره وكملت: أنا كنت متجوزة بابا جنا. كان من أسيوط بس كان بيشتغل هنا شيف في مطعم. وكنت أنا بشتغل هناك. اتجوزتوا بعد ما خلصت الثانوية العامة كان عندي ١٨ سنة. والدي ووالدتي متوفين وكنت عايشة مع عمتي اللي اتوفت بعد ما اتجوزت بشهرين وأنا حامل في جنى ٤ شهور. أشرف وهو راجع من الشغل عمل حادثة ومات. مازن كان بيسمع وكانت من جواه صعبانة عليه.
زهره: حاولت أدور على شغل كتير بس ملاقيتش. وصاحب الشقة مستحملش وطردني عشان مكنتش قادرة أدفع الإيجار. اشتغلت في أماكن كتير. وفي الآخر كان الكافيه ده بس صاحب المحل عرف ظروفي وكان بيخليني أبَات فيه. مازن وقف قصاد عمارة كبيرة وفخمة وكمان في منطقة فخمة. مازن: احم ماشي انزل يا زهره.. مش زهره بردوه؟ زهره بصتله بدهشة إزاي عرف اسمه. مازن ابتسم بخفة: التيشيرت اللي كنتي لابسة في المطعم كان عليه بيدج باسمك. تمتمت بحرج: تمام.
مازن: تمام انزلي. زهره: طيب ممكن حضرتك تفهميني أنا فين؟ مازن: العمارة دي فيها شقة بتاعتي. زهره بصتله بصدمة. طبعاً هو فهمها. مازن: أهدي واسمعي الكلام للآخر. أنا مش عايش في الشقة دي أصلاً. أنا عايش في بيت تاني بس كنت شاريها ساعات أحب أقعد لوحدي. بس أنا مجتهاش من فترة طويلة وده هتشوفيه بنفسك. تقدري تقعدي فيها براحتك. مازن ونزل وأخد جنا منه. مازن وكلم حارس العمارة. مازن: لو سمحت يا عم خليل هات الشنطة اللي في العربية.
عم خليل: حاضر يا مازن بيه. حمدلله على السلامة. مازن: الله يسلمك. مازن وفتح الأسانسير بالشفره معاه ودخل الأسانسير وهو شايل جنا وزهره جنبه. ضغط على الدور الرابع. والباب قفل. زهره كانت متوترة. خايفة وتايهة. مازن وحس بده: على فكرة مش مستاهلة كل الخوف ده. أنا ممكن أديكي المفتاح وإنتي تطلعي. زهره بصتله بحرج. الأسانسير فتح. مازن قرب من الباب وفتحه. مازن: اتفضلي. زهره دخلت بتردد. مازن فضل واقف على الباب.
مازن: خدي بقا البنت مني. زهره بحرط وقربت تاخد جنى. زهره وغصب عنها وشمت ريحة برفانه. كانت محرجة وشها بقى ميت لون. جنى كانت ماسكة بإيدها في التيشيرت بتاعه. مازن ابتسم وشال إيدها براحة. زهره أخدتها وهي واقفة قصاده. مازن كان هيتكلم بس خليل جاب الشنطة. عم خليل: الشنطة يا مازن بيه. مازن واخدها منه وحطها قدام زهره. مازن وراح جمب خليل واتكلم معاه براحة وداله حاجة بس زهره ما أخدتش بالها إيه. خليل بعدها نزل.
مازن: خد بقا راحتك. هتلاقي حاجات كتير متوفرة عندك. وأنا همشي بقا. متسبيش المفتاح في الباب. زهره: ماشي. مازن: الكارت لسه معاك. زهره: أيوه. مازن: لو عوزتي أي حاجة في أي وقت متتردديش ورني. زهره: تمام. مازن: تصبحي على خير. زهره: وانت من أهله.
مازن ركب الأسانسير ونزل وزهره دخلت الشقة. فضلت تتأمل فيها. الشقة كانت كبيرة حتى الأثاث اللي فيها فخم. كانت عبارة عن ٣ أوض ورسيبشن مفتوح على الصالة اللي موجود فيها السفرة. والرسبشن فيه شاشة كبيرة. وكمان حمام كبير وفيه بانيو ومطبخ كبير. ابتسمت بفتور قد إيه كانت تتمنى لما تتجوز تعيش في شقة زي دي. الشقة اللي كانت متجوزة فيها أشرف كانت أقل من إنها تكون نص دي. دخلت أوضة بس كان موجود فيها ملابس بتاعة مازن وبعض حاجات خاصة
بيه. فقررت إنها هتروح أوضة تانية. وفعلاً راحت ونيمت جنى في الأوضة اللي جنبها. حسست عليها كانت حرارتها بدأت تهدأ. قررت إنها تدخل تاخد دوش. اليوم كان مرهق. بس فجأة الجرس رن. زهره اتخضت. بسرعة راحت على العين السحرية وبصت. كان عم خليل البواب.
زهره بتوتر من ورا الباب: في حاجة يا عم خليل. عم خليل: أيوه يا ست هانم مازن بيه باعت لحضرتك معايا حاجات. زهره: حاجات إيه؟ خليل: مأكولات ومشروبات. زهره فتحت الباب نص فاتحة وخليل اداها الحاجة. خدت منه الحاجة وكانت أكياس كتير وفيها أكل وعصاير وزبادي وكمان وجبة من كنتاكي ومعاها وجبة طفلة. كانت بتبص للأكياس بدهشة. هي فهمت دلوقتي هو طلب إيه من خليل. بس خافت أكتر من جواها يكون ده له مقابل هي مش هتقدر عليه. ***
مازن وصل الفيلا. طلع على أوضته. أخد شاور وغير هدومه. فرد جسمه على السرير. ابتسم لما افتكرها. جمب الموبيل وفتح الكاميرا اللي موبيله. ودي كاميرا قدام باب الشقة كان مركبها عشان يتابع الشقة وهو في الفيلا. رجع شوية وشاف خليل وهو بيديها الحاجة واخدتها منه وهي فاتحة جزء بسيط من الباب. حط الموبيل جنبه وافتكر لون عيونها. استغرب شوية نفسه.. هو أنا بفكر في إيه؟ دا جنان ده ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!