الفصل 3 | من 9 فصل

رواية حكايتي مع الملتصق الفصل الثالث 3 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
879
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

زي ما اتفقنا إن مالك وماجد مش بيطيقوا بعض، لدرجة إن مالك حط المخدة على رأس ماجد وضغط عليها أوي. ماجد ماكانش قادر يتنفس، وهو كمان كانت ضربات قلبه سريعة. أسر، كعادته كل يوم، بيدخل يتطمن على الأولاد بالليل. وأول ما دخل وشاف الموقف ده، ماكانش قادر يتكلم. "مالك! انت بتعمل ايه في أخوك؟ "بابا، انطق، بتعمل ايه في أخوك؟ ماجد كان زي اللي واخد بنج كلي ومش قادر يتحرك.

كنت نايمة في الوقت ده وماحستش بحاجة، لأن طول اليوم وأنا حرفيًا مش بوقف مناهدة وكلام معاهم الاتنين، لدرجة إن لو قلت ليكم إني حسيت للحظة بالندم إني ولدتهم. كرههم لبعض خلاني أغلب الوقت مهمومة وحزينة. لكن للأسف، مفيش حاجة بإيدي غير الصبر، اللي لو مكاني كان هرب من زمان. صحيت على صوت بنتي وحبيبة قلبي ماليكا. هي الوحيدة، برغم إنها عنيدة ومشاكسة أوي، إلا إنها الوحيدة اللي مصبراني على أفعال أخواتها.

"ماما، ماما، اصحي بسرعة، بابا بيضر*ب مالك." "ليه؟ في ايه؟ قمت وأنا مش مركزة من كتر الإرباك. رجلي لفت في البطانية ووقعت على الأرض. "آآآه، منكم لله، أدعي عليكم! لا، دول مهما كان ولادي بردوا." قمت وأنا حاسة إن رجلي من أثر الوقعة اتكسرت. "انتي لسه قاعدة يا ماما؟ "رجلي يا ماليكا! "طب قومي اسندي عليا." قمت وسندت عليها وروحت، وفضلت أترجى في أسر يسيبه لحد ما بعد عنه. "اعمل ايه؟ أنا زهقت يا أمل!

مش عارف ليه بيكرهوا بعض كدا، وهما هيفضلوا طول عمرهم مع بعض." "اهدي يا حبيبي، عشان خاطري." "اهدي ايه بس يا أمل! أنا اتخنقت وكرهت أدخل البيت دا بسببهم. نفسي يفهموا بقى، هيفضلوا لحد امتى أعداء كدا." "إن شاء الله هيقدروا يتفاهموا ويعرفوا قيمة بعض." وسنين بتمر ولا بيتفاهموا ولا بيهدوا، حتى. لما كرهوني في نفسي وفي الدنيا. بقي عندهم 22 سنة. اعمل معاكم ايه؟ لتعليم رضيتوا تكملوا، ولا عداوة راضيين تنسوها؟ هو انتوا ايه؟ شر؟

عقبة؟ ذنب وبتعاقب عليه؟ سودتوا الدنيا في وشي، وبردوا ولا كأني اتكلمت. لحد ما يوم حصلت بينهم مشكلة كبيرة. مش هقول أنا منعتهم، لا، أنا وقفت أتفرج عليهم. أصل أنا خلاص، لسه شايلة المرارة من سنة بسببهم، والدكاترة منعوني من العصبية الزايدة، جابولي الضغط. ورضيت بقسمة ربنا، قولت الحق نفسي بقى قبل الكلام الكبير. يعني حاولت أخلي أعصابي باردة. بس بعد ايه؟ دول 22 سنة مستحملاهم.

هو ينفع أقوم أضربهم زي ما أسر آخر ما بيزهق بيعمل كده؟ لا، دول عاملين زي الوحوش، ممكن ياخدوني في طريقي. طب ينفع أنادي الجيران؟ بلاش، عشان هما أشعال ذاتي من نفسهم، وممكن يحرقوا البيت لو شافوا الجيران. طب أكلم أسر؟ لا، بلاش، دا لسه علقة الصبح اللي خدوه، ما لحقتش تبرد.

فضلت قاعدة كده، متفرجة، وماليكا قاعدة جنبي، كإننا بنتفرج على فيلم كرتون ومندمجين أوي. لحد ما واحد فيهم قال كلمة، خلتني بقيت أشيل ماليكا من على الأرض من كتر الضحك. "ماما، فكينا بقى." "وفكك إزاي يا قلب أمك منك ليه؟ هو انتوا مربوطين بحبل مثلا؟ "ماما، أقسم بالله لو ما فكيتنا، لنفك نفسنا." "هتفك نفسك انت وهو إزاي؟ انتوا اتجننتوا أكيد." "ههههههه، بزمتكم مش مكسوفين من نفسكم؟ تعرفوا إن بتكسف أقول عنكم إخواتي؟

بجد انتوا إخوات." "ماليكا، غوري من هنا بدل ما أطير رقبتك اللي فرحانة بيها دي." "باص، اخرسوا بقى! هو انتوا مش محترمين وجودي هنا؟ "ماما، أنا أخدت قرار، يا تفكينا يا نفك نفسنا." قولت بنفاذ صبر: "فكوا نفسكم." قلتها وأنا آخر توقعاتي إني أشوفهم بيروحوا من بين إيديا. ما لهمش مثيل، بس في الأول والآخر هما أولادي. خلصت كلمتي وأنا فاكرة إنهم بيقولوا زي كل مرة، وحصل اللي ما كانش يخطر على بالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...