الفصل 2 | من 9 فصل

رواية حكايتي مع الملتصق الفصل الثاني 2 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
670
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

حسيت إني متطمنة لما الدكتور قال إنهم توأم ملتصقين مش أخطبوط زي ما كان ظاهر في الشهور الأولى. حسيت فعلاً إني طايرة من الفرحة، ملتصقين ملتصقين. بس أهم حاجة إن ربنا عوض صبري خير وأراد إني أكون أم بعد كل السنين دي. لكن الدكتور فاجأنا بكلماته اللي نزلت على رأسي زي الصاعقة:

"يا مدام أمل، اطمني، الطفلين بخير. بس للأسف هيتولدوا في الشهر ده، مش هيستنوا للتاسع. إنتي في الشهر السابع دلوقتي وممكن في أي وقت يشرفوا. في أي وقت تحسي بتعب كلميني فوراً." إن شاء الله. ومشيت من عنده وأنا مرعوبة وخايفة يحصل لهم أي حاجة. رفعت عيوني للسماء ودموعي نازلة: "يارب، يوم ما أعرف إنهم أطفال عاديين يطلعوا ملتصقين وهيولدوا ناقصين شهرين كمان." "حبيبتي أمل، إنتي...

"لو سمحت يا أسر، أنا مش قادرة أتكلم، أنا هدخل أرتاح شوية." "إنتي كويس؟ "مش عارفة يا أسر، مش عارفة." ومشيت من قدامه ودخلت أوضتي ومسحت دموعي. فردت سجادة الصلاة وقعدت عليها، لإن مش هينفع أسجد. جبت مخدة وحطيتها على رجلي وبدأت أصلي. كنت بحس براحة لما بصلي وأطلع اللي جوايا في شكوتي لله. أنا بحب أسر وبحبه بجنون. اتجوزنا صالونات، بس مع الوقت بقى كل حياتي. لكن مش بحس بالراحة لما بكلمه زي ما بحس بيها وأنا بشكي همي وحزني لله.

"حبيبتي، هديتي شوية." "الحمد لله." "تعبانة أو أي حاجة؟ "لا، الحمد لله." "تفتكر هيكونوا بخير؟ "وما افتكرش ليه؟ بصي يا أمل، خلي عندك أمل في ربنا. إحنا صبرنا كتير قوي واتحملنا كلام كتير من أهلنا وأصحابنا والناس، لكن مفيش حد قدر يخلينا نفقد الأمل. وربك حليم ستار وعارف إن إحنا صبرنا وهيُعوضنا ومش هيعمل لينا غير الخير." كلامه قدر يخرجني من حزني شوية. "تعالي يلا عشان تشربي اللبن قبل ما تنامي. عايزهم أقوياء زي أبوهم."

وبيُعمل الحركة دي. راحت إيديه وجعته، فضحكت ودخلت المطبخ. كان مجهز سندويتشات ولبن، وبالغصب خلاني أكلت وشربت اللبن. مر يومين وأنا الأمل بيكبر جوايا إنهم هيكونوا أفضل. كان الساعة واحدة ونص لما حسيت بتعب، يمكن عمري ما حسيته قبل كدا. بقيت صرخاتي مليت البيت وأسر كلم الدكتور، وبعدها جت الإسعاف وخدوني المستشفى.

مش عارفة خدت وقت قد إيه، بس حاسة إني غمضت في مكان وفتحت عيوني لقيتني في مكان تاني. وجنبي الأطفال، كانوا فعلاً ملتصقين، بس شكلهم حلو قوي. اتفقنا هنسمي واحد ماجد والتاني مالك. كبروا ماجد ومالك، وبعدهم بسنتين شرفت ماليكا. كانوا فعلاً عوض ربنا لينا.

بس كان فيه حاجة غريبة جداً في ماجد ومالك، معاملتهم لبعض. عمري ما شفتهم بيضحكوا مع بعض وطول الوقت خناق. لحد ما يوم كانوا عاملين مشكلة بسبب التصاقهم وإنهما مش عايزين يكونوا كدا ومش هيروحوا المدرسة. مالك عايز يروح المدرسة، لكن ماجد لأ. لحد ما دخلوا ناموا ومالك استنى لما ماجد نام وشال مخدة وحطها على رأسه وضغط عليها قوي. كان ماجد بيتحرك بصعوبة لحد ما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...