عن إذنكم .. باباها أكيد مكسوفه خلاص يا ابني هنبقى نرد عليك، وإن شاء الله تكون بالموافقة، مش هلاقي أحسن منك لبنتي. مازن: إن شاء الله يا عمي، استأذن أنا، سلام عليكم. دخلت هند على أوضتها جري. رنا بسرعة: ها عملتي إيه ومين العريس اللي برا ده؟ هند بعصبية: معرفش، معرفش، أنا فكرته أحمد. طب اهدى، مراد اتصل وقال لي إن أحمد تعب فجأة عشان كده أجلوا الموضوع. بتقولي إيه؟ أحمد تعبان؟ أنا لازم أشوفه وحالا، فين موبايلي بسرعة.
وهنا دخل باباها وكان سمع كل حاجة. هند بخوف: بابا اتفضل. وفجأة كان قلم نزل على وشها. رنا وهند اتصدموا. باباها: آخر حاجة كنت أتوقعها بنتي تخبي عني حاجة. هند ببكاء: اسمعني بس يا بابا هفهمك. باباها بعصبية: مش عاوز أسمع منك كلمة، خطوبتك الخميس الجاي على بشمهندس مازن والموبايل ده مش هيبقى معاكي من النهارده، وخلصت على كده. وخرج وقفل الباب وراه جامد. قعدت هند على السرير وبعياط: أنا ليه فرحتي مش بتكمل؟ ليه كل حاجة ضدي؟
كل ما أقول خلاص هانت يحصل حاجة؟ ليه؟ ليه؟ رنا بتحاول تهديها: أكيد ربنا ليه حكمة في كده، اهدى بس هتتحل والله. هند: أنا مش هقدر أكمل مع حد غير أحمد، أنا ممكن أموت فيها. رنا: بعيد الشر عليكي، حاولي تنامي وإن شاء الله كله هيبقى تمام. هند باستعطاف: عايزة أطمن على أحمد ولو لآخر مرة طيب. رنا: حاضر بكرة هخليكي تكلميه، نامي بس دلوقتي. وحاولت تهديها لحد ما نامت وخرجت رنا ومشيت. *** في المستشفى عند أحمد.
أحمد: ها يا مراد عملت إيه؟ ومراد واقف مش عارف يقول إيه من الصدمة. أحمد: مراد، مراد، أنت يا ابني بكلمك. مراد: احم، مش عارف أقولك إيه بس فيه حد اتقدملها. أحمد بصدمة: نعم؟ يعني إيه؟ وأنا؟ أنت أكيد بتهزر صح؟ مراد قعد جنبه: أهدى بس يا أحمد، أنا مش عارف ده حصل إزاي بس أكيد فيه سوء تفاهم. نام بس دلوقتي وبكرة ربنا يحلها. وجه تاني يوم، خرجت هند من أوضتها. أبوها: رايحة فين؟ هند: نازلة الجامعة. أبوها: لا مافيش نزول.
هند: إيه يعني إيه؟ وفي نفسها: أنا لازم أشوف أحمد وأتكلم معاه، بس أنا عندي امتحان مهم النهارده ولازم أروح. أبوها: امتحان، وده هيخلص على إمتى؟ هند: مش عارفة لسه بس هخلص وأرجع علطول. أبوها: ماشي، متتأخريش. ونزلت علطول وراحت على الجامعة. وصلت ورنا جت عليها. هند: دوري معايا بسرعة على مراد، أنا معنديش وقت، لازم أشوف أحمد دلوقتي حالا. رنا: حاضر، يلا بينا. وقعدوا نص ساعة يدوروا عليه مش موجود.
هند: أوف، وبعدين تفتكري مجاش أصلاً. رنا: مش عارفة، استني أنا سجلت الرقم امبارح أما رن عندي. واتصلت عليه: الو، مراد أنا رنا، هو أنت مجتش الكلية؟ مراد: أيوه. شدت هند منها الفون بسرعة: أنتوا في مستشفى إيه؟ مراد: هند؟ هند: مش وقته يا مراد، بسرعة. واداها العنوان وراحوا. دخلت هند جري: هو فين؟ مراد شاورها على الأوضة ودخلت عنده. أحمد أول ما شافها حاول يقوم واتوجع من الألم. هند: خليك مكانك، أنت تعبان.
وقعدت جنبه ومسكت إيده: طمني عليك، عامل إيه؟ أحمد: عريس إيه اللي جالك امبارح ده؟ أنا لازم أكلم باباك وأفهمه على كل حاجة. هند بسرعة: لا يا أحمد، أوعى تتسرع وتعمل حاجة، بابا على آخره مني، هو عنده حق، أنا خنت ثقته بس كنت هقوله والله. أحمد: منا مش هسيبك تضيعي منك، وبضعف: أحمد أنا بحبك ومستحيل أسيبك لغيري، فاهمة؟ هند بعياط: ولا أنا أقدر أتخيل إن ممكن أكون لحد غيرك. أحمد: والعمل دلوقتي؟
سكتت شوية وبعدين كملت: مش عارفة يا أحمد، بس الخطوبة الخميس الجاي. ونزلت وشها في الأرض. أحمد بعصبية وبدأ يوقع أي حاجة قدامه: مش هيحصل، مش هيحصل، لا، أنتِ فاهمة؟ أنتِ ليا وبس يا هند. هند اتخضت من رد فعله: اهدى بس يا أحمد، يا مراد نادي للدكتور بسرعة. دخل مراد ورنا واتصدموا من حالته. دخلت ممرضة وأدته حقنة مهدئة ونام. خرجوا كلهم.
هند بعياط: خلي بالك منه يا مراد، لاحسن يعمل في نفسه حاجة، وبلغه إني بحبه ومش هحب غيره أبداً مهما حصل، يلا يا رنا. مراد: لا إله إلا الله، إيه اللي بيحصل ده بس. استغفر الله العظيم. كل يوم كان بيعدي عليهم كان أصعب من اللي قبله، لا بيشوفوا بعض ولا حتى بيتكلموا. قبل الخطوبة بيوم، دخلت مامتها. مامتها: قومي يلا يا هند عشان تجهزي نفسك. هند: طيب. وكانت بتنفذ الأوامر ومش حاسة باللي حواليها.
وعدى اليوم بكل تجهيزاته، وجه اليوم المنتظر، يوم الخطوبة. دخل مازن وخدها من الكوافير ومافيش أي رياكشن منها. مازن: زي القمر. هند بهدوء: متشكره. رنا وهي بتسلم عليها وتحضنها: احم، حاولي تضحكي، أنا عارفة شعورك والله، بس عشان الناس متخدش بالها. هند بصوت مكتوم من العياط: مش طايقة ولا عارفة أتقبل إن خلاص كده، ويا ريت ياخدوا عشان تبوظ من أولها. وطلعوا على القاعة وهند طول الطريق ساكتة ومش بتبتسم إلا لو رنا قالت لها.
دخلوا القاعة في أجواء من الأغاني وبدأت المعازيم تيجي تبارك لهم. رنا: مش معقول، هو جاي يعمل إيه؟ بصت هند لقت أحمد ومراد ومامته داخلين. مراد: مش عارف أنا ليه طاوعتك وجبتك معايا، أوعى تعمل حاجة يا أحمد، على الأقل عشان سمعتها قدام الناس. أحمد بيحاول يهدى نفسه: فهمت يا مراد من امبارح، بتقولي نفس الكلمتين، حفظتهم، اسكت بقى وسيبني في حالي. بصت هند لقيته جاي عليهم، قامت وقفت من الصدمة
وافتكرت كلامه آخر مرة: مش هيحصل يا هند، أنتِ ليا، ليا وبس. خافت يعمل أي تصرف متهور منه والدنيا تبوظ. بص مازن ليها باستغراب: وقفتي ليه؟ هند: ها. وقرب عليهم أحمد وبهدوء عكس اللي جواه، وبيسلم عليها: مبروك يا هند. وباين عليه الحزن. هند بصوت مرتعش وواطي: الله يبارك فيك. وفضلوا باصين لبعض شوية، خدت بالها وشدت إيدها بسرعة. وسلم على مازن وكان بيتخيل نفسه لو ضربه بالبوكس دلوقتي وقعد هو مكانه.
وف نفسه: أنت بقى اللي عايز تحرمني منها. خرج من أفكاره: مبروك. وسلم بعده مراد ومامته وحضنتها: مبروك يا حبيبتي. هند بحزن: الله يبارك فيكي يا طنط. مازن: مش هتعرفينا بيهم. رنا بسرعة: دول زملائنا في الجامعة وأنا كنت عزماهم. أحمد ومراد ودي مامتهم. مازن: أهلاً وسهلاً، نورتونا وعقبالكم إن شاء الله. وراحوا قعدوا. وطول الوقت عيونهم مفرقتش بعض لحظة واحدة. وجت فقرة تلبيس الدبل.
مراد لاحظ أن أحمد مش على بعضه وأنه على تكه وهيقوم يبوظ كل حاجة. مراد: أبوس إيدك أهدى، خلي اليوم يعدي. أحمد: مش قادر يا مراد، أنت متخيل إني أشوف حبيبتي قدامي بتتخطب وعايزني معملش حاجة. وجت عليهم منال: مساء الخير يا طنط. تهاني: مساء النور يا حبيبتي. وتسلمت على أحمد وقعدت مع مراد خطيبها. منال بصوت واطي: أنا زعلانة أوي عليهم يا مراد، دول كانوا بيحبوا بعض أوي. مراد: ادعي اليوم يعدي على خير بس. منال: يا رب خير إن شاء الله.
وبعد ما لبسوا الدبل بدأ فقرة الرقص، الشباب مع بعض والبنات مع بعض. هند كانت بتسقف لصاحبتها ومش بتعمل أي حاجة وطول الوقت مركزة مع أحمد. وكانت كل شوية تمسك دماغها. رنا: مالك؟ هند: مش عارفة، صداع هيفرتك دماغي. رنا: أكيد عشان مأكلتيش حاجة طول النهار، قلت لك. وأحمد لاحظ عليها. "يا ريت العرسان تتفضل معانا وكل من حابب يشارك كانوا هيرقصوا سلو." قرب مازن منها: حطي إيدك على كتفي، مكسوفة كده ليه.
هند في سرها: يا أخي أنا مش طايقة أمك، والله يكش تغور من قدامي أحسن لك، إنما إيه جبله. وحطت إيدها وهو حط إيده على وسطها. اتصدمت وأحمد برق كده وكان لسه هيقوم. مسكته تهاني: أهدى يا ابني، مش عاوزين فضايح للبنت عشان خاطري اقعد واستهدى بالله. أحمد مسك جاكت البدلة بتاعته وبنرفزة: اتزفت، قعدنا أهو، أما نشوف آخرتها. وطول الوقت باصص لها وبغضب. بصتله وبلعت ريقها: يا نهار أسود عليا، ده، ده أكيد أحمد مش هيسكت.
وقام مراد مع خطيبته. وراح أحمد لرنا: يلا نرقص. رنا بصت حواليها وبتشاور على نفسها: مين أنا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!