دخل مراد ولقى هند واقفة وبصدمة: أنتِ! أنتِ بتعملي إيه هنا؟ التفت أحمد لمصدر الصوت ولقى واحد شبهه بالظبط، معقول، ده أنا هو! هند بصوت مرتعش: ده أخوك. وهنا مامته بدأت تستوعب اللي حواليها ولقيت اتنين واقفين قدامها واتكلمت: مراد، أحمد رجع. يا مراد، أحمد رجع. وقربت من أحمد ومسكت إيده لقت الوحمة اللي كانت بتميزه عن مراد. هو ي مراد، تعالى. راح مراد بسرعة واتأكد إنه أخوه فعلاً وحضنه: أنا كنت بدور عليك من زمان أوي.
وبدأ يعيط: مكنتش متخيل إنك هتسبني في يوم من الأيام، مكنتش متخيل إني هبقى وحيد أوي من غيرك كده. وبيكمل كلامه: أنا كنت عايش كأني شخصين، شوية بنفسي وشوية بيك. وبسخرية: لدرجة أنا بنفسي كنت بتلخبط أنا مين فينا، مراد ولا أحمد؟ هند افتكرت كلام منال واتأكدت إنه مش كداب. وكل ده وأحمد لسه في صدمته: يعني أنا طلع ليا أهل، ليا أم. وراح مسك إيدها، اللي اتحرمت من حضنها سنين وبدأ يدمع ومامته بتحضنه، وليا أخ.
وهند كانت بتعيط: أنا ليا أهل ي هند، ليا أهل. يعني أنا مش ابن حرام. وهنا هند انفجرت في العياط وقربت منه وبتمسح دموعها: لا يا حبيبي، أنت ليك أهل وعيلة. بصتلها مامته بحنية وقالت: بس مين القمورة دي؟ ابتسم أحمد: دي ملاك، ربنا بعتهالي عشان تكون السبب إني أرجع أشوفكم من تاني. من ساعة مشفتها وأنا كل حاجة حلوة بتحصلي، دي حبيبتي وكل حاجة ليا. هند كانت فرحانة من كلامه عنها قدامهم.
مراد حب ينكش أخوه ويغيظه: اممم وأنا أقول البت وقعت في حبى من أول نظرة ليه أول ما شافتني يا ضنايا يا مراد. بص أحمد ليها وهو هينفجر من الغيظ: لا والله. آه، وأي كمان يا أستاذ مراد؟ هند: نعم! هي مين دي؟ أنا لا طبعاً. مراد بيمثل: لا كان باااااين ي ستي، أنا متأكد. هند بسرعة: لا والله، أنا بحب أحمد بس استغربت لما لقيت... واستوعبت هي قالت إيه. حطت إيديها على بقها. ابتسم مراد وغمز لأخوه: وقعتهالك في الكلام أهو.
ابتسم أحمد ومامته وهي استخبت في حضنها من الكسفة وهمست في ودنها: بتحبيه؟ هند بكسوف ووشها جاب ألوان: هزت رأسها. أحمد: لا، اسمعها تاني. مراد: خلاص يا عم روميو، محدش قدك دلوقتي. أحمد رحلها: بتحبيني ي هند؟ هند بكسوف: سكتت، كانت محرجة منهم. وفجأة دخل الدكتور. هند في نفسها: الحمد لله، أنقذتني.
الدكتور: صباح الخير يا مدام تهاني. أظن إحنا كده نقدر نخرج ومافيش أي داعي للمستشفى بعد النهارده، والفضل يرجع للآنسة هند. وحمد الله على سلامتك. هجيب الممرضة تيجي تساعدك في توضيب حاجات للخروج. هند: مفيش داعي، أنا هساعدها. ومتشكرة لحضرتك جداً يا دكتور. وخرج. هند: إيه يلا برا عشان نلم حاجات طنط. مسمعتوش ولا إيه؟ وبدأت تطلع فيهم: يلا. مراد: طب براحة يا ست الله، متشوف يا عم أحمد حبايبك. أحمد: ولد، عيب!
هند تعمل اللي هي عايزاه. وغمزلها. وكنت بضحك عليهم: يا سيدي يا سيدي على التطبيل ده، طب يلا برا انت وهو. وخرجوا وقعدوا يتكلموا مع بعض. وبعد نص ساعة خرجت هند: يلا، إحنا جاهزين. خلصوا كل حاجة ورجعوا ع القاهرة. حمد لله على سلامتك يا طنط. هستأذن أنا بقى عشان اتأخرت. روح يا أحمد وصلها يلا. مافيش داعي يا طنط، هو بقاله كتير غايب عنك ومحتاج يقعد معاكي كتير أوي. بصتلي وابتسمت: والله عرفت تختار ي أحمد، جمال أدب وأخلاق.
أحمد: طبعاً يا ماما، مش بقولك هند تتحب من أول مرة. مراد: جدع، اسمع كلام ماما بقى وروح وصلها ويلا عشان تلحقوا تستعدوا لبكرة. أنا وأحمد في نفس الصوت: نستعد لإيه؟ مراد: حط إيده ع كتفه عشان الأستاذ أحمد هييجي يطلب إيدك من والدك ولا إيه. أنا بفرحة: دا بجد! أقصد يعني، طب يلا عشان ألحق أجهز نفسي. يلا يا أحمد وصلني. كانوا واقفين يضحكوا عليا. أحمد: طلعنا واقعين بقى. هوصلها وأجيلكم، سلام. تهاني: مع السلامة يا حبيبي.
مراد: خلي بالكوا من نفسكم. سلام يا بطل. ومراد باس إيد مامته وخدها ودخل البيت. وفي طريقهم: أحمد بفرحة: أنا خلاص مش مصدق، أخيراً هتبقى ليا. أنا بحبك أوي أوي ي هند، بحبك بكل حاجة عملتيها عشانى. إنتي صلحتي حاجات كتير أوي، من غيرك مكنتش هرجع لأهلي من تاني. هند: عشان إنت طيب وتستاهل كل خير، ربنا جمعك بيهم تاني. قوليلي بقى كنتي بتقولي إيه هناك؟ أصل مسمعتش. هناك فين؟ ااااااااااااااااه، تقصد في المستشفى.
أحمد: أها. لا مقولتش حاجة خالص، إنت بس سمعت غلط. أحمد بإستفزاز: بقى كده! حيث كده بقى، أروح أسمعها من مروة. هند بصدمة: نعم يخويا! وقف العربية. أحمد: في إيه! بقولك وقف بدل ما أصوت وأقول خاطفني. أحمد: مجنونة وعارف أعملها. ووقف فعلاً. لفتله وحطت إيدها في وسطها: مروة مين لمؤاخذة؟ أحمد بإستفزاز أكتر: دي واحدة بتحبني أوي أوي، وشكلي هحبها. مدام هند حبيبتي مش راضية تقول كانت بتقول إيه هناك. هند بنظرة حزن: بتحبها؟
أحمد لاحظ دا عليها: هي مين! رد عليا ي أحمد ومتغيرش الموضوع، بتحبها ولا لأ. أحمد: وأنا لو بحبها، هخطبك إنتي ليه؟ أنا بحبك ومبحبش حد غيرك. هند عيطت: بس أنا بحبك والله العظيم، ومبحبش حد يشاركني فيك. ومدام بتحبك يبقى إنت كمان ممكن تحبه. ولسه مكملتش باقي الكلمة. طلع صورة من فونه بنوتة صغيرة قمر قاعدة ع رجل باباها. الله، مين العسولة دي. أحمد بابتسامة: مروة يا ستي (8 سنين) بنت صاحب الشغل. هند تنحت: هي دي مروة!
وبيتكلم بفخر: أبوها كان عاوز يجوزهالي، شفتي بقى عشان تعرفي إني محبوب، وكل البنات بتجري ورايا. اممممم، وبابتسامة: وقولتله إيه بقى؟ قولتله: عروستي موجودة من زمان، واللي أنا اخترتها من بين البنات دي كلها هي هند. هند: بس طلعت ابن لذينة، بتعرف توقعني إنت وأخوك وأنا كل مرة غبية وأصدقكم. أحمد: بس أي رأيك، هتبقى عروسة حلوة صح. هند: ضربته في كتفه. لااااه، دا أنا كده شكلي هغير منها بقى. ...
وكملنا طريقنا لحد ما وصلنا البيت. نزلت من العربية وقفلت الباب. أحمد: جهزي نفسك يا عروسة، سلام. طلعت وأنا هموت من الفرحة وداخلة أغني وأرقص مع تقى أختي وأهزر مع ماما. ماما: مالك مبسوطة كده ليه؟ هند: أصل فيه واحد عاوز يتقدملي و... مامتها: هو أبوكي لحق قالك ولا إيه؟ عموماً يا رب أشوفك سعيدة دايماً يا حبيبتي وتبقى أحلى عروسة. تقى: الله، يعني خلاص هلبس فستان أنا كمان.
هند: شالتها طبعاً يا قلبي وهتبقي عروسة صغننة قمر كده. وباستها. دخلت أوضتي واترميت ع السرير: يييح، معقول كل الجمال ده، أنا مش مصدقة نفسي. أوبس، أما أكلم رنا عشان أقولها. الو، أيوا ي رنا. رنا: طمنيني عملتي إيه؟ وحكيتلها كل حاجة حصلت. رنا: يا واد يا جااااامد. وصفرت. يخربيتك خرمتي ودني. المهم أنا مبسوطة أوي أوي. رنا: بكرة الصبح من النجمة هجيلك، مهو الليلة ليلتك يا عروسة.،، وافرحي يا عروسة أنا العريس.
بلدي وكل كلامك بيئة.،، ورنا بتكمل وراها: عايزة اللي يلمك. هند: أحمد حبيبي وقرة عيني هيلمني. رنا: إنتوا جايبني هنا عشان تهزقوني ولا إيه! أكمني لا ليا حبيب ولا قريب ولا غريب. هنا هند: باااس بااس، أنا أروح أنام لحد ما يقولي حبيب وغريب. تصبحي على خير. نمت وصحيت ع باب بيخبط. أدخل لقيته بابا. صباح الخير ي حبيبتي. صباح الورد ع عيونك ي حبيبي. نسيت أقولك امبارح فيه عريس اتقدملك. ابتسمت: ماما قالتلي. بصلي: مبسوطة ي هند.
أوي أوي يا بابا. وبكسوف: القرار قرارك في الآخر برده. ي بت ي بكاشة، عموماً هما جايين ع 7 كده تكوني جاهزة. أهم حاجة عندي تبقى مبسوطة. حاضر. وخرج. وبعد ساعة جت رنا وقعدنا نتكلم أنا وهي. طول الوقت كنت بحسب كل ثانية بتعدي، وأخيراً الحلم هيكتمل. جت الساعة 7 إلا ربع وكنت متوترة جامد. رنا: اجمدي كده الله. خايفة أوي ي رنا. لا لا مش هدخل. رنا: ي بت متجننينيش أمي الله! آه ع حظي ي رنا، مش بقع إلا مع ناس معفنة.
هند ضحكت: مهو إنتي بتنقي ناس سوري يعني خرا. إيه ي بنتي ده. ولقيت ماما بتنادي عليا. خرجت عشان آخد منها العصير وأدخل بيه. سبت الفون وجه اتصال. رنا: ي هند، يووه مش هتسمعني. الو. مراد رد: الو، مين معايا؟ أنا رنا صاحبة هند، إنت مين؟ مراد: أيوه عرفتك، أنا مراد. رنا: استنى بس، إنت قاعد معاهم وبتتصل ليه؟ ما هي زمانها داخلة عليكم دلوقتي. مراد: قاعد برا فين! رنا: الله، برا عشان الخطوبة.
مراد: مهو أنا بتصل عشان كده. أحمد تعب مننا امبارح فجأة وانتقل ع المستشفى. واتصلت أقولها إننا هنأجل مجينا ليوم تاني. رنا بصدمة: نعم!!؟ اومال مين اللي برا ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!