فيروز صحيت وانصدمت، ضياء كان نايم جمبها وكانوا الاتنين في وضع مش كويس خالص. فيروز انهارت وعيطت بصوت، وضياء صحي على صوته. ضياء عامل نفسه مصدوم وانه ازاي يعمل كدا وبدأ يهدي فيها: "اهدّي يافيروز." فيروز بهيسترية: "اهدّي إزاي، انت مش شايف اللي حصل؟ ضياء: "أنا مش عارف دا حصل إزاي." فيروز بصتله وانهارت: "أنا قولتلك ماينفعش نقعد لوحدنا...... وسكتت شوية بتحاول تفتكر اللي حصل بس مش قادرة: "أنا مش قادرة افتكر اللي حصل."
ضياء بيمثل إنه عنده صداع ومسك دماغه: "ولا أنا." فيروز بإنهيار كبير: "يعني إيه؟ يعني أنا كدا ضعت؟ ضياء بيحاول يهديها: "ضعتي إزاي وأنا جمبك ومش هسيبك يافيروز." فيروز بعياط: "إزاي وانت أصلاً مسافر، وبعدين ليه محسسني إن اللي حصل حاجة عادية يعني أوي كدا." ضياء بتوتر: "لا هي مش عادي بس أنا مش وحش عشان أسيبك واستغنى عنك بعد اللي حصل." فيروز بصتله أوي: "يبقى تكتب كتابنا قبل ماتسافر." ضياء:
"إزاي بس وأنا طيارتي كمان ساعتين ويدوبك ألحق أروح المطار." فيروز: "لا مش هتسافر غير لما تكون كاتب الكتاب." ضياء: "صدقيني هيحصل والله أول ماهسافر هعمل توكيل لابن عمي ويكتب كتابنا." كلام ضياء هداها بس هي للأسف كرهت نفسها وحياتها بعد اللي حصل. ضياء: "أوعدك إن مش هتخلى عنك مهما حصل، وأنا دايماً جمبك وهتكوني مراتي وأم عيالي." فيروز سكتت خالص بس دموعها نازلة بشدة ومش بتتكلم نهائي. وضياء قلق عليها بجد. ضياء:
"عشان خاطري ردي عليا." فيروز: "أرد عليك أقولك إيه؟ ...... ما أنا خلاص معتش ليا قرار ولا هعرف أقولك أي حاجة، أنا بقيت عايشة من غير روح." ضياء بحزن واضح وبجد: "صدقيني أنا جمبك." فيروز عيطت أوي: "ياريت ماتسافرش." ضياء: "غصب عني وأوعدك إن والله كل حاجة هتكون تمام، وهكلمك على طول وهعمل التوكيل ذي ماقولتلك." فيروز بصتله: "اطلع برة." ضياء بإستغراب: "ليه؟! فيروز بسخرية: "عشان تلحق تروح المطار." ضياء للأسف سابها ومشي وهي
قعدت منهارة وتكلم نفسها: "إزاي دا يحصل، يارب سامحني أنا مش عارفة دا حصل إزاي وأنا عمري ماهقبل بكدا، يارب سامحني ياارب." فيروز فضلت تدعي ربنا وتصلي وتعيط ومنهارة جداً. ضياء طلع شقته وبيجهز شنطته وبيفتكر اللي حصل امبارح. *فلاش باك* ضياء: "هاتيلي كوباية ماية يافيروز." فيروز: "حاضر." فيروز دخلت تجيب ماية وضياء طلع أقراص منومة وحط في كوباية الشاي بتاعة فيروز قرص واحد. وبعد شوية فيروز جابت الماية وبدأت تشرب الشاي.
فيروز وحست إن راسها تقلت: "أنا حاسة إن عايزة أنام ليه؟ ضياء قرب منها: "تحبي تنامي في حضني؟ فيروز للأسف نامت وضياء شالها ودخل بيها الأوضة وحصل اللي حصل. *العودة من الفلاش باك* ضياء قاعد على السرير: "سامحيني يافيروز، كنت لازم أعمل كدا عشان ماتفكريش تكوني لغيري." بعد شوية تليفونه رن وكانت سلمى. ضياء: "أيوا ياحبيبتي." سلمى: "حبيبي أنا خلاص جهزت، انت فين؟ ضياء: "أنا خلاص جهزت شنطتي وهخرج من البيت اهو وهجيلك." سلمى:
"ماشي ياحبيبتي." ضياء نزل ووقف قدام باب شقة فيروز وخبط عليها. وبعد شوية فتحت وعنيها حمرا من العياط. ضياء: "عشان خاطري مش عاوز أشوفك كدا وأنا مسافر." فيروز بصتله بهدوء: "ماتشغلش بالك، سافر انت وأنا هتصرف." ضياء: "صدقيني مش هسيبك." فيروز: "حاضر ياضياء هصدقك." ضياء ودعها ونزل وقف تاكسي وراح لسلمى ووصلوا المطار سوا. نيجي لفيلا عبدالحميد هلال، قاعدين يفطروا في أوضة السفرة. وشوية وتليفون عبدالحميد عمل نغمة الرسايل
وكانت رسالة من فيروز: "أنا آسفة ياجدو مش هقدر أجي الشركة النهاردة عشان تعبانة شوية." عبدالحميد بص لشروق: "شروق خلصي أكلك وتروحي لفيروز." شروق: "ليه ياجدو؟ عبدالحميد: "هي بعتتلي رسالة دلوقتي وقالتلي إنها تعبانة ومش هتقدر تيجي الشركة النهاردة، فروحي شوفي مالها وابقي طمنيني عليها." شروق: "حاضر ياجدو." خلود: "وأنا هاجي معاكي." صافي: "ممكن وأنا كمان؟ شروق: "طبعاً ياصافي." باسم ومهاب كانوا خرجوا من بدري. سراج:
"بابا أنا خلصت لحضرتك الورق اللي طلبته مني." عبدالحميد: "ماشي سراج....... وبص لأيمن: "جهز نفسك يا أيمن عشان هتسافر انت وسراج فرع الشركة اللي في دبي." أيمن: "ماشي يابابا أنا جاهز ماتقلقش." وفاء: "حابب تتغذى إيه عالغدا يا عمي؟ عبدالحميد: "أي حاجة من إيديكم حلوة." خلصوا فطار والبنات طلعت تلبس عشان تروح لفيروز. وفي الطريق خلود طلبت من شروق إنها توقفها عند المعرض بتاع باسم.
خلود دخلت المعرض وقابلت حمادة اللي بيشتغل في المعرض. خلود: "باسم موجود؟ حمادة: "أيوا يا آنسة خلود قاعد في مكتبه فوق." خلود طلعت مكتبه وخبطت ودخلت وهو كان قاعد فاتح اللاب واستغرب أول ماشافها بس ما اتكلمش. خلود: "باسم." باسم بصلها وساكت مش بيرد. خلود: "انت زعلان مني ليه؟ باسم قفل اللاب وقام وقعد قدامها: "مش زعلان." خلود: "لا زعلان، انت مش بتتكلم معايا من ساعة ماكنت عندي في أول يوم في الجامعة." باسم:
"طب انتي شايفة إن في حاجة حصلت عشان أكون زعلان منك؟ خلود: "عشان كدا مستغربة إنك زعلان." باسم بغضب وبصوت عالي: "طالما مش شايفة إن في حاجة حصلت جايا ليه؟ خلود زعلت من زعيقه عليها وغضبه ودموعها نزلت غصب عنها وساكتة ومش بترد خالص. باسم: "ماتردي عليا، طالما شايفة نفسك صح جايا ليه؟ مهاب كان وصل المعرض وسمع كل الكلام ودخل المكتب. مهاب: "في إيه يا باسم صوتك عالي ليه؟ ...... وبص لخلود اللي واقفة منهارة من العياط: "خلود مالك؟
خلود ساكتة ومش بترد وباسم واقف مضايق وغضبان. مهاب: "ما تقولوا مالكم." باسم: "مافيش يامهاب." خلود أخيراً اتكلمت: "أنا ماشية...... واخدت شنطتها ونزلت ومهاب نزل وراها. مهاب بيجري وراها: "استني ياخلود." خلود وقفت: "نعم يامهاب." مهاب: "انتي راحة فين تعالي أروحك." خلود بدموع: "لا يامهاب أنا مش هروح دلوقتي أنا عاوزة أكون لوحدي شوية." مهاب: "طب هتروحي فين؟ خلود: "هقعد عالبحر."
خلود سابته ووقفت تاكسي وراحت تقعد عالبحر عشان تحكيله اللي مضايقها كالعادة. مهاب طلع لباسم اللي قاعد مضايق. مهاب: "ممكن تفهمني إيه اللي حصل؟ باسم حكاله عن اللي حصل في الجامعة. مهاب بهدوء: "انت غيران عليها ياباسم صح؟ باسم بصّله: "أيوا يامهاب أنا بغير عليها استريح." مهاب ابتسم: "يبقى بتحبها حب حبيب لحبيبته ياباسم." باسم اتنهد: "قولتلك مش متأكد." مهاب وقف وبغضب:
"خليك كدا مش متأكد لحد ما تضيع من إيدك وصدقني ساعتها هتندم." مهاب كان لسه هيخرج بس باسم وقفه. باسم: "انت رايح فين؟ مهاب بصّله: "وانت مالك." وهما واقفين يكلموا حمادة دخل. حمادة: "مستر باسم فيه واحد تحت عاوز حضرتك." باسم: "لو كان عميل وعاوز عربية اتصرف انت معاه." حمادة: "لا يافندم هو عاوز حضرتك في مسألة شخصية." باسم: "ماشي خليه يطلع...... وبص لمهاب: "وانت ماتمشيش خليك قاعد عشان نشوف دا عاوز إيه."
مهاب قعد والشاب اللي كان عاوز باسم طلع وكان مين؟ ..... وائل زميل خلود في الجامعة وباسم أول ماشافه انصدم. وائل: "السلام عليكم." مهاب: "عليكم السلام.... اتفضلوا." وائل قعد وبص لباسم: "حضرتك طبعاً عارفني....... وبص لمهاب: "أنا وائل زميل خلود في الجامعة." مهاب: "اتشرفنا." وائل بإبتسامة: "متشكر." باسم بهدوء: "جاى ليه؟ مهاب بصّله بغضب ووائل رد: "كنت جاي لحضرتك عشان عاوز أتقدم للآنسة خلود."
باسم انصدم ومهاب بيبصله عاوز يشوف ردة فعله إيه. باسم بهدوء: "وهي تعرف إنك جاي؟ وائل: "لا ومحبتش أقولها غير لما أقابل حضرتك، لأن آخر مرة كنت موجود في الجامعة حسيت إن حضرتك اتضايقت لما شفتني واقف معاها وقولت أجي لحضرتك وبعد كدا أتقابل مع والدها.... وعاوز أعرف رأي حضرتك." باسم: "والله الرأي رأيها هي وباباه." مهاب مستغرب من رد باسم وبيبصله أوي وباسم بيتعامل ببرود. وائل: "طب ممكن رقم تليفونه؟
باسم طلع كارت بإسم عمه أيمن ووائل أخده منه. وائل: "طب أنا هستأذن." مهاب: "إزاي وانت ماشربتش حاجة؟ وائل: "أكيد هنشرب إن شاء الله الأيام جايا كتير." وائل نزل وهو خارج خلود شافته بس هو ركب عربيته ومشي وهي كانت راجعة عشان نست تليفونها وطلعت فوق. خلود دخلت: "هو وائل كان هنا بيعمل إيه؟ باسم استغرب إنها رجعت بس ما اتكلمش. مهاب: "إنتي رجعتي ليه؟ خلود: "نسيت تليفوني..... بس ما قالتهوش وائل كان هنا بيعمل إيه؟ باسم بهدوء:
"كان جاي يتقدملك." خلود اتفاجأت: "يتقدملي؟ مهاب: "اه..... إيه رأيك؟ خلود بصت لباسم اللي مركز معاها عاوز يعرف ردها: "طب انتوا قولتلوا إيه؟ مهاب: "باسم قاله إن الرأي رأيك انتي وباباكي ووائل أخد منه كارت باباكِ اللي فيه أرقامه." خلود زعلت أوي إن باسم قاله كدا وكمان عرفه رقم باباها: "ماشي يامهاب." خلود أخدت تليفونها وكانت لسه هتخرج بس وقفت على جملة باسم. باسم: "ما قولتيش رأيك إيه؟ خلود بصتله أوي: "عاوز تعرف رأيي ياباسم؟
باسم بهدوء: "أيوا." خلود قربت منه وبصتله أوي: "موافقة." باسم اتضايق أوي وحس إن قلبه وجعه بس بيحاول يبان طبيعي: "مبروك ياخلود." باسم قال جملته دي وأخد مفاتيح عربيته ونزل. مهاب بص لخلود: "ليه وافقتي وإنتي بتحبي باسم؟ خلود استغربت إن مهاب عارف. مهاب ابتسم: "ماتستغربيش عشان باسم حاكيلي." خلود قعدت ودموعها نزلت: "أنا وافقت عشان قلبي واجعني أوي يامهاب وكفاية أوي كدا، أنا حبيته وهو رافض حبي يبقى أشوف حياتي." مهاب:
"يعني إنتي كدا مش بتوجعي قلبك؟ خلود بصتله: "يعني أعمل إيه يامهاب؟ أروح أتحايل عليه أقوله حبني كحبيبة مش كأخت ولا أقوله إيه بس ولا أعمل إيه؟ مهاب بتفكير: "أنا هقولك تعملي إيه." ******** نيجي لفيروز، شروق وصافي وصلوا ليها وخبطوا وفتحت وكان باين عليها الحزن أوي. شروق بقلق: "مالك يافيروز، في إيه؟ فيروز أول ماشافت شروق عيطت وحضنتها أوي. البنات دخلوا وقعدوا سوا. صافي: "مالك بس بتعيطي ليه؟ فيروز: "مافيش."
صافي حبت تسيبهم لوحدهم وخرجت البلكونة. شروق: "احكيلي بقى إيه اللي حصل." فيروز حكتلها كل اللي حصل. شروق بصدمة: "إزاي دا حصل؟ فيروز بإنهيار: "مش عارفة ياشروق ولا فاكرة أي حاجة." شروق: "يبقى أكيد حطلك حاجة في الشاي." فيروز: "إزاي؟ شروق: "أكيد لما قومتي عشان تجيبي ماية هو عمل كدا." فيروز: "لا." شروق: "لسه بتقولي لا بعد اللي عمله؟ فيروز عيطت أوي: "أنا ضعت ياشروق خلاص." شروق حضنتها أوي: "أنا جمبك وماتقلقيش." فيروز:
"أوعي حد يعرف حاجة ياشروق." شروق: "عيب عليكي استحالة حد يعرف طبعاً." فيروز: "ربنا يخليكي ليا يارب." شروق: "ويخليكي ليا ياقلبي." صافي دخلتلهم وقعدت معاهم. فيروز: "فرحت أوي لما شفتكم." صافي: "جدو أول ماقال إنك تعبانة جينا على طول." شروق: "بقولك إيه يافيروز عاوزة أقترح عليكي اقتراح." فيروز: "اقتراح إيه؟ شروق: "تيجي تعيشي معانا في الفيلا." فيروز: "لا." صافي: "ليه بس؟ فيروز:
"كدا أنا هقعد في بيتي وبعدين أنا بقالي تلات سنين عايشة لوحدي فعادي بقى." شروق: "عاوزاكي تكوني معانا." فيروز وقفت: "لا ياشروق." البنات قعدوا مع فيروز وهونوا عليها شوية بس للأسف اللي حصل مفيش أي كلام ولا أي حاجة تهون عليه. نيجي لباسم، قاعد سرحان عالبحر وبيتكلم مع نفسه: "انت زعلت ليه؟ مش انت بتقول إنك بتحبها كأخت ومش متأكد من مشاعرك تجاهها عاملة إزاي؟ طب ليه زعلت بقى لما وائل قال عاوز يتقدملها.......
تقدر تقول لنفسك إيه سبب زعلك." باسم قاعد مضايق ومشاعره متلخبطة جواه ومتردد ومش فاهم في إيه. مهاب وخلود كانوا لسه في المعرض. خلود: "يعني انت عاوزني اتخطب لوائل؟ مهاب: "أيوا، وبعدين إنتي قولتي إنك موافقة." خلود: "أيوا قولت كدا فعلاً لأن دا رد فعلي لما عرفت إن باسم قاله إن الرأي رأيي ورأي بابا وكمان عرفه رقمهم." مهاب: "طب ما أخدتيش بالك إن باسم اتضايق إنك قولتي موافقة وعشان كدا سابنا ومشي؟ خلود:
"مش عاوزة آخد بالي يامهاب وادي لنفسي أمل عالفاضي." مهاب: "صدقيني باسم مش عارف ياخد قرار." خلود: "خلاص يامهاب أنا هوافق بس صدقني لو مالقيتش منه أي ردة فعل هكمل حياتي مع وائل.... وسكتت شوية وبصتله: "بس أنا كدا هوجع وائل." مهاب: "إنتي مش هتخطبي رسمي دلوقتي، إنتي عليكي تقولي لوائل إن باباكِ رافض لحد ما تخلصي الترم دا، وإنتي طول الترم دا خلي باسم يحس إنك خلاص معتيش بتحبيه." خلود:
"ماشي يامهاب أنا هعمل اللي انت بتقوله ويا ريت ألاقي نتيجة." مهاب: "هتلاقي إن شاء الله..... وبعدين قوليلي إنتي كنتي جايا لباسم مخصوص ولا كنتي برة؟ خلود: "أنا كنت راحة مع البنات عند فيروز." مهاب: "فيروز مين؟ خلود: "دي صاحبة شروق الانتيم وصاحبتي أنا كمان وهي تبقى السكرتيرة الخاصة بجدو." مهاب: "طب إنتي قولتي مع البنات، هي صافي مع شروق ولا إيه؟ خلود: "أه وطلبت من شروق إنها تنزلني عند المعرض وهبقى أروح ليهم." مهاب:
"طب هتروحي تيجي أوصلك ولا هتعملي إيه؟ خلود: "لا هرجع الفيلا." مهاب: "طب يالا أنا كدا كدا أصلاً مارحتش الشركة وكنت جاي للأستاذ بس هو سابنا ومشي." خلود: "طب كلمه وعرفّه إنك هتمشي عشان يجي يقعد في مكتبه." مهاب: "ماشي هكلمه." مهاب رن على باسم وقاله إنه هيرجع مع خلود الفيلا. خلود رجعت مع مهاب ووصلوا الفيلا. شروق وصافي نزلوا من عند فيروز، وهي قعدت لوحدها وانهارت من تاني وفضلت تصلي وتدعي وتقول يارب وبتقرأ قرآن.
في شركة عبدالحميد هلال، فؤاد استغرب إن فيروز مجاتش الشغل. فؤاد خبط ودخل. عبدالحميد: "إيه يافؤاد." فؤاد: "هي فيروز مجاتش النهاردة؟ عبدالحميد: "آه أصلها تعبانة شوية." فؤاد بقلق: "مالها؟ عبدالحميد بشك: "مالك مهتم بيها ليه كدا؟ فؤاد بتوتر: "ها.... لا أبداً يعني زملاء وبنسأل على بعض." عبدالحميد ابتسم: "ماشي يافؤش، عالعموم هي كويسة الحمدلله، أحفادي البنات كانوا عندها وطمنوني عليها." فؤاد: "ماشي يافندم." عبدالحميد:
"يالا روح خلص الشغل عشان الاجتماع كمان نص ساعة." فؤاد: "حاضر." فؤاد خرج وعبدالحميد ابتسم لأنه فهم إن فؤاد معجب بفيروز. بعد نص ساعة كان الاجتماع والكل قاعد في أوضة الاجتماعات. كل واحد قاعد قدامه ورق وعبدالحميد قاعد على رأس ترابيزة الاجتماع. عبدالحميد: "كلها يومين ونعرف نتيجة المناقصة وعاوز تركيز لأن الشغل اللي جاي كله مهم عن الأول بكتير." فؤاد: "كل حاجة جاهزة يافندم بس ناقص التصاميم بتاعة المشروع." عبدالحميد:
"موجودة معايا..... مسك ملف قدامه: "أهو وبكدا يبقى كل حاجة جاهزة." محمد (مهندس في الشركة) "طب كدا ناقص بس إننا نطبق التصاميم دي." عبدالحميد: "أول مانكسب المناقصة إن شاء الله كل حاجة هتتعمل." فؤاد: "ماشي يافندم." بعد شوية الاجتماع خلص، وبعد ساعتين عبدالحميد رجع الفيلا وكان الوقت دا وقت صلاة الظهر وأول مادخل شاف منظر عجبه أوي.
مهاب واقف أمام في الصلاة وباسم واقف وراه هو وسراج وأيمن والبنات وليلى ووفاء وراهم. صوت مهاب في تلاوة القرآن جميل أوي. عبدالحميد واقف فرحان بيهم وقعد يستنى يخلصوا. بعد دقايق خلصوا صلاة. عبدالحميد: "حرمًا يا حبايبي." الكل: "جمعًا ياجدو إن شاء الله." عبدالحميد: "إن شاء الله يا حبايبي."
اليوم عدا عادي وضياء وصل عمان بس لسه ماكلمش فيروز وهي قاعدة مخنوقة وبتدعي ربها وفكرت تنتحر وترجع تقول استغفر الله. فيروز قررت تكمل لوحدها حياتها وتعيش وتنجح وتوصل لأعلى المناصب. تاني يوم الصبح فيروز راحت الجامعة الأول عشان كان في محاضرة مهمة والدكتور أحمد هو اللي كان بيشرحها. وطول المحاضرة هي بتشارك معاه رغم إنها موجوعة واللي حصلها مش سهل بس دراستها مهمة ليها. المحاضرة خلصت وأحمد كل يوم إعجابه بيها بيزيد.
فيروز وشروق خرجوا من المدرج ودكتور أحمد وقفهما. أحمد: "أخبار إيه يافيروز؟ فيروز: "الحمدلله." أحمد: "أنا مبسوط منك النهاردة عشان بتشاركي في المحاضرة ومركزة." فيروز ابتسمت: "متشكرة أوي." شروق: "فيروز أصلاً شاطرة يادكتور وبتحب دراستها." أحمد: "عشان كدا بقول إنها تكون معيدة في الجامعة." فيروز بتفكير: "لسه ما أخدتش قرار والله بس بفكر في الفكرة وإن شاء الله هعمل استخارة الأول بس بعد ما أتخرج بإذن الله." أحمد بإعجاب:
"إن شاء الله." فيروز: "بعد إذن حضرتك." فيروز مشيت هي وشروق. فيروز: "أنا هروح الشركة بقى وإنتي كملي بقية المحاضرات." شروق: "ماشي، وكدا كدا لسه ساعة عالsecond محاضرة فهروح أشوف البت خلود وأجي." فيروز: "وابقي عرفيني آخر الأخبار." شروق: "ماشي." فيروز مشيت وسابتها ووقفت تاكسي وركبت وفي طريقها للشركة سرحت وبتتكلم مع نفسها:
"أنا بحاول أعيش يومي وأتعامل عادي فياارب ابعد عن بالي فكرة الانتحار عشان أنا مش عاوزة أعصيك بس غصب عني كل ما بفتكر اللي حصل بموت، اللي حصل من يومين مش سهل عليا ولا على أي بنت وأنا فكرة الانتحار مسيطرة عليا أوي فيارب ابعد الفكرة دي عن بالي وقوي إيماني ياااارب وابعد عني أي وحش." فيروز فضلت طول الطريق سرحانة مفاقتش غير لما السواق قالها إنها وصلت. فيروز دخلت الشركة وفؤاد أول ماشافها جري عليها:
"كنتي تعبانة مالك أنا قلقت عليكي أوي." فيروز بإبتسامة بسيطة: "كان شوية برد بس الحمدلله كان خفيف." فؤاد: "ألف سلامة عليكي." فيروز: "الله يسلمك، بعد إذنك لما أدخل لمستر عبدالحميد." عبدالحميد قاعد في مكتبه وبيتكلم في التليفون. عبدالحميد: "يعني إنت متأكد من اللي بتقوله دا؟ ...... : "أيوا يافندم اللي لاحظته في فترة مراقبتي ليها إن مستر مهاب باعت حد يراقبها." عبدالحميد بقلق:
"أوعى تبعد عن عينك، ولو حصل أي حاجة تكلمني........ : "حاضر يافندم هي لسه دلوقتي عند حضرتك في الشركة لأنها لسه طالعة." فيروز دخلت وعبدالحميد كمل مكالمته: "ماشي خلاص اقفل انت دلوقتي." عبدالحميد قفل المكالمة وبصلها: "ألف سلامة عليكي يابنتي." فيروز بإبتسامة: "الله يسلمك ياجدو." عبدالحميد بيبصلها أوي: "اقعدي يافيروز." فيروز قعدت وعبدالحميد اتكلم: "مالك؟ فيروز: "مافيش أنا كويسة." عبدالحميد: "أنا حاسس إنك مش كويسة."
فيروز بتحاول تخبي حزنها: "أنا كويسة والله ياجدو ماتقلقش عليا." عبدالحميد: "ماشي يابنتي، عاوزك تقعدي مع فؤاد عشان تراجعوا الملفات سوا ولو عندك أي اقتراح تقولوه." فيروز: "حاضر، جدو كنت عاوزة آخد رأيك في حاجة." عبدالحميد: "قولي يابنتي." فيروز: "أنا محتارة في حاجة، دلوقتي أنا قدامي ترم وأتخرج ومش عارفة إذا كنت أكمل وأكون معيدة في الجامعة ولا لأ." عبدالحميد: "طب ما دا مستقبلها حلووو جدا." فيروز:
"عارفة بس محتارة يعني أفضل في شغل الشركة ولا أكون معيدة." عبدالحميد: "طب ماهو عادي لما تكوني في الاثنين." فيروز: "أنا كنت مش حابة موضوع التدريس في الجامعة وكدا بس دكتور أحمد المعيد الجديد مشجعني جدا وكل شوية يتكلم معايا في الموضوع دا." عبدالحميد: "بصي انتي تخلصي الترم دا وساعتها تشوفي إنتي مرتاحة لإيه." فيروز: "ماشي ياجدو..... أنا هروح لفؤاد عشان نراجع الورق." عبدالحميد: "ماشي." ******** مهاب (الصغير)
في الشركة وقاعد بيخلص تصاميم مهمة وشوية ودخلت عليه صافي. مهاب اتفاجئ بيها: "صافي! صافي: "حبيت أعملك مفاجأة وأجيلك." مهاب وقف حضنها: "يعني إنتي جايا عشان تعمليلي مفاجأة ولا عشان تشوفي حد؟ صافي بصتله وسكتت. مهاب: "سكتي ليه؟ ... عالعموم هو مش هنا لأنه مش بيجي الشركة غير لما يكون في اجتماع مهم." صافي: "وحشني وعاوزة أشوفه." مهاب كان لسه هيرد بس السكرتيرة خبطت ودخلت. أسماء:
"مستر مهاب، والد حضرتك لسه واصل الشركة وعاوزك في مكتبه." مهاب: "حاضر." أسماء خرجت ومهاب بص لصافي وهي فرحت إن باباها هينزل. مهاب: "تعال." مهاب أخد صافي وراحوا سوا مكتب باباه وأول مادخلوا فايز اتفاجئ إن صافي هنا وكأنه أصلاً كان جاي عشانها. مهاب: "معقول فايز بيه بنفسه هنا في الشركة." فايز ضحك: "زهقت من قعدة البيت." مهاب: "براحتك ياحبيبي....... وبص لصافي: "اقعدي ياصافي."
فايز عينه على صافي وكل شوية يسأل نفسه إزاي هي شبه رباب مراته الله يرحمها رغم إن مهاب قاله إنها بنت خالته بس إزاي الشبه دا. فايز لمهاب: "إنت قولت صافي تبقى بنت خالتك منال صح؟ مهاب بتوتر: "أيوا يابابا." فايز وهو عينه على صافي: "بس معقول الشبه دا يامهاب." مهاب بص لصافي اللي عينها كلها بقت دموع وخلاص هتضعف. مهاب وقف ومسك إيديها عشان يخرجوا وفايز وقفه: "في إيه يامهاب؟ مهاب: "مافيش يابابا أنا هقعد بس صافي في مكتبي وهاجي."
فايز: "لا مش هتخرجوا من هنا غير لما أفهم في إيه وليه هي بتعيط." صافي دموعها نزلت فعلاً وخلاص مش قادرة، مهاب مش عاوزها تضعف: "أصلها تعبانة النهاردة وأنا اللي صممت تيجي معايا الشركة." فايز بشك: "مش مصدقك يامهاب." مهاب: "في إيه يابابا دا كله عشان عيطت وبقولك تعبانة؟ فايز قرب من صافي وبيبصلها أوي: "هو انتي بنت رباب؟ صافي اتفاجأت بجملة باباها اللي معناها إنه فاهم إن أمها اتجوزت من بعده، مهاب انصدم هو كمان وكان لسه هيرد
بس صافي هي اللي اتكلمت: "لا أنا بنت اختها ياعمو فايز..... وبصت لمهاب: "أنا همشي يامهاب." مهاب: "استني أنا هنزل معاكي... وبص لأبوه: "بعد إذنك يابابا." مهاب وصافي خرجوا ونزلوا تحت عند العربية. صافي: "معقول يامهاب يكون يقصد بكلامه إن ماما اتجوزت بعده؟ مهاب بتوهان: "مش عارف بس إزاي هو يفكر كدا وهو عارف ومتأكد إنها كانت بتحبه أو." مهاب تليفونه رن وكان أبوه وهو بدل ما يقفل عليه فتح الخط وما أخدش باله وكمل كلامه. مهاب:
"بابا مستغرب من الشبه اللي بينك وبين ماما وأنا بعذره على دا لأنك نسخة تانية منها." صافي بعياط: "أنا كنت خلاص هقوله أنا بنتك انت وبنتها بس لما لقيته قالي انتي بنتها حسيت إنه فاكر إنها اتجوزت من بعده." مهاب: "بابا لو كان يعرف إن ماما كانت حامل فيكي قبل ما يطلقها مكانش سمع كلام جدك مهاب وطلقها." صافي بإنهيار: "هفضل بعيدة عنه لحد إمتى يامهاب؟ مهاب حضنها: "أوعدك إن خلاص هيعرف بس نصبر شوية."
فايز سمع كل كلامهم ودموعها نزلت غصب عنه على حبه لمراته اللي لسه في قلبه وبعده عن مراته بسبب أبوه وكمان بعده عن بنته. فايز قفل المكالمة قبل ما مهاب ياخد باله، وأخد مفاتيح عربيته ونزل وصل عند محل ورد أخد بوكيه ورد حلو جدا زي الورد اللي رباب كانت بتحبه وراح عند القبر بتاعها. فايز واقف قدام قبرها ودموعه نازلة ومش قادر حتى يتكلم وبعد شوية قعد على الأرض وبدأ يتكلم معاها كأنها قدامه:
"وحشتيني أوي ووحشني كلامك وضحكتك وجمالك....... وسكت شوية وابتسم: "جمالك اللي بنتك ورثته عنك، ليه خبيتي عني يارباب ليه؟ صدقيني كنت ساعتها هتححدى العالم عشانها.... أنا أه سمعت كلام أبويا اللي ظلمني وبعدني عنك بس كنت بقول إن مهاب راجل وهيكون معاكي..... مهاب مابيحبش أبويا ولا حتى بيقوله كلمة جدو دي خالص.....
مهاب بعد وفاتك قرر يجي يعيش معانا أنا ساعتها استغربت بس اللي أنا حسيته إن مهاب عاوز ينتقم من جدو عشانك وأنا والله ماهقوله لا عشان أبويا غلط زمان وبعدني عنك بقسوته وبجبروته وباردوا ماتغيرش نهائي وأنا بجد محتاج لولادي جمبي." فايز فضل يتكلم كتيييييير معاها ويعيط وبعد كدا رجع الفيلا وناني مراته كانت قاعدة في داخلة الفيلا هي وريماس بنتها. فايز دخل من غير أي كلام. ناني: "طب قول مساء الخير حتى." فايز: "مساء الخير ياناني."
ناني: "مالك شكلك تعبان." فايز: "لا أبداً أنا كويس." ناني: "طب تعالى اقعد عاوزاك." فايز قعد جمبها: "خير." ناني: "هي مين البنت اللي مع مهاب دي؟ فايز اتفاجئ بكلامها: "بنت مين؟ ناني مسكت تليفون ريماس اللي عليه الصور اللي ريماس صورتها لمهاب وصافي لما كانوا في حمام السباحة: "البنت دي." فايز مسك التليفون وشايف الصور وفرحان إن مهاب قريب من أخته وبييعوضها عنه ودموعه خلاص هتنزل بس بيحاول يتحكم في نفسه: "دي بنت خالته." ريماس:
"بس يعني ياعمو بنت خالته وقريبة منه أوي كدا." فايز: "عادي ياريماس وبعدين مهاب ابني وأنا عارفه، هو بيتعامل مع بنات أخواله وخالاته كدا وكلهم أخواته." ريماس: "لا ياعمو هو قريب أوي من البنت دي يعني خلود وشروق مش معاهم كدا." فايز قام: "معلش أنا تعبان شوية وهطلع أنام." فايز سابهم وطلع وناني مستغربة من الشبه هي كمان وبدأ التفكير يسيطر عليها. ********
عدا أسبوع، وأبطالنا حياتهم كويسة، شركة عبدالحميد كسبت المناقصة كالعادة ومهاب العمري مضايق وغضبان ولسة بيراقب فيروز وبدأ يدور ورا مهاب حفيده بخصوص البنت اللي معاه (صافي)
. ضياء بيكلم فيروز بس مش كتير وكل كلامه عادي ومأنه بيهرب من موضوع كتب الكتاب، وهي بدأت تلاحظ إنه بيهرب. خلود وباسم لسه ذي ماهما بس باسم مش بيتكلم معاها وهي كمان وده مضايقه أوي. صافي مركزة في المذاكرة عشان تجيب مجموع وتدخل كلية الألسن اللي بتحلم بيها. شروق هي كمان بتذاكر وكل حاجة كويسة معاها.
في يوم شروق وفيروز في الجامعة وقاعدين شوية سوا في الكافيه قبل بداية المحاضرة التانية وفجأة وصلت رسالة لفيروز كانت رد ضياء على رسالتها لما قالتله ناوي تكتب كتابنا إمتى
ورسالته كانت عبارة عن: "اصبري عليا شوية أنا لسه واصل من شهر والشغل هنا شاغلني أوي ولسة مش عارف أتصرف أول ما أكون فاضي ومافيش ضغط شغل هنفذ وعدي على طول، وبلاش كل شوية تضغطيني أنا بجد زهقت." رسالته كانت تأكيد لفيروز إنه فعلاً بيهرب وكمان رسالته رجعت ليها فكرة الانتحار تاني. فيروز لشروق: "هدخل الحمام وأجي." شروق: "ماشي ياحبيبتي." فيروز سابت شروق ودخلت الحمام وطلعت من شنطتها مشرط صغير ودموعها نزلت واتكلمت:
"يارب سامحني.." وقطعت شرايينها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!