الفصل 4 | من 5 فصل

رواية هل سنبقى سويا الفصل الرابع 4 - بقلم نرمين محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,066
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

قمت من على الأكل وأنا خلاص عايزة أعيط. دخلت الأوضة وقعدت على السرير، وحطيت رأسي ما بين إيدي، وفضلت أعيط ياما أوي لحد ما أخدت قرار إنه كفايا كدا فعلاً كفايا. قمت وطلعت شنطة هدومي اللي جيت بيها، وفضلت أحط فيها هدومي كلها. لقيت الباب بيتفتح، بصيت لقيت يوسف. اهتمتش وفعلاً كملت اللي بعمله. لقيته قرب مني ومسك إيدي وقال: _نرمين بتعملي إيه؟ بقاومه إنه يسيب إيدي: _سيب إيدي يا يوسف، سيب. أنا لازم أمشي من هنا. بقولك سيبني.

إيديه سيطرت عليا ومعرفتش أقاوهمه أو أتحرك. كان حاضني ومكلبشني في نفس الوقت، وقال بهدوء: _ممكن تهدّي يا هبلة. اتهدي بقا. أولاً مش هسمحلك تسيبيني، ثانياً إيه لزوم ده كله.

مقدرتش أكمل تمثيل بالقوة أكتر من كده. لقيت نفسي انفجرت في العياط في حضنه. مش قادرة، طلعت كل تعبي في حضنه، وكل الهموم اللي في قلبي عليه. وهو كان بس بيطبطب على ضهري ويمسحلي على شعري بإيديه. فضلت أعيط لحد ما حسيت إن قبضة إيدي بترخي واحدة واحدة، وقوتي بدأت تستنزف خلاص. سكت عن عياطي وبصتله وجيت أبعد. لقيته شدد على جسمي في حضنه وقال: _عايزة تتكلمي اتكلمي وإنتي في حضني براحتك. قولت بهدوء:

_لو سمحت يا يوسف ابعد عني. طلقني، سيبني. كفايا كدا أنا دخيلة عليكوا، ومامتك مش حُباني نهائي، ومش متقبلاني وعمرها ما هتتقبلني على فكرة. سكت شوية وباين في ملامحه الزعل، أو مش عاجبه كلامي نهائي. _نرمين، قولت مليون مرة طلاق لأ. بصتله وقولت: _عشان خاطري. لا مش عشان خاطري. عارفة إني مش ليا خاطر عندك. على الأقل وحياة ابنك عندك. بالله يا يوسف سيبني. بصلي وقال: _هتقدري تبعدي عني؟ بصتله بنفس البصة وقولت:

_شوفت كتير خلاني أقدر أعمل أكتر من كدا يا يوسف. بصلي بحزن وقال: _نرمين عايزك تنسي اللي فات ونعيش حياتنا أنا وإنتي لو سمحتي. بالله أنسي، خلينا نبدأ من جديد. ضحكت بوجع وقولت: _طب مامتك؟ مامتك عمرها ما هترضى عني. قال بهدوء: _متقلقيش، هحاول أقنعها بكلمتين. بصتله البصة اللي بصتهاله نفس اليوم اللي سبني فيه وقولت:

_مامتك، وتقريباً أنت هتحلها. طب اللي حصل منك واليوم اللي كنت محتاجالك فيه وسبتني عشان شكيت فيا، عمري ما هنسى اليوم ده يا يوسف. عمري. مهما عملت هيفضل معلق في دماغي. بصلي ونزل وشه في الأرض وقال: _اديني فرصة. بصتله وبعدت عن حضنه وقولت: _اديني فرصة إنتَ أعيش الحياة اللي أنا نفسي فيها أنا وابني. بصلي وقال: _وأنا... بصتله باستغراب وقولت: _وأنت إيه؟ _هتسبيني؟ ضحكت بوجع وقولت: _ما أنتَ سبتني في يوم، جات عليا أنا يعني.

بص في الأرض وقال بدمعة: _طب إنتي عايزة إيه يعني دلوقتي؟ وكل اللي إنتي عايزاه هعملهولك يا نرمين. _فاكر اليوم اللي قولتلك فيه طلباتي؟ هي دي اللي أنا عايزاها. بصلي وقال: _حاضر. حاضر يا نرمين. *** دخلنا الشقة اللي اشتراها اللي أنا هعيش فيها. بصيت على الشقة، كلمة جميلة قليلة إني أوصفها والله. كانت متشطبة ومفروشة وفوق الجمال والله. بصلي وقال بابتسامة باهتة: _عجبتك الشقة؟ ابتسمت وأنا ببص على تفاصيلها: _دي تهبل.

بصلي وابتسم وسكت. لقيته نزل جاب الشنط من العربية وطلع تاني. خدت منه الشنط بعد ما سبت آدم على كرسي فرو واسع، ودخلت الشنط الأوضة وفضلت أبص على جمال الأوضة. لقيته داخل وشايل آدم ومبتسم وقال لي: _حلوة للدرجة دي؟ بصتله وضحكت وقولت: _دي خدت قلبي يا عم أنتَ. بصلي بنظرة غريبة وقال: _عقبال ما أخطف قلبك تاني وأخبيه عشان متعرفيش تاخديه تاني. بصتله واتوترت وسكت. طلعت برا وكنت واقفة وباصاله. اللي هو حضرتك هتمشي إمتى؟

أنا عايزة أنام. بصلي وفهم نظرتي وقال بإحراج: _إحم، آسف. أنا همشي. نفخت بارتياح وبصتله وقولت: _تمام. كان خلاص هيقفل الباب وراه. نديت عليه وقولت: _يوسف. بصلي بلهفة وأمل وقال: _نعم، إيه؟ عايزة حاجة؟ بصتله شوية وقولت: _ورقة طلاقي. برق بحزن وقال بلمعة: _اصبري بس فترة شوية كدا. بصتله وقولت: _ماشي. مشي وقفل الباب وراه. ***

عدت أيام والأيام جابت شهر، وكنت بصراحة مرتاحة نفسياً. مكنتش أتمنى أصلاً إني أشوفه. كنت قاعدة مع نفسي وبفتكر لما كنت ملهوفة إني أشوفه. ضحكت بسخرية على نفسي. في يوم كانت الساعة 12 بليل، لقيت الباب بيخبط. اتجهت ناحيته وبصيت من العين السحرية. لقيت يوسف. نفخت بضيق وفتحت الباب. بصلي وقال بابتسامة: _مافيش، اتفضل. قولت بضيق باين عليا: _اتفضل.

دخل وانتبهت إنه كان شايل شنطة على كتفه. ببص عليه لقيته حاططها على الأرض وشال آدم اللي كان بيلعب بلعبة، وفضل يلعب معاه. قفلت الباب وبصتله بعدين قعدت قصاده على الكرسي. بصتله بعدين بصيت على شنطته وقولت: _إيه ده؟ بصلي وفهم وقال: _إيه؟ في إيه؟ قال ببساطة: _هقعد معاكي فترة. بصتله وبرقت وقولت بهدوء: _ليه؟ _عادي مزاجي. بصتله وقولت: _الفترة دي قد إيه؟ اتعصب من برودي وطريقة كلامي. قام من مكانه وخد شنطته في إيده وقال بعصبية:

_خلاص يا نرمين، قولي إنك مش عايزاني خلاص. قولي إنك مش عايزاني أكون وسطكوا. سلام. أنا متكلمتش لأني فعلاً مرتاحة في بعده. لقيته وقف فجأة واتدير وبصلي وقال: _نرمين، أنا لو مشيت من هنا مش هتلاقيني تاني. هبعد زي ما إنتي عايزة. مش هتشوفيني ولو بعد مليون سنة. ضحكت بوجع وقولت: _أنا مش عايزك. طلقني وابعد عني. (سكت شوية وقولت) يوسف، تعرف؟

أنا لو ندمت على حاجة، هندم على اليوم اللي حبيتك فيه، واللي قبلتك فيه. تعرف أنا كل يوم بلعن اليوم اللي شوفتك فيه يا يوسف. أنا آه لسه بحبك بس لازم أبعد عشان أرتاح. تعرف أنت زي الحلويات، حلوة ونفسنا فيها بس غلط نقرب منها عشان عارفين أضرارها. وأنت بنسبالي ضرر يا يوسف. سكت بس اللي رد عليا دموعه. بصلي وقال: _تمام، اللي إنتي عايزاه هيحصل.

لقيته قفل الباب وراه. وأنا قعدت على أقرب كرسي وشلت آدم وفضلت باصة لنقطة وهمية. اللي أنا عملته ده الصح؟ أيوا هو الصح، لازم كدا. هو وجعني أوي. لازم يدوق اللي أنا دوقته، لازم. بصيت على الباب وحسيت إنه مشي وخد قلبي معاه. ههه، بحبك والله بس اللي عملته يخلي الانتقام جوايا أقوى من الحب مليون مرة. انتقامي ضعيف أنا عارفة بس ده اللي أقدر ادافع بيه عن نفسي. *** "ماما ماما ماما، يلا بقا هتأخر. المرسم هيقفل وعايز أشوف ريم."

فوقني من سرحاني آدم اللي بقا عنده 6 سنين دلوقتي، وكان بيستعجلني عشان البيه بيحب ست ريم وعايز يشوفها. ضحكت وقولت: _يا حبيب ماما، لسه بدري. المرسم أصلاً لسه مفتحش. بصلي وكشر، شبه يوسف أوي: _عارف، بس لازم أشوف ريم أنا الأول عشان البارد حسام هيشوفها ويلعب معاها وأنا لأ. ضحكت وبصتله وقولت: _ماشي، عشان خاطر بس آدم حبيب ماما هنروح بدري. ضحك ونط عليا يحضني وفضل يبوسني من خدي ويقول: _والله العظيم إنتي أحلى ماما في الدنيا.

ضحكت وقولت: _ماشي يا مصلحجي يا بتاع ريم. جرى وقال: _ريم حبيبتي، ملكيش دعوة بيها. ضحكت وبدأت ألبس. *** "آدم حبيبي، بص تعالى بس هنشتري حاجة من السوبر ماركت ونيجي تاني عقبال ما المرسم يفتح." بصلي وكشر وقال: _لا، أنا هقعد قدام المرسم لغاية ما يفتحوه. بصتله بيأس وقولت بحدة مصطنعة: _آدم، أنا قولت إيه؟ يلا. نفخ وقال: _ماشي. دخلنا وجبنا الحاجة، وأنا طالعة ببص في الشنطة، اتخبطت فجأة في حد. كنت هقع بس هو لحقني. ببص لقيته هو.

ياااه، 6 سنين يا يوسف مختفي؟ ياااه بجد. اتغير أوي أوي. كنت واقفة قصاده وهو بيبصلي في عيني وابتسامته بسيطة خالص وباهتة. قال: _مهما مر ضعف فراقنا ده، عمري ما أنسى عيونك اللي بتميزك عن بنات الكون. حمحمت وسكت. لقيته بص على آدم اللي بيبصله باستفهام وبصلي وابتسم وقال: _ده آدم ده؟ هزيت راسي وسكت. لقيته نزل في مستوى آدم وقال: _إزيك؟ آدم بص له وقال: _حضرتك تعرفني؟ يوسف بص له بوجع وقال بابتسامة ألم:

_أيوا طبعاً. دانت، دانت ابني. آدم بص له باستغراب وقال: _نعم؟ ابنك؟ يعني أنت بابا؟ إزاي؟ آدم بص لي وقال: _ماما، مش أنتي قلتي بابا مسافر ومش هيرجع تاني؟ يوسف بص لي بوجع وقال: _كمان يا نرمين. بصيت على آدم وقولت: _آدم، روح عند ميس دينا واقفة هناك أهيه. المرسم اتفتح. آدم فرح وجرى على المس بتاعته. بصيت على يوسف وقولت: _عامل إيه في حياتك؟ واتجوزت ولا لأ؟ بصلي وقال بابتسامة: _أتجوز إزاي وأنا متجوز. بصتله ومردتش. لقيته قال:

_نرمين، مش هنرجع بقا؟ كفايا فراق 6 سنين، كفايا. بصتله كتير وقولت بوجع:

_انسى يا يوسف. أنا مرتاحة أوي وإحنا بعاد عن بعض. كفايا لحد هنا. أنا تعبت وربّي وربك تعبت. بعدك عني بيموتني والله بس أرحم من قربك مني. تعرف أنت لو واقف على باب الجنة، ومنتظرني عشان نخش مع بعض، هجري وهخش على جهنم. جهنم أهون عليا من قربك مني. نار بعدك ولا جنة قربك يا يوسف. كفايا أوي. أنا اللي بقولك إحنا منفعتش لبعض. انسي، قصتنا منفعتش خالص. انساني وعيش حياتك. وسبته ومشيت. لقيته قال بوجع:

_بحبك يا نرمين. عارف، قولتها متأخر بعد فوات الأوان. عارف، بس أنا بحبك. سمعت ومردتش ومشيت. دوست على قلبي أهون إني أكمل معاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...