الساعة جت واحدة بليل. فا قام مصطفى لم هدومه وحاجته في شنطة. فتح الباب بهدوء و ملقاش حد. فا خد الشنطة نزلها الدور الأرضي. فضل يبص على البيت. وبعدين شال الشنطة و اتحرك بيها للباب و فتحه بالراحه وخرج. لكنه قبل ما يوصل للبوابة بتاعت البيت ويخرج منها وقف لما سمع صوت. "مصطفي! زي ما يكون اتكهرب من الصوت. وقف من غير حتي ما يبص وراه. "انت رايح فين؟ ساب الشنطة من ايده و لف بصله. "ما ترد عليا رايح فين؟
مصطفي مكنش بيتكلم و عيونه دمعت. فا زياد خد نفس بهدوء و قرب ناحيته. "هتمشي تروح على فين المرة دي؟ "انا رايح عند بابا." "ابوك؟ ملقتش غيره! هتسيب امك واختك واحنا عشان تروح تقعد مع واحد كان بيآذيكم؟ "لاني مستاهلش اقعد هنا. مستاهلش افضل معاكم." زياد حط ايده على كتفه. "اهدي وتعالى." مصطفي بصله و دموعه نزلت. "انا مش طبيعي ولا عارف ابقي طبيعي." قرب منه و حضنه. لكن مصطفي بعد وبصله برفض للي بيحصل. "لاء!!
متعملش معايا كده. مش بعد كل الى عملته فيك لسه عندك امل فيا!!! بتعمل معايا كده ليه؟! زياد اتنهد بقلة حيلة. "عشان انت اخويا.. انا وحيد يا مصطفى.. انا مليش حد معنديش غيركم.. خسرت كتير اوي ومعنديش استعداد أخسرك.. و اسف اني اتصرفت غلط و صرَبتك لما شوفت الى عملته بس انا خوفت عليك مكنتش قادر استوعب الى بتعمله في نفسك وانك رميت نفسك مع شلة فاسته!
و عارف ان مش ده السبب الوحيد الى مخليك تكرهني عارف انك فاكر انهم بيفضلوني بس دي مش حقيقة. عمي و جدو بيحبوك جدا ودايما بيتكلموا معايا اخلي بالي عليك هما بس خايفين عليك و قلقانين! مش عاوزين يضغطوك بالشغل عارفين انك اصلا مضغوط! كان بيعيط و شعور الندم طاغي على كل مشاعره. فا زياد كمل كلامه وهو حاطط ايده علي كتفه. "الى حصل حصل و الحمدلله ان انت كويس كلنا كويسين متخليش الى حصل يخسرك حياتك كلها فاهم؟؟
انا مش مستعد اخسرك عشان انت اخويا!! سامعني؟ انت اخويا يا مصطفي! زياد حضنه ومصطفي شد على حضنه وهو بيحاول يهدي. "انا حاسس ان كل حاجه باظت يا زياد كل حاجه." "هنصلح اي حاجه سوا." زياد كان بيطبطب على ضهره وبعدين قرر ينكشه. "خلاص يا مصطفي كفاية هتخنق. الجرح ملحقش يلم يا حبيبي." مصطفي خرج من حضنه و زياد كان بيضحك. "انا آسف يا زياد!! "مفيش آسف بين الإخوات.. بس ده مش هينفي انك تصالح سلمي وتعتذر لها." "سلمي مش هتسامحني."
"لا ياسيدي هي صحيح حربوقة لكن هتسامحك." ابتسم بحزن. "انا مش عايزك تزعل من اي حاجه قولتها ماشي! حبطه على راسه بخفه. "بطل هيافه اطلع يلا نام." "وانت؟ "انا كنت زهقان من كتر الرقده.. فا قعدت في الجنينة شوية اتهوى." "خلاص يبقي خلينا هنا نتهوى." ابتسم. "ماشي .. خلينا." || تاني يوم الصبح || قومت بدري غسلت وشي و فوقت. وبعدين فتحت البلاكونة عشان النور يدخل. لاحظت زياد و مصطفي الى نايمين تحت. ضحكت على شكلهم!
روحت بسرعه على اوضة يمنى وسلمي. "اصحوا !!! بسرعه!! "ايه فيه ايه؟ سلمي شدت الغطا عليها. "لازم تشوفوا الى في الجنينة." يمنى بفضول فتحت عيونها. "ايه؟ "مش عايزه." "قومي مصطفي خرج. اتحركي بقا. وانتي يا يمنى روحي صحي يوسف!! راحت يمنى تصحي يوسف واخدتهم و نزلنا بسرعه لقيناهم نايمين بره في سابع نومه! يمنى فضلت تحرك زياد بهدوء. "اصحي." "مصطفي قوم." مصطفى قام الأول وبص حواليه بتركيز. "ايه ده؟ "صحي النوم انتوا ايه؟
رجعتوا للحياة البدائيه و بايتين في الجنينه." "هو زياد مات؟ "بعد الشر بقا الله يا زياد قوم." "سبيه سهرانين طول الليل." "انتوا الاتنين؟ سوا! "يا له من امرٍ عجيب يا فتاة ماذا تعتقدي؟ "أعتقد ان واحد منهم لديه ربع ضاري." "او الاثنان! ضحكت عليهم و زياد بدء يقوم من صوتنا بأنزعاج. "يوسف يا مزعج اطلعوا بره." "حبيبي احنا كلنا بره قوم كده و فوق وركز معانا انت نايم في الطل." زياد فتح عينه. "ايه ده؟
"احمم طيب تعالي ندخل جوه بقا هات ايدك." مصطفي سنده و دخلنا كلنا جوه. لكن مفيش شوية ولقينا الجرس بيرن. سلمي قامت تفتح. "انتوا مين؟ "انا كنت فالمستشفى مع مصطفي هو هنا؟ سلمي دخلت ناداته و بعدين مصطفي خرج و لقاه أدهم و خالد. قعدوا كلهم بره و زياد خرج معاهم. "ألف سلامه عليك يا معلم." "حبيبي الله يسلمك.."
"انا طلبوني في المحصر العيال كانوا ماشيين ورايا انا و زياد وانا بوصله و مختش بالي ومن ساعتها حاسس بالذنب بس انا شهدت على كل حاجه و التحقيق لسه شغال و بيدورا عليهم فالمرور من لوجه العربية." "متشغلش بالك الحمدلله انا بقيت كويس." "اظن خلاص بقا يا مصطفي نهدي اللعب." "هو كدا كدا مهديه ولا ايه." مصطفي ضحك. "انا عايز اشكركم كلكوا يا رجالة بجد." "لا يا معلم متقلش كده." يمنى خرجت لهم و ندهت مصطفي على جمب. "فيه ايه؟
مين قالك تخرجي؟ "جدك." "ليه؟ "بيقولك اعزم على صحابك ياكلوا." "ازاي يعني!! "معرفش بقا! نخرج الأكل هنا ولا تدخلوا انتوا جوه؟ "لا ياحببتي انا هدخل اخده هناكل بره ادخلي انتي يلا." مصطفي دخل معاها و قال ليوسف يساعده. "تعرف يا زياد؟ مصطفي بيحبك اوي.." "عارف بس اشمعنا؟ "لأننا اتفقنا منجبش سيرة اي حاجه كنت خايف عليه لو قال الحقيقة الحكومة تأذيه.. بس هو اعترف عشان عايز حقك يرجع."
زياد ابتسم وبص قدامه ومصطفي جاي بالاكل.. هو و يوسف. ادهم قام هو و خالد كمان يساعدوهم. وفطروا سوا في الجنينة. || في غرفة ليلي || حوار مترجم. "انا عارفه يا ادريان.. عارفه بس هعمل ايه؟ مضطره استني لما يطلع باسبور تاني." "يعني البوليس مقدرش يلاقي الباسبور ازاي؟ "واضح ان هناك مش زي هنا في اي حاجة." "خلاص يا حبيبي متزعليش.. كلها ايام ويطلع وتيجي.. الفريق محتاجك وكلنا مستنين." ابتسمت بحزن. "انا كل حاجه وحشتني." "كل حاجه؟
مفيش حاجة معينة؟ ضحكت. "كلكوا يعني.. صحابنا.. و التيم كله." "أوكي ليلي .. لو طولتي اكتر من كده هنيجي احنا." "اتفقنا." خلصت مكالمه و فضلت ارتب في حاجتي الى خرجتها من الشنطه بسبب اني معرفش هفضل هنا قد ايه و بعد شوية نزلت لاقيتهم قاعدين. صحاب زياد ومصطفي بعد ما قعدوا معاهم حبه استاذنوا ومشيوا و مصطفي دخل هو و ادهم.. و كانوا بيضحكوا. "لكن ياتري بقا ايه سر التحالف العظيم المفاجئ ده؟! "بطل سخافة." "انتي الى سخيفة."
"متتكلميش معايا اصلاً." "يكون أحسن." "بتبخي سمك على الصبح ليه؟ "انت كمان ملكش دعوة ها." زياد سكت بتعجب و سلمي قامت. "رايحه فين الغدا بيجهز! "مش جعانه." كنت عايزه اطلع وراها لكن قاطعنا جدو و تيتة الى لقيناهم نازلين لابسين كان شكلهم خارج. "ايه ده خير على فين بدري كده؟ "مشوار صغير وراجعين." "اجي معاكي يا ماما؟ "لا يحبيبتي خليكي.." "مش تفطروا الأول؟ "متقلقوش احنا تمام بالهنا انتم."
مصطفي كان قاعد مكسوف.. عينه مجتش في عين جده.. و عبدالرحمن لاحظ ده.. لكنه مشي بصمت. "طب انا لسه مش جعانه اوي برضو بعد اذنكم." طلعت اشوف سلمي.. و لما دخلت من غير ما اخبط لاقيتها بتعيط. "سلمي!! انا آسفة اني دخلت فجأة مالك! مسحت دموعها بسرعه. "مفيش حاجه! "لكن انا عارفه ايه الى ممكن يكون مضايقك." بصتلي بعيونها الحزينه فا قربت ناحيتها. "اتكلمي معاه و عاتبيه طالما زعلانه منه." "ده حتي معتذرش!
انا كنت قلقانه عليه اوي يا ليلي.. انتي مش فاهمه.. مصطفي خذلني اوي! انا متوقعش انوه يعمل معايا كده." طبطبت على كتفها. "صدقيني.. لو اتكلمتي معاه هترتاحي.. يمكن هو فيه حاجة منعاه يتكلم مش عارف يبدأ مثلا او خايف." "عمره ما هيتكلم هيفضل كده." "طب اهدي بس تعالي ننزل نتغدي معاهم." "مش عايزه." "طب نـ" قاطعنا خبط على الباب وبعدين اتفاجئت بمصطفي داخل. كتمت ابتسامتي.. لأني كنت واثقة انوه هيكلمها. "طيب انا هخرج."
خرجت و رديت الباب شوية وكنت فرحانه. وبعدين نزلت. "ايه الاخبار عاملة ايه؟ سلمي بصتله بدهشه. "انت عبيط." مصطفي قعد جمبها. "لا.. انا اسف." "كتر خيرك مش عايزه اسفك في حاجه." "و مالو حقك." "اطلع بره بقا." "حقك برضو."
"ومتتكلمش معايا ولا ليك دعوة بيا ابقي روح يا حبيبي كلم زياد و يوسف و يمنى و اتكلم مع الكل و سبني انا لوحدي بعد ما مديت ايدك عليا و ياريت كمان انا كنت غلطانه حتي لا انت الى غلطان و انت الى بتمد ايدك عليا.. و مهنش عليك حتي تيجي تعتذر بعد لما اتعورت بسببك !!! انا حقيقي مش فاهمه انت ازاي كده !! انت مش اخويا يا مصطفي انا عمري ما هقول عليك اخ انت محصلتش معرفش ايه." بصلها وهي بتاخد نفسها بعد ما سكتت. "ها خلصت؟
بصتله وهي متعجبه من بروده. "لو مطلعتش بره اوضتي دلوقتي انا الى هفتح دماغك المرة دي هكسر الفازه على دماغك." "انتى عارفة الفازه دي من سنة كام؟ "انت عارف اني بكرهك." "عارف." "حلو." "بس انا بحبك." "لا مهو باين من غير ما تقول." "انا عارف ان طول الوقت علاقتنا متوترة بسببي و عارف اني عندي مشاكل وغلط كتير و كانت تتقطع ايدي قبل ما تتمد عليكي.." سلمي فضلت ساكته وبعدين بصتله. "ليه بتعمل كل ده! ليه؟
"كنت بحاول اعمل اي حاجة تخليكم تشوفوني." "احنا طول الوقت شايفينك." ابتسم بسخرية. "مش صح احنا كنا بعيد عن بعض كلنا.. كل حاجة كانت غريبة." "و دلوقتي؟ "دلوقتي احنا سوا! و انا اتعلمت." "ماشي." مصطفي زقها بهدوء. "حربوقة." سلمي ردتها. "رخم." مصطفي قام وشالها مره واحده وسلمي جبانه وبتخاف يوقعها فا قعدت تصوت بضحك. "نزلني يا ولاااا!!! الكل طلع على صوتها ولما لاقوها متعلقه قعدوا يضحكوا. "خليها فوق شوية."
"لفها وارميها من البلاكونه." "لا يا مصطفي متسمعش كلامهم نزلها." "اصيلة يا ليلي." مصطفي نزلها وهي زقته بغيظ. "طب والغدا بقا ؟؟؟ يلا انت وهو وانتي وهي على تحت يلا !!! كلهم نزلوا ومصطفي وقف بصلها وغمز. "كنتي قلقانة انتي عليا." "اسكت يا هايف." "هايف؟ هو زياد نشر الكلمة ولا ايه؟ "ليك يا مصطفي حتة علقة عندي بس افوقلك." "ماشي موافق."
نزلوا يفطروا كلهم يوسف و يمنى و سلمي و مصطفي و زياد و ليلي و زينب و خديجة و محمد كان في المصنع. || في المستشفى | قسم التحاليل || "طمني يا دكتور.." "للأسف نتيجة التحاليل زي ما توقعت.. انا بلغت حضرتك من الأول ان الحالة متأخرة سر طان الدم. ممكن علاجه اشعاعي.. لكن حالة المريضة متسمحش بس احنا ممكن نبدأ جلسات كيماوي حقن فالوريد علطول."
عبد الرحمن خلص كلام مع الدكتور و دموعه نزلت بحزن شديد. مسحها وبعدين خرج لفاطمة وحاول يبتسم. "الدكتور قالك ايه... "قال اننا ممكن نبدأ علاج." "مانا قولتلك يا عبده.. انا مش عايزه اتبهدل في اخر ايامي." "بلاش كلام دلوقتي.. تعالي نخرج ناكل ايه رأيك." "ما ناكل مع الاولاد." "زمانهم كلوا من بدري ، تعالي نخرج وبعدين نبقي نرجع." مسكت في ايده وسندت عليه ومشيوا. || في البيت || كنا قاعدين وفجاة سمعنا خبط شديد على الباب.
يوسف راح يفتح واتفاجئنا بـ بابا مصطفي داخل. "ايه الترزيع ده !!! "انا كلامي مش معاكي !!! بص ناحية مصطفي. "بتدخل اقسام على اخر الزمن ؟؟؟ هي دي تربية امك فيك!! "عيب كده مينفعش !! "اطلع بره البيت ده حالا انت سامع." محمود قرب من مصطفي و لكن زياد قام وقف في وشة. "الموضوع انتهي خلاص." "والله حلو اوي بدء وانتهي ومحدش فكر يعرفني!!! ولا كأني ابوه !! ومسؤول عنه وعن اخلاقة." مصطفي بصله وضحك. "ابويا ومسؤول عني؟
ما تشوفلك دور تاني تمثلة غير دور الأب! محمود قرب منه بغضب و كان هيصْـ ـربه لولا يوسف و زياد منعوه. "انت ملكش حق تدخل البيت وتعمل كده و كباره مش موجودين !!! كنت واقفة شايفة الخناقة وحاسة ان اعصابي بدأت ترتخي تماما و دماغي بيحصلها تشوش من كميه الضغط حاسه اني هبدء مشوفش قدامي ولكني حاولت اتماسك و بعت رسالة بسرعه لعمي محمد يجي. "اطلع بره يا محمود بقولك !! يمنى كانت خايفه و سلمي باصه ناحية محمود بقمة الكره.
في اللحظه دي مصطفي وقف في وشه وبعد زياد بهدوء عشان كان خايف عليه. "انا قدامك اهو عايز تعمل ايه؟ محمود مسكه من دراعه. "انت هتيجي تعيش معايا." "ده على جثـ ـتي !!! "وانا قولت هيجي معايا." مصطفي شد دراعه منه. "كفايه بقا !!! كفاية !! بطل تمثل احنا مبقناش صغيرين !! احنا عارفين كويس اننا مش فارقين معاك بس بتعمل كده عشان تضايق ماما !! لأنها سابتك و خدتنا ومشيت !! بس كنا هنكمل معاك ازاي ها ؟؟
وانت مخلي حياتنا كلها خناق و زعيق و مد ايد !!! مش مكسوف من نفسك." محمود نزل بايده على وش مصطفي بقوة. في اللحظه دي زياد ممسكش نفسه وبدء يزعق جامد ويزق في محمود بقمة الغضب و يوسف نفس الوضع حتي سلمي جريت على مصطفي ومنعته يقرب من محمود مره تانيه. مقدرتش اتحمل اكتر من كده و حسيت توازني بيحتل و بغيب عن الوعي.. كل حاجة كانت بتسود. "ليلي !!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!