الفصل 5 | من 25 فصل

رواية هل يجمعنا شئ الفصل الخامس 5 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,461
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

نزلنا أنا ويمنى المطبخ، وزياد كان واقف. ارتبكت لما لقيته قدامي كأني عاملة عملة، معرفش ليه. "يمنى: زياد.. فين كيس الفشار؟ "زياد باستغراب: انتي عارفه إني مش باكله. معرفش." "يمنى: يعني إيه بقا؟ طيب هات لنا حاجة من حاجتك." "زياد: انتي عينك في حاجتي على طول." "يمنى ضحكت: خليها عليك. قولي مخبيهم فين." "زياد: مش مخبي حاجة، هتلاقيهم في الأوضة على مكتبي." سقفت بأيديها وبعدين حضنته بسرعة. "يمنى: حبيبي يا زيزو حبيبي."

مخي عمل إيرور من الموقف، ومن ردة فعل زياد العادية. "زياد: يمنى انتي بتموتي في التلزيق، أوعي." يمنى ضحكت جامد وبصتلي بعدين اتكلمت بحماس. "يمنى: إيه مالك يا ليلي؟ يلا نطلع ناخد الحاجة قبل لما يغير رأيه! وفعلاً طلعنا ناخد الحاجات، وأنا حاولت أفهم اللي حصل بس قولت أكيد سلمي عندها تفسير. طلعنا الأوضة وكان الكل قاعد. "سلمي: فين الفشار؟ "يمنى: مش لاقياه، يظهر حد صَرب عليه." "يمنى: أخدت تسالي من عند زياد."

"سلمي: أه وسابك تاخدي يا حربوقة؟ "يوسف: يمكن خاف تبخي فيه." "يمنى: والله هاكل لوحدي ومش هدي حد لو مبطّلتوش تناحة." "يوسف: خلاص خلاص، هاتي." بصيت لهم وأنا بضحك، وبعدين بصيت ليوسف. "يوسف: أنا بجد آسفة عشان وشك." "ليلى: متتأسفيش يا ليلي، عادي. بس عرفتوا أهميتي معاكم بعد كدا ولا لأ؟ "يوسف: ليه؟ هو إحنا كل ما هننزل هنتعاكس؟ "مصطفى بجدية: هو مبدئياً مينفعش تنزلي بلبسك ده."

"ليلى: سلمى قالت لي.. وإحنا خلاص اشترينا لبس تاني." "يوسف: أنا رأيي تتنقبي، إنتي حلوة أوي بصراحة." "ليلى ضحكت: ثانكس (شكراً) "يمنى: متقوليلي روتين بشرتك يا فنانة." "مصطفى: اسكتي يا يمنى يا حبيبتي، إنتي حربوقة كدا كدا بتغيري جلد لوحدك." يمنى مسكت المخدة وحدفتها بيها. فضلنا سهرانين طول الليل وبعدين كل واحد راح على أوضته، وقولت لسلمي تبات معايا.

كنت باصة للسقف وعمالة أفكر. يمكن زياد سابها تحضنه عشان صغيرة، بس برضو مينفعش. "ليلى: لولو إنتي لسه صاحية؟ "سلمى بصتلها: إنتي اللي لسه صاحية؟ "ليلى: اه مش عارفة أنام معرفش ليه." "سلمى: ولا أنا." كنت هسألها، بس حسيت إن لأ بلاش. سكتنا لحد ما رحنا في النوم. *** تاني يوم، على الفطار.

كنت قاعدين على السفرة بنفطر في هدوء كلنا، لحد ما سمعنا خبط شديد على الباب. الناني راحت تفتح ولقيت جدو واقف يشوف مين بيخبط كده، وبعده عمي محمد وبابا. لحد ما دخل شخص أول مرة أشوفه. "خديجة: محمود؟! محمود بغضب بص ناحية مصطفى وسلمي. "محمود: والله كويس أوي واخده عيالك وقاعدة بيهم هنا وأنا مليش حق أشوفهم!! "جدو اتكلم بحده: وطي صوتك وإنت بتتكلم، فاهم؟ إيه طريقتك دي؟ "محمد: إنت لولا في بيتنا كنت اتصرفت معاك بشكل تاني خالص."

"محمود: لا والله. أنا سايب الشقة للهانم وهي قاعدة هنا ومفكرتش حتى تبلغني وبتمنع عيالي عني." "خديجة: إنت فاكر نفسك مين عشان يكون في بينا كلام!! عيالك كبار ولو عاوزين يعرفوك هيعرفوك، أنا مش مانعة حد فيهم!! "محمود: تمام، يبقى يجوا يقعدوا معايا، هما مش عاوزين يقعدوا هنا." خديجة بصت لمصطفى وسلمي بتعجب. "سلمى بتردد: أنا.. أنا مقلتش كده!! "مصطفى بخبث: ولا أنا! "محمود: شوفتوا مانعة عيالي وكمان مخوفاهم يتكلموا!!!!!

لقيت بابا اتحرك ناحيته. "مصطفى: هو مش صاحب البيت قالك توطي صوتك ده؟! جدو خد بابا وراحوا كلهم أوضة المكتب، وإحنا قعدنا. وشوية والموضوع خلص، وعمو محمود اتكلم مع سلمى ومصطفى ومشي. *** كل واحد طلع أوضته يجهز عشان شغله واللي وراه حاجة بيعملها. ومصطفى كان في أوضته على وشه ابتسامة خبيثة، لحد ما لقي الباب اتفتح مرة واحدة. "سلمى: إنتي مجنونة يا سلمى داخلة كده ليه؟ "مصطفى: إنتي اللي كلمتي بابا!! "سلمى: لا مش أنا."

"مصطفى: أنا سمعتك!!!! كنت بكذب نفسي وبقول بيتهيأ لي!! قولتي له إيه خليته يجي يعمل كل ده!! ماما تحت مضايقة!! وقف وبصلها بتحدي. "مصطفى: أنا اللي كلمته، عايزة إيه!! "سلمى بصتله بدهشة: إنت بجد إزاي كده!!! نسيت اللي كان بيعمله فينا؟ ونسيت ماما عانت قد إيه عقبال لما اتطلقت وابعدت عنه!! إنت عارف كويس إنه إنسان مش طبيعي وكنت عارف إنه هيعمل كده صح!! "مصطفى ضحك باستفزاز: أه." سلمى وصلت لقمة غضبها ودفعته بقوة وزعقت.

"سلمى: إنت أصلك مش راجل!!! مصطفى رجع خطوتين لورا وبعدها قرب منها ودفعها بقوة أكبر ناحية الدولاب، راسها اتحبط فيه وكان ماسكها بقوة وبيزعق. "مصطفى: إيدك دي متتمدش عليا!!! سامعة!!!! سلمى صرخت بوجع شديد وكذا حد سمع وكان طالع عندهم. أول حد دخل كان زياد واتصدم من وضعهم. "زياد بعصبية: إنت اتجننت!!! "محمد: فيه إيه؟؟؟؟ الكل اتجمع وسلمى حست بخط نازل على جنب وشها، ولما حست لقيته دم. مقدرتش تتحمل الموقف واغم عليها. ***

|| في المستشفى || كنت واقفة مش قادرة أستوعب اللي حصل. كلنا كنا في المستشفى معادًا يوسف ومصطفى فضلوا في البيت. يمنى كانت واقفة بتعيط وزياد بيطبطب عليها. الدكتور مطولش وخرج لنا. "خديجة بدموع: حصل إيه يا دكتور؟ "الدكتور: خير، متقلقوش. خبطة شديدة عملت فتح وأخدت عضتين في دماغها، لكنها حالياً كويسة تقدر تروح معاكم." دخلنا بسرعة نطمن عليها وبعدين خدناها وروحنا. *** || في البيت || "يوسف بعتاب: إيه يا مصطفى اللي عملته ده؟!

مصطفى مردش، فايوسف بص له. "يوسف: وبعدين إنت قولت هتكلم أبوك ييجي ياخدك من هنا عشان مش عايز تقعد. قوليله إيه خلاه ييجي يتخانق ويزعق لـ عمتو؟ "مصطفى: وبعدين بقى!!! متسبنيش في حالي! وصلنا البيت وشوفنا يوسف ومصطفى قاعدين. الكل تجاهلهم ما عدا جدو. شوفته وهو بيناديه وبيخده بعيد عننا. وطلعت أنا وسلمى ويمنى الأوضة عشان ترتاح. "جدو: إنتي عارفة اللي عملته ده؟

أختك هتفضل فكراه لك طول عمرها مهما كبرت. أختك اللي المفروض تبقى إنت مطمنها بعد اللي أبوك كان بيعمله فيكم، وإنت رايح تعمل زيه؟ وتمد إيدك عليها؟ مصطفى متكلمش ولا كان باصص له. "جدو: اسمعني يا ابني كويس.. الموقف لو اتكرر بأي شكل من الأشكال أنا بنفسي اللي هبعتك لأبوك وملكش مكان هنا ولا هيبقى ليك أي صلة بيهم، سامعني؟ مصطفى فضل ساكت وعبدالرحمن مكنش عارف يعمل فيه إيه. ولما مصطفى لقاه ساكت راح قايم خارج بره. بعدها دخلت فاطمة.

"فاطمة: عملت معاه إيه؟ "عبدالرحمن: هعمل إيه؟ ده مش معترف بغلطه حتى!!! "فاطمة: اهدي طيب." "عبدالرحمن: أهدي إزاي بس وأخته اللي متعورة دي؟ إزاي جاله جرأة يعمل كده؟ طبطبت على إيده وهي بتاخد نفسها بتعب. "فاطمة: هنتكلم معاه تاني." مصطفى كان في الجنينة وزياد خارج هو ومحمد. وأصلاً محمد هزقه قبل ما ياخدوا سلمى المستشفى، فتجاهله وركب عربيته. أما زياد فراح عنده. "مصطفى بص له ببرود: نعم؟ فيه حاجة؟ "زياد

بتحذير: أنا أقسم بالله ما هصبر عليك كتير يا مصطفى. اللي إنت بتعمله ده راجع نفسك فيه أحسن لك، فاهم؟ "مصطفى: متفكك من التهديد وتجيب آخرك؟ هتعمل إيه؟ عايز تفتحلي الناحية التانية؟ نهى كلامه وهو بيشاور على دماغه بسخرية. "زياد: إنت يا ابني مريض، عايز تتعالج!! "مصطفى: ومالو، اعتبر اللي تعتبره.. سلام يا ابن عمي." مشي وسابه، وزياد فضل باصص عليه وبدأ يفتكر خناقتهم. "فلاش باك"

كان مصطفى مختفي طول اليوم، وزياد كان عارف كل الأماكن اللي بيخرج فيها، لأنهم كانوا قريبين. وبدأ يدور لحد لما لقاه وكان مع شلة عيال. "زياد بحذر: إيه اللي إنت فيه ده!!!! ها؟؟؟ كمان شارب؟! مصطفى بعدم وعي مد إيده بسجارة. "مصطفى: تجرب؟ زياد نطرها بعصبية وخدّه معاه في عربيته. فضلوا وقتها ساعات عقبال ما زياد عرف يفوقه ومرضيش يرجع بيه كده.

اشترى له قهوة ومصطفى كان دايخ ومش في وعيه. فضل نايم ساعتين في العربية وكل ده زياد بيقولهم إنهم بره وراجعين وبيطمنهم. لحد ما مصطفى فاق شوية وبقى مدرك. خرج من العربية وبصله. "مصطفى: إحنا بنعمل إيه هنا؟ زياد وقتها كان وصل لقمة غضبه، فصربُه بقوة ووقعه، ومصطفى قام يرد له الضربة. "مصطفى: إنت بتمد إيدك عليا!! "زياد بزعيق: وهموتك كمان يا مصطفى على اللي بتعمله في نفسك ده!!!! "مصطفى: ملكش دعوة ولا يخصك!!!!! "باك"

افتكر زياد وقتها لما رجعوا البيت ومصطفى دماغه ملفوفة، وقالهم إنه وقع عادي. وزياد برضو كذب ومجبش سيرة حاجة. *** || في أوضة سلمى || "زينب: أنا هجبلك تاكلي يا حبيبتي، ألف سلامة عليكي." "خديجة طبطبت على إيدها: ألف سلامة عليكي. حاسة بحاجة؟ "سلمى بدموع: أنا عايزة أقعد لوحدي." "يمنى: طيب ليه؟ ما إحنا معاكي." "سلمى اتكلمت بحده: مش عايزة حد! لو سمحتوا اخرجوا ومحدش يدخلي." "ليلى: خلاص خلينا نسيبها شوية."

خرجنا من الأوضة ولقيت يمنى مازالت واقفة. "يمنى: هي هتبقى كويسة؟ "ليلى: أه يا يمنى متقلقيش، الدكتور قال كويسة." "يمنى: أنا عايزة أفضل معاها." "ليلى: طيب أنا هدخلها تاني أحاول أهديها شوية، هي أكيد مضايقة بسبب مصطفى." يمنى هزت رأسها بالموافقة وشافت ليلي وهي داخلة. فضلت واقفة شوية، وبعدين لقت سلمى سابت ليلي تقعد. كانت هتدخل تاني بس رجعت خطوتين وبعدين راحت أوضتها. *** || في المصنع || "زياد: فاضي شوية يا عمي؟

"محمد: تعالي يا زياد." دخل وقعد بهدوء وحط قدامه ورق. "محمد: ورق مصطفى كالعادة مش هييجي." "زياد بحيرة: أنا بقالي مدة بفكر في قرار." "محمد: قرار إيه؟ "زياد: نشيله من مكانه ويرجع تاني تمرين، بس يمكن يتربى شوية. أفعاله الفترة الأخيرة غير مبررة." "محمد: بس هو كده هيعند أكتر." "زياد: إنت شايف حل تاني؟ "محمد: طب حضرتك مش هترجع لجدو؟ "زياد: أكيد هبلغه. المهم الراجل اللي بنتعامل معاه مضى استلام الشحنة 205 أخيراً؟

"محمد: أه الحمد لله. دي أكبر شحنة نخرجها من فترة." "زياد: خايف السوق يقع تاني. ربنا يستر." "محمد: إن شاء الله خير يا عمي." "محمد: على فكرة يا زياد.. أبوك كلمني وسأل عليك." "زياد بهدوء: كتر خيره.. بعد إذنك." *** آخر اليوم نزلت أقعد في الجنينة لوحدي بتأمل الأحداث اللي بتحصل حواليا. اللي مش قادرة أستوعبها ومش بلحق أستوعب يقوم يحصل حاجة جديدة. لقيت زياد جاي من بره، فوقفته لأني كنت عايزة أتكلم معاه. "ليلى: فيه حاجة حصلت؟

"زياد: لا.. أنا عايزة أتكلم معاك.. هو مصطفى ممكن يديني فرصة أفهم ماله ونحل كل اللي بيحصل ده؟ "زياد بصلي باستغراب: مش فاهم إيه عايزة تقوليله إيه؟ "ليلى: ليه بيعمل كده! إزاي أصلاً يمد إيده على أخته؟ ليه معتذرش وصالحها! كل ده غريب بالنسبالي. هو إنتوا هنا في مصر متعودين على كده؟ "زياد تنهد: لأ، أكيد ده مش مقبول." "ليلى: طيب.. إنتوا كنتوا قريبين! ليه سايبه؟ "زياد: أنا مش سايبه! أنا قولتلك إنتي مش فاهمة حاجة."

"ليلى: تمام، أنا هتكلم معاه وأفهم." "زياد: ليلى.. متعبيش نفسك، خليكي مع سلمى وخلاص. جدو وعمي وكمان عمتك هما اللي مسؤولين عنهم، مش إنتي." "ليلى بصتله بدهشة: هو إنت عشان سلبي ومش عايز تعمل حاجة عايزني أعمل زيك؟ كان هيمشي وميردش عليها، ولكن رجع وبصله. "زياد: لمصلحتك بلاش تتكلمي مع مصطفى في أي حاجة. ياريت تتجنبيه حالياً، فاهمة؟ مشي وسابني. طلعت عند بابا أتكلم معاه. أنا شخص مش بيقدر يشوف كم الغلط ده حواليه ويسكت.

"ليلى: بابا.." "بابا: أيوة يا ليلي، اقعدي." لاحظت ملامح وشه، فبصتله بتساؤل. "ليلى: فيه حاجة ولا إيه؟ "بابا: محتاجين في الشغل إني أسافر ضروري." "ليلى: فجأة كده؟ "بابا: من الصبح، لكن كنت بحاول أشوف فرصة مناسبة أقولهم." "ليلى: يعني هتروح." "بابا: إنتي عارفة.. معنديش حل." بصتله بتفكير واتكلمت بسرعة. "ليلى: طب أنا عايزة أرجع!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...