حد يشوف الولاد مصحيوش ليه؟ سلمي: أحسن ناكل من غيرهم. يمنى: هطلع أشوف زياد ويوسف. يمنى طلعت خبطت على زياد ولما مردش فتحت الباب ودخلت. لقتـ ـه على السرير نايم. زياد قوم عشان الفطار. زياد؟ يمنى بصت بخوف وبدأت تحرك فيه. زياد! يجماعه حد يلحقني! سلمي: تيتة! يمنى بتزعق كده ليه؟ فاطمة: اطلعي شوفيها! الكل اتجمع على صويت يمنى العالي. يوسف دخل ولقاها بتحاول تفوق زياد. حصله إيه! عبد الرحمن دخل عليهم ولما شاف زياد كده زعق بسرعة.
حد يكلم الإسعاف حالا! حالا! في المستشفى كنت واقفة، محـ ـصْـ ـوصة جداً على يوسف ومستنين الدكتور يخرج. كلنا موجودين والكل قلقان وجدو بيحاول يهدي تيتة اللي بتبكي. لحد ما الدكتور خرج وجرينا عليه. متقلقوش المريـ ـض بخير. أنا عاوز حد من أسرته لو سمحتوا. جدو تقدم هو وتيتة. وأنا مقدرتش أمنع نفسي. مكنتش قريبة وأفهم فيه إيه. الدكتور: حضرتكم أكيد عارفين إنه مريـ ـض سكر مش كده؟
عبد الرحمن: أيوه يا دكتور.. وهو واخد باله جداً من صحته واحنا مخليين بالنا عليه. فاطمة: فهمنا يا دكتور حصل إيه؟ الدكتور: الأدرينالين ارتفع فجأة وأثر على ضغـ ـط الـ ـدم. قربت بلهفة وسألت الدكتور: حضرتك ده بسبب إنه اتعرض لحاجة قوية ضايقته صح؟ بالظبط كده! لقيت تيتة بصتلي: يعني إيه؟
الدكتور: يعني الحزن الشـ ـديد أو التـ ـوتر بيخلي الجسم يفرز الأدرينالين والكورتـ ـيزول والهرمونات دي بتأثر على مستويات السكر في الـ ـدم خصوصاً لمرصْـ ـى السكر. عشان كده حصلت عْـ ـيبوبة. عبد الرحمن: هو كويس دلوقتي؟ أه هيفضل بس ساعتين في الغرفة تحت الملاحظة وبعد كده يقدر يتفضل. دخلنا كلنا نطمن عليه وهو كان باين عليه الثبات وفضل يطمن جدو وتيته. ويقول إنه كويس. ولكن يمكن نسي ياخد الحـ ـقنة.
لكن أنا وتيتة وجدو كنا عارفين إنه بسبب زعله من كلام مصطفى. في البيت وصلنا وقعدنا كلنا تحت. ومرات عمي زينب كانت بطبطب عليه وباست راسه. حمدلله على السلامة يا حبيبي. وتيتة كانت قاعدة جمبه وعمالة تدادي فيه بطريقة أمومية. لطيفة. خلاص يا تيتة بقا قولتلك كويس والله. طيب هات بوسة لتيتة يا حبيب قلبي. لا مدلعنيش زي العيال! ضحكنا كلنا على جملته. مع إنه تقريباً كان بيتكلم جد. قالها هزار آه بس زياد شخصيته قوية.
عبد الرحمن: خلاص بقا يا فاطمة سبيه كفاية هتزهقوا الولد. خديجة: قولنا بقا عاوز إيه على الغدا عشان نعمله بما إننا ملحقناش نفطر. ابتسم لها بهدوء: أي حاجة يا عمتو كله كويس. أنا بس هطلع أوضتي أريح حبه. كنت عايزة أكلمه. أو حتى أتكلم مع مصطفى ويوسف اللي ساكتين طول الطريق. كنت مضايقة أوي من مصطفى. ومش عارفة أرضي عن الوضع بينهم. أول لما كل واحد انشغل في حاجة خرجت الجنينة لمصطفى ويوسف. عاملين إيه؟ يوسف: الحمدلله.
أنا: أنا أتكلم مع مصطفى شوية. يوسف بهزار: أوبا.. هتعملي فرقة مع درش؟ أنا: مش فاهمة يعني إيه؟ يوسف: لا لا متخديش بالك. أنا هقوم أشوفهم بيعملوا إيه. قعدت ومصطفى بصلي باستغراب. فيه حاجة ولا إيه؟ اتنهدت وقررت معرفوش اللي حصل. وبدل ما ألومه أو أقوله يتعامل كويس مع زياد قررت أستخدم طريقة تانية. مكنتش أعرف إن زياد مريـ ـض سكر. أه.. هو كده من صغره. هو متربي معاكم؟ متربي مع جدو وتيتة. لأن أمه ميـ ـتة من وهو طفل.
طب هو انتوا قريبين؟ اشمعنا يعني. مش عارفة بسأل عادي. إحنا كنا قريبين دلوقتي لأ. ليه؟ بصلي وبعدين هرب بعيونه بعيد. عـ.. عادي برضه من غير سبب مبقناش نتكلم. إحنا الاتنين بنتعصب بسرعة فا مش نافعين سوا. حسيت إني مش هوصل معاه لحاجة فا سكت. وطبعاً لو اتكلمت مع زياد مش هيرد عليا. قررت أروح أتكلم مع سلمي تاني وطلعت لها أوضتها. ممكن أدخل؟ أكيد يا لولة خشي. سلمي.. إحنا شكلنا هنقعد هنا حبة حلوين.
وكل واحد في عالم مش هينفع نفضل كده. بصي أنا ممكن أتفق مع أي حد إلا البت يمنى الحربوقة الصغيرة دي. ضحكت على طريقتها وبصتلها برجاء: معلش عشان خاطري! وبعدين بقا ياستي متثبتنيش بحلاوتك دي! بصي الأول لازم نصلح علاقة زياد ومصطفى. يا ليلي زياد غير قابل للتصليح. هو من النوع الغامض بقا الكاريزما وكده؟ اتنهدت: لا خالص. زياد طبعه صعب عشان متعودش يتعامل مع حد. ده بالنسبة للرجالة. يعني إيه بالنسبة للرجالة؟
زياد متدين وبينفذ فروض الدين أوي يعني مش بيتعامل مع بنات ويضحك ويهزر وكده ولا بيسلم. يعني هو في العادي ده الطبيعي بس هو مزودها بسبب إنه مش بيحب أصلاً ياخد ويدي مع الناس وكده. هو جد على طول بس شخص مسؤول. وبيحب يعمل كل حاجة صح. وحد يعتمد عليه. عشان كده جدو ممسكه المصنع مع عمي محمد وبيحاول مع مصطفى ويوسف. مكنتش عارفة أرد عليها أقولها إيه. كلامها كان غريب بالنسبالي.
كنت فاكرة زي الولاد التقيلة اللي بتحب تتقل عشان اللي قدامها يبقى معجب بيها. بس هو طلع بعيد كل البعد عن التفاهة دي. زي ما قالي لما ناديتـ ـه بأسم دلعه. بلاش هيافة! يعني هو مش بيسلم عليكم؟ ضحكت: هو بيتجنب لمس أي واحدة والكلام معاها. وإنه يبصلها. هو آخره يتكلم مع تيتة ومرات عمك زينب. وعمتك خديجة كده يعني. امممم. بصتلي وهي بتتكلم بسخرية: مرة اتكلم معايا تخيلي في إيه. في إيه؟ كان عايزني أتحجب.
شايف الحرـ ـوقة الصغيرة يمنى لابسة الحجاب كله وكده فا عايزني أنا كمان أتحجب. قعد بقا يقولي أحكام ومواعظ. أنا عموماً طلعت عليه شيخ. زياد ومش عاجبه بقا لبسي ولا أي حاجة. بصتلها وأنا فاتحة عيني بصدمة: ده على كده أنا إيه؟ أنت لبسك بالنسبالي مقفول. أه مانتي مينفعش تفضلي سارحة في مصر بلبس مفتوح كده. فكرتيني. ليه؟ مانا بلبس كده هناك. صباح الفل بقا. أنتي مينفعش تنزلي كده خالص. طب هنعمل إيه؟ هنزل معاكي نشتري شوية هدوم مقفلة.
بس أنا بتحنـ ـق. ياستي احمدي ربنا فترة وهترجعي. أمال أنا أعمل إيه لما بخرج بنص كم بس بيقيموا عليا الحد. خلاص ماشي. في أوضة السفرة عبد الرحمن كان قاعد ومعاه فاطمة. وخديجة ومحمد وأحمد. عبد الرحمن: أنا قولت نتكلم إحنا بعيد عن الأولاد لأني عارف إن لو كان عندك اعتراض إننا نفضل في البيت كلنا محدش كان هيقول قدامهم. محمد: متقولش كده يا حج. إحنا هننفذ أي حاجة تأمر بيها. خديجة: أيوه يا بابا. إحنا هنفضل جنب ماما وجنبك.
أحمد كان مرتبك. وبص ناحية عبد الرحمن. حضرتك يا بابا عارف ظروف شغلي. عبد الرحمن اتنهد: عارف يا أحمد. اللي بعدك عننا انت وحفيدتي كل السنين دي. فاطمة: أنت عايز تمشي يا أحمد؟ أحمد: إحنا هنقعد فترة طول الإجازة. أنا كلمتهم هناك وأخدت إجازة أسبوعين. وهحاول معاهم على مدة أطول. لكن مش هقدر أفضل طول. فاطمة بهدوء: مين يعرف يمكن مكملش معاكم الأسبوعين دول. أحمد مسك إيدها وباسها: متقوليش كده. ربنا يديكي الصحة.
أنا ظروفي صعبة والله. وكمان ليلي حياتها كلها هنا. محمد: بنتك مينفعش تتربى بعيد عننا أكتر من كده. ملهاش حد هناك يا أحمد. خديجة: أيوه! ودي بنت! وكمان دي بقت زي بنات بره في كل حاجة!! عبد الرحمن: مش وقته الكلام ده يا ولاد. وعموماً على راحتك يا أحمد. انت عارف إحنا مأجبرناش أي حد فيكم على حاجة زمان. ولا هنعملها دلوقتي. أحمد: أنا هحاول نقعد أطول وقت ممكن. قعدنا نتغدى كلنا. وبعدها قولت انتهز فرصة إن الكل تحت.
واتفقنا أنا وسلمي أوردي إننا نعمل حاجة. جمعناهم كلهم بره في الجنينة. يمنى ويوسف وأنا وسلمي ومصطفى. سلمي.. كده فاضل زياد. يابنتي قولتلك مش هيجي. نجرب! روحي طيب حاولي انتي تناديه. أنا! أيوه! روحي ناديه بطريقتك بتاعت الصبح. ضحكت على جملتها. لكني قررت أستعمل معاه أسلوب جد شبه بتاعه. دخلت لآقيته عند المكتب وقاعد برضو ماسك نفس الدفتر. احمم لو سمحت؟ أيوه؟ عاوزينك بره معانا. ليه حصل إيه؟ لا مفيش عادي.
إحنا بس هنعمل حاجة كده و عاوزينك يعني. تمام لحظة وجاي. واو... ده هيجي. روحت قعدت وبقينا كلنا قاعدين حوالين بعض. وبعد شوية هو خرج. يمنى: الله! أنت جيت. زياد بستغراب: إنتوا عاوزين إيه؟ يوسف: هنلعب. زياد رفع حاجبه وبص تجاه ليلي: نلعب؟ مصطفى بسخرية: اممم أنا عارف النبرة دي. سلمي: زياد دي مش لعبة خالص ولا حاجة تافهة. صدقني جرب ولو معجبكش قوم! قعد وربع رجله زيهم. وبعدين بصلهم. سلمي: احمم دلوقتي دي كروت.. مطبوع عليها أسئلة.
كل واحد هيسحب كارت وكده ويجاوب. والي مش عايز يجاوب يتحكم عليه حكم. يوسف: اللي عنده حاجة يخاف عليها ميلعبش. يمنى: طب يلا قوم بقا يوسف. ضحكنا. ويوسف بص لسلمي. طب ابدأي بقا. سلمي: اتفضل يحبيبي اسحب أول كارت. يوسف سحب أول كارت وبدأ يقرأ. قولنا من أكتر واحد موجود معاكم خبيث. يوسف ضحك وبص ليمنى: يمنى طبعاً. يمنى بضيق بصت لمصطفى: شايف !! مصطفى ضحك: مهو دي لعبة صراحة يحبيبتي معلش بقا. سلمي: طب اسحب يحبيبي تاني كارت.
مصطفى: هاتي، قول أكبر كدبة كدبتها في حياتك. مصطفى بلع ريقه وعينه راحت ناحية زياد. أنا مش فاكر. سلمي: يتحكم عليك حكم يا معلمي. يمنى: ورينا آخر مسج بعتها. مصطفى: لا خلاص هقول. أكبر كدبة كدبتها إني.. احم.. إني قولت قبل كده إن عندي امتحان عشان أنزل أخرج مع صحابي. مصطفى بص لزياد اللي كان ساكت. وخايف يكذبه. لكن زياد متكلمش. يمنى بشك: دي أكبر كدبة!! أنت كداب. ضحكوا كلهم وقرروا يعدوها. سلمي: اسحبي انتي الكارت يا ليلي.
ابتسمت: ماشي. سحبت الكارت. لو هتختار تعيش في مكان طول حياتك.. هيبقي مكانك دلوقتي ولا مكان تاني. مصطفى: اللعبة عرفاكي ولا إيه. يمنى: جاوبي بصراحة!! معرفش ليه حسيت السؤال صعب أوي. وتقيل عليا مع إن الإجابة واضحة. كندا. أنا مش عارفة. سلمي: قولي الحقيقة عادي. أنا مبسوطة هنا. بس هختار أعيش في كندا زي ما كنت. يوسف: ومين أصلاً هيختار يفضل هنا. بصيت لزياد: مش هتسحب كارت؟ زياد: أنا مش عايز ألعب. أنا شبه قاعد غصب عني.
يوسف سحب ورقة ومدها لزياد: جرب مش هتخسر حاجة. زياد خدها منه. فضل شوية باصص للورقة. حسيت إنه السؤال فيه حاجة ممكن تضايقه. فا اتكلمت. طب إحنا ممكن نغير اللعبة؟ مصطفى: لما يجاوب. هو السؤال إيه؟ زياد: ....... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!