الفصل 8 | من 25 فصل

رواية هل يجمعنا شئ الفصل الثامن 8 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,889
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

أنتي فاضية؟ = آه، محتاجة حاجة؟ -تعالي نخرج الجنينة. خرجت معاه وقعدنا، وهو فضل ساكت شوية. -أنا آسف عشان أول امبارح، مكنش قصدي ألوم عليكي ولا أقول كل الحاجات دي. بس لما شفتكم في الموقف ده، اتضايقت وكنت خايف عليكم. اتصدمت من اعتذاره. ابتسمت: محصلش حاجة، it's okay. أنا كدا كدا هسافر وهترجعوا زي ما كنتوا. -هتسافري؟

= آه، ومتقلقش مش بسببك. هو بس أنا اللي مش عارفة أكمل هنا.. مش قادرة.. فحجزت طيارة بكرة الصبح خلاص. أنا هطلع بقى عشان محتاجة أرتب حاجات. طلعت وسيبته. وخبطت على يمنى أعرفها، وطبعًا كانت أكتر شخص مضايق. فضلت أشرح لها موقفي وأصالحها عشان ممشيش وهي زعلانة. يمنى: إحنا هنبات معاكي طول الليل. سلمي بحزن: أيوه.. هنفضل معاكي. ليلى: نفرش على الأرض ونبات.. زي ما عملنا في البلد؟ يمنى ضحكت: آه.. ونرقص طول الليل.

سلمي بصت لها: إنتي بجد رايقة. ليلى: لازم نروق ها! ده آخر يوم! سلمي: اممم معاكم حق، يبقى نعمل movie night ونسهر سوا. ليلى: أوووكيه. وفعلًا، فضلنا طول الليل مع بعض. عملنا كل حاجة، كانت من الحاجات اللي عمري ما هنساها هنا. لحد ما النهار بدأ يطلع وجهزت الشنط بتاعتي. سلمي كانت بتودعني بدموعها والكل تقريبًا مضايق. كنت بكره لحظات الوداع طول عمري. لكن خلاص.. كل حاجة بتنتهي.

طلعت شنطي وركبت مع عمي محمد وطلبت منهم يخلوني أروح لوحدي المطار. مكنتش هقدر على لحظات وداع تانية. وخلاص وصلنا. سلمت على عمي محمد وبعدين أخدت الشنط ودخلت المطار. معرفش ليه كنت حاسة بحاجة غلط، وكأن فيه حاجة بتمنعني أمشي. ولكني كملت. لأن مكاني مش هنا. دخلت عند الجوازات وفتحت الشنطة عشان أطلع الباسبور بتاعها. لكن ملقتوش. دورت كتير ومش لاقياه. || في البيت || محمد رجع ولقى الكل مضايق. قعد وسطهم وطمنهم إنه وصلها.

فاطمة بحزن: كنت فاكرة هتحب هنا. عبدالرحمن بيأس: صعب يا فاطمة.. حياتها كلها هناك. زياد بهدوء: جدو معاه حق.. صعب تتعودي على البلد. سلمي بدموع: وحشتني أوي! محمد كان هيقوم يروح المصنع، ولكن موبايله رن. اتفاجئ جدًا لما لقاها مكالمة من ليلى. ليلى بدموع: أيوه يا عمي.. ممكن تجيلي المطار؟ محمد: حصل إيه؟ يوسف: فيه إيه مين؟ ليلى وهي بتحاول تهدي: محصلش حاجة، ممكن بس تيجي. محمد: حاضر حاضر. بصلهم باستغراب: دي ليلى! مسافرتش؟

فاطمة: إيه! بتكلم جد؟ محمد: صوتها مش مطمن. يوسف: طب نروح لها! محمد: خليك أنت يا يوسف.. تعالي يا زياد معايا. وفعلًا راح هو وزياد بسرعة لعندها. وكانت ليلى واقفة بتعيط بحنقة. وصلوا ومحمد بص لها بقلق. -فيه إيه؟ بدموع: الباسبور ضاع! محمد: ضاع إزاي؟ -مش عارفة! ده كان في شنطتي! أنا حطاه بإيدي فيها ومتأكدة مشلتوش! زياد: يمكن وقع. = أنا لازم أبلغ حالا! لازم ألاقيه! محمد: طب اهدي يا حبيبتي بطلي عياط! ليلى بنفاذ صبر: ليه يا رب!

أنا كنت مرتبة كل حاجة! إزاي ده حصل؟ زياد: طيب خلينا نروح ونشوف هنعمل إيه؟ كنت فاكرة إني مرتبة كل حاجة. لكن الحقيقة.. الكون بيجهزلك حاجات تعجزك ساعات. || في البيت || وفعلًا ليلى روحت تاني البيت وجريوا عليها حضنوها لما دخلت. والكل رحب بيها بسعادة. طلعت الأوضة تدور على الباسبور يمكن فيها، ولكن ملقتوش. سلمي: ما خلاص بقى يا ليلى الله! قعدتنا وحشة أوي كده. يمنى: قعدتك إنتي اللي وحشة أكيد زعلانة عشان إنتي قاعدة في وشها.

بصت لهم وضحكت بقلة حيلة: -أنا كنت مرتبة كل حاجة يا بنات! سلمي: آسفة إني مش قادرة أتعاطف معاكي، أنا فرحانة إنك رجعتي. يمنى ضحكت ضحكة شريرة: وأنا كمان هاهاهاها. -بس أنا حطاه بإيدي! سلمي: هي غريبة فعلًا. -أنا هنزل لعمي محمد. نزلت ولاقيته تقريبًا كان ماشي. -عمي لو سمحت ممكن نروح دلوقتي يا عمي نبلغ! محمد: حاضر.. روح أنت يا زياد المصنع على بال لما أجي. زياد هز راسه بتمام. ولكن جاتله مكالمة وخرج الجنينة يرد بهدوء. -ها؟

لقيتيه؟ = آه.. بس.. -بس إيه؟ هو كويس! = بص هو كويس.. لحد دلوقتي.. -يعني إيه يا أدهم مش فاهم؟ = أنا هبعتلك لوكيشن.. وتعالي لوحدك تمام؟ -ماشي تمام. قفلت مع أدهم. صديق مشترك بيني أنا ومصطفى. لما بحب أعرف هو فين بعرف. آه أخدت وقت بس عرفت. كنت مفروض أطلع على المصنع، فا بلعت جدو إن جالي مشوار ضروري. وروحت اللوكيشن اللي أدهم بعته. يمنى: خلاص متزعليش يا ليلى إن شاء الله تلاقيه. سلمي: إنتي إزاي مش فرحانة عشان رجعتي لنا؟

-صدقيني أعصابي كلها مش مظبوطة. ليلى مكانتش قادرة من الموقف البايخ ده. وخرجت مع محمد عشان يبلغوا. || في فيلا في 15 مايو || أدهم وصل هو وزياد. -هي دي الفيلا؟ = آه.. بس متجبش سيرتي، إنت عارف ابن عمك. -تمام تمام. نزلت ودخلت الفيلا اللي مكنش فيه حد على بواباتها. وبعدين وصلت لحد الباب ورنيت الجرس. فتح لي واحد أول مرة أشوفه. -مصطفى هنا؟ بص لي بتوتر: إنت مين؟ = زياد ابن عمه. -طب خليك هنا هناديه.

دخل وسابني. الفيلا كانت شبه فاضية، فا دخلت وراه. وسمعته وهو بيعرف مصطفى إني بره. -فيه حد بيقول إنه زياد ابن عمك تعرفه! مصطفى قام ولقى زياد قدامه، فا بص لصاحبه. -سيبه يا خالد. زياد بعدم فهم: بتعمل إيه هنا؟ -إنت إيه اللي جابك! عرفت مكاني إزاي أصلًا؟ = جاوبني مش بترد على حد وقاعد هنا بتعمل إيه! -وإنت مالك؟ = تمام، إنت هترجع معايا دلوقتي يلا. -أنا مش هروح في حتة! امشي يا زياد! = مش ماشي!

اخلص ويلا أمك قالبة الدنيا عليكي واظن إنت مش طفل على حركاتك دي! مصطفى بعناد: مش هرجع! مستحيل أتحرك من مكاني فاهم ولا لأ؟ زياد بص له بشك: إنت عملت إيه؟ مصطفى اتوتر: ممـ.... معملتش. -إنت مستخبي؟ قاعد هنا عشان متستخبي؟ مصطفى بص له بضيق بسبب إنه بيفهم كل حاجة ودايمًا كاشفه. -آه.. عملت يا زياد.. عارف عملت إيه؟ خدت حاجات "ممنوعات".

خدت حاجات من واحد بلطجي.. وكان هينصب عليا.. فا سرقت حاجات تانية بضاعة بأضعاف المبلغ اللي كان هينصب عليا بيه. والبضاعة دي طلعت تخص الكبير بتاعه. ولما عرفوا هدوني، فا جيت هنا استحخبى وخبيت الحاجة. كنت هتمسك لولا هربت وجيت على هنا. ودلوقتي بقى يا أما هو يمسكني أو البوليس. زياد فضل باصص له بعدم تصديق للي قاله. أخد حوالي دقيقة كاملة بيستوعب كلام مصطفى.

قبض إيده وصرخه ببونية بمنتهى القوة وكأنه بيردله بيها كل الصبر اللي صبره عليه الفترة اللي فاتت. مصطفى حط إيده مكان الصرخة بألم وكانت بتجيب دم. زياد زعق بقوة: إنت خسارة فيك كل حاجة كويسة في حياتك! فاهم؟ متستاهلش أي حاجة! اللي زيك آخره يترمى في السجن فعلًا! مصطفى شال إيده من على وشه وبصله وبدأ يزعق بنفس النبرة: -هي فين كل حاجة كويسة دي؟ هاه! رد عليا! فين! أبويا؟ اللي بسببه حياتي أسوأ حياة ممكن حد يعيشها!

ولا جدك وعمك اللي شايفني مش مسؤول! وبيفضلوك عليا! أنا مفيش في حياتي حاجة تستاهل أصلًا! زياد بص له بدهشة: إنت بتقارن بيني وبينك؟ كل اللي بتعمله ده عشان غيران! للدرجة دي شايف حياتي كويسة أوي؟ مش شايف إني خسرت أمي! وأبويا اتجوز وسابني! مصطفى بعصبية: بطل تعيش دور الضحية! أبوك حاول معاك ألف مرة ترجع وإنت رفضت، لكن أنا أبويا رماني! وبيكرهني! -فا تقوم إنت تكرهنا كلنا! هو ده سبب كرهك وعمايلك طول الفترة اللي فاتت؟ = آه!

اعمل عليا الكبير زي ما صرختني عشان صاحبت ناس غيرك وبقيت لوحدك. -إنت مستحيل تكون طبيعي! أنا صرختك عشان مصاحب ناس شماه! مش شبهك! وادي النتيجة أهي! بس إنت اللي عملت كل ده في نفسك يا مصطفى إنت اللي اخترت! = أنا عمري ما اخترت حاجة! زياد بص له بسخرية: إنت اللي بتعيش دور الضحية باختيارك يا مصطفى! جدك وعمك مدينك منصب في المصنع اللي عمرك ما اديته اهتمام واشتغلت فيه بضمير! عاملين ليك قيمة!

وأمك صابرة عشانكم إنت وأختك.. أختك ها؟ صح! اللي مديت إيدك عليها! كفاية قرف وفوق بقى! إنت كل حاجة في حياتك غلط وباختيارك! ودلوقتي! إنت ضيعت سمعة العيلة كلها! مصطفى بكره: وهقف أتفرج عليكم وأنا مش حاسس بالندم عشان كلكم بتكرهوني.

زياد حرفيًا مقدرش يمسك نفسه وصرخه والاتنين كانوا بيصرخوا بعض لحد ما سمعوا دوشة بره عند الباب وحاجات بتتكسر وناس دخلت عليهم وكانت ماسكة في رقبة خالد. واحد منهم قرب وصرخ مصطفى بوكس. واتنين كتفوا زياد بقوة. اتكلم واحد: فين الحاجة يا ضنا الـ***! مصطفى: مش معايا! صرخه مرة تانية ومصطفى وقع من الوجع وزياد فضل يزعق فيهم ويعافر عشان يسيبوه. الراجل طلع مسدس وحطها على رقبة مصطفى وزعق: الحاجة فين هقتلك!

خالد رد بسرعة: الحاجة بره في الجراج كلها عند العربية خدها وامشي! طلعوا يشوفوا الحاجة وسابوا نص الرجالة معاهم وبعدين دخلوا تاني والحاجة معاهم. والراجل راح مصطفى كان بيحاول يسند نفسه و قام وقف وبصله بكره وغضب. فا الراجل قرب منه وهو بيرفع المسدس ناحيته وبيبتسم. -دي عشان تبقى تستغفل المعلم تاني وتاخد حاجته. وقبل الصربة ما توصل لمصطفى زياد وقف قصاده بسرعة وجت فيه هو. مصطفى بص له بصدمة وصرخ: زياد!

مشيوا من المكان وخالد جري عليهم بحضنه. زياد وقع وهو حاطط إيده في جنبه. وغمض عينه. || في البيت || ليلى رجعت ومحمد راح على المصنع. كانت قاعدة وسطهم وهما بيهونوا عليها. يوسف: خلاص بقى يا ليلو هتلاقيه. زينب: خير يا حبيبتي ربنا مش بيجيب حاجة وحشة. خديجة: صح.. قومي يا حبيبتي ريحي. سلمي: تعالي نطلع الأوضة ونقعد. ليلى: أنا بس مش عارفة إزاي ده حصل! هتجنن! سكتوا شوية وبعدين فاطمة ملامحها اتحولت لقلق. خديجة: مالك يا ماما؟

فاطمة: قلبي مقبوض! زينب: أنا كمان من الصبح مش مرتاحة.. حاسة حاجة هتحصل.. ربنا يستر. يمنى: باسبور ليلى ضاع هو فيه أسوأ من كده؟ فاطمة: لا لا مش الباسبور. خديجة بقلق: أنا قلقت على مصطفى! زينب: أنا هحاول أكلم أدهم يمكن المشوار ده له علاقة بمصطفى وعرفت هو فين. خديجة: ياربي. يوسف: وأنا هروح أجيبلك مياه يا تيتة اهدي. يمنى وسلمي طبطبوا على تيته وأنا روحت جمبهم. عبدالرحمن كان في مكتبه.. وموبايله رن. -الو؟

سمع دوشة ومكنش فاهم مين متصل. -أنا مش سامع حاجة مين معايا؟ ظهر صوت مصطفى مفحوم من العياط: أنا يا جدو.. تعالي لي على المستشفى بسرعة. عبدالرحمن وقف بحضنه. -فيه إيه يا مصطفى إنت كويس؟ سامعني؟ إنت في أنهي مستشفى؟ خالد خد منه الموبايل وبدأ يعرف عبدالرحمن العنوان. وبعد ما قفل خرج محصور وكان بيجري لبره. ولما خديجة قالت له فيه إيه اضطر يعرفهم والكل اتجه على المستشفى وأعصابهم سايبة. || المستشفى | الدور الثاني | عمليات ||

الكل طلع على فوق وهما بيجروا ولقوا مصطفى قاعد على الأرض بيعيط وخالد جنبه. خديجة جريت حضنته. -إنت كويس! حصل إيه؟ عبدالرحمن بعدم فهم: إيه اللي حصل مالك! فيك إيه! مصطفى مكنش قادر يتكلم. فا بصوا لخالد. خالد بدأ يتهته: هو.. .. ابن عمه في العمليات جوه. يوسف: زياد!!! الكل اتصدم ومحدش فاهم حاجة. يمنى ببكاء شديد: جدو زياد ماله! زياد كويس؟ زينب: حصله إيه رد علينا!

محمد وصل بعدهم وجرى لما شافهم وكان برضه قلبه واقع. الدكتور قطعهم وخرج من الأوضة. فا جريوا ناحيته بلهفة. -حصل إيه؟ زياد بخير؟ الدكتور حاول يهديهم: بهدوء لو سمحتوا مينفعش كده فين والد المريض؟ محمد: أنا. عبدالرحمن: إنه جده قولي هو كويس! الدكتور: حضرتك ده محصور تعدي! محاولة قتل. في اللحظة دي فاطمة وقعت ونقلوها في غرفة. وبعدين الدكتور بدأ يتكلم مع عبدالرحمن ومحمد.

-هو الحمد لله اتلحق. وصرخته السكينة مسببتش ضرر للأجهزة الحيوية والكبد سليم. لكنه مريض سكر. والي حصل ده سببلة انخفاض في مستوى السكر في الدم ده غير إنه ممكن لقدر الله يحصل نزيف. مش هنقدر نقيم الحالة دلوقتي فيه أشعة وتحاليل هيتعملوا ولسه تحت المتابعة. بعد إذنكم. الدكتور سابهم ومشي وعبدالرحمن حط إيده على قلبه بتعب. محمد مسكه وعيونه مدمعة. -اهدي يا بابا اهدي هيبقي كويس بإذن الله.

مكنتش مصدقة اللي حصل كله ورا بعضه. كنت حاضنه يمنى وسلمي وهما بيعيطوا. وأنا دموعي نازلة من الموقف. إحساس عجز سيطر عليا وأنا حاسة كل حاجة حواليا بتنهار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...