الفصل 5 | من 17 فصل

رواية حلم الليالي الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر عبد الحليم

المشاهدات
22
كلمة
2,344
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

استنى عندك!! عبدالله. في إيه يا عمي؟ عبدالهادي. أنا لسه مبقتش عمك، ثم إنت عايز تدخلها بصفتك إيه مش فاهم؟ أميرة. لزومه إيه يا حاج الكلام ده دلوقتي بس؟ عبدالهادي. اسكتي إنتي، أنا عارف كويس إيه اللي بقوله. مش معنى إني شخص كبير أبقى بخرف، قولي إنت ناوي على إيه مع بنتي؟ عبدالله بلهفة. مستعد أكتب عليها النهاردة قبل بكرة. عبدالهادي بتفكير. طب ومراتك؟ عبدالله. مروة! عبدالهادي. مفكرتش فيها؟ عبدالله.

أكيد فكرت، وأنا متفق معاها على كل حاجة ومعندهاش أي مشكلة في جوازي من شهد لو الحتة دي اللي قلقاك، عايزك متشيلش هم خالص، شهد روحي وحبيبتي وهتبقى مراتي وأم عيالي. عبدالهادي. أنا عندي شرط عشان أحط إيدي في إيدك وأبارك الجوازة دي، لو من جواك فعلاً شايف إن سعادتك مع بنتي قبل ما تفكر تكون معاها في محنتها، لازم قبلها تكون مطلّق مروة، وورق طلاقك منها أشوفه قدام عيني. عبدالله. ولو رفضت؟ عبدالهادي.

تخرج برة بيتي، ولو على بنتي أنا هعرف ألمها كويس عشان متتصلش ولا تحاول تتعرض لك تاني. عبدالله. إنت كده بتحط العقدة في المنشار، طب دخلني أطمن عليها حتى، ينفع يتقالي الخبر وأمشي في الشارع على ملي وشي وأنا مخضوض وفي الآخر يحصل فيا اللي بتعملوه ده؟ عبدالهادي. هتدخل تطمن عليها مع الحاجة وبعد كده تخرج. ومعاك يوم واحد بس، ولو قولت آه هحدد معاك كتب الكتاب، ولو عدى اليوم ومفيش معاك خبر أنا بنفسي اللي هحط النهاية.

أميرة ربتت على كتف عبدالله. يلا يا ابني تعالي معايا. دخل عبدالله معاها وهو بيفكر في القادم وما الذي سيفعله بعد الخروج من هذا المنزل، لأول مرة يشعر بذلك العجز والصراع، أيهما يختار؟ الصداقة أم الحب؟ في أوضة شهد. شهد بفرحة. عبدالله! عبدالله. متقوميش من مكانك، أنا جايلك. شهد. مالك يا عبدالله، لي وشك مكرمش كده؟ هو بابا ضايقك ولا إيه؟ أميرة. ملكيش إنتي دعوة وركزي مع نفسك، التوتر ده غلط عليكي. شهد.

لو عايزين تفرحوني بصحيح، لازم تعرفوني إيه اللي بيتم من ورايا؟ عبدالله. شهد أنا معاكي يا حبيبتي ومش هسيبك، وده وعد مني ليكي. شهد. الفترة دي لو مش هتقدر تلبي وعدك، يبقى أرجوك امشي، عشان لو اتحطيت معايا في الدوامة دي أنا هتعمد عليك، ولو فكرت تخرج من غير ما تفكر في حالي، يبقى إنت كده بتظلم. وتخيل لو أهلي دعوا عليك، إيه اللي ممكن يحصل في حياتك؟ فارجوك قبل ما تلزم نفسك بأي اتفاق معايا أو مع أهلي، فكر كويس.

عبدالله زفر بضيق. كلامها جعله يفكر قبل أن يتحدث، فوعد الرجل كلمة وإتمامها سيف على عنقه. نظر إليها نظرة أخيرة وقام من مجلسه. لمس مقبض الباب. سمع همس شهد باسمه. لف وجهه لها بتساؤل. حدق بعينيها بصدمة عندما قالت. أنا عايزة أشوف مروة بكرة ضروري يا عبدالله، هاتها معاك، سواء قرارك قبول أو رفض، في الحالتين محتاجة نتكلم ونتحاسب مع بعض. في أوضة مروة. مروة. ينفع كده يا مشمشة؟

أهو حبيبك اللي بقيتي ندلة معايا وخربشتيني عشانه مشي ومسألش فينا ومفكرش حتى يطمنا عليه ولو بالتليفون. حاولت أن تتصل به مرات عديدة ولكن هاتفه مغلق. مروة.

يا ربي بقا، ماشي يا عبدالله، والله لما ترجع وأشوفك بس، محدش هيخلصك مني ومن اللي هتشوفه على إيدي. ماهو طبعًا لما بيكون معاها بينسى نفسه واللي حواليه كلهم، مينفعش أتحط أصلًا في مقارنة قدامها، وإلا فعلاً هخسر، فخليني في نقطة الأمان أحسن وأشوف الدنيا مخبية إيه ليا، وزي ما ترسي هدق بقا.

دخل عبدالله المنزل وظل يسير بلا هوادة، لا يعلم ما الطريق وكيف يسير. قدماه توجهت لا شعرياً في غرفتها. لمحته قادم وينظر لها نظرة الاستغاثة. لبت استجابته وقامت من مجلسها بلهفة، وكأن عيونه تقول لها: عانقيني. فهمت. ولكن خجلها كان السد. هو شعر. فجذبها داخل أحضانه بشدة وهش بالبكاء. حدقت بصدمة على الحائط ثم عليه، ولا تعلم ما هو التصرف الصحيح في مثل ذلك الوضع؟ في شقة شهد. شهد بمكر. شكرًا يا دكتور. الدكتور.

على إيه يا آنسة شهد؟ إحنا في الخدمة برضه، بس متنسيش حلاوتي، أنا مستني. لازم تعرفي كويس إنك ضحيت بشرف المهنة عشانك، فحقك عليا تجازيني ولا إيه؟ شهد. فلوسك هجيبهالك بكرة، تكون جهزت كل اللي اتفقنا عليه، تمام. الدكتور. سيبي كل حاجة عليا، وهكون قد ثقتك فيا. شهد. تمام أوي، سلام دلوقتي. أغلقت الهاتف وألقته بعيدًا.

سكبت ماء لكي تشرب وتحاول بث الأمان لنفسها. هي تعلم أنها أخطأت، وتلك الكذبة سوف تفتك بها، إذا أحد علم بها. ولكن كانت تلك الطريقة الوحيدة التي من خلالها سوف تكسب تعاطف الجميع، وتستطيع أن تفعل ما تريده بدون أي شكوى منهم. ولكي تريح ضميرها قليلًا سوف تبعد غيرتها الآن وتحاول كسب مروة كصديقة لها. من يعلم متى تحتاجها؟ شهد بخوف.

يارب سامحني وخليك معايا واستر عليا في الكدبة دي لحد ما أعمل اللي أنا عايزاه، وبعد كده هتصرف وأقول الدكتور شخصني غلط وخلاص. بس قبل ما أعمل كده أكون عرفت أجيب عريس لمروة عشان تحل عن عبدالله. وفرحنا هجيب ناس كتير، ممكن حد يشوفها ويعجب بيها ويكلمني عليها، لو جدع بقا عبدالله يرفض، لأنه لو ده حصل هيخليني أحس بحاجة متمناش أحسها، ممكن يحبها فعلًا، لا يحبها أي ما كانت قدامه من زمان، بس دا وارد يا شهد. لازم تضغطي على أهلك بسرعة، وقبل الأسبوع ده ما يخلص تكوني في بيت عبدالله وتمنعي أي تواصل بينهم.

استطاعت بصعوبة أن تنام، ولكن ضميرها يعذبها. حاولت إخماده وفعلاً أخيراً، ولكن هل سوف يحدث ما تتمناه أم النصيب له رأي آخر؟ في غرفة مروة. ها هو عبدالله ينام في أحضان زوجته، وهي تلعب في شعره بحنان وخجل. فهي لأول مرة تشعر بهذا القرب معه. حاولت أن تبعد ولكنه جذبها قائلًا باحتياج وصوت ناعس. أوعي تقومي يا مروة، بقالي كتير منمتش كده. مروة بخجل. بس. عبدالله. إنتي مراتي يا هبلة إنتي، نامي، الله يهديك.

مروة نظرت له بسعادة، لأول مرة يعترف أنها زوجته، ليست فقط صديقة يفضفض لها متى يحتاج ويرتاح في قربها، ولكنها أكثر من ذلك بكثير. فهي تؤام روحه، ولن يستطيع أن يشعر بالكمال والتلاحم سوا معها. عادت بذكرياتها، ماذا حدث لينتهي بهم المطاف لهذا الوضع؟ فلاش باك. مروة. عبدالله، كفايا يا حبيبي، حصل إيه لدا كله؟ عبدالله. محتاجك أوي يا مروة، أرجوكي خليكي معايا. مش عايز أطلع برة الأوضة وأنام لوحدي، دماغي مش هترحميني من كتر التفكير.

مروة بقلق. هي شهد جرالها حاجة؟ عبدالله ابتعد عن حضنها. حاولت أن تمسح تلك الدموع، ولكنه أمسك بيدها ناظرًا لها برجاء. مروة. قول اللي إنت عايزه واللي يريحك يا حبيبي، أنا معاك. عبدالله. أنا حبيبك صح؟ مروة. طبعًا حبيبي، قلبي دا مش شايف غيرك يا عبدالله. أنا. عبدالله وضع يده على شفتيها. إششش. تعالي معايا. أجلسها على السرير ثم جلس بجانبها. عبدالله.

شهد عندها سكر، وأبوها قالي لو عايزني أكون معاها لازم أطلقك، ويشوف ورق الطلاق بعينه. وهي عايزة تشوفك وتتكلم معاكي، وعايزة كمان تعرف قراري، عشان لو وافقت وبعدت عنها دا ظلم ليها، وهكون بالشكل ده ظالم، وأي دعوة هتدعيها عليا هيكون من حقها، ودا وعد هتسأل عليه ليوم الدين. مروة ابتعدت عنه بصدمة وكادت أن تخرج. خذها بعصبية قائلًا. رايحة فين؟ مروة. سيبني. عبدالله. كلميني عدل. مروة. إنت مش هتطلقني؟ عبدالله.

دا اللي فهمتيه من كلامي؟ مروة. يعني مستعد تخسر شهد عشاني؟ عبدالله. لأ، أنا مقلتش كده. مروة بحيرة. اومال إنت عايز إيه؟ عبدالله. هطلقك وبعد كده هكتب عليكي من أول وجديد، بس بعد ما أكون اتجوزت شهد وضمنت تبقى في بيتي، ساعتها محدش يقدر يتكلم معايا. مروة بصدمة. يعني مش هتقولها؟ عبدالله. لأ، أنا هبقى متجوزها وعايش معاها. مروة. وأنا إيه؟ عبدالله.

هتعيشي مع أمي عادي، بس قصدي عشان أبقى براحتي معاكي، لوطلقنا أنا ممكن معرفش حتى أبصلك عشان عارفك م هتصدقي. مروة بصدمة. إنت أناني بجد؟ عبدالله. أناني عشان خايف عليكي؟ مروة. لأ، عشان عايز الحب والصداقة، وقولتلك لازم تختار بينهم. عبدالله. بس أنا مش برتاح غير معاك. مروة. وشهد؟ عبدالله. بحبها. مروة. مرتاح معاها؟ عبدالله. لأ. مروة. اومال عايز تتجوزها لي بس؟ عبدالله. عشان بحبها. مروة. يوووه. عبدالله.

الحب مش شرط يكون فيه راحة، شهد بحبها بس في حاجات كتير فيها مش عجباني، وخايف معرفش أرتاح وهي جمبي، لكن إنتي بكون على حقيقتي وحاسس إني مسئول وعايش لهدف، سعادتي مش بلاقيها غير في عينيكي، وروحي مش بتطمن غير لما إيدك تبقى في إيدي، وكل ده مش بحسه خالص مع شهد. مروة. يبقى إنت كده بتظلمها، لأنه دا مش حب، والجواز مش لعبة، أول ما تزهق ترميها، ودخول بيوت الناس مش بالساهل. عبدالله. يعني أنا مش بحب شهد، أكون بحبك إنتي يعني؟ إزاي؟

مروة بتلعثم. لأ، أنا مقلتش إنك بتحبني، إحنا بنفكر بصوت عالي زي ما متعودين مع بعض. عبدالله بحيرة. أنا تعبان ودماغي مش قادرة تفكر، ممكن نأجل أي حاجة لبعدين؟ مروة. آه ممكن، بس دلوقتي. شهقت بعنف عندما حملها وتوجه بها على الفراش ودثرها جيدًا، وغرز نفسه بداخل أحضانها. القطة نايمة دلوقتي، متخافيش عليها، وسبيني أنا كمان أنام. تصبحي على خير. باك.

ابتسمت مروة بعشق خالص لحبيبها ومعشوق روحها. قبلت وجنته ولم تشعر بنفسها عندما سلبها النوم، غافلة عن الأيام وأحداثها. في منزل شهد. عبدالهادي. إيه يا بنتي مش هتفطري؟ شهد. لأ يا بابا مش جعانة، أنا رايحة مشوار كدا ضروري. عبدالهادي. مشوار إيه دا؟ شهد. لما أجي من برة هقولك، يلا سلام. في غرفة مروة.

استيقظ عبدالله لم يجد مروة بجانبه. تذكر أحداث اليوم. شعر بصداع يفتك برأسه، مشاعر غموض، غيرة، افتقاد، تملك، ولكن أين البداية والنهاية لا يعلم. خطوط متشابكة لا يستطيع أن يجلس ويفك شفرات قلبه. وجود مروة بجانبه يشتته، وعندما يبتعد يشعر بالحماس تجاه شهد. ما هذا يا عالم؟ هو جن حتماً. هذا جنون؟ في المطبخ. قامت مروة بإعداد الفطار بتركيز. فاقت على صوت عبدالله. صباح الفل. مروة. صباح الخير، تليفونك كان عمال يرن من الصبح.

عبدالله. مين؟ مروة. مش عارفة، شوف إنت. عبدالله نظر إلى هاتفه وجدها شهد. عبدالله. دي شهد. مروة. طب رد عليها عشان رنت كتير. عبدالله. طب ثواني وراجع لكم. مروة. ماشي. ذهب عبدالله تاركًا مروة تحاول أن تخفض حرق قلبها، ولكن كل مرة يشتعل أكثر من ذي قبل. ع الجانب الآخر. شهد تجلس في الكافيه. نظرت إلى الهاتف بفرح عندما علمت من المتصل. شهد. عبدالله! الوع. عبدالله. أيوة يا شهد، خير؟ إنتي كويسة؟ شهد. أيوة يا حبيبي، بس ممكن تيجي؟

أنا في الكافيه بتاعنا، عايزاك ضروري. عبدالله. تمام، أنا جاي. شهد أغلقت الهاتف ومعها تحاليل مزيفة باسم فتاة أخرى. حتماً إذا وضعت التحليل بين يدي عبدالله وطلبت منه الزواج بأسرع وقت، سوف يلبي بدون ذرة تردد. شهد. اتفرجي يا مروة، إيه اللي هعمله فيكي في الأيام الجاية. اتقلي عليا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...