الفصل 6 | من 17 فصل

رواية حلم الليالي الفصل السادس 6 - بقلم هاجر عبد الحليم

المشاهدات
18
كلمة
2,487
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

الكافتيريا عبدالله: انتي بتتكلمي جد؟ شهد: هو في حد بيدعي المرض! عبدالله: محدش بيفكر كدا أبداً. أي حد صحته متتعوضش بكنوز الدنيا، لكن انتي ليه بتوريني التحاليل؟ أنا مش عايز أي دليل ولا هحتاجه أصلاً في أي حوار. شهد: أنا تعبانة وحاسة بموتي قرب. آخر أيامي مش عايزها تضيع في نكد وحيرة. نفسي أعيش بسلام وأنا مطمنة إنه مفيش وحش هيحصل. عبدالله بحزن: بلاش كلام عبيط، ها؟

مش هسمعك. على فكرة وهمشي وأسيبك. أنا مش متعود أشوفك بالضعف دا. نفسي ألاقي البنت اللي حبيتها، جميلة وشرسة وقوية وميهمشهاش حد. ظروف شديدة وابتلاء صعب، بس هو اختبار، وبالصبر أنا وانتي هنعديه. شهد: لو طلبت منك تتجوزني بسرعة وتطلق مروة، هتعمل كدا عشاني صح؟

أنا عرفت بطلب بابا، هو مش قصده وحش. كل اللي فارق معاه يطمن عليا وأنا مبسوطة مع جوزي. لوحدنا، مفيش ضرة تعكنن عليا وجودها معانا. بيخليني وحشة أوي وأنا لما بشوف نفسي كدا بحس بذنب. يرضيك أتوجع؟ ويا سيدي أنا بنفسي لقيتلها شخص كويس جداً. قريب واحدة أعرفها. عبدالله: تعرفيها أوي يعني قريبتك؟ شهد: شوفتها بالصدفة في مناسبة كدا، بس اللي بقولك عليه فعلاً، يابختها لو خدته. مفيش صفة وحشة أوي وكلها أي بنت تتمناها. هنروح بعيد ليه؟

أنا بنفسي هعزمه يوم فرحنا وتقدر تشوفه وتقيمه. ولو لقيت فيه عيب يبقى ليك الكلام. عبدالله بغيرة: بس أنا مش حابب مروة تتجوز دلوقتي خالص. في حاجات مهمة أوي تمنع إنه دا يحصل في الوقت دا. ومتزعليش، أنا فاهم نيتك كويس، لكن جواز مروة حالياً دا شيء مرفوض. ويا ريت نتكلم في أي حوار تاني.

شهد: انت كدا بتتخلى عني، وأنك بتتمسك بيها بالشكل الأوفر دا ملوش عندي غير تفسير واحد، إنك بتحبها وعايزها في حياتك. لو دا حقيقة، يبقى بتخسرني يا عبدالله. وأسفة أوي، أنا مش هقبل بنص راجل، قاسم قلبه نصين، نص معايا ونص مع واحدة غيري. عن إذنك. عبدالله نظر إليها، يمنعها من الذهاب قائلاً: انتي تعبانة، مش حمل توتر. شهد بدموع: ملكش دعوة بيا. انت مش عايزها؟ هي! روح لها وخليها تنفعك.

ابتعدت عنه وكانت على وشك الذهاب، لن تسمح بفشل خطتها أبداً. نظر عبدالله وحدق بها برعب عندما سمع ارتطام قوي على الأرض، فهي كانت تمسك برأسها وكأن هناك صداع هجم عليها وجعلها مغشي عليها، وسط صدمة جميع المتواجدين. هرع عبدالله إليها وحاول إفاقتها. نظرت له نظرة عتاب. غمض عيونه بعجز وحيرة. قبض على يده بغضب. فتح عيونه وحاول رسم ابتسامة هادية، على عكس نيرانه الداخلية.

أنا اللي انتي عايزاه هعملهولك يا حبيبتي. أنا كل اللي يهمني سعادتك وبس. منزل عبدالله ومروة مروة: انت فين يا عبدالله؟ عبدالله: في الشغل يا مروة. مروة: قابلت شهد؟ عبدالله: أيوا، خلصت معاها، وحالياً شغال في كام حاجة ومش فاضي نتكلم وقت تاني ممكن؟ مروة: أنا بس قلقت عليكي، أصلك على طول من زمان عمرك ما سبتيني لدماغي. أنا قولت هتخلص معاها وتتصل بيا على طول.

عبدالله: اللي يخصنا لحياتنا يا مروة وبس. بلاش تتعبي نفسك في التفكير، انتي في غنى عن دا. مروة: انت بتكلمني كدا ليه؟ عبدالله: بقولك إيه، أنا مخنوق ومعنديش خلق ولا وقت للخناق والتبرير. هخلص شغلي وهكلمك. سلام. أغلق عبدالله معها، نظر للهاتف بحزن دفين.

سامحيني يا مروة، أنا عارف إن الفترة الجاية هتكون صعبة علينا أوي وهكون أناني، بس صدقيني مش هاجي عليكي. للأسف قدرنا كدا. أنا بحب شهد أوي، دي حب عمري، واستحالة أسيبها في محنتها دي. هي دلوقتي محتاجاني أكتر منك. أنا جوايا نار لأني هضيعك من بين إيدي. انتي بنتي اللي تعبت فيها، صحبتي وأختي. مش سهل أسلمك بإيدي للغريب وأحمله مسؤولية كانت عليا وفرحان بيها. بس لو شوفتك مبسوطة معاه يبقى بديهي قلبي هيطمن. لازم يعشق التراب اللي بتمشي عليه ويحبك أكتر من حبي ليكي كمان. والفترة الجاية لازم تتعودي على بعدي وأنا كمان أتعود وأركز في مستقبلي الجاي. لأنه شهد هتكون مراتي وحياتي الجاية معاها هي مش انتي. ربنا يسعدك يا مروة ويريح بالك.

في غرفة سعاد سعاد: انتي مش بتزهقي يا مروة من الموضوع دا؟ مروة: يا خالتي، دا مبقاش قراري لوحدي. أبو شهد كمان هو عايز كدا. سعاد: ميهمنيش. هو مش هييجي يبوظ حياتنا. إحنا مش عايزين بنته هي اللي فارضة نفسها علينا. مروة: لا يا خالتي غلط. متنسيش كمان ابنك بيحبها وعايزها في الحلال. وكفايا إنه رضي يتجوزني عشانك. أرجوكي متبقيش حمل عليه انتي كمان. سيبيه على راحته واللي عايزه يعملو، دي حياته يعمل فيها ما بداله.

سعاد زفرت بتعب وحاولت تغيير الموضوع. عملتي إيه في شغلك؟ مروة: قولتلهم سيبوني وقت أفكر. وبعدين يا خالتي صعب جداً أسافر وأسيبك. أنا معرفكيش كويس ومش هطمن عليكي غير معايا. حتى لو حسيت إنها كويسة بردو مش هيجيلي قلب. سعاد ربتت على كتفها بحب أمومي. أصيلة يا بنت أختي، أصيلة والله. مروة قبلت يد خالتها: لو بتعزيني، أرجوكي لو وصلنا أنا وهو للطلاق، سيبيني. يمكن دا الخير والأصلح لينا واحنا مش عارفين. محدش بيهرب من قدره ونصيبه.

سعاد: محدش عارف الخير فين. والنصيب مع بعض بيغير الأحوال والأقدار في لحظة يا بنتي. وحاضر مش هدخل. وكفايا عليا وجودك جنبي يا حبيبتي. في منزل شهد أميرة بفرحة: قالك إنه هيطلقها، بصحيح؟ يا ألف نهار أبيض. عبدالهادي: وانتي فرحانة إن بيته هيتخرب؟ من إمتى بنفرح لما نشوف ناس في أزمة يا حاجة؟ أميرة: أعوذ بالله يا حاج، بس هو مش المفروض أفرح إنه بنتي مش هتدخل على ضرة؟

انت متعرفش إيه كان ممكن يحصل لو اتجمعت بنتك مع البت دي في مكان واحد؟ عبدالهادي: الخوف كان على البت مش على بنتك. دي تخوف بلد بحالها. بس بلاش تحسي بأمل أوي. أنا مش هطمن غير لما ألاقي توقعيهم على الورق قدام عيني، ومش هتراجع عن شرطي. شهد: عبدالله مش هيطلقها غير لما يلاقي عريس كويس. وقلبي بيقولي حتى لو اطلقت مش هتسيب بيت خالتها. أنا مش عبيطة ولا هبلة. أمه بتحب مروة ومش هتقبلني بسهولة.

عبدالهادي: انتي مش واخده بالك إنه حياته فيها عك كتير وانتي مصممة تدخليها بردو؟ حاسس إنه مكانك مش مرغوب. وعايزة الحق، حتى عبدالله ممكن ميكونش متأكد إنه بيحبك من أصله. أميرة: إيه اللي انت بتقوله دا يا حاج؟ عبدالهادي: بفوق بنتك عشان تعرف. حتى لو هو طلقها، اللي في القلب مكتوب ومش بيتمسح غير بأمر ربنا.

شهد: عبدالله بيحبني يا بابا وهنتجوز وهنعيش مبسوطين. ولو على مروة، أنا هعرف أتعامل معاها. بس المهم ميكونش فيه بينهم علاقة رسمية. وهي هتتجوز، حتى لو قعدت عند خالتها. وجود راجل في حياتها مضايقها. هيخلي حتى فيه سلام ما بينهم. ويا عالم والدته مش هتعيش له العمر كله، مسيرها تبعد ويكون ليها حياتها بعيد عننا. عبدالهادي بغموض: مظنش، مظنش أبداً إن دا يحصل. في غرفة شهد شهد بعصبية: يرضيك اللي أبويا بيقوله دا؟

أميرة: سيبك منه وقوليلي، قالك هيطلقها إمتى؟ شهد: مش عارفة يا ماما. مدانيش أي عقاد نافع. معرفتش آخد منه كلمة توحد ربنا. بس انتي عارفاه، طالما وعد هيوفي، كله إلا الوعود عند ربنا. أميرة: هتوافقي تتجوزيه وهي على ذمته؟ شهد: متسبقيش الأحداث يا ماما. وخلينا نشوف بكرة مخبي إيه. وباذن الله خير. في منزل عبدالله ومروة دق على الباب بشكل مستمر. فتحت مروة الباب بعد ما وضعت الطرحة على رأسها.

عندما نظرت لتعرف من الطارق، وجدت طفلتها أيسل. مروة: أيسل حبيبتي، إزيك؟ أيسل: مش تباركيلي يا ماما. مروة: نجحتي طبعاً؟ أيسل: شهادتي أهي معايا. مروة: طب تعالي نقعد جوة. حبيبتي. في غرفة شهد شهد: إيه يا حبيبي، انت فين دلوقتي؟ عبدالله: مروح أهو. طمنيني عليكي، أكلتي دواكي؟ شهد: اطمن يا حبيبي، أنا بخير. عبدالله: طب قوليلي معاد استشارتك إمتى؟ شهد: هكلم الدكتور ولو في جديد هعرفك. عبدالله: تمام يا حبيبتي. بقولك إيه؟ شهد: إيه؟

في جديد؟

عبدالله بكذب: كلمت المحامي قالي مسافر ومش هيعرف ييجي غير بعد شهر. معلش حبيبتي لازم نصبر شوية. مش هعرف أنهي اللي بينا غير بعد ما الوقت دا يعدي. وخصوصاً بردو لازم أمهد طلاقي لماما. انتي فاهمة متعلقة بمروة إزاي. وأنا بردو مش سهل عليا من يوم وليلة كدا ملاقيش مروة. يعني أحم، أقصد مش هتبقى قريبة مني، وانتي اللي هتبقي واخدة وقتي كله. ودا اللي بتمناه. شوفي يا حبيبتي، عايزة نعمل الفرح قبل الشهر أو بعده، أنا معنديش مانع معاكي في اللي يريحك.

شهد: هتيجي لبابا إمتى؟ عبدالله: أفهم من كلامك إنك مستعدة تبقي مراتي وهي لسة على ذمتي؟ شهد: لفترة مؤقتة. وهي شهر يا عبدالله. شهر واحد وهننسي إنه فيه مروة في حياتنا. توعدني؟ عبدالله بحيرة وتشتت: أوعدك يا حبيبتي، أوعدك. ذهب عبدالله إلى منزله. فتح الباب ووجد مروة تلعب مع أيسل لعبة الاستغماية. أيسل بضحك: مش هتعرفي تمسكيني؟ مروة بضحك: آه يا عفريته، والله لوريكي بس لما أمسكك. كفايا فرهدتيني بقالي نص ساعة على ذا الحال.

أيسل: معلش يا ميس. مروة خلاص هبقى لطيفة معاكي وهمسمعك صوتي على طول عشان يبقى سهل عليكي. نظرت أيسل لعبدالله. حاولت أن تتحدث ولكن شاور لها بأصبعه علامة أن تصمت. ضحكت وفهمت وقالت في سرها: سوف نتسلى كثيراً اليوم. ذهب عبدالله وهو سارح في ملامح وجهها، وأيسل تحاول أن تلهو معها. مروة، وأخيراً حاصرت أيسل. ولكن الهرة عندما لمحت عبدالله هرولت عليه. لم تنتبه مروة للهرة، فكانت على وشك ارتطام قدميها بها.

حاولت ألا تلمس الهرة، ولكن هذا أتى على حساب التواء قدميها. صرخت بعنف، ولكن عبدالله جذبها إليه ووقعت بين أحضانه. واضعة يديها على عنقه تحاول مساندة نفسها، واليد الأخرى جذبت الغطاء من عليها لترفع عيونها لتسرح بعيون عبدالله. أيسل: هييييه، عمو لحقها. هييييه، عمه لحقها. براااافو يا بطل، برااافو. نظرت إلى عبدالله، وأعيون تتحدث بلغة القلوب بدلاً من الألسنة التي يغلفها الحيرة والعذاب. مشي معي دنيا حب ما فيها إلا الغرام

وأحلى الأيام خدني حبيبي اكتبلي قصيدة ما فيها كلمة ملام لا غرام لا تروح بعيد عني ضلك قريب مني غيابك بيجنني بحبك أنا لا تروحي بعيد عني ضلك قريبة مني غيابك بيجنني بحبك أنا انتي القمر بعيوني راح أشيلك لآخر ها العمر يا أحلى قدر مثل السحر ماشي بدمي ولشفافي حبك عطرا أحلى عطر مروة بهمس: انت جيت إمتى؟ عبدالله بتوهان: أنا مجتش لسة. هو أنا فين؟ مروة: انت ماسكني كدا ليه؟ عبدالله: أصلك كنتي هتقعي. حاسة بأي؟ مروة بهيام: مش عارفة.

أيسل: عمو رجل ميس مروة كانت هتتلوي. شوفها بدل ما انت متسبلها قدامي كدا. عيييب. فاق عبدالله ونظر إلى مروة التي حاولت أن تنهض بخجل من كلمات تلك الصغيرة. عبدالله: مروة، أنا... مروة: مش عايزة اعتذر. محصلش حاجة. أكيد كنت مضغوط. حصل خير. عبدالله: انتي إيش عرفك إني كنت هعتذر يعني؟ مروة: عينك هي اللي قالتلي. عبدالله بحب: ويا ترى قالتلك إيه كمان؟ مروة: احم، ولا حاجة. أنا هروح المطبخ.

أيسل: أنا همشي دلوقتي عشان ماما قالتلي متتأخريش. هبقى أجيبلك الكتب يا ميس عشان الترم التاني. مروة: ماشي يا حبيبتي. أيسل: باي يا عمو. عبدالله بحب: باي يا قلب عمو. ذهبت أيسل. وعبدالله حمل الهرة وظل يتلمسها بحب. عبدالله: ممكن تعمليلي قهوة؟ أنا هدخل الأوضة هستناكي عشان عايزك في موضوع مهم. مروة: موضوع إيه؟ عبدالله نظر إليها بخوف. هي شعرت به وقلبها اتنفض، ولكن حاولت اللهو بعيد عن ذلك الشعور.

مروة: احم، هخش أعملك القهوة. عن إذنك. زفر عبدالله بخنقة. والهرة شعرت، حاولت أن تعانقه بحب وتواسيه بطريقتها. عبدالله بحب: والله انتي اللي مهونة عليا يا مشمشة. تعالي نشوف هنهبب إيه في اللي احنا داخلين عليه. يارب استر والطف بيا. أنهت مروة إعداد القهوة. هاتفها رن. مروة: الو. زياد: إزيك يا مروة؟ مروة: مين معايا؟ زياد بحب: أنا زياد يا مروة. زياد. مروة بصدمة: زياد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...