الفصل 9 | من 17 فصل

رواية حلم الليالي الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر عبد الحليم

المشاهدات
14
كلمة
1,424
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

في منزل عبدالهادي، في الصالة. أميرة: يابت بطلي عياط، حصل إيه؟ يعني راح قرد ييجي مكانه غزال، أنا ما كنتش موافقة على الجوازة دي من الأول، وأهو جت من عند ربنا. قومي بقى اغسلي وشك وانسيه خالص، وليكي عليا هجوزك سيد سيده وهخليه يبكي عليكي عمره كله، وفي الآخر مش هيطولك. شهد وعياط: بس أنا عايزاه هو يا ماما. أميرة بغضب: الكلام ده لا هيقدم ولا هيأخر، وملوش لازمة. أي هتموتي من بعده يعني ولا إيه؟

بلاش توهمي نفسك، أنتِ زي القمر واللي يتمنوكي كتير. معرفش أنتِ بتحبيه على إيه، الواد ده تصدقي بالله أنا مش مرتاحاله، ولو خدتيه ما هتعرفي تسعدي معاه أبدًا. اسمعي كلامي وكلميه وانهي معاه الموضوع ده، خليني أعرف أنام. شهد بعياط: دي حياتي وهعيشها باختياري، واوعي بقى أنا غلطانة إني حكيتلك أصلاً. أميرة: لا بقا، ما أنا مش هسيبك بتضيعي نفسك وأسكت.

شهد: لا اسكتي ومتتكلميش معايا، أنا صدعت من كلامك ده وريحي نفسك بقى وفوكي مني خالص، عشان لو ركزتي معايا هتعبك بجد. أميرة بغضب: أنا بقى هروح أكلم عبد الله وأقوله ينسيكي خالص. ولو جدعة، وقّفيني. شهد بصريخ: إياكي يا ماما، والله هرمي نفسي من البلكونة وهجيب لكم مصيبة. أميرة: لا، دي حكاية وما يتسكتش عليها أبدًا. أنا هكلم أبوكي يتصرف معاكي. شهد بإصرار: والله لو عملتيه أي حاجة، هي كده خلصت. وبعد إذنك سيبني واطفي النور ده.

أميرة بحزن: ربنا يهديكي يا بنتي، والله غلبت معاكي. في منزل عبد الله، في غرفة النوم. مروة: بقيت أحسن؟ عبد الله: ملكيش دعوة. مروة: أنت بتحاسبني على حاجة مليش يد فيها؟ ده ظلم. عبد الله: امشي يا مروة من وشي، بجد هزعلك. مروة: هتعمل إيه يعني؟ عبد الله: هو جر شكل صح؟ مروة: ده على أساس إني هموت وأتكلم معاك مثلاً؟ هو في حد بيحب الخناق؟ عبد الله: مروة، أنا جوايا نار لو طالتك مش هتعرفي تصفيلي تاني.

مروة: عبد الله، أنت غيرت عليا من زياد؟ عبد الله: مش مسألة غيرة، أنا ما ارتحتش لشخصه وحاسس إنك تستاهلي واحد أحسن. هتجوز وعايز أبقى مطمن عليكي مع راجل يصونك. مروة: دي مجرد إشعارات كدابة. ثم أنت حد قالك عليا عيلة بضفاير ويضحك عليا؟

نظرتك غلط يا أستاذ. زياد بيحبني ويتمنالي الرضا، أنت بس مستحملتش حد يهتم بيا قدامك، أنت أناني أوي عايز كل حاجة من غير أي مقابل. وأنا خلاص جبت نهاية صبري معاك. من حقي أختار وزياد أكتر شخص هيسعدني، وما يهمينيش نظرتك دي. أنا ليا دعوة بإحساسي وهمشي ورا قلبي وبس، مش وراك أنت. عبد الله: دي آخرتها يا مروة، بتقفي قصادي؟ مروة: أيوه، عشان تفوق بقى. هتظلمني ليه؟ وهضحي عشان مين؟

عشان واحد مش بيفكر غير في روحه وبس، واللي حواليه مهما يحصل مش هيبص لهم ولا يحس بيهم. عبد الله: أنا ليه شامم ريحة غدر؟ مروة: أيوه يا عبد الله، في وهتشوف. هرولت من أمامه، فتحت الدرج وتنفسّت بهدوء، وأتت بأوراق مجهولة لا أحد يعرف مصدرها. رفع حاجبه بتساؤل. مروة: النهاردة مفيش هروب زي كل مرة متعود تعمل. هتطلقني يا عبد الله، وإلا... عبد الله بغضب: وإلا إيه يا مروة؟

مروة: وإلا هتصل بحماك وهعمل لك فضيحة وهصغرك قدامه ومش هتعرف ترفع راسك من كتر الذل اللي هعمله فيك. طلقني وخليك راجل بقى. عبد الله بكل غضب رفع كفه لتهبط على وجه مروة بصفعة مدوية جعلتها تسقط على الأرض من قوتها. نظرت له بصدمة وهو بندم قرأ في عينيها تصميم غريب. حيرة سيطرت عليه، ولكن كلامها كان صعب عليه تحمله. وأخيرًا نطق: أنتِ طالق يا مروة. في غرفة عبد الله.

أروى: كفايا عياط يا مروة، أنتِ اللي غلطانة. مفيش راجل يستحمل الكلام ده، هو معذور بردوا. مروة: كله بيقدملو مبررات، بس ماشي براحتكم. لكن أنا مش ندمانة، وكويس إنه طلقني، كدا أحسن. كفايا عذاب بقى، مش هقدر أعيش مع راجل مش فاهم نفسه وعمال يدوس على اللي حواليه بكل قسوة وحجود. حياته هو حر فيها، بس مينفعش يدخلنا معاه في دوامة ملهاش نهاية، وآخرتها وجع. أنا اكتفيت. أروى: مش ندمانة؟ أنتِ متأكدة يا مروة؟ ده روحك فيه؟

مروة بحزن: كنت، لكن دلوقتي خرج من قلبي. أول ما طلقني خرج من البيت، وأنا متأكدة إنه راح لها. نهايته يلا قومي معايا. أروى: على فين؟ مروة: لازم أمشي من هنا النهاردة، ومش هعرف أجهز حاجتي لوحدي. محتاجة مساعدتك، هتساعديني ولا لأ؟ أروى: قومي يلا، أنتِ عبيطة؟ هو إيه اللي لأ؟ أنا جايه عشانك وهنعدي المحنة دي سوا زي ما متعودين. بس يعني يا مروة، هتقدري تشوفيه مع شهد؟

مروة: أنا مش هكون معاه عشان هشوف من النهاردة هو من طريق وأنا من طريق. كرهته يا أروى، كرهته بجد. أروى: أنا بس مستغربة إزاي جالك قلب تكلمي المحامي وتطلبي منه ورقة الطلاق، لا وبكل جبروت منك تمضي عليها. عملتيها إزاي دي؟ ده لو حد قالي ما كنتش صدقت.

مروة: الطريق اللي نهايته معروف، المماطلة فيه كأن في دمل بتدوسي عليه. إنما الحل تقطع عرق وتسيح دم. وقوع البلا أرحم من انتظاره. هو هيبجي، هيمضي على الورق، وبكدا خلصت الحكاية. أنا بس خايفة على خالتي. أثناء حديثهم سمعوا صوت ارتطام قوي. نظروا إلى بعضهم برهبة وهرولوا سارعين. فتحوا الباب وجدوا سعاد مرمية على الأرض. مروة بصريخ: خالتي! نزلت أروى وحاولت إفاقتها. أروى: خالتي، خالتي، فيقي يالهوي! مروة: في إيه؟

أروى بعياط: دي قاطعة النفس خالص يا مروة، أنا خايفة تكون ماتت. مروة بصدمة: ماتت!! في منزل شهد. طرقات على الباب متواصلة. فتحت شهد الباب واتصدمت. شهد: عبد الله!! في منزل عبد الله. مروة: مش بيرد. أروى: وبعدين هنعمل إيه؟ مروة: مفيش قدامي غير زياد. في منزل شهد. عبد الهادي: طلقتها؟ عبد الله: مش ده اللي أنتم عايزينه دلوقتي؟ أنا عايز أكتب على شهد. عبد الهادي: براحة عليا يا ابني، الموضوع مش بيتاخد كدا. شهد: بس يا بابا.

عبد الهادي بعصبية: اسكتي أنتِ؟ عبد الله: يا عمي، في إيه؟ أنا ابتديت أحس إنك مش عايزني، وكل ده تلاكيك. أهي بنتك بقيت ليها لوحدها، ومروة هتمشي وهتتجوز. عبد الهادي: زياد مش كدا؟ متستغربش، دي الحاجة اللي قالت لي. أنت عارف بقا، شهد مش بتخبي على والدتها حاجة. عبد الله: يا عمي، لو مش عايزني، سكة ودوغري قولي بدل اللف والدوران ده.

عبد الهادي: يبني، أنا مليش غيرها ومن حقي أفرح بيها وأنا شعري شاب. وافهمها وهي من بعيد. وأنا أهو بقولك، أنت بتحب مروة. واللي يقول غير كده كداب. عبد الله بصدمة: بحب مروة!!! قطع حديثهم رن متواصل. عبد الله بعصبية: إيه يا مروة؟ مروة بعياط: الحقني يا عبد الله، الحق خالتي سعاااااد مااااتتتتتت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...